 نصوص أدبية

رثاء صحفيين

جاسم العبيديالى ارواح شهداء الحقيقة احمد وصفاء

دقت الساعة الان معلنة وقت الرحيل

انتهى الشوط الاخير من اللعبة وخسر نادي الصحافة

هدفان في مرصد الموت  ...سقط الان نجمان

يالها من مجزرة ويالهم من ضحايا

الكلاب هنا امام اعين الجميع يقتلون الوطن

تساقط الوطن من رفات القصائد قبل ان يغتسل النواح بافواهه العارية

لم نعد نعد المراثي كلما مزقوا كفنا نسجوا اخرا

وتبقى اجسادهم تحتفي بالخلود

مازال الموت يقترب وتتلاقح الاجساد البريئة وفي الظل يتطاير عواء رصاصات تترك مزاحها على الارصفة

بقايا ظلال

وفر الدماء معطرة بالشهادة

وخين يتسابق الرجال تنهض المدينة واقفة على ابوابها وتصرخ الكلمة

لان الذين يلقون اعباءهم على اكتاف الاخرين ماهم الا انصاف رجال تجمعهم ليالي الهزيمة

ان قطرات دم الشهادة ستورق في تراب الوطن لتعيد للانفاس المتلاحقة الضائعه عودة الحياة مرة اخرى

1299  رثاء صحفيين

لم يمت احمد وصفاء

لان طلقات الجبناء لم تنصف من يقول الحقيقة

ولم تنصف العوائل التي يتمتها

الاطفال الصغار والابناء الذين سيتجسمون عناء الفاجعه

هكذا تتلقى الافواه الحرة عقاب الغرباء

لقد اثمر الموت عن سفوط نجمين من اصحاب الكلمة

هكذا تجمعت الدماء وتناثر الرصاص وتشابكت الاجساد مع بعضها لتصعد الى بارئها لا ذنب لها سوى الكلمة

الكلمة اصبحت مفتاح الخوف

الكلمة قلم وفوهة بندقية ورصاصة والكلمة رصيف الذاكرة التي تبقى عالقة على مر الدهور

لا ادري هل اقتنع القتلة ومن يقف وراءهم بما ال اليه مصير المغدورين

ولا ادري كيف تغمض اعين الغادرين وهم يطلقون رصاصهم على الابرياء

انهم لن يقتلوا احمد وصفاء لكنهم قتلوا الكلمة الحرة في محاولة لتكميم الافواه

ايها الصحفيون صلوا عليهم صلاة الغائب فالرجال دائما لا تموت وانما تمتحن

ر حم الله الشهداء واعانناعلى المصاب الجلل

***

جاسم العبيدي

شبكة خطوة للأنباءالعالمية

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الصحفي النبيل جاسم العبيدي
تحية طيبه
اشاركك الهم والاحتجاج. ان وطننا يسير الى الضياع بحكم جهل حكامه بأبسط الحقوق الإنسانية ومفردات العدالة الاجتماعيه.
انهم يربون (وحش فرانكنشتاين) ،هذا الذي روعنا لمدة 16 عاما. نعم انهم يريدون القضاء على الثقافه . لقد سبقهم جدهم النازي وزيرالدعاية السياسية في عهد هتلر (بأول يوزف (جوزيف) غوبلز) فلقد قال ..:
كلما سمعت كلمة مثقف تحسست مسدسي
لكننا نراهن على شبابنا المنتفض
دمت بخير

ناصر الثعالبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ ناصر المحترم
شكرا لمرورك اولا وثانيا ان هؤلاء الاقزام يحاولون ان يطمسوا عنوان الثقافة وصوت الحقيقة وهم لا يعلمون ان النصر لنا باذن الله
وان رؤوسهم ستحترق وعقولهم ستتوقف عن التفكير
ان ماساة من يقول الحقيقة هو الموت ونحن نعيش عصر الفوضى واحتكار السلطة
تقبل تحياتي

جاسم العبيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4881 المصادف: 2020-01-16 06:27:42