 نصوص أدبية

فِيضْياء

جمال مصطفىكَأهِلَّةٍ أقمارُها في بَدرِها

ويدُ المُحاقِ حديقة ٌ سوداءُ


 

لا بـئـرَ،

لـكـنْ مـاتِـحٌ ودِلاءُ

إنَّ الـقـصـيــدةَ غــيْــمـةٌ زرقـــاءُ

 

هـذي الـفَـلاةُ،

سَـرابُـهـا مِـرآتُـهـا

وبِهـا

يَـرى (ما لا يُـرى) الـشُـعَـراءُ

 

حـتّى لَـتَـفـتـرِسُ الـذئـابُ

خـيـالَـهـا

والـذئـبُ

تَـعـرفُ مـا بـهِ الـصحْـراءُ

 

نَـهَـمٌ إلى عَـضِّ الـسـمـاءِ،

نـيـوبُـهُ

بَـرْقٌ تَـهـابُ سـيــاطَـهُ

الـظــلْـمــاءُ

 

مِـن بـعْــدهِ

يَـنْـهــلُّ جــرْحٌ بَـعــدَه ُ

تَـتَـلاطَــمُ الآفـــاقُ وهْـيَ عـــواءُ

 

زُلْـفـى إلى شَـقّ الـحِـجـابِ

بِـرَتْـقِـهِ

كَـ خـشـيـتُ أنْ يَــتَــبَــدّدَ

الْـلَأْلاءُ

 

أوْ لا يَـكـونَ وراءَهُ سـرٌّ

سـوى الْـ

( لا ) سِـرَّ

والـعَـدَمُ الـمُـدَوّي الـ ( لا ) ءُ

 

لا بـابَ ثَــمّــة َ

يـا لُــبــابــاً كُــلُّـهُ

حُـرّاسُـهُ

و الـقــشْـرةُ الـصَـمّــاءُ

 

الـلاّ هَـبــاءُ

هــوَ الـهــبــاءُ بـِعـيـنِـهِ

إنّ الـنـهــارَ الـلـيــلُ

وهْــوَ مُـضــاءُ

 

قَـدَرٌ كـظـهْـرِ الـسـلْحَـفـاةِ

وتَـحْـتَـهُ

قَـدَمٌ

تُـلَـطِّــفُ نـارَهــا الـحِــنّــاءُ

 

سَـرَيــانُ مـا لا يَـنجـلي

إلاَ صَـدَىً

عَـرفَ الـسـراطَ،

أتَـعـرفُ الأصْـداءُ؟

 

أَمْ تَـرْتـعي

كَـطـنـيـن ِ نحْـلٍ غـاطـسٍ

لـمْ تَـنـتَـشِـلْـهُ

الـلحـظـةُ الـعَــسْـلاءُ

 

مِـمّـا يُــواربُ خَـلْـفَـهـا مُـرّاً

إذا

شربـتْ

ولـمْ تَـسْـكـرْ بـهِ الخُـيَــلاءُ؟

 

كَـنـيــازكٍ

في حـالِـكٍ

والـكـافُ لا

تَـدري لـمـاذا قُـدِّمَـتْ،

بَـلْـهـــاءُ

 

كَـأهِــلَّـةٍ

أقـمـارُهـا

في بَـدرِهــا

ويـدُ الـمُـحـاقِ حـديــقـة ٌ ســوداءُ

 

لُـغـةٌ

عـلى لـبْـلابِـهـا مِـن فـجْـرِهـا

طَـلٌّ

كـمـا تَـتـضـمّـخُ الـحـسْـنــاءُ

 

يا مَـن لَـهـا

في اللـيـلِ شَـرْقَ خَـيـالِـهِ

بـيْـتُ الـقـصـيـدِ و هـمْـزة ٌ غَــنّــاءُ

 

يَـبـقى لِـسادِنِهـا الـمُـكَـرَّسِ

خالِـصـاً

إخـلاصُـهُ

و طــقـــوسُـهُ الـسَـرّاءُ

 

تَـبـقى يـنـابـيـعُ الغُـمـوضِ

تَـدَفُـقــاً

يُحْـيـي ويَـجْهـلُ كـيـفَ يُحْـيـي الــمـاءُ

 

يَـبـقى انـطـواءٌ شاسعٌ

يَحْـنـو عـلى

أسـرارهِ ولِـ طـائِــهِ أهْــواءُ

 

شتّـى وتَحْـسَـبُـهـا جـمـيـعـاً

رغـبـةً

في أنْ تَـفــوزَ الـشـدّةُ الـجَـمْـعـاءُ

 

أنْ تَـصْعَــدَنَّ صلاةَ حُـبٍّ خـالـصٍ

مـا شابَـهـا في الـنِـيـّةِ

اسْـتِـسْـقـاءُ

 

أنْ يَـنـتهي الـمَـسْـعـى

وأنْ لا يَـنـتهـي

حـتى تُـعــانِـقَ مَـن تُـنـادي الـيــاءُ

 

ألاّ يُـغـيــثَ الـغـيْـثُ شـاعـرَهـا

إذا

لـمْ

تَـبْـلُـغَــنَّ نَـمـيـرَهــا الـظــمْـيـاءُ

 

شتّـى هـنـا

وهـنـاك شـتّـانَ : الـذي

مـا بَـيْـنَ بَـيْـنيْ بَـيـنِـهِ الأشـيـاءُ

 

أيْ

أنَّ هَـمْـزَتَـهُ يُـنـاكِـصُهـا الـصـدى

فـتَـصُـدّهُ

وصـدى الـصـدى هَـذّاءُ

 

أيْ

لا جـسـورَ، قَـنـاطِـرٌ حـتّـى ولا

يـا نهْـرُ

هـذي نَـخْـلـتـي الـعَـيْـطـاءُ

 

والآنَ

خُـذْ نَـفَـسَاً عـمـيـقـاً شاهـقـاً

واغـطـسْ

هـنـا للـغـاطـسيـنَ سَــمـاءُ

 

وهـنـا :

يُجـيـبُ عـلى سؤالِـكَ غائِـبٌ

عـن ذاتـهِ

وجـوابُـهُ الإصْـغـــاءُ

 

هـوَ لا يَـراكَ،

بَـلى يَـراكَ : بـكُـلِّـهِ

مُـصْـغٍ إلـيـكَ وذاتُــهُ

عَــيْــنــاءُ

 

حـتّى

لَـيَـأخُـذُكَ الـصَـمـوتُ مُـجَـنّـحـاً

تأتي إلـيـهِ

ــ ومـا انـتَـحى ــ

الأنحـاءُ

 

فـتَـرى بعـيـنـكَ ضوءَ عـيـنـِكَ

سـابِـحـا ً

فَـلَـكـاً وفُـلْــكـاً

ضَـمَّـتْ الـلـيْــلاءُ

 

إيّـاكَ :

يَهـمـسُ غـارقٌ مُـسْـتَـغـرِقٌ

إيّـاكَ تَـنْـسى،

يَـغــرقُ الـنَـسّـاءُ

 

ما أنـتَ إلاّ في الـطـريـقِ

ولـم تَـصِـلْ

لا يَخْـدَعَـنّـكَ ما تَـرى ـ ـ

اسـتِـمْـنـاءُ

 

خَـبَـبٌ عـلى بَـحْـرِ الـسـديـم ِ،

جَـوادُهُ

لـولا الـصهـيــلُ ضـبـابـةٌ عـرْجـاءُ

 

ومـكَـبُّ مُـنـطـفىءٍ

مِـن الـشُهُـبِ الـتي

يِـرمي بهـا، في لـيـلـهِ،

الـوضّـاءُ

 

مِـن شُـرْفـةِ الـمَعْـنى تُـطِـلُّ

فـلا تَـرى

إلا عَــمــاهــا الأعـيُــنُ الـنَـجْـلاءُ

 

يَـنـتـابُهـا الـعَـبَـثُ الـبـلـيغ ُ

فـصاحـة ً

فـتَــوَدُّ ألاّ يَـنـتـهـي الـلـثْـــغـــاءُ

 

يـا حـلـوةَ الـراءآتِ يَـتْـبعُ بعـضُهـا

بَـعْــضـا ً،

أُحُـبّـكِ لـثـغَــةً يـا راءُ

 

رنْـثى

إذا ألِــفُ الـهَـوى مَـقـصـورة ٌ

وإذا تُــمَــدُّ فـإنَّـهــا

رَنْـثـــــــاءُ

 

رَنْـثى

مِـن الـتَـسْـنـيـمِ صفْـوُ مِـزاجِهـا

مَـزَجَـتْـهُ

كـي يَـتَـنـادمَ الـنُـدَمـاءُ

 

قـلْ :

جـاءَ في أوراقِــهِ : حَـبَّــرْتُهـا

فـأصابَـهـا مِـن حِـبْـرهِ

بُـرَحــاءُ

 

تـفّـــاحـة ٌ أولى؟

إذنْ لا بُـدَّ أنْ

تـأتـي لـتَـقـطِــفَ هـا هــنـا حــوّاءُ

 

أنـسـيـمُ إقـلـيـمِ الـقَـرَنْـفُـلِ غـفـوةٌ

في الـصيـف

أمْ تَـسْـتَـحـلِـمُ الـعـذراءُ؟

 

قـلْ :

جـاءَ في أوراقِـهـا عـن مـائِـهِ

جـبَـلٌ يَـذوبُ

و لـيـلــةٌ ٌ قــمْــراءُ

 

حَـيّــرْتَ راحَـكَ

صاحِـيـاً مُـتَـرَنِّـحـاً

أتَـحـارُ في سَـكْـرانِـهـا الـصَهْـبــاءُ؟

 

أتَـروحُ أدراجَ الـريـاحِ

رُؤى الـذي

يَـمـضي

وتُـشرقُ بَـعـدَهُ الـشـقْــراءُ

 

أوشكْـتُ

أسْـرقُ مِـن يـواقـيـتِ الـتي

أوْحَـتْ إلـيَّ بـأنّـهــا حَـمْــقــاءُ

 

رنْـثـاهُ عـفـوكِ

كـان طـيْـشاً قـاصـراً

وكـبُـرتُ،

مـا الـيـاقـوتـة ُ الحـمـراءُ

 

إنّي لأطـمَـعُ في استـراقِــكِ

جُـمْـلَـة ً

لــولا يَـقـيـني :

إنّـك الــ ( لــولا ) ءُ

 

وبـأنـني مَهْـمـا دنـوتُ

تَـصُـدّني

عـن كـنـزِ صـمْـتـِكِ

صرْخـةٌ خـرْساءُ

 

الأنـشغـالُ عـن انـشغـالِـكَ بـالـتي :

الأكـتـحـالُ بِـكُـحْـلِـهـا الـعــمْـيـــاءُ

 

مِن حـقّهـا الـغَـضبُ المُـقَـدَّسُ

تارةً

معـصومـة ٌ،

أُخْـرى هـيَ الـرَعْـنـاءُ

 

حـتى

إذا الـطـاووسُ مِـن جَـرّائِـهـا

نَـتَـفَـتْـهُ

إذ ْ تـلـكَ الـ (إذا ) جَــرّاءُ

 

جَــرّاءُ

مِـن جَـرّائـهـا راحَ الـذي

قـد عَـذّبَـتْـهُ يَـصـيـحُ

يـا عَــذبــاءُ

 

إنَّ الـطريـقَ

كَـمِـثْـلِ قـوسٍ قـبْـلَ أنْ

تَحْـنـو الـظـلالُ

وتَـنْـطـوي الحَـدْبـاءُ

 

عَـوْداً عـلى بـدْءٍ هـنـا

وكـأنَّ مِـنْ

يَـدِهـا الى يَـدِهـا

انـتـهـى الإسـراءُ

 

وبِـلا رضاهـا عـنـكَ

تَـرْجـعُ كَـرَّة ً

أخـرى

إلى أنْ يَـخـتــفـي الخَـطّـاءُ

 

ويَـذوبَ

في أقـصى جـمـالِ مجـالِهـا

عَــدَمٌ

يُـعـيـدُ وجـودَهُ الإقـصــاءُ

 

مَـلِـكَ الـرمالِ

خُـذِ الـرمالَ اصنعْ بهـا

لـكَ سـاعـةً

في جـوفِـهـا الـبـيْـداءُ

 

رَوِّضْ عـقـاربَهـا تُـطِـعْـكَ

فـأنـتـمـو

بـيَـدَيْـكُـمـو

الـتَـعْـجـيـلُ والإبـطــاءُ

 

مَـلِـكَ الـرمـالِ،

الـصَـوْلَـجـانُ تَـرَفُّـعٌ

دَعْهـا

تَـمُـرُّ الحَـيّـةُ الـرقْـطـاءُ

 

لا تَجْـعَــلَـنَّ مِـن الـفـحـيـحِ

تَـعِــلَّـة ً

كي تَـضـرِبَـنَّ

تَـسـوقُـكَ الـبَـغْـضـاءُ

 

كـثـبـانُ مُـلْـكِـكَ للـريـاحِ

فـلا تَـقـلْ :

أنّى عَـليَّ

تَـجَــرَّأتْ هَــوْجـاءُ؟

 

مَـلِـكَ الـرمـالِ

اخـلَـعْ نِـعـالَـكَ ضارباً

شـمـسَ الـظهـيـرةِ

تَـضحـكْ الـقَـفْـراءُ

 

 

ويُـقَـهْـقِـهِ الأفُــقُ البعـيـدُ

مُـرَدِّداً :

مـا هـذهِ،

مـا هـذهِ الـضـوضـاء ُ؟

 

هـذا أنـا مَـلِـكَ الـرمـالِ

وهـذه ِ

هيَ سـاعـتي الـرَمـلـيَّـةُ الـدَرْداءُ

 

مَـلِـكُ الـرمـالِ أنا هـنا،

ملكُ الـرمـا

لِ

أنـا هـنـا واستَـشْرَتْ الـخـيْـبـاءُ

 

خَـيْـبـاءُ مِن كـلّ الـجهـاتِ

وضَكُّـهـا

ضَـكٌّ تَـهـونُ أمـامَـهُ الـضَـنْـكـاءُ

 

هـذا أنـا

مَـلِـكُ انـثـيــالِ رمــالِـهِ

والـرمـلُ حـاشـيـة ٌ لـهُ صـفـراءُ

 

ذهَـبِـيّـةٌ

في يَـوم ِ سَـعْــدِ مـزاجِـهِ

ومـريـضة ٌ

في نَـحْـسِـهِ شـوْهــاءُ

 

مَـلِـكُ الـرمـال ِ،

أنـا هـنـا مَـدّاحُـهُ

أفَـيَـسْـتَحِـقُّ؟

أنـا هـنـا الهَـجّـاءُ

 

وأنـا

مُـهـيـلُ رمـالـهِ مِـن فـوقِـهِ

حَـثـوُ

الـرمالِ

على

الـفـقـيـدِ

وفـاءُ

 

يـا آيـة َ الـغَـجَـرِ الـذيـنَ تَـغَـجّـروا

إنّ الـذيـن تَـغـَجّـروا

مـا بــاؤوا

 

متـفــاعـلٌ، مـتـفــائِـلٌ، مـتَـسائِـلٌ

ومُـبَـلْـبَـل ٌ، مُـتَـشائِـم ٌ، مُـسْـتـاءُ

 

قابَـيْـنِ مِـن قـوسِ الـجـنـونِ

فـريـضـة ً

أدّى،

يُـؤدّي الـهــادمُ - الـبَـنّـــاءُ

 

سَـبّـاحُهـا لـن يَـستـريحَ،

عُـبـابُهـا

قَــدَرٌ

مُـسَـخَّــرَةٌ لَــهُ الأنــواءُ

 

مُـتَـعـانِـقٌ كَـمَـجَـرّتَـيْـنِ :

مَـجَـرّة ٌ

تَـتَـخـلّـلُ الأخـرى،

هـنـا الأضـواءُ

 

عَـصَـبٌ :

بَـريـدُ اللهِ في أكـوانـهِ

ورسائِـل ٌ بَـرقـيّــة ٌ،

وخَـفـاءُ

 

وتَـلَـبّـثٌ

في حَـيـثُ لا حَـيـثٌ سـوى

شَـبَحٍ

تُـشَكّـلُـهُ الـقُـوى الجـوْفـاءُ

 

مَـسْـراهُ

في أنـفـاقِ مـا لا يَـنـتهـي

وخُـطــاهُ

خـلْـفَ خـيـالـهِ بَـحّـاءُ

 

لا يَـكـتـبُ الـمـاءُ الـفـصولَ

بـدونِهـا

قـالـتْ فـصـيـلـةُ حِـبْـرهِ الـحـرْبـاءُ

 

يا عـنْـدَلِـيـبَـة ُ

أنتِ سِـرْبي لَـمْ يَـجِىءْ

إلاّ كِ مِـنـهُ

كـأنّهُـمْ قـد جـاؤوا

 

لا ريْـبَ

يـا رنْـثـى هَـواكِ سَـلالـِـمٌ

وُثـقـى،

بهـا عَـمّـنْ سِـواكِ غِـنـاءُ

 

رنـثـى

سَـراديـبُ الـسمـاء،

دِنـانُهـا

لُـغَـةٌ مُعَـتّـقَـة ٌ بـهـا الأسـمـاءُ

 

باسم ِ

امـتـلاءِ كـؤوسِهـا بحـدوسِهـا

في الـفـجْـرِ

إذ تَـسّـاقَــطُ الأنْـداءُ

 

باسم ِ

انـتـشـاءِ جـلالـِهـا بـجـمـالـِهـا

جَـلَّ الجـمـالُ، تَـبـاركَ الإنـشـاءُ

 

باسم

اجـتـراحِ الإسْـمِ مِـن أفـعـالـهِ الـ

حُـسْـنى

كـمـا تَـتَـسـابَــقُ الآلاءُ

 

رنـثـى

رُوَيْـدِكِ لا يُـطـيـقُ، غَـمَـرْتِـهِ

نِـعَــمـاً

ألا كـمْ تُـغْـدِقُ الـغَــلْـواءُ

 

رَنـْـثــاهُ وا غَــوْثــاهُ مِـنـكِ

تَـرَيَّـثي

سـبْـحـانَ مـائِـكِ

إنـني لَـ( إنــاءُ)

 

خَـزَفٌ

أنا يـا رنْـثُ لَـوْ هَـشّـمْـتِـهِ

بـيـدَيـكِ

تَـفـرحُ روحُـهُ الهـيْـفــاءُ

 

رنـثى

احْـبـِكي

ثُـمَّ اهْـتـكي

ثُـمَّ اسْـفِــكـي

فـقـتـيـلُ ثـائِـكِ مُـفـرداً شُـهَـداء ُ

 

إنّ القـتـيـلَ

قـصـيـدة ٌ بـزجـاجـةٍ

والـبـحـرُ

(رَوّاحٌ بهـا غَــدّاءُ)

 

يـا بَـحـرُ

مِـن ذكْـراهُ عـنـدكَ وردة ٌ

لمْ تَـنْـسَ مِـلحَـكَ،

وردة ٌ خـضْـراءُ

 

وجـبـالُ مـوسيـقى غـيـومِـكَ لَـوحـة ٌ

بـيـضاءُ

في سَـمْـع ِالـرؤى

مَـيْـساءُ

 

عـريـانـةٌ

فإذا نـظـرْتَ كَـسَـوْتَهـا

فـتَـلَـبَّـسَـتْ والإلـتِـبـاسُ غِـطــاءُ

 

أبـوابُـهـا مـفـتـوحـة ٌ إدخـلْ تَجِـدْ

عـطـراً تَـفـاوَحَ،

هَـلْ بِـذاكَ عـزاءُ؟

 

وجْـدانُهـا عـنـدَ الـدخـولِ مُـرادُه ُ

زَبَـدٌ سـوى وجْـدانِـهـا وخــواءُ

 

مـا الـسُكْـرُ مـا الـشَغَــفُ اللـجـوجُ

ومـا الـرِضى

مـا الـغــايـةُ الـقُـصـوى

ومـا الأمْــداءُ؟

 

مـاذا وراءَ الـشـوق ِ؟

شـوقٌ آخــرٌ؟

ووراءَهُ؟

أمْ بَـعْــدَ ذاكَ وراءُ؟

 

قـامـوسُهـا

ذاكَ الـمحـيـطُ بهـا إذا

سَـبَـتَـتْ

ويَـعْـجـزُ

حـالَـمـا يَـقْــظـاءُ

فَـيْـضــاءُ

***

جـمـال مـصـطـفى

2014

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (26)

This comment was minimized by the moderator on the site

جمال مصطفى أخي
استمحيك عذرا بذهولي وحيرتي.
كيف لك ان تلم هذا الخلط من ألألوان؟
أقرأ القصيدة فأرجع بدويا بخيمتي اترقب الذئب الذي تتساوى خيمتي مع لون السماء
المشكلة انك تخبرني انك ثري. وخيمتك _هذه الزرقاء لم تحكها انامل مخشوشنة_ لأن خيام أهلنا البدو داكنة وان احتوى بعضها على خطوط بيضاء
وكأنك لست خصيبي عامر بالخصرة والماء؟ - إلا اذاسكنت ألأثل مظطرا..؟-
ثم تعود الى مناجاتك للنهر والنخلة العيطاء التي عذبتني بطفولتي بطولها وانحنائها وخطورة صعودها -بدون فروند -
مناجاتك للنهر ترجعني للشاعر الكبير مخائيل نعيمه

يا نهرً هل جمدت مياهك فانقطعت عن الخرير
ام قد هرمت وخار عزمك فانثنيت عن المسير

جمال اخي سعيد انا بهذه القصيدة الرائعه
دمت شاعرا

ناصر الثعالبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر ناصر الثعالبي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك وعلى ما فيه من أسئلة .
سأجيبك قدْرَ ما استطيع :
لا أنطلق يا أخي الحبيب من مدرسة واقعية في الشعر بل أترك مخيلتي ولا وعيي يغوصان
الى ما لا يمكن التعبير عنه بالمتعارف عليه , دون حرج من أن أتعرّى أمام القارىء أو في
الحقيقة أترك لعثمتي تفصح وتتفاصح الى أن تنضب مياهي الجوفية .
أنا من قرية وادعة على شط العرب ولكنني أتذكر ان والدي حكى لي عن جده القادم من الحجاز,
حكى لي تحديداً عن النوق والصحراء وكان يفتخر ضمناً بما يقول فتسرّب شيءٌ من تلك الأجواء
الى أعماقي إعجاباً واستغراباً وكنت أعرف ان والدي يبالغ ربما أو يحن .
ولكنَّ هذا كله تحصيل حاصل فليس هناك من شاعر يعرف تماماً لماذا يميل الى
هذا ولا يميل الى ذاك من المعاني والعوالم الظاهرة والباطنة حين يكتب والشعر بطبيعته الجوهرية
يحتكم الى نبع سري يتدفق ولا ندري من أين وعكس هذا سيكون الشعر تعبيراً محدوداً عن ظاهر
نعرفه جميعاً وأنا لا أميل بطبعي (والإنسان محكوم بطبعه) الى ما لا تكتنفه الظلال وما لا يكتنز
بالأسرار بصرف النظر عن طبيعة تلك الأسرار فهي فاتنة بحد ذاتها بالنسبة لي في أقل تقدير .
لك أن تأخذ قصيدتي كاشتباك بالسلاح الأبيض بين الوعي وبين اللغة وما تراه أمامك هو
شعرنة لذلك الإشتباك أو هكذا أظن وأعتقد ولا أجزم .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب الشاعر البصري ناصر الثعالبي

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

معذرة
فقد كتبت في تعليقي بين الوعي وبين اللغة وأردت بين اللاوعي واللغة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي العزيز مصطفى
بود تلقيت اجابتك التي طرزت بشذرات جمال التفسير .ممتنا لك
انني حين قرات القصيدة وجدت نفسي فيها .كان بيت طفولتي بنقطة التقاء نهر الرباط الكبير بشط العرب.
يهزني من الأعماق رسم الألوان لأنهارنا الخالدة ،احلم دائما اننا سنعود .بثياب لا يسرقها الدم
دمت عزيزا كريما

ناصر الثعالبي
This comment was minimized by the moderator on the site

من فيض نبعكَ تُزهرُ البيداءُ
روضًا وفي رنثائها اغراءُ

الحرف يشرقُ كالربيعِ قصيدةً
[ اوحتْ اليَّ بأنها ] الزهراءُ

أوحتْ اليَّ اخي جمالُ كأنني
[ والبحرُ روّاحٌ بها غَدّاءُ ]

رنثى تطوفُ عَلَيّ في كاساتها
وانا الصريعُ بها ابتدى الاسراءُ


خالص ودّي لك شاعري المبدع جمال مصطفى عاطر بأطيب التحايا
مع أطيب التمنيات .

دُمتَ في ألق

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر عطا الحاج يوسف منصور
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا يوسف على تعليقك الشعري كما عوّدتنا دائماً
وبمناسبة تعليقك أود الإشارة الى ان البيت الذي احتوى على عبارة
( رواح بها غدّاءُ ) هي لأحمد شوقي ولذلك وضعتها بين قوسين
وقد وردت عند شوقي بالصيغة التالية : جبريل روّاحٌ بها غدّاءُ .
دمت في أحسن حال يا أبا يوسف .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

لا بـابَ ثَــمّــة َ
يـا لُــبــابــاً كُــلُّـهُ
حُـرّاسُـهُ
و الـقــشْـرةُ الـصَـمّــاءُ
-----
أكثر من أن تكون " معلقة"
المبدع المبدع المبدع أستاذ جمال ، لعمرك الساعدة
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر الرائي

جمال مصطفى.

يدخلنا جمال في غابةٍ. من غاباتِه الشاسعة فنحارُ

بوصفها و تأويلها و نسكرُ بفتنتها. و عذوبتها .

هناك تراكيبٌ لغويّة بديعة. و غير مألوفة يكثرُ

منها جمال كصدورٍ لأبياتهِ مستثمراً بلاغةٌ التقديم

والتأخير ببراعةٍ. مذهلة :


نَـهَـمٌ إلى عَـضِّ الـسـمـاءِ،
نـيـوبُـهُ


خَـبَـبٌ عـلى بَـحْـرِ الـسـديـم ِ،
جَـوادُهُ


سَـبّـاحُهـا لـن يَـستـريحَ،
عُـبـابُهـا


خصّص خمسة عشر بيتاً. مخاطبًا بها

(مَلِكُ الرمال ) تحتملُ تاٰويلَ شتى فهي

حمّالة أوجه ومعاني و دلالات ثمّ ختمها

بقولهِ


وأنـا
مُـهـيـلُ رمـالـهِ مِـن فـوقِـهِ
حَـثـوُ
الـرمالِ
على
الـفـقـيـدِ
وفـاءُ


سُحِرْتُ بالأبيات. التالية :


خَـزَفٌ
أنا يـا رنْـثُ لَـوْ هَـشّـمْـتِـهِ
بـيـدَيـكِ
تَـفـرحُ روحُـهُ الهـيْـفــاءُ

هـذي الـفَـلاةُ،
سَـرابُـهـا مِـرآتُـهـا
وبِهـا
يَـرى (ما لا يُـرى) الـشُـعَـراءُ


وجْـدانُهـا عـنـدَ الـدخـولِ مُـرادُه ُ
زَبَـدٌ سـوى وجْـدانِـهـا وخــواءُ

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

هذا هــــــــو الإبداعُ يا شعراءُ
فــي كلِّ مُعتركٍ لـــــهُ أصداءُ

لغةٌ كما البنيانُ محكمةٌ فمــا
فيها جفــافٌ بلْ هــيَ الأنــداءُ

فيها الأصالةُ بالحداثةِ زُينتْ
فوجمــــالُ دوماً شاعرٌ معطــاءُ

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أعتذر عن الخطأ الطباعي:
قصدتُ:

وجمالُ دوماً شاعرٌمعطاءُ

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

ذكرى لعيبي الشاعرة الرهيفة
ودّاً ودّا

شكراً من القلب سيدتي الشاعرة على كل حرف في تعليقك .
دمت في صحة وإبداع
دمتِ في أحسن حال سيدتي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الساحر جمال مصطفى..

تخلقه القصيدة ، و يجعلنا زوارق تهفهف على امواج بحوره..
ولا نرسو الا حين تتشرب، حتى صوارينا، عذوبة و خيال.
أداء لغوي متفرد، وظلالا لفظيّة للأشياء تعكس براعة بمستويات شتى..
وهي ليست بكلمات تتجمع لتصير شعرا وليست ايضا بالمهمة اليسيرة عند اي شاعر،
حيث تُستخرج الصور الشعرية من اللاوعي الى بناءات واقعية مستقلة تسري في شرايين القصيدة ..
كترتيب الصحون على المائدة !

قاموس الشاعر جمال مصطفى مبني على اساس تراتبي متدرج دقيق
تنصهر في وجدانه الشعري المتكامل ..
لذلك نرى بوضوح ان قصائده تتلون باصداء مُشعة من نغمات ذلك القاموس الجمالي المليء بالحياة و البلاغة.

دمت اخي الحبيب
تخترق المألوف لنقرأ باعجاب

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

هـذي الـفَـلاةُ،
سَـرابُـهـا مِـرآتُـهـا
وبِهـا
يَـرى (ما لا يُـرى) الـشُـعَـراءُ
* * *
هذا الجمال يصوغه كلف بها
لا ما انثنى و يزيده الأعياء
أخي ابا نديم..
صور مبهرة مذهلة تعصى المتابعة.
دمت للشعر.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز الشاعر مصطفى علي أبا الجيداء
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا الجيداء على تعليقك , تعليق الشاعر والصديق .
سأقتبس من تعليقك ومن مدخله تحديداً هذه العبارة : (يدخلنا جمال في غابةٍ ) .
نعم يا صديقي العزيز وقد كان تعبيرك دقيقاً ورائعاً وإذا أردتَ مزيداً من التصريح
فإن الغابة قناعي الشامل ومن خلاله يتوغل القارىء في خضرة وأشجار وقد يقابل
وحوشاً وغزلاناً وثعابين َ ومجانين ودراويش وعابري سبيل ويقطف ثماراً حلوة وحامضة
وقد ينصرف قارىء غابتي مبتعداً عن أدغالٍ فيها وأشواك وفخاخ وهكذا فهي غابة فيها السنديان وفيها
الأعشاب الضارة والنافعة وفيها الغربان والطاووس باختصار فيها عالم كامل من صنع المخيلة .
القصيدة القصيرة لا تتحمل إلاّ خلاصة من نوع ما مفصلة على قدّ الفكرة , أمّا القصيدة الطويلة
فيستطيع شاعرها أن يفتح باب التجريب على مصراعيه وأن يسمح لنهره بالتدفق حتى وإنْ كان
هناك جثة حيوان نافق يجرفها التيار على السطح , وقوارب مقلوبة أيضاً , هذا بالضبط ما أريد أن يشاركني
القارىء في الخوض فيه وتأمله قليلاً أو كثيرا .
دمت في صحة وإبداع يا أبا الجيداء

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر العذوبة جميل حسين الساعدي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جميل على أبيات تعليقك الجميلة .
كلنا نقع في الغلط الطباعي أخي جميل فلا تشغل نفسك كثيراً بالتصحيح
والقسم الأكبر من الأغلاط التي يقع فيها الجميع عند الكتابة على لوح المفاتيح
يستطيع القارىء معرفة المقصود منها .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب شاعر الوجدان والعذوبة الساعدي الجميل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر زياد كامل السامرائي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك الجميل , تعليق مبدع يعرف الشعر قراءةً وإبداعا .
أحاول يا صديقي أن تكون قصيدتي منخرطة في تجريب دائم داخلَ القالب
المستقر إمعاناً في المفارقة حتى انني في هذه القصيدة سأغيّر الشطر الأخير
في القصيدة وسأجعله خارج الوزن والقافية فبدلاً من :
قـامـوسُهـاذاكَ الـمحـيـطُ بهـا إذا
سَـبَـتَـتْ
ويَـعْـجـزُ
حـالَـمـا يَـقْــظـاءُ
فَـيْـضــاءُ .
سأترك الشطر الأخير خارج الوزن هكذا :
قاموسها ذاك المحيط بها بها إذا
سبتتْ ويعجز حالما تستيقظ .
كي يخرج القارىء من رنين بحر الكامل الذي انسلكتْ به القصيدة .
أود الإشارة أيضاً الى ان (رنثى ) التي تتردد في الكثير من قصائدي ليست انثى حقيقية ولا
هي رمز للأنثى حقيقةً أو مجازاً بل هي رمز للحقيقة الكلية المطلقة وأحاول تفجيرها كرمز
بحيث لا تعود مقتصرة على الإيجابي بل هي عكّازي أهش بها على المعنى
وأستخدمها كشخص أحاوره وأسبّح باسمه وقد أهجوه وألعنه وأسمع منه ولي
لي فيها مآرب أخرى .
دمت في صحة وإبداع أخي زياد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي أبا كهلان الشاعر حسين يوسف الزويد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب أبا كهلان على كل ما جاء في تعليقك .
دمت في صحة وأمان وشعر يا أبا كهلان .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
القصيدة تدخلنا في دهاليز اللاوعي , ليتحكم في منطلقاته الخيالية أو هي اعمق من الخيال الذي يطلق عصافيره , لتلعب بكل الاشياء , تقربها في حبكنها المخيلية , الذي يلعب دور البطولة في نحت الاشياء واللاشياء . لذلك اعتبر القصيدة هي عملية افتراس العقل الباطن لكل الاشياء التي يقتحمها . وكلمة الافتراس اشد وقعاً من الكلمة لعبة التلاعب بالخيال الباطني . فهو يرى بما لا يراى الاخرون , يشكل رسومه الذهنية والخيالية , بما لا يراى الاخرون . ولكنه يمر بكل الوجوه او الاصناف الاليفة والمفترسة بنفس المقدار في التوازن بين كفتي الميزان . ويخلط كل الاشياء في بوتقة واحدة في الانصهار في اللعبة الذهنية او اللاذهنية . فهو يبحر في سفينة الى البحار الى المجاهيل , ليس كأنه قبطان السفينة . وانما كملك الرمال , هذا خلط الاشياء سواسية في بوتقة واحدة , البحر والصحراء بنفس المقدار لكلا الطرفين . هذا هي كينونة اختلاط الاشياء مع بعضها البعض . لذلك لا اعتبر القصيدة غيمة زرقاء , وانما هي تميل الى غيمة رمادية , لا يحدس احداً ما في باطنها , ولا يعرف ما تحمل في جعبتها او في باطنها وجوهرها , بين العدم واللاعدم . ولكنها في النهاية تميل كفة ميزانها الى هذه الاشياء : متفاعل . متفائل . متسائل . مبلبل . متشائم . مستاء , واعتقد ان الخيال او اللاخيال يميل الى الكفتين الاخيرتين ( متشائم ومستاء ). لكنه في نفس الوقت لا يعطيك ولا يمنحك ولا يأخذ منك , في لعبة الاشياء أو في افتراس الاشياء . بهمزتها المكسورة بالصدى . فأنها تخرج كالعنقاء لتدخل في دهاليز اللاخيال . يعني في المحصلة النهائية , لا تميل الى فصل محدد بعينه , وانما فصولها هي رمادية تحمل الشيء ونقيضه في نفس الوقت . في رحلتها العميقة في الخيال واللاخيال . لنصل الى نهاية المطاف في هذه الابيات .
وبـأنـني مَهْـمـا دنـوتُ

تَـصُـدّني

عـن كـنـزِ صـمْـتـِكِ

صرْخـةٌ خـرْساءُ
ملاحظة صغيرة جداً : القصيدة طويلة تشتت الافكار والتركيز يا حبذا التشثيب . هذا رأيي قابل للصواب والخطأ
تحياتي بالخير بالصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحباً أخي الحبيب الناقد والمترجم جمعة عبد الله
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جمعة على القراءة والتعليق .
أقتبس من تعليقك هذا السطر : (ملاحظة صغيرة جداً : القصيدة طويلة تشتت الافكار والتركيز يا حبذا التشذيب .)
يفترض أخي العزيز جمعة ان طول القصيدة يسبب تشتت الأفكار لهذا يطالب بتشذيبها كي تغدو أقل تشتتاً .
لا أعتقد ان جعل هذه القصيدة أقصر مما هي عليه الآن سيجعلها مختلفة والسبب هو ان هذه القصيدة غير
معنيّة بالتجانس والتنظيم والتسلسل , انها وليدة ذلك اللوَبان الداخلي الذي يستعصي تفسيره تفسيراً منطقياً
معقولاً حتى على شاعرها نفسه وكل ما هنالك انني أشعر بصدق انفعالي فيها دون أن أدعي القدرة على تأويلها
تأويلاً مقنعاً لغيري .
دمت في صحة وأمان ونشاط ثقافي أخي الحبيب جمعة عبد الله .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

المرنّم العذب ..المبتكر

اللّامحدود في رؤاه ... الحبيب جمال المبجّل

لغةٌ على لبلابها من فجرها

طلٌّ كما تتضمّخ الحسناء

نعم ... في لغتك جمالٌ مشع ، يمشي بي كقاريء إلى أرض الدهشة والسحر

وأنت كما عهدتك ... مائز متفرّد في لوحاتك الكاملة الظل ، والضوء ، والأبعاد

ويزيد من دهشتي .. نفسك الطويل ، وانتقالاتك من أفق ٍ إلى أفق ، وسفرك السديميّ اللّامحدود

ترنّم ، ترنّم أيّها الطائر الأوحد ، وإن يكن الزمان غير زمانك ، والجيل غير جيلك

فأنت محسود !! .. ( وكيف لا يُحسد امرؤٌ علم ٌ -- له على كلّ هامة ٍ قدم ُ )

أيّها المبهر ، ما تقوله هو القفز على كلّ سائد

( ويقهقه الأفق البعيد مردّداً -- ما هذه ماهذه الضوضاء )

( هذا أنا ملك الرمال وهذه -- هي ساعتي الرمليّة الدرداء )

دمت ملكاً للشعر ، ودام عطاؤك ... محبّتي

أبويوسف المنشد
This comment was minimized by the moderator on the site

المرنّم العذب ..المبتكر

اللّامحدود في رؤاه ... الحبيب جمال المبجّل

لغةٌ على لبلابها من فجرها

طلٌّ كما تتضمّخ الحسناء

نعم ... في لغتك جمالٌ مشع ، يمشي بي كقاريء إلى أرض الدهشة والسحر

وأنت كما عهدتك ... مائز متفرّد في لوحاتك الكاملة الظل ، والضوء ، والأبعاد

ويزيد من دهشتي .. نفسك الطويل ، وانتقالاتك من أفق ٍ إلى أفق ، وسفرك السديميّ اللّامحدود

ترنّم ، ترنّم أيّها الطائر الأوحد ، وإن يكن الزمان غير زمانك ، والجيل غير جيلك

فأنت محسود !! .. ( وكيف لا يُحسد امرؤٌ علم ٌ -- له على كلّ هامة ٍ قدم ُ )

أيّها المبهر ، ما تقوله هو القفز على كلّ سائد

( ويقهقه الأفق البعيد مردّداً -- ما هذه ماهذه الضوضاء )

( هذا أنا ملك الرمال وهذه -- هي ساعتي الرمليّة الدرداء )

دمت ملكاً للشعر ، ودام عطاؤك ... محبّتي

أبويوسف المنشد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع دوماً الأخ الحبيب جمال مصطفى

هذه لعمري ألفية جديدة توازي ألفية ابن مالك..سأحتفظ بها في ملف خاص.

لقد دوزنتها بجلال..

دمت في صحة وعافية وعطاء دائم أخي الحبيب جمال

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

عامر السامرائي الأديب المترجم الجاد
ودّاً ودّا
شكراً من القلب أخي الحبيب عامر على متابعتك وعلى تعليقك .
كما ترى أخي العزيز أحاول ان أصطاد الشبح بفخاخ
من كلمات ولا أدري كم نجحتُ في ذلك , أترك تقدير ذلك
للقارىء .
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر جمال مصطفى
تحية الود والاعتزاز

هذا هو شعر اللغة، وهذه هي لغة الشعر ، وها هما يتماهيان ويصبحان كلا واحدا متحدا لا يمكن الفصل فيه بين مكون ومكون.

لا اقصد بعبارة "شعر اللغة" الاشارة الى مدرسة او حركة شعرية حداثية وطليعية وغير تقليدية سميت بهذا الاسم بعد ظهورها في اميركا في سبعينيات القرن الماضي، اي ( L-A-N-G-U-A-G-E POETRY )، ولو ان ثمة تشابها في بعض منطلقات هذه المدرسة وتطبيقاتها الاجرائية الأساسية فيما بينها وبين الكثير من القصائد التي يكتبها الشاعر جمال مصطفى بتقديري المتواضع. الا ان الفرق والفرق الأساس هنا هو ان جمال مصطفى ابتدع شعر لغة خاصا به فأصبح بذلك مدرسة شعرية اقامها لوحده يمكن ان نطلق عليها وصف "شعر اللغة عند جمال مصطفى"، ذلك لأن اللغة هي جوهر الشعر وبما ان اللغات تختلف اختلافا بنيويا فلا بد ان يكون شعر اللغة الذي يكتبه جمال ابتداعا وليس تقليدا ولا حتى تأثرا بهذه المدرسة او بغيرها.

اذكر فيما يأتي بعض المبادئ الأساسية لشعر اللغة الذي يكتبه جمال مصطفى (متضمنا طبعا بعض التشابهات التي اشرت اليها آنفا بينه وبين شعراء المدرسة الأميركية، على الرغم من الاختلاف الجوهري):

1- التأكيد على ان تكون لغة القصيدة غاية بذاتها وليست وسيلة وبذلك تضع القصيدة طريقة جديدة للتفاعل معها من خلال التفاعل معها على أساس كونها لغة لم يألفها القارئ من قبل، فتصبح القصيدة خلقا او كيانا لغويا جديدا يتطلب تفاعلا واستجابة جديدين وغير تقليديين.

2- لغة القصيدة هي التي تملي على القصيدة كل معنى وكل مغزى فيها، وبذلك تصبح القصيدة ليست سوى ما تمليه تلك اللغة من معان ومقاصد وغير ذلك من عناصر الفن الشعري.

3- ثمة منطقة مستقلة بين القصيدة وبين القارئ، منطقة يخرج منها الشاعر ليدخل اليها القارئ، تصبح فيها لغة القصيدة "شعرَ لغة" يفرض على القارئ التعامل معه على نحو يتطلب منه ان يكون مشاركا فعالا في انتاج المعنى او الأثر او التأثير الذي تحدثه القصيدة، وبذلك يكون للقارئ دور ايجابي فاعل ولا يكون مجرد متلق سلبي يملي عليه الشاعر ما يريد من افكار ورؤى وما الى ذلك.

4- لا تتحقق هذه الاجراءات الا من خلال اعادة بناء اللغة، واعادة بنائها لا تتم الا بعد اعادة ترتيب، او تفجير او حتى تهشيم هذه اللغة في القصيدة، لتنتج لنا قصيدة لغة تفرض على قارئها ان يجد طريقة جديدة يستجيب بها اليها.

دمت شاعرا فريدا متفردا يا استاذ جمال...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أبو يوسف المنشد الشاعر الشاعر
ودّاً ودّا

تعليقك يا صديقي ليس تعليقاً حتى أرد عليه بتعليق , أنه محبّة خالصة
ذات بلاغةٍ مقطّرة تقطيراً بإمبيق بليغ فهي تنث وداداً من طراز خاص ,
أنا محظوظ لأن قرّائي هم أنفسهم شعراء مبدعون وكتّاب ونقاد ومترجمون .
أبو يوسف المنشد الشاعر الشاعر
ودّاً ودّاً أيضاً وأيضا .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح الزبيدي صيّاد الفرائد
ودّاً ودّا

ليس هذا بتعليق وحسب بل هو خلاصة نقدية رائعة وقد نبهتني هذه الخلاصة الى بعض التفاصيل في قصيدتي وهذه هي فائدة النقد الحقيقي .
ولا أشك أبداً في ان القارىء سيستفيد هو الآخر من هذه الخلاصة النقدية .
سأقتبس فقرة ممتازة من هذه الخلاصة النقدية البارعة :
(3- ثمة منطقة مستقلة بين القصيدة وبين القارئ، منطقة يخرج منها الشاعر ليدخل اليها القارئ، تصبح فيها لغة القصيدة "شعرَ لغة" يفرض على القارئ التعامل معه على نحو يتطلب منه ان يكون مشاركا فعالا في انتاج المعنى او الأثر او التأثير الذي تحدثه القصيدة، وبذلك يكون للقارئ دور ايجابي فاعل ولا يكون مجرد متلق سلبي يملي عليه الشاعر ما يريد من افكار ورؤى وما الى ذلك. )

هذه الفقرة تُعفي الشاعر من الإعلان الدائم عن انه لا يملك تأويلاً قاطعاً والأمر متروك للقارىء يرى في القصيدة ما تريده مخيلته وأحاسيسه
وهذا لا يمنع من أن يسرّب الشاعر بعض الإشارات قد تكون مفيدة في تسليط الضوء على صورة شعرية أو صياغةٍ ما في القصيدة .
أسعدني أهتمامك واعتزازي كبير بهذه الخلاصة النقدية المكثفة الرائعة يا استاذ عادل .
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4910 المصادف: 2020-02-14 01:37:15