 نصوص أدبية

أنا والعراق

صحيفة المثقفيصمت في كل عيد حب

هو لا يحب الاعتراف بالأعياد

يراها كالبطاقات ذات العبارات الجاهزة

كعلب الشوكولا ذات الغلاف المزين بدقة

تهدى لآلاف الأشخاص

لا شيء يميزها

ولا شيء يميز المهداة إليه

فالأعياد بعثرة للمشاعر و اختصار

 

هو لا يؤمن بالحدود والعناوين المملة

ويحب الإسهاب في الحب

كالشعراء ..

وكنزار ..

هو كريم كنخل و دافئ كشمس

هو الليل اذا جن الحزن في جفني

وكأحلامي المجنونة

 

هو الحب

في زمن المشاعر المتخاذلة

في زمن لا يعرف من الحب إلا يوما

ومن العمر إلا باهظ الثمن

هو الذي يهديني الكلمات التي يفوق وزنها الذهب

هو أكثر قربا من ظلي

ينبض قبل قلبي في حزني و سعادتي

 

عيناه الدامعتان أعشقها

فهو يبكي حين أبكي

ويفرح حين أبتسم

هو يكسر العادات و القواعد

هو الرجل الذي يبكي حين يعشق

وحين يحب و حين يحزن

وحين يتألم من يحبه

وحين يفقد من كان غاليا في ميزانه

 

رأيته مرسوما في فنجاني فضحكت

فالخرافات تلك التي تحتل العقول

تثير سخريتي

لكنه هذه المرة حقق الخرافة

وظهر فارسا يحمل بين أضلعه

هوى بغداد

يحب التأني في كل شيء

إلا الحب يجعله عجولا ..

يسابق الريح و المطر ..

نبيل هكذا خلقه الله

في كفتيه أنا و العراق ..

***

د. فرح الخاصكي

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4913 المصادف: 2020-02-17 02:34:15