 نصوص أدبية

الليلُ في عينيكِ

حسين يوسف الزويدعَزَفَ الغرامُ مواجعاً في أضْلُعـــي

                    يــا كلَّ آهـــي يــا هيامَ تَطَلُّعي

وَ لكَمْ رسمتُكِ في الخيالِ مواسماً

                    و حقولَ شــدوِ ربابةٍ لَمْ تُسْمَعِ

يــا أنتِ يــا قمـــراً تسيَّدَ عُتْمتــي

                     فبدونِكِ الدنيــا خَبَتْ لَمْ تَسطعِ

من يومِ أنْ مَرَّتْ غمامةُ وجهِكِ ال

                     قُطنـيِّ هـــامَ القلـبُ لَمْ يَتَورَّعِ

فالليلُ في عينيكِ يرســمُ أنجماً

                و الصبحُ في شفتيكِ خَمْرُ تَسَكُّعي

ما زلتُ أخشى كالسفينةِ موجةً

                و من الرياحِ هناكَ حيثُ تَصَدُّعي

ماذا سأكتبُ ؟ كلُّ مَنْ عيناكِ قد

                 رمَقَتْهُ .. يَـــمَّمَ للســـما بِتَطَـــوِّعِ

هـي لوحــةٌ للحـــبِّ لَسْتُ أُتِمُّها

               وَ مَلَكْتِ عرشاً في الفؤادِ ، تَرَبَّعي

و لَكَمْ عَزَفْتُكِ في الشفاهِ تَأوُّهاً

                 و تحــرّقــاً و تــألّمـــاً لــم يَقْلـــعِ

وَ لكَمْ شَكَوْتُ من الزمـانِ عَداوةً

                  و متاهةً ظلمــاءَ لا ، لـــم تُقْشَـعِ

ينتابنــي وجـعٌ دفــيـــنٌ أنْ أرى

                   فيكِ الهيامَ و فيكِ عينَ مودِّعي

يا أنتِ يا شَغَفَاً تموضَعَ في دمي

                  يـا كــلَّ آهـي يـا دواءَ توجُّعــي

اللهُ لو تدرينَ كَمْ بي من هَوَىً

              و دَلَفْتُ في الستينِ أغْذُذُ في السعي

فَلَكَمْ شَهدْتُكِ في سمائي نجمةً

                عليـاءَ ينشدُهـــا وقــارُ تَضُرُّعـي

أوّاهُ هـــذا العمـــرُ مَرَّ تَضوُّراً

             أغضاضةٌ لو صارَ زادي مَدْمَعي؟!

***

د. حسين يوسف الزويد

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (18)

This comment was minimized by the moderator on the site

وَ لكَمْ رسمتُكِ في الخيالِ مواسماً

و حقولَ شــدوِ ربابةٍ لَمْ تُسْمَعِ
ما أجمل هذا البيت
لقد تربع على عرش القصيدة باقتدار
أخي الشاعر البهي د. حسين يوسف الزويد
لقد جعلتنا نهيم معك في ذلك العالم الفسيح
حيث المواسم ترتدي حللها الجميلة
محتفلة بعيد الحب على نغمات لم تألفها الاسماع من قبل
كلّ الودّ وكلّ الإحترام

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الساعدي الجميل...
شكرا لحضورك العذب و انت
شاعر العذوبة كما يطلق عليك
الأخ جمال مصطفى.
دمت بخير و اشعار عذبة.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الدكتور حسين اليوسف الزويد :

فالليلُ في عينيكِ يرســمُ أنجماً

والصبحُ في شفتيكِ خَمْرُ تَسَكُّعي

وجعك دفين، ومع ذلك تظل بواحاتك ساحرة.. انثيالاتك المرهفة مكتضة بصور متزاحمة من التصورات الوجدانية المتوقدة وجعاً وغزلا وتوجدا.. دام حرفك رشيقا ودام نبض شعرك عذبا..
نايف عبوش

نايف عبوش
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب و الاكاديمي الاستاذ نايف عبوش...
مودتي و احترامي..
بالأمس كنت قدد رددت على حضورك
و تعليقك الكريم لكن يبدو ان الشابكة
العنكبوتية قد ابتلعته..أقول كما تعلم استاذي
يظل الغزل احد الأغراض المهمة في
الشعر العربي الى الحد الذي كانوا يستخدمونه
مدخلا للأغراض الاخرى من الشعر.
دمت بخير و عافية.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
شغاف وارهاصات شعرية مشتعلة في اوجاعها زفرتها المرة والمريرة . التي تشعل في الوجدان نار حارقة . بالحزن والحب , في الآهات والهوى , بين القلق والليل الطويل . بين المتاهة والحنين . بين الشوق والاحتراق , في وجع الحب الذي يمشي في العثرات والمطبات في الليل الطويل يعزف على ربابة الوجع . هذه حالة العراقي , مشتت وفي جرعات الحزن والمعاناة في قطار العمر وفي الحياة . ولكن رغم هذه المواجع الجارحة , يبقى الوقار والتجلد وصبر ايوب . في العيون الذابلة في الليل الطويل . في الهوى والهيام , تدغدغ روحها بمجيء غودو الذي لا يأتي ولا يجري ولكن تبقى المعاندة في قطر العمر , لابد ان يبزغ القمر في الليل الطويل
يا أنتِ يا شَغَفَاً تموضَعَ في دمي

يـا كــلَّ آهـي يـا دواءَ توجُّعــي

اللهُ لو تدرينَ كَمْ بي من هَوَىً

و دَلَفْتُ في الستينِ أغْذُذُ في السعي

فَلَكَمْ شَهدْتُكِ في سمائي نجمةً

عليـاءَ ينشدُهـــا وقــارُ تَضُرُّعـي

أوّاهُ هـــذا العمـــرُ مَرَّ تَضوُّراً

أغضاضةٌ لو صارَ زادي مَدْمَعي؟!
تحياتي ودمت بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الناقد و الكاتب المفعم بحب العراق...
تحية و احترام...
كما هو شأنك دوما تتحفنا بتحليل و تفكيك
مهما كانت كتاباتنا و في أي شأن.
و اسمح لي هنا وجدتك تفيض وجدا
أضفى على النص رومانسية رهيبة.
دمت كما أنت استاذي جمعة عبدالله.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

فالليلُ في عينيكِ يرســمُ أنجماً
و الصبحُ في شفتيكِ خَمْرُ تَسَكُّعي

الشاعر المرهف حسين يوسف الزويد
ودّاً ودّا

غزل من القلب الى القلب .
حسين يوسف الزويد يرق ويتموسق شعراً جميلاً حين يعزف على أوتار القلب والعاطفة .
في هذه القصيدة صور جديدة , أعتقد انها ستزداد كماً ونوعاً في ما سيكتبه الشاعر من
قصائد وجدانية في المستقبل .

هـي لوحــةٌ للحـــبِّ لَسْتُ أُتِمُّها
وَ مَلَكْتِ عرشاً في الفؤادِ ، تَرَبَّعي

دمت في صحة وغزل وأمان يا أبا كهلان .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي جمال مصطفى أبا نديم...
عندما تكتب شيئا عن أي محاولة لي
يعتريني شعور بالزهو و الحبور أيا كان
رأيك..لأني أتفهم قيمة و مكانة جمال مصطفى..
فكيف اذا كانت اشادة جمال مصطفى؟؟؟
شكرا لك أبا نديم.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر البارع د. حسين يوسف الزويد

محبتي

ولكَمْ رسمتُكِ في الخيالِ مواسماً
وحقولَ شــدوِ ربابةٍ لَمْ تُسْمَعِ

لدوارق غزلك المملوءة نبضاً ما يعلق في حواشي الخاطر.. مدبجاً بخرير نهر تتلألأ
مياهه في اشعة شمس يوم ربيعي ساحر.. وفضاء مملوء بالصفاء والبهجة.. كزغب
الرهبة اللاهث خلف سنونوة الحب..

دمت بالصحة والعافية

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

حلفينا الطارق
يا نبض بصرتنا
في قلب موصلنا
الله يا طارق..
دمت اخا أبا فرات.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

{ هـي لوحــةٌ للحـــبِّ لَسْتُ أُتِمُّها
وَ مَلَكْتِ عرشاً في الفؤادِ ، تَرَبَّعي }

اخي الشاعر الأصيل : د. حسين يوسف الزويد
سلاماً ومحبّة

قصيدتك : لوحة محتشدة بكل ألوان الحب
وخاصة حب المعشوقة المتربعة على عرش القلب
ويبقى الليل كما الكحل في عينيها الشاسعتين

لغة أنيقة وصورة باذخة
احييك شاعراً وعاشقاً اخي العزيز أبا كهلان
دمتَ بعافية وشاعرية

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر المعتق سعد جاسم...
محبتي و اعتزازي...
شكرا أخي سعد لحضورك و تعليقك
الذي أسعدني كثيرا.
دمت موئل شعر أخي الغالي سعد.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر

حسين الزويد.

ما زلتُ أخشى كالسفينةِ موجةً
و من الرياحِ هناكَ حيثُ تَصَدُّعي

أراكَ بدأتَ تميلُ الى التصوير في في قصائدك

الوجدانيّة ولا تكتفي بنفثِ الآهات وبثِّ لواعجها

و هذه قفزةٌ الى أمام

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الطبيب مصطفى علي...
تحية و احترام...
جزيل شكري لحضورك الكريم
و تعليقك الدافئ.
دمت يا خال بصحة و هناء.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي. حسين.

إستدراك بسيط :

ما زلْتُ أخشى كالسفينةِ موجةً

و مِنَ الرياحِ هناكَ فألَ تصدّعي

دعُ الفعلَ ( أخشى ) في هذا السياق متعدّياً

أجملَ منه لازمًا .

مجرّد رأي

ولكم الخيار أيها الجبور 😆

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

خالي الغالي أبا الجيداء...
شكرا لمقترحك و قبله شكرا
لتفاعلك.
دمت بخير.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
طاب صباحك بالعطر والورود
ألم كوني جميل ممزوج بالفرح والسعادة
إنها قصيدة رائقة بل راقصة
تحياتي
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

اديبنا الكبير د.قصي عسكر...
تحية و احترام...
شكرا لكرم حضورك و تعليقك
الذي اضاء محاولتي و اضفى
عليها رونقا و بهاء رائعين.
دمت بخير سيدي الجليل.

حسين يوسف الزويد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4921 المصادف: 2020-02-25 02:48:08