 نصوص أدبية

رفقا بالبراعم

مالكة عسالأرِفقا بأفنان مَرج نضير

            فراش على فُلِّ حقل يَسُر

شحارير تشدو شروق الصباح

                قناديل نورا علينا تَدُرّ

ربيع البساتين قبل الخريف

           ضياء النجوم الذي يستمر

لجين القلوب التي قد تفيض

                حنانا رقيقا لها أو تبرّ

ضحايا صغار وهم أبرياء

            بهم نَسْلنا جادَ لا مُضْطر

فهم نعمة أهدِيت ذقْ شذاها

                لنا بعد عمر مديد يمرّ

فتعليمهم حقهم والكتاب

              يُنمي عقولا بما لايَضُرّ

وتطبيبهم حقهم والغذاء

                   بأبدانهم نافع يستقر

لهم كنْ ملاذا فعونا وحُقّ

             مناهم إذا هم بلاح وتمْر

 أخي بين جنبيك حقل الثمار

             بغرس نما فيه حلو ومرّ

فشذب نباتا بدا لايُفيد

            نباتا سرى فيه سُقم وعُرّ

وكن صاحبا ينعموا بالحبور

      أبا يرشد الضال يَهدي ويُصرّ

بنون كرام تَوخّ الفلاح

          لهم مِنك حزم وجدّ وصبر

قطاف سيجنيه حسن الضمير

          فذاك اكتساب وحمْد وشكر

فأغراس جيل مضى نحن كنا

      لجيل غداً نحن جذع وجــــذر

***

 مالكة عسال /المغرب

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (5)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
قصيدة جميلة بشغافها الشفاف , في مشاعرها في الحب والحنين , بأحتضان البراعم الفتية ورعايته , حتى تجعلها ترفل بشروق الصباح وتنشد على انغامه الجميلة . ان تكون قناديل لبستان الربيع . قناديل مضيئة بالفرح والمسرة . لذلك يعتمد على حسن التربية والتعليم والرعاية , لان الطفل يولد بورقة بيضاء ناصعة . والمجتمع والبيئة المحيطة به . هي التي تكتب على صفحته البيضاء , سواء بالريشة السوداء . او الريشة الزاهية بالالوان . حتى يكونوا فسائل مثمرة بثمارها الجميلة . ان تكون حلوة ومثمرة . وهذه تعتمد على الفلاح الذي يسقي هذه الفسائل . حتى يحصد ثماراً يانعة . أو اشواكاً لا سامح الله
وكن صاحبا ينعموا بالحبور

أبا يرشد الضال يَهدي ويُصرّ

بنون كرام تَوخّ الفلاح

لهم مِنك حزم وجدّ وصبر

قطاف سيجنيه حسن الضمير

فذاك اكتساب وحمْد وشكر

فأغراس جيل مضى نحن كنا

لجيل غداً نحن جذع وجــــذر
تحياتي لكم

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
قصيدة جميلة بشغافها الشفاف , في مشاعرها في الحب والحنين , بأحتضان البراعم الفتية ورعايته , حتى تجعلها ترفل بشروق الصباح وتنشد على انغامه الجميلة . ان تكون قناديل لبستان الربيع . قناديل مضيئة بالفرح والمسرة . لذلك يعتمد على حسن التربية والتعليم والرعاية , لان الطفل يولد بورقة بيضاء ناصعة . والمجتمع والبيئة المحيطة به . هي التي تكتب على صفحته البيضاء , سواء بالريشة السوداء . او الريشة الزاهية بالالوان . حتى يكونوا فسائل مثمرة بثمارها الجميلة . ان تكون حلوة ومثمرة . وهذه تعتمد على الفلاح الذي يسقي هذه الفسائل . حتى يحصد ثماراً يانعة . أو اشواكاً لا سامح الله
وكن صاحبا ينعموا بالحبور

أبا يرشد الضال يَهدي ويُصرّ

بنون كرام تَوخّ الفلاح

لهم مِنك حزم وجدّ وصبر

قطاف سيجنيه حسن الضمير

فذاك اكتساب وحمْد وشكر

فأغراس جيل مضى نحن كنا

لجيل غداً نحن جذع وجــــذر
تحياتي لكم

مالكة عسال
This comment was minimized by the moderator on the site

الفاضل جمعة والله أثلجت صدري
أحيي فيك قراءتك المبدعة ،التي نورت لي أشياء
ليست في المعتقد ،وأغنت النصبتحليلها الوازن،
كل التقدير سيدي الكريم

مالكة عسال
This comment was minimized by the moderator on the site

خريدة ماتعة هادفة وتربوية يترجمها العنوان من الوهلة الأولى
عند ملامسة القاريء لها تحمل الكثير من المعاني السامية تجعل
للرفق عنانا لبراءة وما يجب على الكبار.
تحية تليق أستاذة مالكة . ودمت في رعاية الله وحفظه

الأستاذ / تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

المحترم تواتيت نصر الدين ،الأكثر منا يرى في الطفل ،مجرد كائن تافه يجب أن ينساق لأوامرنا ،ويخضع لإرادتنا ،فنحرموه من أبسط حقوقه ،من ضمنها الإنصات إلى دقات قلبه ،وتفهم ميولاته وطموحاته ،وإفساح المجال للتعبير عن مكنونات صدره ،فكانت القصيدة رسالة حقيقية لرفع الحيف ،بما فيه من قمع وكبت ،باعتبار طفل اليوم رجل المستقبل غدا وعماد الوطن ..تقديري الكبير شقيقي

عسال مالكة
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4924 المصادف: 2020-02-28 02:44:04