 نصوص أدبية

عابد وثن

احمد الحليتختلِطُ الفصولُ

على نبتةٍ جرداءَ

مررتِ بمحاذاتِها

في الخريفِ

فتفتحت فيها براعم

 

بكِ تزهِرُ الكلماتُ

على شفتي

يورِقُ الزمانْ

تتنفّسُ هواءً عليلاً رِئتي

ويغمرُني الأمانْ

 

بأحرفٍ من نورٍ

مَحفورٌ اسمُكِ في قلبي

مَضفورٌ فوقَ رأسي

كهالهْ

بهِ ميّزتُ طريقي

في غابةِ الشكِّ

وأبصرتُ الدلالهْ

 

تنتظرُ الفرصةَ لكي تُمرّرَ

على لِحىً تطمسُ ضمائر

ماكنة الحلاقة

 

لم يكن خِياري أن البئرَ

تشحُّ بمائِها

على العابرين

وأن دلوَها بلا حبلٍ

منذً سنين

 

أخفقُ بجناحيَّ برفقتِكِ

فوقَ عصرِ مضى

كانَ إنسانُهُ

يُعلي من شأنِ الحبِّ

فيضعُ له آلهةً

تكونينَ فيهِ أيقونةَ عِشقٍ

واكونُ أنا عابدَ وثن

***

أحمد الحلي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

كلمات رقيقة وشفافة

كما عودتنا أخي أحمد،



دمت في كل خير وعافية

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق الشاعر ياسين الخراساني
تحية ومحبة
أشكرك جزيلاً على كلمات الإطراء المجنحة التي تفضلت بها تجاه نصي الشعري .
دمت بخير ترفرف في فضاءاتك عصافير المسرة .

أحمد الحلي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة تحرث في تجليات الحب والعشق . بأنه مثل الحياة التي تتفتح براعمها بعد إن كانت جرداء . بالحب تزدهر لكلمات ويورق الزمان بالخضرة , لكي يتنفس هواءً عليلاً , بينبوع الحب لا يمكن ان ينشف مائه . وانه قطع الشك باليقين , لذلك قلبه يخفق بالحب والهوى . ان يخلق من الهوى اله لايقونة العشق وهو عابد وثن الحب.
أخفقُ بجناحيَّ برفقتِكِ

فوقَ عصرِ مضى

كانَ إنسانُهُ

يُعلي من شأنِ الحبِّ

فيضعُ له آلهةً

تكونينَ فيهِ أيقونةَ عِشقٍ

واكونُ أنا عابدَ وثن
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق الشاعر جمعة عبد الله
تحية ومحبة لشخصكم الكريم
نعم صديقي . ثيمة الحب من اجمل وأرفع الثيمات وأكثرها ديناميكية في حياة الإنسان وهي تكون أكثر فاعلية وتتشظى جمالاً وفتنة في حياة المبدعين ولا سيما الشعراء الذين تنطلق مخيلاتهم لتزخرف الحياة بمعاني البهجة .
شكري الجزيل على هذا الإطراء السابغ .
دمت بخير تنفرش أمام قدميك المسرات .

أحمد الحلي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4953 المصادف: 2020-03-28 04:22:45