 نصوص أدبية

الــدّنــيــا

سوف عبيدكانتِ السّماءُ

بِشَمسِها وقَمَرها

ليستْ أعلى مِنْ شَجرةِ تِينٍ أَوْ تفّاح

أوْ داليةٍ

نقطفُ منها حتّى النّجوم

*

العيونُ والسّواقي كانت رَقراقةً

زُلالاً

نَسقي منها في أكفّنا العصافير

تُرفرفُ حولنَا

ثمّ تَحُطّ قُربنا في سُرور وحُبور

*

كان النّاس جميعًا أطفالا

يَعرف بعضُهم بعضًا

حتّى إذا ما تَشاجرُوا

تَشاجروا على كرة قَشّ أو دُميةِ خَشبٍ

*

كان الناسُ أطفالا

لا تَتجاوزُون السّابعةَ أو العاشرة

ومَن يَشيخُ منهُم

يُعمّر عامًا أكثرَ… أو عامين

ثم يُرفرفُ مع الملائكةِ في جنّة السّماء

*

سنةً بعد سنةٍ

جاء زمنٌ

طالتْ أعمارُ أولئك الأطفال

حتّى طالتْ لِحاهُم وأظافرُهُم

فما عادت الأرضُ أرضًا

ولا الدّنيا

دنيا

***

سوف عبيد

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (12)

This comment was minimized by the moderator on the site

كان النّاس جميعًا أطفالا
يَعرف بعضُهم بعضًا
حتّى إذا ما تَشاجرُوا
تَشاجروا على كرة قَشّ أو دُميةِ خَشبٍ
----------
الله على ذاكرة زمان ..
جميل جداً المقطع أعلاه
تقبل اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الأديب المبدع.

سوفَ عبيد.

طوبى للذاكرة. الحُبلى. بأغصان الزيتون

وعناقيد التوتِ في القرى النائيات خلف ظلال

الشجيرات. و كركرات الطفولة. حيث. الأحلام.

والبراءة. والطيبة.

خالص. الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

كانت الدنيا في أعيننا كبيرة، كنا صغارا وحجم الخوف في دواخلنا ضئيلا، كنا كالأحصنة نعدو ونملأ الكون صهيلا... وأصبحت الدنيا أضيق من خطواتنا، نقيسها بطول مسافة عطساتنا.. وصار العالم صغيرا حقيرا أمام فيروسا لا تبصره العين خطيرا...
دمتم بألف خير شاعرنا ودامت سعادتكم بصحتكم وحفظكم الله من كل مكروه.. بالأمل نحيا...

سونيا عبد اللطيف
This comment was minimized by the moderator on the site

سوف عبيد الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

قصيدة جميلة بحق .
داهمتنا شيخوخةٌ لا تشبه الشيخوخة كما عرفها آباؤنا وأجدادنا .
منذ تسعينيات القرن الماضي دخلنا في عصر العولمة والفضائيات
فصارت حياتنا عبارة عن ( خبر عاجل ) سرعان ما يتغير الى (خبر عاجل ) آخر
وهكذا ضاع منا الإحساس الطبيعي بالزمن ودخلنا في تسريع عدمي جعل حتى العادي
من أعوام ِ طفولتنا ومراهقتنا تبدو الآن كفردوس مفقود .
(الدنيا ) نص شعريٌّ جميل مكتوب بحرفية وإتقان .
دمت في أحسن حال أخي سوف

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأصدقاء الأعزاء ـ ذكرى لعيبي ـ مصطفى علي ـ سونيا عبد اللطيف
تحية شكر وتقدير على إطلالاتكم البهيّة وكلماتكم اللطيفة مع خالص المودة

سوف عبيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
الحياة تغيرت وقلب الى سافلها , وقرأنا على الماضي وذكرياته الحلوة والطيبة . ذهب ولم تعد من جديد . جاء زمن الخوف والقلق . هذا الزمن الكوروني يرعب كل شيء يدب على الارض . وحشرنا في صندوق كورونا. والله يستر من القادم . ف هذه الدنيا التي لبست ثوب الحداد
جاء زمنٌ

طالتْ أعمارُ أولئك الأطفال

حتّى طالتْ لِحاهُم وأظافرُهُم

فما عادت الأرضُ أرضًا

ولا الدّنيا

دنيا
تحياتي ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير سوف عبيد . ان هذه ااقصيدة هي قصيدة كان الفعل الماضي الناقص الذي وصف لنا عالما ثلاثي الابعاد ، الزمان والمكان والانسان . ثم انها قصيدة المفارقة بين كان واصبح . اشكرك على هذا الجمال الشعري .

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديقان جمعة جمعة الله ـ ريكان إبراهيم
يالمودّة والشكر إطلالتكما على قصيدتي فإليكما خالص التقدير

شُوف عبيد
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز سوف عبيد
حياك الله
يا حسرتاه على الايام الغابرة
يا حسرتاه على الماضي الجميل
نص رائع وحنين انساني محض
تحياتي الخالصة

بن يونس ماجن
This comment was minimized by the moderator on the site

ما بين فعلين ماضيين اهتصرت خكاية وحود وقصة عيش ظام إبداعك الشاعر سوف

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

بل نبتت للناس مخاليب
امسوا هذا مغلوب وذلك غالب
ضاع العدل وانبجست للارض عيون من نار
يلقى فيها
من يوصم
..اذ لم يلحق بركب السوء..
خاءب

شكرا استاذ سوف ذكرتنا بالزمن الجميل زمن البراءة الذي لم ولن يعود

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأصدقاء الأعزاء ـ بن يونس ماجن ود. وليد العرفي وسمية العبيدي شكرا أثيلا على مروركم اللطيف وكلماتكم الجميلة التي أضفيتموها على قصبدتي ولكم خاص المودة

سُو ف عبيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4959 المصادف: 2020-04-03 03:41:32