 نصوص أدبية

نصان: بارعٌ أنتَ

جبار عودة الخطاط(نسخٌ مقتولةٌ منكَ)

قمصانكَ

على حبل الغسيل

هي جثثٌ مشنوقة

جثثٌ مقطوعةُ الرأس

لنسخٍ مقتولةٍ منك

بارعٌ أنتَ

ومجيدٌ في ساديتك

تعذبُك

تعذبُ قتلى ذاتك

حرقاً…..

بالمكواة

***

2 - (نكايةً بالصياد)

نكايةً بالصيادِ سأَنصُبُ لي فخاً

وأصطادُني

سأنتفُ ريشي

واطبَخُني مُتَبّلاً

على نارٍ هادئة

ثم اَطعُمُني لقطةٍ مُشَرّدةٍ

تشبعُ بي

وتَتغَوطَني في اليومِ التالي

أجمعُ مني فتافيتي المهروسةَ

لاعيد تشكيلي بزغبٍ جديد

عصفوراً يُحَلِّق مغرّداً

يحطُّ على غِصنٍ بعيدٍ

ويمدُ لسانه تشفياً

بِعنجِهيتِكَ الفارغة

أيها الصيادَ

الآدمي المجرم

***

جبار عودة الخطاط

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي جبار عودة الخطاط،

نصك اقتحام لبعد مواز، تكون فيه القمصان جثثا، والصياد ضحية. إعادة قراءة مدهشة للواقع،

دمت في كل خير وعافية.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

الإستاذ ياسين الخراساني
مساؤك ود وشعر..
إمتناني لرقي قراءتكم🌹

جبار عودة الخطاط
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير شاعر
يعرف صياغة الحرف الشعري ببراعة مقتدرة . ومتمكن من نسيج الصياغة الشعرية الفنية والتعبيرية ويحلق بها في التناول والطرح بما يمتلك من رؤية وموقف البليغ في المعنى والمغزى . لذلك يتناول باقتدار كل الاشكال والاتجاهات التعبيرية الدالة بالصور الشعرية البليغة في المعنى والمغزى والتعبير والرمزية العميقة في الاداء والطرح الدال . والنصان الشعريان في صورهما التعبيرية , تدخل على خضم الصراع الدامي الذي يخوض غمرهما . بين الانسان وذاته وتجاه الواقع بالقوى المتسلطة في سبيل تدمير الانسان في داخله وخارجه . نصان في اتجاهاهمهما التعبيرية تحرث في السريالية المرعبة والمجنونة . وبين الشفرات الرمزية التي تمتلك قوة التعبير والدلالة الرمزية الدالة , لتعيد صياغة الانسان وذاته في داخله وخارجه . فهو محاصر في داخله وخارجه . وهو مطلوباً للحساب العسير المدمر داخل نفسه وخارجه . فأين يذهب يتعقبه الموت والتدمير . اين يذهب فهو محاصر بالاختناق والجحيم بالموت والقتل وقطع رأسه في دخل نفسه وخارجه , فهو شماعة لمختبرات التعذيب والفناء . فهو كالقميص المنشور على حبل التقطيع والموت . أينما يذهب فهو صيدة لصياد , لصيده ونهش لحمه , طبخاً وقتلاً وحرقاً وصليباً . فهو داخل بوتقة الرعب والموت البطي . فهو مطلوباً تهميشاً وقتلاً وسلخاً وطبخاً , فهو مثل ( بروميثيوس ) يقتل يومياً ويحيا يومياً بالعذاب الابدي . فهو داخل سريالية مرعبة ومجنونة , لن يفلت منها إلا على موته وفناءه . هذه منطلقات في النصين في صورهما الرمزية المرعبة في عمق دلالتها التعبيرية الدالة . لاشك ان الشاعر قدم ومضتان بارعة الصياغة المركزة . من اجل اظهار صورة الرعب والجحيم الذي يحيط الانسان داخل نفسه وخارجه .
بارعٌ أنتَ

ومجيدٌ في ساديتك

تعذبُك

تعذبُ قتلى ذاتك

حرقاً…..

بالمكواة
تحياتي عيد سعيد

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

القدير جمعة عبد الله
فيض ودي
سعيد لعمق قراءتكم النقدية ولرهافة حروفكم التي نثرتم جمالها هنا..
وافر إمتناني
وعيدكم أسعد🌹

جبار عودة الخطاط
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5009 المصادف: 2020-05-23 03:35:21