 نصوص أدبية

جواد جرحك يصهل

سردار محمد سعيدكما شئت

عجلات الهدوء بدأت بالدوران

تحمل انفاسك

قبائل اللذة زحفت ترفع رايات الوجد

خلف الجوانح

في عالم خال من الحياة

لاينبوع لا نهر

كواد غير ذي زرع

يازفرات الأرض

تسللت القفارسرّا

ماجدوى التسكع في كثيب الخرافة

والحبيب الذي تسكنينه

قبيل انتشار رائحة الفراش الرطب

 يلبس القميص

ما اقساك على نفسك

عيناي تقتحمان المسرح القديم

مسرح الرقصة الأولى

تكتشفان .............

رغم خفوت الفوانيس

والفتائل العمياء

وأوار الأنيس

حملت حملاً ثقيلاً

لاغيوم تبشر بالمطر

والعاصفة سادرة في طغيانها

تساقط حجراً بعد حجر

أطاحت بشجرة الحب الوارفة

التي اطعمتنا معا

آمنتنا معا

شممناها معا

طوبى حواء خصفت من ورقها

ياأم العراجين، كائني الأحلى

أتنكرين

لمّا حاولت الضباع نهشك

لكن رطبك كان عالياً

عالياً

فاشرأبت رؤوسهم يعوون

كل يمنّي النفس بتمرة جنية

فيذهب فائزاً

يدرجها بقائمة الإنتصارات

لفظوك بعد أن مضغوك

ماذا جنيت؟

حدثيني

بل حدثي نفسك واصديقها

أما حدثتك يوماً الذات

أنى تقلب وجهك وأيان  يقف

ترينني ارتجف

كبراعم الخريف

أتعتقدين أنسى بساتينا

رهيبة

حبيبة

كثيفة

يانعة

لكن الشجرة الباسقة يسار بستانك نقرت الطيور

وظلّت جائعة

أغلقت الجدران الجفون

بكت الحور حين نأيت

هبطت غيمة سوداء أمطرت أحجاراً

الفكر يستدير يستدير كاستدارة نهديك

كأنهما رحيان يطحنان صدري *

و زفيرك يذريني

هل كنتُ آخر العشاق فما يدريني

أم آخر الفرسان

وجوادي قد كبا وسيفي انثُلم

وبقيت مثقلاً بدموعي

أسائل نفسي كيف جئتك مستسلماً

وماء ينابعي يفيض

صدى أناشيدي همس الفراشات

وخرير السواقي

شربة لي وشربة للغريب

وانت تمرحين ولا ترحمين

طننتِ أنك الفارسة ترفع راية النصر

أصحيح قد خُلقت لهذه الغاية

 نخلت العبارة حرفاً بعد  حرف

قف لحظة أيها المطر

قف

قف  ألا تسمع

تشتت الأعشاش واهتزت الأغصان

وتمايل النخل والشجر

قلعت الجذور

يبس العشب واصفر

لم تعد البراعم ندية

هذا الذي يتبختر يسارك مرة ويمينك أخرى

ذبحني في ثوان

ولم أبرح دنياك الموجعة

وقعت الواقعة

خيبة سكنت روحي

جاءت من تقول

أنت ولجت كثيف الظلام

حسبتَه ضياء

والسراب ماء

فتعال، تعال، تمرغ بأرادتي

كيفما شئت

تلتف

وإذا بللك مطري أكون لك سقفاً

ألا تراني مددت لك الكف

فهل عندها  ماهو أشف

نور أمامك ونور وراءك

يبدد عتمتك

بين خيبتك وخيبتها يمتد

وسفينتي مبحرة

تحمل سلال التوت والرمان

تحمل الزمان

طال شحوبك

نضر الله وجهك

لتسكنك الحكمة والصفاء

كل الذكريات إلى فناء

لديك الرغبة في الحياة

فكن طفلاً

وخذني أماً

أضم أحزانك

استيقظ منتصف الليل  اقبل أجفانك

أكبّر ثلاثاً

كن مبتغاي

الحرس نائمون

والجيران

بقينا ثلاثة

 أنا اعيش على أمل

انت تعيش في خيال

التي لم يستقر بها النوى محض محال

فلا تعش في كذبة لن تطال

أنت لي وانا لك

وما تريد طوع امرك

سألفك كمخلوق ضعيف

ولن تسمع فحيحاً

إفتح أبواب قصرك الطيني

وترجل عن جوادك الورقي

آن لك أن تتأمل

تتنفس

تراود

تضطرب

تعرق

تتشهى

تمسك بالأصابع

وقد تخجل

ستدور تدور

دمك المقرور يفور

تزيح الستور

ينطلق الشعور

تتوالد الرغبة

تبّاً لأنثى تزدري رجولتك

 كف عن عنادك

وتشبث بعنادي اللذيذ

واتبع رحلتي القدسية

على السفوح شديدة الإنحدار

تلقاء الذروة أوالواد

يسرك نشيد القبرات

والحان العصافير

تذوق فاكهة لم تعرف

تشبث بما ينمو ويضمحل في سمائي

عواصفي، برقي، مطري

إن ساعة الحائط تقول

لا مفر من نبض القلوب

لامفرلا مفر لا مفر

لا مفرلا مفر

لا مفر

 

سردار محمد سعيد - اربيل

..........................

* رحيان مونث رحا وهو حجر الطحن .

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (5)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
سردار الغالي
هكذا تعود بثقة العنفوان , ان تصهل كالجواد الاصيل . بعد الشفاء من الجرح . وان تعود اكثر عزيمة في الاقتحام كل الاسوار والسواتر المحيطة بالجدران . بعدما مزقت قميص المرض وخرجت معافى وسالماً بالصحة . وان تعود الى ساحاتك القديمة لتصهل بها . حاملاً ثقل الحب والعشق . ان تطلق اسرهما من الاسر . لينطلقان الى فضاء الحياة احراراً بلا قيود . ان تكون كالشجرة الباسقة بالثمار . تلجأ اليها الطيور الجائعة والتىهة والعطشى بالظما , لترتوي من فواكه الحب الشهية . فليس انت آخر العشاق , ولكن المقتحم العاشق . العاشق المتمرد . ليس امامك سوى الاقتحام بستان الحب لتحمل التين والرمان والمشمش . لتسكنك الحكمة والصفاء في معارك الحب والعشق . فلديك رغبة شديدة الى الحياة وللحياة كفارس مقدام . ان تكون موجوداً وفاعلاً في منصات الحياة الرحبة . ليس لديك إلا ان تكون في ساحة العشق عاشقاً يصهل بجواده الاصيل . فلا مفر لك إلا الاقتحام , فلا مفر لك إلا ان تكون موجوداً كعاشقٍ متمردٍ .
تشبث بما ينمو ويضمحل في سمائي

عواصفي، برقي، مطري

إن ساعة الحائط تقول

لا مفر من نبض القلوب

لامفرلا مفر لا مفر

لا مفرلا مفر

لا مفر
تحياتي بالصحة والعافية . عيد سعيد

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الناقد الفذ جمعة عدد الله
سلامي لوجودك معي
اصارحك انت الذي حفزتني على العودة الى ساحات العشق
لك الفضل ومنك الدافع ولو انني لم اتعافى تماما
طلبك غال ونفيس
وماذا افعل وكل حورية تطلب شيئا مختلفا
فرحت اجعل النص شاملا يخصهن كلهن
تحياتي لك وهناك نص قادم
حبي وتقديري
عيدك مبارك

سردار محمد سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الفكر يستدير يستدير كاستدارة نهديك

كأنهما رحيان يطحنان صدري *

و زفيرك يذريني
ـــــــــــــــــ
أي زفير هذا الذي يذرّي فلا يبقى ولا يذر؟
ولذة استنشاقه لا تترك الأحزان إلا قاعاً صفصفاً !!؟
،،،،
تمنياتي الدائمة بعافية وطمأنينة وسرور

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

العريز والشاعر الصديق سامي العامري
يشجيك مثل هذا الكلام

عيد سعيد اولا
سلام لك من قبائل الرومانسيين ثانيا
انا م قاعا ن زمن طويل ذرتني الغانيات ثالثا
وصرت قاعا صفصفا رابعا
تحياتي لجودك ووجودك
عيد سعيد
حبي وودي

سردار محمد سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

العاشق ابدا الشاعر سردار محمد سعيد

محبتي

أسائل نفسي كيف جئتك مستسلماً
وماء ينابعي يفيض

تطحن بجراءة المنتصر حجر الذكريات.. وبلا ندم تعيد ترتيب ظلال
العرش.. مقدما قوانينك الخاصة التي تنفذ من خلالها اجوبتك دون
شروحات.. لأنها حاضرة في الفعل.. جانحا الى اخضرار الكلام..
لا تأملا.. بل معاشرة.. وكلما توغلت تزداد احساسا وحساسية.. دون
ان تكسر استقرار أمواج شواطئك البهية

عيد سعيد.. يعود عليك بالصحة والعافية والسلامة

طارق الحلفي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5009 المصادف: 2020-05-23 03:36:53