 نصوص أدبية

أنتِ قدرٌ من أقداري

محمد المهديتُسائِلني مُهجتي كُلّ ليلة،

حين أَخْتلي بشمعتي و أَسْفاري.

فتَسبِقني الكلمات،

تُراودُ أوراقي و شظايا أفكاري..

كَـي أرسمَ على عينيكِ

آثار خَطوي و بقايا مَساري.

و أُفحمَ القدر الهَرُوب،

و أرفعَ على الخافقين تَهَجُّدي و تَرانيم أشعاري..

و أبعثَ مع نسيم الفجرِ  رَسائلي،

و أصرخَ مِـلْءَ الدُّنَــا،

أَتَأَبّطُ حُرْقتي و لَهيبَ شوقي

و سلاحي إِصراري..!!

أنتِ قَدَرٌ من أَقداري،

و سِرّ غائِـرٌ من أسـراري.

أَحضُنُهُ و يَحضُنُنِــي،

فَيُمْعِنُ غَوصًا في أَغـواري.

أُنِـيخُ على أعتاب صَدركِ العَـاري

نُـوقَ أذكاري وأشعـاري،

وأُسلِمُـكِ على نُصُـبِ عِشقي

شِـفرةَ الـرّوحِ و رُكـنًا من أركانِ قَـراري..

فَهَلْ نُسْلِمُ الرّوحَ معًا

ونَسير إلى نَفس المَزار ،

أَمْ نَظَلُّ على نَفسِ المَــدى

نَدُور في ذاتِ المَــدارِ،

كـِلانـا قمَـرٌ تائِهٌ يهفو إلى حُضْن أَقْمار..!!

***

محمد المهدي

المغرب - تاوريرت 29 ماي 2020

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

جميل في ثوريتك و جميل في رومانسيتك و جميل في كل أحوالك ..
نص مفعم بالكثير من الأحاسيس الراقية و الرقيقة التي تنم عن إحساس شاعري عال .فالشاعر المناضل هو أول محب على هذه البسيطة لأنه حساس أكثر من الآخيلان ، وإلا ما كان ليحس بآلام و معانماة البسطاء الذي يعيشون خلف الأضواء .
دمت راقيا في كل أحوالك أيها الجلمود الهادئ
مودات

سامية العنتاري المغرببة
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
هذا الابداع الشعري , ان ينوع الشاعر اشكاله واساليبه الشعرية في التناول والطرح . لذلك اجدك برعت في الاجادة في التعاطي شغاف الرومانسية الشفافة في العشق والحب . ترسمها بحروف الاحساس الوجداني في الحب والعشق كقدر من الاقدار الحلوة والجميلة , التي تسعف في نسائمها القلب , وترقص الروح على نغماتها العذبة على مدار مى الحياة . كأنهم قمران يهفوان الى حضن الاقمار .
أنتِ قَدَرٌ من أَقداري،

و سِرّ غائِـرٌ من أسـراري.

أَحضُنُهُ و يَحضُنُنِــي،

فَيُمْعِنُ غَوصًا في أَغـواري.

أُنِـيخُ على أعتاب صَدركِ العَـاري

نُـوقَ أذكاري وأشعـاري،

وأُسلِمُـكِ على نُصُـبِ عِشقي

شِـفرةَ الـرّوحِ و رُكـنًا من أركانِ قَـراري..

فَهَلْ نُسْلِمُ الرّوحَ معًا

ونَسير إلى نَفس المَزار ،
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الجميلة سامية ..
مرورك الأجمل ابدا . كما عودتنا اطلالاتك مثمرة و راقية تمد النص بما ينقصه من حياة و اضاءة .
سررت بك قارئة و ناقدة
تحياتي الوافرة

محمد المهدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكبير جمعة عبد الله..
ودا و حبا .
جد فخور باهتمامك المثمر بنصوصي المتواضعة ، و هذا لعمري تواضع الكبار ..
نعم اخي ، الشاعر هو قبل شيء انسان من لحم ودم و روح ، يحب و يقلق و يغضب و يفرح ولو بشكل خاص جدا .
تحياتي

محمد المهدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5017 المصادف: 2020-05-31 04:42:13