 نصوص أدبية

حـانُ ديـكِ الـجِـن: وَرْد

جمال مصطفىيا أيتهـا الـوردة الـمذبوحة

اصعـدي إلى ربكِ نافـورةً قانية


 

وَرْدُ

وَرْدُ

سُــرَّ مَـنْ كـانَ رآهـا

جُـنَّ مَـن ذاقَ كـمـا ذقـتُ،

وورْدٌ

ورْدُ: حـانـي

حـدُّهـا الـبـحـرُ شـمـالاً

وصـحـارى الـتـيـهِ والـوَحْـيِ جـنـوبـا

والـغــوايـاتُ الـتـي ـ ـ ـ ـ ـ ـ غـربـاً

وكـانْ

شـرقَـهـا الأخـضـرَ غـابُ الـخَـيْـزرانْ

أهـبـط الآنَ إلـيـهـا

بِـ

جَ

نـا

حَـ

يْـنِ

وقـد ذابَ فـلا شـمْـعَ يَـشـدّ الـريـشَ

يـا أرضـي الـوحـيـدهْ

إنـني شـاعـرُك الـداخـلُ يـا ورْدَةَ حـانـي

فَـلْـتَـكـونـي لـي قـصـيـدهْ

سـوف أفـتَـضُّـكِ بِـكْـراً بـلـسـانـي

وتـصـيـريـنَ مِـن اللـيـلـةِ حُـبْـلـى بـالأغـانـي

هـا أنـا أُطـلُـقُ فـي الـصـبْـحِ غــداً كُـلَّ طـيـورِي

ثُـم أمـضـي فـي الـضـحـى أحـفـرُ أخـدوداً

فـمـا أحـوجَ فــرْدَوسـي إلـى نَـهْــرِ خـمـورِ

تـرشـفُ الـنـاسُ، ومَـا هـبّ ودبْ

مِـنـهُ

والـصـفـصـافُ مُـصْـطَـفـاً عـلـى الـضـفّـةِ والـضـفّـةِ،

والـهـاربُ: لا أسـألـهُ مِـمَّ هـربْ

إنّـمـا مَـرْحـى ومـرحـى بـالـنـدامـى

وبـمَـنْ لـيـسَ ـ ـ ـ و حـتّـى

بـالـدلافـيـنِ الـتـي تَـقـفــزُ مِـن فــوقِ الأقـالـيـمِ

أتَـتْ تَـمـرحُ فـيـهِ

قَـبْـلَـهـا ذاتَ وضـوءٍ وعـلى مَـرأى مِـن الـنـاسِ

مـشـى الـحلّاجُ سـكـرانَ عـلـى الـمـاء إمـامـا:

لـيـسَ هـذا الـنـهْــرُ مُـلْـكـاً لِأحـدْ

هـوَ وقْـفٌ و مَـدَدْ

سَـلْـسـبـيـلُ الـعـابـريـنـا

كـمْ بـحـيـراتٍ مِـريـراتٍ قُـبَـيْـلَ الـنَـهـرِ أحـيـانـاً

وأحـيـانـاً تَـلـيـهِ

عُــمِّـدَتْ فـيـهِ فـصـارتْ كَـوْثـريّـهْ

قـيـلَ مِـن فَـرْطِ نَـسـيـمِ الأرْيَـحـيّـهْ

وقِـفـارٍ بَـلـقـعــيّـاتٍ تَـحَـلّـمـنَ بـهِ يـومـاً

تَـفَـجَّـرْنَ عـيـونـا

جـوْسَــقـي مِـن خَـشَـبِ الـصـنْـدلِ صَـيـفـيّـاً

عـلى الـنـهْــرِ هـنـاكْ

فـكـرةَ الـجْـوْسَـقِ لـيـستْ مِـن بَـنـاتـي

إنـهُ فَـحْـلُ الـحَـمـامْ

مُـومِـئـاً ــ قـالَ ــ هـنـا قُــرْبَ الـمُـدامْ

كَـمَـقـيـلٍ (ومـعــاً: تـلـكِ وذاكْ)

فـلـيـكـنْ جـوسـقُــكَ الـخـلْـوةَ أو بـيـتَ الـقـصـيـدْ

ولْـيـكـنْ سُـكْـرُكَ لـيْـلاً كـهـلالِ

ولـيـكُـنْ صـبـحُـكَ عـيـدْ

هـكـذا فـي (ورْدَ ــ حـانْ)

تَـبـداُ الـسـورةُ بـالآيـةُ (قـلْ جـاء)

إذا خَــرَّ الـقـمـرْ

عـاشِـقـاً قـبـلَ الـسَـحَــرْ

كَـجـمـالٍ فـي مَـجـالٍ ومجـالٍ فـي جـمـالِ

عـاريـاً يَـغــطـسُ فـي الـنـهْــرِ: تَـعـالـي

لا أرى الـشاعـرَ !

 هـل نـامَ وقــد أفـرطَ بـالـشُـرْبِ ؟

اللُـجَـيْـنِـيُّ إذا راوَدَ لا يُـرْدَعُ بـل يَـسـطـعُ

لا يَـنـفـكُّ حـتـى ـ ـ فَـتَـعَــرّتْ 

دخـلَـتْ نـهْـرَ خـمـوري صـاحـيـهْ

قَـلّـمـا تَـسـكـرُ، ثُــمَّ انـغـمـرَتْ

إلاّ الـيَـديـنْ

بِـهـمـا أمْـسَـكَـتْ الـبَـدْرَ

أنـا كـنـتُ أراهـا: الـزانـيـهْ

وهْـيَ زرقــاءُ ولـكـنْ لا تَــرانـي

ورْدَ حـانـي

ثُــمَّ غـضْـبـانَ تَـعــرّيـتُ كَـخـنْـجَــرْ

لَـم تَـكـنْ تـعـرفُ إلاّ

حـاجـةَ الـديـكِ إلـى مَـدِّ الـوصـالِ

أو أنـا رُبَّـتَـمـا جـئـتُ إلـيـهـا لِأُغــنّـي

هـتَـفَـتْ: يـا ديـكَ جِـنّـي

ثـمّ راحـتْ وَرْدَ حـانْ

تَـضـربُ الـدُفَّ ــ الـقـمـرْ

لَـم تَـكـنْ تَـحـسـبُ إنـي فـي الـسَـحَـرْ

ديـكُـهـا: أذّنَ، صـلّـى،

وانـتَـحَـرْ

 

جـمـال مصـطـفـى

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (35)

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر والناقد القدير الأستاذ جمال مصطفى
أجمل التحايا
لا أظنني أفي هذه القصيدة حقها في عجالة التعليق ولا في تثاقل المجاملة. لكنني أبطئ عليك قليلًا على أمل لقاء آخر.

مودةٌ وورد

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر والمترجم المبدع نزار سرطاوي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ نزار على كل حرف وكل كلمة في تعليقك .
حسبي رضاك عن القصيدة يا استاذ نزار .
دمت في صحة وإبداع , دمت في أحسن حال

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

سلام الله عليك اخي العزيز، الشاعر الموهوب جمال مصطفى.. سلام الله عليك الف سلام .. يامن سأل عني مرارا ..
كما عودتنا دائما ..لا تدفع الى النشر شيئا من انتاجك الا بعد ان تمرغه في سواحل الدهش وترش فوقه من السحر المحبوب مايتحول بعد حين الى حزم من النبال التي تظل تخترق القلب والنفس معا وقتا غير يسير .. اخي مصطفى حان ديك الجن قصيدة تنمو من بدايتها الى نهايتها نموا طبيعيا يتغذى بماء الرمزية وتتزين بزينة الغموض الدال على العمق وتأخذ شيئا من سحرها وفتنتها من لالئ السماوات السبع ..كم هو رائع قولك:
فَـلْـتَـكـونـي لـي قـصـيـدهْ

سـوف أفـتَـضُّـكِ بِـكْـراً بـلـسـانـي

وتـصـيـريـنَ مِـن اللـيـلـةِ حُـبْـلـى بـالأغـانـي

هـا أنـا أُطـلُـقُ فـي الـصـبْـحِ غــداً كُـلَّ طـيـورِي
اخي مصطقى عندي مقياس وحيد للشعر الحيد وهو انه عندما يفرغ الفارئ من قراءته يبقى وقتا طويلا وهو يشعر بالدوار وبخضات مستمرة في القلب ..ويرافق هذا الامر حمى ورعاف.. وما عدا ذلك فهو كلام ينطح كلاما..
توزيع موسيقي يرافق الدفقات الشعرية والشعورية ويحرص حرصا شديدا على التصوير الدقيق للمعاناة .. كم هي جميلة فعلاتن صحيحة كانت او مخبونة ..
عندي كلام كثير اثارته قي نفسي هذه الرائعة ولكن صحتي لا تسعفني ..
شكرا اخي مصطفى مرة اخرى على وقوفك الى جانبي..
ادام الله عزك وحضورك

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

قدور رحماني الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

نحمد الله على سلامتك ورجوعك الينا معافى أخي الحبيب قدور .
أعتقد ان التجارب المريرة مفيدة إذا استطاع الشاعر امتصاص الصدمة
وستثري لا محالة جوانب كثيرة في قصائدك القادمة .

وشكراً من القلب على تعليقك الدافىء بكل تفاصيله .
وفي ما يخص هذه القصيدة فأود الإشارة الى انني كتبت في أول القصيدة ( رأها )
والصحيح طبعاً ( رآها ) بحركة مَـد على الألف .
تعمّدت في القصيدة اختلاق نهاية لم تكن حقيقية لضرورات شعرية وأخلاقية
ثم ان الرجل بقي يكابد الندم الشديد والحسرة حتى مات ذاوياً خاوياً , أليس هذا انتحاراً ؟
دمت في أحسن حال
انتظر جديدك وقديمك أيضاً أيها الشاعر المبدع .
لك الصحة والعافية أخي قدور

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

لَـم تَـكـنْ تـعـرفُ إلاّ
حـاجـةَ الـديـكِ إلـى مَـدِّ الـوصـالِ
أو أنـا رُبَّـتَـمـا جـئـتُ إلـيـهـا لِأُغــنّـي
هـتَـفَـتْ: يـا ديـكَ جِـنّـي
ثـمّ راحـتْ وَرْدَ حـانْ
تَـضـربُ الـدُفَّ ــ الـقـمـرْ
لَـم تَـكـنْ تَـحـسـبُ إنـي فـي الـسَـحَـرْ
ديـكُـهـا: أذّنَ، صـلّـى،
وانـتَـحَـرْ

إنها الوردة المذبوحة من الوريد إلى الوريد إنها جريمة ديك الجن
التي وقعت أسوأ قصة عشق بسكين شاعر .
قرأت القصيدة من بدايتها إلى نهايتها وطفت بأروقتها فأعجبت
ووقفت عند الكثير من اللوحات الفنية في صياغة الجملة الشعرية
الأنيقة . تقبل تحياتيومروري المتواضع أستاذ جمال أيها الشاعر الكبير
ودمت في رعاية الله وحفظه.

الأستاذ / تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي القدير والشاعر ذو الجوسق في واد عبقر جمال مصطفى،

كثيرا ما لاحت في ذهني فكرة قديمة عن سبب كتابة الشعر: لأن الحياة لا تكفي. فتكون كتابة الشعر ولادة جديدة اختيارية غير التي لم نستشر فيها، وتكون القصيدة عالما وبعدا جديدا يشيد من مخيلة الشاعر، فضاء رحبا شاسعا. ثم تأتي قيمة القصيدة بقدر البعد عن العالم الذي نعرف، فالقصد كان الهروب بالدرجة الأولى وليس إعادة اجترار لما نعرفه جميعا و نعتاده.

عند انتهائي من قراءة قصائدك أحس دائما بنشوة السفر. هي نفس الإنطباع عند أخي الكريم قدور. القصيدة الثمينة لا تترك المتلقي على حاله كما كان قبل القراءة وإنما يحس بطعم الرجوع من عالم الدهشة و"الجن".

البداية في القصيدة كان البناء الهندسي الذي يشحد في العين مطواة التكهن استهلالاً بلون "الـمذبوحة" المغاير والدموي، ثم كلمة "الورد" الفردى. البناء في الشكل يتعزز بالبناء في المعنى حيث تأتي الحدود لتعطي الورد مكان المركز:

"حـدُّهـا الـبـحـرُ شـمـالاً
وصـحـارى الـتـيـهِ والـوَحْـيِ جـنـوبـا
والـغــوايـاتُ الـتـي ـ ـ ـ ـ ـ ـ غـربـاً
وكـانْ
شـرقَـهـا الأخـضـرَ غـابُ الـخَـيْـزرانْ"


المكان يصبح أساسيا في جغرافيا القصيدة :فــرْدَوسـي ، الأقـالـيـمِ، قِـفـارٍ ...
كأن معمار المعنى يتحول عينيا محسوسا، فلا يترك المتلقي عرضة للضياع في عالم الشاعر، وانما يزوده بخريطة ليعود سالما من عالم الدهشة.
بيد أن السلامة لا تعني العدول عن تحيير القارئ، وزجه في عوالم السؤال والطرق المتعرجة:

"لا يَـنـفـكُّ حـتـى ـ ـ فَـتَـعَــرّتْ"

تتراكب الصور فلا يعرف القارئ أين يضع رأسه من زخم العالم السحري، يمد يده مثل " وَرْدَ حـانْ" يريد أن يمسك بالبقية الباقية للإدراك عنده:

"إلاّ الـيَـديـنْ
بِـهـمـا أمْـسَـكَـتْ الـبَـدْرَ"

"ثـمّ راحـتْ وَرْدَ حـانْ
تَـضـربُ الـدُفَّ ــ الـقـمـرْ"

أستاذي القدير "اللُـجَـيْـنِـيُّ إذا راوَدَ لا يُـرْدَعُ بـل يَـسـطـعُ"،
كما عهدنا من رحالة عارف بأخاديد الأرض وقممها، كان السفر معك ممتعا على ظهر بساط الحلم.
دمت في كامل بهاء الإبداع.
صاحبتك السلامة والعافية.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع ياسين الخراساني
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب ياسين على تعليقك , تعليق شاعر يعرف الشعر وعوالمه قراءة وإبداعا .
هذه القصيدة محسوبة شكلياً على شعر التفعيلة وهو كما تعرف أخي ياسين قالب شعري مرن يتمسك بالوزن ولكنه يتخلى
عن خاصية الشطرين وبما ان هذه القصيدة قد اتخذت من تفعيلة بحر الرمَل قاعدة ومنطلقاً فقد شملت الموسيقى
ذات الجرس الصادح جميع أطراف القصيدة وقد تعمدتُ التنويع بالتقفية للإيحاء بالتغير والحركة المضطردة
من الانطلاقة الأولى مع ما يلتقطه ويشاهده المسافر من أحداث ومشاهد في طريقه الى غايته , وكما قلتَ في تعليقك :
(وتكون القصيدة عالما وبعدا جديدا يشيد من مخيلة الشاعر، فضاء رحبا شاسعا ) على ان هذا العالم الجديد مبني بالقرميد القديم
نفسه مع صقل جديد وتغيير في الهندسة والطابع والروحية وبعيداً عن الغرضية اللاشعرية فلا يتقصد الشاعر من كل هذا
الإصلاح أو الموعظة أو التوظيف السياسي , إذا فكّر الشاعر في ذلك فقد قتل روح الشعر , للشعر وظيفة جمالية
وروحية يخونها الشاعر إذا جعل من القصيدة سلاحاً ايديولوجياً حتى لو كانت هذه الإيديولوجية انسانية الطابع ,
الحس الإنساني يتدفق عفوياً في الفن دون تأطير أو قصدية وما ان تتدخل القصدية وتتغلب على الشعرية ذاتها تتلوث الطبخة
كلها بما هو مصطنع ومصنّع .

دمت في صحة وإبداع , دمت في أحسن حال أيها الشاعر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر تواتيت نصر الدين
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ تواتيت على تعليقك حرفاً حرفاً وكلمة كلمة .
كما ترى في هذه القصيدة لم التزم بالرواية التاريخة حتى ان القصيدة جعلت الحلاج
يمشي على ماء نهر ديك الجن بخلط متعمد لضرورات شعرية على الرغم من
ان الحلاج متأخر في الزمن مقارنةً بديك الجن ولم يكن معاصراً له .
(تَـبـداُ الـسـورةُ بـالآيـةُ (قـلْ جـاء) ) في هذه السطر لا أدري كيف فاتني تصحيح
الحركة فوق كلمة ( بالآية ) فهي الكسرة تحت التاء وليست الضمة فوقها .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب الشاعر الأستاذ تواتيت نصر الدين

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر جمال مصطفى

تسعدني قصائدك..
القصيدة " القصة " مدهشة و خيالية بحق ...
انها تتناول ثيمة الحبّ بين ديك الجن
ومحبوبته ورد.. التي ذبحها لغيرته عليها و غرامه ثم جنونه بها غير المألوف..
الشاعر جمال يتعمّد ( حسب ظني ) في عدم ترك حاشية لقصائده لا ليزيد الأمر غموضا أو إبهاما عليها،
بل ليترك فسحة كافية من ضوء يدع المتلقي بمفرده الغوص فيه و التقاط انفاسه وهو يبحث عما هو مخبوء.
ان معالجة موقف أو حادثة أو علاقة ما كهذه بلغة شعرية صادحة و حداثوية ليس بالأمر الهين ولا هو باليسير..
فهي تتطلب وعيا شعريّا خاصا و جهدا مميزا و ربما تحضيرا مسبقا لإضافة و إثراء المشهد الشعري للنص ..
وَرْدُ
وَرْدُ
سُــرَّ مَـنْ كـانَ رأهـا
جُـنَّ مَـن ذاقَ كـمـا ذقـتُ،
وورْدٌ
ورْدُ: حـانـي
حـدُّهـا الـبـحـرُ شـمـالاً
وصـحـارى الـتـيـهِ والـوَحْـيِ جـنـوبـا
والـغــوايـاتُ الـتـي ـ ـ ـ ـ ـ ـ غـربـاً
وكـانْ
شـرقَـهـا الأخـضـرَ غـابُ الـخَـيْـزرانْ

هذا التكثيف و المراوغة في غمر النص في معان متلونة يقول شيئين في آن معا : استخراج غموضها ، و ان كل عبارة شعرية سيعتقد القارىء انها قلب النص.

هـتَـفَـتْ: يـا ديـكَ جِـنّـي
ثـمّ راحـتْ وَرْدَ حـانْ
تَـضـربُ الـدُفَّ ــ الـقـمـرْ
لَـم تَـكـنْ تَـحـسـبُ إنـي فـي الـسَـحَـرْ
ديـكُـهـا: أذّنَ، صـلّـى،
وانـتَـحَـرْ

يميل الشاعر جمال مصطفى في اغلب قصائده بشكل واضح الى التورية بكلتا مآخذها .. اللغوي منها و الإصطلاحي ..
نحن هنا لا نتعامل فقط مع كلمات و جمل ..
بل هناك صراع محتمل و تحليل نفسي للمشهد الشعري برمته.

سأكتفي بما قلت .. و ادع ما يراه أصدقائي من لمعان.

دمت متألقا مبدعا أخي الحبيب جمال

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

زياد كامل السامرائي الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي زياد على تعليقك , تعليق الشاعر العارف بالشعر وشجونه .
كان الجاحظ يرى ان الموضوعات مطروحة في الطريق وهي مشاعة للجميع
هذا يعني أن التعويل في الشعر ليس على الموضوع بل كيف يتعاطى الشاعر
مع موضوعه .
وكما قال الشاعر زياد فإنني أميل الى تناول حدث أو واقعة أو قصة تاريخية
كإطار يستفيد منه الشاعر في جعل القارىء يدخل الى القصيدة وهو مستند على
شيء من الحقيقة او الواقع أو المعلومة أو الموقف ولكنه بعد قراءة القصيدة
سيضطر الى تعديل الصورة الأصلية على ضوء ما تغيّر من قناعات في داخله هو
لهذا فإن الموضوع محايد والشاعر هو الذي يأخذ بالموضوع
الى الجهة التي يريد , هذا هو باختصار صراط القصيدة ولكن الأهم من هذا كله
هو انغماس القارىء بالتفاصيل وتعالق التفاصيل في ذهنه وها هنا تحديداً لا سلطان
على مخيلة القارىء سو ى إطار واسع يتعمّد الشاعر إبقاءه في الغالب كي لا تتبعثر
التفاصيل بالمطلق .
يسعدني تجاوبك مع قصائدي أخي زياد
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر جمال مصطفى تحية من ميماس ديك الجن هل تعلم يا صديقي أني رأيت الحياة في المكان نفسه الذي تمت فيه تلك الحكاية ، وأني غادرت ذلك المكان منذ نصف قرن لأعود إليه منذ 3 سنوات حيث أعيش اليوم في آخر رحلة تهجير ، واليوم ديك الجن مقهى ومتنزه للناس ، وها أنت تعيد إليَّ طفولة مسروقة ، كما أعدت ديك الجن من التاريخ ، أما ورد فهي الدمعة الباقية في عين ديك الجن مثلما غصتي على ما ذهب من بيت ومال ، وهو ما يستدعي وقفة أخرى إنما حتى يجف الدمع دمت مبدعاً

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الناقد الأستاذ وليد العرفي
ودّاً ودّا

شكراً استاذ وليد على مرورك العارف بقصيدتي , شكراً من القلب .
في الحقيقة هناك العديد من الإشارات في الشعر العربي تُحيل الى ديك الجن
أو تتخذ منه قناعاً أو رمزاً وأنا هنا في هذه القصيدة جعلت قصة ديك الجن كلها
تحت تصرف قصيدتي ثم قررت بعد ذلك أن أتجاوز المطابقة التوثيقية والتصرف بالرمز
تصرفاً حرّاً فكانت هذه القصيدة ويبدو لي انني لو كتبت القصيدة بقالب قصيدة الشطرين
لكانت مختلفة تماماً عما عليه الآن وهي مندرجة في شعر التفعيلة حيث الحرية النسبية في أطوال
الأشطر أو تدويرها إضافة الى يمنحه تغيير القافية من تنويع إيقاعي ونغمي لا يمكن اجتراحه بقصيدة الشطرين .
كما ترى انني كتبت القصيدة على لسان ديك الجن ولكن بطل القصيدة الحقيقي ليس ديك الجن بل هو مجرد قناع .
دمت في أحسن حال يا استاذ وليد وتحية لحمص وأهل حمص وتاريخها .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الألق جمال مصطفى

محبتي


عندما نقرأ قصيدة جمال نشعر باننا نطير بطواعية على غمامة
من الكلمات.. يحيط بنا صور مبتلة بزعب من ضوء الدهشة..
تورثنا وميضا لا يفارق مخيلتنا..

دمت اخي أبا نديم على مهب هذا البهاء

دمت في احسن حال

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المخملي طارق الحلفي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي طارق على كل حرف في تعليقك .
يسعدني رضاك عن قصيدتي كثيرا .
دمت في أحسن حال , دمت مبدعاً

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الأديب جمال مصطفى ...كما هو دأبك وثوب قصيدك المختلف المغاير ..نص حداثي بموسيقاه وإيقاعه المنساب والفواح ..
ما ألاحظه في بعض جمانك هو جمعك لألوان الشعر الأساسي اقصد العمودي والحر والنثر وجعل القصيدة مطرزة بالألوان الثلاثة في وقت واحد هكذا يبدو لي وقد أكون غير مصيب في ذلك ..

دمت متألقا ودام جوسق حرفك .

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر اليماني المبدع نجيب القرن
ودّاً ودّا

شكراً أخي الحبيب نجيب على متابعتك , شكراً على تعليقك حرفاً حرفاً وكلمة كلمة .
بالعودة الى ملاحظتك أود التوضيح ان هذه القصيدة هي قصيدة تفعيلة خالصة أي
انني وظّفت تفعيلة بحر الرمل ( فاعلاتن ) التي تأتي أحياناً بصيغ مختلفة ولكنها
لا تتغير الى تفعيلة أخرى بل تبقى هي هي حتى إذا جاءت أحيانا بصيغة فعلاتن
أو فعلات أو فاعلات أو فاعلا وقس على ذلك ولا أريد استخدام المصطلحات
العروضية في التعليق كي لا يدوخ القارىء في تفاصيل خارج نطاق اهتمامه .
أحاول يا أخي نجيب أخذ القارىء معي الى جغرافية وتاريخ من نوع مختلف
قليلا .

دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب نجيب .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر ذو الخيال اللامحدود جمال مصطفى
وانا اٌقرأ هذه القصيدة تساءلت كم ديك جن ياترى مرّ في التاريخ منذ ديك الجن الحقيقي، بالتأكيد هم كثر، وربما كانت هذه القصيدة تشير اليهم دون تخصيص. كذلك كم ورد ذُبحت ظلما. هذه القصيدة تتقافز على حبال عدة، تأخذ من حادثة تاريخية منطلقا لعرض أفكار الشاعر بطريقة شبه مشفرة، انما تتيح للقارئ ان يسبح في بحر خياله. كعادته الشاعر يرمي خرزاته الملونة هنا ويترك لمن يجدها ان ينظمها بالعقد الذي يراه أجمل لذك قد لا يتشابه قارئ مع اخر في تفسير القصيدة او على الاقل بعض مكوناتها. وقد أحسن الشاعر بالولوج من باب التفعيلة وليس البحر، فقد اعطته هذه الحرية الانتقال دون قيود من تعبير الى آخر مع المحافظة على النمط الموسيقي الواحد، وهي أشبه بالمقام العراقي الذي يحوي كل نوع منه على قطع صغيرة من مقام آخر أو أكثر. من الجحود اقتطاع جزء من القصيدة لعرضه كأنه أفضل جزء فهي كلها مترابطة، الا اني اشير الى تقطيع كلمة جناحين بالشكل الذي نراه كتعبير عن جناحين متكسرين أصلا، مع اشارة الشاعر الى ايكاروس الذي طار بجناحين من شمع اذابتهما الشمس.
دمت بابداع دائم أخي الشاعر الشاعر جمال
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع عادل الحنظل
ودّاً ودّا

أسعدني تعليقك بحق يا استاذ عادل , شكراً من القلب على كل حرف فيه , لقد غصتَ به عميقا.
نعم هذه القصيدة ليست أحادية التأويل لأنني لا اريد أن أصدر حكماً قطعياً بالبراءة أو بالإدانة
بقدر ما اريد تجسيد التعقيد في كل ما يكتنف مقتلة ورد ثم ان الشعر ليس إطلاق أحكام أو شحناً
عاطفياً بل هو تصعيد شعري ووجداني للإنفعالات التي تثيرها هذه الحادثة .
دمت في صحة وإبداع , دمت في أحسن حال يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الأديب جمال مصطفى ...كما هو دأبك وثوب قصيدك المختلف المغاير ..نص حداثي بموسيقاه وإيقاعه المنساب والفواح ..
ما ألاحظه في بعض جمانك هو جمعك لألوان الشعر الأساسي اقصد العمودي والحر والنثر وجعل القصيدة مطرزة بالألوان الثلاثة في وقت واحد هكذا يبدو لي وقد أكون غير مصيب في ذلك ..

دمت متألقا ودام جوسق حرفك .

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة فخمة ورشيقة وسرّ عظمة شعر جمال مصطفى أنه يجمع بين الفخامة والرشاقة
تحياتي أخي جمال لهذه العظمة
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسكر المبدع سرداً وشعرا
ودّاً ودّا

أسعدني رضاك أخي الحبيب قصي عن قصيدتي , شكراً من القلب
شكراً على كلمة وحرف في تعليقك .
دمت في صحة وإبداع , دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المجدد المائز
صديقي الحميم / أبا نديم

أنا قرأت يا صديقي (( أن غواني اليوم هن جواري الأمس اللائي أحلهن الله )) لذلك آراك وقد رفعت - ورد بنت الناعمة - إلى السماء مضرجة بدماءها كوردة حمراء.
أنت من الرواة الثقات المجيدين للضرب بالطنبور مثلما ضرب عليه وغنى - عبد السلام بن رغبان الحمصي - الذي خلقه ربنا بعيون خضراء تشبه عيون الديك !
تروي لنا بغموض واضح ! حكاية شاعر قتل حبيبته وزوجته - ورد - وصديقه الحميم ( بكر ) بناء على وشاية كاذبة وهما بريئان لذلك قضى عمره يبكيهما ويرثيهما.
قبلك روى لنا - سعيد يعقوب - الواقعة بشكل مسرحية شعرية على النمط الأرستقراطي البرجوازي وأهداها إلى الشاعر المصري - أحمد شوقي - .
أما أنت يا صاحبي فراوية من الثقات تروي على بحر الرمل ولكن روايتك الشعرية هذه للحادثة والجريمة الواضحة المعالم فيها غموض قصدي لأنك تقرأ الحادثة وتكتب عنها من وراء حجاب لا تريد الوضوح الساذج البليد في تصوير الواقعة بل الغموض الذي يحرض على التقصي والتدبر والبحث .
فإذا كان الشاعر التشيكي - ميروسلاف هولوب - يتناول الأحداث التاريخية والدينية الكبيرة والعظيمة مثل :
- طروادة
-الطوفان
ويحولهما إلى أحداث يومية تخص الشأن العادي اليومي يعني يحول الجوهر إلى شكل وبعدها يحول الشكل إلى جوهر جديد مغاير يخص الناس العاديين البسطاء أي يفقد النص الأصلي سطوته التاريخية .

أنت هنا لا تمارس هذه اللعبة التي يلعبها معنا - هولوب أنت تلعب معنا لعبة أخرى هي تحويل عناصر وشخصيات وأماكن الواقعة من حانات وغيرها في مدينة حمص على نهر العاصي من خلال الروي الشعري الذي لا يكشف لنا كل مسرح الحادثة ( الجريمة ) بل يترك على المسرح بقعا مظلمة لا يسلط عليها إنارة قصيدتك لذلك ترآنا نركض وراء قصيدتك التجريبية التي خرجت من وراء معطفك نبحث فيها عن مقاصدك فإذا عجزنا في إستنطاقها ركضنا خلفك متشبثين بذيال معطفك سائلينك عن القصد والمعنى الذي تخفيه !
وأنت يا صديقي أضفت من مخيلتك صورا إلى معرض صور الواقعة الحقيقية.
وأنت هنا في قصيدتك أخفيت أيضا إنكباب - ديك الجن - على اللذات والمجون ومطاردة الفتيات والنساء والغلمان وتفاصيل دينية وإيمانية لا تخدم موضوع قصيدتك.
لأنك شاعر تركز وتنحت في صخرة الحادثة وليس راوي يفصل بمثل وقائع الحادثة.
أخي جمال أعجبتني كثيرا قصيدتك وأنا سعيد حين أراك ترتدي ملابس البحار مستمرا في رحلتك البحرية تستكشف جزرا جديدة في القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة هذه التي ساعدتك في الإنتقال من مشهد إلى آخر بحرية متناهية.

دمت لي أخا وصديقا حميما
دمت بألق وعافية شعرية وإبداع دائم

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر والمترجم المبدع حسين السوداني
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل ما ورد في تعليقك الطويل الغني بالإشارات والتآويل .
لعلك تتذكر مناخات قصيدة أنا باز لسان جون بيرس فقد كانت مفتوحة على التآويل
ولا يكاد اثنان يتفقان على تأويل واحد .
هناك قصائد تنحو هذا المنحى حتى في الشعر التراثي العربي والكثير الكثير
من قصائد الشعر العربي الحديث وخاصة شعر التفعيلة , وهذا ينطبق نسبياً على
قصيدتي هذه فليس هناك من تفسيرٍ أو تأويلٍ أحادي بل هي مناخ شعري يستقبله
كل قارىء بمزاجه وطبيعته , البعض يرى فيه شيئاً والبعض الآخر لا يجد فيه
ما يريد أو تعوّد عليه في شعر سابق .

لا تشغل بالك بالأخطاء الواردة في التعليق فإن أكثرها معروف من السياق العام للتعليق .
دمت في أحسن حال أيها العزيز .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب:
أخي الحبيب جمال أعتذر لك عن الغلط الذي وقع قصدت :
يفصل بملل وقائع الحادثة.
وليس : بمثل

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أعتذر لك أخي جمال أيضا لأني لم أنصر خبر ليس!
الصحيح : ليس راويا
مع محبتي الدائمة.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
لاشك ان القصيدة تعتمد على رؤيا المحاججة في مفردات الواقع . في التشكيل والصياغة والفعل . لذلك استندت على مأساة ( ديك الجن ) في قتل عشيقته وزوجته التي تفانت بعشقها حتى في تغيير دينها من اجل ان تظفر بالحب والعشق , ولكن الواقع لم يرحم فعلتها العشقية , لانها تمردت على الواقع ومفاهيمه المقلوبة , التي لاتنصر حتى مديات الحب والعشق . واقع يتكلم بحد السيف , او منطق السيف يعلو على كل المنطلقات العقلية ( يا أيتهـا الـوردة الـمذبوحة / اصعـدي إلى ربكِ نافـورةً قانية ) . هذه مفردات الواقع . حتى لوبحرنا شرقاً وغرباً . بين الصحارئ والغاويات , بين الاغاني والاحزان . بين الشد والجذب , فالحياة هي لعبة شد الحبل , لكن الغلبة الى المفاهيم والمعايير المقلوبة . فمن الحب ماقتل , ومن العشق ماقتل من وشايات الواقع التي تتحكم بصيرورة الواقع وتسيره بمثل ما تريد . هذا الواقع حتى الجمال فيه جريمة . كفعل ( ديك الجن ) قتل عشيقته وانتحر وصفق الواقع بالتمجيد العظيم ( قل جاء الحق وزهق الباطل , إن الباطل كان زوهقا ) وعودنا الواقع بعد المذابح والمجازر ان تصدح هذه الآية . ترفع هذه الآية الكريمة بشكل مغلوط ومزيف , في تبجيل القتل والاجرام . في تبرير القتل والاجرام في منطلقات الواقع المقلوب . لذلك ينبغي ان تكون لدينا مراجعة واعادة التقييم . في الموروثات الدينية وصياغتها , اعادة الرؤية الدينية الموروثة . اعادة مفاهيم الواقع . من القاتل والمقتول ؟ من الجلاد والضحة ؟ من يملك الحقيقة والزيف ؟ . ام نظل نلوك المآسي المتوارثة . بقتل الزانية وتمجيد الزاني . هذا واقعنا البائس والناشف واليابس . يرقص على الجراح والقتل
تَـبـداُ الـسـورةُ بـالآيـةُ (قـلْ جـاء)

إذا خَــرَّ الـقـمـرْ

عـاشِـقـاً قـبـلَ الـسَـحَــرْ

كَـجـمـالٍ فـي مَـجـالٍ ومجـالٍ فـي جـمـالِ

عـاريـاً يَـغــطـسُ فـي الـنـهْــرِ: تَـعـالـي

لا أرى الـشاعـرَ !

هـل نـامَ وقــد أفـرطَ بـالـشُـرْبِ ؟

اللُـجَـيْـنِـيُّ إذا راوَدَ لا يُـرْدَعُ بـل يَـسـطـعُ

لا يَـنـفـكُّ حـتـى ـ ـ فَـتَـعَــرّتْ
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبد الله الأديب والمترجم الجاد
ودّاً ودّا

شكراً أخي الحبيب عبد الله على تعليقك الذي هو غالباً ما يذهب الى مقاربات اجتماعية وسياسية
للقصيدة والنص الأدبي وهي بالتأكيد مقاربات لها وقعها وصداها في كل عمل فني أو أدبي .
في هذه القصيدة لم تكن (ورد) ولا قاتلها وحبيبها ديك الجن سوى منطلق وركائز لتصور حانة
تؤاخي بين الروحي والمادي بين المحسوس والمعنوي بين العابر والديمومي , بين الغناء
وتجاذبات العواطف والانفعالات .
بطل القصيدة على الرغم من كل ما يعتمل فيه من ميول الى التسامي متمثلاً بروحنة الخمرة
في هذه القصيدة ولكنه بقي حتى النهاية أسير ذاتية ضيقة أدت الى ارتكاس في النهاية .
ان هذه القصيدة يا صديقي محاولة في الغناء و رغبة في المرور بالمحسوسات والمجردات
من خلال هذا الغناء انجذاباً الى ظلاله التي تتحول ظاؤها الى ضاد أحياناً فيكون الإنجذاب
الى ضلاله والضمير يعود الى الغناء بالطبع .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب جمعة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المُبدع المتألّق

جمال مصطفى

جـوْسَــقـي مِـن خَـشَـبِ الـصـنْـدلِ صَـيـفـيّـاً
عـلى الـنـهْــرِ هـنـاكْ
فـكـرةَ الـجْـوْسَـقِ لـيـستْ مِـن بَـنـاتـي
إنـهُ فَـحْـلُ الـحَـمـامْ

سألْتُ نفسي :

ماذا لو عالج جمال. موضوع. ورْد و ديك الجنّ. بقصيدةٍ

عموديّةٍ و على طريقته التي عرفناها وأبهرتنا ؟

و كان جوابي :

يقيناً سوف يأتينا بالعجب العُجاب مُسْتدلّاً بالسابقاتِ

من خرائده البهيّة .

فهو سبّاحٌ. يعوم. في بحر البيان والعرفان غير آبِهٍ

بالبرهان .

إِذْ ليس العرفان سوى صهرهِ لنسبِ الحقائق المتراكمة

في معاناة. وجدهِ و وجدانه للمعنى .


لكنَ تجربته الجديدة مع التفعيلة جميلةٌ. و واعدة

و عليه بتكرارها و حتماً سوف يقفزُ بها الى الأقاصي

لإنّه مخلصٌ. متفاني أبداً لفكرة. الإبداع

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

مصطفى علي الشاعر المغرّد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا الجيداء على كل حرف وكل كلمة في تعليقك .
انطلقتَ مفترضاً في تعليقك : ماذا لو انني كتبت هذه القصيدة بقالب قصيدة الشطرين ؟
اعتقد ان الإنفعال ولحظة الكتابة يؤثران على مجرى القصيدة ويجعلان الشاعر يتجه
الى اختيار واحد من خيارات عديدة دون تخطيط واعٍ لأن الشعر يباغت الشاعر بما
لم يكن يتوقعه فقد تكتب وفي ذهنك تصور معين وسرعان ما تنزاح القصيدة الى جهة
لم تكن في الحسبان .
كتبت بعض القصائد بطريقة شعر التفعيلة رغبة في التنويع وكسر المتوقع حتى لو
كان جميلاً ودافئاً ومريحاً
فالشعر كما تعرف مثل رمية النرد تأتيك بما لا تتوقع وتحرّف توقعاتك .
لكل قصيدة يا أبا الجيداء قدَرُها الذي يجعلها كما هي وما على الشاعر سوى محاورة
الأقدار بالحسنى , الحسنى التي هي أشبه ما تكون بمفاوضات على الصفقة بمجموعها لا
على التفاصيل .
أنتظر جديدك
دمت في أحسن حال يا أبا الجيداء

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الحبيب الشاعر والناقد جمال مصطفى

تمتعني قصائدك، ففيها كل جديد ومشوق.. عوالم أفتراضية أدخلها كلما أبدأ بقرائتها وأبقى أتلفت يميناً وشمالاً، وحواسي كلها مشدودة. فعند قراءة قصائدك يحتاج المرء لكل حواسه..

لا أريد أن أنقل جزءاً من القصيدة فلعلك تظن بأن ذلك الجزء نال مني، فالقصيدة كلها جمال... جمال يكتب جمالاً

دمت أيها المبدع الذي يشاكس بحرفية مهنته الدقيقة

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

عامر السامرائي الأديب والمترجم الجاد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي عامر على كل كلمة وحرف في تعليقك الدافىء .
أتذكّر في أيام مراهقتي كان صديقي (القاص ) يغريني بالسينما وخاصة بالأفلام الهندية
مبرراً حبه للأفلام الهندية بالفوائد الجمة التي نجنيها من الفلم الهندي تحديداً
وخلاصة قوله اننا بحاجة الى قضاء وقت الظهيرة في مكان بارد يسمح لنا
بالإسترخاء ( كنّا نتسكع طيلة الوقت ) إضافة الى ان الفلم الهندي هو في الحقيقة بصرف
النظر عن الجودة الفنية فنحن في النهاية سنستمتع بموسيقى شرقية وغناء ورقص ومشاهدة
قصور وشوارع ونتعرف على الهند معالمَ وتقاليدَ وطبيعةً رائعة وهذا كله كما أقنعني
تختزنه الذاكرة ونحن كأدباء نكتب القصة والشعر بحاجة الى خزين عالمي صُوَري عالمي
وليس محلياً فقط .
لم أنس كلماته التي دفعتني بعد عقود الى أن أجعل من قصيدتي نزهة
لا تخلو من موسيقى وطبيعة وسرد شعري وأسفار في الجغرافيا والباطن
واسترجاعات الى الماضي أو اندفاع الى المستقبل وكل هذا وغيره
بالإعتماد على المخيلة والذاكرة معاً , باختصار أحاول أن لا يخرج القارىء
صفر اليدين من قصيدتي ففي الحد الأدنى يخرج بشيء من اللغة المجازية المموسقة
أو بتخيّل عوالم لم تكن على باله قبل الدخول في القصيدة وهناك من يستمتع
بالصور الشعرية الخ .

دمت في أحسن حال أخي الحبيب عامر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

عبد السلام بن رغبان الحمصي ، له ديوان من الشعر الجميل لكنه اشتهر كما ورد في الاثر بقصيدة واحدة ويقال سمي بديك الجن لخضرة عينيه او انه عاقر الخمرة فلحقه الديك فكني به هههههه ولان حبيبته ورود كان يحب الخروج الى البساتين متغنيا بها ولأن الشاعر جمال مصطفى مغرم بالجمال آلى على نفسه الا يبرحه وأن يرفده بكل ما يسحر وينعش القلوب ويخلب اللب .. تحياتي ايها الشاعر العميق مقرونة بارقى المنى

حمودي الكناني
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً من القلب على مرورك العاطر بقصيدتي يا استاذ حمودي

نعم أنا أعشق كل جميل ولا أدري
كيف يطعن شاعر وردته الحبيبة
إلا إذا كان مجنوناً تماماً في تلك
اللحظة

غفر الله لديك الجن ما اقترف من كبائر فهو في النهاية عاشق وما
على العاشق حد الجنون من حرج
وأسكنه
مع وردته في الفردوس

دمت في أحسن حال يا استاذ حمودي أيها الأديب المبدع

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الفريد المتفرد جمال مصطفى
تحية الود والاعتزاز
رائعة أخرى من روائعك الباهرة.
لا ادري لماذا تغريني هذه القصيدة والعديد من قصائدك على ان اقارنها على نحو ما بلعبة الشطرنج:
انها جديدة في كل قراءة، تماما مثل لعبة الشطرنج، فحين تنهي اللعبة وتعيد ترتيب القطع الى وضعية ما قبل اللعب، ستلعبها مرة أخرى بشكل مختلف وجديد.
تماما مثلما تكون القصيدة التي يكتبها جمال مصطفى يكتبها بإبداع لا حدود له، كذلك تكون قراءتها بإبداع لا ينتهي مع كل إعادة قراءة ومع كل قارئ.
دمت شاعرا فريدا وجديدا دائما ومختلفا في جدتك وجديدك كل مرة يا أستاذ جمال...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح الزبيدي صـيّاد الفـرائد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ عادل على كل حرف وعلى كل كلمة في تعليقك الكريم .
يسعدني رضاك عمّا أكتب , فعندك وعند أمثالك من القراء وهم قلّة أشعر فعلاً
ان لقصيدتي صدى ولولا كم لكانت قصيدتي يتيمة بحق .
دمت في أحسن حال يا استاذ عادل , دمت صياد فرائد .

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5022 المصادف: 2020-06-05 04:32:01