 نصوص أدبية

إليها .. ناديني

عدنان الظاهرأولاًّ ـ

مَنْ يرفعُ أوزارَ التوقيتِ الزاري ؟

الكونُ منازلُ طَقْسِ الأبراجِ الحُسنى

عالي شوقي سهمُ النارِ

يمضي بَرْقاً خطْفا

سمّوها ما شئتمْ وَعداً خُلّبَ صِرْفا

تأتي تسحبُ ثوباً تَرْفا

تمشي والمسعى بوّابةُ عِشتارِ

تنضحُ من خُضرةِ عينيها عِطرا

ناموسَ أريجٍ أَزَليّا

شيلي أطرافَ الزينةِ بالطَرْفِ الواطي

حتّى تتأرجحَ دِلاّ

غَصّتْ أو غضّتْ طَرْفا

قدّمتُ شهادةَ ميلادي طوعا

خشيةَ أنْ تنسى عَهْدا

أنهكني شمألُ وُدِّ الوردِ الدافي

أغراني ونهاني

إزوّرَ وقدّمَ جَمْرةَ نارالإنذارِ

قِسمةَ إنكارٍ ضيزى

ثانياً ـ

ناديني ..

راويني جُندَ شياطينِ التكوينِ

ماذا يجري لو لمْ تأخذْ شَكْلاً فَذْا

هذا يعني أنّي مُستثنى

برّرتُ التصعيدَ الجاري آليّا

وقّعتُ التوكيلَ الصُوريَّ وجفّفتُ منابعَ أخباري

ناديني ..

عَدّلتُ خُلاصةَ ميزاني لَهْوا ـ جِدّا

هذي أوراقي تتساقطُ حَرْفا سطرا

ماذا لو دقّقتُ وأسرفتُ كثيرا

أفما كان الأَولى رأبَ الصَدْعِ المُتكاثرِ فِطريّا

ناديني لا تُخفي عنّي شيئا

شأني ما فيكِ من شأني

رُدّي إحسانَ الرافعِ للأعلى غُصنا

أغصانُ هوى اللقيا مَدّتْ ظلاّ

دارُكِ أفضلُ من داري شمّاً ضمّا

راعي أغصاني

فيها نفحٌ يتقحّمُ جُدراني خَرقا

أرعى ما فيكِ وأنسى قَدَراً شقَّ طريقا

ناديني .. إني ألهو .. إني أهوى

طوقٌ يستقطبُ قُطْبا

لا كانَ الآسُ قريباً لا كانَ الماسُ

أكتبُ شِعْراً أقربَ للجَرْسِ الخافي

أقربَ للخمرةِ من أنفِ الحاسي.

***

عدنان الظاهر

حزيران 2020

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والشاعر الكبير
قصيدة تفتح صدرها بكل رحابة ووداعة . لذلك اجد في هذا الثراء السريالي يجمع الجد والهزل بشكل مرح . لذلك اعلق بشكل مرح مع الدعابة الساخرة بحلاوتها . من عمق رؤى ورؤية القصيدة , تتلاعب بمرح على السريالية الخفيفة ( بالفرفشة المحبوبة والخفيفة ) لاشك ان ثرائك الشعري يفتح شهية القارئ . والقصيدة تعزف على الهوى السريالي بشكل محبوب , واتخذت منها ملعباً لتلعب في سكب افكارك الشعرية , التي تستحق التوقف في هذا الخيال السريالي المحبوب . لذلك قبل ان اعلق على القصيدة , احب ان اوضح وانت اخ عزيز وكبير . بأن مسألة بقى القصيدة في النشر تتبع الازدحام في النشر في صحيفة المثقف . خذ مثلاً صفحة الاراء السياسية لا تبقى سوى يوم واحد لا اكثر للازدحام في النشر المقالات . ثم انك تعتب عليَّ بأني اعلق والقصيدة على وشك النفاذ ( وأنت البشير النذير فحين تنشر تعليقاً تؤذن بقرب إزاحة القصيدة أو المقال ... عرّاب الزوال أو الإختفاء. ) انا دائما احرص ان اكون اول معلق على قصائدك , واستشهد بالقول المأثور مع بعض التحوير ( اشهدوا لي عند الامير بأني اول من رمى بسهمٍ ) وقصدي بالامير . لاني اعتبرك امير السريالية المحببة والخفيفة , وتلعب عليها لاعب ماهر . ولاشك الفرق الالمانية بارزة في اللعب . وانا معجب بلعب فريق بارين الالماني , رغم انك ليس لك هوى وشغف بالرياضة وخاصة كرة القدم , التي بدلتها بملعب السريالية .
المقطع الاول : لعبت بالسريالية الهوى كلاعب هاوي وليس كمحترف . قرب بوابة عشتار , التي سحرتك بالعيون الخضر وعطرها الفواح . ولكن خرجت بخفي حنين . رغم انك قدمت شهادة ميلادك طوعاً ( على الفاضي ) ولم تحصل إلا على قسمة أنكار ضيزى .
المقطع الثاني : ماذا تتصور ( دولة هيته يو دولة عفج ) دولة السريالية لها شيطين يحرسونها بكل امانة , ولا يغيب عن انظارهم اي شيء, وانما حتى يضعون الانفاس في الميزان , وأنت بكل بساطة وسهولة , تريد ان تناديك , احدى شياطينهم المؤنثة ان تتجاذب معك بالهوى ولعب الهوى , وهذا التوكيل الذي حصلت عليه مزيف ( لا يمشي / علميمن تريد تضحك ياحلاوي ) و ( جماله ) تريد منها ان تفشي باسرارها واسرار دولة السريالية , ( وين تتصور عايش في المانيا لو في دولة عفج السريالية ؟ ) تريد الهوى بما حمل , مثل ما يقال الجمل بما حمل ( ماكو شخص يلعب شناو على شياطين السريالية ) . دع عنك ذلك والعب وحدك , فما عليك سوى ملعب الحانة لترفع الكأس بصحتك العب وحدك بالهوى .
أرعى ما فيكِ وأنسى قَدَراً شقَّ طريقا

ناديني .. إني ألهو .. إني أهوى

طوقٌ يستقطبُ قُطْبا

لا كانَ الآسُ قريباً لا كانَ الماسُ

أكتبُ شِعْراً أقربَ للجَرْسِ الخافي

أقربَ للخمرةِ من أنفِ الحاسي.
تحياتي بهذه القصيدة التي تفتح شهية التعليق ,
ودمت بصحة وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

مساء الخير يا عزيز الروح يا بعد عيني / تحية

أضحكتني طويلاً في هذه الأمسية يا غالي ... وطلمتني و [ الظلمُ من شيَمِ النفوسِ / المتنبي ] إذ حسبتني لا أحب كرة القدم وللعلم زاولت هذه الرياضة منذ بواكير طفولتي كحامي هدف وواصلت المثابرة على متابعة مباريات كرة القدم حتى اليوم لكني لا أنحاز لأي فريق بايرن أو غير بايرن إنما أنحاز للفريق الأفضل ايّاً ما ومن كان.
أما رفع النصوص فإني واثق تماماً أنك العرّاب بقدر تعلّق الأمر بنصوصي ولي شواهد لا تُحصى لكثرتها وإني لا أعتب ولا الوم لكني سجّلت ظاهرة وقضينا العمر نراقب ونشاهد ونسجّل ثم نحلل النتائج ونستخلص الحاصل .
رصدتُ أمراً آخر هذا اليوم : أنك ذكر مدينة " هفك ـ عفج " أكثر من مرة ... أسألك بضميرك : قيّم الركاع من ديرة عفج .... لها علاقة باستشهاداتك لهذا اليوم ؟ ثم .... أضحكتني مرة أخرى إذْ ذكرتَ " الشناو " ... كان في مدينة الحلة رياضي يحفر صيفاً في بعض البساتين المُطلّة على نهر الحلة حفرة عميقة يسميها " جُفْرةْ " يمارس فيها بعض أنواع الرياضة ويدرّب الشباب على الزورخانة والمصارعة والشناو فهل أنت عزيزي زورخنجي أم ضارب شناو فقط ؟ كان الحلاويون يسمون هذا الشخص الرياضي " مُرشد " .
اليومَ خمرٌ وغداً أمرٌ .... ستختفي قصيدتي صباح غد ... أُراهن والسيفُ أصدقُ أنباءً من الكتبِ .....
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير العملاق عدنان الظاهر
ما يعجبني في قصائدك موسيقاها الداخلية
الناجمة عن ايقاعات الكلمات التي تستخدمها
وهذه قدرة تحسد عليها

علي حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية أُستاذ علي حسين وأبا الحسين / شكراً
عزيزي الإيقاعات الوزنية في أشعاري متداخلة لا تنفصم فهي داخلية وخارجية معاً وأحسنتم في رصدكم لهذا الإيقاعات التي تسمونها موسيقى داخلية ... الداخل والخارج بلغة علم الجدل [ دايالكتيك ] متحدان لا ينفصلان يتبادلان المواقع والمسؤوليات .
أشكركم كثيراً على ما تبدون من حسن التتبع والتمعن في قراءاتكم للشعر فهل حضرتكم شاعر أو ناقد أو محب للإثنين ؟ أما زلتم في مراحل الدراسة الجامعية ؟ يذكّرني أسلوبكم بالكثير من طلبتي في العديد من جامعات هذا العالم الواسع وأساليبهم في السؤال والجواب والمناقشات ..
الشكر والتقدير عزيزي.
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر عدنان الظاهر
جمالية شعرية تستملك الجوارح وأنت تنتقل بها وفيها
كانت لازمة نادني فاصلة واصلة بين مقاطع القصيدة التي شكّلت وحدة عضوية متسقة لغة وفكراً ومخيالاً عاطر تحاياي

ماذا يجري لو لمْ تأخذْ شَكْلاً فَذْا

هذا يعني أنّي مُستثنى

برّرتُ التصعيدَ الجاري آليّا

وقّعتُ التوكيلَ الصُوريَّ وجفّفتُ منابعَ أخباري

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية أستاذ دكتور وليد العرفي /
بحضوركم يتسربل الموقع بالشذى والبهاء .... مكثكم سمو واستغراق ...
دمتم عزيزي وسلمتم وبأمثالكم تطيب المجالس بالشعر وتحلّق النفوس.
شكري وتقديري وأنتم تفهمونني على أكثر من مستوى وصعيد.
عدنان

عدنان الظاهر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5044 المصادف: 2020-06-27 07:09:04