 نصوص أدبية

محاولة لترشيد الخيال

حسين فاعور الساعديلعينيك اكتبُ كلَّ القصائدِ،

أغمضُ عينيَّ،

أستنشقُ الأوكسجينَ ثلاثاً،

بعمقٍ،

أغادرُ أوردتي ألداخليةِ،

أو كبدي،

ربما لا أغادرُ،

ابحثُ عن قدميَّ،

أحسُّ يديَّ،

رؤوسَ ألأصابعِ،

أطرافها.

جسدي سالماً لا يزال ُ،

يبللهُ النفط ُ،

أو ربما الدّم ُ،

شكراً لجامعةِ الدولِ العربيةِ !

أبحثُ بين الضلوع ِعن القلب ِ،

لا قلبَ بين الضلوعِ،

تذكّرتُ:

ظلَّ هناكَ – على بعد عمرٍ،

على صخرةٍ في الشغور،

على موجةٍ في الجليلِ،

على زهرة ٍ في دمشقَ،

وقد لا يكون هناكَ !

ألم تأخذيهِ ؟

أحس بساقيّ مبتورتينِ،

أحسُّ يديَّ وحقلَ ورودٍ،

أنا في ظلام ٍشديد أمام الحريق ِ،

وبعض التفاصيلِ،

أستحضرُ العقلَ لا عقلَ،

لا شيء يشبهُ هذا الجنونِ،

أحاولُ في ساحةٍ للرحيلِ .....

-2-

دمشق البلادُ،

وكل البلادِ دمشقُ،

جميع المحطاتِ،

بعض النقاطِ،

الفواصلِ،

بعض العباراتِ :

عيناكِ أجملُ ما في الوجودِ

وتحتهما  وردتانِ

أرى جسدي غارقا لا يزال،

يبلله النفطُ أو ربما الدّمُ،

يرحلُ بعضُ الطغاة ِ ،

ويأتي طغاةٌ .

أرى بلدي مثل كل البلادِ،

ولست أنا مثل كل العبادِ!

وأرقبُ من فتحةٍ في الجدارِ،

أو السقف ِ،

أرقبُ أشلاءَ جدي،

وألعابَ أختي،

وأبصر أنقاضَ بيتي،

ودفترَ رسمٍ،

وخارطة ً للتمني !

وبعض التلاوين منعوفة ٌعند كوم الرمادِ ....

انفجار هنا،

وانفجار هناك َ،

وبينهما جثتي .....

أو محاولةٌ للحياةِ

تناثرت بين العناوين :

قاهرة ٌ أم دمشقُ ؟

طرابلسَ تنأى،

وصنعاءُ حبلى

المنامة يا غصة في الضميرِ

تقطّعتُ بين العواصمِ

بغدادُ نحن الذين قتلناك ِ،

نهربُ بين التفاصيل،

في غمرة الموتِ،

بين الحرائق ِ،

في كل عاصمةٍ ساحة ٌ للبقاءِ ،

وصومعة للبغاءِ ،

قبائل كنا ونبقى !!

أحاولُ،

لا موعداً للرجوع ِ،

ولا حلماً في الرحيلِ،

وفي كل عاصمة كربلاءُ !

وعيناك ِأجملُ ما في الوجودِ ...

-3-

أسافرُ،

اتركُ ما ظلَّ في الجسم ِمن ألمٍ

لا أريدُ سوى قبلتينِ :

على ومضةِ الصبحِ فوق الجفون ِ،

على عبق المستحيلِ...

تظلين أنت الحبيبة ُ،

قد يطلقون الرصاصَ على قبلة ٍ في الجبين ِ ....

وتبقين أنت الحبيبة ُ

يعطون كل الفتاوى لعاهرةٍ في الطريقِ،

حفاظا على اسم العشيرة ِ،

أنت الحبيبة ُمهما تمادوا !!

أتبكين أن حملتني الرياحُ إلى وطنٍ،

أو تلاشيتُ في ومضةِ الانفجارِ؟

أتبكينَ إن سقطَ السقفُ،

أو مالت الشمسُ نحو طرابلسَ؟

شُلّت ذراعي ....

وبيعتْ خيولي

دمشقُ ألا ليتني أستطيعُ البكاءَ،

لتبقينَ أنت الرجاءُ

طرابلس َ يا ليتني لم أعكرْ رمالَكِ باسم الشبابِ وبالعهرِ والشعرِ،

يا ليتني أستطيع البكاءَ

على نعجة ٍ تحتمي بالذئاب ِ

أتبكينَ إن لم تدبّ بيَ الروحُ؟

في الحالتينِ

تظلين أنت الحبيبة ُ،

أو رعشةُ الروحِ ...

ما أهونَ الحلمُ لولا العواصم ِ

ما أهون الحلمُ لولا الكراسي

وما أهونَ الحلمُ لو لم تكوني.

أما اشتدَّ هذا المساءُ لنبكي

.....سنبكي قليلاً،

لأسكنَ حضنك

ألا يُفرج العاشقينَ البكاءُ ؟

أو الموت من شدةِ القهرِ،

من كثرة ِالذلِّ،

في غمرة النفطِ،

ما أكثر الفاسدينَ \ العباءات ِ،

ما أكثر المفسدينَ !

أثور فيذبحني الفقراءُ

-4-

نسيتك حيناً،

لأغمض عينيَّ،

أترك للجسم ِأن يترهلَ،

أو يترجّلَ،

استنشق الأكسجينَ،

الهواءَ،

....بعمقٍ !

أُعيدُ إلى قدمي المسافاتِ !

يا عاهةَ النفطِ

بالأمس ِسرّحتُ خيلي،

وأحرقت ُ كلَّ القصائد ِ،

عذرا أبا الطيب المتنبي،

نسيناكَ،

أغرقنا النفط ُ،

والجوع ُ،

والذلُ،

والقهرُ،

والعهرُ،

والفقرُ ....

كل الأمور طبيعيةٌ

كل شيء على ما يرامُ :

جيوش تحاصرُ أغنيةً

أو تطارد حلماً !

رصاصٌ يصوّبُ نحو الرؤوس ِ

على اللافتاتِ

جيوش تحاربُ شعباً

تطارد حلما ً....!!

نجوعُ ونعرى،

ونبني القصورَ وراءَ البحار ِ

نموّلُ دورَ الدعارةِ

كل عواصمُنا كربلاَءُ،

قبائلُ كنا ونبقى !!

وأبصر من فتحة ٍ في الجدارِ،

أو السقفِ،

أبصر كل الذين يموتون عند انفجار الصواريخِ،

أو بعد موت العصافيرِ،

أو قبل حفل انتخاب الرئيسِ

وأبصر بغداد حافية القدمينِ

(ستنتعل ُ المجد عما قريب ٍ)،

طرابلسَ عارية تحتمي بالغريبِ،

وصنعاء ذاهبة ٌ في الطريق ِ

عواصمُنا كربلاءُ !

وأبصر من فتحة في الجدار أو السقفِ ،

أبصر عاصمة ً للعواصم ِ

لن يسقط السقفُ

أجمّعُ نفسي

وأبصرُ بعض القذائف أو حاملات الجنودِ

وأبصرُ بعض نساء طرابلسَ يحملن أشلاء أطفالهنَّ،

ولا ينتبهن كثيراً،

يمارسنَ بعض التقاليدِ،

لا ينتبهنَ كثيراً،

يُثرن امتعاض الصواريخ،

يبحثن بين الركام ِ،

يفتشن عن لعبةٍ،

أو يفتشن عن دمعةٍ \ طفلةٍ،

ربما طحنتها الجنازير ُ،

مريولها المدرسي هناكَ،

وبعض الدفاترِ....

يا أيها الحالمون بقرب القيامة ِ،

لم يحن الوقت بعدُ،

جميع العروش مدوزنة ٌ،

والكراسي مثبتة ٌبانتباهِ

وحرصِ ذوي الأمرِ والنهيِ خلفَ البحارِ .....

-5-

على ألفقراءِ التزام الهدوء أو الصمتَ،

لا نفط َ،

لم يحن الوقتُ بعدُ،

فنحن المصيبة ُنحن الضحية،

لم يحن الوقتُ ما دام نفط ٌ

نصلي،

ونكفرُ،

نبحث ُعن لغةٍ كالعصافير ِ،

نبحث عن زهرة ٍ كالفراشات ِ،

عما تبقى من الأفقِ ِ،

أو ما تبقى من الجسم ِ ....!

نخشى التفوّقَ

نبحث عن لغة للتفرّق ِ،

عن سبب للتمزّق ِ

نبحث عن وطنٍ بالتفاوضِ !

عن سبب ٍ للتناقض ِ،

نبحثُ عن موقعٍ للخيالِ،

وعن بئر نفطٍ لنزني.

أضعنا وضعنا

نغني،

فنقتل ُمثل الذباب ِ ....

جنازاتنا لا تثير الضجيجَ،

نودّعُ أبنائنا بهدوءٍ

نفتّشُ عن موقعٍ للخيال ِ

وعن فرصة للنجاة ِ ......

وزاوية ٍ للبقاءِ !!

نصلي ولا ننبذُ القاتلينَ،

نصومُ ونزني

ونحفظ عرض القبيلة ِ !

عصفورة فوق غصن المساء ِ،

وفي الأفق حلم ٌ .....

نمزقه ُ وندافعُ عنهُ !

فقدتُ أبي،

وابن عمي،

وعمي !

فقدت ذراعي اليمينَ

وأمي !

فقدت الصباحَ،

فقدت ذراعي الشمالَ،

وعتبة بيتي !

قُتلت ُ لتبقى القبيلة ُ

ظلي على الرملِ مال َ

تئن الطفولة تحت الجنازير ِ،

تصرخً،

والعصرُ مالَ،

ليختلطَ الرملُ بالعصرِ،

يختلطَ الرملُ بالدمِّ، بالنفط ِ،

يمتزج الدمُّ بالوردِ

لا لحظة ً للتخيُّل ِ،

لا فرصة ً للبقاءِ،

ولا أفُقاً للتمني،

قبائل نحن ونبقى قبائلَ،

نَقتل ُ باسم القبيلةِ،

نَنهبُ باسم القبيلة ِ،

نَحمي المزابلَ،

نحرقُ كلَّ الورودِ لتبقى القبيلة ُ !

................................

ما زلت أغمضُ عينيَّ .....

استنشق الأوكسجينَ

 

-6-

أغادرُ جسمي إلى ساحة ٍ في دمشق

إلى طفلةٍ في طرابلسَ

تقصفها الطائراتُ

أما زلتِ صنعاءَ بين النشيد وبيني ؟

مررتُ على شاطئ الأمنيات ِ

أظلَّ لنا حُلُماً ؟

كي نعودَ إلى الذاتِ،

أو نستقرَّ على الأرضِ،

دارت بنا الأرض ُ،

أين هيَ الأرضِ

مرَّت بنا قبل عرس الرحيلِ،

مررنا بها بعد موعدها،

من تضاريسها،

من ملامحها، من تفاصيلها،

ربما غادَرَتْ في زمان الترهُّلِ ِ،

في غمرة الكلماتِ،

تلاشتْ ونحن نُعدُّ الكراسي،

وندفع نفطا

ونبحث عما يفرقنا ........

أنا لم أكن ذات يوم أنا

-7-

وأفتح عينيَّ،

أستنشق الأكسجينَ،

أعدُّ الأصابعَ،

أحصي الضلوعَ،

أعود إلى النيل ِقطرةَ ماءٍ

أعود إلى ساحةٍ في دمشقَ،

إلى موقع ٍ في طرابلسَ،

لا حزنَ،

لا دمعَ،

هذا زمانٌ جديدٌ :

سننفضُ كل الغبار ِ

وكل الهوان ِ،

السقوط َ،

التردي.

سيصبح للفرد شأنٌ

وللأرض شأنٌ

سنكتب تاريخنا من جديد ٍ

سنزرع قمحا كثيراً

سَنَحيى كما الآخرونَ

سنكتبُ كلَّ القراراتِ في البيتِ

لن يسقط السقفُ

...أكتبُ من اجل ِعينيكِ كل القصائدْ.

***

حسين فاعور الساعدي

.........................

* من ديواني "عفو كل هؤلاء" - 2014

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (18)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر العملاق استاذ حسين فاعور
أوجدت مهمة مبتكرة للشعر والشعراء، القدماء اعتبروا الشعر تسمية للأشياء، كأنه عطفٌ على الأسماء التي تعلمها آدم
بينما شعركم يرسم الأشياء ذاتها، كأنك تعجن حنطة في قباب التاريخ، تعصراً زيتوناً، تزرع فسائل الحياة
كلمات تتدفق بالآمال رغم غبار الأسماء، تحرث مروج العيون المنتظرة. لم تفلت منك الكوابيس التي حولتها إلى أحلام
المعاني تندلق كسائل أثير خلف الغمام، تستحضر ما وقع من غربال التاريخ. والخيال يغمر الواقع كأمواج البحر التي تغسل اليابس.
ليس توصيفاً بحال، لكنه مخاض وجودي قدر ما يأتي من زمان جديد
" لا حزنَ،
لا دمعَ،
هذا زمانٌ جديدٌ :
سننفضُ كل الغبار ِ
وكل الهوان ِ،
السقوط َ،
التردي.
سيصبح للفرد شأنٌ
وللأرض شأنٌ
سنكتب تاريخنا من جديد ٍ...."

لكن إياك .. إياك أن ترشّد الخيال، دمت أيها المبدع وافر الأمل والحياة

سامي عبد العال
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الأديب سامي عبد العال
باقات ورد وود
لقد أصبت وصدقت في تعقيبك على هذه القصيدة التي كتبتها قبل ست سنوات وحاولتُ فيها ليس تسمية الأشياء كما أشرتَ في تعليقك وإنما خلقها في داخلي أولاً.
فترشيد الخيال أو ما يسمى بالانجليزية Guided imagery وبالفرنسية Reverso context هو مسار يمكن للفرد من خلاله معالجة الضغوطات النفسية والأزمات العاطفية التي يتعرض لها وتمكنه من التحكم بمشاعره. عادة يتم بواسطة معالج مختص بشكل فردي أو جماعي.
في هذه القصيدة حاولت أن أكون أنا المعالِج والمعالَج في نفس الوقت لأنني أجيد السيطرة على مشاعري وهو ما نحن بحاجة ماسة له في هذه المرحلة المنفلتة في كل المجالات.
الأدب كما تعلم ومنه الشعر يستعمل اليوم كوسيلة علاجية كالماء والموسيقى والحيوانات ويُدرّس في الجامعات.
تماماً كما أشرتَ فإن أحد أهداف الخيال المرشّد هو تحويل الكوابيس إلى أحلام ليس بالتنويم المغناطيسي وإنما بتفعيل كل الحواس التي انعم الله بها على الإنسان واستعمالها في تحويل المخاض أو الكابوس إلى شيء عادي يمكن التعامل معه.
أشكرك على هذه المشاركة العميقة والقيمة. تحياتي ومودتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر المناضل حسين فاعور الساعدي سلام الله عليك ياايها القادم من الاصالة والمحبة والاباء..
مبروك للمثقف هذه النخلة الباسقة.. انها طلة بهية بل ابهى من سابقتها..
قصيدة تعمق في النفس الاحساس بالارض والعرض والخصوصية.. لقد صيغت هذه القصيدة بشعور الفنان المتالم الذي لا يفارقة حب الوطن ومصير اهله ومعاناتهم طرفة عين .. لقد حلقت في سماء ممطرة متوهجة لتنقل الينا فيض المعاناة والمكنونات بريشة الاديب المبدع الذي يحترق ليصور للاخر حجم ما يعانيه ابناء جلدته من ظلم واستبداد وتهميش..اضف الى ذلك ان القصيدة تفتح افاقا للامل وترسم خارطة طريق لمستقبل زاهر..
لغتك الشعرية حلوة كنفسك وصافية صفاء قلبك..
كم انت رائع في قولك:
أسافرُ،

اتركُ ما ظلَّ في الجسم ِمن ألمٍ

لا أريدُ سوى قبلتينِ :

على ومضةِ الصبحِ فوق الجفون ِ،

على عبق المستحيلِ...
دمت متالقا

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الدكتور قدور رحماني
السلام عليكم

الحمد لله على عودتك سالماً غانماً. أحاول يا عزيزي ان اوظف الشعر في التخفيف على الإنسان مما يعاني من ظلم وما يسببه هذا الظلم من معاناة داخلية قد تتحول في كثير من الاحيان إلى كوابيس مخيفة ومزعجة.
كثير من الأحداث والخيبات لا يمكن فهمها أو تبريرها او قبولها وفي نفس الوقت نقف عاجزين أمامها. أليس ذلك مدعاة لليأس والإحباط؟ اليوم في العالم الأزمات الحياتية والأمراض النفسية تعالج بطرق مختلفة منها: العلاج بالموسيقى، العلاج بالماء، العلاج بالحيوانات وأخيراً بدأوا بالعلاج بالأدب. وهذه كلها مواضيع تدرّس في المعاهد والجامعات.
في هذه القصيدة حاولت علاج نفسي. كنت بحاجة للاسترخاء للوصول إلى التحكم بمشاعري.
حاولت وسأحاول فللأدب وظيفة عليه أن يؤديها وإلا فهو لا يسوى الحبر الذي كتب به.
كم سرني أن تشرفني بتعقيبك القيم.
تحياتي ومودتي وتمنياتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير حسين فاعور الساعدي أسعد الله أوقاتك بكل خير وهناء
قصيدتك محاولة لترشيد الخيال هي قصيدة تشكلت كلماتها من مشاهد
الواقع الذي يدركه ويراه كل بصير .
تحية تليق على هذه القصيدة التي جاءت بنفس طويل وأحاطت بالواقع
دون التغاضي عن المستقبل ..دام لك التألق والسمو

هذا زمانٌ جديدٌ :

سننفضُ كل الغبار ِ

وكل الهوان ِ،

السقوط َ،

التردي.

سيصبح للفرد شأنٌ

وللأرض شأنٌ

سنكتب تاريخنا من جديد ٍ

سنزرع قمحا كثيراً

سَنَحيى كما الآخرونَ

سنكتبُ كلَّ القراراتِ في البيتِ

لن يسقط السقفُ

...أكتبُ من اجل ِعينيكِ كل القصائدْ.

***
تحية تليق ..ودمت في رعاية الله وحفظه

الأستاذ / تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر تواتيت نصر الدين
السلام عليكم

أحييك أجمل تحية وأشكر متابعتك الحثيثة لما أكتب والتي اعتز وأفتخر بها كيف لا وأنت الشاعر القدير المرهف.
هذه القصيدة كانت تجربة خضتها في ظرف من أحلك الظروف وحاولت بها أن أساعد نفسي في تجاوز ذلك الظرف.
الأدب والشعر خاصة له وظيفة عليه أن يؤديها خدمة للإنسان الذي من المفروض ان نوظف كل شيء لخدمته.

تحياتي ومودتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير الثائر ابن فلسطين مهوى قلوبنا حسين فاعور الساعدي ..هذا النص من أجمل النصوص التي تصادف ذائقتنا فتجعلها تحلق في ملكوت الكلمة الحرة المشحونة بمعاناة وألم الواقع ..ومع كل ذلك :

هذا زمانٌ جديدٌ :

سننفضُ كل الغبار ِ

وكل الهوان ِ،

السقوط َ،

التردي.

سيصبح للفرد شأنٌ

وللأرض شأنٌ

سنكتب تاريخنا من جديد ٍ

سنزرع قمحا كثيراً

سَنَحيى كما الآخرونَ

سنكتبُ كلَّ القراراتِ في البيتِ

لن يسقط السقفُ

دمت بخير وعافية وسعادة .

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر اليماني نجيب القرن
باقة ورد وود
أشكر متابعتك لما أكتب وأتمنى لليمن الحبيب الخروج من محنته والوصول إلى بر الأمن والأمان.
أنه لشرف عظيم لي أن ينال ما أكتب إعجاب شاعر كنجيب القرن.
تحياتي ومودتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
هذا الواقع العربي المأساوي , في كل عاصمة عربية تعيش مصيبة كربلاء , ونستنشق الهواء معمقاً بالدخان والدم . في نفط حرائق هذه التراجيدية الكوميدية , يجب ان نحمد على نعمتها ( شكراً لجامعة الدول العربية / شكراً لحكام العرب البعران ) لم يتركوا اي شكل اوحش بالمعاناة والعذاب , إلا جلبوه لنا مجاناً كنعمة وبركة , هذه المهازل العربية التي نعيشها بكل تفاصيلها الدقيقة , في غياب العقل واستحضار الذكاء المجنون . فليس نحن من عباد الله الذين تشملهم الرحمة والشفقة , وانما من عباد الله المغضوبين عليهم من السماء والارض . نمشي على حبل النار , او نمشي على حبل الانفجارات . في زمن العهر والبغاء والتجار السماسرة في ارواح الابرياء . من اجل ان يعلو قامة العروش او الكراسي المصنوعة من جماجم الابرياء . فماذا تفعل القصائد في زمن الانغام الوحشية على ايقاع الدين والقبيلة , يسلخ جلودنا كقرابين هدايا الى العروش الدموية . كل شيء طبيعي في زمن النفاق وغياب الضمير .
وأحرقت ُ كلَّ القصائد ِ،

عذرا أبا الطيب المتنبي،

نسيناكَ،

أغرقنا النفط ُ،

والجوع ُ،

والذلُ،

والقهرُ،

والعهرُ،

والفقرُ ....

كل الأمور طبيعيةٌ
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب الفذ والناقد الجريء جمعة عبد الله
تحياتي ومودتي

في هذه القصيدة حاولت تجريب نمط من الشعر يهدف إلى تفعيل جميع الحواس لدي الشاعر بطريقة الاسترخاء أولاً ومن ثم تقوم كل حاسة بمراجعة المعطيات الماثلة للتعامل معها بصورة مدروسة تمكن الشاعر من السيطرة والتحكم. هذا الترشيد لخيال الشاعر هو ترشيد لخيال القارئ أيضاً فالأحداث جسيمة والنكبات فظيعة قد تودي بالعقل السليم.
هي محاولة سأحاول تطويرها لأنني أعتقد الأدب وبالذات الشعر يصلح لأن يكون وسيلة علاج للضغوطات والأزمات الحادة.
أعتز وأفتخر بتعقيبك وكلماتك القيمة.
حفظك الله ورعاك

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر والأديب والناقد حسين فاعور الساعدي ..
تحياتي ..
المواضيع التي لا تتقادم ، ولا تنتهي صلاحيتها ، ولا تحتاج الى تحديث لأنها حديثة أبداً ، ولا تدعي روح العصر لأنها معاصرة ، المواضيع التي تحاكي تاريخ ووجود الأنسان ماضياً وحاضراً ومستقبلاً ، المواضيع التي تتكرر ولا تتكرر لأن لها مع كل شعب قصة ومع كل فرد حكاية ، ويتعايش فيها الثابت والمتحرك ، والقديم والحديث ، والخاص والعام ، والزمان والمكان ، المواضيع الكبيرة كبر الأرض ، والواسعة وسع السماء ، والمتجددة تجدد النهر هي مواضيعك الأثيرة ، فكأنك تكتب نيابةً عن الإنسانية كلّها .. اللغة المباشرة البسيطة في الشعر قد تثير عواصف من الأسئلة ، وقد تسهم في زحزحة أمور أعتبرها عامّة الناس ثوابت أو مقدَّسات أو مُحرَّمات .
دمتَ بصحة وتوفيق وعلو همّة وهامة دام نتاجك الأدبي متجدداً بأبهى الأحوال ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير المميز كريم الأسدي
السلام عليكم

أنت دائما في تعقيباتك تكون قريباً من مكنونات قلبي وكأنك تقرأ أفكاري وتشعر بخلجاتي.
نعم يا عزيزي القضايا الإنسانية واحدة والأدب العظيم هو الذي يعالج هذه القضايا ويسلط الأضواء عليها ويحولها إلى قضية القضايا.
أشكر مرورك الراقي وأعتز بتعقيباتك القيمة والمثرية.
تحياتي ومودتي.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

لا حزنَ،
لا دمعَ،
هذا زمانٌ جديدٌ :
سننفضُ كل الغبار ِ
وكل الهوان ِ،
السقوط َ،
التردي.
سيصبح للفرد شأنٌ
وللأرض شأنٌ
سنكتب تاريخنا من جديد ٍ
سنزرع قمحا كثيراً
سَنَحيى كما الآخرونَ
سنكتبُ كلَّ القراراتِ في البيتِ
لن يسقط السقفُ
...أكتبُ من اجل ِعينيكِ كل القصائدْ.

أخي الشاعر والناقد الراقي

هذه ليست قصيدة... هذه نهر دافق من الغناء النازف، يمتد من عربستان إلى الساحل المغربي. لكنك لا تبرح القصيد قبل أن تترك لنا فسحة للأمل، الذي هو ما كل ما تبقى لنا وأبقى على أنفاسنا.

لن أطيل الحديث فقد سبقني الأخوة فلم يتركوا قولًا لقائل... لكن لي عودة إلى القصيدة في مكان آخر

فقط ملاحظة صامتة حتى السطر الثاني أدناه:
1. دمشقُ ألا ليتني أستطيعُ البكاءَ،
2. لتبقينَ أنت الرجاءُ

مودة وورد من عمان...

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

عذرأ على الخطأ الذي قد يشوه المقصود. أعيد الملاحظة الأخيرة:

فقط ملاحظة صامتة حول السطر الثاني أدناه:
1. دمشقُ ألا ليتني أستطيعُ البكاءَ،
2. لتبقينَ أنت الرجاءُ

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الفذ والمترجم القدير نزار السرطاوي
السلام عليكم

حقاً كما أشرت هذه القصيدة لم اكتبها كقصيدة عادية وإنما حاولت بطريق الاسترخاء المدروس والمحكم التعامل مع حواسي بعرض صورة الواقع من حولي بطريقة "هذا هو الموجود" وليس أمامك إلا التعامل معه.
الشعر يصلح لان يكون أداة علاجية كالموسيقى وركوب الخيل مثلاً.
الإنكار يزيد من حدة الأزمة أو الضائقة. والحديث عنها هو بداية الخروج منها أو التعامل معها.
بالنسبة لملاحظتك هل تقصد "لتبقي الرجاء"؟
حفظك الله ورعاك

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

سنكتب تاريخنا من جديد ٍ
سنزرع قمحا كثيراً
سَنَحيى كما الآخرونَ
سنكتبُ كلَّ القراراتِ في البيتِ
لن يسقط السقفُ
...أكتبُ من اجل ِعينيكِ كل القصائدْ.

الشاعر الذي أدماه حب الوطن حسين فاعور الساعدي
التمزق والتفتت الذي امست عليه واصبحت امتنا يدمي القلب.
تتجول بقصيدك بين هذي العاصمة العربية وتلك ولا ترى فيها سوى
الخراب، خراب جرّته على نفسها. حين نستنشق الهواء تنفذ معه الغصّة
والوجع، والحسرة التي لا تكف.
ولكنك ايها العزيز هنا، كما في قصائد أخرى، متفائل دائما، ترى بصيصا من
الامل كي نكتب من جديد تاريخا مشرفا، عسى الا يسقط السقف قبل ذلك الحين.
دمت شاعرا مبدعا ايها الجميل الساعدي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الشاعر عادل الحنظل
السلام عليكم

تشرفني وتسعدني متابعتك لما اكتب. واعتز وافتخر بتعقيباتك القيمة.
الواقع المر المتمثل بالفقر والجوع والجهل والخراب معروف لكل واحد منا. ويعرفه القاصي والداني.
يظل السؤال المطروح هو كيف نتعامل مع هذا الواقع دون أن نفقد عقولنا او نفقد السيطرة على أعصابنا فنصاب بالانهيار.
ليس أمامنا غير التفاؤل بالخير حتى نجده خصوصاً وأن الخير قريب وقادم مهما حاولت قوى الشر منع ذلك
تحياتي ومودتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر حسين فاعور الساعدي
تحية طيبة أيها الحامل همّ الأرض في قلبه وروحه دام لك هذا الجلد وأنت تعارك الزمن الخؤون في دورانه ، ورغم كل العواصف ما زلت الشراع الذي لا يضل بوصلة الحنين مودتي

د. وليد العرفي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5045 المصادف: 2020-06-28 03:27:40