 نصوص أدبية

ثـلاثُـةُ جـدران

يحيى السماويثـلاثُـةُ جـدران من حـجـرة

 بـمـئـات الـجـدران (*)


 

 

(1) يـقـيـن

لـسـتِ " لـيـلـى "  ..

وأنـا أكـذبُ لـو أزعــمُ أنـي فـي طـقـوسِ الـعـشـقِ

" قـيـسُ "

*

نـكـتـفـي بـالـسَّـمـعِ مـن خـلـفِ جـدارٍ

خـوفَ أنْ تـطـردَنـا مـن جَـنَّـةِ الـخـيـمـةِ والـنـاقـةِ " ذبـيـانُ "

و " عَـبْـسُ "

*

لـيـسَ عـشـقـاً

مـاؤهُ وهْـجُ سَــرابٍ  نـتـسـاقـاهُ خـيـالاً

ورغـيـفٌ قـمـحُـهُ خـوفٌ وهَــمْــسُ

*

وبـسـاتـيـن مـن الأحـلامِ

لا يـنـبـتُ فـيـهـا غـيـرُ شــوكِ الـصـحـوِ

غـرْسُ

*

أيـكـونُ الـوردُ ورداً

حـيـن لا تـنـظـرهُ الـعـيـنُ ولا يـلـثـمـهُ الـنـحـلُ

ولا شــمٌّ ولـمْـسُ؟

*

حِـلـيَـةُ الـلـيـلِ نـجـومٌ

ووشــاحُ الـصـبـحِ شــمــسُ

*

إنـنـي فـي الـعـشـقِ لـيْ طـبـعُ الـيـعـاسـيـبِ

وأنـتِ الـوردُ والـراحُ الـتـي مـن دونـهـا لا يـثـمـلُ الـقـلـبُ

ولا تُرفـعُ كـأسُ

*

لـيـس سـهـمـاً مـن سِـهـامِ الـعـشـقِ فـي فِـقـهِ هُـيـامـي

حـيـن لا يُـطـلِـقـهُ نـحـو ظـبـاءِ الـلـثـمِ

قـوسُ

*

والـضـحـى لـيـس ضُـحـىً

إنْ لـم تُـضـيـئـي فـيـهِ عـيـنـيَّ

ولـيـلـي إنْ تـغـيـبـي فـيـهِ عـن حـضـنـيَ

رِمْــسُ

*

كـلُّ صـبـحٍ ولـنـا فـي الـعـشـقِ مـيـلادٌ  جَـديـدٌ

ولـنـا فـي كـلِّ لـيـلٍ رحـلـةٌ نـحـوَ الـفـراديـسِ

وعـرسُ

***

السماوة 18/6/2020

.................

(2) طـقـوس

وجـهُـكِ الـقِـبـلـةُ إنْ صَـلَّـيـتُ شِـعـراً وتَـبـتَّـلـتُ الـى الـعـشـقِ

ونـادتْ لـلـهـوى مِـئـذنـةُ

*

فـلـيـقـولـوا كَـفَـرَ الـعـاشـقُ بـالـمـعـشـوقِ ..

هـل يَـكـفـرُ  بـالـمـشـحـوفِ  نـهـرٌ سـومـريُّ الـمـوجِ ؟

أو تـهـرَبُ مـن أهـدابـهـا والـجـفـنِ يـومـاً مُـقـلـةُ ؟

*

لـيْ طِـبـاعُ الــنـهــرِ : إنْ سِــرتُ

فـلا ألــتــفِــتُ

*

لـلـئـيـمٍ وخـبـيـثِ الـطـبـعِ والـكـامـلِ نـقـصـاً

فـسَـواءٌ فـي طـقـوسِ الـعـشـقِ يـا مُـلـهِـمـتـي إنْ نَـبَـحـوا

أو سَـكـتـوا

*

بـتـلـةٌ مـنـكِ : بـساتـيـنٌ  ..

وقـطْـرٌ مـن نـدى واديـكِ : نـهـرٌ  ..

فـاشـهـدي يـا حُـجَّـةَ اللهِ عـلـى عِـشـقـيَ يـومَ الـنـشـرِ :

قـلـبـي بِـضـعـةٌ مـنـكِ

ومـا غـيـرُكِ يـا شـمـسَ يـقـيـنـي لِـسـفــيـنـي رحـلـةُ

***

السماوة 20/6/2020

.....................

(3) مـزاح جِـدّي

كـان اتـفـاقـاً بـيـن مـولاتـي وبـيـنـي

حـيـن تـخـطـأُ :

لا تُـعـاقِــبُـنـي عـلـى أخـطـائِـهــا أبـداً

فـإنْ كـسَـرتْ يـدي  ـ مـثـلاً ـ أمـدُّ لـهـا يـدي الأخـرى لِـتـكـسـرَهـا

فـأحـظـى بـالـشـفـاعـةِ

فـهـي تـأبـى أنْ تـكـونَ عـقـوبـةُ الـشـيـخِ الـعـنـيـدِ  مُـجَـزّأةْ

*

فـإذا اشـتـكـيـتُ الـقـيـظَ

تـمـنـعـنـي مـن الـمـاءِ الـقـراحِ  ..

وإنْ شـكـوتُ الـبـردَ

تـلـســعُــنـي بـنـارِ الـمِـدفـأةْ

*

كـان اتـفـاقـاً بـيـنـنـا  ..

مـثـلاً  :

تـعـاقِـبـنـي إذا نـظـرَتْ  بـإعـجـابٍ إلـيَّ ـ بـدونِ أنْ أدري ـ امْـرأةْ

*

وإذا ارتـكـبـتُ جـريـمـةً مـن دونِ قـصـدٍ

كـانــبـهـاري بـالــمُــذيـعـةِ

حـيـن تـقـرأُ نـشـرةَ الأخـبـارِ كـاشــفــةً عـن الـكـتِـفَـيـنِ

تـلـطـمُـنـي بـنـظـرتـهـا  ..

ولـكـنْ

حـيـن أنـظـرُ بـانـكـسـارٍ لـلـعـجـوزِ الـعــمــشــةِ الـعـيـنـيـنِ (**)

تـتـركـنـي أحَـدِّقُ مـا أشــاءُ كـأنَّ عـيـنـي مُـطـفـأةْ

*

مـا زلـتُ أذكـرُ مـا جَـنـيـتُ  مـن الـعـقـاب الأنـثـويِّ

لأنـنـي عَـبَّـرتُ عـن رأيٍّ وتـجـربـةٍ

فـقـلـتُ  :

مُـضَـيِّـفـاتُ خـطـوطِ مـوزمـبـيـقَ لا يـشـبـهـنَ فـي سِـحـرِ الأنـوثـةِ

مـثـلَ  سِـحـرِ مُـضَـيِّـفـاتِ خـطـوطِ هـولـنـدا

فـإنَ الـفـرقَ بـيـنـهـمـا كـمـا بــيــنَ الـحـصـى والـلـؤلـؤةْ

*

فـإذا انـتـهـيـتُ مـن اعـتـذاري ســاعـةً أو ســاعـتـيـنِ

تـظـلُّ شـهـراً بـالـمَـلامـةِ  و " الــتـِـدِرْدِمِ  " والـعـتـابِ مُـعَـبّـأةْ (***)

*

كـان اتـفـاقـاً بـيـنـنـا

وأنـا أحِـبُّ الإتـفـاقـاتِ الـتـي تُـبـقـي مـلاءاتِ الـسـريـرِ

لـحـفـلٍ مـحراثـي وتـنُّـورِ الـعـنـاقِ مُـهـيّـأةْ

*

لـكـنـنـي فـي الـشـعـرِ أنـسـى الإتـفـاقَ

أطـيـعُ زورقـيَ الـعـنـيـدَ إذا يُـغـادرُ مـرفـأهْ

*

الـشـعـرُ أنـشــأني

ولـسـتُ أنـا الـذي قـد أنـشـأهْ

*

والـشـعـرُ مـبـدئـيَ الـحَـنـيـفُ ..

أنـا امْـرؤٌ غـلـبَـتْ طـبـائـعُـهُ الـتـطـبُّـعَ

سـوف يُـردى لـو يُـجـانِـبُ مـبـدأهْ

***

السماوة 22/6/2020

***

يحيى السماوي

...........................

(*) من مجموعتي المعدة للطباعة والنشر قريبا (التحليق بأجنحة من حجر ) والتي كتبتها في سجني القسري خوفا من جائحة كورونا .

(**) عمشة العين: العين  المريضة التي تسيل دمعا  ..

(***) دردم: المرأة التي تروح وتجيء ليلا ـ وفي اللهجة الشعبية العراقية تعني الكلام المتواصل غير المجدي ، وهو المعنى المقصود في النص .

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (48)

This comment was minimized by the moderator on the site

إنها حجرة مثلثة الجدران ببناء شعري رقيق وعذب التناول
لا يتيه فيها القاريء رغم تعدد الجدران بداخلها .
تحية تليق أستاذنا الكريم وشاعرنا الكبير يحي السماوي
ودمت في رعاية الله وحفظه

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر المبدع تواتيت نصر الدين : سلام من الله عليك ، ورحمة منه وبركات ، ومحبتي النابضة ودّاً حميما .

رضاك عن حصادي في مُعتزلي الحجريّ الوحشة ، ملأ قارورة قلبي برحيق فرح لا أعذب منه ولا أشذى .. فتقبّل من قارورة قلبي كأس نبض ، تقفوه تحايا العشب للربيع ومحبة الصحراء للغدران والواحات .
دمت مبدعا ياصديقي البعيد القريب .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا و سهلا يا أبا الشيماء
سيظل بوحك بالغرام دوائي
درر القريض ملكتها فتجسدت
حللا من الياقوت و الأضواء
...........
دمت بهناء و سعادة.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الشاعر القدير د . حسين يوسف الزويد : لك حقول قلبي بيدر نبض يليق بمنزلتك فيه ، ومن عينيّ نافذة شوق على سعة الأفق ..

دائي عـصـيٌّ بـرؤهُ وعـزائي
أني أمـوتُ إذا تــشـافى دائي

مستنجداً بالصبحِ يوقظ شمسهُ
ليفُكَّ أسرَ العينِ من ظلماءِ

لولا الهدى كفرَ المشوقُ بنُسكِهِ
وأقامَ بين الكأسِ والصهباءِ

*

عذرا سيدي ، فليست لي بالإرتجال خبرةٌ ومِراس ـ لكنّ بيتيك الجميلين أغوياني ، فالتمس عذرا لإغوائي ..

ستصلك نسختك من ( ملحمة التكتك ) عبر الصديق الشاعر عبد الوهاب اسماعيل ـ وقد تعمدت إرسالها عبره ـ لك وللحبيب د . وليد الصراف ـ عبره كي تتعرف اليه ، ليس لأنه شاعر كبير فحسب ، إنما : ولأنه نبيل وفيّ ستجد في صداقته مسرة كبيرة .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي ابا الشيماء انتظر اشارة منك شركة اشور بالسماوة الحبيبة
طوع أناملك الكريمة.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

سمعا وطاعة ..
الأخ المهندس سلام سعيد آل شكر جاري ، غدا سأوصل اليه نسختك ياصديقي الحبيب .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

كل لقطة قلادة من ماس وكل حرف فيه بريق من ذهب وبهاء نور دام هذا السحر أستاذ يحيى السماوي احترامي وتقديري لقلمكم

ياسمين العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وشعرا وندىً وعبيرا بسيدتي الإبنة / الأخت الشاعرة الجليلة ياسمين العرفي ومحبتي البيضاء بياض شرف الأبوة والياسمين الدمشقي ..

أسألك سيدتي : كيف تصفين فرحك حين تستيقظين ذات صباح فتشاهدين نخلة باسقة قد انتصبت في حديقة بيتك مُثقلة الأعذاق بالنضيد ؟
أظنك ستفيضين فرحا .. أليس كذلك ؟
حسنا .. هذا ماحدث لي الان وأنا أرى نخلتك في حديقة بيتي المقفرة تماما إلآ من نبات لا أعرف ما اسمه نبت من تلقاء نفسه ، علمت أنه نوع من الحلفاء ..

شكرا لنخلتك في بستان قلبي سيدتي الإبنة / الأخت الجليلة .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

لفت انتباهي كسر اليد الثانية لاستكمال العشق. كأنني بالمسيح يقول إذا لطمك أحد على خدك اليمين أدر له خدك اليسار.
هذا الاستسلام للعشق ينم عن لحظة حب كلية و سامية و غريبة جدا.
مثلما هو الموانة بين مضيفات خطوط موزمبيق و هولندا.
و يبدو أن مفهوم الجمال عن الشاعر المجيد يحيى السماوي هو غير مفهومه الخبيث عن بودلير.
لكن كان بودليرا معجبا بالزنجيات. و كتب في مديحهن معلقات من أجمل ما قرأت.
مع ذلك أعتقد أن هذه الموانة ليست عن معايير استاطيقية بقدر ما هي هجاء للتخلف و مديح للتحضر و التطور.
اللعبة الفنية واضحة.
و أن تأتي بعد تكاتك شعرية يعني أن الحرب و الأزمات لا تطفئ لهيب الحب في قلب الشاعر يحيى السماوي.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي راهب الكلمة الجليل الكبير إبداعا وبياض قلب د . صالح الرزوق : لك من قلبي المحبة كلها والود كله والتجلّة كلها ..

وددت لو أن سلحفاة النت تكون تكون الان غزالا يركض مذعورا فأكتب مستفيضا يليق بمداخلتك الثرة ... أما والإنترنيت يشاكسني ببطئه وانقطاعه بين آهة وأخرى ، فلا مناص من الإيجاز ..
بالنسبة لقول السيد المسيح عليه السلام ، فإنني رغم تقديسي له إلآ أنني أحبّ هذا القول وأحفظه عن ظهر يقين ـ لكنني لا أعمل ـ بل ولا أؤمن به ، فالذي أؤمن به وأعمل به هو : إذا أراد أحد صفعك ، فعليك قطعها قبل أن تصل وجهك ( وبخاصة إذا كان مَنْ يريد صفعي ينطبق عليه التوصيف الشعبي العراقي : سرسري هتلي سيبندي ) .. أما إذا كان شريفا نبيلا فاضلا فإنه لا يمكن أن يرفع يده ليلطم أحدا ..

*
نعم سيدي ، أوافقك تماما في قولك : " هذا الاستسلام للعشق ينم عن لحظة حب كلية و سامية و غريبة جدا " .. وهذا ما هدفت اليه بقولي في نص من نصوص كتابي ( جرح باتساع الوطن ) :

" كوني المشنقة التي ترفعني الى السماء
أو القيد الذي يشدّني الى الأرض
فأنا لا أمارس حريتي إلآ
من خلال عبوديتي لك "

*
نعم صديقي ، الموازنة والمقارنة بين مضيفات الخطوط الموزمبيقية والهولندية ، هي موازنة ومقارنة استاطيقية ..

بالمناسبة : ليس بودلير وحده الذي كان الأبيض الوحيد الذي كان مغرما بالزنجيات ، فجان جاك روسو كانت حبيبته زنجية .. وقد سبقهما بمئات السنين أبو العتاهية في عشقه للزنجيات كما يتضح ذلك من قوله :

الناس تعشق مَنْ خالٌ بوجنتهِ

فكيف بيْ وحبيبي كلهُ خالُ

*

نسختك من مجموعتي ( ملحمة التكتك ) موجودة وموقعة بإهداء يليق بمنزلتك في قلبي ، وقد منعني من إرسالها عبر البريد العراقي عدم ثقتي به ، وبخاصة بعد إرسالي طرداً بريديا الى عائلتي من بريد بغداد الجديدة قبل نحو ثمان سنوات ولم يصل حتى اليوم رغم أنني دفعت رسوما مضاعفة كبريد مستعجل ومضمون !

قبلة لرأسك بحجم قلبي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

لـيْ طِـبـاعُ الــنـهــرِ : إنْ سِــرتُ

فـلا ألــتــفِــتُ

*

لـلـئـيـمٍ وخـبـيـثِ الـطـبـعِ والـكـامـلِ نـقـصـاً

الشاعر والاب الكبير دائما السماوي الكبير
طاب يومكم بالخير والبركة وتحية طيبة تليق باطلالتكم البهية
وانا اتفيا ظلال الباسقات من نخيل الحرف السماوي وصلت إلى النهر الذي لايلتفت
واثق الخطى
ثابت المبدأ
مبارك الجريان
بورك قلمكم السرمدي
ومداده السومري
وبارك الله فيكم وعودة طيبة
تحياتي لكم وللعائلة الكريمة
ودمتم بخير وعافية

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وتسابيح وبخورا بابنتي الشاعرة والهايكوية المبدعة ومحبة بحجم قلب الأبوة ..

صدّقيني ابنتي أنّ الذي كتبته هو الحقيقة ، فقد تخلّقت بأخلاق النهر حين أسير ـ وليس بأخلاق القافلة ، ، فالقافلة يحدث أحيانا أن تلتفت للكلاب النابحة ، بينما النهر لا يلتفت ـ وإذا التفت فلكي يرسل مبعوثه الجدول ليسقي أرضا عطشى ، فالتفاته هو سير الى الأمام في منطق علم الجمال ..

قبل بضعة شهور ، سُئِلت في حوار صحافي عن القدوة التي أقتدي بها في حياتي ، فقلت : إنه العكّاز .... إستغرب محاوري ، لكنه سرعان ما فتح فاه الدهشة حين سألته : هل رأيت في حياتك متعكّزا يمشي أمام العكّاز ؟ أم أن العكّاز هو الذي يتقدم المتعكّز ؟

وفق هذا اليقين ، سأبقى تلميذا للنهر وللعكاز ، متخذاً من اليقين بوصلة ومن المحبة معراجا .

شكرا لك وودا وامتنانا لا نهائيين .

زادك الله نعمى وتوفيقا ومسرة وإبداعا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والأخ الكبير يحيى السماوي بداية أود أن أعبر لكم عن افتقادي لصوتكم الجميل في واحة المثقف ، فقد اشتقنا لتغريدكم ، وآمل تزويدي بإيميلكم الشخصي لأتمكن من التواصل معكم ؛ فلي حديث خارج السياق تحاياي العاطرة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

حيّاك رب العزة والجلال أخي الشاعر القدير د . وليد العرفي وبيّاك عين رعايته وأعزّك بجلال رضاه وتوفيقه .

أقول صادقا وربي إنّ غيابي القسري عن بيتي الإبداعي " المثقف " قد أسهم في ثقل جبل الضجر الذي أرزح تحته في مُعتكفي القسري داخل غرفة من غرف بيتي بسبب منع التجوّل خوفا من عدوّ غير مرئيّ أثبت هشاشة الإنسان وكذبة جبروته ( ولعلها آية من آيات الله تقدم لنا الدليل على مصداقية قوله تعالى : وما أوتيتم من العلم إلآ قليلا ) .

لقد جئت الى جنتي وجحيمي " السماوة " وفي نيتي قضاء شهر بينها وبين دمشق .. أمضيت أسبوعين في دمشق في زيارتين قصيرتين وكنت عقدت العزم على نشر مجموعة شعرية جديدة فإذا بالرعب من فايروس كورونا قد عمّ دمشق فقفلت عائدا الى السماوة لأفاجأ برعب أكبر ، حتى إذا اعتزمت العودة الى عائلتي في أستراليا ، توقفت الرحلات الجوية ، وها أنا الان على وشك دخول الشهر السابع في السماوة ولا ثمة ما ينبئ عن أنّ الوحش خمبابا سيغادر الغابة وليس من أنكيدو جديد يشدّ من عضد كلكامش للقضاء عليه ..

عسى أن يكون الغد القريب على ما تتمنى وأتمناه ويتمناه أحفاد قيس بن الملوح وابن معمر وتوبة الحميري وليلى وبثينة وعفراء ، فيخرج الجميع للنزهة بدون الخوف من وحش لا مرئيّ يتوصّدنا جميعا .
أنحني لك محبة وشكرا وامتنانا .
سيصلك إيميلي عبر المثقف وسأنتظر بالشوق كله مهرجان التواصل سيدي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أيـكـونُ الـوردُ ورداً
حـيـن لا تـنـظـرهُ الـعـيـنُ ولا يـلـثـمـهُ الـنـحـلُ
ولا شــمٌّ ولـمْـسُ؟
*
حِـلـيَـةُ الـلـيـلِ نـجـومٌ
ووشــاحُ الـصـبـحِ شــمــسُ

الشاعر الشاعر يحيى السماوي
ودّاً ودّا

ما أجمل اطلالتك الغنائية يا استاذ يحيى , شعرك موسيقى ولا أدري لماذا لا يوجد
عندنا في العراق ملحنون ومغنون يوازون الشعراء إبداعاً ليتعاون الطرفان , أقول
هذا لأن شعرك جاهز للتلحين شريطة أن يكون الملحن كبيراً وذوّاقاً ومتابعاً . هنا
في الدنمارك وفي بلدان اوربية وغير أوربية تجد مغنين يغنون لشعراء معروفين ,
وحتى في لبنان لحّن مارسيل خليفة لدرويش وغير درويش , فلماذا نحن استثناء مع ان
مدرسة العود العراقية من أفضل مدارس العود في العالم ؟

الـشـعـرُ أنـشــأني
ولـسـتُ أنـا الـذي قـد أنـشـأهْ

قصيدة التفعيلة وقصيدة الشطرين تتذاوبان معاً في عرس إبداعي لتصنعا قصيدة السماوي .
دمت في صحة وإبداع يا استاذ يحيى .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي سادن الـ " جمال " الفذ الـ " مصطفى " للإبداع : محبتي الممتدة من غصون أهدابي حتى جذور القلب ..

الان ، حيث تشير عقارب الساعة الى الثانية وبضع آهات بعد منتصف ليلٍ صافي الظلمة : راودتني نفسي الأمّارة بالتبتّل في محراب الهدى واليقين ، أنْ أصلّي صلاة الوحشة لأُبعِد بعصاها ذئاب الضجر عن بقايا خراف طمأنيتي ... وإذ فرشتُ مصلاّي حطّتْ حمامة تعليقك الجميل ، فارتأيتُ التوضّؤ بنمير مدادك ( والفقهاء يُجيزون تأجيل الصلاة المستحبة على اعتبار أنها ليست كتابا موقوتا ) .

*
صديقي الجليل ، تساءلت عن غياب شعري عن الملحنين ، وجوابي : سبق ـ خلال دراستي الجامعية ـ أن اختار صديقي وزميلي في الكلية الفنان فاضل عواد إحدى قصائدي فلحّنها الملحن المرحوم محمد نوشي وغناها فاضل في بعض حفلاته داخل وخارج العراق ، لكنها لم تشتهر .. كما سبق لصديقي فنان الشعب العراقي المرحوم فؤاد سالم أن لحّن وغنى العديد من قصائدي السياسية خلال عملنا معا في إذاعة صوت الشعب العراقي المعارضة لنظام صدام حسين ولكنها لم تنتشر لمحدودية نشرها ولغياب التوزيع الموسيقي .. كما لحّن وغنى صديقي الفنان رعد بركات قصيدتين سياسيتين من قصائدي ، وكان آخر لحن لحنه خالي المرحوم الملحن " عبد الحسين السماوي " هو قصيدتي " أعشِقتَ أم تعشقِ " وقد توفاه الله قبل تسجيلها في القاهرة ، فأعاد الفنان رعد بركات توزيع موسيقاها وغناها بصوته ـ ونشرها في اليوتيوب قبل أسابيع ... وقبل بضعة أيام انتقى الأخ والصديق الملحن الكبير طالب غالي إحدى قصائدي وهو يعمل الان على تلحينها ..

أنت أعرف مني بصعوبة تلحين الشعر الفصيح ياصديقي ..
شخصيا : يُبهجني أن أسمع بعض قصائدي ملحنة ومغناة ـ لكن الذي يبهجني أكثر : أن تحظى قصائدي برضى الرائعين مثلك .
دمت مسيّجا بسياج من ملائكة لطف الله ، ودام إبداعك .
كل المحبة وكل الشكر .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير والعلم
عاشق زهرة اللوز

الأخ والصديق الحميم/ أبا الشيماء

مازلت تحلق بشعرك عاليا يا - أبا الشيماء -.
تحلق كالنسور التي لا ترتضي غير السماء الرحبة ملعبا.
ولا ترتضي غير الجبال الشاهقة مسكنا.
بالرغم من قساوة وتصلب وتحجر أزهار الحياة لكنك مازلت تحلق حتى لو (( بأجنحة من حجر )).
لا ضير من ذلك . حلق بشعرك عاليا.
أفضل من أن لا تحلق أو تحلق بأجنحة من شمع ، فجميع الذين حلقوا بها سقطوا.
إلا أنت يا نسر السماوة ، يا نسر السماوات !
مازلت تحلق بقلبك الطفل.

حلق عاليا بشعرك ودع الرقاب تشرأب لسحر قصائدك.
فأنا على (( يقين )) أن هذه (( الطقوس )) التي لم تخلو من (( مزاح جدي )) قد حلقت بعيدا بكل من لثمها بمقلتيه ومسدها برموشه نحو مضارب - نجد - ومضارب - السماوة - حيث جنة الخيمة والناقة والمتيم - قيس - وأنت (( مجنون السماوة ! )) الذي يجر حقيبة غربته الأبديه وصليبه في رمل السماوة وينام على وسادة الحجر ويلتحف سماء البصرة المطرزة بالدموع والنجوم !!!

سأدعو الله أن يشفيك من هذا الحب القاتل!
سأذهب إلى الحج وأتعلق بأستار الكعبة وأقول:
(( اللهم زده لأم الشيماء حبا وبها كلفا ولا تنسه ذكرها أبدا اللهم زده للسماوة وللعراق عشقا !!!)).

بهجتي وسعادتي بإطلالتك لا توصفان وقد إطمأن قلبي الآن بعد أن قرأ قصائدك وعرف أنك بخير وبعافية شعرية.
مبروك لك الإصدار الجديد لهذه المجموعة الشعرية ((التحليق بأجنحة من حجر )) .

لك محبتي ومودتي الدائمة التي تعرفها.
تحياتي القلبية لعائلتك الكريمة.

دمت شاعرا إنسانيا كبيرا وعاشقا أبديا.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر العذب والمترجم القدير حسين السوداني : أهدي حديقة روحك الطيبة بتلاتٍ من زهور نبضي ، وكأس ندىً يليق بفراشاتها ، مع رغيف محبة من تنّور قلبي أكبر من الصحن والمائدة ..

لا أدري كم آهة أطلقتها من صدري منذ أول يوم أخضعتُ فوضويتي فيه الى حظر التجول حتى الان ـ لكنها قطعاً ليست أقلّ من أعشاب حقل شاسع يمتدّ من عتبة بيتي الى ما وراء الأفق ...
أتساءل : كيف تسع صدري لكل تلك الآهات ؟
لم تكن آهاتي بسبب إقامتي منذ شهور في صومعتي الحجرية ـ فقد اعتدت مثل الإقامات القسرية مرات ومرات في الدهاليز والأقبية السرية لأسباب أنت تعرفها ... سبب آهاتي هو أنني لم أكن قد هيّأتُ من زاد الصبر ما يكفيني مدة ستة شهور ـ صحيح أنني هيّأت من التبغ والقهوة والشاي والسكّر والعدس والفاصولياء والرز ما يكفيني أكثر من ستة شهور لتوفّرها في حوانيت السماوة ، لكن الصبر شحيح شحيح شحيح ـ أكثر شحة من وجود وطنيين حقيقيين في المنطقة الخضراء ( عذرا ، دفعا للإلتباس : أنا أقصد المنطقة الخضراء في صحراء الربع الخالي ) .
قد تسألني كيف استطعت البقاء على قيد العقل كل هذه الشهور العجاف ؟
جوابي ياصديقي : لقد استعنت بالشعر وبالتجول داخل نفسي ـ وأيضا بالتهجّد والتبتّل ونسج مناديل العشق للتي قالت لي : كنْ طفلي ، فكنت ُ .. وقلتُ لها كوني أمي فكانت ..
أنجزت مجموعة شعرية ، وأخرى نثرية ، وثالثة رباعيات ..
لا أعني أنّ الحجر مفيد ـ فالذي أعنيه هو أنّ بمقدور الإنسان أن يصنع فردوسه الأرضي حتى لو كان وحيدل في صحراء مثل بعير معبّد ـ على رأي شيخنا طرفة بن العبد ..

يقينا أنت تعرف حجم محبتي لك ..
لا ـ عذرا ، لن تعرفها لأنها لا نهائية الحدود ياسيدي .

دمت في القلب مني .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر العذب الجميل يحيى السماووي

لـيـس سـهـمـاً مـن سِـهـامِ الـعـشـقِ فـي فِـقـهِ هُـيـامـي

حـيـن لا يُـطـلِـقـهُ نـحـو ظـبـاءِ الـلـثـمِ

قـوسُ

انت ياسيدي صياد ماهر، تعرف مي اين تُؤخذ القُبل، ومتى يستشيط العشق في دنيا الغزل.

عودا محمودا الى دوحة المثقف حيث تتحفنا بهذه الموسيقى المشبعة باريج الوجد وانسام الهيام.
دمت للشعر والحب فارسا

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الجليل الشاعر الشاعر أ . د . عادل الحنظل : محبتي ومحبتي ، وشوقي وشوقي ..

أنا مثلك أيها الأجمل والأبهى والأعذب ... مثلك أؤمن أن لقاء بدون قبلات كصلاة بدون وُضُوء وكحجّ بدون طواف ... ومثلك أؤمن أنّ عشبة تنبتُ في الأرض خير من حقل شاسع في صورة تتدلى من جدار ، بل ومثلك آمنت بالوجد وكفرت بالحقد ( اللهم باستثناء الحقد على السيبندية والهتلية والأدبسزية الذين لا تصلح وجوههم وشواربهم لمسح الأحذية ) .
مثلك آمنت بحضارة المناديل والزهور وكفرت بحضارة الأكفان والأشواك .
أيها الرائع الجميل ، شكرا لك لأنك سمحت لي أن أسجنك في قلبي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

لـيْ طِـبـاعُ الــنـهــرِ : إنْ سِــرتُ
فـلا ألــتــفِــتُ
---
مثل طباع روحي اليمامة ، عندما تطير لا تعرف الوراء
كالعادة مدهش أخي الكبير الكبير السماوي
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وقلبا وتبجيلا بسيدتي الأخت الشاعرة الممطرة إبداعا ذكرى لعيبي ومحبتي المترامية الود .

أنعمْ بك حمامة سومرية ، وأكرمْ بهديلك تراتيل طهر ..
مثلك لا يمكن إلآ أن تكون نخلة باسقة في بستان مكارم الأخلاق ، ونهر إبداع بدون ضفاف .

أنحني لك تشرّفا وشكرا وامتنانا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

سلام عليك سلام من الرحمن ورحمته وبركاته ..ابو الشيماء شاعرنا الكبير والغالي وحبيبنا الذي افتقدنا اطلالته البهية طويلا هنا في المثقف ولكن ويعلم الله اننا نتذكرك دوما ..
ثلاثة جدران من مجموعة (التحليق بأجنحة من حجر ) مفاجأة وإضافة إلى روائع النفس السماوي الجميل .
أضم صوتي لتعليق الشاعر الجميل جمال مصطفى خصوصا في اقتراحه تلحين بعض فرائدك ..واعتقد إن لم تخن الذاكرة أنني استمعت لقصيدة لحنت وغناها أحد الشباب عبر آلة العود ..
عموما لا تحرمنا سيدي الشاعر من إطلالتك العذبة بحروفك المنسابة المحلقة بين جوانحنا ..

خالص ودي .. وأمنياتي لك بدوام العافية والطمأنينة والراحة وطول العمر .

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الشاعر المبدع نجيب القرن : قبلة ودٍّ بحجم قلبي لجبينك ، ومحبة على امتداد عمري ..

بمثل شروقك في كهف مُعتَزلي ، تغدو جدرانه حدائق ضوئية الأزهار ، و تصبح أخاديد يومي جداول عذبة النمير ..
يمين الله ما منعني من صحبتكم الدائمة في بساتين وواحات المثقف إلآ عارض صحي ( يعرف تفاصيله الحبيبان أ . ماجد الغرباوي و د . حسين يوسف الزويد ، واللذان أكرماني بعشرات الرسائل والمهاتفات منذ أول عيادة طبية وسرير مشفى حتى آخر وقوف لي على عتبة صيدلية ) ..
لا أزعم أن حصان صحتي قد استعاد قوته فأصبح قادرا على جرّ عربة جسدي ، لكنني أؤكد أنني ما عدت أقوم مستندا الى جدار ، ولا أخطو بضع خطوات بمساعدة عكاز ، وقد أستطيع الهرولة بعد حفنة أيام ، والركض بعد شهور ـ إذا كان لي من الغد نصيب بإذن الله .

شكرا سيدي ، وامتنانا موصولاً بالعرفان لما أكرمتني به من يواقيت فضلك . .
دمت مبدعا وأدام الله بهاءك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

لغتي تعجز عن الكلام وتعجز عن التعبير عن مكنون شوقي وحنيني إليك يا صديقي وإلى شعرك الذي يسمو بي ويجعلني أحلق الى عنان السماء.

.ابو روان
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا بصديقي الناقد الجميل أ . ستار علي جبار وشوق المحب ..
حرمني حظر التجوّل من لقائك يا أبا روان العزيز ..
بي لك شوق كبير وربي ..
أخبرني : هل وصلتك نسختك من ( ملحمة التكتك ) ؟
لرأسك مني إكليل قبلات المحبة .

كن بخير ومسرة أرجوك .
كل الشكر والود والإمتنان .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الحمد لله على سلامتك سيدي وأستاذي العزيز
مع انحناءة لقلمك الراقي وسمو شعرك.إن شعر يحيى السماوي يسمو بالنفوس ويرتقي بالأرواح إلى عالم كله جميل .شكرا لأانك بشعرك ترفعنا عاليا
أخوك قصي

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الحبيب الشاعر / الناقد / والروائي الكبير د . قصي عسكر : السلام على الجمع في مفردك ورحمة رب المفرد والجمع والرحمة والبركات والسلام ..

إنه لفألٌ جميل أن أبتدئ يومي الجديد بتقبيل جبينك واستنشاق عبير روحك الطيبة ..
ها أنا الان أرتشف قهوة الصباح محلاّة بشهدك سيدي ..
هل في نيتك زيارة العراق هذه الأيام ؟
إذا تعتزم المجيء قريبا ، سأودع نسختك من ( ملحمة التكتك ) في اتحاد الأدباء في البصرة ـ ولو أنني أفضّل عدم زيارة العراق هذه الأيام فدرجة الحرارة كافية لسلق البيض وشيِّ الجسد ـ وإذا لا تعتزم المجيء ـ وهو الأفضل ـ فسأبعثها اليك حين أعود الى أستراليا لتتشرف بتقبيل يديك .

قبلاتي لرأسك الباسق أخي وصديقي ومعلمي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي واستاذي وصديقي الشاعر الاكبر الاستاذ يحيى السماوي
حرفًا حرفًا تزف لنا القصيدة
وكلمةً كلمة ًتصوغ للقارئ قلادة الماس من شعرك
ثم تفتحُ باب قلوبنا على مصراعيه لتتجرل في حدائق أرواحنا لتزرع ورود محبتك شعرا.
يا أبا علي أشتقت لك، فأنت تخبر محبتك في قلبي.
يا راهب الحرف وقديس الكلمة أسأل الله أن تبقى دائما ترتل الشعر في صوامعنا، لان شعرك كان وسيظلّ صلاة حب سرمدي.
دمت بالف خير أستاذي الحبيب
مع محبتي واشواقي

يوسف جزراوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا ومرحبا أخي وصديقي الأب الأديب الجميل يوسف جزراوي وشجرة محبة أصلها في السماوة وفرعها في سيدني ..

الصباح اليوم ينبئ عن ظهيرة مُجمِرة ، وربما عن مساء خانق ، لكن إطلالتك تشي بأنّ الضحى سيكون عذبا ما دمتُ قد تزوّدتُ الان بنسيم روحك الطيبة وأريج لطفك ..

أحشّم الزمن أن يجمعنا قريبا فنكمل حكاية الفرح الأبيض التي بدأناها في بيتي ذات عيد ميلاد ، وواصلناها في بيتك ذات شجن أيها النقي كدموع العشق .
كل المحبة والشوق .
دمت مبدعا بهيّا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشعر خارق لديكم، كل فسيلة لغوية تبدع عالماً كأننا لا نعيش دونه
وحذاري للقارئ أن يرصد إحساساً بعينه بخلاف آخر
حلو التدريج من" اليقين" إلى " الطقوس" ثم " المزاح"
مع أنني أرى لو عكسنا العناوين، فيصبح اليقين مزاحاً وتكون الطقوس كما هي لأصبح الأمر ممكناً أيضاً
ففي نهاية المزاح تقر مبدأً
" والـشـعـرُ مـبـدئـيَ الـحَـنـيـفُ ..

أنـا امْـرؤٌ غـلـبَـتْ طـبـائـعُـهُ الـتـطـبُّـعَ

سـوف يُـردى لـو يُـجـانِـبُ مـبـدأهْ"
إذ فجأة تنتفض المبادئ بعد رحلة المعنى
وتصبح الطقوس تمارين على الإنطلاق بلا مرافئ، لا اتفاق في الشعر ولا مهادنة
ولديكم قدرة فذة على شَطْب ما يستقر لدى القارئ
لأن اللغة هي الشراع والبحر والأنواء والأصداف والكائنات العجيبة.
كل قصيدة خلق جديد للسماوي، لا يتحكم فيها( دلالياً)، تطفح بغائر ما تحس
لا تقبل سباحة الأسطح اللامعة، لأن السطح قيد من وراء أمواج هي (أنت) الشاعر، أنت اللغة، الرؤى.
تتلاطم حينا وتتناقض حيناً، بكل ما أوتيت من مجهول وعواصف.

دامت أمواجك الشاعرة أستاذ يحي السماوي

سامي عبد العال
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الأديب والمفكر القدير د . سامي عبد العال : لك من قلبي تحية مَنْ صلّى الفجر متوضّئا بالندى ، ومحبة كالتي في قلبك للذين شاركوك لبن الأمومة وخبز الأبوة ..

اليوم هو الإثنين الموافق السادس من شهر تموز من عام الوحش غير المرئيّ ـ عام الكورونا وقاك الله ووقانا جميعا شروره ـ وساعة هاتفي المحمول تشير الى العاشرة وخمس عشرة وردة .. والمكان : غرفة من غرف بيتٍ سكنتُهُ اضطرارا قبل تأثيثه لأتخذ منه سجنا بمحض إرادة خوفي من عدوّ غير مرئيّ أثبت هشاشة الإنسان وكذبة جبروته ..
قد تتساءل : لمَ كل هذه التفاصيل الهامشية ؟
سأجيبك ياسيدي : هذه التفاصيل الهامشية ستغدو جوهرية ـ لأنها تؤرّخ لانبثاق شجرتك في بستان قلبي ( لا تعجب ، فقد طلبت من عميد فلاحي واحات وبساتين وحدائق المثقف أ . ماجد الغرباوي تزويدي بعنوانك وبريدك الألكتروني لغاية ليست في نفس يعقوب ، إنما في نفسي الإمارة بتبجيل المفكرين الآمرين بالنور والناهين عن الظلام ) .

*

قراءتك لنصوصي تكريمٌ من لدنك لي ، ورضاك عنها وسام ، وأما رأيك فسآخذ به .
توقفت كثيرا متفيّئا قولك : " السطح قيد من وراء أمواج هي (أنت) الشاعر، أنت اللغة، الرؤى.
تتلاطم حينا وتتناقض حيناً، بكل ما أوتيت من مجهول وعواصف.. " فقلت في قرارة نفسي : طوبى لي بما رأته عين بصيرتك ، فعسى أن يجعلني الله جديرا بما رأيت .

شكرا لك ما بقيتُ أغفو فوق الأرض لا تحتها سيدي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أبا الشيماء العزيز

ياغائباً لا يغيبُ أنت البعيد القريبُ

جميلٌ ان نراك مُشرقاً على شاشة الحاسوب

وعلى صحيفة المثقف الغرّاء .

كلّما قلقْتُ عليك أجابني قلبي هاتفاً :

أنّ جذوة الشعْرِ المُتّقدة في روحِهِ ووجدانهِ ستعينه

حتماً على قهرِ الصعاب .

والـشـعـرُ مـبـدئـيَ الـحَـنـيـفُ ..
أنـا امْـرؤٌ غـلـبَـتْ طـبـائـعُـهُ الـتـطـبُّـعَ
سـوف يُـردى لـو يُـجـانِـبُ مـبـدأهْ

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الحميم الشاعر الشاعر مصطفى علي : وددتُ أنْ أؤجّل تحاياي وترحيبي بك ريثما ألتقيك ذات غد في أديليد أو في ملبورن لينقلها لك فمي بتقبيله رأسك حين أعانقك بشوق المحب ومحبة المشوق ـ لكن عدم ثقتي بالزمن وما يحمله الغد ، جعلاني أوطّئ للقاء فأقول وأنا صادق وربي : أحبك في الله والعراق والإنسان والشعر والمحبة يا أبا جيداء الحبيب ، فعسى أن يكون لي من الغد نصيب فنلتقي لأضع في مزهرية جبينك باقة قبلات ومن ثم نتسكّع ما شاء لنا التسكّع من أرصفة وحدائق .
*
أشعر بحزن شفيف يشوبه الندم جرّاء غيابي القسري عن بيتي الروحي الجميل " المثقف " ، ليس لأن حظر التجوّل حال دون ذهابي مساء كل يوم الى مكان اغتباقي في صالة قصر الغدير لارتشاف ما يتيسّر لي من أكواب القهوة وممارسة حريتي في التدخين والركض وراء غزلان المعاني وحسب ـ إنما ولأن غيابي القسري هذا قد حال دون تمتّعي بقراءة أعذب الشعر لشعراء لهم في قلبي منزلة المطر في ضمير البادية ... شعراء رائعون ـ وأنت منهم ـ وأحبة ما برحت أتقفّى أخبارهم ..

*
أرجوك كن بخير وفرح ليشعّ قمر المسرة في ليلي ، ويُشمس الحبور صباحي .

شكرا وتبجيلا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

(يَقينُ)، و(طُقوسٌ)، و(مِزاحٌ جِدِّي) :
و(التحليقُ بأجنحةٍ من حجرٍ)
ثلاث قصائد ذاتية عشقية (حس روحية)، لثلاثة جدران من حجرة بمئات الجدران( الصامتة والمتحركة)، أسهمت تفاعليا برسم الصورة الفنيّة الإبداعية لشعرية التحليق الفكري الذاتية.
تلك القصص التشعيرية الثلاث التي تتشابك فيها الجدران حبلى بصناعة الشعر الإبداعي المرقق عذوبة وقبولا، وتتماثل فيها العلائق التواشجية بضرب من ضروب النسيج المخيالي المؤثّر، وتتشاكل فيها الرؤى بجنس من التصوير الجمالي (الحس روحي ) العشقي بيانا، وفكرا، وثقافة، ومرجعيات، وأنساقا مضمرةً ومعلنةً، تضافرت جميعها في إنتاجية تخليق إبداعي شعري حقيقي ثرّ.
فالقصيدة الأولى (يقينٌ) نفي قاطع وصريح بالدليل اللغوي العقلي والتأويل النقلي للذات الشاعرية في تقاطعها وتماثلها مع الذات الأنثوية للأخر المعشوق، وهي في الوقت ذاته تأكيد أنوي شاعري متسامٍ يُماهي فيه السماوي في تقابله الصوري رمزا من رموز العشق الروحي ودهاته، المجنون عشقا (قيسا وليلى).
ويتكئ الشاعر السّماوي من خلال هذا الرصد التراثي المأثور في تعشقاته الغزلية وفي أنساقه الفكرية على قيمة المشافهة السمعية والإرهاف الحسي في التواصل مع ناصية التراث التاريخي للعرب الأوائل، فيعمد إلى التخليد بأثره التوثيقي الشعري قاصدا (عبسا وذبيانا)، ليغذّي به خياله العشقي المائر، من أجل ان تتحد (الأنا الروحية) مع ال(أنتِ )الأنثوية بؤرة العمل النصّي، ومصنع الإنتاج الحقيقي للواقعة الحدثية.
وقد اختار السّماوي لهذا البوح اليقيني الراجح إيقاعا صوتيا نغميا يناسب أثر الواقعة الحياتية الجمالية، فوشمه بتقفية وروي صوتي بحرف( السين)، المطلق المفتوح في همسه الذي يبعث لدى المتلقي أو القارئ صفيرا، ووسوسةً، وانتشارا صوتيا متناغما في ضرباته الإيقاعية والنسقية يعبّر عن تخلّجات الروح الشاعرية المضطربة في صورتها الحركية (الصوتية والمرئية) عند احتدام اللحظة الشعورية واكتمال تدفقهاالتعبيري.
أمّا قصيدة (طقوس)، فهي مرآة صورية ناطقة لطقوس العشق (الحس روحية ) المستمدة ثيمتها الروحية والجمالية من ظلال وأجواء عشاق بني عذرة المشهورين بالغزل العذري العفيف، ولكن برداء صوري مغاير، وبمعطف عشقي (يحياوي سماوي ) خالص بتأصيله السومري المعتق في تجديده الحداثوي. وبتقنية إيقاع صوتي تائي مطلق الحركية في تقفيته الخارجية المنبعثة من تلابيب طقوس العشق وأفياء تقنياته الداخلية التي تستميل الروح نحو الانعتاق والتحرر آليا من قيود العشق وأجواء مناخاته التداولية، حتى تستحيل فيه طباع الشاعر النفسية والروحية المتداعية إلى طباع نهر لا أثر لإلفات ظاهر في سريانه الحثيث، فلا يعبأ بكيد الكائدين إن نبحوا أو سكتوا.
أمّا قصيدته الأخيرة (مزاحٌ جدِّيٌ)، فهي إيقونة رمزية للإيثار الحسي الروحي مع مصفوفة العشق، وهي مشروع مصالحة فكرية جمالية للنفس الشاعرية المتماهية مع نظيرها النفسي، والتي تبتغي من سمة التسامح الروحي عنوانا ورمزا لجماليات العشق في زمن باتت فيه العقوبة الجسدية والعقاب إثرةً سلبية، لتفضيل الغير على النفس، وأضحت بابا مشرعا لظواهر الشرّ.
وتستند فكرة هذه القصيدة شكلا ومضمونا في جوهرها الدلالي العميق إلى عامل أخلاقي وديني قديم تمثّل إثنيا في شخصية المسيح رمز السلام والمحبة والخلود والإيثار الرفيع.
وقد أفاد الشاعر السّماوي من سلوكيات هذه الشخصية الرمزية الرفيعة ووظّفها حسيّا وصوريا توظيفا فنيا وجماليا في توقعاته اللغوية الأسلوبية الجديدة لتضيء عتمة فضاء النصية.
وقد اعتمد الشاعر في انزياحاته الداخليةالصورية والتقاطاته الخارجية لعالمه الشعري على مخياله الفكري وتجرده الحسي، فضلا عن روي صوتي خارجي مقيّد الحركة، وتخيّر تقفية تائية ساكنة شكّلت إيقاعا نغميا تموسقيا لوقفاته وسكناته وتحركاته العشقية التي ترتبط بالدفقة الشعورية المتراتبة وفقا لتجليات العشق الروحي الذي يتخذ من المقدس في الحسية الجسدية الآيروتكية في البناء الشعري للقصيدة رمزا من رموز علم الجمال يثري به الروح ويهذّبها من المدنس الهابط بالتابو الذي ترفضه النواميس والأعراف والقيم الإنسانية الفاضلة. والذي هو مناط إقناع المتلقي وإدهاش إمتاعه الروحي في جماليات القراءة والتحليل والتأويل الهرمنيوطيقي والنفسي لعملية التخليق الإبداعي الشعري الذي أجاد إحكام آلياته الفنية والموضوعية بمهارة حرفية مثيرة عالية شاعر كبير مثل يحيى السّماوي الذي توفرت له أدوانه الشعرية في صنع الخطاب الشعري بهذه السمت الأسلوبي من الكفاءة التصويرية المتكاملة لغة وتعبيرا وصياغة فنية وجمالية واثبة التصوير، وجليّة الإضاءة في حسن التنوير وبراعة التدبير اللغوي الذي تفرّد به في تأسيس مشروعة الفكري.
فألف تحية لشاعر العشق الروحي رافع راية الحب والسلام.

د. جبّار ماجد البهادلي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأخ وصديقي الصديق ومعلّمي المعلّم الناقد الكبير د . جبار ماجد البهادلي : محبتي ومحبتي .. وشوقي وشوقي ، ومطر تحايا سحّا وتسكابا .

يمين الله ، ما فرحتُ بجائزة ـ وما أكثر ما حزت من جوائز ـ ولا ابتهجتُ بمُبهِج كفرحي وابتهاجي بفنار بصيرتك وأنا أغذّ بصري نحو مدينة العشق الفاضلة التي يتآخي فيها الجسد والروح تآخي المهاجرين والأنصار في مدينة نبي الهدى واليقين يا أبا أحمد ..

في حديث بيني وبيني ذات حوار ، قلت لنفسي إن صداقتك رزق من الله ، وأن محبتك نعمى أنعم بها عليّ رب العزة والجلال في الوقت الضائع من عمري ـ فلا غرو باتخاذي منك صارية وشراعا وفنارا ..
*
أقسم أنك قد قرأتني كما لونك شاركتني كتابة قصيدي ، لذا عرفت قصدي معرفة المرء لنفسه كما في تشخيصك الدقيق : " تجليات العشق الروحي الذي يتخذ من المقدس في الحسية الجسدية الآيروتكية في البناء الشعري للقصيدة رمزا من رموز علم الجمال يثري به الروح ويهذّبها من المدنس الهابط بالتابو الذي ترفضه النواميس والأعراف والقيم الإنسانية الفاضلة "
أجل وربي ، ذاك هو قصدي من قصيدي : إقامة الألفة بين رغبات الجسد وتسابيح الروح إكراما للعشق في أسمى تجلّياته ، وبالتالي تكريما للإنسان باعتباره ظل الله وأجمل مخلوقاته في الأرض .
*
كفاني برضاك زهواً ، وكفى شعري بدراستك النقدية فخارا ، وكفى قلبي شرفا أن لك فيه مصطبح محبة ومغتبق تبجيل .
وددت لو أن لغتي تتسع لنقل مشاعري ، أمّا وأنها لا تتسع لنقل مشاعر عشبة واحدة واحدة من حقل مشاعري الشاسع ، فإنني أستعين بقول النفري : " إذا اتسعت الرؤية ضاقت العبارة " فالتمس لضيق عبارتي عذرا ..
*
أرجوك ابقَ منتصبا ولا تنحنِ ، فأنا سأتسلق أضلاعي كي أصل قمة رأسك الشاهق لأضع عليه إكليلا من زهور القبلات سيدي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الغالي أبا الشيماء الكبير
لا جديد اذا قلت بأن السماوي يشكل الصفحة الشعرية الزاهية في الوانها البراقة . ويدخل الشعر الى روحية جديدة او نوعية في الطقوس والمناخات . اي باختصار يدخل الشعر الى علم التكوين الجمالي في الصياغة الشعرية , التي تستند الى خلفية رصينة وقوية الاسس بالرؤيا والموقف الفكري في تجليات الوجود والحياة . فالشعر عند السماوي كالنحات على الصخر ينحتها ليشكل منها اشكال باهرة التكوين والجمال في الرسم والصورة . هذه الموهبة الفذة التي تحلق بالشعر الى اعالي السماوات . ينطلق بها في التحليق بكل جوانحه الروحية , ليخرج منها اللؤلؤ من محار الروح . لذلك يملك ادوات متكاملة في صياغة منطق الكلام الشعريوالمعبر بعمق مدلولاته البليغة , ويأخذنا في دهشة الى الابهار الى مناخات العشق وطقوسه . في صورها الروحية والمعنوية والمادية في علم الدلالة والاشارة في تكوين المنطق الشعري . والشيء المدهش ان في شعره تذويب ( الانا ) الذاتية في ذوبان ( الانا ) العشقية , وبالتالي تصبح في تكوينها الجديد ( الانا ) الذات العامة . اي انه يخلق نتاجاً شعرياً, في تفاعل روحي ملهم في الوصف والتصوير بقدراته الشعرية الفذة . واقول ان طباع السماوي هو نتاج تكوين السومري , في الموروث العام مع شغاف بدوية السماوة , او في خصال الروح العراقية الاصيلة , التي تعرف بالعناد العراقي , فهو يتحمل اطنان الشقاء والمعاناة والالم من اجل المحافظة على عناده في المجابهة والاقتحام والمجازفة يملك هذه الروحية , ان لا يلتفت الى الوراء مثل طباع النهر . لايعرف الشك سوى اليقين ( لـيْ طِـبـاعُ الــنـهــرِ : إنْ سِــرتُ / فـلا ألــتــفِــتُ ) اي انه يملك الجسارة العراقية في المجازفة في اقتحام طريق العشق , لكنه في نفس الوقت روحه لا تعرف اللؤم والخبث والدهاء الماكر والرياء متزلف . ولا يعقد اتفاقيات جانبية , إلا مع مولاته المقدسة في العشق . يقبل بعقابها حتى لو كسرت يده اليمنى , يدير لها يده اليسرى للكسر . ولكن طباعه العراقية المتأصلة في روحه السومرية / السماوية ( السماوة ) الفراتية . فأن تطاول عليه احداً وصفعه على خده الايمن , يكسرها بل ان تصل الى خده الايمن , هذه شريعة حمورابي , في عدالة الدفاع عن النفس في عزة واباء وعناد عراقي . انه يملك الروح العنيدة الوثابة الى العشق , يتحمل شرب الماء القراح , ولا يشكو من الجراح , ولا يشكو من لسعة المدفأة ( الله ما اروعك ذكرتني في ايام لسعات الصوبة في برد الشتاء ) بهذا المنطق الايمان بالعشق والاستسلام اليه , هو الايمان بالوطن والاستسلام اليه بجراحاته . لذلك يدافع عنه ويقدم نفسه لجرحاتها عوضاً عن الوطن المعشوق . وهذه القصيدة في جدرانها الثلاث . هناك جدراً رابعاً هو جدار الالم والمعاناة في طقوسه ومناخات . بصماته غطت على الجدران الثلاث , ولكن ترك الباب الى تحفيز ذهن القارئ او المتلقي , ان يكتشف الجار الرابع بحسه الذهني ويرسمه بحسه الذهني والوجداني . وهذه براعة السماوي الشعري , يترك الباب واسعاً في تحفيز القارئ في المشاركة في التأثير الحسي والتمعن والتأمل في تكوينات الجدار الرابع , ويقيم قلعته في انطباعاته وبصماته وتأثيراته من المناخ وطقوس القصيدة . اي ان النتاج الشعرية هو سلسلة مكونات الجدران التي تخلق او تكون هذا الوليد الشعري وهي : الخيال . الصياغة . القارئ او المتلقي . لذلك لابد من التطرق بايجاز الى الجدران الثلاثة في القصيدة :
1 - جدار اليقين : هي الولادة العشقية من المخاض العسير بعد معاناة طويلة من الفعل والقراح بعد الليل الطويل . حتى تفجر العشق بحقيقته القائمة الفعلية في الميلاد الجديد
كـلُّ صـبـحٍ ولـنـا فـي الـعـشـقِ مـيـلادٌ جَـديـدٌ

ولـنـا فـي كـلِّ لـيـلٍ رحـلـةٌ نـحـوَ الـفـراديـسِ

وعـرسُ
2 - الجدار الطقوس : وما اصعب العشق في طقوسه الصعبة في الابحار في سفينة العشق , بالعزيمة والاقتداد والعناد الثوري . حتى يجعل من الشمس بوصلته في الابحار في رحلته العشقية .
3 - جدار اتفاقيات العشق . لا يمكن خوض مغامرة ومجازفة العشق دون اتفاقيات مع مولاة العشق المقدسة . في امواج العشق وتياراته العاتية . لان طريق العشق طويل جداً معبداً بالاشواك والافاعي والعقارب والعناكب السامة . لا يمكن ان يتم ذلك دون اتفاق روحي دون ملامة وتردد وندم واعتذار . وانما المواصلة الجسورة في الاقتحام . او في الجسارة العراقية المعروفة في خصائل انطباعاتها , لابد ان يملك روح التمييز والتفريق الوجداني في مدارات العشق من خلال مفردات الواقع والحياة . فلا يمكن مساوات بين الحصى واللؤلؤ . وبين الابيض والاسود , قبل الابحار في زوق العشق , والعناد حتى الرمق الاخير .
والـشـعـرُ مـبـدئـيَ الـحَـنـيـفُ ..

أنـا امْـرؤٌ غـلـبَـتْ طـبـائـعُـهُ الـتـطـبُّـعَ

سـوف يُـردى لـو يُـجـانِـبُ مـبـدأهْ
تحياتي وانت الصابر صبر ايوب على المحنة في سجنك في الحجر الصحي . اتمنى ان يحفظك الله بالصحة والعافية , وعندي ثقة كاملة ستصل بالسلامة الى ايثاكا الاسترالية
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير استاذنا المحترم يحي السماوي
حياك الله وسدد خطاك
كما تعودنا منك دائما تطلع علينا بتحف شعرية زاخرة
نستمتع بفنيتها الرائعة وعذوبة معانيها
لك مني كل الحب والتقدير

بن يونس ماجن
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الناقد الفذ المبهر والرائي المضيء جمعة عبد الله : لك من قلبي التحايا بكرة وعشيا ، والمحبة من قبلُ ومن بعدُ ، ومنتهى الشوق واللامتناهي من الود ..

في كل محادثاتنا الهاتفية ـ شبه الأسبوعية ـ كانت ثقافة المحبة القاسم المشترك ونقطة الإشعاع فيها باعتبارها السلاح الوحيد القادر على هزيمة ثقافة العنت والكراهية ، والمجرفة الوحيدة القادرة على ردم مستنقع " السيبندية والأدبسزية والكاملين نقصا ـ وأنت تعرف بعضهم سواء منهم مَنْ تخفّى وراء اسم أنثى متخلياً عن رجولته ـ المشكوك بها أساسا ـ أو المستعير اسما كاشفا عن كونه سقط المتاع ـ في كل محادثاتنا الهاتفية ، كنا نتساءل : إذا كان بمقدور المرء غرس وردة في حديقة المحبة الكونية ، فلماذا يغرس شوكة ؟
يقينا أن من يغرس وردة ستتعطر يده ، بينما غارس الشوك قد يُدمي يده فيزيدها اتساخا ..
أنت تعرف وأنا أعرف ، والطيبون جميعا يعرفون أنّ الله محبة ، وأن الدين محبة ، والعمل محبة ، وبالتالي فالشعر محبة .. وتأسيسا على هذه الحقيقة فإن نبذ منفلتي الأخلاق هو محبة بالضرورة لأن هذا النبذ يفضي الى تنظيف مدينة المحبة الفاضلة من الدرن المتمثل بهم .. وفق هذا المعيار بنيتُ ما تفضلتَ بتسميته " جدار اليقين " .
وأما جدار الطقوس ، فقد أردت به إقامة سور جديد على أنقاض سور الباليات من طقوس الأمس البعيد ـ وتحديدا : الطقوس التي تضرّ الكرامة المتأصّلة في الإنسان وتفتح في المجال للمدنّس على حساب المقدس .

أما جدار اتفاقيات العشق ، فهو لترسيخ عهود اليقين والتقى كما في قوله تعالى : ( بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحبّ المتقين ) .

*
شكرا أبا سلام الحبيب .. شكرا ما بقي الشكر نخلة في بستان الأخلاق ، ومحبة متنامية ما بقي قلبي نابضا .
دمت كبيرا محبة كونية ونقدا وأصالة .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا ومرحبا وودا بصديقي الشاعر المبدع والناقد المرهف بن يونس ماجن ومحبتي المترامية الشوق .

بمثل ندى لطفك ودفء شمس حسن ظنك سيبقى عشب أبجديتي مشمس الخضرة ياصديقي البعيد القريب .

ولمثل فراشات ذائقتك الأدبية سأحرث بأضلاعي أرض الأبجدية لأغرس ما يليق بها من الزهور .

شكرا لك من قلب لك فيه شمس محبة لا تغيب .

دمت نافذة إبداع على سعة الأفق .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شيخ شباب الشعر الكبير يحيى السماوي

محبتي

لـيْ طِـبـاعُ الــنـهــرِ: إنْ سِــرتُ
فـلا ألــتــفِــتُ


هذا هو السماوي.. بشموخه!

في زحام التلفت نحو منابع السطوع المبهر لهذه القصائد ينحني علينا ضوء
السماوي بجديدة.. فيعيدنا الى مروجه الغناء.. وغزله المترف بالخيلاء.. ونقده
المتحصن في نسيج حروفه الاليفة.. التي تطوينا وتفردنا.. مخبرة ايانا ان ها هو
السماوي الذي يضرم جذوة العشق في افئدتنا دون ان يتوانى في تنبيها الى انه
لن يتوانى في ان يشير الى اللؤماء والخبثاء وذوي الضمائر السوداء.. وو.. في
تضاعيف قصائده.. بجدارته المعهودة ولغته الجليلة.. ولكنها.. الحادة والفاضحة
لأصحاب الضمائر السوداء المليئة بالنتانة والفجور..

دمت اخي أبا الشيماء عزيزًا وكريمًا

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الجميل ، الحلفي طارق ، شاعر الدهشة في فضاء الأبجدية الشاسع والصائد الماهر لنوارس الإنزياح اللغوي ، كيف أنت ياسيدي ؟ أرجو أن تكون قد تعافيت تماما بعد العارض الصحي ، وأنّ الله قد ألبسك بردة تمام العافية ..

يحدث أحيانا أن يحتقن المنبوذون غيظا لا لشيء إلآ لأنهم منبوذون فيحقدون على كل متحابّين في الله والمحبة وعلى كلّ ربيب بيت فضل وفضيلة ـ بل وعلى الآمرين بالسنابل والبيادر والناهين عن الطحالب والأدران .. ولقد حدث لي ذلك : فقد احتقن بضعة أنفار لايزيد عديدهم على عديد حوافر أربعة من " بغلة جحا " ـ إحتقنوا غيظا لأن لي منزلة في قلب ربيب فضل وفضيلة ، فاقترحت عليه أن نتظاهر بالخصام والكراهية ، وقد اقتنع ـ حتى إذا مرّ من الأيام يومان وبضع ليالٍ ، فإذا بهم يتبادلون التهاني ويهشّون فرحا كما تهشّ القِرَدةُ فرحا بكمشةٍ من قشور الموز ... وبينما هم فرحون ، فاجأناهم بنزهتنا تحت ضوء الشمس مُتَّحِدَين اتحاد العلَم بالسارية ... ترى هل ثمة مَنْ يلومني في توصيفهم بـ " السيبندية والهتلية والأدبسزية ووارثي أخلاق حسنة ملص " ؟

أتساءل : أيّ عالم جميل سيغدو عالمنا لو أن الجميع على مثل خلائقك وعلى مثل بياض قلبك وضميرك يا ذا القلب الذي يسع الدنيا ؟

ولكن ياسيدي ، كيف لنا معرفة عظمة الأم تيريزا إذا لم تكن هناك بائعة الهوى ميدوسا .؟ وكيف لنا معرفة الجمال إذا انعدم وجود القبح ؟
وبشكل أدق : كيف لنا التمييز بين كاتب الشعر الجميل مثلك ، وبين مُعتَلِف الشعير ؟ وهل كنا سننحاز لملائكة لولا وجود الأبالسة ؟

دمت جميلا يا نهر الشعر اللامتناهي الضفاف .

كل نبضة من قلبي وأنت نديم الروح .

أنتظر عودتي الى أستراليا لأبعث لك من هناك الجديد من أرغفتي الورقية .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير استاذي يحيى السماوي... تحية واجلال وامنيات مشفوعة بالدعاء لجنابكم بالصحة الدائمة.... ربما من اهم مايتصف به شعر يحيى السماوي هو التوازن الفريد بين ضرورات الشعر الفصيح الجزل المستند الى لغة رصينة وضرورات البنية الحداثوية في الشعر من تناول الصور الشعرية والرمزية في العمل الادبي ... وهذا التوازن يعكس الخزين الثرّ والشاعرية المتدفقة والتمكن الكبير من اللغة بكل ماتحمل من تفاصيل ... ان صفة السهل الممتنع في شعر يحيى السماوي لها خصوصية متفردة... فلغة القصيدة عند السماوي مصاغة باحترافية فريدة من نوعها تلقم المتلقي المفردة الجزلة الفصيحة هنيّة بلا اقحام وتسقيه الصورة الانيقة الراقية بلا اغراق بالرمزية المضيعة... شعر يحيى السماوي السهل الاصعب والممتنع المحبب.... في هذه الجدران الثلاثة... لم يعزل الشاعر روحه وارهاصاته عن المتلقي... بل ادخلنا الى عزلته كشركاء في اللحظة ... انها جدران الذاكرة التي تفتح لمخيلتنا المكان والزمان لنجول مع السماوي في عالم الصور المعلقة عليها.... دمت فخرا لنا وللشعر ... حبي واعجابي الدائم

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الحميم البستاني الجميل في حديقة الشعر ، والسادن المرهف في محراب الأبجدية أحمد فاضل فرهود : تحايا ولا أشذى وأندى ، ومحبة ولا أصدق وأعمق ، ووداً مخضّبا بندى الشوق ..
قراءتك النقدية لنصوصي المتواضعة قد أضفت على عشبها المزيد من الخضرة ، وجعلت من حصى كلماتها فراشات وعصافير ، فلا غرو لو امتلأت قارورة قلبي برحيق المسرة في هذا المساء من يوم بداية صباحه فرح ، وظهيرته غبطة ، وها هو مساؤه ـ بإطلالتك ـ انتشاء وحبور ـ ما يعني أن ليلي سيكون جميلا كأنت ، مضيء كأنت ، رهيف كأنت ، وشاعري كأنت .

ها أنا أنحني لك محبة وشكرا وامتنانا ، و :
إكليل قبلات بفم المحبة لرأسك الباسق .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

مااحلى الحب حين تكتبه اناملك الرائعة فهو خلق للبوح لا للكتمان نصوص شعرية جميلة تالقت بها كعادتك في كل النصوص لك المجد ايها الشاعر السماوي الجميل الحبيب ابا شيماء

عبد الرزاق جاسم السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر السماوي الجميل عبد الرزاق جاسم السماوي : تحاياي ومحبتي وشوقي الحميم ..
كيف أنت أبا علي الحبيب ؟
منعتنا الجائحة من مواصلة أماسينا وافتراش ضفاف الفرات ...

عسى أن أن يكون الغد على ما نتمنى ..

تحياتي للعائلة الجليلة والأحبة جميعا .

دمت بهيّا مبدعا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أنا يـا تونـس الجمـيـلـة فـي لـج الـهـوى قــد سبــحـت أي سبـاحـه
شرعتـي حبّـكِ الـعـمـيـق وإنّــي قـــد تـذوقـت مــره وقـراحــــــــــه
لسـت أنصـاع لـلّواحـي لـو مــت وقامت علـى شـبـابـي الـمـنـاحــه
لا ابـالـي وإن أريـقــت دمــائـي فدمـاء العشـاق دومـــاً مـبـاحــــــه
شعر أبو القاسم الشابي

إجلال للشاعر العربي الكبير يحيى السماوي

علي حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الفاضل علي حسين : تحياتي ومحبتي وودي ..

حفظ الله تونس شعبا ووطنا ..
ورحم الشاعر الخالد أبا القلسم الشابي ..
وتعهدك برعايته وتوفيقه بإذنه تعالى .

شكرا جزيلا ومحبة وامتنانا .

يحيى السماوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5052 المصادف: 2020-07-05 09:06:53