 نصوص أدبية

في البَدْءِ كَانَ العِراقُ

يوسف جزراوي‎مِنْ طِينِ العِراق

جَبَلَ اللهُ آدَمَ

ونَفَخَ في أنفهَ نَسَمةَ حَيَاةٍ

" فَصَارَ ادَمُ نَفْسًا حَيَّةً" ( تكوين ٢ : ٧)

فَدَعُيَ إلى الوُجُودِ

بعدَ أنْ سَرَى

نَبَضُ الرُّوحِ في عُروقِهِ

فعاشَ معَ زَوْجَتهِ حَوَّاء

الْمَخْلُوقَةِ مِنْ ضِلْعهِ ( تَكْوين ٢: ٢١- ٢٢)

في جَنَّةِ عَدْنٍ بالعِراق ( تَكْوين ٢: ٨)

يِسقيها نهرًا

ينقسمُ إلى أَرْبَعَةِ رؤوسٍ:

دِجلَةُ (حدّاقال) الجاري شرقيّ آشور.

والفُرَاتُ.

وفيشون وجيحون - وقد اندثَرا- ( تَكْوين ٢: ١٠ - ١٤)

لكَنَّ آدَمَ العِراقي وزَوْجَتهُ الْعِرَاقيَّةَ

اِرْتَكَبَا أوَّلَ خَطِيئَةٍ في الخَلِيقَةِ

في رِبوعِ العِراق ( تَكْوين ٣ : ٦)

غيرَ أَنَّ اللهَ الخالقَ

لَمْ يلعَن الإِنسانَ

بَلْ لعَنَ الأرضَ. "ملعَونةٌ الأرضُ بِسَبَبكَ"( تَكْوين ٣: ١٧).

كما أَنَّ ابنهمُا قايين

قَتَلَ أخَاه الأصغر هابيل ( تَكْوين ٤: ٨)

بِسَبَبِ الغَيْرَةِ وإِرضاءً للذّاتِ المُتَغَطْرِسَةِ!

فكَانت أوّلَ جَرِيمَةِ قَتْلٍ في التَّأريخِ

تحّدثُ عَلَى أرضِ العِراق أيضًا!

**

أجَلْ في البَدْءِ كَانَ العِراقُ

ومِنْ أرْضِهِ خُلَقَ الإنسانُ الأوّلُ

فكَانَ الشَّقَاءُ والغَمُّ!

ربَّما لأنَّ اللهَ ومُنذُ البَدْءِ

لَمْ يُنفق الكثيرَ

من طِينِ السَّلامِ عَلَى بَلدٍ

جَبَلَ مَنْهُ جَبلتهُ الأولى.

**

في البَدْءِ كَانَ العِراقُ

فكَانَ إبراهيم أبو المؤمنين

في أوَرِ الْكَلْدَانِيِّينَ ( تَكْوين ١٥ : ٧).

فهي مَسْقِطُ رَأْسِهِ.

إبراهيم كَانَ مُبَارَكًا مِن الله( تَكْوين ٢٢: ١٧-١٨).

ومَعْلُومٌ أنَّ إبراهيم المؤمنَ

وَجَدَ في رِحَلةِ الإِيمَانِ

ما هو أهمُّ وما هو أَوْلَى وأَبدَى

مِن قَرَابَةِ الدَّمِ والّلحْمِ والأرضِ

وأنَّ إيمانهُ مُقاسٌ بِوسعِ ذَاتهِ

وذَاتهُ أكثرُ اِتّسَاعًا

مِن أنْ يَحْتَوِيهَا القَلِيلون

حَتّى لَو كَانوا مِن الْأَقْرَبِينَ والأحِبَّةِ

فنَفى مِن قَلْبهِ الحِسَّ العَشَّائريّ

والاِنْتمَاءَ الْقَبَلِي والتَّعَصُّبَ الْعِرْقي

وَسَائرَ أَشْكَالِ التَّعَصُّبِ الْقَومِي والدّيِنيّ

مُبتَعدًا عَن التَّمْيِيزِ العُنْصُريّ

دُونَما نِسْيانِ الفرّادةِ والْخُصُوَصِيَّةِ

فاِنْطَلَقَ رَاحِلاً مِن أوَرِ الْعِرَاقيَّةِ

حَامِلاً مِشْعَلَ التّوْحِيدِ

نحوَ شُموليّةٍ أَوَسَعَ

وبِرِسَالَةٍ إِنْسَانِيَّةٍ وَسَمَاوِيَّةٍ

لَيْسَ للْبُلْدانِ الْأُخْرى

أنْ تُنَافَسَهَ في عَراقتِهَِا

وأَصَالَتِهَا وَعُمْقِهَا وتَنَوُّعِهَا.

**

رحَلَ قايين عن أرْضِ العِراق

وسَكَنَ في أرضِ نود

شرقي عَدْن ( تكوين ٤ :١٦).

بعدَ أنْ اِستَهانَ بدمِ أَخيهِ

ثُمَّ بنَى أوّلَ مَدِينَةٍ في التَّأريخِ

عُرِفْت باسمَ ابنهِ البِكْرِ حنوك ( تكوين ٤: ١٧).

قايين هو أوّلُ عراقيٍّ مُتَغَرّبٍ

وأقدمُ رحّالةٍ موثّقٍ

في تاريخِ الاغترابِ الرَّافدينيّ

يليهُ إبراهيم عَلَى الصَّعِيدِ الإيمانيّ

ثُمَّ إنكيدو وكَلكَامش

عَلَى مُسَتوًى حَضَاريٍّ.

فمَنْ يدري لَعلَّهم

غَرَسُوا فينَا بِذورَ الغُربةِ

وظَاهِرِةَ الْهِجرِةِ والتَّرْحَالِ

التي أصبحت مُلازِمةً لنَا

وداخلةً في تَكْوِيَننا الْحَضَارِيِّ كعراقيّينَ

على ممرِّ الْعُصُورِ،

فالعِراقيُّ مُنذَ القِدَمِ

نجدهُ تارةً في الطَريقِ

وتارة أُخرى يبحثُ عَن طريقٍ

للحفاظِ عَلَى الحَياةِ قَدرَ المُمْكنِ.

**

في البَدْءِ كَانَ العِراقُ

فكَانت مَلْحَمَةُ كَلكَامشِ

وبَطَلُهَا إنكيدو المُعلِّمُ

ففي المَلْحَمَةِ أعتقُ حَضَارَةٍ

كَانت بوَاكيرَ الفِكْرِ والحَرفِ

لِيبزغَ مِنْ الإنسانِ الرَّافِدينيّ

 فَجْرُ الْكِتَابَةِ والتَّدْوين والعَلمِ

فأَوَفْدَهَا إلى الإِغْرِيقِ والشَّامِ

وبِلَادِ وَادِيَ النّيلِ

لتَسِيرَ الشُّعُوبُ على خُطاه

فعرفوا الْيَرَاعُ والْابْدَاعَ والامْتَاعَ.

فمَا بَالُهُمْ  اليوم سَاسةُ بَلدي

مُنْصَرِفِينَ للْفَسَادِ والْقَتْلِ

يَتَغَنَّوْنَ فقط بأمْجَادِ حَضَارَتيّ

كَطَفِلٍ تُدَغدَغَهُ مُهودُهُ الْمُرِيحَةُ

كَأَنَّهُمْ لا يُرِيدُونَ لَنَا

أنْ نكَونَ بُناةَ الحَضَارَةِ المُعاصَرةِ

لَعَلَّهُمْ نَسُوا أو تَناسَوْا

أنَّ العِراقَ ليسَ مِنْ مُحبّي البَقاءِ

مَتَاحفَ جَميلَةً ومَخْطُوطاتٍ نَفِيسَةً

وآثارًا خالدةً ومَلْحَمَةً تَأرِيخِيَّةً

يَغِلبُ عَلَيْنا الطَّيُّ والنّسْيَانُ.

**

رغمَ الْخَطِيَةِ والْمَوْتِ والتّرْحَالِ

لكَنَّهُ وَطَني لَمْ يُهَيَّأْ نَعشُهُ

إذ تشبَّثَ بالحَياةِ

خَشْيَةَ أَنْ تَفلتَ مِنْ بينِ يَدَيهِ

فرَاحَ يَرطُمُ الغَيْمَ بالغَيْمِ

حَتّى هَلَّ الْمَطَرُ

قَطرَةً ...قَطرَةً

فعُني العراقيُّ القَديمُ  بالْعُمْرَانِ

بَانِيًا مَعالِمَ تُقِيمُ للحَياةِ وَزْنًا

مُشيّدًا الزَّقُّوراتِ والْمَعَابِدَ والْمُدُنَ والْقَنَوَاتِ

أكثر ممّا شَيَّدَ المدَّافِنَ.

بَيْنَمَا المصريون

اهتَمُّوا  قَدِيمًا

بِتكْريمِ الْمَوْتى

وما الأهرامات،

سِوى مدافنَ أُريدَ بِها

تكْريمُ الميتِ وتَخْلِيدهِ.

فمالهُ العِراقُ الْيَوْمَ

يتَدثَّرُ بِعَبَاءةِ الْمَوتِ؟!.

**

في البَدْءِ كَنتَ أنتَ يَا بلدي

هِبَةً جَميلَةً للوُجُودِ

ولَمْ يَكَن بَلدٌ سِوَاكَ

فما بَالُكَ يَا باكُورَةَ الْبُلْدانِ

أشْقَيتني في غُربتي وأبّكَيْتَني

فسَالَتْ مِنْ عَينيّ وتَدَفَّقتْ أدمعي.

فأيُّهَا الْوَطَنُ المُتْعَبُ والمُتعِبُ

مُنذُ فَجْرِ التّكْوينِ

وأرْضُكُ ملطَّخةٌ بالدِّماءِ

فنحنُ العراقيين

لاَ نَحتاجُ إلى مُنَاسَبَةٍ حَزِيِنةٍ

كَمَقتلِ هابيل

أو صَلَبِ السَّيّدِ الْمَسيحِ

أو اِستِشهادِ الإِمامِ الحُسينِ

أو إلى اِسِتِعمارٍ مغوليٍّ أو عثمانيٍّ

أو حاكمٍ طَاغُوتٍ كصدّامْ

أو إلى اِحْتِلالٍ عَسْكَرِيّ

من قِبلِ الأمريكيّ والأعجميّ

لنَسِيرَ في دُرُوبِ الجُلجُلةِ

فحَيَاتُنَا مُنذُ بَدْءِ التَّكْوِينِ

إلى يَوْمِنَا هَذَا

كَانت صَلْبًا واِستِشهادًا ومَوْتًا!

فقد اِعتدنا غَمسَ

الْيَرَاعِ بِمحْبَرَةِ الدَّمِ

لنَكْتُبَ معلَّقةَ السّلَامِ

بِقلمِ الْحُرُوُبِ الطَّوِيلَةِ

ونُرَتَّلَ أناشِيدَ الْفَرَحِ

بِحناجرَ مِلْؤهَا الفَجِيعَةُ!

فإنْ كَانَ السَّيّدُ الْمَسيحُ

قد دَحْرجَ حَجَرَ القبرِ الثَّقِيَلَ

وقَامَ في اليَوْمِ الثَّالثِ

غيرَ أنّي لَمْ أعُدْ أرَى

بَصِيصَ نُورٍ يُبَشّرُّ بِقيَامَتكَ

إلّا أن اِسْتَحالَ الْمُسْتَحِيلُ!

لكَنَّي لن أرثيكَ يَا بَلدي

فالرِّثاءُ لا يجوزُ فيكَ

ومُنذُ مَتَى رَثْى التُّرابُ الأَرْضَ؟!

 فقط سألُتُ المُعينَ عَوْنًا

لَيُهَوِّنَ عَلَيْكَ مَتَاعِبَكَ

ويقُولَ " ليكنْ نورٌ"

على أرْضِكَ الخِرِبَةِ

فمُنذُ التَّاسعِ مِنْ نَيْسَانَ

حَلَّ فيكَ غُرُوبٌ مُظلِمٌ

لَمْ تُشْرقْ مِن بَعْدهِ شَمْسُكَ!!.

***

الأب يوسف جزراوي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأب يوسف الجزراوي عودة بهية وأنت تستعيد عراقة العراق أيها العراقي الأصيل وهل ثمة في الأرض غير العراق ؟! صدقت ويحق لكم الافتخار والاعتزاز الذي نشاطركم إياه
وآمل أن تكون قد اطلعت على ما كتبنه عن قصيدتكم السابقة (الديك ) دمت بصحة وتألق

د وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكبيرُ والمُضيءُ د. وليد العرفي
مُداخلاتك قطراتُ مطرٍ تُبللُّ اليابسِ من نصوصي.
لَقَد أطلعتُ على دراستك القيمة عن قصيدتي: قبل صياح الديك.
لقد شرفتني ...فهانذا أطبع قبلة شكرٍ على جبينك الوضاءة.
لكَ من قلبٍ محبٍ كُلّ المحبة وعميق الشكر وخالص الدعاء.
دمت للعراق والعراقيين مبدعًا وفي أحسنِ حال

يوسف جزراوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
هذه المعلقة الشعرية استرشفت تاريخ تكوين الخليقة والعراق , واستلهام بارع بربط التاريخ والحضارة , بما جاء في كتاب سفر التكوين كتاب الانجيل المقدس . فقد جاء في الاصحاح الاول : 1 - في البدء خلق الله السماوات والارض . 2 - كانت الارض خربة وخالية . بهذا الربط الوثيق بخلق العراق من الطين وخلق آدم عراقي وحواء عراقية , واستعراض سجل التاريخ وتكوين الحضارة , من خلال خلق العراق والعراقي , واستشراف الاشراقات الجميلة في تاريخ العراق و مما يدل الترابط الوثيق بين صلب السيد المسيح واستشهاد الامام الحسين , هذا عمق الاخاء الديني في السلم الاهلي . لذلك نقول الله يلعن الف مرة من ايقظ افعى الطائفية السامة من سباتها . هذه الاصالة العراقية النقية والصافية في ارض الله العراق
أجَلْ في البَدْءِ كَانَ العِراقُ

ومِنْ أرْضِهِ خُلَقَ الإنسانُ الأوّلُ

فكَانَ الشَّقَاءُ والغَمُّ!

ربَّما لأنَّ اللهَ ومُنذُ البَدْءِ

لَمْ يُنفق الكثيرَ

من طِينِ السَّلامِ عَلَى بَلدٍ

جَبَلَ مَنْهُ جَبلتهُ الأولى.
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الناقد الكبير جمعة عبد الله
شموس اطلاتك المشرقة اسدت ضوءً على نصي
سلام لك يا ابا سلام وعلى معرفتك في قراءة النصوص وتفكيك رموزها... يبهجني رضاك لانك العارف.
لك في القلب دعاء محبة وشكر وفاء
دمت بالف خير اديبنا وناقدنا الكبير

يوسف جزراوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأب الأديب الفاضل يوسف جزراوي ..
تحياتي ..
من الصعب عليَّ ان أقرأ مثل هذا العمل الأدبي دون ان أحزن ، دون أن أفتخر ، دون ان اعلّق عليه ..
قرأته قبل يومين فما بارح ذاكرتي لأنه عن موضوع المواضيع في كتاباتي و شعري وأدبي واهتمامي ..موضوع جميل ومتشعب وثري جمال وتشعب وثراء جداول الرافدين ، فيه شموس شروق وغروب ، وسماوات بدور وأقمار وأنجم مشعّة بأِشراقات لا تحصى على وطن البدء وطن الانسان الأول الذي يفخر بالانتماء اليه كل شاعر وأديب ومفكر وفيلسوف وعالِم وفنان ومثقف في العالَم لأنه بحق مهد البشرية جمعاء .. يصعب ان نعد ونحسب منجزاته واجتراحاته ، فمن أين نبدأ ؟!! .. والله ان مَن يريد ان يحصي ابداعات العراق بلد النهرين ومكارمه التي اهداها للإنسانية سيكون مثل عدّاد النجوم يبدأ بطرف من السماء ثم يتوه في العد اذْ يختلط عليه اللمعان والبريق وكثافة النور وكثرة البارقات وترامي كون اللامعات ..
أحسنتَ أخي العزيز .. العراق يجمع الأزمنة والأمكنة ولا يمكن ان يكون موضوعاً قديماً فقط ، لأنه يجدد نفسه بعد كل كارثة وينهض من رماده بعد كل حريق .. وهناك ظاهرة لاحظتها ان حقول اهتمام العراقيين الكبرى في العصور السومرية والبابلية والآشورية قد عادت بحلل جديدة في العصر العباسي بما يمكن ان اسميه ( المتقابلات ) واشتغل فيها علماء وأدباء من العراق أو من سكنة العراق : الفلك ، الرياضيات ، الشعر ، الموسيقى ، الأدب ، الترجمة ، الطب ، الصيدلة وعلم الأدوية ، الكيمياء ،الهندسة ، العمارة .. وهذا بعض الاهتمامات المشتركة التي أبدع فيها عراقيون من جميع العصور .. سنبقى نأمل ان يحضر الماضي في الحاضر فيورق المستقبل وتزهو باسقات النخيل محتضنة في ظلالها أشجار الفواكه ، وتمتد الى الأفق البعيد غابات القصب والبردي لتتوطن فيها طيور الله قادمة من كل حدب وصوب ، سنبقى نأمل نابذين التفرقة ، ساعيين الى التكاتف يوحدنا ماء النهرين العريقين العظيمين دجلة والفرات ، وتجمعنا أغاني الأمهات الحانيات على المهود في مهد البشرية ..
دمتَ بكل صحة وتوفيق وابداع أخي الأديب يوسف جزراوي..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتبُ والأديبُ المرموق كريم الأسدي المحترم
شَرَف ليَسَ بَعدهُ شَرفٌ أنْ أكتبّ نصًا عَنْ العِراق
وفَخرٌ ليسَ من بعدُ فُخرٌ أنك تمرُ عَلى نصي المتواضع

شكرًا من الأعماق لانْكَ نورتني بشموس محبتك
أسألُ الله أن يحيك لكَ بيد محبته ثوب صحة لا يفنى.
دمت مبدعًا أخي المبدع والمضيء استاذ كريم
تحية عراقيّة لك من مدينة خرونيكن الهولنديّة.
محبتي

يوسف جزراوي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي وأخي الحبيب الأب يوسف جزراوي : جدْ عذرا لتأخري في دخول خيمتك وتناول أطايب مائدتك العامرة ، وعذري ليس بطء الإنترنيت في السماوة وحسب ، إنما وفي تتالي انقطاعات الكهرباء ـ مضافا الى ذلك بعض متاعبي الصحية .
لقد استمتعت حقا بنصك ، قصيدتك / سردك ... استمتعت حقا بحسن توظيفك العديد من نصوص الإنجيل في تأكيد عراقة العراق وقدسيته .

أحييك من قلبي ، آملاً أن يعود العراق عراقا جميلا بعد طول قبح واتّساخ بوحل مستنقع الطواغيت والمحاصصة ، كما آمل أن نلتقي قريبا في سيدني أو أديلايد بإذن الله .
كل المحبة ومنتهى الشوق .
دمت مبدعا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلاً وسهلاً بأخي الحبيب وصديقي الجميل الشاعر الاكبر الاستاذ يحيى السماوي
أستاذي الجليل أشتقتُ لك ... والله وحده يعلم حجم الاشتياق..ويا ليتك تعلم كم متلهف للقياك.
أبا علي الحبيب لازلت في هولندا... فالسيد كورونا اوقف السفر بين البلدان، ولكن عهدًا اننا سنلتقي في أقرب عودة لي لاستراليا.
أشكر لحضرتك فيض محبتك وكرم مداخلتك ونبل مرورك...
تحياتي لك ولاهل السماوة الكرام الذين يفخرون بعلم أسمه ( يحيى السماوي) يرفرف فوق الساريات.
اصلي الى الله ليحيك لك بيد محبته ثوب صحة لا يبلى.
محبتي وجل تقديري والى لقاءٍ قريب بعون الله

يوسف جزراوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5053 المصادف: 2020-07-06 06:40:51