 نصوص أدبية

يا لها من ليلة قمراء

سردار محمد سعيدبين آخر شهقة واول خيط ابيض لاح 

فك الليل اسرالصباح

الديك هلل وصاح

كرع الخليفة الثمالة  

وابتدأ النواسي شرب النبيذ الصراح

ينشب النظرفي رخيم لحم العصافير

يقول الشعر المباح

والغانيات الملاح

كسين حللاً من غيوم رقيقة

يدحرن برداً

 اماليد ظللتها ورود

حراس القلعة رقود

سيهرب القاتل من غرفة الإعدام

والنجوم غضت الطرف

خجلى من السيقان الزجاجية

والضباب غشى الفضاء

" نوار" هل اقتحمت فراشي

اذن من اين جاء هذا العطر الزكي

واعقاب السجائر هذي من أين جاءت

أين نصف نبيذ الزجاجة

كيف جاءت السماء بقمرين

لابد غارت من ثدييك المكورين

قمران  أم مشكاتان 

أيان وليت وجهي فثمة نور

أيهذا الضياء الكريم

لم تمسسك نار

نبضك لا يهدأ

يعبر الشتاء

يسلك سبلا متينة

يشن حرباً على البرد

والطلع لم يلقح بعد

ولما تتفتح زهور الحياة

أرى ذروة الفرح

طاهرة لاشية فيها

ذات وهج ذهبي

الدفء من وجنتيك يقطر

شدهت أناملي

الفارسة الفريسة

كأن ربيع الشباب

يصيح

تجيب الضلوع

والفؤاد يدور

كل شيء يمور

العقل والأحداق والشعور

ثدياك

الضفاف

حطام سفن الهاربين من غرناطة

أشرعة تلتف بالأشواك

مجاذيف أنهكها مع الموج عراك

ياتي بهدوء وحذر

يختلس قبلة

هل الساحل يحتفظ  بطعمها

لنسأل النحل عن طعم الوردة

ستظلين في فمي حلوة كالعسل

لينة  في ذراعي كالعسل

صافية كالعسل

وحين يقترب الموج ثانية

يسارع الساحل يضمه

فجأة يصبحان واحداً

وإن رحلا

خلّفاخطوطاً وتعاريج

وللزمن تعاريج

إن للزمن تعاريج

***

سردار محمد سعيد

أربيل .

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والشاعر القدير
فكرة رائعة الصياغة والفكرة والخيال والرؤية , قصيدة غارقة الى الاعماق في الشبق الايروسي , لكنها تملك خلفية سياسية رائعة , تحرث في ضياع الملك والسلطان ( غرناطة ) وكيفية ايضاً ضياع الاوطان , سواء بالمجون الايروسي ولياليه القمراء والحمراء في شهوة الخمر والغانيات الملاح . والحراس المملكة في شهوة الشرب والغانيات , والقاتل يهرب بسهولة من غرفة الاعدام , او بطريقة اخرى في حطام وافلاس الوطن بالاوريسية الفرهود والنهب حتى افلاس خزينة الدولة . والصباح ينجلي على الهروب كهروب الجبناء . هكذا يضيع الملك والسلطان وكذلك تضيع الاوطان . وفق المبدأ القائل ( اليوم خمر او فرهود .وغداً على قافلة الهروب )
ستظلين في فمي حلوة كالعسل

لينة في ذراعي كالعسل

صافية كالعسل

وحين يقترب الموج ثانية

يسارع الساحل يضمه

فجأة يصبحان واحداً

وإن رحلا

خلّفاخطوطاً وتعاريج

وللزمن تعاريج

إن للزمن تعاريج
تحياتي بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة رائعة منسابة في عوالم وخيالات، والتحام الأجساد، ثم الحتمية التاريخية التي لا زالت تدهش بتجددها في حقبة العطب وبلاد الهزيمة. ولكن القصيدة اختارت أن تنزاح عن واقع مظلم بضياء الإبداع وعن الهروب الغرناطي المهين بجمالية الصور:

أشرعة تلتف بالأشواك
مجاذيف أنهكها مع الموج عراك

جميل جدا سيدي الأديب القدير سردار محمد سعيد.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الناقد الفذ جمعة عبد الله لك قبلاتي وسلامي وتقديري الذي لا يحد اشكرك على تحليلك الرائع ولي معك كلام وكلام عن فحوى النص الذي وضعت يدك كما يقال -- على الجرح --
اعذرني للاختصار
ودي الهائل

سردار محمد سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز ياسين الخراساني
تحية حميمية
اشكر مداخلتك النقدية التي تنم عن قراءة واعية وعميقة
سررت بوجودك وامل ان اراك معي في نصوص قادمة
تقديري الكبير

سردار محمد سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر سردار هنيئا لكم بهذه الليلة وسواء كانت متخيلة ذهنية ام حقيقة واقعية فقد جاء العنوان تعبيرا عن تلك الازهية مودتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

اهلا بالشاعر والمحلل الادبي لشعراء العراق دوليد
واسمح لي ان اسميك وليد العراقي
تحية وسلام
مسرتي بالغة بمداخلتك النفيسة
تقديري الهائل

سردار محمد سعيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5059 المصادف: 2020-07-12 04:47:12