 نصوص أدبية

تبحثُ عنّي فيها

عدنان الظاهرخَطفوني ..

بَحَثتْ عنّي رقْماً ما بين الأوراقِ الصُفْرِ

أَحرَقتْ الأخضرَ واليابسَ عَدّتْ أسطولا

ضاءتْ قنديلَ البحرِ سيوفا

مهْلاً مَهْلا ..

زمنٌ أعطبني منّي ما أبقى

مرَّ وخفّفَ من وزني

أبعدني عن سالفِ أجدادي شِبْراً شِبْرا

جرّدني من وَسْمِ الرَسمِ الباقي في عَظمي

أقعَدَني في دربٍ صدَّ ومدَّ وأخلفَ وعدا

ما ردَّ وأفرطَ في خَلْقِ الندِّ

هذا تسجيلُ رقيمٍ مؤودِ :

أَفَلمْ تسهرْ أو تغلي

أغلي وأُغالي

أسهرُ لكني في حِلٍّ من أمري ...

قاومتُ أشعّةَ نورِ خيوطِ الفجرِ

أخشاها .. أخشى أيامَ صِباها

ممشاها والشجرَ المُلتفَّ يُعانقُ شوقَ الأحداقِ

لو غلّقتْ الأبوابَ وعلَّقت الأجراسَ رؤوسا

صفّتْ حلقاتِ كؤوسِ الأُنسِ رفوفا

السامرُ سورُ الأسرار.

***

عدنان الظاهر

تموز 2020

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والشاعر الكبير
البداية مرعبة ومفزعة ( خطفوني ) ووقوع المخطوف بين ايدي الخاطفين وسيوفهم تضيء الليل والبحر في رعبها . وسدوا كل وسيلة الاتصال والتفاهم . والمحاصرة كأنهم وجدوا غنيمتهم الذهبية بالخطف ( درب الصد مارد ) وتصوير روحية الخطف بهواجس المخطوف وهو بين ايدي قراصنة البحر . وزمجرير سيوفاً تهفو للحرب والدماء
أسهرُ لكني في حِلٍّ من أمري ...

قاومتُ أشعّةَ نورِ خيوطِ الفجرِ

أخشاها .. أخشى أيامَ صِباها

ممشاها والشجرَ المُلتفَّ يُعانقُ شوقَ الأحداقِ

لو غلّقتْ الأبوابَ وعلَّقت الأجراسَ رؤوسا

صفّتْ حلقاتِ كؤوسِ الأُنسِ رفوفا

السامرُ سورُ الأسرار.
ولكن الحمد لله وشكره انها من الصياغة الشعرية بخيالها الرائع في تكوين الصياغة والفكرة .
اعتقد انها من خيالات الاساطير الاغريقية : الالياذة واوديسيا
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

مساء الخير سيّدنا الإغريقاوي
كيف أنتم والحر التمّوزي ثم طورونا ؟
الإلياذة والأوديسة من خيرات فضلكم فأنتم هناك مجاورون لجبل آلهة الأولمب وأبولو ومعبد دلفي ونحن منكم نستلهم ونستوحي ثم نكتب ما نستطيع قوله إذا سمح لنا أفلاطون وهوراس الرومان .....
ليتهم يخطفوننا لننقذ أنفسنا مِنّا ومن حرارة الجو ومصائب العراق ثم هل أرقى وأفضل [ منهم ] مكاناً للمكوث واللجوء .... ليتهم خطفونا يا عزيزي لتكون أنت المخطوف التالي ومكانك محفوظ محجوز درجة أولى .. نخالف ما قال المتنبي : أعزُّ مكانٍ في الدُنى سرجُ سابحٍ .... خطفونا لنقيم فيهم ... في حماهم وتحت رحمتهم ونفرح أنهم يبحثون فيهم عنّا لا في غيرهم !
شكراً والحديث معك فرحة ومسرّة .... عندكم خطف باريس هيلانة فاشتعلت حروب طروادة وهنا تخطف عدنان علاّنة ولا تقوم حروب ولا شِجار ولا هم يحزنون ... هكذا يتبدل الزمان يا عزيزي . شكراً .
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي العزيز الاديب القدير عدنان الظاهر... تحية وسلام وامنيات بالعافية...دعها تبحث عنك في ذاكرتها... شابا جسورا مسهدا...وانت المخطوف من ارض اسلافك المسكونة بالموت ... وبعد كل هذه السنين تخشى صباها فلا قوة بعد على مجارات من في الذاكرة وانت في درب الصد والمد الذي ما ردّ ... والعالم ضليع بصنع الانداد وطرد الاولاد من ارض الاجداد بفعل الاحقاد.... خطفوك !!! اختاروك ياسيدي... حبي واعجابي الدائم

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

أفراح ومسرّات معكم وفي يومكم هذا وباقي أيامكم كافّة عزيزنا أستاذ أحمد فاضل فرهود / تحية ..
مذا أقول بعد كل الذي قلتم العزيز الأستاذ أحمد أبو شهاب ونيزك الشُهُب ؟
فسرّتني وقصيدتي بأفضل ما أستطيعُ أنا وما كنت أقصد وأستهدف وهذه إحدى فضائل نشر النصوص طازجة حارّة من [ حلك التنور ] .... تنانير المرحومات أُمّهاتنا الوالدات ...
لا أستطيع الكلام عن نفسي لكني قد أجرؤ على الكلام عن بعض ما في أشعاري وأترك الباقي للنقّاد الأجلاّء ومحبي الشعر والشعراء من كلا الجنسين فأقول : لا أحصر قصائدي في موضوع واحد محدد ضيّق الآفاق كالغزل في فتاة أو صديقة أو حبيبة كما كان شأن عمر ابن أبي ربيعة ونزار قباني وغيرهما من شعراء اليوم الغزليين . أجازف وأتنطع وأقول : قصيدتي وفي الأغلب الأعم من أشعاري قصيدة أُمميّة ـ كونية لا حدودَ لها إلاّ في أضيق الحدود وعند الضرورات . أستخدم فيها الحال والتمييز والمفعول المطلق لأستغني عن حروف العطف والجر وكل ما أراه زائداً يمكن الإستغناء عنه مع حفاظي على إيقاع وزني مناسب للمضمون وقوافٍ طليقة متحركة حُرّة لا أفرضها على القصيدة وأبياتها الشعرية . أتمنى أنْ يتفرغ ناقد أو شاعر أو متابع لتحليل أشعاري وكشف مزاياها النحوية واللغوية ففيها أشياء تستحق المتابعة والكشف ... كما أني أرى نفسي مجرد هاوٍ وأسمّي نفسي " كاتباً " وليس شاعراً وإني أجرّب وأواصل التجريب والتحليل في مسعى لتطوير قدراتي ولغتي وصوري ومجازاتي ومجمل شعري.
طبيعي ـ وأنا إنسان من لحم وعظم ودم ـ أفرح بما يقول الأحباب عني وعن أشعاري ففيما يقولون قناديل من نور أستهدي به وأرى فيه نفسي ووزن وثقل شعري ....
شكراً عزيزي أخي الأستاذ أحمد فاضل فرهود سرّنا وشرّفنا حضوركم ..... دوموا الخُلّص الأوفياء .
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الشاعر عدنان الظاهر مساؤكم زاه كهذه القصيدة لفت انتباهي في هذا المساء جمالية استخدامكم اللون الذي شكل مقولة محورية في هذا النص وربما هو تبد خاف يحتاج اظهاره الى بسط قول آخر فانتظره غدا او بعد غد بحول الله

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخير عزيزنا أستاذ دكتور وليد العرفي /

أهلاً بكم في أي شي تقولون أو تكتبون .
نعم ، يشكل اللون في الشعر بُعداً آخرَ يتفاوت عمقاً وتأثيراً وشدّةَ فاللون طيف فيزيائي لكن متى يوظفه الشاعر ولأي غرض وبأية ألفاظ وإشارات تلك هي المسألة ... ثم هل الحياة والطبيعة خالية من الألوان إبتداءً من الأزهار وعيون البشر حتى الحجر الكريم واللون واسطة وآلة الرسامين كما تعلمون. لم تدخل موقعي على الفيسبوك لتتعرف عليَّ وربما عن طريقه أتعرف عليكم .
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site
المحرر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5059 المصادف: 2020-07-12 04:49:52