 نصوص أدبية

خيبة

عادل الحنظل (في بلدي يقتلون الاحرار)


أيُّهذا البلدُ الآكلُ أهْلهْ

هل تُسمّى وطنا

ضاع منكَ الاسمُ

مذ صرتَ لمأجورٍ وطَنْ

وسما فيكَ الذي تحت السما

قلبَ الزمن

كلُّ تأريخكَ مدٌّ من سعير

كلُّ يومٍ في نواحيك قيامة

ما بها الّا طريقٌ لسَقَرْ

ليسَ في أرضكَ مأوى لغيور

أو معاذٌ من شياطين الجحور

بل ملاذٌ للذي فيكَ كفَرْ

فغَدا لا يأمنُ حرٌّ فيك ظلّهْ

صارت العُقبى

لسويٍّ

لنبيٍّ

لطَهورْ

أو لمن صاغَ من الابداعِ حلْمهْ

طعنةٌ من غادرٍ قد باعَ أصلهْ

جُرحُنا

أنّ شيخا من شيوخِ الجاهلية

هندَمَ الدنيا على قدر العمامة

وقضى الحرّيةُ أن تخطو كما تهوى

ولكن في سراديبِ الظلام

شيخَنا

هل ورثنا الغدرَ حُكْما

ونُكَنّى خير أُمّةْ

لا تقل في أرضنا حطَّ آدمْ

أو رسا

فوقَ تلٍّ في حمانا لوحُ نوح

كيفَ نلوي جيدَنا

صوبَ من صلَى بنا من عهدِ سامْ

أو بنى صرحا كقربانٍ وصامْ

وبنا الأحرارُ صرختهمْ  حرام

وكذا الأيتامُ تطعمهمْ قمامة

***

عادل الحنظل

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (40)

This comment was minimized by the moderator on the site

عادل الحنظل الرائع المبدع .تاالله ما ابدعك. انها اكليل مناجاة على مرقد موسيقى لم تعزف بعد في انتظار عازف لم يشرب كأسه . ليقرأ شعرك دعاة اللا ادرية لكي يعرفوا كيف تتحول المباشرة الى سحر اذا توفرت عصا موسى .

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الكبير دكتور ريكان
شهادتك هذه مبعث اعتزاز لي، ورضاك عن النص يعني الكثير.
دمت للشعر كبيرا

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الشاعر عادل الحنظل
أجمل تحية

في رأيي المتواضع قصيدتك جميلة لأنها هادفة وملتزمة. لكن هنالك قضيتان أحتار فيهما وتشكلان وسواساً دخلني على يد الناقد الفذ الشاعر جمال مصطفى الذي أثار قضية المباشرة في شعري وعلى يد الدكتور الشاعر صادق السامرائي الذي ينادي بالكتابة عن نصف الكأس المملوءة وليس عن النصف الفارغة. وقد اقتنعت برأييهما وأحاول التطبيق. لكن السؤال يظل مطروحاً: أليس من وظيفة الشعر تسمية الأشياء بأسمائها؟ أليس من وظيفة الشعر الإلتزام بهموم الناس وتطلعاتهم وليس الإنزواء في برج عاجي؟
في رأئي المتواضع نجحت في توظيف اللغة وتأدية الرسالة بموسيقى عذبة وجميلة
تحياتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر حسين فاعور الساعدي
ودّاً ودّا

على هامش قصييدة الشاعر الأستاذ عادل الحنظل ها نحن نتحاور لعل في حوارنا
شيئاً من الفائدة .
ليس بلا معنى وليس مصادفةً ان الشعر العربي الحديث لم يقع أسيراً بالمطلق للشعر
السياسي لا بل ان الشعر السياسي لم يكن إلا في الهامش مع ان الكثير من الشعراء الكبار
كتبوا قصيدة المناسبة ولكن فقط في المنعطفات الكبرى كنكسة حزيران مثلاً أو موت
جمال عبد الناصر , طبعاً شعراء القضية الفلسطينية كانوا الإستثناء الذي يؤكد القاعدة
ولا ينفيها ثم انتقل الشعر الفلسطيني على يد درويش الى القصيدة الأشمل من البكائيات
والثوريات وما صار يعرفه الناس كل الناس فلا حاجة لشاعر يثير الحماس أو يرص الصفوف
بل صار هذا التوجه سطحياً لأن طبيعة العصر تجاوزته فلم يعد الجمهور تحركه قصيدة
بالفصحى , قد تلهب حماسه اغنية ربما ولكن الشعر الشعر ( وليس الشكوى أو الهتافات )
قد غادر تلك المرحلة ولهذا لا تجد شاعراً كبيراً في الوطن العربي الآن يكتب من منطلق ومفاهيم
ستينيات وخمسينيات القرن الماضي , الشاعر الذي يصر على انه يكتب للجمهور العريض هو
في الواقع يكتب عن ولا يكتب لـ والفرق كبير بين عن ولـ .
ليس هناك جمهور بالمطلق وإنما هناك جمهور متابع للشعر وهم نسبة لا تكاد تزيد على
نصف الواحد بالمئة وهذه النسبة ليست متجانسة فتحت هذه النسبة الضئيلة هناك من يقرأ
الشعر المكتوب بالعامية فقط وهناك من يقرأ الشعر التراثي فقط وهناك نخبة صغيرة جداً جداً
تقرأ القصيدة الحديثة فعن أية جماهير يتحدث البعض !
كتب النواب على سبيل المثال شعراً سياسياً وهو الإنموذج الأشهر ويليه نزار قباني في شعره
السياسي وهناك تميم البرغوثي من فلسطين وأحمد مطر من العراق , دعنا نأخذ النواب
فماذا كان يكتب ؟ كان النواب ولأنه شاعر كبير وليس شاعراً فقط فقد كان يجتذب الجمهور
بقراءة شعره أمام حشود كبيرة ولا سبيل الى شدّهم اليه إلا بإثارتهم فكانت قصائده تتكون
من مقطع شعري حقيقي ومن مقطع سباب وشتائم موزونة وبقافية أيضاً
, راجع وتريات ليلية وغيرها من مطولات النواب ستجد هذا التقسيم واضحاً تماما .
مشكلة الذين يتمسكون بمقولة لا بد للشعر من هدف هي انهم يرون في الشعر أداة تثوير أو أداة
تثقيف أو أداة تبليغ وتبشير أو حتى شكوى وتنفيس وليست هذه وظيفة الشعر الأعمق
وذلك لأن الشعر خطاب قائم بذاته وليس خطاباً فرعياً تابعاً لخطاب آخر , انه خطاب
حضاري وليس ثقافياً وقتياً عابراً ولأنه أيضاً ما عاد قادراً على التبشير والتثوير كالسابق فقد
تغيرت المرحلة ناهيك عن ان المرحلة قد تجاوزت الشاعر العارف والجمهور الذي يتعلم ومن هنا
فإن تمسك بعض الشعراء بهذا التوجه له تفسيران فإمّا انهم تعودوا على هذا النمط من الكتابة وبالتالي
فهم يدافعون عن فهمهم للشعر ولطريقتهم في كتابته أو لأن لهم فيه منفعة ايديولوجية , وفي جميع الأحوال
فإن الشاعر حر في أن يقول ما يريد شريطة أن يقنعنا شعرياً أولاً (اشدد على أن يقنعنا شعرياً ) وبعد
ذلك فليقل ما يريد أمّا أن يتخذ من الواقع حجة لكي يعيد علينا ما نعرفه بطريقة نعرفها حتى حفظناها
فهذا ليش شعراً بل استخداماً مؤقتاً لطريقة القول الشعري من أجل التركيز على ما هو (أهم من الرسالة
الشعرية ذاتها عند قائل هذا اللون من (لشعر) ) وأصحاب هذا الفهم هم عادةً أصحاب أفكار وقناعات
وتصورات يقومون بقولبتها أعني يضعون أفكارهم
الذهنية بقوالب الشعر فيستخدمون المجاز والوزن والإيقاع والعواطف لإيصال ما يريدون الى القارىء
وليس هذا هو الشعر وإنْ اشتهر أكثر من شاعر بهذه الطريقة .
الشعر الحقيقي هو الشعر الرؤيوي أي انه ذلك الشعر الذي لا يعرف شاعره ماذا سيأتي قبل أن ينتهي من
كتابة القصيدة , الشعر هنا ليس شرحاً أو تعليقاً على ما نعرف بل هو مغامرة في الدخول الى ما لا نعرف
سابقاً والخروج منه بجديد على صعيد المخيلة واللاوعي والأغوار العميقة للذات وحتى الصياغات.
رسالة الشعر التثقيفية كما يفهمها أصحاب الشعر الهادف هي بالحقيقة رسالة ضد الشعر , أنها رسالة
عامة تمثل رأي القبيلة أو الحزب أو الدين أو الأمة وليس في هذه الرسائل شعر بل تبليغات جماعية ,
الشعر باختصار ما يمكن استخلاص لحظته المعاصرة ( الآن ) من شعر كبار شعراء عصر معين
بمعنى آخر لا يمكن أن نكتب على طريقة شاعر كتب قبل خمسين أو سبعين سنة وندعي اننا نبدع ,
لا بد لكل مبدع من التجديد في مفصل معين أو في جميع المفاصل , فإذا كتبت أنا الآن قصيدة تشبه شعر
الجواهري أو الرصافي لغةً وموضوعاً فإن الجواهري سيبقى هو الأفضل ولا بد إذن من لمسة خاصة بي
مهما كانت صغيرة كي ابرر قصيدتي .
الشعر الذي نسميه شعر جماهيري هادف هو في حقيقته يتحدث ضد سياسة دولة أو دول ومَن منا ليس
ضد نهج هذه السياسة ؟ إذن لن يضيف الشاعر لنا شيئاً هنا والقصيدة الهادفة تشكو من سوء الأوضاع ونحن جميعاً
نشكو فماذا يريد الشاعر إذن ؟ ليس الجمهور مغفلاً حتى تزيل غفلته القصيدة .
القصيدة الهادفة على طريقة التبسيط وذم الحكومات ومقارعة الإستعمار صارت مضحكة لا أحد يأخذها
على محمل الجد , انها قصيدة دونكيشوتية فقد كان دونكيشوت شاهراً سيفه وراكباً حصانه في زمان التحول
الى السلاح الناري ولهذا كان يثير السخرية .
باختصار الشعر التبسيطي الهادف هو شعر رجعي بالعمق وتقدمي بالسطح وبجرد أن يتعمق الشاعر في قراءة
النقد الشعري ومتابعة التطورات التي واكبت الشعر الحديث سيعرف ان الشعر الهادف بالمعنى اليساري أو
القومي أو الديني أو الوطني أو الطبقي ما هو إلا هتافات وبكائيات وشكوى ووصف واقع الحال وليس أكثر
من وصف .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب حسين والشكر موصول للشاعر الأستاذ عادل الحنظل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر والناقد جمال مصطفى

سأبدأ نقاشي معك بسؤال بسيط جداً: هل يمكن للإنسان أن يلغي حواسه؟
أقول: لقد منحنا الله العديد من الحواس التي هي بمثابة مجسات تستشعر ما حولنا من ظواهر ووقائع كالحر والبرد والروائح والأصوات والألوان. وتنقل ذلك إلى جسدنا ليتصرف كما يتطلب منه. هذه الأمور تحدث تلقائياً ولا نستطيع وقف حواسنا عن العمل إلا بتعطيلها كإغلاق العينين أو سد الأذنين. لا نستطيع أن نفتح عينينا ولا نرى ما حولنا. ولا نستطيع ألا نسمع صفير الطائرة أو دوي القذيفة إن لم تكن آذاننا مسدودة. تماما كما لا نستطيع تجاهل مرارة القهوة أو حلاوتها وقد ارتشفناها.
ماذا أقصد؟ وما الذي أود أن أقوله؟
الشاعر كأي مخلوق آخر لا يمكنه أن يعيش في بيئة ويتجاهلها. فالرسام الذي يعيش في الطبيعة بين الأزهار والأشجار والجبال والوديان ماذا تظنه سيرسم؟ هل سيرسم ناطحة سحاب مثلاً وهو لم يرها في حياته؟ أم سيرسم طائرة وهو لم يعرفها.
كذلك هو الشاعر. لا يمكنه ان يتواجد في وطن يحترق ويكتب عن الحدائق والورود. ولا يمكنه أن يرى بقع الدم من حوله ويكتب عن جمال شروق الشمس إلا إذا كان فاقداً لإنسانيته أو قادماً من سوق النخاسة.
وهنا يفرض نفسه بقوة السؤال الذي لا مناص منه وهو: ما دور او وظيفة الفن؟ الفن من أجل الفن أم الفن من أجل هدف ما؟ الفن من اجل الفن ممكن عندما يحصل الإنسان على كل متطلباته حسب سلم ماسلو. فلا يمكن لإنسان جائع ألا يفكر بالخبز ولا يمكن لإنسان خائف ألا يحلم بالأمان. فالجائع يطلب الخبز ولا يفكر بالحرية. والخائف يفتش عن الأمان ولا يبحث عن الديمقراطية. لذلك يفعلون كل شيء لتظل شعوبنا جائعة ولا تفكر إلا بأمعائها. في وطن حصل المواطن فيه على كل ما يريد ولا ينقصه أي شيء يمكن ان نكتب القصيدة غير الهادفة وغير الرجعية. اللاهثة وراء التجديد في المعنى وفي المبنى أو القصيدة من أجل القصيدة!!! أحسدك أخي جمال على هذا الترف الذي لم أصله بعد ولن أصله كما يبدو.
هل تظن يا عزيزي أنني وسط هذه المعميعة أو التراجيديا التي نعيشها أستطيع أن أسد أذني وأغمض عيني وأكتب. ولمن أكتب؟ لقلة تتذوق الشعر الجميل وكل همها التجديد في المبنى!!! أكتب من أجل الجمال!! مرحلة النواب ودروش ومطر أفضل بكثير من مرحلتنا فقد سرنا إلى الخلف كثيراً.
ماذا مع أخي وعمي وابن عمي وخالي وابن خالي؟ ماذا مع هؤلاء المتشبثين بالأرض وبالوطن بأظافرهم وأسنانهم.؟ ماذا مع هؤلاء الملطخة ثيابهم بتراب الحقول وغبار المصانع؟ ماذا مع هؤلاء الذين فقدوا كل شيء إلا إصرارهم؟ ألا يستحقون ان نكتب لهم؟ ستقول أنهم لا يقرأون الشعر. صحيح هم لا يقرأون بتاتاً وليس الشعر فقط. أليس من وظيفتنا ان نجعلهم يقرأون. إنهم يرددون:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر
يرددون ذلك وهم لا يعرفون القراءة والكتابة. ويرددون كذلك:
من سجن عكا طلت جنازة محمد جمجوم وفؤاد حجازي
جازي عليهم يا شعبي جازي مندوب السامي وربعه عموما
فهل هذا شعر رجعي؟ هذا الشعر مباشر وبسيط وبمناسبة وملتزم وها هو يخلد ويرافق الأجيال. فهل يحفظ أحد شعر أدونيس مثلاً؟
اسمح لي ان أختلف معك في كل ما جاء في تعليقك القيم إلا شيئاً واحداً اتفق فيه معك وهو أن الشعر فقد جمهوره لأسباب كثيرة ووجيهة حري بنا أن نبحث فيها وعنها. وربما أحد هذه الأسباب هو غياب الناقد الموضوعي الملتزم والمؤمن بقضايا أمته وليس الباحث عن المجد لتلبية غرائزه. إذا كان الشعر الهادف والملتزم لا يجد من يقرأه فلا حاجة لشعر كل همه التجديد.

لقد أثريتني بتعليقك القيم.
تحياتي ومودتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر حسين فاعور الأسدي
ودّاً ودّا

قرأت تعليقك وسأرد عليه بإسهاب غداً الأربعاء
فقد منعتني أسباب قاهرة اليوم من التفرغ لكتابة التعليقات .
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الثائر حسين فاعور الساعدي
بالتأكيد التفاؤل شيئ محبب ومطلوب، ولكن في بلد مثل بلدنا يموت ويقتل الناس فيه بسبب اراائهم فلا ينفع ان ترى النصف المليء من الكأس، الكأس بأكمله فارغ، لذلك يطغى التشاؤم والخيبة. المباشرة في الشعر ليست ذميمة في مناسبة ملحة، ولا يمكن التعبير عن حدث مفجع بالتلميح
والرمزية التي تصلح اكثر للحالات المزمنة.
شكرا لمرورك العاطر واعجابك بالقصيدة.
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير عادل الحنظل صباحك ورد ومسرات
خيبة: قصيدة معبرة عما آل أليه الوطن وأهله الطيبين
من خيبة أمل في ترقيع ثوب الوطن الممزق الذي
صنعوا منه العمامة والجلباب والقميص والرا يات
ولا فتات الشعارات التي تبعث بالشؤم وبالخيبة
تحية تليق أستاذي الكريم
ودمت في رعاية الله وحفظه

تواتيت نصرالدين -الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الاستاذ تواتيت نصر الدين
في بلداننا لا تنتهي المآسي، ولن تنتهي الشكوى ايضا، ونحن بشر نتألم وتطفح أوجاعنا على ما نقول.
شكرا من القلب لتكريمك لي
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الأديب القدير عادل الحنظل،

عتاب للبلد الغائب الحاضر، لا يصدر إلا من محب لبلده، فلا نخيب إلا حين نأمل، ولا نرثي إلا عزيزا كان أو هكذا اردناه.

البديع في القصيدة أنها لا تنتمي لمكان أو زمان، أو بالأحرى تحررت من تلك القيود فاستوعبتها: فنجد الوطن/الأرض والسماء، السعير والملاذ، الآن والجاهلية، ثم أبعد من ذلك: آدم ونوح وسام، هي قصيدة برؤية كونية وجودية. لذلك كان المباشرة فيها قوية ثائرة، لأنها تتصدى لأكبر الخيبات وأشدها: الحرية المفقودة في الوطن/الأمة، وكأني اقرأ بين السطور في الوجود بأجمعه.

شكراً لك سيدي على نص باعث للتساؤل والدهشة. في رأيي هما لبنتا القصيدة الجميلة وقد أوفى النص وأجزل.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الواعد العزيز ياسين الخراساني
أشكرك من القلب لتحليلك العميق للنص وغوصك في ثناياه لسبر كنهه ومعانيه. هذه النظرة الفاحصة تدل عن معرفة عميقة في الشعر وغاياته.
موضوع مثل هذا يتطلب المباشرة المندفعة والتعبير بصريح القول لوصف الحدث.
دمت شاعرا مبهرا أخي ياسين
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع عادل الحنظل
ودّاً ودّا

صارت العُقبى
لسويٍّ
لنبيٍّ
لطَهورْ
أو لمن صاغَ من الابداعِ حلْمهْ
طعنةٌ من غادرٍ قد باعَ أصلهْ

هذه القصيدة أظنها جديدة ويبدو لي انها كُتبت بعد استشهاد المحلل السياسي الهاشمي .
هي إذن قصيدة أسف أو قصيدة خيبة كما سماها الشاعر .
في الحقيقة لفت انتباهي ما ورد في تعليق الشاعر الفلسطيني حسين فاعور الساعدي
وانطلاقاً منه سأكتب تعليقاً ثانياً ردّاً على تعليق العزيز حسين فاعور الساعدي .
هذا اللون من القصائد يبث لوعةً وحزناً وأسفاً مستغلاً حرارة الحدث واستجابة القارىء
تتناسب وضخامة الحدث أولاً وتزامن القصيدة مع الحدث ثانياً وما ان
تتغير الأحداث حتى تبهت الإستجابة أو تغدو بحثاً عن جماليات الشعر في القصيدة بينما
يستقبلها القارىء كتفاعل عاطفي مع الحدث ما دام الحدث لا يزال ساخناً وأصداؤه تتفاعل .
قصيدة المرارات العراقية المستمرة قصيدة لا تنتهي ولكنها تعلق على الحدث فهي لا
تتنبأ به بل تستقبله على طريقة الشكوى واللاحول ولا قوة ولهذا أقول ان الشعر هنا صدى
وليس صوتاً ورد فعل وليس فعلاً وشكوى من منطلق العجز وهذا كله يتسرب الى القارىء
بصورة من الصور ولسان حال شاعر القصيدة يقول : اللهم اني بلغت , اللهم إني بلغت .
دمت في أحسن حال يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبهر دائما جمال مصطفى
صدقت، هذه القصيدة كتبتها ليلة سماعي لمقتل المغدور هشام الهاشمي.
الناس تعرف و الحكومة تعرف القاتل، بدلا من محاسبته تركوه طليقا كي يقتل من جديد.
في وطن مثل هذا، وحدث مثل هذا وغيره، ماذا يستطيع الشاعر ان يفعل غير ان يصب
غضبه الساخن مباشرة على الوطن الذي آوى اولئك القتلة، وعلى التشريع السماوي الذي يختبئون
خلفه لتنفيذ مآربهم.
دمت بخير أخي جمال
محبتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا البهي أ.د عادل الحنظل..
تحية و تقدير...
ما اروعك في هذا البيان
كتبت و شخصت و ابنت الداء
لكن كما قال الشاعر..
لقد اسمعت لو ناديت حيا
ولكن.......................
دمت ألقا.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر المبدع الدكتور حسين الزويد
ممتن منك لنعليقك البهي واستحسانك النص، وانت العارف بالذي وراء النص.
دمت اخا عزيزا
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المجيد المبدع عادل الحنظل
طيب الوقت.

الخيبة.. التي دلتنا على قصيدة عادل الحنظل اليوم..
لهي لقاح يطعمنا به الحظ حتى تجود علينا البركة
للشفاء من بلدٍ " آكل أهله " !

لغة تستيقظ معانيها ... ترتوي و تتطهر من ماض يتمثل
في اغراء الموت و الشهوات ...
تترصّع بالحزن و المرارة ،
تحارب بالوجد،
تقيم الحدّ على كل من انتهك حرمات البشر و الأوطان
من عهد آدم حتى سقيفة الخضراء ..

جداول من فضة، تنساب من بين قضبان الأيام..

لا تقل في أرضنا حطَّ آدمْ
أو رسا
فوقَ تلٍّ في حمانا لوحُ نوح
كيفَ نلوي جيدَنا
صوبَ من صلَى بنا من عهدِ سامْ
أو بنى صرحا كقربانٍ وصامْ
وبنا الأحرارُ صرختهمْ حرام
وكذا الأيتامُ تطعمهمْ قمامة

دمت متألقا مبدعا أخي الحبيب عادل الحنظل

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر المهم زياد كامل السامرائي
اشكرك على حروفك الجميلة والمعبرة عن لوعة القصيدة.
دائما لكلماتك سحر المعنى لتصبح شعرا بذاتها.
هكذا نحن، بعدنا ان لم نبعد، يذبحنا ذلك الوطن الذي
لا نستطيع نسيانه رغم الاسى والجور ممن تملكه.
دمت ايها العزيز بخير وابداع

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

حين كنت أعاقر " القزالقرط " بشكل يوميّ ، كنت نهاية كلّ ابتلاع نصف لتر منه أو أكثر قليلا ، أعرّج على مطعم صديق لأتناول وجبة العشاء ، فيسألني : ها أبو زكريا ـ كانت كنيتي قبل زواجي أبو زكريا ـ شو اليوم مطوّخها ؟
فأجيبه : إيْ والله اليوم أنا حزين جداً لذلك شربت هذا " العسل المر " حتى أنسى همومي ..
وفي اليوم التالي يسألني : خير أبو زكريا ، اليوم همّينْ حزين ؟
فأجيبه : لا والله ، اليوم أنا فرحان وعجبني أشرب " حليب السباع " احتفالا بفرحي .
وهكذا الأيام تترى دواليك ..
*
صديقي الشاعر الشاعر أ . د . عادل ، مذ أقلعت عن القزالقرط ـ أو العسل المرّ ـ منذ أكثر من ربع قرن ، صار الشعر خمرتي ... خمرتي الحلال ، وها أنا أراني الان أعيش حزناً مفرحاً بارتشافي رحيقك ... هو مفرح لأنك عبّرتَ عن قلقي الوجودي ... وهو محزن لأنك رسمت ببراعة وإبداع صورة الخراب العام الذي عمّ العراق في ظل ساسة الصدفة والمجاهدين الزور ـ لذا أنحني لك مرتين ، مرة لإبداعك وتعبيرك عن قلقي الوجودي ، ومرة لأن شمس قصيدتك أسهمت في إزالة الكثير من الضباب عن مرايا مقلتيّ في هذا النهار المُجمِر .

*
عذرا : أنحني لك مرة ثالثة تبجيلا لعراقتك ووطنيتك وإنسانيتك سيدي .

كل عراق وأنت في قلبي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الحبيب النجيب يحيى السماوي
جلست أفكر كيف اقول لك شكرا على ما غمرتني به من كلمات كبيرة، وكلمة شكرا صغيرة، ولكن عزائي ان الكلمة الصغيرة تحمل معنى كبيرا. باستمرار تحيطنى بفيض من الثناء الذي أطفو فوقه زهوا واعاتزازا.

مصيبتنا اننا نعشق وطننا، ربما اكثر من غيرنا، ليس بالحب وحده ولكن بالطريقة والانفعال. كلنا يعي ان الوطن مسروق جهارا، وبرغم هذا، وبرغم الغضب العارم فينا، نعود الى الرشد الذي يسامح الارض. بالتأكيد ليس الوطن اولئك الذين سلبوه منا، ولكن متى يأتي الزمن الذي نشعر فيه ان لدينا الوطن الذي نعيش فيه بكرامة. الوطن بلا كرامة اهله ليس الا خربة من ارض لا ينبت فيها زرع. هذا الكلام قاله قبلنا الذين عانوا ونقوله اليوم وسيقوله غيرنا طالما ليس لنا حق العيش فيه بهامة مرفوعة.

متى كانت الاوطان مربوطة بشريعة أو بدين، متى كان القتل حقا شرعيا للقاتل واثما موصولا للقتيل. من يلومك ان، في زمن ما، كنت تمحو عن ذهنك القلق وعذابات اللحظات بمصاحبة حليب السباع، جلنا فعل ذلك، ولايزال.

احني لك راسي احتراما وتقديرا لصراحتك اولا، ولنقاء روحك ثانيا، ولكونك انت ثالثا.

محبتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز عادل الخنظل خيبة نص صادم ولكنه مع الاسف مرآة واقعنا مودتي ولا اراكم الله خيبة

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الفاضل الدكتور وليد العرفي
لمرورك نكهة مميزة، والقليل الذي تقوله يشي بالكثير.
حفظك الله وادامك مبدعا

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

أرجو ألاّ يكون تعليقي قد ابتلعه الحاسوب أو ضلّ الطريق فقد أرسلته قبل ساعات ليست قليلة .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

ايها العزيز المجيد، روحك الشفافة النظرة موجودة في كل كلمة تقولها سواء وصل تعليقك ام لا.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

هل يحسد المرء نفسه ؟
يبدو لي كذلك ، فأمس عشت يوماً جميلا بعد أيام كثيرات نهارها ضجر وقلق ، وليلها أرق و وجع ، وقد بلغ بي الفرح ـ أعني يوم أمس ـ درجة أنني وددت أن أوزع قسما منه على عائلة حزينة تبعد عن بيتي مسافة خمس صيحات استغاثة ، فطرقت بابها بمعية صديقي أ . ياسين الفضلي ـ مدير البيت الثقافي في السماوة ، فطرقنا الباب ، لأمدّ بمظروف فيه ما يُفرح حيناً من الدهر ..
هل يحسد المرء نفسه ؟
يبدو أن الأمر كذلك ، إذ يتراءى لي أنني حسدت نفسي ـ وها هو يومي هذا قد بدأت صباحه بسماعي خبرا محزنا : موت صديق عمري المهندس الشاعر والوطني الحقيقي أحمد فزاع ، ولم تمض على جفاف دموعي غير سويعتين أو نحوهما فإذا بخبر وفاة والد صديقي الشاعر عمر السراي يغفو إغفاءته الأخيرة ، فتلبّسني حزن جديد .. حلّت الظهيرة ، جاءني نداء ليُخبرني مُهاتفي أن صديقنا " ... " أصيب بفايروس الكارونا ...
هل يحسد المرء نفسه ؟
أظن ذلك ـ وإلآ لماذا جاء يومي هذا كله خلافا لأمسي الجميل الجميل ؟ حتى تعليقي الذي كتبته ضهر اليوم على قصيدتك الرائعة قد ابتلعه الحاسوب يا صديقي الشاعر الشاعر والإنسان الإنسان أ . د . عادل الحنظل ( بالمناسبة لماذا تلقّب بالحنظل بينما أنت في الحقيقة عذب كالشهد وسيم كإله إغريقي ، ورشيق كرمح محارب سومري ؟ آآآآ تذكرت ، أنت إذن من عشيرة /أسرة / بيت / قبيلة شجاعة ، فالعرب تقول عن الشجاع إنه مرٌّ لقاؤه ، حنظلٌ إقدامه ..

حسنا ياصديقي الشجاع : قصيدتك أفرحتني في يومي الحزين هذا ، فقد قدمت لي الدليل على أنني لم أكن مجانبا للصواب في كراهتي للمجاهدين الزور وللطواغيت والمتخمين ، فشجاع مثلك شاهد إثبات على خوفي من الدهاقنة وكراهتي لهم ـ أقصد شاهد إثبات على أن وطننا ما كان سيكون قبيحا لولا ولاة أمره ..
قد يسأل سائل : وهل قال الشاعر عادل ذلك ؟
جوابي نعم قال ذلك من خلال سؤاله الإنكاري العميق الدلالة :
( أيُّهذا البلدُ الآكلُ أهْلهْ

هل تُسمّى وطنا

ضاع منكَ الاسمُ

مذ صرتَ لمأجورٍ وطَنْ )

صدقت ياصديقي : هذا ليس وطنا ، إنه مذأبة تمرع فيها الذئاب الملثمة وحملة المسدسات الكاتمة والسواطير و .... ( أكمِل أنت فكل الذي ستكتبه صحيح أيها الرائي الجميل ) .
ليت تعليقي الأول لم يبتلعه الحاسوب أو يضلّ الطريق ... عسى أن يعثر عليه المحرر فينشره كي يكون لي شرف الكتابة مرتين عن قصيدة تستحق مني أن أكتب عنها تعليقات وليس تعليقا واحدا أو ثنين .

محبتي وشكري وشوقي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستجدي عفوك لوجود خطإ طباعي : " ضهر " فقد أردت به " ظهر " ولكن قد عشيَتْ أصابعي ـ وحُقّ لها أن تعشوَ في ليل يتيم الكهرباء ياسيدي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

تعليقك البهي الاول وصل، وتعليقك الثاني المحزن باخباره وصل ايضا، وقد رددت على الاول، ولعلي وفيت جمالك بما تيسر لي من كلمات، غالبا لا أجيدها، في الردود.
كلنا، الذين هدّم لحظاتهم السعيدة الوطن المنهوب، نعاني من مرارات فقدان الاحبة المؤلم، والذين لو عاشوا في بلد اخر لما رحلوا مع احزانهم داخل اكفانهم.
يقال ان الكلمات أمضى من الرصاص، هل هذا صحيح، قد يكون كذلك في بلد يحترم الانسان، أما في وطن الجهاد فلا يعلو على الرصاص شيء.
المكلفون شرعا بالحكم يدفعون الناس نحو المذلة. لي صديق صدمته سيارة وقتلته وهو في طريقه الى عمله، لديه زوجة واربعة ابناء اصغرهم عمره 10 سنوات واكبرهم 16 سنة. بعد ذل لا يوصف في مراجعتها عددا من دوائر الدولة، بضمنها دوائر التقاعد المشينة، صرفوا لزوجته راتبا تقاعديا هو 490 الف دينار، بينما كان مرتبه 3 ملايين. كيف تعيش عائلة بهذا الحجم في العراق بمبلغ زهيد كهذا، دار بائسة لا يقل ايجارها عن 750 الف دينار شهريا. هل ترى ان احدا من اولئك الاولاد سيحب الوطن وهو يدفعهم في حضيض الذل والهوان. هذا هو العراق اليوم.

لهذا حين أصرخ في وجه الوطن، فان اسبابي ليست واهية، ولا انا متبطر، ولا الشعر بلا قيمة.

مني لك ايها الحبيب السماوي كل الاتبجيل والاحترام، وعسى الا تنعكس مرارة لقبي المحنظل على كلماتي.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

عذرا للخطأ الطباعي في كلمة الاتبجيل، فقد قصدت التبجيل. انا واحد من اولئك الذي لا يحبهم الحاسوب.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الكلمة الساطعة عادل حنظل

محبتي

أنّ شيخا من شيوخِ الجاهلية
هندَمَ الدنيا على قدر العمامة


سنظل نوقد من ارواحنا فوانيس آلهة من صواعق.. لتنير سديم جهالة
تركض في عتمتها ملهاة موتنا..
ومن اقلامنا نوقد غضب بازلت.. موثقين عثرات كفاحنا التي تتحرشف
فلا نرى منها سوى طباع الغبار دليلًا لخطابات لا تغطي سوى نكد خيباتنا..

قصيدة تقول الكثير بشذى الغيظ..

دمت بعافية

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الاستاذ طارق الحلفي
شكرا من الصميم لكلماتك المساندة والمشجعة.
لعل معاناتك من الوطن وفيه اكثر بكثير مما عانينا، والجور الذي شاهدته
يفوق ما يراه مراقب مثلي، ومع ذلك فانت تحلم بوطن جميل، ولكن الخيبات
لا تترك الكثير من الامل.

دمت وطنيا ومبدعا

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

هذه قصيدة لغتها إدانة.
كل مفردة فيها تدين معناها وما نجم عن معناها وما حدث ويحدث بسبب من معناها وما قد يحمل معناها من تفسيرات وتأويلات وافعال وممارسات ومعاملات وعبادات.
هذه قصيدة يستنطق ويدين شعرها اللغة التي تدين كثيرا وهي تصرح وتدين اكثر وهي تلمح.
انها قصيدة تدين لغتها لغتها وتتهم نفسها نفسها.
ذلك ما يجعلها قصيدة رافضة لما ترفض ورافضة لأن تكون قصيدة آنية ظرفية.

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم البارع الدكتور عادل الزبيدي
لك شكري وتقديري الكبيرين لكلماتك الحماسية والمشجعة، واستحسانك للقصيدة دون مجاملة.
لا أظن ان عراقيا امضى جزءا من عمره في العراق ولا يعرف ما يتحدث عنه النص،
الحالة لم تتغير بل ازدادت سوءا، والامل في التغيير ضئيل.
مودتي واحترامي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة تنزل على الجرح والداء , وتضع الامور في نصابها الفعلي , صرحة ولعنة واستهجان وتمسي الاشياء باسمائها وعناوينها وانتمائها الى الاجنبي لهذه الذيول الطويلة التي تعبث بالوطن وتصيب المواطن بكاتم الصوت . هذه وظيفة الشعر الملتزم بقضايا الانسان والوطن , في هذه الظروف الخطيرة في الارهاب السياسي والفكري الذي يمر به العراق , في مسألة غياب حرية الكلام والكلمة المقتولة والمغدورة , ولا مكان للاحرار في بلد المليشيات , في تكميم الافواه بكاتم الصوت . هذا الغضب الساخط على الوضع المصاب بالانفلات والفوضى . الذي تمارسه المليشيات في الفاشية التابعة الى ماما طهران .
أنّ شيخا من شيوخِ الجاهلية

هندَمَ الدنيا على قدر العمامة

وقضى الحرّيةُ أن تخطو كما تهوى

ولكن في سراديبِ الظلام

شيخَنا

هل ورثنا الغدرَ حُكْما

ونُكَنّى خير أُمّةْ

لا تقل في أرضنا حطَّ آدمْ
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الفذ والمترجم القدير الاستاذ جمعة عبدالله
اشكرك من القلب لتعليقك المساند لوجهة نظر النص، وتفاعلك الحيوي معه.
كلنا نعرف ان البلد العريق منهوب ومسلوب وليس لابنائه فيه حق غير
غدر المتسلطين. صحيح اننا نعيد ونكرر ما قلناه وما قاله الاخرون قبلنا، ولكن
ماذا نفعل ازاء تهديم البلد غير ان نجهر بصريح القول عما يفعله اولئك الذين
دنسوا تراب الوطن.
دمت بخير يا استاذ جمعة
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

{ أيُّهذا البلدُ الآكلُ أهْلهْ

هل تُسمّى وطنا

ضاع منكَ الاسمُ

مذ صرتَ لمأجورٍ وطَنْ }

اخي الشاعر المبدع : د. عادل الحنظل
سلاماً ومحبّة

قصيدة تنتمي الى شعر الهجاء السياسي الذي حفلتْ به الثقافة العربية
منذ بدايات الاستعمارات والاحتلالات والانتفاضات والانكسارات
وكذلك بعض الانتفاضات والثورات والانتصارات وإن كانت شحيحة

انها خيبة اخرى تضاف الى خيباتنا الكثيرة في هذا الزمن الاغبر
الذي لم نرَ فيه سوى الذل والهوان والقمع والحصارات والجوع والقتل والاغتيالات المجانية
التي اشترك ويشترك فيها الجميع : طواغيت ودكتاتوريات وقتلة ومرتزقة وأموات ضمير

احييك اخي د. الحنظل على صيحتك الفاجعة
دمتَ بعافية وشاعرية وبهاء

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر العذب الاستاذ سعد جاسم
مرورك العاطر اسعدني وطيّب امسيتي.
الخيبة هي ما يحصده محبو الوطن، والمجد الآثم هو ما يجنيه سراقه
وقاتلوه. أما نحن فلا حول لنا سوى ان نتألم ونتأسى ونتحسر، وفينا
أمل بغد أفضل، ربما لن نراه ونحن أحياء.
كل الشكر والامتنان لك لاحساسك المرهف.
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير أ .د عادل الحنظل ...نص يعبر عن واقع لا يحيط العراق فقط بل كل أوطاننا للأسف ...نص خيبة يكشف عن نفسية الشاعر الممتلئة بالحزن تجاه ما وصل إليه وطنه حد فقدان الأمل وتوجيه اللوم للوطن نفسه ( ايهذا البلد الآكل أهله ).

استدعاء التاريخ وما مر به الوطن من اهوال وسعير يكشف عمق الخيبة التي وصل لنتيجتها الشاعر :
كلُّ تأريخكَ مدٌّ من سعير

كلُّ يومٍ في نواحيك قيامة

ما بها الّا طريقٌ لسَقَرْ

ليسَ في أرضكَ مأوى لغيور

أو معاذٌ من شياطين الجحور

بل ملاذٌ للذي فيكَ كفَرْ

ومع كل تلك الخيبة التي تحيط بأوطاننا نتيجة المأجورين الذين اشرت لهم بقولك (مذ صرتَ لمأجورٍ وطَنْ).
لدينا بصيص من أمل أن تنتهي خيباتنا وتنتصر أوطاننا على كل المأجورين .

دمت بخير وعافية وألق .

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر المبدع الاستاذ نجيب القرن
اشكرك على تعليقك الجميل.
كما قلتَ من غير الامل تصبح الحياة سوداء تماما، ولكن الامل لايزيح خيباتنا المتوارثة والمستمرة، فقد
كنا اطفالا ونسمع الكبار يقول غدا افضل، ماتوا هم وصرنا نحن نقول غدا افضل، وهكذا يستمر الامر.
دمت شاعرا مبدعا
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر حسين فاعور الأسدي
ودّاً ودّا

وعدتك انني سأكتب تعليقاً طويلاً
لكنني الآن لا أرى جدوى جدوى من الإستمرار في هذا الحوار فما تقوله أعرفه وما أقوله تعرفه .
الشعر عندي باختصار لا يعكس الواقع ولا يعلق لاهثاً خلف الأحداث المتغيرة ولا يتحدث عن الهم العام
المعروف بطريقة معروفة بل يتحدث عن ذات صاحبه العميقة بطريقة غير معروفة ومبتكرة .
الشعر يخلق عالماً موازياً للواقع ولا يعكس الواقع , الواقع يعكسه التلفاز والصحافة والتمثيليات .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب حسين والتحية موصولة الى الشاعر الصديق عادل الحنظل.

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي عادل ..
تحياتي ..
أرى من الرائع والجميل ان تلتفت في شعرك الى أهم مايهمنا في هذا العصر ، وتركز على ما يهددنا وجودياً كشعب ووطن ، ولا ابالغ اذا قلت وكانسانية أيضاً .
ان كثافة الاحداث في العقود الاربعة الاخيرة من تاريخ بلد الرافدين من الممكن ان تمد العراقيين بمواضيع وتيمات شعرية وأدبية وكتابية كافية ووافية حتى لو أصبح الشعب العراقي كلّه شعراء وادباء وكتّاب ونذروا كل حياتهم للكتابة فيها .. لقد تجاوزت الاحداث الخيال ولم تترك مجالاً حتى لمن يريد ان يعيش في ريف أو جزيرة مع الطبيعة وجمال الطبيعة اذ تشوهت الطبيعة والجمال والهواء النقي والماء الصافي ودخل التشويه الى النفس البشرية ، فلم يبق الجمال الخالص ذاك لمن يريد ان يكتب عن الجمال فقط ، ولم يبق الحيز الشخصي لمن يريد ان يقتصر على حيزه الشخصي ..
هجوم كاسح من جميع الجهات استهدف كل شيء ، وعلى الأخص كل شيء جميل فالى أين والى متى يهرب الشاعر ؟!
أجد في هذه النتويعات عندك على اهم المواضيع المتعلقة بحياتنا ووجودنا بل وبادبنا وشعرنا اثراءً لمشروعك الشعري ..
متمنياً لك التوفيق مستعيناً برصيدك الحياتي والعلمي في التفكير والكتابة .

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الاخ الفاضل كريم
بدءا اعتذر منك لانشغالي الكبير وقلة وقتي في التعليق على قصيدتك الجميلة الاخيرة . والسبب انها تصادفت مع نشري لقصيدة في الوقت ذاته واخذت مني الردود وقتا طويلا من الجزء اليسير المتبقي لي. ساعات الدوام طويلة في اوربا كما تعرف وحين اعود للراحة لا اجد كثيرا من الوقت المتبقي.

انت على حق، فالاحداث المفجعة في بلدنا تميتنا باللحظات، لا نسمع من هذا البلد غير القتل والسلب والنهب والجوع والفساد..والى اخر قائمة السوء.
ماذا نفعل غير ان نعير عن سخطنا ببضعة كلمات، قد يراها البعض مجدية ويراها اخرون نفخ في شبك ومضيعة للوقت والشعر.
انني في غاية الامتنان لاهتمامك وتفاعلك مع القصيدة، وحرصك على التنويه بها.
دمت اخا عزيزا

عادل
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5060 المصادف: 2020-07-13 03:10:43