 نصوص أدبية

عن المدنِ

عبد الامير العبادي(قال تعالى)

(الذي خلقَ سبعَ سماواتٍ طباقاً)

هبتْ الريحُ واهتزتْ بحارهُ

خططَ الملوكُ والاوصياءُ

شيدوا طرقاً من الحريرِ

افترشوا من الديباجِ

مناماتٍ لهم

مؤبدةً تلكم الوصايا

قالوا لنحنطْ اجسادنا

نعفرها بترابِ وطنٍ سليبٍ

نبني في السماءِ السابعةِ

مرتعاً ،ربما نتزوجُ من نساءٍ

قيلَ هنَ محجوراتٌ في

بطونِ السماواتِ

يوزعنَ نذورَ عتقهنَ

هذه المدنُ

اجملها تناكفُ زينةَ الوجودِ

هذه المدنُ ترقصُ

معَ طلِ مواسمِ العذاباتِ

يالكِ من مدنٍ

ترفعينَ نداءاتِ الغفرانِ

تمتشقينَ في جيدكِ

اسئلةَ الرفضِ

لبقايا رفاتِ انسانٍ

كان إنسانا.

اي السلالمِ توصلني

اتسلقُ سماءً تلوَ سماءٍ

احملُ غضبي

ازأرُ كالاسودِ الجائعةِ

لقدْ خدعتنا صورُ فرائسنا

الوديعةِ

نحنُ الذين نجمعُ من شتاتنا

محاجرَ ننتظرُ ربما

يكون لنا عنفوانا

او يحملنا براقا نحاكي

الهةَ الرحمةِ

عطفاً بوطنٍ اسمه عراق.

 

انا المدنُ التي تغردُ

في بساتينَ كانتْ بساتينَ

بيوتها كانتْ من القصبِ

قوافي ضيمها

تئنُ من الليلِ من البردِ

من الحسدِ

كانتْ تئنُ من نظراتٍ (السّرّي)

وخشيةً من  انْ يذيبَ المطرُ

مناشيرَ كُتبتْ على تعرجِ

جدرانها عاشَ الوطنُ

كانتْ تخافُ رجالها

من جائرٍ ان حَكمَ

والتفَ على الاعناقِ

حبلٌ من مسدٍ

 

مدنٌ لا تستريحُ

احلامها تؤرقُ الليلَ

يسألها ليتَ الشمسَ تحجبني

بالنهارِ وليتَ اللهَ

ما اشرقني

انا مدنُ الجنوبِ والحرِ

انا (الليثوم)على رقابِ الطغاةِ

انا كوابيسُ الغضبِ

لن تسترَ عورتي الاماني

انا وشاحي حريةٌ حمراءٌ

انا المدنُ وليسَ سوايَ

تترنمُ بي القصائدُ ويشدو

لي الشعراءُ

انا مدنُ النحتِ

وقبالةَ بواباتي منحنياتُ الظهورِ

من النسوةِ والرجالِ

واطفالٍ يغتسلون بالترابِ

الترابِ الذي تحاكيه نسائمُ

الكونِ لتشيدَ منهُ مزاراتٍ

يبتهلُ منها دعاةُ الاملِ

***

عبدالامير العبادي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة تعبر عن وجه الصراع الازلي بين الطرفين . طرف الملوك والاوصياء واصحاب الجاه المتخمين بالنعيم وفردوس الجنة , وطرف المسحوقين والمحرومين حصتهم النار والجحيم . في وطن لا يحمل العدالة وانما ناموس الطغاة الذي يشطر الوطن الى شطرين الاول لاصحاب النعيم والترف المتخم في احلامهم الوردية , والاخر المسحوقين حصتهم الجحيم واحلام الكوابيس . هذه شريعة قرقوش السارية المفعول في المدن التي لا تستريح .
وقبالةَ بواباتي منحنياتُ الظهورِ

من النسوةِ والرجالِ

واطفالٍ يغتسلون بالترابِ

الترابِ الذي تحاكيه نسائمُ

الكونِ لتشيدَ منهُ مزاراتٍ

يبتهلُ منها دعاةُ الاملِ
تحياتي وعيد مبارك بالف خير وصحة وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ جمعة عبداللة
كل عام وانت مزدان بالامل الوضاء والسلام

عبدالامير العبادي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5078 المصادف: 2020-07-31 03:07:57