 نصوص أدبية

تحوّلاتُ العيدِ

عدنان الظاهر1 ـ إشتقتُ وطوّقتُ الشَفَقَ المتألِّقَ حولي مُلتفّا

يُشرِقُ أضعافا

ينطقُ بالحبِّ الراقي ويُفلِّقُ أفلاكا

أَيُعاني مثلي

أيُداري أجفانَ عيونِ الوردِ ؟

القبُلةُ إحسانُ العيدِ

وإذا طالَ التقبيلُ تحوّلَ أشعلَ نارا

يصلاها عُشّاقُ التنسيقِ جِهْارا

عيدٌ يتحقّقُ مشقوقَ ثيابِ الرؤيا

يتخفّى ما بين الآفاقِ هِلالا

خطّاً مُعوجّا

شاحبَ لوناً مُحتجّا

يبدو .. يتخفّى تلميحا

لا بأسَ .. غداً عيدُ

يتقلّبُ في عُدّةِ ميزانِ اللهوِ شَرابا

يتقمّصُ ما فينا من شوقٍ للباقي

يكشفُ للباطنِ عقلاً مُهتزّا

يكشفُ ما لا فينا

تهريجُ مَهيضِ جناحِ التدبيجِ

مرآهُ ضجيجٌ ممزوجُ

عيدٌ ؟ .. حَسَناً ليكُنْ عيدا

**

2 ـ مَنْ سمّاهُ عيدا

عيدٌ مُرٌّ عادَ يُكرّرُ أطوارا

يعدو يكبو ينهضُ يشتدُّ

تسقطُ فيهِ أوراقٌ سودُ

ودواليبُ نيازكَ تنهارُ

إيهٍ يا عيدٌ منكودُ

عَبْدٌ أسودُ سمّوكَ سعيدا

بوقٌ ينفثُ في بوقٍ صوتا

أخبارَ النجمةِ في رصْدِ التنجيمِ

الصورةُ لونٌ يغدرُ لونا

يكسرُ مِرآةَ شهابِ النورِ

يُطفئُ جيلاً في جيلِ

الطقسُ شِتاءُ مدينةِ ألعابِ

إركبْ جوّاً يتقلّبُ دولابا

شأنَ الصبيةِ في عيدِ الميلادِ

طرِّز أوهامكَ منديلا

عدّدْ أعدادَ سِواكَ ومهّدْ تمهيدا

عيدٌ حَلَّ بأيةِ حالِ

إبحثْ عن حلِّ

للساقطِ من حبلٍ في بئرِ.

***

عدنان الظاهر

الأول من شهر آب 2020

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (13)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر عدنان الظاهر ها أنت تعيد لنا المتنبي بلباسك وصوتك وقد أبدعت في تناول المناسبة ووشيت الموروث برؤيا الحداثة عيدكم مبارك
سِواكَ ومهّدْ تمهيدا

عيدٌ حَلَّ بأيةِ حالِ

إبحثْ عن حلِّ

للساقطِ من حبلٍ في بئرِ.

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر عدنان الظاهر تعيد مقولة العيد بثياب الحداثة وقد أمكنتك لغتك من توشيتها بمداد رؤيتك عسى أن يكون عيدكم جميلا كشاعريتك أضحى مبارك
عدّدْ أعدادَ سِواكَ ومهّدْ تمهيدا

عيدٌ حَلَّ بأيةِ حالِ

إبحثْ عن حلِّ

للساقطِ من حبلٍ في بئرِ.

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

عيدكم بهجة وفرح وصحة وسلامة مع الشكر عزيزي دكتور وليد وأنتم الوالد ...

كيف ننسى المتنبي وما قال في العيد شاكياً كافور الإخشيدي [ الشمس المُنيرة السوداء ] كما وصفه المتنبي في بعض أشعاره .... كذلك عيدنا بالغ السواد ونقول عنه [ عيد سعيد ] ....
إنها محاولة لكشف الوجوه الأخرى لمناسبات الأعياد الدينية وغير الدينية .. فهل يعيّد فقير وأطفاله ؟ وما العيد بالنسبة له ؟ وما هذا العيد الذي تختلف الأمّة فيه وفي رؤية هلاله [ خطّاً معوجّاً مُحتجا ] ؟ نعم عزيزي ... التركيز على الوجه الثاني لأعيادنا حيث الفقر والعوز والفاقة وسوء الحال وأوضاع أولاد العوائل الفقيرة حيث لا عيدية ولا القدرة على ركوب المراجيح وشراء بعض الحلوى الرخيصة مثل الملبّس وحامض حلو ... العيد لمن يستطيع أنْ يُعيّد !!
شكري وسلامي وتحياتي.

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والشاعر الكبير
هكذا تعيدنا الى ذلك الماضي الجميل , في ترقب اطلالة العيد بالفرح والبهجة . وننتظر اطلالة صباح العيد بصبر نافذ . الى العيدية والملابس الجديدة وكليجة الام في العيد المحشوة بالتمر او السمسم او اللوز . ومراجيح العيد , والعربات التي تطوف الشوارع والساحات بالطرب والفرح . لكن اصبح العيد منكوداً بالتحولات الانقلابية , نحو البؤس والجدب والحزن والشحوب , هكذا تبدلت احوال العيد نحو الاسوأ والافدح وفقد بريقه . واصبح عيد البؤس والحرمان والفقر . كأنه اصابه صقيع قارص . وانطفئ ضيائه وتحول الى ظلام دامس
شأنَ الصبيةِ في عيدِ الميلادِ

طرِّز أوهامكَ منديلا

عدّدْ أعدادَ سِواكَ ومهّدْ تمهيدا

عيدٌ حَلَّ بأيةِ حالِ

إبحثْ عن حلِّ

للساقطِ من حبلٍ في بئرِ.
يا حسرة العيد في ذلك الزمان . كان افضل الف مرة من هذا العيد المنكود المصاب في وباء الحرمان والفقر . حتى حلويات العيد بذلك المذاق الطيب الملبس وحامض حلو والنعناع والعسلية
تحياتي وعيد مبارك الصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخير ونحن في الدقائق الأولى ليوم جديد ... الثلاثاء 4 آب اللّهاب ...
عيكم فرح وبهجة عزيزي أستاذ جمعة .... جامع الجُمع والسبح الراقية .....
صرت أتشاءم من حلول أي عيد أكان دينياً أو غير ديني .... ما الذي أفدنا من الأعياد السالفة وماذا جلبت هذه الأعياد لنا ؟ لا نستحقها ولا نريدها .....
كان همي التذكير بالوجه الآخر للعيد أو الوجوه الأخرى حيث لا يستطيع ربُّ عائلة أو أرملة ، حُرمة ، من تأمين مستلزمات العيد لأطفالهم وعلى رأس الجميع الملابس والأحذية الجديدة مع تأمين عيدية مناسبة ..... العيد لمن يستطيع أنْ يُعيّد فقط !
شكري وتقديري وشوقي لما تفول عزيزي نديم سقراط وجليس أفلاطون وسمير أرسطو و .... ماريّا كالاس ...
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

اطلالة عيدك يا اخي وصديقي وشاعري ابا الامثل
تحمل شجون المتنبي في زمن ضاع وضاعت فيه المقاييس
اطيب تمنياتي لك بموفور الصحة وتمام العافية
وكل عام انت وكل الطيبين في ربيع السعادة والانشراح .

خالص ودّي لك مع عاطر التحايا .

الحاج عطا

ملاحظة قرأتُ في صحيفة العراق ما نشرتَهُ من احتجاج
على ناسٍ لا اراى لهم ذمةً ولا ضميرًا .

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية للعزيز أبي يوسف الحاج عطاء الناصر والمنصور ... سلامٌ عليكم ..
بالنسبة للكثيرين ـ وأنا أحدهم ـ لا يُذكر العيد إلاّ مقرونا بالمتنبي وما قال في العيد وهو يعاني من حصار الإخشيدي [ عيدٌ بأيّةِ حالٍ ... ] محنتنا بالعيد ليست كمحنة المتنبي مع كافور إنما هي محنة عامة تتخطى الحدود : سياسية ـ إجتماعية ـ صحية ـ مائية ـ كهربائية زائداً ترليون إخشيدي لا كافوراً واحداً يضع باروكة على رأسه [ الشعر المُستعار ] ويحف شاربيه [ أغايةُ الدينِ أنْ تحفو شواربكمْ / يا أُمّةً ضحكتْ من جهلها الأُممُ ] ويتعاطى الخمور حسب المتنبي ....
أما أولئك السفلة من أولاد الزِنى فيأنف المرء من تعاطي السجال معهم وقد وضعت مَنْ نشر هلوساتهم في الصورة كما قرأتم في موقع صوت العراق وغيره من المواقع عزيزي ابا يوسف .
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

القبُلةُ إحسانُ العيدِ

وإذا طالَ التقبيلُ تحوّلَ أشعلَ نارا
ــــــــ
للقبلات طعم يختلف بحسب الشخص المقبَّل والمقبِّل
وكذلك حسب العمر والجنس والمناسبة ومنها مناسبة العيد
ولكن أحن القبلات ربما التي تأتي بعد خبرة وتنوع
والمرأة تدرك هذا بفطرتها الحية الدفاقة وتعرف أن قبلة واحدة ممن تحب هي غاية الحياة وهناءتها وسرّ ضجيجها الميمون!!
ـــــــ
قد تكون حالتي النفسية اليوم مستقرة وأقرب إلى الراحة لولا أخبار الحدث أو الصبي الذي فعل معه الأجلاف ما فعلوا ....
تمنياتي القلبية بالصحة والسكينة والعطاء الأحلى
وأيامك أوراد وأعياد

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

يا فيلسوف التقبيل والقُبل يا عامري يا سامري يا السامي كيف أموركم عموماً ومع كورونا على وجه الخصوص ؟
أفرح ـ كالمعتاد ـ بتعليقاتك بصرف النظر عن الحالة النفسية والصحية الشاملة ف [ الجواهر في نطق العامر ] .... مستعارة منك ، من أحد عناوين مقالاتك كما تتذكر ....
عيدكم ورد وفرح وصحة ومرح وإختراع المزيد من فنون التقبيل أكثر مما ورد في كتاب الإمتاع والمؤانسة للتوحيدي ......
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

وأين هو العيد ؟ لا أظن في دنيانا عيد فالعمر مضى ويمضي والدنيا سواد في سواد .. لا تصدق العامري هذا مسموط في الدنيا لربما يعوضه الله عن سمط الدنيا بحواري الجنة وخمورها المباحة ، عيدنا مر علينا ثقيلا ثقيلا وكأنه جرار يحرثنا حرثا ويقلبنا تقليبا ... أمس هو قال لي كنانويه مر على عمك عدنان الظاهر في المثقف وتمعن في رسم قبلات العيد ههههههههه يا الهي كم احب مشاكسة العامري لاجعل عدنان الظاهر يضحك ويستمتع بدوده او صدوده ... تحياتي واشواقي ايها الظاهر والطاهر الجميل

حمودي الكناني
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم عزيزي أبا علاء ..... اين هو العيد وعلامَ نعيّد ؟
البحر أمامكم والأعداء من كل جانب يحيطون بكم ثم جاءت المصيبة الأدهى المسماة كورونا ... جانت عايزة التمّت ..... مع ذلك نقول هنالك بارقة أو برقة أمل فالأرض ما زالت تدور ونحن معها ندور كما تفعل النواعير ما دام في دجلة والفرات ماء أو بقايا ماء ....
فمتى أستطيع السفر لأراكم وأرى بعض أهلي وأصدقائي في مدينة الحلة وغير الحلة وكتابي الجديد ما زال معروضاً في دار نشر دكتور عبد الرضا عوض مقابل معمل النسيج في الحلة.
أعجبتني جلستكم في مضيف .... أنت تقرأ شعراً ودلّة القهوة منتصبة أمامك شامخةً في حالة إغواء وحث وعتب وتغني لك بصوت ياس خضر [ وسمعنا دك كهوة وشمّينا ريحة هيل .... ولك يا ريل لا تجعرْ .. أخاف تفزز السمرة .. ورد للناصرية ردود مخنوك بالف عبرة ] ....
زبيد بخير ما عوزها غير السفر والسفر يجدد الحياة ويُغنيها وقد قال شاعرٌ : سافرْ تجدْ عِوَضاً عمّن تفارقه .... لا أعرف الباقي ....
شكراً حبيب الجميع والعامري السامري صانع عجول الذهب غير مُستثى . لكم الصحة والسلامة والأمان.
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

قلت بردوده وليس دوده حتى لا يتخذ منها العامري ذريعة يشكوني فيها الى جمعة عبد الله هههههههههههههه

حمودي الكناني
This comment was minimized by the moderator on the site

ماكو فرق .... خوجة علي = مُلا علي
تحية .

عدنان الظاهر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5081 المصادف: 2020-08-03 03:35:24