 نصوص أدبية

الأحجيةُ

ذكرى لعيبيالتفّتْ خيوطُ الخوفِ

على عنقِ الأيامِ

تمتدُّ بينَ الضّوءِ والظّلامِ

تتسلّقُ مغزلَ المرأةِ الوحيدةِ

شقوقُ الروحِ القابعةِ

في قبوِ الجسدِ

تسيلُ من ساقِ "بلقيسَ"

لتاجِ الهدهدِ

تزحفُ عبرَ دبقِ الأساطيرِ

لتأتي بأحجيةِ الملكِ

والشعبِ المقهورِ

تمتدُّ..

تبحثُ عن منفذِ ماءٍ

في صحراءِ السّنينَ

عن عباءةٍ بغداديّةٍ

و" چرغد" ميسانيّ

 عن خطوتين

تاهتا في هواءِ الدّروبِ

عن وجهي المنهمرِ

في سرّ النّهرِ

عن روحي المنسدلةِ

فوقَ ظلالِ الرّاحلينَ

تبحثُ عن حقيقةِ صوتٍ

يصدحُ:

أينَ الحياةُ؟

***

ذكرى لعيبي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (28)

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي راءع ما تبحثين عنه وبعيد المنال فالبحث عن الحياة هو البحث عن السعادة وهو سراب نظل نعدو كلما لمحناه بلا جدوى لذا فعلينا أن نأخذ نصيبنا ونرضى
دمت بخير وسلامة صديقتي

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

نهاركِ ورد عزيزتي سمية
بعد هذا الكم الهائل من الموت ، موت مباغت ، هجين، والعمر يسير دون ألتفاتة ، صار السؤال ملحّاً بذاكرتي..
شكراً لكِ من قلبي
محبتي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

اذا اقترنت بجسم الحي روح
فتلك وذاك في حالي جهاد


هذا ما نعانيه نحن حيث رسخت فينا مبادىء وكل ما حولها نقيض لذا صعب علينا التعايش مع هذا الوضع

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

بالضبط ، وهذا ما يوجعنا ويزيد معاناتنا ومعاناة كل من يحمل ضمير حي وروح نقية بيضاء
اسأل الله أن يبعد عنكِ الهم والحزن والمرض

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

سؤال مشروع ان نسأل عن قضية اساسية في وجود البشر.. اين الحياة.
و كما قال الروسي برديائيف التوتر في دراما الحياة و الموت و كل ما يرتبط بهما من خوف و شفقة و ندم هو الذي يوجه خطانا.
و يضرب مثلا من دستويفسكي الذي كان يخاف من العدم و يتحصن منه بواسطة تساؤلات كثيرة يغلب عليها الحيرة و التردد.. و هو ما تعبر عنه هذه القصيدة بالتفكير في ظل الراحلين.
نعم هي رحلة مشاق و تعب و ابهام اسمها الحياة. ووقودها مرآة تعكس ما يضيع منا خلال دراما رحلتنا الطويلة.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

طاب نهارك بالورد والخير دكتور
عندما كنّا صغاراً ، دائماً نسمع عبارة: غداً تكبر وتعيش وتشوف ، بعدها الحياة طويلة أمامك!!
نكبر ونكبر والعمر يتقدم ولم نعش الحياة بمعناها الحقيقي، وعندما نعود بتفكيرنا للوراء قليلاً نجد تلويحة من أيام أنقضت - كما ذكرت- انقصت بنفس التردد والحيرة والخوف ، أين الحياة في كل ما عشناه؟ ربما هناك من يقول هي هذه الحياة، تعب وشقاء .. هل حقًا هذه الحياة المأمولة؟
شكراً لحضورك دكتور
كن بخير

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدعة ذكرى لعيبي . على الرغم من شيوع اقتران الموروث بالمعاصر لدى الشعراء يظل الذي يبرز بشكل نقي من اشكال الاقتران من علامات قدرة الشاعر الفنية كما هو عند ذكرى . احييك صادقا على ذلك

د.ريكان إبراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

نهارك جوري دكتور ريكان
هذه شهادة من مثقف وصاحب قلم رزين، أعتز بها وأتشرف
مهما واكبنا أو عايشنا عصر الحداثة، من المهم عدم أهمال الموروث، خاصة موروثنا دكتور لما فيه من جماليات وصور اصيلة أسست بداخلنا أعمدة نسند رأسنا اليها كلما داهمنا عجز الذاكرة
ممتنة جداً لحضورك الجميل
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

التفّتْ خيوطُ الخوفِ

على عنقِ الأيامِ

تمتدُّ بينَ الضّوءِ والظّلامِ

تتسلّقُ مغزلَ المرأةِ الوحيدةِ

شقوقُ الروحِ القابعةِ

في قبوِ الجسدِ

ذكرى لعيبي الشاعرة الرقيقة المشاعر صباح الورد
تساؤلات ليس لها إجابة
مذ خيم البين على بلادنا ولبس كل الوجوه
وتقمص كل الأدوار
ونحن نبحث عن اجابة الى متى؟؟؟
واين الحياة؟؟؟
لايسعني الا ان اقول مبدعة
دام مداد قلمك السرمدي
كل عام وانت بخير وعافية

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخيرات عزيزتي مريم الجميلة
أحياناً أقول لولا الكتابة لما استطعنا الاستمرار والتعاطي مع كل ما يحدث من دمار..
تعبنا يا مريم وهرمنا دون أن نتلمس الضوء الذي نبغيه
محبات لقلبكِ

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

بين الضوء والظلام قد نسمع صوتا هاتفا بعد السحر مناديا عن مكان الحياة
في حيز وجودنا ليفسر الأحاجي من بصيرة الأمل .
تحية تليق أستاذة ذكرى على ما جاد به قلمك من تهاويم في رحاب الإبداع
والكلمة التي تشق بنورها ظلام الليالي ودمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع أستاذ تواتيت صباحك ورد
بينهما مدى رؤاه ضباب ، ليتنا كما تقول نسمع صوت ضمير الوجود، لنبصر حيزّنا
جزيل الشكر والاعتزاز لحضورك هنا
احترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

عن عباءةٍ بغداديّةٍ
و" چرغد" ميسانيّ
عن خطوتين
تاهتا في هواءِ الدّروبِ
عن وجهي المنهمرِ
في سرّ النّهرِ
عن روحي المنسدلةِ
ــــــــــــ
سلام لك ولانهمارك الرشيق !

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

مبدعنا ساحر الحروف العامري
تحايا عاطرة تليق بحضورك
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

تسيلُ من ساقِ "بلقيسَ"
لتاجِ الهدهدِ
تزحفُ عبرَ دبقِ الأساطيرِ
لتأتي بأحجيةِ الملكِ

ذكرى لعيبي الشاعرة الرهيفة
ودّاً ودّا

كنتُ وما زلتُ معجباً بنصوص الشاعرة ذكرى لعيبي .

نصوص ذكرى نصوص مكتنزة بشعر مغرورق بحنان المرأة وهذا الشعر
لا يستطيع أن يكتبه الشاعر مهما تراهف وذلك لأن الشاعرة
ذكرى لعيبي تكتب بإحساس الإمرأة العميق الدافىء ولا تقلد القصيدة التي
يكتبها الرجل وهذا الإحساس المبثوث في قصائد ذكرى لا يعرفه الرجل
ومن هنا امتيازه كشعر وإبداع .
لقصيدة ذكرى ميزة أخرى وهي الإختزال والتكثيف , الشاعرة ذكرى
تكتب شعراً والشعر تكثيف بعكس الخواطر التي نقرأ الكثير منها
ويطلقون عليها تسمية قصيدة وما هي بقصيدة بل خواطر وإنشاء .
دمت في صحة وإبداع سيدتي الشاعرة الرهيفة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

حضور المبدع أستاذ جمال هنا ، يعني أن النص بعافية - هكذا أرى -
نهارك ورد وتحايا عاطرة بشذى كلمة لن تنسى جذورها مهما غربلها الوقت ونأى بها بعيداً عن تربتها..
تعليقك شهادة ودعم وبهجة .. ألف شكر
تقبّل اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي المبدعة

ذكرى.

قصيدةٌ. مكتنزةٌ بالدفء والدموع والشجن تكثّفتْ فيها

صورٌ ومعاني وأسئلةٌ حيرى وبقايا ندم .

شهادتي في ذكرى وشعرها مجروحة لإن قصائدها تمنحني دفء الوِد .

خالص الوِدْ مع باقة ورد

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز وجدًا أستاذ مصطفى
وشهادتك كلما تكررها كأني اقرأها لأول مرة، فتدخل البهجة لروحي
أنا سعيدة لأن نصوصي تمنحك هذا الدفء الذي افتقدناه في عصر جليد المشاعر، وسعيدة لكونها تمنحك ذاك الود أيضًا
محبتي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة ذكرى لعيبي... تحية طيبة وسلام.... الروح الهائمة التي تأبى الاستكانة في (( قبو الجسد)) والتي رافقت كل انتكاساتنا وهزائمنا لها الحق ان تسأل بعد هذه الرحلة ...(( اين الحباة)) .... نص جميل ورشيق دمت مبدعة

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

نهارك ورد المبدع أستاذ أحمد
نعم.. الآن بات السؤال مشروعًا ، الآن بعد فوضى الموت والخراب والدمار وقتل القيم ووأد المشاعر ونحر المبادىء ،، بات السؤال من حقنّا نحن عشاق الحياة والكلمة ..
تحايا الورد لحضورك
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

هكذا تتجلى حضارة الشاعر عبر المكان والوعي العميق بامتداد جذوره إلى ذات الطين (الحرّي ) ليبتكر القصيدة من صلصال روحه العابقة بالأسى والحزن وهو يرى أن المسافة تضيق بالإنسان ، فتداهمه غربة ٌ هي غربة المختنق بين النور والظلام .
لقد انهمرت رموز الشاعرة بكلّ سلاسة وعذوبة لتوصل الماضي بالحاضر وهي تفكّ أحجية الخيوط التي تلتف على عنق الحياة ، على عنقها وعنق الشعب المقهور ...
إن ذكرى لعيبي تغزل خيوط نصها من خيوط روحها وحزنها ووحدتها في عالم رهيب لتنتج لنا سجادة الجمال ، وهي تعزف أنغام موسيقاها السومرية ليعلو ( جرغد) أمهاتنا راية فخرٍ وعزّ
شكراً ذكرى لقد أسعدنا حرفك وما فيه من تكثيف يتفوق على طوال القصائد !!!

د. سعد ياسين يوسف
This comment was minimized by the moderator on the site

مساء الجوري دكتور
مساء النصوص التي تبهج الروح ، قلت نصوص ولم أقل تعليق، لأني قرأت هنا قطعة أدبية جميلة أسعدتني
أنا فخورة بتواجدك هنا دكتور وشاكرة جداً
محبتي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة القديرة
هذه هم ما يجول في خاطر وذهن الناس والذات . في الاحاجي العامة والاحجية الخاصة . عن خيوط الخوف والظلام , عن خيوط القلق والمعاناة والقهر . في هذه الخيوط القابعة في اعماق الروح والجسد . ان هذه الاحاجي والاحجية لها ارتباط تاريخي سحيق عبر القرون والاساطير في خيوط مغزل في ظلم المرأة . لكل واحد له احاجي فالملك يملك احاجي الترف , والشعب له احاجي المعاناة والقهر, والشعب يبحث عن منفذ ماء يروي صحراء الواقع والحياة . كمن يبحث عن عباءة بغدادية . و ( جرغد ) ميساني . فالروح مصلوبة على مشنقة المعاناة على الصوبين
تبحثُ عن منفذِ ماءٍ

في صحراءِ السّنينَ

عن عباءةٍ بغداديّةٍ

و" چرغد" ميسانيّ

عن خطوتين

تاهتا في هواءِ الدّروبِ

عن وجهي المنهمرِ

في سرّ النّهرِ
هذه شغاف الحزن من شاعرة الحزن العراقي , لتؤكد انتمائها الى الاصل والمكان
تحياتي بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الألق صديق نصوصي أستاذ جمعة
مساء الورد والخيرات
حيناً أعود بنزعتي التي فطرت عليها " امرأة" تنظر للأشياء كما هي.. وأحياناً أنقلب على تلك الفطرة لأنتزع من الأيام لحظة حياة تستحق أن أحارب لأجلها، لحظة أعيشها بكل معطياتها .. لأكتشف لاحقاً أننا في قبوٍ لانعرف قراره..
شكراً لتواجدك
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

لا أدري لما تتبعت "الأحجية" من آخرها " أين الحياة " حتى : "التفّتْ خيوط الخوف" !

ربما لمحاولة مني أن " أهندسها " كــمكعب " ربيكا " الملون
و نجحت

فقد انتظمتْ مرة أخرى كهدنة مسلحة ! وما من اقتتال نصل به
الى الملك ..

الأخت المبدعة ذكرى لعيبي نصوصها " شاهدة عصرها "
تحت ضوء القمر و ضحكات النجوم.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

طاب صباحك بالخيرات أيها الزياد
يسعدني حضورك ومحاولتك " لهندسة " النص من جديد، عسى ولعل نصل أحدى بوابات الملك!
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

لسْتُ صاحبَ حانةٍ،

لأبيعَ خمرةً مغشوشةً..

لسكارى..

لا يعرفون الكلامَ المختلف،

ويتقنون فنَّ الرَغْي..

منْ غير ألسنةٍ،

ولا عيونٍ،

ولا آذانٍ،

ولا أطرافْ.

الشاعرة المتألقة ذكرى لعيبي
بالرغم ان عنوان القصيدة هو الاحجية، الا انها ليست احجية مستعصية، انها ببساطة
الحب والالتصاق بالارض والماء والهور والمدينة، والحرمان. هي حياتنا التي مرت سريعا،
مرّها أكثر من حلوها، هذا الحلو القليل هو الحياة الضائعة. نعم ضاعت ايتها الاخت
الكريمة بالمآسي والاحزان، هل في الارض حزن اكثر من حزن ابوذيات العمارة.
دمت مبدعة متألقة

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الحنظل الحلو بكلماته وإبداعه
نهارك جوري
نعم.. هي أعمارنا التي تسابقت مع زمن أغبر ، زمن لم نعرف كيف نقبض عليه وننتزع منه بعض الفرح ، وها نحن بتنا نتوجس حتى من الضحكة التي تزورنا بالأحلام!
شاكرة حضورك النبيل
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5084 المصادف: 2020-08-06 03:41:07