 نصوص أدبية

مِسَلَّةُ الفرحِ بنفسِجٌ

عهود عدنان نايلةوقد تأتيكَ الحياةُ على هيئَةِ حُلمٍ نيسانيٍّ في غيرِ أوانهِ.. حوارٍ ليليٍّ مكتحلٍ بالبنفسجِ، وأنت الفرحُ البابليُّ تنسكبُ عطرًا دمشقيًّا وتسيحُ في كلِّ جهاتِ الحكايةِ الإغريقيّةِ، أغنيتكَ نبيذٌ فرنسيٌّ معتّقٌ بأحاديثِ الشّمسِ للنّدى، وحروفكَ تنبضُ كضحكةٍ تملي على السّماءِ قدسيّةَ زرقتها، وفي عينيكَ تتقافزُ فراشاتُ اللّوزِ متعاليةً على الحزنِ العميقِ متواطئةً مع موسيقى قُزحيّةِ الوعيِ والعاطفةِ والولع !

من فرطِ الأملِ، تشعُّ على تلالِ الوقتِ وتستبدُّ بأقمارِ الحبكةِ، تستبطئُ قافيةَ التّردّدِ بينَ أمامكَ أو ورائكَ، تراقصُ روحَكَ لغةُ الملائكةِ اللّواتي يحملنَ على أجنحتهنَّ أبجديّتكِ اللازورديّةِ، تسرينَ بفكرتكَ من كبواتِ مستحيلكَ وتعرجنَ بكَ إلى عرشكَ المجدولِ من حبقِ الأمنياتِ لتتلوَ تحيّاتكَ على بيّاراتِ الأبديّةِ المعلّقةِ على قلبِكَ ، وقلبكَ فقط حيثُ تتفتّحُ نبضاته رغباتٍ خُضْر، وبشائرَ تزفُّ تقاسيمَ الجذلِ في وجهكَ الشّقيِّ غيمات تصبُّ بقاعَ القصائدِ رُبُعًا وأنهارًا من فرحٍ فوضويِّ زحافُهُ عناقُ أحبّةٍ وعللهُ قيثارةٌ أنغامها اشتياقٌ وسكينةُ روحٍ وعناقيدَ فُلِّ انتظارِكَ الشّهيّ !

على أُهبـةِ  القلبِ، تتّخذُ زينتكَ على مهلٍ كيلا تهملَ تفصيلاً واحدًا من ألقٍ الحلمِ – الحوارِ اللّيليِّ ، إكليلٌ من لبلابِ الخيالِ ، كرْمانِ من بهجةِ التأويلِ، فنجانٌ من تحايا قهويّةِ الإلهامِ، وقمرٌ - تكوّره بالضّرورة يداكَ - كي يتناسبَ والأمل المنسكب فيكَ ومنكَ... وشاحٌ عسليٌّ من كستناءِ إشراقتكَ، وقبلةٌ واحدةٌ لقِبلَتكَ التي تتمركزُ في الجهاتِ كلّها...حينما تنتهي من استعداداتكَ للبدءِ فلا تخف من الخطيئةِ الأولى، ولتتذكّر أنّها قد .. تأتيكَ على هيئةِ حُلمٍ نيسانيٍّ في غيرِ أوانهِ.. أو حوارٍ ليليٍّ مكتحلٍ بالبنفسجِ وأنّكَ أنتَ الاستحقاقُ الأوحدُ للحكايةِ، المختلفُ عن كلِّ شيء لا تشبه شيئًا ولا تبدأُ من غيركَ ولا تكتملُ بسواكَ .. أنتَ الفرح !

 ***

عهود عدنان نايلة

17 -تمّوز-2020م

الأردن – سوريا / الإمارات

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

نص مكتنز بصورٍ هَفهافة رَفرافة
واسترسال له ما يبرره
فكاتبة النص مشغولة بالإستحواذ على جمهرة من جماليات شاردة ...
ودام عطاؤك

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

سلمت ذائقتك الجميلة وأشكر لك مرورك الراقي العذب بنصي هذا وفخورة بكل حرف كتبته عنه حقا 🌺

عهود عدنان
This comment was minimized by the moderator on the site

{ حينما تنتهي من استعداداتكَ للبدءِ فلا تخف من الخطيئةِ الأولى، ولتتذكّر أنّها قد .. تأتيكَ على هيئةِ حُلمٍ نيسانيٍّ في غيرِ أوانهِ.. أو حوارٍ ليليٍّ مكتحلٍ بالبنفسجِ وأنّكَ أنتَ الاستحقاقُ الأوحدُ للحكايةِ، المختلفُ عن كلِّ شيء لا تشبه شيئًا ولا تبدأُ من غيركَ ولا تكتملُ بسواكَ .. أنتَ الفرح }

عزيزتي الاديبة عهود عدنان
سلاماً ومحبّة
نص مفتوح على فضاء اشراقي شاسع
ومحتشد برؤى وأحلام قزحية وأمل اخضر رغم كل شيء
نص متعدد الثيمات والابعاد ومتوهج باشراقات وتراتيل الحكاية

متعتي كانت كبيرة بقراءة نصك العذب
اتمناكِ بخير وعافية وألق

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

ما أسعد مقترفة النص بمتلق واعٍ يستقبل النص كما فعلت أستاذ سعد .. وما أمتع القلب وهو يفرح ويتراقص فرحا على متعة قارئ نهم بذائقتك الرفيعة المتعالية ... شكرا لك فوق الشكر ودم بألف فرح وألق ووطن

عهود عدنان بدوي نايلة
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5085 المصادف: 2020-08-07 02:21:44