 نصوص أدبية

نصّ خارج (النصوص)...

عبد الستار نورعليلسْتُ صاحبَ حانةٍ،

لأبيعَ خمرةً مغشوشةً..

لسكارى..

لا يعرفون الكلامَ المختلف،

ويتقنون فنَّ الرَغْي..

منْ غير ألسنةٍ،

ولا عيونٍ،

ولا آذانٍ،

ولا أطرافْ.

 

توقّفْتُ..

على قارعةِ "الساعة الخامسة والعشرين"؛

فقد تجاوزَني قطارُ الشرقِ..

السريعُ..

الذي انطلقَ..

في الساعةِ الرابعةِ والعشرينَ..

متوجّهاً....

الى بلدةِ "كوستانتين جيورجيو"،

عند أقاصى الذبح.

سألني الواقفُ..

في المحطةِ الأخيرةِ مثلي:

ألستَ المُسمّى بـ(عبد الستار)؟

قلْتُ:

(بلى)، وربِّ الكعبةِ!

قال:

لا تقلْ "بلى"!

وقلْ (نعم)..

مخالفاً القاعدةَ 

ـ سينهض المرحوم مصطفى جواد..

الجواد 

محتجّاً ـ

قلْ (نعم)،

فتنالَ وسامَ التقديرِ والتصفيق..

لأنكَ خالفْتَ..

ولم (تختلفْ).

ألستَ ابنَ (الملا نورعلي)..

المواظبِ..

على القياسِ،

ولم يختلفْ،

فواظبْتَ..

ولم تختلفْ؟!

قلْتُ: نعم.

فصفّقَ طويلاً..

وغابَ..

في لجّةِ الساعةِ الرابعة والعشرين..

ولم يختلفْ!

***

عبد الستار نورعلي

فجر الأربعاء 22 يوليو 2020

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (30)

This comment was minimized by the moderator on the site

اولا نتمنى للشاعر الصحة و العافية.
ثانيا القصيدة جميلة و غريبة ايضا و تفتح الباب على كومة من الاسئلة غير الواصحة لأن المعنى يعكس حيرة و قلقا لم يكن موجودا في قصائد الشاعر السابقة.
و اول ابواب الحيرة هو رمزية جورجيو.، فهو انسان اشكالي و مدان بالتعامل مع النازية و اضطهاد الأقليات. هذا غير اختبائه في السعودية لبعض الوقت.
الساعة الخامسة و العشرون كتاب الوجوديات القومية الذي كان خير تعبير عن جيل هزيمة حزيران عندنا و هزيمة او افلاس النازية اخلاقيا .
تبقى القصيدة جميلة و دافئة و اساسا افضل القصائد هي البعيدة عن المباشرة و المتلفحة بالحيرة و التردد.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي العزيز د. صالح الرزوق،
أولاً، سلامي، وتقديري لدعائك لي بالصحة والعافية. ولكم محبتي ودعائي بتمام السلامة والعافية لتتحفنا بكل رائع ونافع من كتاباتك وترجماتك الراقية.
وثانياً: أصدقك القول بأنني كتبت النصَّ هذا بتدفق من دون توقفٍ أو نظر وتمحيص، فانتهت ناضجةً جاهزةً.
وثالثاً: لو فسّرتُ ما رامت القصيدة لأقفلْتُ باب القراءة والتأويل لدى المتلقي والناقد. فليست مهمة الشاعر شرح وتحليل ما يكتب، فهذه مهمة النقاد والقراء المتابعين المهتمين. وقد أشرت أنتَ الى ذلك ضمن قراءتك. وأنت العارف العالم بتجربة ولادة قصيدة. يقول سقراط بأنه اجتمع بالشعراء فسأل كلاً منهم عمّا عناه بشعره فلم يكن فيهم مَنْ استطاعَ الإجابة على سؤاله هذا. ولقد جمعه وإياهم مجلس ضمَّ كثيراً من المعجبين بهم وبأشعارهم، فلم يكنْ بين الحضور رجلٌ إلا وهو أقدر على التحدث عن تلك الأشعار من الشعراء أنفسهم.
ويقول ابن الأثير:
"الشعر ما غمض فلم يعطكَ غرضه إلا بعد مماطلةٍ منه."
فشكراً على اهتمامك

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

ألستَ المُسمّى بـ(عبد الستار)؟

قلْتُ:

(بلى)، وربِّ الكعبةِ!

قال:

لا تقلْ "بلى"!

وقلْ (نعم)..

مخالفاً القاعدةَ

ـ سينهض المرحوم مصطفى جواد..

الجواد

محتجّاً ـ
ــــــــــ
بالفعل يختلف ويتمايز هذا النص عن ( سوابق ) الشاعر المهموم بأشعار خفيفة الظل من حيث اللغة وأسلوب المعالجة عبد الستار نور علي
وقد اقتبست المقطوعة أعلاه لأني تذكرتُ أم كلثوم في ( أراك عصي الدمع ) وقولها :
نعم أنا مشتاقٌ ،، ثم يأتي المتحذلقون لـ ( يصححوا ) لها قائلين الأصوب بلى وليس نعم !!
صباحك وكل أوقاتك صحة ومباهج

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

سامي العمري العاشق الرقيق،
وها أنت تقول بانني (مختلف) في هذا النص!
إذن، لا بد أنْ نختلف لكي نأتلفَ مع دواخلنا.
اما (بلى) و(نعم) فأنت العارف بالفرق بينهما في إجابة الاستفهام في حالة النفي.
مرورك بردٌ وسلامٌ، وماءٌ عذبٌ رقراق

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر عبد الستار نور علي نعم وبلى نص يستحق التوقف عنده وها أنذا أفعل فاعذر اقتضاب تعليي لمقالة أوسع مودتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

دكتورنا الفاضل العزيز المبدع الراقي وليد العرفي،
الاقتضابُ إرادةُ الإطنابِ، حين ينبع من قلبٍ عامر بالمحبة، ونفسٍ غامرة بنور العلم، وقلمٍ زاخرٍ بالثقافة العالية المقام، والقراءة المكتنزة بالنظر الدقيق الحصيف. وأنتم مجمع كل ذلك.
قيا لفوزنا!
محبتي

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

صحيح انه نص خارج الاطر التقليدية، ليس فقط في استبدال بلی بنعم، لفظا و موقفا، بل بأشاراتها المتعددة و رموزها المٶثرة و مزج ذاتية الشاعر بموضوعية قضايا حية، طبتم و عشتم مبدعا و ثائرا

برهان زغلول
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الفاضل العزيز برهان زغلول،
مرورك من فيض حرصك لقراءة ما ننثر من نصوص، والبحث الدقيق في مكامنها ومغالقها لتفتح أبوابها بالنظر الثاقب والرأي الصائب،
فشكراً لكم بقدر هذه السمات العالية.
محبتي

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الاديب الكبير عبد الستار نور علي سلام من الله ورحمته وبركاته
هذه القصيدة تميزت برمزيتها العالية جدا جدا وبفحواها التاريخي والادبي الرصين
فهي كالبحر العميق سطحه ساكن لكن داخله يجمع ماشاء الله من الكنوز
كل رمز تناوله الشاعر يمثل حقبة قائمة بذاتها بتاريخها بادبها بعلومها بحضارتها بويلاتها
ابتداءا من قطار الشرق السريع وهو عنوان لرواية من تاليف اجاثا كرستي(murder on the orient express )
ثم ذكر الساعة الخامسة والعشرين لقسطنطين فيرجيل جورجيو تلك الملحمةالشهيرة التي تتحدث عن ويلات الحروب وماتتركه من دمار
والتي وضع نفسه فيها كرمز للعذاب ممثلا لكل معذب في واقع الحروب ،الانسان الذي يجد نفسه وبلاذنب مادة للعنف والدمار
ويبدو ان الساعة الخامسة والعشرين قد حلت على العالم بغزو فيروس كورونا الذي علق الحياةً
ثم وبطريقة لماحة ذكية عرج على العلامة مصطفى جواد
فهو عندما ذكر مصطفى جواد كرمز للغة العربية الحقة وادابها انما ذكر حقبة مصطفى جواد برمتها
وماحوت من فطاحل اللغة العربية كساطع الحصري الذي كان استاذه واصدقاءه وابناء جيله كالعقاد والزيات وطه حسين وغيرهم
واذا تمعنا قليلا وكثيرا لوجدنا ان الاستاذ القدير المتكمن من ثقافته قد جمع كل هذه الرموز في حقبة الاربعينات اي قبل وبعد الحرب العالمية الثانية وتلك مقدرة عالية تبهر من يبحر بهذه القصيدة
وذكر ايضا والده الذي يدين له بالولاء في تربيته وتعليمه فن الحياة والذي كما يبدو كان انسان نظامي ملتزم دقيق وهي اوصاف تنطبق على الشاعر ايضا فالولد سر ابيه(الست ابن الملا نور علي)وعلى درجة عالية من الثقافة لانه كان معلما حسب القصيدة او ملا
احييكم استاذنا القدير على هذه المقدرة بتشفير التاريخ وارشفته وترجمته الى قصيدة عالية البريق
دام حرفكم ودمتم برعاية الرحمن وحفظه

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الهايكوية الراقية وقيّ كتاباتك وقراءاتك عزيزتي مريم لطفي،
ماذا أقول عن قراءتك هذه!
إنها دراسة تحليلية حاذقة حذاقة كاتبتها، سأضمها الى أرشيف الذين كتبوا عني؛ فهي دسمة دسامة قلم صاحبتها. لستُ مجاملاً، لا، وربِّ الكعبة.
الشاعر خير من يفهم الشاعر وما يقول.
لك مني امتنان بحجم جهدك في قراءة النص وتحليله.
أنا فرحان!

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتميز عبد الستار نور علي
ودّاً ودّا

لا تقلْ "بلى"!
وقلْ (نعم)..
مخالفاً القاعدةَ

هذه قصيدة نثر ذات بناء صارم وهي بهذا تختلف عن الشعر المنثور
فلا يمكن التلاعب بهذا النص تقديماً وتأخيراً , إنه نص لا يحب الثرثرة
بل هو تلميح واختزال وإشارة .
قد لا يعرف القارىء غير العراقي ان مصطفى جواد لغوي وباحث عراقي
وله كتاب شهير بعنوان ( قل ولا تقل ) فمن الواضح ان هذه القصيدة عراقية
أولاً وعربية ثانياً أي ان لها هوية خارجية وهوية داخلية , انها سيرة مشفرة
لشاعر القصيدة وقد أراد لها الشاعر أن توارب ولا تفصح لأسباب شعرية أولاً
ولأسباب أخرى أيضاً ومع ذلك فهي تشف عما في الكأس من شراب مجَـرّب .
دمت في أحسن حال استاذي العزيز .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

لك الشكر من قبل ومن بعد، على قراءاتك المستبطنة لما وراء النصوص، لتستخرج مكامنها بحرفية الشاعر الحاذق، والناقد الماهر، والقارئ المحترف.
فشكراً مرات، أخي جمال مصطفى، الذي لا نستغني عن قراءته.
باقات ورد من بستان المحبة

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الشاعر المميز عبد الستار نور علي ...تحية طيبة وسلام...ان اكثر القصائد التصاقاً بالذاكرة هي تلك التي تضع المتلقي بموضع الشاهد الذي يجد نفسه مسؤولا عن ايجاد اجابات للاسئلة المباشرة والضمنية التي يثيرها النص...وهنا تلعب الرمزية دورها الفعال في فتح آفاق مترامية لفهم النص والتعامل معه كل من زاويته الخاصة.... في هذا النص المكثف المشبع بالرمزية يضع الشاعر نفسه في محطة المختلف عن القواعد التي حاول النظام العالمي وضعها لمصالح خاصة.... انه يواجه العالم بساعة خارج زمنهم ليصطدم بفكرهم الداعي للمخالفة وليس للاختلاف... مخالفة قواعده هو دون ان يكون مختلفا مع فكرتهم المهيمنه ...وما فكرتهم المهيمنه الاّ محطة اخرى لفناء الروح المتحررة الوثابة ..... لك الاعجاب سيدي والامنيات بالعافية.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ المبدع الاصيل احمد فاضل فرهود،
لمرورك عبق الفن والثقافة، وعمق التحليل والقراءة.
رأيك شهادة أعتز بها، مثلما أعتز بصاحبه مبدعاً.
ألف شكر

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي واستاذي الشاعر عبد الستار نور علي

لا بدّ مِن وقفةِ فكرٍ بين اكنافِ اللغَهْ
نَعمْ لها رديفها المعنى بلى مُسَوّغَهْ

شاعري لقد زها روض الكلمات في قصيدتك فدمت
في صحة وعافية والى المزيد من قصيدك البهي الرائع

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

يا سلام عليك، شاعرنا الفذّ الذي يمطر شعراً حتى وهو يمرّ علينا، ونحن في حضرة (المثقف) وغيره.
استاذنا الكبير الحاج عطا الحاج يوسف منصور.
مرورك نورٌ وحبور، ونشوةٌ لا تبور.
محبتي

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

قال تعالى: " آلست بربكم؟ قالوا بلى"
-------------------------------
سألني الواقفُ..
في المحطةِ الأخيرةِ مثلي:
ألستَ المُسمّى بـ(عبد الستار)؟
قلْتُ:
(بلى)، وربِّ الكعبةِ!

لا أدري لماذا تذكرت قول الله سبحانه لأدرجه هنا في تعليقي ، حيث تبادر إلى ذهني وأنا اقرأ هذا النص الجميل ، نعم نص خارج النصوص ، لكنه نص راقٍ
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

وهذا التذكر من ملف مخزونك القرائي الثقافي الواسع، وحسك الشعري الذي يدلك الى التأثير والأثر.
سيدتي الشاعرة القاصة المبدعة الفخر ذكرى لعيبي،
وأنت العارفة، فإنّ جواب الاستفهام المنفي يكون بـ(بلى) لإثباته، فحين أجابوا سبحانه وتعالى بـ(بلى) يعني (أنت ربنا). فإذا كانت إجابتهم بـ(نعم) فقد كفروا، لأن المعنى عند ذاك (إنك لست بربنا).
وبناءً على هذه القاعدة اللغوية كان ذكري لـ(بل) و(نعم).
وعلى القارئ التأويل
محبتي

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير
تنتهج اسلوبية شعرية غير تقليدية في اطرها . بل تدخلها في عتبات اخرى من الحاثة , لتكون في حلة الرفض والتمرد والتجاوز على الاطر التقليدية . ان تضحمها بكل بساطة وشفافية , في الصور التعبيرية الدالة بالرمز والمعنى والايحاء والاشارة البليغة . ولا تهتم بزروقة وبهرجة اللغة والبلاغة , وانما تتوجه مباشرة الى القصد المطلوب , الهدف المباشر في صلب الرؤية وغايتها الدالة والمقصودة بالعمق , سواء بالرمزية البسيطة الدالة في بساطتها , لان الشعر موجه الى الاعم الاكثرية , وليس موجهاً الى النخبة القليلة . ان النص الشعر موجه الى عامة الناس , ولا يشكل صعوبة في هضمه وفهمه وتشوقه وتفهم مفرداته التعبيرية , ليس صعباً افراز شفراته الرمزية الدالة , هذه البساطة التي تحمل خلفية عميقة في دلالتها . هذه المنطق الشعري سار عليه الشعراء الذين حازوا على العالمية والشهرة الواسعة , لان شعرهم موجهاً في خطابه الى عامة الناس بشكل أعم . لذلك النص الشعري في القصيدة يحمل بساطة مشوقة , لكن تحمل عتبات بليغة في صورها التعبيرية والرمزية الدالة . صياغة حملت عدة اطر من التعبير الشعري الواسع في فضائية المعنى والرمز الدال الواسع . صياغة بسيطة تحمل رؤية تعبيرية ورمزية عميقة توسعت في منصاتها وتداعياتها , من الرمزية التعبيرية الى الانتقادية الى السخرية الى المغامرة في التجاوز في الزمن وساعاته , في قطار الشرق السريع الذي ينطلق من الساعة الرابعة والعشرين ليصل الى محطة الشاعر نفسه في الساعة الخامسة والعشرين . اي ينطلق من البساطة الواقعية في الساعة الرابعة والعشرين , ليصل الى الساعة اللاواقعية في محطته في الساعة الخامسة والعشرين. يعني هذه رحلة القطار تحمل في طياتها المغامرة والتجاوز على الاطر التقليدية , ليصل الىمحطة الشاعر نفسه في الساعة الخامسة والعشري . ليس غرابة في الامر وليس تصوير ريالي كافوكي نسبة الى ( كافكا ) بقدر ان الشاعر يدلل على رحلة قطار عمره , تحرث في المخالفة والمعارضة والتجاوز والتمرد والرفض على الزمن وساعاته الجاثمة , لذلك يهدف في مغامرته الزمية بساعاته , في المغامر في كسر هذه الرتابة والاطر التقليدية بالمغامرة فهذا المغامر أبن ( ملا نور علي ) يوظف في مخالفته ومعاؤضته وحتى رفضه , في كسر نمطية الجمود والسكون. لا يحتمل الزمن الممل الجامد . لذلك يحمل صخرة المعارضة والرفض حتى يصل بها الى القمة دون ان تتدحرج منه . انه لايستصيغ الغش , كما صاحب الحانة يبيع الخمر المغشوش للسكارى ( لا من شاف ولا من سمع ) يريد كسر هذه النمطية السائدة , سواء داخل النص أو خارج النص . هذه الرمزية التعبيرية الدالة في العمق في الحث على التحريض على الكسر الجمود , ولا يمكن ذلك إلا بالرفض والتمرد حتى في ثوب اللغة والبلاغة . لان هذه النمطية الميكانيكية تقود الى الافلاس والانتهاك والغش .
ألستَ المُسمّى بـ(عبد الستار)؟

قلْتُ:

(بلى)، وربِّ الكعبةِ!

قال:

لا تقلْ "بلى"!

وقلْ (نعم)..

مخالفاً القاعدةَ

ـ سينهض المرحوم مصطفى جواد..

الجواد

محتجّاً ـ

قلْ (نعم)،
والشاعر في اسلوبه الشعري المتمرد , ليس له سبيل سوى خوض المغامرة في استبدال الزمن وساعاته في هذا القطار الشرقي السريع االذي ينطلق في الساعة الرابعة والعشرين ليصل الى محطته حارج الزمن في الساعة الخامسة والعشرين . انه بكل بساطة يمزق ثوب الطاعة الى حالة التمرد والتجاوز والمخالفة
تحياتي ودمت في صحة وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الناقد والمترجم القدير جمعة عبد الله
تبقى علامة فارقة في التعليق (النقد التحليلي) لا يستغنى عنها في حقل نصوصنا. إنه حرص القلم المثقف المتابع الشغوف، والناظر الملهوف لاصطياد زاد النص في خزين المبدع الملقى على مائدة المثقف العامرة بأقلام عالية المقام، ونصوص مكتنزة بالفن الابداعي الدسم.
فلك الشكر ولنا فرح كلماتك.

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

لسْتُ صاحبَ حانةٍ،
لأبيعَ خمرةً مغشوشةً..
لسكارى..
لا يعرفون الكلامَ المختلف،
ويتقنون فنَّ الرَغْي..
منْ غير ألسنةٍ،
ولا عيونٍ،
ولا آذانٍ،
ولا أطرافْ.

الشاعر المختلف عبدالستار نور علي
لا يمكن لقارئ هذه القصيدة المسبوكة باحكام الا ان يدور في فلكها عدة مرات.
واعذرني لتسميتك هذه المرة بالمختلف، لان قصيدتك هذه اختلفت عن قصائدك الاخرى
وعنا أيضا. هذه قصيدة المختلف واللامختلف.
أحييك على ابداعك المائز

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا ومبدعنا الرائع أخي عادل الحنظل،
أن تخط بقلمك ما قرأت، وبجميل نظرك ما رأيت، لما في هذا النص، لهو ما يملأني بدنان من الفرح، واعلان لمرور النص، لأنها شهادة من مبدع قدير، كما أنه اكتشاف لما وراءه وإضافة لما وصلت اليه من مبتغى.
حين ننشر، وأنت العارف، نضع أيدينا على قلوبنا خشية، ولما يضع الكبار بصمتهم للمرور ننتشي، ونتنفس الصعداء. فما زلنا أطفالاً نحبو في ميدان الكلمة، كما قال (مصطفى جواد).
فألف شكر مزدان بالندى والورد

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

يرجى التفضل بالاطلاع مع الاحترام
http://www.almothaqaf.com/b/readings-5/948785

المحرر
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ المحرر الفاضل
شكري وتقديري لهذه الالتفاتة الكريمة

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

للأديب عبد الستار نور علي أسلوبه المميز المتقن بآلية عالية الحرف صافية المعنى أقرأ كتاباته فأشعر بالسعادة التي تعود عليّ بالثقة والصفاء وأرى أنه يرسم المأساة بحرف صاف صفاء روحه النقية
قصي عسكر

فصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر الروائي الناقد الاستاذ د. قصي عسكر،
لمرورك نكهة البصرة والعشار والزبير وأم البروم وكل العراق، وله طعم الثقافة والنقد والشعر. نبتهج بهذا المرور فاكهةً وتمرا.
من غور القلب باقات محبة مضاءة بالنجوم والورد والقداح

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

نصٌّ (خارج النصوص )، هكذا أسمى عتبة نصهِ الجديد شاعرنا المبدع (عبد الستار نورعليّ) ، والعتبتة كما يُجمع النقاد على أنَّها نصٌّ يوازي النصَّ الأصلي لإنتاج المزيد من الدلالات الشعريّة التي تُفعّل دائرة التلقي وفنّ التأويل ، لكنَّ شاعرنا أراد هنا من المتلقي أنْ يخلع نعليهِ وقميص تصوراتهِ وتوقعاته المألوفة التي أثقلتنا بها رتابة القصائد التقليديّة ليدخل إلى عالم غير مألوف من الكتابة الشعريّة عبر قصيدة النثر .
نعم هو نصٌّ نثري لكنه يكتسب شعريته من عمق الرؤية الفلسفيَّة للزمن من وجهة نظر الشاعر ووجوده فيه عبرالماضي والحاضر مثلما يكتسب إيقاعه من نبض الحوار بينه وبين الآخر الذي ربّما يكون هو الشاعر، في حالة من حالات التشظي والإحساس بالغربة الموجعة :
"سألني الواقفُ..
في المحطةِ الأخيرةِ مثلي:
ألستَ المُسمّى بـ(عبد الستار)؟... "
إنَّ الشاعر وظَّف بشكل جميل تقنيات العمل السينمائي في القصيدة عبر هذا التقطيع الجميل في الحوار والذي هو حوار مع النفس في حالة انشطارها على رصيف محطة القطار ، وهذه سمة تُحسب له ولقصيدة النثر المحلقة بأكثر من جناح بعيدأ عن القيود ، والمنفتحة على الفنون والأجناس الإبدعية الأخرى....
لقد نجح الشاعر في استحضار الرموز التي تمنح النصّ ديمومته وشكله وقوته ، والرمز هنا رمز ثقافي عراقي تزخرُ له الذاكرة العراقية بالكثيرمن الثراء المعرفي والثقافي وكأنه وهو على رصيف الغربة وصدمة الاختلاف في المشهد أراد أن يتنسم عبق العراق عبر هذا الرمز الباذخ وبذلك يكون الشاعر قد حمل العراق معه حتى بعد أنْ غادره جسداً ، فالأشجار لا تغادر أعشاشها ....!!!

"ـ سينهض المرحوم مصطفى جواد..
الجواد
محتجّاً ـ "
وجاء الاستدعاء الثاني لوالدهِ ليؤكد ويعاضد الاستدعاء الأول اتقاء برد الغربة المُمضّ وليكون رائده في حياة تختل فيها القيم والموازين وملاذه و( نوره ) الذي كلما ادلهمت الحياة أنارها بقيمه النبيلة وبخطاه الواثقة وثباته ونوره .
" ألستَ ابنَ (الملا نورعلي)..
المواظبِ..
على القياسِ،
ولم يختلفْ،
فواظبْتَ..
ولم تختلفْ؟! "

النص مكتنز بالحركة عبر الصور وعبر الأفعال المستخدمة فيه (أبيعُ ، توقفتُ ، انطلقَ ،سألَ ، ينهضُ ، محتجاً ،يختلف ، صفقَ ، غابَ ....الخ) وكذلك عبر الأسماء ( حانة ، خمرة ،قطارالشرق، محطة ، الساعة ، كوستانتين جيورجيو، مصطفى جواد ، نورعلي ) مما منحه حركة فاعلة ورسم مشهد النصّ وبيئته التي نستطيع تحسسها ،زادها التكثيف عمقاً وقوة ً مشكلاً مشهدية شعرية رُسمت تفاصيلها بدقة ومهارة تمتد ُّ لزمن بعيد وهي تتشكل في ذهن الشاعر ولا وعيه وتتجمع كما تتجمع الغيوم وتبدأ البروق في سماء يوم مشمس لينهمر غيثاً ... هو غيث الإبداع الذي أنجزه لنا الشاعر عبد الستار نور عليّ في نصه المغاير هذا والذي يحتاج الكثير من التأمل والقراءة النقديّة التي تتعدى حدود تعليقٍ عابر ٍ كهذا ...
تحيّة لك مبدعنا الذي أثبت أنَّ الشعر يتجسد في قصيدة النثر بأبهى صورهِ فقط لو أجاد الشاعر التكثيف والدهشة وهذا ما توفر في هذا النصّ فكان خارج النصوص التقليديّة .

د . سعد ياسين يوسف
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الشاعر الناقد والأستاذ الكبير د. سعد ياسين يوسف،
عندما يتناول الشاعر وهو في ذات الوقت ناقد واستاذ قدير، عندما بتناول نصاً شعرياً تكون قراءته حسيةً شعرية ونقدية منهجبة، تتوغل في أعماق النص لتستخرج بواطنه ومكامنه وخلفيات ولادته. فشكراً لهذه الدراسة القيمة. واستميحك إجازة أن أنشرها منفصلة كقراءة نقدية باسمك. انتظر موافقتك.
مع كامل تقديري ومحبتي

عبد الستار نورعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

انتظر رايك على المسنجر او هنا في صفحتي

ايميلي
sattarnoor42@yahoo.se

عبد الستار نورعلي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5085 المصادف: 2020-08-07 02:26:54