 نصوص أدبية

قصيدة (الصوت)

ريكان ابراهيممن دونِ صوتٍ لا يبينُ

لشاعرٍ شعرٌ، لانَّ الشعر يُنشَدُ

كي يُثيرَ وليس يُدرسُ كي يصيرَ

مَسائِلاً في الفيزياءِ،وندوةً في الكيمياءْ

فآصدح ولا تصمُتْ اذا فكّرتَ أنْ تُعطي

لشعرِكَ ما تُريد من البهاءْ

أجدادُنا كانوا يَهزّونَ المسامع

بالقصائِدْ

والفضْلُ ليس لها ولكنْ للمرابِد

الشعرُ ليس مُحاوراً لكنّهُ مَلِكُ

الخطابةْ:

لا شِعْرَ إنْ لم يمتشِقْ وتَرَ الربابةْ

ومُعلقاتُ الجاهليةِ أعلنتْ حربَ

الإبادة والهجومِ على الهدوءْ

و(عكاظُ) سوقٌ للمزادِ على البضاعةِ بالقصيدةْ

وعلى عُلوِّ الصوتِ في تغريدِها

وحلاوةِ الألفاظِ في ترديدها

يتحَدّدُ السِعْرُ المناسبُ للعبيدِ

وللإماءْ

وتتمُّ قائمةُ الشراءْ

وتَعودُ للتاريخِ دورتُهُ

فنحنُ اليومَ تسحرُنا القصيدةُ

حين يُنشِدُها ضليعٌ في الغناءْ

فاذا أردْتَ الانتشارَ فلا تُقصِّرْ

في الضجيجْ

**

ما قالَ ربُّكَ أولاً:اكتبْ ولكنْ

قالَ : إقرأْ

إقرأ اذنْ وأنشُدْ على الإسماعِ

ما كتبتْ يداكْ

إقرأْ لأنً الشِعرَ يُقرأ كي يُزبلَ

عن الخجولِ الإرتباكْ

والشعرُ قبلَكَ علّمَ الآلافَ كيف

يُرتلُونَ ويزعقونْ

**

أرأيتَ في المرآةِ وجهكَ حين تعلي الصوتَ حَنْجرةُ الخطابْ؟

أرأيتَ كيف تَصيرُ مُحتدماً كأنَّكَ

في منازلةٍ تُقاتِلُ بالحِرابْ

هذا هو المِقياسُ في عُمقِ العلاقةِ

بين صوتِكَ والقصيدة

***

د. ريكان ابراهيم

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (28)

This comment was minimized by the moderator on the site

صدقت وصدقت في قولك اليقين :
" ما قالَ ربُّكَ أولاً:اكتبْ ولكنْ
قالَ : إقرأْ
إقرأ اذنْ وأنشُدْ على الإسماعِ
ما كتبتْ يداكْ
إقرأْ لأنً الشِعرَ يُقرأ كي يُزبلَ
عن الخجولِ الإرتباكْ
والشعرُ قبلَكَ علّمَ الآلافَ كيف
يُرتلُونَ ويزعقونْ "

ولكن ياسيدي المعضلة تكمن في أنّ ولاة الأمر لا يميزون بين الشعر والشعير ، ومنابر اليوم لم تعد كمنابر الأمس البعيد ، وأما عكاظ ومثلاؤها فقد أضحت أسواق بيع وشراء أصوات المنتخبين ، وأمة " إقرأ " لم تعد تقرأ ، والدليل أن الأمية آخذة بالإزدياد في ذات الوقت الذي تزداد فيه ثروات ولاة الأمر المتاجرين بالوطن والمواطنين !

دمت شاعرا كبيرا وذائدا عن الكرامة المتنأصلة في الإنسان .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكبير الكثير يحيى . شكرا لمروك وانا سعيد برضاك عني وعن القصبدة . شعرك سفير المثنى الى العالم وسماء السماوة .

د.رييكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

إقرأْ لأنً الشِعرَ يُقرأ كي يُزبلَ
عن الخجولِ الإرتباكْ
والشعرُ قبلَكَ علّمَ الآلافَ كيف
يُرتلُونَ ويزعقونْ "
---
أنه صوت الشعر والكلمة الصادحة التي تملأ المكان
برنين الكلمات وتزيل المنغصات وتحيي التفوس من الجدب
واليبوس..
تحية تليق د- ريكان إبراهيم ودمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي اامبدع صوت الجزائر الذي لا يحتاج الى رفعه في القصيدة الاستاذ تواتيت .شكرا لرضاك

د.رييكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

أرأيتَ في المرآةِ وجهكَ حين تعلي الصوتَ حَنْجرةُ الخطابْ؟

أرأيتَ كيف تَصيرُ مُحتدماً كأنَّكَ

في منازلةٍ تُقاتِلُ بالحِرابْ

هذا هو المِقياسُ في عُمقِ العلاقةِ

بين صوتِكَ والقصيدة
--------------
المبدع د. ريكان وها نحن نقرأ صوتك هنا ، نقرأ الكلمة التي لم يعرف قيمتها الكثير
نعم مع كل الأسف تحولت أمة اقرأ إلى أمة - تكتب الطالح أكثر من الصالح- وهناك من يصفق
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

ذكرى لعيبي المبدعة الرائعة . سمعت اصداء منشوراتك المبدعة هنا عمان من عراقيين منصفين فافرحني ذلك .

د.رييكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

فنحنُ اليومَ تسحرُنا القصيدةُ

حين يُنشِدُها ضليعٌ في الغناءْ

فاذا أردْتَ الانتشارَ فلا تُقصِّرْ

في الضجيجْ

شاعرنا المطبوع الدكتور ريكان
هذا بالتأكيد حنين الى الماضي، عندما كان يصدح الشعراء ويستحسن المستمعون، ولكن في هذا الزمان لم يعد أحد يسمع كما قل كثيرا القارئون. قد تستطيع قراءة قصيدة في جلسة مع اصدقاء ولكن في المحافل العامة ان لم تكن قصيدتك بالعامية وتتحدث اما عن اللطم او السب والشتم فلا احد يسمع، عن العراق اتحدث. هذا هو الواقع مع الاسف.
دام ظلك على الشعر
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع الملهم اخي د. عادل الحنظل .اضحكني فرحا وافرحني ضحكا تعليقك لانك اشرت الى حقيقة ذكية فيها ارتفاع الصوت بدون ان يفقهوا شيئا . تحياتي اليك

د.رييكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

القلم العلم الدكتور ريكان ابراهيم المحترم
فنحنُ اليومَ تسحرُنا القصيدةُ
حين يُنشِدُها ضليعٌ في الغناءْ
فاذا أردْتَ الانتشارَ فلا تُقصِّرْ
في الضجيجْ
....................
اساس الشعر قبل قيود جلاد الوزن هي موسيقاه فلن يتصور احد كما اعتقد ولن اتصور انا جازماً ان هناك من كان ينتظر من الشعر في عميق ايامه مفرداته لكن الجميع كانو يتمايلون لموسيقاه التي سَّهلت عليهم حفظه ونشره حتى وصل لنا بعد قرون
لكن اجمل الشعركما اتصور في لحظة الصمت التي تسبق الكتابة و الصوت
لان فيه هامش حرية كبير للشاعر قبل ان يكتب و يصدح تحت سيف الرقيب اللا نجيب في اغلب الاحيان
...........................
ما قالَ ربُّكَ أولاً:اكتبْ ولكنْ
قالَ : إقرأْ
...............
بل قال ربك ويل للمصلينا....أيضا
........................................
دمتم ايها العزيز بتمام العافية
رافقتكم السلامة

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الراقي الرائع عطاء واخلاقا الاستاذ عبد الرضا حمد جاسم . انقطعت اخبارك بلا مكروه وانا مشتاق اليك . انا سعيد لرضاك

د.رييكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة جميلة و معبرة.
ورد قرابة الخاتمة الشعر يقرأ كي يزبل.
و لا شك أنها هفوة طباعة و المقصود كي يزيل.
اقتضى التنويه.
إنها بحق مونولوج رقيق و مؤثر.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ المبدع صالح الرزوق .تحياتي الى مقامك الكريم واشكر لك رضاك . القصود في المقطع الشعري ...كي يزيل الشعر المنشد بصوت الارتباك من ملقيه الخجول يزيل الارتباك من ملقيه الخجول . يزيل مضارع ماضيه ازال .شكرا لك

د.رييكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الطبيب المجيد د. ريكان ابراهيم
حياكم الله أخي الحبيب

لا أدري كيف خطر ببالي و أنا أقرأ "صوت" القصيدة
،و هو يبحث عن منتصف الليل في رابعة النهار،
قول بيريس : الشعر هو نمط حياة أكثر من كونه نمطا معرفيا !
*
"إقرأ " في الأمس البعيد
ليست هي " إقرأ " في ساعة النحس الآن...
اليوم الكل يصرخ،
وهو مضطجع على حصاة الجهل : ما أنا بقارىء
لذا، نرى التراب يملأ الحناجر
و الرمد تنتفخ به الأبصار
و الأقفال في البصيرة لا تفتح !

القصيدة تستطيع حماية الشاعر من نفحات الجهل
قبل ان تتهمه بالليبرالية ..

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع الرائع زياد . شكرا لتعليقك الجميل الذي اشار الى نباهتك وصفاء انتباهك . تحياتي اليك والى عامر

د.رييكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

ريكان ابراهيم الشاعر المبدع والنطاسي الخبير
ودّاً ودّا

ليست هذه القصيدة أحادية المعنى على ما يبدو علىيها من وضوح ظاهري ماكر ,
فليس الصوت صوتاً واحداً بل هو أصوات حتى في قصيدة الأستاذ ريكان هذه ,
انها قصيدة يمكن انشادها وموسيقاها من أجمل ما فيها ولكنها تراوغ في المعنى
وهي تمشي على الحافة بين المعنى ونقيضه كأنها تقول وتفعل عكس ما تقول أو
كأن القصيدة تأسف على مساهمتها في ما آل اليه مصير الشعر .
كما قلت في أول التعليق فإن هذه القصيدة تترك الباب للقارئ ان يأخذها ذات اليمين
وذات الشمال دون أن تتنازل عن إستدراجه بوصفه من الغاوين .
كأن شاعر القصيدة أراد أن يسهر القرّاء جراها وأن يختصموا ولا خصام سوى ان
هذه القصيدة تتلون تبعاً للزاوية التي ينظر اليها منها القارىء .

هذا هو المِقياسُ في عُمقِ العلاقةِ
بين صوتِكَ والقصيدة

قصيدة تثير الكثير من الأسئلة بينما هي نفسها مكتوبة كأجوبة في ظاهرها وهذا هو سر جمالها .
دمت في أحسن حال يا استاذ ريكان , دمت شاعراً نطاسيا .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع الكبير نقدا وشعرا جمال مصطفى . لقد قرأت لك رأيا في قصيدتي سرني كثيرا وهو تعدد امكان الاحتمال في التفسير .لقد اصبت الحقيقة كثيرا فاشكرك وابارك رضاك . تحياتي .

د. ريكان إبراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الادهاش د. ريكان إبراهيم

محبتي

تدلق زعتر الفكرة على زوايا الكلمات فتأتيك طائعة غير زائغة كتناظر الأرواح.. متصيدا
رهافتها لترفعها بخطى الواثق من خلجات شحنتها.. وقبل ان تقضم اظافرها حيرة لتجلسها
على اريكة الابهار.. ابهارنا..

ولكنك في المقابل تجلسنا على عتبة الحيرة.. حين تشحن صوتها ذمًا حيث المدح.. ومدحًا
حيث الذم.. فيلتاث علينا.. وتتشاحن فينا خوالجنا ولهجات تفسيرنا.. في انتظار الخطى التي
ستفح الباب..

انها مواربة ولكنها مثقلة بالإصغاء

لتبق ابدا عامرا بالصحة والابداع

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع الرائع طارق الحلفي . اشكرك لكل حرف في كلمات تعليقك . ابا زياد تاكد ان فرحك فرحي وحزنك حزني . ابعد الله عنك كل مكروه .

د. ريكان إبراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

وحلاوةِ الألفاظِ في ترديدها

يتحَدّدُ السِعْرُ المناسبُ للعبيدِ

وللإماءْ

وتتمُّ قائمةُ الشراءْ

وتَعودُ للتاريخِ دورتُهُ

فنحنُ اليومَ تسحرُنا القصيدةُ

حين يُنشِدُها ضليعٌ في الغناءْ
ـــــــ
فعلاً حلاوة الألفاظ هنا هي ما جذبني لهذه القطعة على الخصوص
فإذا أنا في حالة غناء بعيداً عن الرُّقباء !!!

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

سلمت سامي العامري المبدع الذي اجد فيه حلاوة الالفاظ ايضا . انا سعيد برضاك عني

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

و(عكاظُ) سوقٌ للمزادِ على البضاعةِ بالقصيدةْ
وعلى عُلوِّ الصوتِ في تغريدِها
وحلاوةِ الألفاظِ في ترديدها
يتحَدّدُ السِعْرُ المناسبُ للعبيدِ
وللإماءْ
وتتمُّ قائمةُ الشراءْ
وتَعودُ للتاريخِ دورتُهُ
فنحنُ اليومَ تسحرُنا القصيدةُ
حين يُنشِدُها ضليعٌ في الغناءْ
فاذا أردْتَ الانتشارَ فلا تُقصِّرْ
في الضجيجْ

الاديب الكبير د.ريكان ابراهيم طاب يومكم بالخير والبركة
هذه المحاكاة الرائعة بين الصوت والقصيدة التي ادخلها الشاعر الة الزمن
وصنفها حسب جودتها في المزاد فمنها القصيدة التي تمتاز بحلاوة الفاظها والقدرة على تلحنيها ومنهاالامة ومنها العبيد دلالة على انها بخسة وعلى ذلك يتم تقييمها ،واليوم القصيدة ايضا تدخل المزاد ويرتفع سعرها اذا ما غناها مغن مشهور فتشتهر هي الاخرى مع كمية التهريج الذي يساعد على انتشارها باشارة الى الاغاني الهابطة
لقد وفقتم باختيار الموضوع بامعان لتمرير فكرة القصيدة
دام مداد حرفكم السرمدي
ودمتم برعاية الرحمن وحفظه

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

مريم لطفي المبدعة الرائعة الهادفة .انا سعيد بحقيقة انك لا تكتبين الا صدقا ومعرفة . اتمنى ان اعرف الكثير عن سيرتك العلمية واسال الله لك التقدم .

د. ريكان إبراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق دائما د ريكان ابراهيم... تحية طيبة وسلام.... دائما فكرة القصيدة عند د ريكان ابرهيم قضية....لايمكن ان يحلِّق المتلقي فوقها ليراها ... بل انه ليراها وجب عليه ازالة حُجُب الرمزية والمواربة والايحاء... قد تبدو هذه القصيدة دفاعا عن الموسيقى في الشِّعر..ودعوة للمهرجانات التي تنبثق منها القصائد الخالدة... ولكن فيها ايضا شكوى من حنجرة صدّاحة بنَظمٍ لايملك من الشعر الا الزعيق .... حتى (( اقرأ)) كأن الشاعر اراد بها المطالعة.. لا الخطابة..سلمت ودمت مبدعا سيدي.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الغالي المبدع احمد فاضل . انت ناقد دقيق وكبير . انت لا تتماسس مع النص انما تغوص فيه . لاحظ معي يا احمد فاضل ان احمد فاضل اورد فرقا بين علو الصوت الموسيقي والمنبرية وهذا ما يشكر عليه حقا . تحياتي اليك استاذ، احمد

د. ريكان إبراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

يعتمد الشاعر الدكتور ريكان على التقاط نقطة ما فيرسمها بريشة جميلة تجعلها تتحقق في نفوسنا بجلالها الشعري ونغمها الصافي
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع الكبير د. قصي عسكر .شكرا لمرورك ولكل كلمة فيه وشكرا لرضاك عن شعري .

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز دريكان تقدم دائماً ما لا يقبل إلا الموافقة لأنك تقدم الحقيقة
مودتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي الى الشاعر الكبير والناقد الكبير الدكتور وليد العرفي .اشكر لك ملاحظتك وانا سعيد برضاك .

د.ريكان ابراهيم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5091 المصادف: 2020-08-13 03:48:59