 نصوص أدبية

حُبٌّ مُتأخّر

عدنان الظاهرغَزَلٌ ؟ كلاّ ..

أعرافُ الحُبِّ كِثارُ

والشَفَقُ الراقي نِدًّ الواقي والصافقِ بابا

ما يمنعُ مِن حِمْلِ الأضدادِ

وشقيقِ الروحِ المستوفي ما ذاقَ وما لاقى

حُبّكِ أضغاثُ رثيثِ العِهْنِ المنفوشِ فِراشا

أوتارٌ تحملُ أوراقا

للنجمةِ في الرأسِ الراسي

حُبُّكِ أُنسٌ أقصى ما يوصى

وَهمٌ في اليقْظةِ مُندَسُّ

وصفاءُ النشوةِ في مجمعِ أحداقِ

حَقُكِ أعلى

ومَقامُكِ شوقُ التوأمِ للمشتاقِ

لي فيكِ مآربُ أُخرى

فيها ما في الطرْقةِ في البابِ العالي

لي شوْقٌ فوقَ الطوقِ لأشقى

الحبُّ السجنُ الفرديُّ وقوَةُ ما في أنفاقِ العُشّاقِ

تهواكِ الأرضُ وما قالَ الزنبقُ للماءِ الرْقراقِ

سُهْدٌ في التائقِ للشوقِ الخلاّقِ ...

موتٌ في الماءِ يُقالُ

أبحثُ عن ماءِ الطاحونِ وخضّاتِ هديرِ الزلزالِ

قَدَرٌ أعمى ونشيجٌ مأزومُ

دمدمَ فانحطَّ البومُ وطارا

يا حاملَ أعباءِ القنديلِ تريّثْ

فوقَ القنديلِ هديلُ يمامٍ محمومِ

إكليلٌ من صفِّ الصفصافِ

الحبُّ تُرابٌ منسوفُ ....

أَرَقُ النجوى شوقٌ هفهافُ

يتجاوزُ حدَّ الإرهاقِ يقينا

جُرْحٌ في نَفَقٍ دفّاقُ

ضاقَ فأحرقَ ما في الرؤيا صَعْقا

أبقى بَرْقا

دَمْعاً لا يجري في مُوقٍ أو مجرى

أبقى ذِكْرىً تشقى تخشى نُطْقا ...

خَفِّفْ قرْعَ طبولِ قلوبِ الحُبِّ قليلا

القرعُ الأقوى صوتٌ مذمومٌ

ومروقٌ لا يرقى أنْ يبقى عِرْقاً أنقى

***

عدنان الظاهر                                                                                                                                                                                                        

أيلول 2020

 

 

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (5)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير
القصيدة مثقلة بالابهام والغموض , اكثر من الرؤية التعبيرية الواضحة , حتى لم تعطِ مفاتيح يستدل بها للدخول في دهاليزها وانفاقها . كأن تمارس لعبة فلسفية جدلية روحية دون مفارز واضحة سوى اضداد حمالة الاوجه . او انك تمارس لعبة الاضداد الفلسفية في دهاليز مسدودة لا مخرج منها ( سوى المفسر العزيز الكناني شيخ كربلاء يحل طلاسمها ) لقد فتشت في دهاليز هذا الحب المتأخر وماهي مراميه وغاياته وماذا يريد ان يوصل به , فقد خرجت بخفي حنين بالاضداد التي تدخل في انفاق العشاق دون مخرج . لذا اتساءل عن ماهية وكنة صفات هذا الحب المتأخر , وما يحمل من اضداد المشبعة بالالغاز الفلسفية , اقتطف منها في هذا الحب المتأخر , ليس غزلاً :
× الحب اضغاث رثيث العهن المنفوش
× وهم في اليقظة مندس
× الحب السجن الفردي في انفاق العشاق
× موت في الماء
× قدر أعمى ونشيج مأزوم
× دمدم فأنحط البوم وطار
× لي شوق فوق الطوق لاشقى
× يا حامل اعباء القنديل تريث
× اكليل من صف الصفصاف
× الحب تراب منسوف
× ارق النجوى شوق هفهاف
× يتجاوز حد الارهاق
× جرح في نفق دقاق
ثم علة البلاوي :
× ضاق فأحرق ما في الرؤيا صعقاً
ثم تدخل في لعبة فلسفية ليس لها مخرج في هذه الصياغة علة الابهام والغموض في لعبة الالغاز في هذه المقاطع الشعرية .
أبقى بَرْقا

دَمْعاً لا يجري في مُوقٍ أو مجرى

أبقى ذِكْرىً تشقى تخشى نُطْقا ...

خَفِّفْ قرْعَ طبولِ قلوبِ الحُبِّ قليلا

القرعُ الأقوى صوتٌ مذمومٌ

ومروقٌ لا يرقى أنْ يبقى عِرْقاً أنقى
تحياتي بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

سلامٌ على جامع القلوب عادةً ومُفرِّقُها أحيانا ...
أنا من ألأخيار القادرين على فهم الشعر بل وحتى تفسير الأحلام وسبر أغوار الأوهام لا سراكيل كربلاء يجارونك ولا شيوخها المتقاعدين الميامين .... ذكرتَ مقاطع طريفة من هذه القصيدة هزّتني وأطربتني بحق فكيف لم تتأثر أنت بها وأنت قائلُها ... كيف ؟ أين الغموض والتفلسف بها وبهاؤها في سلطانها البيّن في كلماتها ؟ إنه الحر ثمَّ الكورونا ..... معكم حق وكلاهما لا يُطاقُ فكيف إذا جاء شعر غير تقليدي يعتمد على الإيحاء والإنطباعات العميقة والصور الملونة اللمّاحة ؟ كنتُ أتوقع هذه [ الزركة ] الحلوة من غيرك لكنها جاءت من طرف { بروتوس } .... ! لا أُحمّل شعري فلسفات إلاّ إذا جاءت خفيفة وبمحض الصُدفة أو فرضها سياق معين يستلزم وجودها ....
تابعتُ شكواك عزيزي وقلت لنفسي قد عانى حبيبي أستاذ جمعة عبد الله ما عانى في قراءة وتأويل هذه القصيدة لكني أكتفي بالقول : إنها قصيدة في ( حب متأخر ) وعمر متأخر فما نتوقع مّما يفاجئنا متأخراً ونحن نقترب من نهايات النهايات ؟ إنها أحلام وتمنيات ورغبات لا تتحقق وتهوام في عالم لا وجودَ له وما عسانا أنْ نجد في فضاء خالٍ أجوف وما سنرسم فيه مما ألفنا في عالم الفيزيك من موجودات وظاهرات مادية ملموسة مرئية محسوسة ؟ ربما .... ربما بسبب هذا عَسُرَ الأمرُ عليكم عزيزي أستاذ جمعة. كتبتها وأنا في عالم آخر واقتنصتها وهي في عالم آخر.... وحاصل ضرب الآخر في الآخر لا شئَ ! سلامٌ عليكم.
عدنان

دكتور عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخير عزيزي أستاذ جمعة عبد الله ..

آسف ... حصل خطأ إذْ قلتُ [ أنا من الأخيار القادرين ] وكان قصدي بالطبع [ أنتَ من الأخيار القادرين ... ] ..... أرأيت ما يفعل الحب المتأخر بالشيوخ ؟ أعتذر وأكرر أسفي لكم ولكافة القرّاء الكرام والقارئات الكريمات.
عدنان

دكتور عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الدكتور عدنان الظاهر المحترم:
تحية من القلب الى القلب ، وأسعد الله مساءك بالصحة والعافية
حبيبي الغالي أبا أمثل ، والله أنك اليوم اسعدتني بكل معنى الكلمة بقصيدتك الرائعة التي فيها نسائم حب ، ونبضات قلب وومضات من خيال ، فيها تحليق ، فيها غوص ، فيها تأمل ، وفيها من الألوان ، ومن كل الأزمان ، وفيها أحلام محبوسة بين الجدران ، لكني أراك أبا أمثل في هذا الحب المتأخر، أنت عظيم وجميل ، بل أقوى من كل صعود للأعلى ، وخبير في الغوص ، والبحث عن اللؤلؤ والمرجان ، وعرفناك ابا أمثل أنك أجمل وأطيب إنسان ، لكنّي اعرف حب أبا أمثل واحد لا إثنان، هو حب الأنسان للأنسان ..
محبتي التي تعرفها أخي الأكبرأبا أمثل الغالي
أخوك :ابراهيم

الدكتور ابراهيم الخزعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الدكتور إبراهيم خزعل الخزاعل الرجل الشهم الوفي تحية وسلامٌ عليكم ...
كعهدي بكم الكريم القريب الكثير الوفاء والشفافية ... أذهلني عمق فهمكم وتتبعكم لجزئيات هذه القصيدة التي شكا من تركيبها أخوة أعزّاء علينا [ وسيدات في بعض مواقع الفيسبوك ] وقد أوضحت لهم بعض ما عسُر عليهم فهمه ونسيت أنْ أقولَ لهم إنَّ عنوان القصيدة والسطرين الأول والثاني فيها هي من مفاتيح الدخول إلى عوالمها وأجوائها وتفكيك بعض رموزها وإني لا أرى فيها غموضاً كبيراً لو توقفنا قليلاً عند سطورها. بلى، فيها وفي غيرها من قصائدي أشياء جديدة يلمسها القرّاء المتابعون ومحبو الشعر بسهولة خاصةً في أساليب إستخدام المفردات الشعرية وإني في صراع عنيف معها لا يرحم وإني أبحث عن الجديد الجديد ولا أجد إلاّ القليل الصالح للشعر الذي أُريد ثم إني أتجنب التعبير المباشر السطحي الغارق في الضوء فهذا ليس شعراً.
سرّني حضوركم عزيزي دكتور إبراهيم وأكرر هنا رجائي أنْ تكتب لي عن أي تطور في موضوع رحيلكم ... أكتب لي أينما ستكون رجاءً.
عدنان

دكتور عدنان الظاهر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5123 المصادف: 2020-09-14 04:31:29