 نصوص أدبية

كأنـهـا.. وكأني!!

مصطفى غلمانكأنها مئة عام، 

كأني أولد من جديد  ..

وأثرى بين حلول واندغام !

 

تغطى القلب بسترها

واستدام ..

كأني صرت غضا متنعما ..

يجاوز الحلم الذي اقتضاه الحب

ولم يبرى من أجفال العشق ..

لوعة الرؤيا ..

حدائق الغرام .

 

كأني بذكرها،

زمنا يشذ عن الموجود ..

فصيلة عطرها

شراب الروح ..

نصيب الماء من مورد

ينتضي من غمده المشهود ..

 

وتأبى نجابة الشعر أن تؤخرني

إلى أجل ليس موتها ..

بالقصيدة التي تكتبني بنصل غيمتها ..

لا تشرب من غير سمائي ،

ولا تستأثر بالرماية دونا عني ..

تسربلنا في حلة العرس الملائكي..

ونثرنا المباهج ..

في التُّرْب الواثق من الأرض المَرَام ..

***

د . مصــطفــى غـــلمــان

شاعر وإعلامي من مراكش

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
صياغة شعرية تحمل وشائج رائعة وبليغة , لذلك القصيدة اكتنزت بالصياغة والفكرة الشفافة . التي تدل في هذه المحاكاة أو الحوار الروحي . بأن الابداع الاصيل يملك سمة البقاء والتوهج البليغ , يبقى يتجدد مهما طال الزمن والمتغيرات . طالما يتوهج بالحلم والحب والرؤية الجميلة , طالما يحرث في حدائق الغرام الحياتية الواسعة , فأنه يتجدد بعطر البقاء , طالما روحه تنشد الصدق والاصالة , فأن الشعر الاصيل يبقى حياً مهما طال الزمن , بل يتعطر بطعم الحلو والشفاف كالخمر المعتق . طالما ينشد الحياة والجمال والحب , فأنه يحمل نكهة وسمة البقاء . البقاء للاصلح النقي والصافي .
وتأبى نجابة الشعر أن تؤخرني

إلى أجل ليس موتها ..

بالقصيدة التي تكتبني بنصل غيمتها ..

لا تشرب من غير سمائي ،

ولا تستأثر بالرماية دونا عني ..

تسربلنا في حلة العرس الملائكي..

ونثرنا المباهج ..

في التُّرْب الواثق من الأرض المَرَام ..
تحياتي لكم

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5130 المصادف: 2020-09-21 04:45:57