 نصوص أدبية

مقابلة مَع السيّد بوم

جمال مصطفى مقابلة مَع السيّد بوم

أجْراهها  ج م


طابَتْ سَهْرتُكمْ يا سيّد بومْ

تِلْميذُكَ ج م:

شاعرُ لا أدريّاتٍ تَتَخاطرُ في وادي الإيقاعِ

وقد جئتُ أحاورُكُمْ

في معنى الشِعريّة

**

مَرحى بالشاعرِ

في فرْدوسِ خرائبِنا

مَرحى بِكَ في زَمَكانِ المخلبِ والمنقارْ                                 

والطَيَرانِ الأخرَسِ

كالتشويقِ قُبَيْلَ الغَلَبَهْ:                        

هذا مِن أعرَقِ شِعْريّاتِ الليلِ ومنها

تَتَفَرّعُ عندي شعريّاتُ الحيرةِ والأشواقِ

وحُسْنِ الهيبةِ في دَوَرانِ الرَقَبَهْ

بومٌ أصمَعْ

لكنْ أسمَعْ

أمّا بَصَري

فَهْوَ حديدُ الشِعريّاتِ الليليّةِ أجمَعْ

**

يا أستاذي المُتَأمِّلْ

كنتُ أظنُّ الشعريّةَ في زَمَكانِكَ

أبْعَدَ مِمّا يجترحُ المخلبُ والمنقارْ

كنتُ أظنُّ الشعريّةَ عندكَ في الأسحارْ،

في تَهذيبِ هزيعِ الليلِ الأولِ بالحَدْسْ،

في القَضْمِ غيابيّاً مِن قرْصِ الشمسْ ،

في الإصغاء الجارحِ للصمتِ ،

وفي تَحْديقَتِكِ المَلَكِيّهْ

كنتُ أظنُّ الشعريّةَ عندكَ

في الحكمةِ مِن فرْطِ الخلْوةِ

والإطلالاتِ القَمَريّهْ

ومن الوحْيِ إذا جاءْ

مَن مثلكَ يعرفُ هذا الليل؟

لا ساهرَ إلاّ أنتُمْ

لا شاعرَ أوغلَ مِنْكُمْ

في الشعريّةِ قمْراءَ وظلْماءْ

**

المخلبُ خلّابٌ

يَجترحُ الفتْنةَ والمفتونْ

والمنقارُ هوَ المِعْزَفُ

ناياً، بوقاً، عوداً، طبْلاً ، قانونْ

الشعريّةُ مِن ألطافِ الحَقْ

موهبةُ البومِ إذا رَقْ

خذْ مَثَلاً

قَبْلَ ثلاثِ ليالٍ أمسكتُ بِفأرْ

وإذا بي رغْمَ المَيْلْ

ما مَزّقتُ ولا شَرّحتُ ولَكنْ لاعبتُ الضيفَ:

يَفرُّ وأنقضُّ يفرُّ وأنقضُّ

وأطلقتُ سَراحَهْ

أوَ ليسَ عشائي تلكَ الليلةَ مِن شعْرياتِ الليلْ؟

 تلكَ الليلةَ كُنتُ البومَ الشاعرْ

كيفَ انزاحَ البومُ الجارحُ ؟

لا أدري

فقليلاً ما يَنْزاحْ

الشعريّةُ : فاكهةُ الروحْ

الشعريّةُ: دحْرُ المَيْلِ إلى اللحمِ المذبوحْ

**

لا شكَّ ولا ريبْ

يا أستاذي المُتأمِّلْ

لكنْ

هل لِلشعريّة عندكَ

ما يَتَخطّى الزَمَكانَ إلى الغيبِ

ويَنفضُ عنْكَ وعنها العابرَ،

يَنفضُ كُلَّ صغائرِنا الداحسةِ الغبرائيّهْ؟

ثُمَّ ألا تَتَمرأى الشعريّةُ في مرآةِ نهارِكْ؟

ماذا لو أنّ نَعيقَكَ غَرَّدْ

وخراباً مِن حولِكَ ورّدْ

هل تقتربُ الشعريّةُ عندَئذٍ

أم تُمْسي أبعد؟

**

الشعريّةُ

في الأصلِ جناحانِ ومنقارٌ منْطيقْ

والشاعرُ طيرٌ بالفطرهْ

فَمِنَ الرُخّ الأسطوريِّ ، العنقاءِ ،

مُروراً بالصقرِ، اللقلقِ ، نَقّارِ الخشَبِ، البِلْشونِ، الزرزورِ، الكَرَوانِ،

الزاغِ ، الحَجَلِ، الديكِ، البَطِّ   إلى آخِرِهِ ، حتى البطْريقْ

يالَمَجازِ الطَيَرانِ

ويالَبلاغةِ عينِ الريشِ الوهْميّة في ذيلِ الطاووسْ          

أنَهارٌ وقصيدة !

تِلكَ إذنْ (شعريّاتُ ضُحاها)

شعريّاتُ الليلِ: سكوتٌ مِن ذَهَبٍ

شِعريّاتُ ضُحاها مِن فضّهْ

ما تكتبهُ أنتَ الآن على شكلِ مقابلةٍ معنا

هذا مِن شعريّاتِ ضحاحاها

ما تكتبهُ أنتَ الآنَ نقيدَه

بإهابِ قصيده

لألاءُ الشعريّة مِن وَمَضاتِ الباطنِ :

السرُّ، الظِلُّ، الغمّازةُ، فتْحُ البابِ مُواربةً والهمْسْ

لا جدوى في الِشِعْرِ مِن الشمسْ

الشعريّةُ ليس اللمْسْ

اللمْسُ قليلْ

الشِعْريّةُ تَقبيلْ

**

يا استاذي المُتَأمِّلْ

يَبدو أنَّ الشعريّةَ ماءُ دنانِكْ

وبِه تَتَرَعْرعُ

في الربْعِ الخالي مِن روحِكَ خمريّاتُكَ: تلكَ شقائقُ نُعمانِكْ

إنّ الشعريّةَ مِيتا فِيزيقُكَ في فيزيقِكْ

أو فردوْسُكَ في زَمَكانِكْ

**

الشعريّةُ

أنْ تَفْركَ جَوهَرَتَكْ

لِتَكونَ الساحِرَ والمسحورْ

الشعريّةُ

ليستْ ميمَ الأكملْ

بَل ميمُ الأجملْ

الشعْريّةُ

ذكرى المستقبَلْ

الشعريّةُ

 ليستْ في تَهذيبِكَ حنْجَرَتَكْ

لِتصيرَ الشحرورْ

الشِعريّةُ

أنْ تُوقِظَ مَقبَرَتَكْ

إذ تَنفخُ في الصورْ

**

شكراً شكراً يا أستاذي

وأخيراً

هَلاّ

شَعْرِنْتَ لنا فلْسَفَتَكْ

أرِنا زيَتَكَ حينَ تُضيءُ به لُغَتَكْ؟

مُنْغَمِساً في آيةِ كُرسِيّكَ آناءَ الليلِ

وغصنُكَ مَعْبَدْ

**

الشعريّةُ

 طفلٌ أبَديٌّ

 أبَواهُ : مُخيّلةٌ وتَصَوُّفْ

الشعريّة

أنْ تَغرقَ في نارِ الأسبابِ

 فلا تُحْرَقْ

الشِعريّةُ

ثقْبٌ أزرقْ

تَبتَلِعُ الليلَ نواياهْ

الشعْريّةُ وعْدٌ

في أنَّ الشاعرَ

قد

يَسمعُ صوتَ اللّهْ

***

جمال مصطفى

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (36)

This comment was minimized by the moderator on the site

أجمل ما في هذا النص أنه يغني برشاقة في عوالمنا الداخلية فنحس أن الكائنات كلها معنا وليس كائن واحد فقط
تحية الصباح الجميل الشاعر العذب جمال
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسكر المبدع في السرد وفي الشعر
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي قصي على تعليقك الدافىء .
كما ترى يا عزيزي قصي , أجرّب كي لا أقع في
التكرار أو هكذا أظن .
دمت في أحسن أخي الحبيب قصي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشعريّةُ

طفلٌ أبَديٌّ

أبَواهُ : مُخيّلةٌ وتَصَوُّفْ

الشعريّة

أنْ تَغرقَ في نارِ الأسبابِ

فلا تُحْرَقْ

الشِعريّةُ

ثقْبٌ أزرقْ

تَبتَلِعُ الليلَ نواياهْ

الشعْريّةُ وعْدٌ

في أنَّ الشاعرَ

قد

يَسمعُ صوتَ اللّهْ
-------------
الشعريّةُ ما كتبه هنا الشاعر جمال مصطفى
نهارك خيرات وعافية
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أجمل ما في هذا النص أنه يغني برشاقة في عوالمنا الداخلية فنحس أن الكائنات كلها معنا وليس كائن واحد فقط
تحية الصباح الجميل الشاعر العذب جمال
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشعريّةُ

طفلٌ أبَديٌّ

أبَواهُ : مُخيّلةٌ وتَصَوُّفْ

الشعريّة

أنْ تَغرقَ في نارِ الأسبابِ

فلا تُحْرَقْ

الشِعريّةُ

ثقْبٌ أزرقْ

تَبتَلِعُ الليلَ نواياهْ

الشعْريّةُ وعْدٌ

في أنَّ الشاعرَ

قد

يَسمعُ صوتَ اللّهْ
--------------
الشعريّة هي نقرأ هذا الشعر الجميل
طاب نهارك بالخيرات والمسرات أستاذ جمال
كتبت تعليقاً قبل هذا الوقت ولم ألاحظه الآن ، فأعدت الكتابة
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الرهيفة ذكرى لعيبي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب سيدتي ذكرى على كل حرف في تعليقك .
دمت في أحسن حال
ودام إبداعك سيدي الشاعرة المبدعة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي مصطفى ياايها البلبل الغريد سلام الله عليك..
النص شبكة من العلاقات المعقدة ونسيج تتداخل فيه الوان واشكال كثيرة .. ومن هنا لا يمكن للقارئ العادي ان يتذوقه وينسجم معه.. وبكلمات اخرى فان النص موجه لطائفة خاصة من القراء بل لخاصة خاصتهم .. انه نص يضرب بجذور عميقة في تربة المفاجاة والدهش والحيرة ، فضلا عن كونه مبطنا بغشاء صوفي يؤاخي بين جميع كائنات العالم ويتعاطف معها بحيث ينعدم الفرق بين صداح طائر وتصويت انسان .. وبمعنى اخر ينتفي الفرق بين اضداد العالم الظاهر .. ومن هنا لا يصبح الليل وجها مناقضا للنهار بل يغدو شعاعا ثانيا له.. وبجوار ذلك كله نلمس ان النص يسند الى اللغة ادوارا لم تكن تعرفها من قبل داخل السياقات الثقافية التراثية الرسمية .. انه يشرب من ينابيع النفري وابن عربي والحلاج ولكنه لا يعيد تجاربهم بل يصنع لنفسه خصوصية خاصة ومناخا ذاتيا اصيلا ..
كم أنت صعب ايها العفريت .. ايها البرق الذي يضرب في شتى الاقطار..
كان في نيتي ان اقول اشياء كثيرة ولكن الحيز لا يتسع ..
ادعو المترجمين العرب ان ينقلوا هذا النص الى اللغات الاخرى..
دمت بخير ايها الجني الانسي الذي لايحلو له الشعر الا عندما يعذب خاصة الخاصة من الثقلين ..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

قدور رحماني الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب على كل حرف وكل كلمة في تعليقك , تعليق الشاعر
العارف بالشعر وجهاً وبطانة .
يسعدني يا استاذ قدور تفاعلك مع قصائدي , أشعر ان قصيدتي لا تحتاج الى هوامش
حين تكون في حضرة شاعر مثل قدور رحماني .

طال غيابك
متى نقرأ لك من جديدك أو من قديمك يا استاذ قدور ؟
اشتقنا إليك شاعراً يا رجل .
دمت في أحسن حال , دمت في إبداع .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الذي رأى :

جمال مصطفى

في هذه القصيدة. شعْرنَ. جمال مفهومه ورؤيته

للشعرِ وللشعريّة. وحوّل فلسفته العميقة لهما الى

نصٍّ يفيض غضارةً وندى من ماء الشعْرِ ورحيقه

رغْمَ إختلافنا معه في مفهوم العابر والديمومي

أو الخاص. والعام. ومدى تعالقهما على مستوى

الذات والوجود ودوّامة الحياة :

كنتُ أظنُّ الشعريّةَ عندكَ
في الحكمةِ مِن فرْطِ الخلْوةِ
والإطلالاتِ القَمَريّهْ
ومن الوحْيِ إذا جاءْ

دُمْتَ مبدعاً

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الغريد مصطفى علي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا الجيداء على كل حرف وكل كلمة في تعليقك .
كما وصفتها أنت يا ابا الجيداء , فهذه القصيدة تحمل جل أفكاري عن الشعر .
لا شك في ان شعريات الليل وشعريات النهار أو شعريات ضحاها
ليست أكثر من مجاز أردت ان يندرج تحتها لونان من الشعر أو حتى ثلاثة
فهناك القصائد الصعبة المتمنعة على القارىء غير المتمرس وهذه أشرت اليها
بشعريات الليل وعلى نقيضها القصائد الواضحة تماماً وتندرج تحت شعريات النهار
أو شعرية الضحى كناية عن وضوحها الساطع وهناك بلا شك شعر في منزلة بين المنزلتين
إذ نجد فيه من شعريات الليل وشعريات النهار .
عزيزي أبا الجيداء مقابلتي مع السيد بوم هي ( نقيدة ) في إهاب قصيدة بمعنى انها شعر مصدره
الوعي المستعين بالخيال ولهذا قلتُ عنها انها من الشعر النهاري , أي الشعر الواضح , أقول الواضح
ولكنّ هذا الوضوح نسبي .
إنني أجرّب يا أبا الجيداء لأن الشعرية تتوهج في التجريب وتخبو في المراوحة أو هكذا أظن .
دمت في أحسن حال , دمت في إبداع وغناء يا أبا الجيداء.

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشعريّةُ
أنْ تَفْركَ جَوهَرَتَكْ
لِتَكونَ الساحِرَ والمسحورْ

هذا الذي حلَّ بي وأنا أقرأ هذه القصيدة الساحرة..
صدقاً أقول ما ذقت يوماً طعم "الحشيشة"، ولكن سمعت بمفعولها...لكنني في الشعر كنت ولا زلنت مسحوراً، وهذه القصدية جعلتني مسحوراً فعلاً ومنتشياً لا أدري إلى متى..

دمت ساحراً أخي الحبيب جمال

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

عامر كامل السامرائي الأديب والمترجم الجاد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب عامر على كل حرف في تعليقك .
أسعدني ان قصيدتي نالت إعجابك .
تبقى معاني هذه القصيدة ضمن المجاز الشعري وليس التنظير النقدي
والخلط بين الإثنين قد يفسدهما معا .
كل ما هنالك ان بعض الآراء النقدية في ما يخص الشعر قد صارت مادةً
شعرية لهذه القصيدة ولكنها تحولت بعد أن تشعرنت فما عادت رأياً نقدياً
صرفاً بل أصبحت افقاً وجدانياً أميل اليه متغنياً بما يتركه من تأثير في نفسي ,
باختصار في هذه النقيدة القصيدة ليس هنالك من مفاهيم نقدية بل لعبة شعرية
وهذا تأويلي الشخصي دون إصرار عليه فكل تآويل القراء في النهاية ذات
أهمية لا تقل عن تأويل الشاعر ذاته .

دمت في أحسن حال أخي الحبيب عامر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

**

الشعريّةُ

طفلٌ أبَديٌّ

أبَواهُ : مُخيّلةٌ وتَصَوُّفْ

الشعريّة

أنْ تَغرقَ في نارِ الأسبابِ

فلا تُحْرَقْ

الشِعريّةُ

ثقْبٌ أزرقْ

تَبتَلِعُ الليلَ نواياهْ

الشعْريّةُ وعْدٌ

في أنَّ الشاعرَ

قد
يسمع صوت الله
.......................................
الشاعر المبدع والمجدد
جمال مصطفى
تحية طيبة
شعرية متجددة اخي جمال
دمت بخير

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

سالم الياس مدالو الشاعر والفنان والمترجم المبدع
ودّاً ودّا
شكراً من القلب على تعليقك الطافح بالود أخي الحبيب سالم .
دمت في تلوين وشعر وهايكو ,
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
في هذه المقابلة الشعرية بين الاستاذ البوم وتلميذه , تأخذنا بدهشة عجيبة وغريبة الى عوالم غير مألوفة . لا اقول انها من غرائب عالم الحيوان , وانما من غرائب عالم الانسان والوجود . في هذه الخلطة السحرية العجيبة , وهي عبارة عن كيميائية سريالية . ولكن نكتشف منها معاني بالغة الدلالة والعمق . في مادته الخام من خميرة انتاج الواقع والحياة , التي تعيش في غرائبية الاضداد والتناقض في انصهار واحد , او في روح واحدة متلونة في لونين الاسود والابيض , لا منطقة رمادية لتفصل المتحاربين بسيوف دون كوشت لكي يهزم الطواحين الهوائية , لكي يسجل الانتصار على نصفه الثاني . وهي عوالم موجودة فعلاً والشعر جزء منها , لا يشذ عن القاعدة , بل هو سليل اتاج العقلية الثقافية من الموجود والشائع , ولا يجروء على كسر القاعدة . في زمان انتفت به المسميات , بين الكوميديا والتراجيديا نفس المعيار والقياس , مثل الضحك والبكاء معاً لا فرق بينهما . بين السخرية والانتقاد وبين التمجيد العظيم , شيء واحد لا فرق في المعنى والتسمية , في زمن المخلب والمنقار في كتابة القصيدة بتوزيع الادوار والابطال الممثلين .في زمن الحيرة والاشواق . عالم يعيش في عالمين متناقضين يعيشان في سرير واحد . عالمين عالم علوي وسفلي وبالعكس يمتهن لعبة تبادل الادوار . عالم مجهول يبحث عن الزمكان في السيرك الحياتي في بهرجته المزيفة . يريك وجهين وجه ارنب ووجه غزال , وجه حسن البهية ووجه قبيح الطلعة لا فرق بين الاثنين , طالما الحياة هي مسرحية والممثلين , يتبادولون الادور بين فاوست الشيطان والراهب الرحيم الذي يسبح بمجد الشيطان وحمده , لذلك فأن الشعر لعبة السحرين بين الساحر والمسحور , ونحن نراهن عبثاً ووهماً , من الذي يقوم بدور الساحر , ومن الذي يقوم بدور المسحور , من فرط الحكمة او من فرط الغباء , لا فرق بين الاثنين , فكلاهما يطوفان على اسوار الباطل والحق معاً . وكذلك فاكهة القصيدة تقدم في طبق واحد العسل والسم . بين اللحم الحي واللحم المذبوح . فهي اي القصيدة تعيش في عالمين في عالم واحد , عالم الغيب وعالم اليقظة المخنوقة , فالشعر يؤدي ادوار عظيمة في حلبة داحس والغبراء , في قلم مكسور , أو في قلم بريشة الطاووس لكن دون محبرة , لان الابجدية الشعرية انهزمت ضجراً وجزعاً , من جشع العالم السريالي المجنون . لان الشعر اصبح يلمس جلد الخنزير بخوف , او يقبل جلد الخنزيربالحب العظيم , لا فرق اطلاقاً. لان الكل يتباهى بذيله كالمالك العاري يتباهى في ثيابه الوهمية واللامرئية . هذه حصيلة مقابلة الشعرية بين الاستاذ البوم مع تلميذه الوفي . في تفليس قمل الشعر . ولكن هذا التفليس يكون في الوقت الضائع , او خارج الزمكان .
شكراً شكراً يا أستاذي

وأخيراً

هَلاّ

شَعْرِنْتَ لنا فلْسَفَتَكْ

أرِنا زيَتَكَ حينَ تُضيءُ به لُغَتَكْ؟

مُنْغَمِساً في آيةِ كُرسِيّكَ آناءَ الليلِ

وغصنُكَ مَعْبَدْ
هذه الكوميديا / التراجيديا , تشبه كوميديا الالهية لدانتي , المكتظة بعوالم الغريبة . ولكن في التآلف كيمياوي في عوالمه الغريبة, التي يضع في تهريجها الساحر والمسحور ,
تحياتي ودمت بخير وعافية أبا نديم العزيز . تشوقنا جداً في لعبتك الشعرية التي تفتح شهية القلم

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبد الله المترجم المثابر والناقد المتابع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جمعة على تعليقك الثر .
استهوتني منذ عقود فكرة ان الشاعر طائر , ببساطة لأنه محلق أو هكذا
يقول عنه الناس حين يكتشفون انه منشغل عن تفاصيل الواقع بتفاصيل
من صنع خياله , ولكنَّ الشعراء أصناف وأشكال : هناك شعراء القوة
الوجدانية والتعبيرية كالمتنبي مثلاً يمكن القول انه صقر شعري بينما
الخنساء فاختة لأنها تنوح بشجن على إخوانها , وهكذا فهناك شعراء
كالببغاء وشعراء ترحاليون كأنهم لقالق وبعضهم أشجانيون كمالك الحزين
وبعضهم مدجّن كالدجاج وهناك شعراء يغنون كالكروان والبعض
زرازير طيرانهم وأجنحتهم محدودان , وهناك من هو محسوب على الطيور
ولا يطير كالبطريق وقس على ذلك فما اشبه الطيور بالشعراء والعكس صحيح.
البوم تحديداً أكنُّ له إعجاباً خاصا فهو طائر انعزالي يسهر متأملاً وصياداً
وطيرانه في الليل بلا صوت كي يباغت الطريدة , أمّا استدارة الرقبة عنده بشكل
كامل فطالما كانت تسحرني ناهيك عن عين البوم , كل هذا دفعني الى هذه
التوليفة التي تسمح بتمرير الكثير من الصور واللقطات .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب جمعة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشعْريّةُ

ذكرى المستقبَلْ

الشعريّةُ

ليستْ في تَهذيبِكَ حنْجَرَتَكْ

لِتصيرَ الشحرورْ

الشِعريّةُ

أنْ تُوقِظَ مَقبَرَتَكْ

إذ تَنفخُ في الصورْ
ـــــــ
جمال مصطفى الشاعر المفارِق
تحية من قرنفل
إتخذتَ البوم هنا أستاذاً حكيماً مجرِّباً تتعلم منه
ومن خلال تعلُّمك منه نتعلم منك ..
وصديقنا نصيف فلك اتخذ من البوم صديقاً فقال في نص له في بداية الثمانينيات:
يبكيني بومٌ ويأسف خفاش ...
أحس بأن قصيدتك أقرب إلى سيناريو مسرحي مخصوص للإصغاء منها إلى قصيدة تُقرأ ..
محبة وسلام

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

سامي العامري الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

ذكّرتني بنصيف صديقنا المشترك
اتذكر حتى الآن بعض الصور الشعرية السوريالية التي يبدعها عفوياً وارتجالا .
أمّا قصيدتي هذه فلا أظنها قريبة من السيناريو المسرحي إلاّ من بعيد
ولكنها قد تحتوي على مشهدية ومكان وزمان افتراضيين وكل هذا تعلّة وإطار
كي يقول الشاعر أو كي يغنّي أفكاره وهي هنا في هذه القصيدة أفكار
أكثر منها أسراراً لذلك أراها من شعريات النهار أي من شعريات الوضوح
وهذا تقسيم افتراضي اصنّف به للتبسيط نوعين من الشعر :
النوع الأول هو الذي اسميه مجازاً من شعريات الليل كبيت أبي تمام :
ويصعد حتى يظن الجهول
بأنّ له حاجةً في السماءِ

أو بيت ابن عربي :
تمحو بفاضلِ بُرْدِهـا آثارَها
فتحار لو كنتَ الدليلَ القائفا

بينما يندرج في شعريات النهار جلُّ الشعر العربي التراثي كقول ابن كلثوم في معلقته :
ونشرب إن وردنا الماء صفواً
ويشرب غيرنا كدراً وطينا

أو قول شوقي :
وللمستعمرين وإنْ ألانوا
قلوب كالحجارة لا ترقُّ
وقس على ذلك مثلاً شعر نزار قباني كله من شعريات النهار
بينما شعر حسب الشيخ جعفر من شعريات الليل .

دمت في صحة وإبداع يا العامري السامي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع في الليل والنهار جمال مصطفى،

الشعريّةُ : فاكهةُ الروحْ
الشعريّةُ: دحْرُ المَيْلِ إلى اللحمِ المذبوحْ

أبدأ باستعارة مفردة الناقد الجدي جمعة عبد الله: " كيميائية سريالية". هكذا تبدت القصيدة التي ترسم معالمها الذاتية لأنها بصدد تعريف الشعرية، في هندسة كسورية كأنها لانهائية. كأن الشاعر الذي جرب ترحالا في كل بعد خال، أراد أن يقتحم حدود المرئي والمحسوس-الشعوري إلى منطقة جديدة ملغمة كما العادة، والتي تلتقي فيها القصيدة مع نفسها في محاولة تعريف الشعرية دون أن تتخلى عنها.

تذكرت في هذا الصدد قولة عجيبة: لو كانت عقولنا بسيطة لنفهمها، لكنا بسطاء لنقدر على الفهم. كذلك الشعرية، لو كانت بسيطة لنحس بها، لكنا بسطاء في الشعرية لنتذوقها.

أريد أن أقول أن جمال مصطفى، هو شاعر الأسحار ومغرب النهار، هو دائم البحث عن منطقة التوازن الهش والضوء صعب الإنتماء إلى جهة أو إلى أخرى، وهنا تتكون الدهشة السريالية الذي أدمنا عليها، حتى صرنا فرقة حشاشين (على حد التعبير الجميل لأخي عامر).

ولا أجمل من الختم بما ختم به الشاعر نفسه، الشعرية وعد قبل أن تكون منالا حاضرا، إن تحقق سلتت العنقاء ريشها، لأن الأسطورة لا تعيش إلا في الأذهان:

"الشعْريّةُ وعْدٌ
في أنَّ الشاعرَ
قد
يَسمعُ صوتَ اللّهْ"

ألحق ألحق أقول لك، لنتبعنك في الليل والنهار، وإن صاح الديك (البوم) ثلاثا ...
دام ابداعك الجميل أخي مصطفى، هو حقا صفة لصيقة بك لأنك تعطيه حقه في الوجود.

دمت في كل خير وعافية.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر المبدع ياسين الخراساني
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك المترع بالشعرية النقدية .
أعتقد ان الموضوعات كلها تعلة ووسيلة كي يبدع الشاعر قصيدته , بعبارة أخرى : يجد
الشاعر نفسه مزدحماً بأحاسيس غامضة فيعكف على إستبصارها وجعلها ملموسة بالكلمات
وعندها يلجأ اللاوعي بالتعاون مع الوعي على بلورة الصيغة الأمثل وهكذا تولد القصيدة
لكنْ تبقى تلك الأحاسيس الأولى هي الشبكة العصبية غير المرئية التي تمنح هذا الصنيع
كيانه وروحه , وصادف ان الشعرية كانت منطلقي في هذه القصيدة التي اقتربت من أن
تكون نقيدة بسبب اللعب على كلمة شعرية بمعناها المعروف ومعانيها المواربة الأخرى
والموضوع في هذه القصيدة يستدعي شيئاً من الوضوح فكانت هذه القصيدة التي تندرج
عندي ضمن شعريات النهار أو هكذا أظن وأعتقد وهذا كله تصنيف تقريبي للتوضيح
لا أكثر .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب ياسين .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الملهم والمغرد جمال مصطفى
لا شك ان القصيدة هذه توثيق وعرض لرؤى الشاعر حول الشعر والشعراء،
القصيدة تقول ذلك والشاعر قالها ايضا. ترددتْ كلمة شعرية أو شعريات
(عاد شاعر أو شعر) 34 مرة في القصيدة، وهذا يعني ان الشاعر لم يرغب
أن تفلت منه شاردة او واردة في موضوعه. وقد قسّم الشعر بأوقات اليوم
تبعا للموضوع، فشعر أواخر الليل للتأمل، والشعر في ضوء القمر للحكمة،
أما شعر النهار فعام. ولم ينس الخمريات، فبعض الشعراء يلمع معدنهم
بذكر الخمر.
لا أتحدث عن بناء القصيدة، فالشاعر له ذوقه الخاص والمتين في البناء
الشعري، وربما يتفرد به، ولكني اتحدث عن المعنى، المستتر الظاهر معا
وحسب مزاج القارئ. مما يحسب للشاعر ان بعض شعره لا يصل معناه
في القراءة الاولى، وفي أحيان معينة يتغير المفهوم لدى القارئ في القراءة
اللاحقة.

يا استاذي المُتَأمِّلْ

يَبدو أنَّ الشعريّةَ ماءُ دنانِكْ

وبِه تَتَرَعْرعُ

في الربْعِ الخالي مِن روحِكَ خمريّاتُكَ: تلكَ شقائقُ نُعمانِكْ

إنّ الشعريّةَ مِيتا فِيزيقُكَ في فيزيقِكْ

أو فردوْسُكَ في زَمَكانِكْ

في هذه الجزئية تخيلت اني المقصود بها، وفي ظني ان بعض الشعراء
تخيلوا جزئيات اخرى تتحدث عنهم، وهكذا فقد شمل الشاعر أمزجة الشعراء
من فهمه لهم وقراءاته لاشعارهم، اضافة لمزاجه الشخصي.
في النهاية، هذه القصيدة من الشعر الذي لا يُنسى سريعا، بل تختزن الذاكرة
معانيه وموسيقاه.

دمت للابداع والشعر الجزل أخي جمال

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

عادل الحنظل الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ عادل على تعليقك الجميل وكل ما فيه من التفاتات ذكية .
شعر التفعيلة كما تعرف يمنح الشاعر افقاً أوسع مقارنة بقصيدة البيت كأن الموسيقى هنا
هي الفيصل في طبيعة النص الشعري مادةً ومعالجة .
حاولت في هذه القصيدة استغلال مرونة تفعيلة الخبب للإقتراب من اللغة المألوفة
أو الأليفة كي استطيع إيصال بعض المفاهيم بعد شعرنتها قليلاً أو كثيرا .
دمت في أحسن حال يا استاذ عادل , دمت في إبداع

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

محاورة الحكيمِ اخي جمالُ
لقد اغنتْ وزينها الجمالُ

محبتي وأطيب تمنياتي لك شاعري المبدع الناقد الهايكوي جمال مصطفى ز

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأصيل الحاج عطا الحاج يوسف منصور
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا يوسف على تعليقك الدافىء المرصع بالشعر .
دمت في صحة وشباب دائم
دمت في أحسن حال

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع جمال مصطفى . عند احدهم يسميها الوتريات وعندما اختصت بالليل صارت وتريات ليلية . تحدثت القصيدة عن الشعرية في محاولة للتعريف بها فكانت ناجحة . عندي لا تقوم شعرية الا بوجود شاعرية وهذا ما. حصل لها على يد الفاتح جمال مصطفى . يجب ان نسأل بيدبا في قبره اي هو الاحكم كليلته ودمنته ام بوم جمال . تحياتي اليك يا مبدع

د. ريكان إبراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع والنطاسي المخضرم ريكان ابراهيم
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ ريكان على تعليقك المكتنز نقداً ومعرفة .
لا شك في ان لا وجود لشعرية من غير شاعرية على ان الشعرية أوضح
كموضوع يمكن أن نتحدث عنه بشيء من التجرد أمّا الشاعرية فمرتبطة
بالذات ومن هنا تأتي صعوبة تعريفها بدقة فهي أعم من الشعر ومجازها شديد المرونة .
حاولت محاكاة الناقد يوسف سامي اليوسف من بعيد في استعارته أدواته النقدية
من عالم التصوف ولكنني لم التزم بتصوراته النهائية ولك أن ترى في
(شعريات الليل ) على سبيل المثال مرادفاً لما يسميه يوسف اليوسف : ( المستوري )
أو الغامض أو المضاء نصف إضاءة .
دمت مبدعاً يا استاذ ريكان , دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

تهويمات ورومانسيات مستهلكة وتقعرات لغوية مفتعلة . صور مبتسرة تحاول النهوض ولكنها تكبو وتنكفيء ثم لتدور في حلقة مفرغة .بوسعي أن أتساءل : أين الشعرية في كل هذا الركام ؟

أحمد الحلي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر أحمد الحلي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي أحمد على تعليقك المقتضب حتى انك دخلت وخرجت دون تحية , وهذا يعني بوضوح شديد
ان تعليقك تعليقُ قارىء منزعج جداً مما يقرأ وهذا ما لم أكن أسعى اليه حين كتبت هذه القصيدة .
أخي أحمد تقول في تعليقك مفتتحاً هجومك الجميل ب ( تهويمات ورومانسيات ) والتهويم يا عزيزي أحمد
أن تقرأ ولا تمسك معنى ما بوضوح ولا أظن قصيدتي تهوّم بل تقول بوضوح شديد ما تريد قوله وهي ليست
رومانسيات فما أبعد قصيدتي عن الرومنسيات , الرومانسيات في الواقع هي ما تكتبه أنت تحديداً وصادف
انني علقت مرة على نصك ثم وجدت خشونة في ردك فلم أعلّق بعد ذلك .
أما استخدام كلمة ( مستهلكة ) في تعليقك فيعكس نفورك من قصيدتي وهذا من حقك كقارىء
بلا شك ولكنْ كان في مقدورك أن يكون التعليق خالياً من التشنج أو القسوة التعبيرية وأقرب الى الموضوعية .
نأتي الى (تقعرات لغوية ) التي وردت في تعليقك ولا أدري ماذا أقول عنها سوى ان قصيدتي هذه تكاد تكون
بلا كلمات قاموسية فمن أين جاء التقعر ؟ إلاّ إذا كنت تعني ان اسلوبي كله متقعر وأظنك تعني ذلك وهنا لا
استطيع ان أقول شيئاً سوى : هكذا يرى أحمد اسلوبي .
تسأل : ( أين الشعرية في كل هذا الركام ؟ )
الشعرية ؟ خذ هذا المقطع ألا تجد فيه شعرية ؟
خذْ مَثَلاً

أمسكتُ بِفأرْ
وإذا بي رغْمَ المَيْلْ
ما مَزّقتُ ولا شَرّحتُ ولَكنْ لاعبتُ الضيفَ:
يَفرُّ وأنقضُّ يفرُّ وأنقضُّ
وأطلقتُ سَراحَهْ
أوَ ليسَ عشائي تلكَ الليلةَ مِن شعْرياتِ الليلْ؟

ولم تكن القصيدة ركاماً بل ذات مدخل وتفاصيل ونهاية أما
الشعرية فهي في الصور وفي الموسيقى وقبل الصور والموسيقى هناك شعرية في النظرة الى الوجود
من منظور جمالي على الأقل .
أتعرف يا عزيزي أحمد ان حرماني من لقب ( شاعر ) كان أقسى ما في تعليقك ؟
أعرف ان كثيرين لا يحبون شعري وهذا من حقهم ولكن شطب ( شاعر ) هكذا بالمطلق فأعتقد أن فيه
إجحافاً وساديّة وعنفاً تعبيرياً وإلاّ ما رأيك ؟
دمت في أحسن حال أخي الشاعر أحمد الحلي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

يا لجمال هذه القصيدة الملحمة و يا لكمالها كادت تفوتني
الحمد لله حظيت بقراءتها
لك الشكر استاذنا جمال مصطفى لجهودك المبذولة فيها
نعمت شاعرا مجيدا .

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة الجليلة والشاعرة المبدعة السيدة سمية العبيدي
تحية عطرة

شكراً من القلب على كل حرف وكل كلمة في تعليقك المترع بالذوق أيتها المبدعة سرداً وشعرا .
دمت في أحسن حال , دمت في صحة وأمانٍ وإبداع .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والاخ الحبيب جمال مصطفى... احلى تحية واطيب سلام...تجربة مختلفة ونمط جديد واسلوب مميز لرائعة اخرى من روائعكم..... انا احسستها حواراً مع الذات... فاذا اعتقدنا ان الشاعر هو نفسه اول ناقد لنصوصه لوجدنا ان هذا النص هو الحوار الازلي بين الشاعر وضميره (( الناقد )) . ان رغبة الشاعر في التحليق عاليا في سماء الشعر اختار في هذا الطائر الموهوب حكمته بنظرته الطويلة الفاحصة واستدارة عنقه الكاملة كناية عن عمق رؤية الشاعر الشاملة واستشعاره لماحوله قبل الغير ... وايضا كون هذا الطائر كالشاعر كلاهما يصطاد مايريد ليلا الشاعر يصطاد الفكرة بشِباك السهر والطائر يصطاد فريسته برؤيته الثاقبة ليلا.... تشبيه الشعراء بالطيور جميل ومنطقي ومبتكر... لا ادري لماذا احسست نبضاً ايروتيكيا في قصة البوم والفأر الضيف... كان مزاج الشاعر يطغي على مزاج الرجل تلك الليلة... مازلت مبتكرا ومجربا ومجددا ... لك الحب والاعجاب الدائم.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع أحمد فاضل فرهود
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ أحمد على كل حرف وكل كلمة في تعليقك , تعليق الشاعر الناقد .
أحاول يا استاذ أحمد أن تكون كل قصيدتي جزيرة مكتفية بذاتها , أعني أن تكون شبكة
من علاقات افقية وعمودية , منتظراً أن يجد القارىء شيئاً من ذاته في القصيدة .
خذ تشبيه الشعراء بالطيور كمثال فقد يتساءل شاعر من الشعراء : الى أيٍّ من الطيور أنا أقرب ؟
وستكون الإجابات مختلفة بلا شك فمن كان يظن نفسه صقراً جارحاً قد يراه غيره لقلقاً أو غرابا ً
وقس على ذلك .
دمت في أحسن حال , دمت في إبداع أخي الحبيب الشاعر المبدع أحمد فاضل فرهود

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المهذب و الناقد المكين جمال مصطفى..


لا أدري حقا لما اختار الشاعر جمال مصطفى " من دون الطيور الجارحة و الأليفة " البوم "
لعقد تلك المقابلة و قبول شروطها و شرارات معناها!

ولا أعتقد ايضا انها مصادفة أو جاء ذلك الاختيار بمزاجية محضة !

و بكل الأحوال انها رمز للحكمة عند اليونانيين و جالبة للحظ الوفير...

ان استنطاق البوم عبر هذا الدرس الشعري و تحييد الشاعرية لصالح الرؤية الجوهرية التي تختزنها، هو خطاب فلسفي في كثير من مفاصله..
يكتبه الشاعر وفق رؤية تجريدية غير تقليدية .. حيث يتنقل بلوامسه الشاعرة بكل حرية من المنظور الى الحسيّ لتحديث زوايا بوصلته ..
وهذا يوفر بالتأكيد متنفس ابداعي لخلق جديد ..حيث تأخذنا تلك اللوامس الى ذلك التجريب الممتع و العصيّ في بعض مناخاته.

ان الصفة التي يمتاز بها الشاعر جمال مصطفى هي ابتعاده كليا عن التقليد و المحايثة و التكرار لانه على يقين انها تقتل الشاعرية فيه.


(هل لِلشعريّة عندكَ
ما يَتَخطّى الزَمَكانَ إلى الغيبِ
ويَنفضُ عنْكَ وعنها العابرَ،
يَنفضُ كُلَّ صغائرِنا الداحسةِ الغبرائيّهْ؟
ثُمَّ ألا تَتَمرأى الشعريّةُ في مرآةِ نهارِكْ؟
ماذا لو أنّ نَعيقَكَ غَرَّدْ
وخراباً مِن حولِكَ ورّدْ
هل تقتربُ الشعريّةُ عندَئذٍ
أم تُمْسي أبعد؟ )

قصيدة تحتوي على بناء درامي قادر على تكوين علاقة جدلية بين الشعر بكل أطيافه القديمة و غنى الشعر الحديث بكل صوره و قصدياته ...

ثمة إيقاعات داخلية و خارجية توقظ المتلقي من نعاسه !

قصيدة ينجذب اليها القارىء ليتمتع و يستأنس لا ان يمتنع و يستوحش.

دمت متألقا أخي الحبيب

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع زياد كامل السامرائي
ودّاً ودّا

تعليقك أخي الحبيب زياد نقدٌ مكثف يقول الكثير في سطور قليلة .
اخترت البوم بعد مشاهدة فيديوهات عديدة عن هذا الطائر الفريد
ولا أخفي إعجابي بطيرانه الصامت ليلاً وحركة رأسه , إضافةً
الى كونه طيراً ليلياً وقبل هذا وذاك غموضه مقارنة بالجوارح
الأخرى بوصفه انعزالياً يسهر الليل ويستكن في النهار .
البوم رمز يتسع للكثير من الإيحاءآت ثم انه رمز غير مستنفد
كالصقر أو النسر أو الحمامة .
أمّا مصطلح الشعرية فهو بئر القصيدة التي تستقي منها الصور
والمجاز والأخيلة ماءها , فلا قصيدة إذا جف فيها ماء الشعرية .
وتبقى هذه القصيدة محاولة منشغلة بميم الجميل وليس بميم الكامل
فلا كمال في الفن , الفن طريق وليس وصولاً وغاية نهائية .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب زياد , دمت مبدعاً .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

يا جمالاَ والجميـــــــلُ
حرفهُ دومــا جميـــــلُ

أنتَ في الشعرِشهـــابٌ
ما لــهُ فينا مثيـــــــــلُ

هذهِ البصرةُ تاهــــتْ
بكَ زهوا والنخيـــــلُ

مع خالص الود للشاعر المميز جمال مصطفى

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر العذوبة والسهل الممتنع جميل حسين الساعدي
ودّاً ودّا

ما أعذب شعرك أخي جميل , لا استطيع مجاراتك في سهلك الممتنع .
شكراً من القلب على تعليقك الشعري والشاعري أخي جميل ,
سأحتفظ بابياتك كذكرى عزيزة .
دمت في عذوبة شعرية متدفقة ,
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5132 المصادف: 2020-09-23 04:30:31