 نصوص أدبية

بكاء

عبد الامير العباديلا ادريَ لِمَ تطاطأُ النسوانُ

روؤسهنَ، كالاغصانِ المحملةِ

بالثمرِ المرِّ

 

ولا ادريِ ماالسرَ لمنْ احبُ

من النساءِ في بلادي

انْ يكونَ لبكاؤهنَ عطراً

 

ولا ادريَ اي امطارٍ

تنزلُ من هذهِ العيونِ

اتلقفها كي تنموَ على قلبي

اجملُ الشتلاتِ

 

انَّ قبلاتِ النساءِ في بلادي

يحملنَ نبضاً ملائكياً

يفكُ طلاسمَ الصمتِ

يفكُ شفراتِ ضيمنا المؤبدِ

 

لم افكرْ يوماً انْ اكتبَ عن امرأةٍ

واحدةٍ

فكلُ نساءِ وطني في كتاباتي

 

لقدْ رأيتُ رغواتِ البكاءِ

تنسابُ الى الجلابيبِ

كأن جلاداً او صعلوكاً

يرفعُ سياطاً من النارِ

موقعاً عقداً مع ابليس

لوأدِ جمالِ اللهِ في زنزاناتِ الكفرِ

 

رائعةٌ هي ام انتَ احترتَ

لأني احببتها وأحببتكَ قبلها

قالتْ قصائدي قف!

اعرفُ انكَ نسجتَ بنولِ وجدكَ

لي من الخمرِ مالم تنسجهُ

طوالَ عمركَ، ثم تجلدَ صبركَ

وصار َحبي في الكونِ كلَّ سركَ

 

انا لا اعرفُ المستقرَ، عشقتُ

كلَّ نساءِ القصصِ،

تنقلتُ بينَ المساءاتِ والصباحاتِ

اردتُ انْ تهدأَ طباعي

اقتربتُ اجمعُ لي حطبَ الدنيا

لاشعلَ لي ناراً مجوسيةً اتدفئُ

قربها، مع كلِّ العشيقاتِ

صرخنَ، احداهما قالتْ

عادَ ابليسُ يطوعُ الغرامَ

اغواني، قطعتُ شرايينَ رفضي

ناديتُ اللهَ، اغفرْ لي

لقدْ تهتُ في غاباتِ عشقهِ

***

عبدالامير العبادي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
تساؤل مشروع في منصات الفكرة التعبيرية والفكرية في مسألة الحزن والبكاء عند امهاتنا النقيات بطهارة الحنان والشوق والعواطف , هذه المسألة العويصة تتعدى حدود الشعر ومنطلقاته , الى السايكولوجية الاجتماعية في البكاء والحزن العراقي . كأن العراقي عندما يولد , يولد معه الحزن والبكاء ويرضع من حليبهما . فحتى في مهد الطفولة , تكون تنويمة الطفل العراقي بالترنم الحزين للام ( دللول يا الولد يا ابني / دللول عدوك عليل وساكن الجول / يمه انا من اقول يمه يموت قلبي والله يمه ) لذلك امهاتنا في عواطفها الحنونة . ليس لها مجالاً لازاحة تراكم الحزن والقهر والمعاناة , إلا بالبكاء والنحيب . فكيف والعراق يمر في حالة مزرية من المعاناة والقهر . فكيف والعراق يخطف الشباب في عمر الزهور الربيعية , في الخطف والاغتيال والقتل بدم بارد من المليشيات المسلحة الاجرامية , التي تربت وتعلمت على البطش الدموي , واصبح القتل مسألة عادية جداً . من هؤلاء القتلة الوحشيين ,
انَّ قبلاتِ النساءِ في بلادي

يحملنَ نبضاً ملائكياً

يفكُ طلاسمَ الصمتِ

يفكُ شفراتِ ضيمنا المؤبدِ



لم افكرْ يوماً انْ اكتبَ عن امرأةٍ

واحدةٍ

فكلُ نساءِ وطني في كتاباتي
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

اه صديقي الاستاذ جمعة
كم تستغرنتا الاهات والانيين تلكم مشتركات ما اردناها ولك

محبتي الدائمة لك ولفيض وجدانك

عبدالامير العبادي
This comment was minimized by the moderator on the site

لم افكرْ يوماً انْ اكتبَ عن امرأةٍ
واحدةٍ
فكلُ نساءِ وطني في كتاباتي
-------
رائع جداً
نعم جميعهن يستحقن الكتابة
لعمرك الفرح أستاذ عبد الأمير
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحايا معطرة لحرفكم الرائع استاذ عبد الامير العبادي وورد التقدير
لقدْ رأيتُ رغواتِ البكاءِ
تنسابُ الى الجلابيبِ
كأن جلاداً او صعلوكاً
يرفعُ سياطاً من النارِ
موقعاً عقداً مع ابليس
لوأدِ جمالِ اللهِ في زنزاناتِ الكفرِ
بجمال التعبير ورهافة الحس يفيض مداد الوجدان عرفانا واحتراما لنصف الوجود ومكملة التكوين وكهف الاهات والحنين تحمل اوزارا من المن ولا تشكو هي أنة الفطرة وسر الله في خلقه تستحق اسمى العناوين وان نكرت لها في العلن عند بعض ففي الكتمان قلب ونبض ...
ودمت بالف خير نقرأ لك المزيد

إنعام كمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

الفاضلة ذكرى لعيبي مع الود
مرورك اخجل تواضعي دمت بسلام
اتمنى التواصل مع كل التقدير

عبدالامير العبادي
This comment was minimized by the moderator on the site

الفاضلة انعام كمونة خالص احترامي
هذا المرور جعلني ازدان بسحر اطراءك
اتمنى التواصل على لغة السلام

عبدالامير العبادي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الأستاذ عبد الأمير العبادي المحترم:
تحياتي القلبية ، وصبحكم الله بالخير والصحة والعافية وبالحس المرهف والمشاعر الجياشة التي تنثر علينا مثل هذا الشعر الجميل الذي يعبر حقّاً عن مشاعر صادقة!
عزيزي استاذ عبد الأمير ان ما تساءلت عنه في هذا المقطع من نصك الشعري الجميل والمعبر :

ولا ادريَ اي امطارٍ
تنزلُ من هذهِ العيونِ
اتلقفها كي تنموَ على قلبي
اجملُ الشتلاتِ

فاسمح لي ان أجيب عن تساؤلك ، وهو لو لا دموع امك ودموع امي ودموع كل شاعر عراقي ، لما تميّز هذا الأحساس الصادق والمعبر عن عمق القيمة الأنسانية الحقة في ما يبدعة ..
فتحية لك اخي على ما تبدعة قريحتك الشعرية الخلاقة
محبتي وفائق احترامي
أخوك:ابراهيم

الدكتور ابراهيم الخزعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي وخالص امتناني لمرورك اخي د ابراهيم
نعم لدينا مشتركات في الرؤية الانسانية لانسيابية البكاء جعله لك بكاء فرح دمت بسلام

عبدالامير العبادي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5133 المصادف: 2020-09-24 04:17:04