ريكان ابراهيمأوَدُّ أنْ أُخبرَكمْ عن مهنتي الجديدةْ

وقد تكونُ مهنتي الأخيرةْ

ليسَ لأنّي رَجلٌ تاريخهُ

يَهمُّكمْ

أو عبقريٌّ انجبتْهُ امُّكمْ

لكنما لأنّني مررتُ قبلَ أنْ أكونَ

هاهنا بكلِّ ما علَّمني

سُوءَ السلوكِ وأضطرابَ صَفحةَ

الضميرْ

فذاتَ يومٍ كنتُ شاعراً

وكنتُ أمدحُ السلطانَ والرئيسَ

والأميرْ

اشتغلتُ عندَهم مجموعةً من السنينْ

أقصُّ شَعْرَ ظُلمِهمْ بما استطعتُ من

نفاقْ

أُجمِّلُ القبيحَ من فِعالِهمْ

ليُغْدِقوا عليَّ من أموالهمْ

فعشتُ في بلاطهم حتى نسيتُ انَّني

مُرتزقٌ أجيرْ

لكنّني في لحظةٍ صحوتُ من

إغفاءة الوقارِ والكرامهْ

وثارَ شيءٌ فيًَّ من مشاعرِ

الندمْ

**

نظرتُ يُمنةً ويُسْرةً

قعدتُ فوق تَلّةٍ من أسفي

ومن غدير غيمتي زمزمتُ ذيل

معطفي...

سألتُ نفسي مَنْ أكونُ؟

هل أنا الذي أراه في مرآةِ

أحرُفي؟

قّشّرتُ عقلي كي أُزيلَ دُرّتي

عن صدَفي

رسمتُ فوق جبهتي سيماء

قلبٍ خاشعٍ مُرتجفِِ

كيفَ الخلاصُ من عذاب توبتي؟

يا رحمة اللهِ التي وسَعِْتِ كل رَحْمةِ

تصالحي معي على أختيار مهنةٍ

تَسودُّ منها شيبتي

وجاءَ صوتٌ هادرْ  من أينَ؟ لا أدري

يُجيبُ صيحتي:

مِهنتُك الجديدةُ الأخيرة

ياشاعِرَ الأميرِ والأميرةْ

أنْ تستقِلَّ مَقْعداً في شرفةِ

الغيابْ

وتستعيرَ من حياتِكَ العَزْباءِ

بابْ

تَسدُّهُ في وجهِ كُلِّ رغْبةٍ

في الأكلِ والشرابْ

وتكتفي كما أكتفي بمغزلٍ وضَرْع معزى

سَيّدُ اللاعُنْفِ في البنجابْ

****

إذنْ هو الفراغْ

وإنّهُ اللاشيءُ والبياضْ

ومهنتي التي وقفتُ عندها

تُخبرُكم..... أنيّ بدأتُ حالماً

ثم آنتهيتُ نادماً

ففي بروج عزلتي القاحلةِ الشمطاءْ

أعدو بكلِّ قوتي

لكنْ.... الى الوراءْ

؟

***

د. ريكان ابراهيم

 

وليد العرفي حُضورُكِ عنقودُ شوقٍ مُعطَّرْ   

               ولهفةُ غيمٍ على الكونِ أمطَرْ

ليشرقَ وجهُكِ لونَ ضياءٍ  

                    ونجماً يشعُّ بشمسٍ تزنَّرْ  

وأنتِ القصيدةُ جُسّدْتِ أنثى  

                   فجلّ المُصوّرُ لمّا تصوَّرْ

فضاءُ العيونِ حكاياتُ فتحٍ   

                  فسبحانَ مَنْ قادَ فيها وكبَّرْ

مرايا عيونِكِ برقُ انعكاسٍ    

                بموشورها  ألفُ رعدٍ تكسَّرْ

برفَّةِ رمشٍ تراءتْ بومضٍ  

                لتظهرَ ما القلبُ أخفى وستَّرْ

وقالتْ معانٍ بغيرِ كلامٍ   

              وخيرُ الكلام ِإذا الصّمتُ عَبَّرْ

 لتعلن  بالحبِّ أنّي الوليدُ  

                  وتقرىء قلبيَ سورةَ كوثرْ

بعينيكِ أفقٌ لتحليقِ فكري

                  وكمْ رفَّ قلبي بأفقٍ وطيَّرْ

وكمْ حيّرتْني الأنوثةُ شكلاً 

              بمرسمِ حرفٍ لو الحسُّ يظهَرْ

 ليرسمَ حرفيَ شكلاً فريداً   

            ومعنى به الصمتُ سرّ وأجهَرْ

فجلَّتْ قوافٍ بعينيكِ مرَّتْ    

                    مراودَ كحلٍ تخطّ وتحبَرْ

فعيناكِ حلمٌ تراءى بصحوٍ      

                 وأخفقَ مَنْ سرّ عينيكِ فسَّرْ

فسبحانَ عينيكِ تمسحُ إرثي   

              وتمحوَ تاريخَ عمري المزوَّرْ

وسبحانَ عينيكِ تبرقُ فصلاً      

            وترعدُ فصلاً به الصّحوُ أمطَرْ

فأنتِ الجمالُ خيالاً وأنتِ     

                حضارةُ عصرٍ لمَنْ يتحضَّرْ

وتاريخُ ماءٍ بجدولِ روحي   

            فأخصبَ جذري وغصني أثمَرْ

 فسبحانَ أنثاكِ تبدعُ حالاً  

                   وتغسلُ  قلبي بماءٍ مُطهَّرْ

 تجدَّدْتِ كلَّ نهارٍ فأنتِ  

                بعكسِ الوقائعِ تمسينَ أنضَرْ

وكلُّ الوجودِ سوى أنتِ والحز

               نِ يأتي كبيراً ومنْ ثمَّ يصغَرْ

فسبحانَ أنثى تولِّدُ أنثى

                   وتُشْكِل دنيا بخصرٍ مزنَّرْ

بأنثاكِ ألفُ مدارٍ يدورُ 

                  فتُخفى نجومٌ وأقمارُ تظهَرْ

خليَةُ نحلٍ شفاهُكِ أنثى     

                    فعُليا بشهدٍ وسُفلى بعنبَرْ

فخلّي شفاهَكِ دنَّ امتلاءٍ  

                وصّبي نبيذَ اشتياقي لأسكَرْ

فلفظُكِ إيقاعُ بحرٍ سريعٍ      

                 وكمْ بمعانيهِ فكريَ أبحَرْ؟!

وأنفُكِ منقارُ طيرِ الحبارى  

                إذا خشيَ القنصَ لمَّ وأضمَرْ

وفي الخصلات مشاتلُ وردٍ 

                       وبيدرُ قمحٍ تلوَّنَ أشقَرْ

وخداّكِ درّاقتانِ امتزاجاً 

                   فأصفرُ لونٍ يخالطُ أحمَرْ

وعنقٌ تمدَّدَ بالشَّوقِ لحناً   

                 فموسقَ بالقبلةِ البكرِ منحَرْ

وشفَّ شعاعاً ورقَّ مياهاً    

              وأبدى الأنوثةَ في خيرِ مَظْهَرْ

ونهدانِ في الصَّدرِ كنزا شموخٍ   

              ومن خلفِ ثوبٍ تخفّى وأسفَرْ

وبطنكِ ألفُ مدارِ استواءٍ   

             وما كنْتُ بالسَّهلِ أمشي وأعثَرْ

تضاريسُ أنثاكِ تُغري براقي

             وموجُكِ أغرى شراعي فأبحَرْ

وما كنْتُ أعرفٌ غوصاً ولكنْ 

                   أيمِّمُ شطَّكِ رملي المُبعثَرْ

ولسْتُ بحبّكِ أملكُ أمري    

                  فأنتِ قرارُ القضاءِ المُقدَّرْ

وما المرءُ إلاّ رهينَ قضاءٍ 

                       تقرَّرَ فيهِ وليسَ مُخيَّرْ

وأحلى قضاءٍ عرفتُكِ أنثى    

                   ومنْ كلِّ أنثى لقيتُكِ أخيَرْ

فأنتِ الأنوثةُ سرّاً تبدَّى  

                وإنّي المحبُّ لكشفِ المُستَّرْ

لأوغلَ أقبسُ منكِ اشتهائي

                  لأُحرقَ فيك حنيناً وأُصْهَرْ

فخلّي المشاعرَ نشوى بقربٍ 

                 فما يبعدُ الشوقُ إلّا ليحضَرْ

وأنتِ حضورُ الحياةِ بنبضي

                وأنتِ دمائي التي ليسَ تخثَرْ

وأنتِ الأنوثةُ معنى وشكلاً

               فجلَّ الذي أبدعَ الحبَّ منظَرْ!

فإذْ ياسميني تُعيدُ شبابي

              بخمسينَ عاماً بها العمرُ غيَّرْ 

فقلبي يصومُ بحبّي الّليالي

            وما غيرُ حبّكِ في الصبحِ أفطَرْ

ووحدَكِ أنثى القوافي بشعري

                وكلُّ السَّوابقِ بالحرفِ تُنْثَرْ

ووحدَكِ أنثى عناقيد حبلى  

            وهلْ ينضجُ الكرمُ إلّا ليُعصَرْ؟!

ووحديَ أعصرُ فيكِ المخبَّى 

                     لأملأ دنّي بطيبٍ مكوثَرْ

وأنْهِلُ قلبي الجرارَ ارتشافاً

                وقلبي اليتيمُ فكيف سيقهَرْ؟!

وإني سألقاكِ أنثايَ فرْحي

              وكنتُ المريدُ الذي ليس يُنهَرْ

أعدْتِ إلى غربةِ الروحِ مأوى

              ولي موطنٌ صرْتُ فيهِ مُهجَّرْ

لأعلنَ فيكِ انتمائي فأنتِ

                 هويّةُ نفسي وعيشي المقدَّرْ

فحبُّكِ مدُّ الفضاءِ وحرفي 

                     أمامَ جمالِكِ لا بدَّ يحسَرْ

لأنّكِ أنثى تجيءُ القوافي 

                  جوارٍ تحاولُ وصفاً لتفخَرْ

فأنتِ الجمالُ الذي ليسَ يُدرى

              وسرُّ الشّعورِ الذي لا يُصوَّرْ!

               ***

شعر د. وليد العرفي

 

 

امان السيد إلى مفيد، فيدو حفيديَ الجميل


ذاك اليوم سيأتي

يا أميري الوسيم.

نجالس فيه البحر،

وجدّتنا اللاذقية.

من زرقة عينيك

أرى التساؤلات تهطل

نَدفَ غيمات  في البحر

الذي سيكشف لك كل الأسرار.

أعرف،

 ستسبقني إلى الصلاة

يا صغيري

للذين عبروا خِفافًا

لتستمر لك الحياة.

**

 

ماذا تخزّن يا طفل  في الذاكرة

عندما ينفسح البياض؟

سينفسح البياض يوما.

ثقْ أني هناك سأتحول تلميذا

يتهجّى الحروف في راحتيك.

 

في مكان ما

قفز أطفال فوق الطفولة،

في سورية.

 

أيها الوطن:

كيف يداك تستطيعان

أن تغسلا وجهك كل صباح

وأبناؤك صاروا أوراق حَور في المسافات؟

ما عدتُ أعشق

اُعذروني إن

خلتْ وسائدُكم من حريري.

*

بالأزرق يبدأ الموتُ

في قهوة الضياء،

ومن الأبيض تندلعُ الحياة،

من بين أنامل الأطفال

في درعا.

طعمُ الشرفات مختلفٌ

في عبق المارين بحذر إلى الشّغب اليومي

. يرتدي الحبّ غلالاتٍ، عِناقا، قُبلا

 

الموتُ الاعتيادي

يبدأ أزرقَ

يطوفُ رماديا،

ورويدا رويدا يتحوّلُ

إلى شجر بنفسج.

هناك من قال:

إنّ الكبرياءَ تتّشحُ بالبنفسج.

*

أسمعُ حطام الزجاج حولي

سلخوا وجهكَ المستعارَ

وأنت لا تدري.

أَعِرْ جسدَك جلدَ الثعبانِ القاتلِ

أريدُ أن أستلذَّ

بطعم حقيقتك.

الوحشُ المتجمّلُ

بسَحنة إنسان

يلدُ ثعابينَ

تغرِزُ أنيابَها

في خاصرةِ الوطن

حبًّا، وخيانات.

***

أمان السيد

 

 

رند الربيعيالأنهارُ إناثٌ

عشقَها الربُّ

فصيرها أثداءً تدرُّ الحبَّ

أبناءَ

حين تتعالى أصواتُ

حرائقِ روحٍ تذوي كهمهمات

غيمٌ متسللٌ

في سماءِ الرغبةِ

تتماثلُ أناشيدُ أيماءاتِ الدهشة ِ

مسافةُ نصٍّ هرم ٍ

لتنكسر أضلاعُه مخمورةً

في جسدِ فضاءُ الضبابِ

وسخونة الأبوابِ المنصهرة

تحت أقدامِهنَّ

وهنَّ يتمرنَّ على رقصةٍ

تشتعلُ الأرضُ

بتراتيلِ صوتك المقدس

على سواحلِ عتمةُ الافقِ

وطيشُ الجنائزِ

موسيقى لا تكفي

لغلقِ الأزرارَ...

في حادثِ ولادتهنّ.

ألأنهارُ

شاهدةٌ تجيدُ

إلتقاطُ أحلام الملائكة.

***

رند الربيعي

 

 

سمرقند الجابريمن عُروقِ الخوفِ

وكلِّ رئةٍ مدهوسةٍ

وكلِّ صمتٍ أغارَ علينا ليلا

واستحلَّ مساحةَ الصّراخ.

قلتُ للأخوةِ في غرفةِ الأرشيفِ:

 ستموتون انتظارا

والسأمُ اشترى كلَّ فكرةٍ للتّمردِ مُقابلَ راتبٍ شهريٍّ  يقتطعونَ منه القَرْضَ ومخصصاتٍ ضريبيةً ،

لحياةٍ لن تعيشوها جيدا ..

وحسْبَ التوقيتِ الصيفيّ

الكلُّ سيسهرُ مع الشتيمةِ

ويصحو متورمَ العينينِ

اعترفُ بأني لم أنجُ جيدا

ولكني.. .......حاولتُ.

***

سمرقند الجابري_بغداد

 

ابراهيم الخزعليالليلُ يَمْحُوهُ دَمُكْ

قَلّبْتَ وجْهَكَ في

 مرايا الروح

وجَمَعتَ كل ملامحك

لكي تراك مُخَضّباً

وحروف نبضك

تَرسُمك

فتناثرت..

صوب المنايا

كواكب

 والحروف النازفات

في الوغى

ويوم الطف يومك

 إذ إشرأب من

 عمق الرّزايا عالياً

صدى توهج أنجمك

يا جرحك النازف

كم..

أنت توضأت به

في زمن

خافت عروش البغي

آيات الهدى

والنازلات الماحقات

  وصارمك؟

لكنّكَ

قد كنت تعلم

  لا يفر

مَنْ معك

وذا الدعي ابن الدعي

يخاصمك

فمشيت في الدرب الطويل

 ثائراً

ومعلناً ملء فمك:

" لا والله لا أعْطِيكم بِيَدِي إعْطاءِ الذَّليلِ؛ وَلاَ أُقِرُّ لَكُمْ إقْرارَ العَبيدِ "

كنت حقّاً سيدي ..  

لا ترهب الموت الذي

يفضي الى نور العدالة مُبْتغاكَ

 ومغنمك

فمن ذا الذي

غير الأله

 معلمك

وصدقت أنّك لا تحيد

لأنَّ صدقك يعصمك

فحملت أقدس ما ملكت

وآيات ربك

فَسَّرَها دَمُكْ

فَتَلَقَّفَتْ

  سدم الضلالة

أنجمك

تبّا لِجَيشٍ مُبْتغاهُ دراهم

 لِيُشتّتَك

ويكسرك

 ويَد السماءِ تُلَمْلِمُكْ

فترى وجوه الراحلين

الى الخلود

مضيئة  أنوارها

 تشعشع في خيالك

فتمازجت

حرّى الدموع

في الخيام

وسموّ نَفْسِكَ يَكْتمك

نزفت جراحك كربلاء

وأنت الجريح

إذ..

 بكت السماء

 وقلب أمك

فلها مددت

شغاف قلب مترع

ففاض طوفان الشجون 

ليهدمك

وعرفت من طعم المنايا

أنّ حرفك صِنْوكَ

فمحال صنوك يلجمك

وأيقنت أن  جرحك

خطوتك

فَقَبّل خطوتك

 دمك

ومسحت أدران النفوس

فَلَرُبّما

 تَصْحو ضمائر

 تظلمك

لم يبق حولك

من أحد

إلّاك

والله معك

وكنت كالليث الرهيص

وكان صبرك قوتك

وآيات نبضك

يتلوها فمك

فخبطتَّ

 أعناق الرجال

لاشئ يضعف خطوتك

أو يوهمك

رغم السهام من البغاة

فنور وجهك

عانقه دمك

وما شككت

وما يئست

لأن دربك

توأمك

ولطالما..

أمعنت في

غدر الزمان

وأشباه الرجال

فدم الضحايا

 يؤلمك

فألقت نوائبها الدهور

فعسى تنال

 مبتغاها

وترغمك

وليس ثمة من وجوه

في الحشود

 لك تنتمي

او تواسي ألمك

فبقيت..

 وحدك لا سواك

 وظلّ أمسك

 مثل يومك هارباً

 منك إليك

فكأنّه بك يحتمي

ولربما..

خوفاً من الآتي عليك

ومن الذي

لا يفهمك

لكنه..

لما رآك شاهقا

مثل الجبال

وحروفك

 تقرأ أنجمك

حينها

بانت على وجه السماء

علائم

الليل يمحوه دمك

فجمعت كل حروفك

وجعلت جرحك

حكمتك

ليكون في الصبح القريب

قاب قوسين مشرقا

حلم اليتامى

حلمك

***

الدكتور ابراهيم الخزعلي

30/8/2020

 

 

عبد الله الفيفيأبو الطَّـيِّب في لياليه!

.. (محاكمةٌ أُولَى)


- «أَعِيْدُوا صَباحِيْ فَهْوَ عِندَ الكَواعِبِ

             ورُدُّوا رُقـادِيْ فَهْوَ لـَحْـظُ الحَبائِبِ»

... ... ... ... ... ... ... ... ...

                      ... ... ... ... ... ... ... ... ...

- إِذا لَـمْ تُعِدْ أَنْتَ الصَّباحَ، فلا تَسَلْ

            صَباحًا، ولا لَيْلًا، وما عُدْتَ صاحِبِي 

أَ فِـيْ كُلِّ هَمٍّ تَبْـتَغِـيْ النَّاسَ أَعْبُدًا؟

               فلا رَقَدَتْ عَيْنٌ عَلَتْ قَوْسَ حاجِبِ!

ومِنْ  سَـفَـهِ  الأَيـَّامِ  رُؤْيَــةُ  شـاعِــرٍ

         يُـرَجِّـيْ رُقـادًا مِنْ لِـحـاظِ «الحُباحِبِ»!

              *  *  *

- «فَـإِنَّ  نَهــارِيْ  لَـيْلَـةٌ  مُدْلـَهِـمَّـةٌ    

             على مُقْلَـةٍ  مِنْ بَعْدِكُمْ في غَـياهِـبِ»

... ... ... ... ... ... ... ... ...

                      ... ... ... ... ... ... ... ... ...

- وأَيَّ نَهارٍ يَشْتَهِيْ الفَجْرُ؟ والضُّحَى

               رَهِـيْنُ غَـرامٍ  كـاذِبٍ وابْنِ كاذِبِ!

فلا الحُـبُّ حُـبٌّ حِيْنَ يَمْـتاحُ بِـئْـرَهُ

           ولا الشِّعْـرُ شِعْـرٌ في سَماءِ المـَـواهِبِ

سَقَـامٌ، أَدارَ المـَـوْتَ بِالرَّاحِ أَمْـسُـهُ،

             يَصُـوْمُ  اجْـتِرارًا بـارِدًا  للتَّـجارِبِ!

              *  *  *

- «بَعِـيْـدَةِ  ما  بَـيْنَ الجُـفُـوْنِ  كَأَنـَّما     

                 عَقَدْتُمْ أَعالِـيْ كُلِّ هُدْبٍ بِحاجِبِ»

... ... ... ... ... ... ... ... ...

                      ... ... ... ... ... ... ... ... ...

- لَعَلَّكَ  شاغَبْتَ الثَّـرِيْـدَ  بِجَـفْـنَـةٍ

              فأَمْسَتْ جُفُـوْنًا  في جُفُوْنِ الغَياهِبِ!

ولَـوْ أَنَّ  مـا بَـيْنَ  الجُـفُـوْنِ  لِـهِـمَّـةٍ

            لَـما ضـاعَ رَبْعٌ في ضِيـاعِ الأَعـارِبِ

ولكِنْ سَهِـرْنـا مُـنْـذُ أَنْ نـامَ جَـدُّنـا

          لِلا شَيْءَ، في لا شَيْءَ، مِنْ جِدِّ لاعِبِ!

               *  *  *

- «وأَحْـسَبُ أَنِّيْ لَوْ هَوِيْتُ فِـراقَكُمْ

               لَفارَقْـتُـهُ والدَّهْـرُ أَخْـبَثُ صاحِبِ»

... ... ... ... ... ... ... ... ...

                      ... ... ... ... ... ... ... ... ...

- وما الدَّهْرُ إِلَّا شَمْعَةٌ ، ثُمَّ تَـنْـطَفِـي،

              إِذا ما انْطَـفَتْ، لا دَمْعَ فِـيْـها لِعاتِبِ

فأَخْـيِبْ بِمَنْ لامَ الزَّمانَ، ولَـمْ يَقُـمْ

             لَهُ الدَّهْرُ خِلًّا في اجْـتِراحِ السَّحائِبِ!

               *  *  *

- «فَيا لَـيْتَ ما بَيْنِـيْ وبَيْنَ أَحِـبَّـتِـيْ      

             مِنَ البُعْدِ ما بَيْنِـيْ وبَيْنَ الـمَصائِبِ»!

... ... ... ... ... ... ... ... ...

                      ... ... ... ... ... ... ... ... ...

- ويا لَـيْتَ ما بَيْنِـيْ وبَـيْنَ مَصائِـبِيْ

             مِنَ الحُـبِّ ما بَيْنِـيْ وبَـيْنَ الحَـبائِبِ!

مُصابُ الفَتَى ما صابَ مِنْ ثَـدْيِ أُمِّهِ

             مِنَ الظُّلْمِ والإِظْلامِ لا في الـمَصاعِبِ

ومَنْ لَـمْ يَكُنْ في قَـلْبِـهِ  غَـيْـرُ قَـلْبِـهِ

                 فلَيْسَ خَلِـيْـقًا بِافْـتِـراعِ الـمَـناقِبِ!

             *  *  *

- «أَراكِ ظَنَنْتِ السِّلْكَ جِسْمِيْ فَعُقْتِـهِ

               عَلَـيْكِ بِـدُرٍّ عَنْ  لِـقـاءِ  الـتَّرائِـبِ»

... ... ... ... ... ... ... ... ...

                      ... ... ... ... ... ... ... ... ...

فيا لَلْخَيالِ «السِّلْكِ» ، عُقْتَ بَـيانَـهُ،

             ولا دُرَّ  فـي  دُرٍّ  بِـعِـقْـدِ  التَّـلاعُبِ!

إِذا شِئْتَ أَنْ تَرْقَـى  لِـتَـفْتَحَ كَوْكَـبًا،

            فعِشْ نـارَ عِشْقٍ في عُيُوْنِ الكَواكِبِ!

           *  *  *

- «ولَوْ قَـلَـمٌ  أُلْـقِـيْتُ في شَقِّ رَأْسِهِ

             مِنَ السُّقْمِ ما غَـيَّرتُ مِنْ خَطِّ كاتِبِ» 

... ... ... ... ... ... ... ... ...

                      ... ... ... ... ... ... ... ... ...

- أَلا إِنَّ سُقْمَ الشِّعْـرِ  أَنْـبَى بِشاعِـرٍ

               مِنَ السُّقْمِ في جِسْمٍ جَسِيْمِ الخـَرائِبِ

ومـاذا تَـبَـقَّـى مِنْـكَ  لِلظَّـبْـيَـةِ الَّتي

          تُنَاصِيْ الفَتَى الضِّرْغامَ طِبَّ النَّوائبِ؟!

             *  *  *

- «تُخَـوِّفُـنِـيْ  دُوْنَ الَّذِي أَمَـرَتْ بِـهِ     

              ولَـمْ  تَـدْرِ أَنَّ العارَ شَـرُّ العَواقِـبِ»

... ... ... ... ... ... ... ... ...

                      ... ... ... ... ... ... ... ... ...

- بَلَى.. بَلْ دَرَتْ «أَنَّ الثَّواءَ هُوَ التَّوَى»؛

            أَما كُنْتَ في شَقٍّ.. حُضُوْرًا كَغائِبِ؟!

فـلا  لَـوْمَ  إِلَّا  فـي اصْطِغـارِكَ  أَوَّلًا

               ولا كَأْسَ إِلَّا ما سَكَـبْتَ لِـشارِبِ!

               *  *  *

- «ولا بُـدَّ مِنْ يَـوْمٍ أَغَـرَّ مُـحَـجَّـلٍ    

               يَطُوْلُ اسْتِـماعِـيْ  بَعْدَهُ  لِلـنَّوادِبِ»

... ... ... ... ... ... ... ... ...

                      ... ... ... ... ... ... ... ... ...

- أَجَلْ، ذاكَ يَوْمٌ في انْتِظارِكَ، حافِيًا؛

             ولا كَرْمَ يُجْـنَـى مِنْ عُـيُوْنِ الثَّعالِبِ!

          *  *  *

- «يَهُـوْنُ على مِـثْلِـيْ إِذا رامَ حاجَـةً

             وُقُـوْعُ العَوالِـيْ دُوْنَها والقـَواضِبِ»

... ... ... ... ... ... ... ... ...

                      ... ... ... ... ... ... ... ... ...

- كَذا أَنـْتَ، فاخْلَعْ ذا القِناعَ مِنَ الغَبَا،

               لَكَمْ تَـغْـدِرُ الحَـيَّاتُ  لَيْـلًا بحاطِبِ!

وكُنْ أَنـْتَ، لا ما صاغَتِ البِيْدُ والقُرَى،

                تَعُدْ مَعْـدِنَ الإِبْداعِ عِدَّ الـمَذاهِـبِ!

إِذا الشِّعْـرُ لم يَسْقِيْكَ وَجْهَكَ دِيْمَـةً،

              فلا كانَ ، أو دَرَّتْ نُـهُوْدُ السَّواكِبِ!

              ***

أ. د. عبدالله بن أحمد الفَيفي

 

 

قصي الشيخ عسكرقصص قصيرة جدا

فرعون

أبو العبد لايجيد أي شغل، ولايفهم أية صنعه حتى أنه رفض عرض  أهل في أن ينضم إلى إحدى المنظمات في بيروت حارسا أو فراشا ليوفر على الأقل قوت يومه فرفض،وحين تم حصار المقامة وأرسلت بعدئذٍ الدول العظمى بوارجها وأساطيلها لإجلاء المقاتلين عن لبنان إلى بلدان أخرى وجد أبو العبد نفسه يقف نهاية أحد الطوابير التي كان أفرادها يصعدون إحدى البوارج وإذ جاء دوره وقبل أن يباشر بالصعود التفت فجأة نحو حاملة طائرات ولم يكن يعلم أهي أمريكية أم روسية ..رسم علامة النصر وتمتم : سوف يأتي يوم أعاملكم فيه عمل فرعون!

**

العنيد

آخر ما يروى من حكايات عن عناده الذي جبل عليه والذي لم تشذبه الأيام أنه اشترى كلبة ظنها كلبا فسكت الآخرون عنه  إلى اليوم المعهود حتى إذا حل وقت السفاد وتبعتها كلاب المحلة فرآى بأم عينيه ما تفعله بها استل مسدسه من جيبه غاضبا وصرخ وهو يصوب المسدس نحو رأس الكلب المزعوم: مت أيها الكلب العار!

**

لقاء عابر

تدفعني رغبة أليفة للابتسام بوجه أيِّ شرقي أقابله.

 ذات يوم في محطة " سفينة مولن " رد عامل التنظيف على ابتسامتي بوجه بشوش ثم توجه  إلي وقال:

قبل نصف ساعة كنت أنظف مكتب المحطة فجاءت سيدة وسلمت الإدارة مائة كرونة وجدتها على الرصيف بإمكانك أن تذهب الآن إلى المدير وتدعيها فنتقاسمها نحن الإثنين.

**

أسلحة

كان يكره جميع الاسلحة والآلات الجارحه ..بغضه  الشديد لها جعله يعرض عن لمسها فضلا عن هجره لسكين المطبخ التي تعد من ضروريات الحياة، وبعد أن مات صدمت الآخرين وصيته التي  خصص فيها جزء ا من ماله  يُصرَفُ على نحت مجسمات صغيرة  لطائرات ومدافع وبوارج وصواريخ ومسدسات  وقنابل وسكاكين ورماح وخناجر  تحيط بقبره!

**

فرهود

لم يفوِّت أيّة فرصة لنهب وسلب اليهود خلال نهاية الأربعينيات من القرن الماضي فيما عُرف بعام فرهود اليهود!

وخلال الحرب العراقية الإيرانية دخل الأهواز والمحمرة فكان يسرق قطعان غنم فرّ  أهلها ثم يأتي يبيعها في مدينة البصرة!

 وعندما احتل العراق الكويت رأيناه يعود ومعه بضاعة مختلفة من أجهزة تلفاز وساعات وأقلام وبعض السراويل والخواتم وأحمر الشفاة...

  في إحدى المؤتمرات الأدبية مطلع القرن الحالي رأيت الثلاثة مدعوين مع كبار المثقفين والأدباء: الجد والابن والحفيد. كنت على المنصة ألقي قصيدتي وأنا مشغول بالتأمل في تلك الوجوه الثلاثة!

**

آخر قبر

امتلأت مقبرة المدينة الوحيدة عدا قبرا واحدا ظلّ ينتظر من يموت في الأيام القادمة ،أمّا الموتى فيما بعد فسوف يُدفنون خارج المدينة عند تخوم الصحراء،كان كلّ واحد منّا في الوقت نفسه يودّ أن يكون وألا يكون أوّل من يموت في الأيام القادمة.

**

الفرّاش والمدير

توقّف فرّاش المدرسة عن تنظيف المكتب لحظات.كان يشير  إلى سروال المدير الذي انتهك عرضه قبل دقائق في البستان القريب وينبهه إلى بقايا تمر عالق في سرواله عند الركبة..

**

الأبله

كان يسرح ببقرة عمي كل يوم.يأتي فجرا فيقودها إلى المرعى ثم يعود بها وقت المغرب،وعندما ماتت البقرة بقيت زوجة عمّي تمنحه وجبات الطعام الثلاث كما لو أنه يعمل،وقد ظلّ على عادته يأتي عند الفجر يشدّ الحبل وراءه ويعود مع الغروب وإذ يذكّره أحدهم بموت البقرة يردّ مستهجنا أنّه  لا يأخذ طعاما دون مقابل.

***

قصي الشيخ عسكر

 

غانم العنازما لـهـذا الـنـوم لا يـرثي لـحـا لـي

              طـالَ لـيـلـي دونـما عــذرٌ بــدا لـي

أمْ تُــراهُ سـاهــيـاً غـيـرَ مـُـبـا لـي؟

             هل تُـرانـي قــد أسـأ تُ الـظـنَ فـيـهِ

مــؤلــمٍ يــمـنـعُــهُ مـِـن اتــصـا لِ

               أو يـكـون قــد أصـيــبَ بالـصـداعِ

بعضُ ما يُـنـسي من الـداءِ العـضالِ

                أم هـوَ قـد شاخ مـثـلـي فـاعــتـراهُ

لا يُــبـالـي بــمـواعــيـدٍ حِــيـا لـي

               فـهـو قـد أصـبـحَ يأ تــيـني نـهـاراً

قـاطعـاً ما كان من احـلـى الـسجـالِ

              وهْــو قـد يـهـربُ مـني في الـليـالي

لا ولا يـأبـى نــداءَ الإمــتــثــالِ

                كان لا يـنـسى مـواعـيـدي بـتـاتــاً

لـيُـريـني بـعـضَ أحــلا م الــدلالِ

            لـو سعـد تُ ضـمّـني تحت الجـناحِ

لأ فــيـقَ نـاسـيـاً مـا قـد جـرى لـي

              أو تـعـبـتُ جـاءَ يـغـشـاني حــنـانـاً

لـيـزيـلَ بـعـضَ نــوبـاتِ السُـعـالِ

               أم مـرضـتُ قـام يـرعـانـي بـرفـقٍ

بـيـنـهــم أهــلٌ يـرومـون الوصـالِ

             فـهْــوَ قــد يـأتـي إلــيّــا بالـضـيـوفِ

رعـبَ فـيّــا فـي كـوابـيـسٍ ثــقـالِ

           وهْـوَ قـد ينسى فـيـدعـو من يـثـيـر ال

زائـري مـا دمـتُ حـيّـاً في الـليـالـي

             هــوَ خِـلّـي مُــذ خـلـقــتُ وسـيـبـقـى

لا أبـالـي إن أصــيــبَ بِالـخَــبــالِ

               وسـأبـقـى شـاكـراً هـذا الـصـديــقَ

               ***

واطـفـورد - ضـواحـي لـنـدن

 

 

احمد الحليتهاجِرُ إليكِ الأشياءُ:

باقات الورد، الزقزقات

كركرات الأطفال

دمعات الفرح

أمكنة اللقاء

حنوّ الأمهات

معزوفة مونامور

لتقدّمَ فروضَ الطاعة

 

محاصَراً بالظلامِ

لا أجِدُ لي منهُ مَهرَباً أو سبيلا

وعدٌ منكِ يلوحُ في أفقي

يشِعُّ كما لو يكونُ قنديلا

 

تتسِعُ المَساحةُ

التي أقِفُ عليها

أو تضيقُ

بحسَبِ ما ينتابُكِ

من أنواء

 

اقترحَ الذئبُ على الثعلبِ

أن يتبادلا رأسَيهما

لبعضِ الوقتِ

فكّر الثعلبُ ثم قال:

لن أفرّطَ برأسمالي الوحيد

لنزوةٍ عابرة

 

في حقيبةِ التلميذِ

قلمُ رصاصٍ

وفي الكاتِمِ رَصاص

الأولُ يحتاجُ

إلى ورقةٍ وأناملْ

والثاني إلى جسَدِ ضحيةٍ

وسَحنةِ قاتلْ

***

أحمد الحلي

 

 

سعد جاسمخائفٌ أَنتَ

ونازفاً كُنْتَ

يا أَيُّها الفراتْ

وشاهداً صرتَ

وحائراً وواقفاً

في الطفِّ والمأساةْ

 كُنْتَ تُمَنّي النَفْسْ

 أَنْ تَمْنَحَ الحُسينْ

حتى ولو قَطْراتْ

من مائِكَ الحزينْ

كي يبقى في الوجودْ

ويعلو بالحقِّ

ويسمو بالخَلْقِ

فيرتقي الانسانْ

والأَرضُ والزمانْ

ونحيا في الحياةْ

بلا يزيداتْ

ولا معاوياتْ

بلا معاركٍ

ولا خياناتْ

بلا مذابحٍ

 بلا بلا طُغاةْ

ولا

لا...لا

لا... لا... لا...ءاتْ

و...لالالالالالالاءاتْ

وكلُّ هذهِ اللاءاتْ

وكلُّ هذهِ الصَيْحاتْ

نُطْلُقُها غاضبةً

نُعْلُنها صاخبةً

عساهُ أَنْ يَسْمَعَنا

ربُّ السماواتْ

***

سعد جاسم

2020-8-26

 

 

عادل صالح الزبيديآتيكاس

ترجمة: عادل صالح الزبيدي


نصوص شعرية

1- حطم قلبي

وستجد نفسك في داخله.

2- نحن مجبولون من كل أولئك الذين بنونا وحطمونا.

 

3- قهرت شياطينها وارتدت ندوبها كجناحين.

 

4- راقب بدقة

السحر الذي يحدث

حين تعطي شخصا

راحة تكفيه

ليكون هو ذاته فحسب.

 

5- اعتقد انها جميلة

الكيفية التي تتألقين فيها

حين تتحدثين

عن الأشياء التي تحبينها.

 

6- آمل أن ابلغَ موتي، متأخرا، عاشقا، وثملا قليلا.

 

7- سماء

مليئة

بالنجوم

وكان

محدقا

بها.

 

8- ليس هناك شيء

أجمل في

العالم الواسع كله

من فتاة

عاشقة

بكل نفس تتنفسه.

 

9- كانت تخاف المرتفعات

لكنها

اشد خوفا بكثير

ان لا تطير أبدا.

 

10-  فوضاها هي التي جعلتها جميلة.

 

11-  كان فيها من الجنون ما يكفي لجعلها مثيرة للاهتمام.

 

12-  يقلقني ان ثمة شيئا محطما في جيلنا،

ثمة الكثير من العيون الحزينة في وجوه سعيدة.

 

13-  أريد ان أكون برفقة شخص يحلم بأن يفعل كل شيء في الحياة ولا شيء في أماسي الآحاد الممطرة.

 

14-  لم تكن تبحث عن فارس، كانت تبحث عن سيف.

 

15-  ما نفع الأجنحة من غير الجرأة على الطيران؟

 

16-  ذلك كان سحرها—

كانت لا تزال تستطيع رؤية

غروب الشمس

حتى في

أحلك الأيام تلك.

 

17-  من

اللحظة

التي رأيتها فيها

عرفت

ان هذه

تستحق

القلب

المحطم.

 

18-  طارد نجومك ايها المغفل، الحياة قصيرة.

 

19-  تمشيط شعر فتاة

خلف إذنها

مرة في اليوم

سيحل من المشاكل

أكثر مما يحل جميع

اختصاصيي العلاج أولئك

والمخدرات.

 

20- سمحت لها بالرحيل

لأنني كنت اعرف ان بمقدورها القيام بالأفضل

والآن وقد رحلت

أتساءل

ان كان عليّ

ان أكون أفضل فحسب.

 

21- الزمن هو كل ما نملك وما لا نملك.

 

22- سأتبعك،

يا حبيبتي،

حتى نهاية جميع أيامنا،

حتى آخر أيام

غدنا.

 

23- لم يكن مظهرها قط

كانت دائما حقيقتها

كنت سأعشقها

وعيناي مغلقتان.

 

 

24- لقد رأيت

اشد لياليك ظلمة

اشد أيامك إشراقا

وأريدك ان تعرفي

إنني سأكون ها هنا

الى الأبد

أعشقك

في الغسق.

 

25- يا له

من عالم

غريب.

نبادل أيامنا

بأشياء.

 

26- أغانينا

تحيا

أطول

من

ممالكنا.

 

27- التفكير فيك سمٌ كثيرا ما اشربه.

 

28- جد شيئا

يجعلك

تنسى

ان تأكل

وتنام

وتشرب

ثم افعلها

حتى تموت

من العطش.

***

 

.......................

آتيكاس: شاعر كندي في أواخر العشرينيات من العمر اشتهر على مواقع التواصل الاجتماعي ويعد أشهر شعراء موقع انستغرام ولا يظهر الا مرتديا قناعا. نشر أول مجموعة شعرية بعنوان (اعشقها جامحا) تتألف من ثلاثة أقسام هي: "اعشق" و "ها" و"جامحا"، وقد اخترنا هذه النصوص من هذه المجموعة بأقسامها الثلاثة.

 

احمد بلحاج اية وارهاملِلذَّرَّاتِ ظِلٌّ

يَكْتُبُ ظِلَّهُ

مِرْآةُ الْكَوْنِ تَشْربُهُ

أَنْفَاساً،

لاَ تَجْمَعْ

بُذُورَ الصَّمْتِ

مَنْ خَطْوٍ

إِذَا مِحْرَاثُ الْيُتْمِ

أْطْفَأَ الْمَعْنَى بِسَعْلَتِهِ.

ضَعْ شَمْعَةَ حُلْمٍ

فِي جَيْبِ رُوحِكَ

فَالْوَقْتُ اسْتَحْلَى

قُمْصَانَ دَمٍ،

وَالْقَوْمُ عَلَى شَفَةِ الْوَهْمِ

أَقَامُواْ صَرْحَ الْبَرْقِ

وَصَرْحَ الصَّعْقِ

وَرصُّواْ

خَلْفَ الْخَوْفِ

صُفُوفَهُمُ،

كُنْ سِدْرَةَ يَأْسٍ

تَمْحُو قِبْلَتَهُمْ،

وُكُنِ المَرْعَى

لِحُروفِ الْغَيْبِ

إِذَا تُتْلَى بِلُغَاتٍ؛

فِيهَا تَنْدَرِجُ الْأَكْوَانُ

كَقَطْرَةِ حَدْسٍ

بَيْنَ أَصْبُعَيْ مَاءْ.

***

شعر: أحمد بلحاج آية وارهام

 

اسماء محمد مصطفىكل شيء يمضي الى زوال بلعبة عبثية مكشوفة، حتى ذلك الطريق الذي اعتاد اجتيازه بسيارته الفارهة، رواحاً ومجيئاً، بين بيته ومؤسسته المهمة التي يديرها .

كلما جلس الى مكتبه، ماداً قدميه على مقربة من سلة المهملات يرتفع أنين مزدوج يصطدم بسجادة غرفته الفخمة دون أن يعرف مصدره، فقد انشغل، دوماً، برأسه الذي يخطط لعمله المؤسسي .

ـ يكرس كل إهتمامه برأسه .

تقول إحدى قدميه للأخرى التي ترد:

ـ ولايعير لأنيننا إهتماماً .. لمَ لا وهو لايُترَك مثلنا قرب هذه القمامة يومياً ؟!!

ـ ألا يكفي أنه يحشرنا في حذاء بينما يتمتع رأسه بظلال قبعة أنيقة .

ـ حريّ به أن يجلسنا في القبعة ، ويرمي فردتي حذائه فوق رأسه . هذا أقل مايستحق .. ليس صحيحاً أننا لانوازي رأسه عبقريةً .

ـ عبقرية رأسه تحجبها تلك القبعة التي لايخلعها مطلقاً .

تقرر القدمان الإطاحة برأسه .. هما ذكيتان اكتسبتا عقلاً بالعدوى من عشرات المقترحات المرفوضة والملقاة في سلة المهملات .

تتسمر عقارب الساعة عند موعد انتهاء الدوام . يغادر الرجل مكتبه حاملاً حقيبته الجلدية السوداء المتخمة بقرارات و .. إخفاقات شتى، وكلها سرية .

يبدأ بنزول السلم المؤدي الى خارج المبنى . تقوم قدماه بحركة خبيثة تفقده توازنه، فيتدحرج الى أسفل السلم حيث يسقط على رأسه . تتزحلق الحقيبة  من يده الى خارج المؤسسة، وتتطاير منها الأوراق السرية . يلتقطها صغار، ليصنعوا منها طائرات ورقية . تنظر القدمان من فوق الى الرأس باشمئزاز واحتقار . تتحرران من فردتي الحذاء الضيقتين، وتشتركان باحتلال القبعة .

لقد بدأت تواً مسرحية تبادل الأدوار .

***

أسماء محمد مصطفى

..................

القصة من مجموعتي القصصية (نحو الحلم) الصادرة في عام 1999

 

 

ياسين الخراسانيقراءة في أبجدية الكينونة


ماضويٌ كونٌ كنا نصنعه كرصيف مُجرد

ﻧﻌْﺒﺮﻩ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻛﺮﺧﺎﻡ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﻳُﺒﺴُﻪ

ﻧﺘﺼﺮّﻑ ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺑﻨﺎءً ﺭﺧﻴﺎ

ﻳَﺜﺒﺖُ ﻓﻲ ﺻُﻠﺐ ﺍﻟﻌﻴﻦ

أﻭ ﻳﺼﻌﺪ ﺍﻟﻤﻨﻔﻰ ﻟﻴُﺮﺍﺑﻂ ﻓﻲ ﻻﺷﻌﻮﺭ ﺍﻟﻮﻃﻦ

 

ﻭ ﻟﻢ ﻳﺨﺘﺮ ﻏﻴﺮﻧﺎ ... ﻧﺤﻦ ﺑَﻨّﺎؤﻭﻩ ﺍﻻُﻭّﻝ

ﻧﺤﻦ ﻋﺒﻴﺪٌ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄُّﺮﻗﺎﺕ ﻭﺑﺎﻋﺔ ﺣﻠﻮﻯ ﻗﺪﻳﻤﺔ

ﻟﻢ ﻳﺨﺘﺮ ﻏﻴﺮﻧﺎ

ﺭﺑﻤﺎ ﻧﺤﻦ أﺑﻨﺎءُ ﺍﻟﺒﺤﺮ

ﻻ ﻧﺨﺸﻰ أﻥ ﺗَﺪْﻋَﻜﻨﺎ ﺣﺪﻭﺍﺕُ الأحصنة ﺍﻟﻤﻨﺘﻘﺎﺓ

ﻣﻊ ﻛﻞ ﺻﻌﻮﺩٍ ﻟﻠﺸﻤﺲ ﻧﺼﻌﺪ

ﻓﻲ ﻛﻞ ﻫﺰٍّ ﺧﻔﻴﻒ ﻻ ﻧَﺘﺮﺩّﺩ

ﻧﺮﻋﻰ ﻧﺸﻴﺪ ﺍﻟﺮﺟﺎء ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻭﻟﻴﺪ ﺍﻟﻤﺂﻗﻲ

ﻭ ﻧﺴﻠﻚُ ﻓﻲ ﻃﻘْﺲ الإرتجاج

ﻟﻌﻞ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ يأوينا ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺑﺌﻴﺴﻴﻦ ﻣﻦ أﻳﺎﻡ ﺍﻟﺸﺘﺎء

 

ﻧﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧّﺮ ﻓﻲ ﻭﻫﻤﻨﺎ

ﺍﻟﺴﻤﺎءُ ﺿﺒﺎﺑﻴﺔٌ ﻛﺎﻟﻴﻘﻴﻦ

ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻳﻌﻮﺩُ ﻛﺮﺟﻊِ ﺍﻟﺼﺪﻯ

ﻧﻔﺲُ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ المُتواتر

ﺍﻟﺸﺠﺮُ ﺍﻟﻤﻨﺴﻲُّ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ

أﻃﻔﺎﻝُ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤُﻨﻬﻜﻮﻥ

أﻟﻮﺍﻥٌ ﻣﻬﺎﺟﺮﺓٌ ﻓﻲ ﺭﺳﻢ ﺍﻟﻤﺪﻯ أﻭ ﺻﻔﻴﺮ ﺍﻟﻘِﻄﺎﺭ

ﺧﻠﻒ ﻛﻞ الألوان ﻳَﺜﺒﺖ ﻛﻮﻥٌ ﻣﻄﻠﻖ

ﻧﻔﺲُ ﺍﻟﺤُﻤﺮﺓ ﺗُﻔﺸﻲ ﺳﺮﺍ ﻗﺪﻳﻤﺎ

أﻥ ﺍﻟﻨﻌﺎﺱَ ﺗﺜﺎؤﺏُ ﻣﻮﺕٍ ﺧﻤﻮﻝ

 

ﻟﻴﺴﺖ إﻻ أﺣﻴﺎﻥ ﻛﻲ ﻳﻨﻬﺾ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮ الأبدي

ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﻨﺎﻏﻞ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻳﺮﺗﺠﻲ ﻟﻌﺒﺔً ﺷِﻌﺮﻳﺔ

أُﻫﺪﻫﺪ ﻣَﻄﻠﺒﻪ ﻛﻲ ﻳﻜﺒﺮ عُمري ﺫﻟﻴﻼ ﺗﺤﺖ ﺟﻨﺎﺣﻲ

أو عبثيا كالموت من تكدس الأحلام

 

ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﻓﻲ كُنهِها الأصليّ ﻛﻤﺄﺳﺎﺓ ﻻﺗﺜﻴﺮُ ﺧﻴﺎﻻ ﺧﺼﻴﺒﺎ

ﺍﻟﻌﺎﺑﺮ ﻟﻢ ﻳﺨﺘﺮ ﻏﻴﺮ الإنغلاق ﺑﻄﻴﺌﺎ ﻓﻲ إﺳﻔﻠﺖ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ

ﺍﻟﻌﺎﺑﺮ ﻳﻜﺘﺐ: ﻟﺴﺖ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻓﻲ ﺍﺳﻤﻲ

ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻠْﻴﻜﻦِ ﺍﻟﻜﻮﻥ أﺳْﻄﻊ ﻣﻦ ﺷﻤﺴﻪ

ﻓﻸﻛﻦْ ﺧﺎﺭﺟﻴﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻠّﻐﺔ ﺍﻟﻘَﺒَﻠِﻴّﺔ

 

ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺮﻗْﺮﺍﻗﺔ ﻓﻲ ﺑﺆﺑﺆ ﺍﻟﻌﻴﻦ

ﻗﺪ ﺗﺠﻌﻞ الأسطورة ﻣﻠﺤﺎ ﺑﺤﺮﻳﺎ ﻓﻲ ﻗﺼﺎﺋﺪ ﻫﻮﻣﻴﺮ

ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﻳﻌﻴﺪ ﻧﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﺪﻯ

ﻣﻦِ ﺑﻴﺪﺍء ﺗُﻨﻜﺮﻫﻢ ﻛﺠﺮﻳﻤﺔ ﻗﺎﺑﻴﻞ

ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ كي نَعِي ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺒﺪﻳﻬﻲ

ﻧَﺠﺮُﺩ ﻣﻜﻨﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ:

ﺣﻄﺎﻡٌ من اﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ، ﺭﺻﻴﺪٌ ﻛﻞ ﺩﻻﻟﺘﻪ أﻥ ﺍﺳﻤﻲ ﻳُﻨﻜﺮﻧﻲ

 

ﻛﻨﺎ اثنين

أﻧﺎ ﻭ ﺍﺳﻤﻲ ﺍﻟﻤُﻠﻘﻰ

ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺩٍ ﻋَﺼﻲّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻬﻢ

ﻣﺮﺗﺎﺡ ﻟﻮﻋﻮﺩ ﺍلإستمرار

تأتي ﺳﺎﻋﺎﺗﻲ ﻣُﺤﻤﻠﺔً ﺑﺮﻧﻴﻦ ﺧﻔﻲ

ﻣﺎﺫﺍ ﻗﺪ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ظرف ﻳﻮﻡ أﻭ ﻗﺮﻥ

ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺪﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ

ﻗﺒﻞ ﺻﻌﻮﺩٍ ﺷﻬﻴﺮ ﻓﻲ ﻋُﺮﻭﺓ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ

 

ﻧﻜْﺘﻤِﻞْ.

 

ﻫﻮ ﻣﺎ ﻛﻨﺘﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﻟﻢ أﺣﺘﺮﻓﻬﺎ

أنا ما أصبح في وجود تعيس

ﻛﻼﻧﺎ ﻳﺮﺿﻰ أﻻ ﻳﻜﻮﻥ سوى ﻣﺎ ﻫﻮ الآن

فليستهلّ العد العكسي إلى ﺳﺎﻋﺔ

ﻧﺘﻼﻗﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺮﻳﺌﻴﻦ ﻣﻦ أﺣﻮﺍﻝ ﺩﺧﻴﻠﺔ

 

ﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ

ذلك العضوُ المنسي على هامش القلب

يأكل فينا زمانا شهيا

ﻻ ﻳﻜﺜﺮﺕ

ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻫﻤِّﻪ أﻥ ﻳﻨﻬﻰ أﻭ ﻳﺄﻣﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ

ﺷﺮﻩٌ ﻛﺎﻟﻜﻼﺏ ﺍﻟﻀﺎﻟﺔ ﻭ ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻟﻜﻼم ﻛﺸَﻂٍّ ﺻﻴﻔﻲ

لكنه بالوعة عصرٍ رديء

ﻭ ﻧﺤﻦ ﻋﺒﻴﺪٌ ﻟﻤﺎ يشاءُ ويرفض

 

أحاول أن أجمع الأجزاء لتصبح كلاً  

أنا و اسمي كطريقان يبتعدان إلى وجهتين

أنا و الذاكرة المصلوبة بين ضلوعي

كصوتٍ مُراقٍ على قربان الصخب

هل ندوم جميعا إذا كنا شتّى ؟

هل وُلدنا كأبناء آدم، قابيلُ يصرع هابيل كي تبدأ الأسطورة

منطلقا للحكاية في أوصال الصدى  

 

ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔُ ﻓﻲ كُنهِها الأصليّ ﻛﻤﺄﺳﺎﺓ ﻻﺗﺜﻴﺮ ﺧﻴﺎﻻ ﺧﺼﻴﺒﺎ

 

كان طفل يعبر عمرا كرقصٍ بطيء فوق الحبال

كيف يبتدئ المعنى اللغْزي من الإنشطار على صدر صفصافة

عاصرت مَولد الشمس و الليل والحلم والبيداء ورمح النهَر

كيف يبتدئ المعنى؟

صاح طفل يمر على دراجته الحمراء:

أنا عنصرٌ من رموز التراب

صاح طفل:

أنا مفتاح البداية

أنا مِنّي تُستهل الحكاية

 

كنتُ أعثر في هذا الطفل الغافي في صدري على رمزين

سديمٌ عديمُ الجدوى و إن كان يملأ عيني ندى  

وحقيقة أني هنديٌ أحمر في ساحات الكورِّيدا  

يُعدمني لون جلدي و يَحرُثني ثور

ترتجف بين قرنيه الكرة الأرضية

و بعيدا في جهة الشرق قرب الدار

صلاةٌ تُتْلى و أبناء البحر يَصْخبون

و شمسٌ لا يعتريها الغيم  

و ذاتُ الصوت يليه ذات الصدى

كنتُ أصعد سطح الدار  

أقيس بروج السماء ببعد القلب عن الشَّريان العليل

قلت لاسمي سنُمضي في الغيب عمرا طويلا

تعال أقُصّ عليك رموزي

يكفينا أن نجهل لون القمر

***

ياسين الخراساني

الرباط  2006

 

 

نجيب القرنإهداء: إلى روح معلمي وصديقي أبي رحمه الله*


غريب كنت هنا يا أبي

لم يفتَّ الدهر من ثورتك

كم كنت مرات ومرات

لوحدك تمسح ذو الفقار في مجالسنا

وتشحذه

تبكي طويلا بغير دموع إذا

شممت نقيع حروف كربلاء

هل يعرف أهل (مجالس العزاء) من تكون

وهل يعرف وجه الرثاء (والتطبير) والسواد

أن لون الحزن عندي لا يزول

أنا الوحيد يا أبتي

من كنت أقرأ دفترك

وأحفظ الحرف الخفي وراء اللسان وخلف  إيمائك

هم لا يدركون لماذا رحلت وحيدا

ولم تخدش لنا سِنَة ولا نوم

لا يدركون لماذا قبل تاريخ رحيل الحسين

بعشر ساعات رحلت

هي ليست مصادفة

فمن الحب يولد الشبه الكبير

وما أشبه الأماكن

والأسماء

والوجوه

والصقيع

والحصار

وخيوط شمس الأصيل

طافت رياح كربلاء هنا بمنزلنا

حاصروا عنك يا ابتي الدواء

وأقسم أني رأيتك تضحك نحو السماء

فمعذرة يا ابن الزهراء

يا ابن النبي 

إذا بكتك عيون الخلائق كلها

وبكيت اليوم لوحدي أبي

***

 شعر: نجيب القرن

......................

* إهداء: إلى روح معلمي وصديقي أبي رحمه الله .. حيث يوافق اليوم 9 محرم الذكرى الخامسة لوفاته بسبب انعدام أحد الأدوية الخاصة بمرض القلب نتيجة عدوان تحالف السعودية وأتباعها على بلدنا اليمن.

* ملاحظة / هذا النص كتبته قبل ساعات .

                        

محمد ايت علواستحضار من المدني وإهداء إلى:

عبدو فزواطي، ورحمان.. إلى الحاضر الغائب...


عراقُ

أتلوك مجداً وامتداداً عتيداً

وأتلوك عهداً  جديداً

وأتلوك  غدا سعيداً

وأتلوك أمنيات ونصراً

ونغما ونسيما وعطراً

وأتلوك طيرا طليقاً

وحزنا وتغريداً

ورياحاً وأفراحاً

وأتلوك َتَوقُّداً ، وأحْتَراقاً...!

و جَمْراً واشتياقاً..

ودجلة و شَلَّالاً

يروي ظمئي وحنيني

ماءً عَذْباً فُراتاً زُلاَلاً....!

**

عراقُ

يا أرض البدايات الجميلهْ،

يا طفلة الصحراء

يا ظل الخميلهْ،

أتلوك صمتا تائها

في غربة التاريخْ

أتلوك شعراً ثائراً

في موت القبيلهْ

أتلوك وهما غائباً

وأتلوك انهياراً

**

عراقُ

يا أرض البدايات الجميلهْ،

يا ثورة العربي

يا جرح الطفولهْ

أتلوك حلماً رائعاً

أسطورة منسية

بين التفاصيل الطويلهْ

أتلوك حبا ناعساً

جسراً من الكلمات والأنواءْ

أتلوك رمزا مستعاراً

زمنا مجازيا

وأتلوك انتصاراً

**

عراقُ

يا أرض البدايات الجميلهْ

أتلوك خوفا عابراً

قمرا ربيعيا

وأتلوك اختياراً

**

عراقُ

يا أرض البدايات الجميلهْ

أتلوك رفضا ساخراً

وقضية منفية

أتلوك عاصفة

وإرثا وعبقا تاريخيا

وعصفورة بابلية

**

أتلوك - يا عراقُ-

عطرا دمشقيا

ومعلقات جاهليه

أتلوك لحنا سرمديا

جسدا خريفيا

وأتلوك إشراقا

وأتلوك شمسا تزف الدفء

وعزما وإصراراً

وحرية وانتصاراً

**

وأتلوك مجداً وامتداداً عتيداً

وأتلوك عهداً  جديداً

وأتلوك  غدا سعيداً

وأتلوك أمنيات ونصراً

ونغما ونسيما وعطراً

وأتلوك طيرا طليقاً

وحزنا وتغريداً

ورياحاً وأفراحاً

وأتلوك َتَوقُّداً ، وأحْتَراقاً...!

و جَمْراً واشتياقاً..

ودجلة و شَلَّالاً

يروي ظمئي وحنيني

ماءً عَذْباً فُراتاً زُلاَلاً....!

***

محمد آيت علو

 

 

ناهض الخياطبَقيَ الحسينُ وزالتِ الأشرارُ

                 وسناهُ ما دارَ الزمانُ نهار ُ

بقيَ الحسينُ يشع ضوء جبينه

                    قمرا ًوهالةُ وجهه أقمار

من كل حُر ظلّ عَرف دمائه

             تستاف منه عطورَها الأزهار

أما الطغاة فقد تلاشت ريحهم

                 نكراء يلعن خبثَها استذكار

حتى ترابُ الارض حز ضميرَه

                    أن تستقر بجوفه الأقذار

سحلتْ (يزيد) على الرمال ركابُه

                    شُلوا ًتمرّغ عزَه الأقدار

فاذا به خبر يضيع قرارُه

               وإذا (الحسين) منارة ٌوشِعار

وإذا الرسالة بعد أن مسحوا بها

               ركنَ العروش محَجّة ومزار

            **

أمعلمَ الثوار إن نضالهم

                  بك يقتدي والثائرون كثار

من كل بيت فيه يصرخ جائع

                   وبكل أرض تستباح ديار

وبكل حقل فيه يزرع آمِلٌ

              أملا ًفيرزح في الحقول بوار

فتبيدها أنّى تفتّحَ غرزُها

                 نار ويستوفي الوجود دمار

حتى غدت فينا النفوس مريضة

             شوهاء يدفع خطوها السمسار

فإذا الشريعةُ يستبيح جلالَها

              وغد ويحكم صوتها الأشرار

ما أشبَه اليومَ البغيض بأمسه

                 حيث التقاك بخطوه الدينار

إمّا لعز فيك يشمخ مجدُه

                    أوتحتويك مذلة وصَغار

فرسمْت للحق المبين طريقه

                   بدم ليسلك نهجَه الأحرار

يستأسدون إذا اعتلاهم غيهب

                     للظالمين ولفّهم إعصار

شدوا العناء على الجراح وصارعوا

                   ظمأ ً رماك بسهمه خوّار

ما كنتَ تحسَب أن وجه (محمد)

                       ترتد ثانية ًعليه حِجار

وتقوم أصنامٌ لتأخذ ثأرها

                     لدم أراق نجيعه الكرّار

زحفتْ إليك على الرمال جحافل

                   سوداء يجثم فوقهن غبار

واستهدفوا كبِد (الحسين) فمزقوا

               نحر الرضيع ففزتِ الأطيار

لله أكبر يا (حسين) ولم يكن

             غيرَ العراء على الرمال ستار

ومضى الطَغام وخلّفوا جثثَ السنا

               ورؤوسها فوق الرماح تدار

ودموع (زينبَ) وهي قلبُ أسيرة ٍ

                   دمع الأبي إذا ابتلاه إسار

ما هدّها سيفُ البغي وناره

                  أو شابها هُون وبان عَوار

وجه النبوة وجهها وحديثها

             صوت الإمامة إذ يدور حوار

حتى إذا دار الزمان وأقلعتْ

                     أمم ودالت بعدها أقطار

وروى الرواة وكلُ مجد ماثل

          في الأرض تكشف سره الأخبار

فإذا بهام المجد تخفق راية ٌ

                    لنساء كلِ العالمين فَخار

وإذا الحسين يشع ضوءُ جبينه

                  وسناه ما دارَ الزمان نهار

           ***

ناهض الخيّاط

 

صادق السامرائينَدوسُ على ثَرى أثْرى بحَيٍّ

تُواعِدُهُ المَنايا كيْفَ شــــاءَتْ

 

وتَدْهَمُهُ النوائِبُ والــــرَزايا

فيُرْدى في حُفَيْراتٍ تَساوَتْ

 

على بَدَنٍ بمِشْيَتِنا خَطـــــــــوْنا

ومِنْ وَجعٍ بنا الأبدانُ صاحَتْ!!

 

أ يُدْحـــــى كلّ حيٍّ في تُرابٍ

ويَنْسى أنّها ترَبَتْ وغالتْ؟!!

 

فأصْلُ وُجودِنا منْ كُنْهِ تُربٍ

تَبَثّقَ طافِحـــا فزَهَتْ ودانَتْ

 

وأغْوَتْنا الرَّغائِبُ والسَّجــايا

فنفسُ الخَلق مِنْ شَرَهٍ تبارَتْ

 

تَوَطَّنَ نفْسَنَا نزَقٌ وحَيْفٌ

يُمَتّعُنــــــــــا بآلامٍ تآوَتْ

 

ويَدْفعُنا إلــى عَبَثٍ بجُرْمٍ

يُبَرّرُ قتلةً أنّى اسْتخارَتْ

 

فكلّ خَطيئَةٍ مِنْ رَحْمِ كَيْدٍ

يُسَوِّغهــــا لأتْباعٍ تعامَتْ

 

فإثْمُ النّاسِ مُقتَرَفٌ بفَتْـوى

تَعالتْ فَوقَ قانونٍ وداسَتْ

 

أ يَقْتُلُ بَعْضُنا بَعْضا ونَنْسى

جِراحَ وجودِنا فيْنا تطامَتْ

 

هيَ الأرضُ التي وثَبَتْ عليْنا

ستأكلنا إذا غَضَبَتْ وجــاعَتْ

 

وفيْ دَوَرانِها دَيْنٌ وقَطْــــفٌ

لأرْواحٍ بها نَضَجَتْ وحانَتْ

 

طعامُ تُرابِهـــــا خَلْقٌ مُبادٌ

تُحَنّذُهُ الخَطايا إنْ تَحامَتْ

 

فقلْ أحْيا مَنازِلَهـــــــــا بذاتٍ

تُواشِجُ جَوْهَرا فنَمَتْ ودامَتْ

***

د. صادق السامرائي

7\7\2020

 

رند الربيعيوانا اجلس القرفصاء على دكّة البنات

سألتني

من خاطَ ثوب صباك؟

أنا من انثتْ ضباب اللذةِ

حين تأججتْ ثورة الوردِ

كنتُ كبيرةً كبغداد

وصغيرة كبعقوبة

كان طوفان الخجلِ

يضربُ سفينتي المهددة بالانقراضِ

والفراغات من حولي ناضجة

كنت محاطة بالاصفار

والسوائل العارية

لم تكنْ السماء سخية كما ادعيت ذاك العام

وشعراء بغداد كالساعات حينَ تتوقف على وقت

كانت سنواتي الأثيرة

تمدُّ أعناقها كناقة جفَ ضرعُها

نعم أرضعتني أمي الطهر والحنين

لكنني هرمتُ قبل أن اركض

أنا لست كالنساء

فستان صباي مطرز بأوجاع الصمت

مخاط بأبرة غاضبة

لاعاصم اليوم لفساتيني الممهورة بكركرات السنابل

وجدران الدهشة

كانت أمي منشغلة بالولد

وأنا أجلس القرفصاء

على دكةِ البنات

تحرك يدها

وسبع عيون

لدفن العيون في مغارة

مازلت تسألني عن حقيبتي

وأقلام الرصاص.

***

رند الربيعي