 قراءات نقدية

مراجعة لفيلم: The Turin horse

محمد كريم ابراهيمالمخرج : بيلا تار

نوع الفلم: درامي، فلسفي

تاريخ النشر: مارس، 2011

الشخصيات: حصان، أب، وابنة

المكان الأحداث: لا يوجد/ معقد، أو هو احدى قرى إيطالية.

الزمان الأحداث: لا يوجد/ معقد، أو هو ما بعد يناير، 1889

مختصر القصة: يجسد الفلم حياة مالك الحصان وابنته يعيشون في مزرعة بطاطا يائسة، يحاولون فيه الصمود لمصائب حياة الريفية والملل الروتيني فيه.


واحد من أبدع الأفلام السينمائية في القرن الواحد والعشرين للمخرج الهنغاري بيلا تار (وهو آخر فلم له). بحيث نرى فيه أساليب وتقنيات غير مستخدمة او نادرة في أفلام هذا العصر. يأخذ فيه المخرج لقطات طويلة وسلسة وصامتة على عكس الافلام الدرامية والاكشنية، حتى يعطي لعقل المشاهد فرصة لترجمة الاحداث وربط افكار المخبأة معا بفلسفة فريدة. يتكون الفلم من 30 لقطة تصويرية فقط على طول ساعتين متواصلتين من الفلم (يتكون افلام العادية من 1250 لقطة تقريبا)، وهو ملون بالابيض والاسود ربما لينقل لنا بساطة حياة الريفية التي يعيشها الفتاة وأبيها، أو ليجذب تركيز المشاهد إلى موضوع الفلم بدلا من تشتته للالوان الطبيعة فيه، او حتى ليلمح لزمن 1889 الذي يجسده الفلم.

الفيلم لا يحتوي على أي من الحوارات الطويلة لينقل لنا عادة الحياة الريفية، حيث لا يوجد الكثير لتحدث عنه بين الفلاحين وعائلتهم سوى بعض الجمل الامرية وتعليقات اعلامية.

ترك المخرج للعقل المشاهد حرية المخيلة وتفسير الاحداث ، حيث يقام سناريو الفيلم في مكان مجهول ومعقد للغاية لا يمكن تحديده بسهولة مع وجود فقط دليل صغير على أنه قائم في مدينة ايطاليا اسمها تورن، في مزرعة من مزارع البطاطا التي تستصاغ منه مشروب براندي. وكذلك نفس الامر بالنسبة للزمن، فهو غير مذكور في الفلم، ربما يحاول فيه صرف انتباه المشاهد عن الزمان والمكان ليركز تفكيره على شيء مهم للغاية غيرمقيدة بتلك القيود، ولكن بما انه يتحدث عن حدث وقع للفيلسوف نيتشه، فاظن بان الزمان هو في نصف الثاني من قرن تاسع عشر، وبالتحديد في عام 1889 الذي يمثل نقطة مهمة في حياة فيلسوف الماني مشهور فريدريك نيتشه، تعرض فيه في هذا التاريخ الى أنهيار عقلي، وهو بأختصار حتى لا أعيد سرد قصة راوي، يحكى أن نيتشه كان يمشي في احدى شوارع مدينة تورن ورأى في طريقه حصان يجلد بالسوط من قبل صاحبه، قام نيتشه برمي نفسه على الحصان وفقد عقله (نيتشه) منذ ذلك الحين حتى وفاته سنة 1900. والفلم يحاول اتباع ذاك حصان الذي انقذه نيتشه من السوط وسرد قصة مالكه.

يلمح أسم الفيلم لذلك، وهو مكون من كلمتين the Turin Horse ، كلمة اولى هو تورن، المدينة ايطالية الذي حدث فيه ذلك الحدث، وHorse هو الحصان الذي رمى نيتشه نفسه عليه. نرى بعد ذلك أن الحصان قد أصبح يرفض المشي والاكل تماما وقد فقد عقله ايضا كنيتشه.

الفلم مجزء الى ستة أيام وهو يعطي فكرة عن بداية خلق الكون من قبل اله. يبدأ اليوم الأول بوصول مالك الحصان الى مزرعته بعد حدث نيتشه الذي حصل معه في المدينة. نرى بأن تصرفات المزارع وابنته محددة مسبقاً حيث يعرف كل واحد منهما وظيفته المعتادة الذي يعيده كل يوم بطريقته، بعبارة أخرى يعرفنا الفيلم على روتين الريفي الذي يعيشه المزارع وابنته، وهذا الروتين ينقسم الى قسمين: الروتين الصباحي الذي يبدأ من استيقاظ الاب حتى ذهابه الى العمل، والروتين الاخر هو رجوعه من العمل الى المنزل، ويمكن أن ينقسم اكثر الى روتين الاب ورتين الابنة، مثلا نرى بان المالك يعيد حصانه الى الاسطبل ويقوم بربطه واعطاء علف له، بينما يقوم الابنة بمساعدة ابيه في نزع ما يحمله الحصان في خلفه وفي تغذية الحصان، وكذلك نرى ان الابنة تعتني بابيه المصاب في يده ليمنى في خلع ملابسه، وفي تحضير الطعام له، والذي هو البطاطا المقلية. هذا ما جسده المخرج في البداية. اما في اليوم الثاني فهو يجسد نصف الآخر من الروتين الريفي، وهو استيقاظ الفتاة مبكراً لجلب الماء من البئر وتحضير الطعام، والذي هو بطاطا نفسها -ربما للدلالة على فقرهم- ومن ثم مساعدة ابيه في لبس ملابس العمل واخراج الحصان من الاسطبل. ولكننا نرى أن في اليوم التالي من حادثة نيتشه، أن الحصان بدأ يرفض الأكل والمشي الى العمل، مما يجبر المزارع الى ضربه بالسوط مجددا ولكن من دون جدوى هذه المرة. يحاول المخرج ربما ان يقول لنا بإن الحصان والفيلسوف نيتشه قد غيرا ارواحهما، فانتقل روح الحصان إلى نيتشه فأصبح مجنوناً، وأنتقل روح نيتشه الى الحصان ليصبح عدمياً لا يرى الهدف من الأكل والشرب المستمر، ولا يأمل في رؤية الغد لفعل نفس الاشياء، والعيش كالحيوان من دون مذهب ولا قيمة. هذه الجنون هو ربما هي فكرة الفلسفة العدمية [Nihilism]، المذهب الذي تبعه نيتشه وساهم في تطويره. وهو الأعتقاد بأن الحياة ليست له أهداف ولا معنى أو لا يوجد قيمة بذاته، إنما كل إنسان يخلق أهدافاً فيه، سواء كانت تلك الأهداف دينية ام فلسفية ام شخصية ام أجتماعية ام أخلاقية.

يستسلم الأب عنده لواقع الحال بعد عدة محاولات فاشلة في تحريك الحصان، ويرجعه إلى الاسطبل، ثم يعود إلى البيت ليشغل نفسه بغسل الملابس مع ابنته.

بعد قضاء النهار، يزورهم احد جيرانهم لشراء قنينة براندي منهم. بعد جلوس الجار في المائدة، يبدأ بالحديث عن العاصفة القادمة بشكل فلسفي، ويحاول معرفة أسباب بروزه، هل هي الهية؟ هل هي أنسانية؟ أم هي عاقبة من الاله للبشر؟ أو هي عقاب الأنسان لنفسه وتدمير حضارته بنفسه؟ كل الجمل الذي ينطقها الجار تبدوا لي غامضة ومتناقضة، ولكن هذا ما يحاول المخرج إخراجه. نعلم ان المخرج هو من تابعي مذهب نيتشه في الفلسفة الوجودية والعدمية، لذلك يريد من المشاهد أن يأخذ من هذا الحوار النتيجة الذي وصل اليه جار المزارع العدمي. يبدأ حواره بالتكلم عن شدة العاصفة الرياحية التي أتت عليهم و قدرته على تدمير الأشياء، ولكنه يظن بأن هذه العاصفة التي دمرت أغراض الأنسان المادية، جاءت لتوقظ عقولهم على حقيقة الأمور. نلاحظ ان الجار يتحدث بضمير "نحن" المستتر والغامض، غير معروف للمشاهد، هل هو يتحدث عن الالهة أم عن البشر.

مع العلم أنه يعترف بوجود يد الآلهة في تكوين تلك العاصفة، إلا أنه يغير رأيه تدريجياً نحو المسبب بشري (كما فعل نيتشه بالضبط في حياته عندما أنتقل من المسيحية الى الالحادية)، لذلك يتحول الحديث من العاصفة الى الكارثة البشرية الذي تسببها البشر لبعضهم البعض من خلال الحروب فيما بينهم، والاعتقاد العامة وايمانهم بالغاية النبيلة وصموتهم في تدمير وقتل ونهب الطرف الاخر من البشرية، حتى يبرز النتيجة في نهاية هول الأمور ونتيجة ما فعلوه أو ما صمتوا عليه، فيختفي عندها تلك الاعتقادات والغايات النبيلة، وينتصر عندها فقط أصحاب المصالح الذين استغلوا أعتقادات الناس وايمانهم في الخوض في الحروب لمنفعتهم الشخصية، ولكن بعد إدراك العامة واستيقاظهم من تلك المخدر، يكون الآوان قد فات، فتلك أصحاب المصالح قد سيطروا على الأرض واصبحوا جزءاً بنفسهم من العامة، وأمسى كل شيء ملكهم، وهم قد خلدوا ذكراهم بين الناس على حساب الناس، وتركوا تراث لاجيالهم على حساب أجيال العامة. وأخيار الناس الذين كانوا فعلا يقاتلون من أجل الايمان، يدركون بسبب تلك العاصفة او بفعل نتيجة المعتقدات والأشياء الذي حاربوا من أجله، انه لا وجود للاله، وان كل ما فعلوه في السابق كانت مجرد حبة رمال قلعته تلك العاصفة، عندها نسوا هويتهم وانفسهم، أدركوا أنه لا وجود لأنفسهم أيضاُ من دون تلك الايمان (هنا يعطي المخرج فكرة عن حياة التابعين لفلسفة العدمية، حيث انهم ضيعوا أنفسهم بتضييع قيمهم وأهدافهم في الحياة). كل هذا الحديث ينتهي بصرف المزارع لحديث جاره كهراء غير مفيد.

بعض من هذه الأفكار يذكرني بفيلسوف عدمي آخر وهو مارتن هايدغر، الذي قال بأن الاديان هو الذي يعطي معنى والهدف من الحياة، ولنه يرى أن مجمتع البشري مع مرور الزمن يتجه بالفعل الى اتجاه ترك الاديان، عندها يقوم الأفراد فيه بالعيش من دون أي معنى أو هدفِ سوى بأمتلاء رغباته الفردية. وهو بالضبط ما يقوم به الفتاة ووالده. يوحي الفلم هذه الفكرة بإظهار بساطة وملل الحياة الذي يعيشه المزارع وابنته، فلا يقومون بشيء سوى بتكرار نفس السيناريو ويحللون الأحداث بنفس أفكار من لامبالاة.

في اليوم الثالث، نرى روتين الفتاة في استيقاظ وتحضير نفسها قبل وقوظ ابيها. الشيء مهم يحدث في هذا اليوم هو وصول مجموعة من الغجر لشرب الماء من بئر المزرعة، فيقومون بشربه حتى نفاذ البئر، وتأتي هي لطردهم، و يعطيها رجلٌ عجوز من الغجر كتاب الانجيل، فتبدأ الفتاة في قراءتها باليل، وهذه اشارة الى ان الفتاة كانت تعيش حياة عدمية، والانجيل سوف يعيطها أمل وغاية في الحياة يدفعها نحو الاستجابة للعاصفة بشكل أفضل ربما.

واليوم رابع، يستيقظ الابنة لتذهب الى البئر لسحب الماء منها، ثم ترى بأن البئر قد نفذ ماءها، عندها يقرر ابوها الرحيل، فيبدأون بجمع المتاع واخراج الحصان، ثم يذهبون إلى مسافة غير بعيدة حتى يرجعوا إلى بيتهم، ربما لوجود ريح ترابية قوية، بذلك لا يمكنهم رؤية الطريق. نستنبط في هذا اليوم بإن الأحداث يتغير ليس بقيام الشخصيات بتصرفات مختلفة وخارقة او ابداعية جديدة، بل بتغير الزمان نفسه الذي يسيرون خلاله، جالباً معه تغيرات بيئية الذي يجبر المزارع وابنته على الاستجابة والتصرف بشكل مغاير لروتينهم العادي. وربما بعض تغيرات في بيئتنا يؤثر أكثر على تصرفاتنا بدلاً من قيامنا بتصرفات ذاتية مخلوقة من عندنا، فبقاء الظروف جامدة، تعني دوامنا على نفس روتين اليومي. يلقي الفلم في هذا اليوم ضوءاً على فلسفة عميقة في طبيعة الانسان وهو قيامه بتصرف وسلوك معين مراراً وتكراراً طوال عمره، نحن كمجتمع وكأفراد لدينا روتيناً معيناً وإجراءاً محدداً نتبعه بشكل مستمر. نأكل ونشرب كل يوم مراراً وتكرارً (وبعض احيان نفس الطعام)، نقضي حاجتنا كل يوم مراراً وتكراراً، نمارس الجنس مراراً وتكراراً، نتكلم كل يوم مراراً وتكراراً (باستخدام أغلب أوقات نفس الكلمات، نفس الجمل، بنفس نبرات)، نرى نفس أشخاص معظم حياتنا مراراً وتكراراً، وبعضنا يعيش في نفس المكان من الولادة حتى الوفاة. بالرغم من هذه المرارات والتكرارات الروتينة التي نعملها إلا أننا لا نحس بالملل منهم، لماذا؟ ربما لإن أدمغتنا البشرية ودائرتنا العصبية هي مكونة جينياً بطريقة التي يجعلنا لا نمل من تلك التصرفات ،وإلا لكنا مللنا من الاكل والشرب بسرعة في حياتنا وتركناه لنموت. أو ربما كما يوحي الفيلم بإننا لسنا واعيين من هذه التصرفات المتكررة، ولا يمكن إدراكه إلا من منظور الثالث (وهو منظور المشاهد الذي يشاهد الفلم)، ويستنتج بإن المزارع وابنته يعيشون نفس الروتين اليومي، حالما وحينما ندرك بذاتنا، وعندها نعرف ملل الحياة البشرية الذي نعيشها.

اما في يوم الخامس، يبدأون فيه بفقدان الامل، لا الحصان تمشي، ولا ماء بقى، ولا الرياح تعطي فرصة للهروب من المزرعة، لذلك يبقون في البيت ويستمرون في حالتهم العادية حتى يأتي ظلام مفاجئ، يبدأون عندها بالبحث عن مصدر للضوء، ولكن يرون بإن المصباح لا يشتعل والجمر قد خمد في الفرن. يقول ابيها لها بإنه لا يعلم ما هو سبب في عدم اشتعال المصباح وفي انطفاء جميع مصادر الضوء، يجب عليهم أن يخلدوا الى النوم والمحاولة مجدداً في الغد. وهذا الانطفاء في الضوء يوحي نهاية العالم المعروف، كما قلنا في البداية ان الفلم مجزء إلى ستة ايام لتأشير على عدد أيام خلق الكون، ولكنه ينتهي بالظلام بدلاً من أن ينتهي بالنور الذي نعرفه من الانجيل. ويجدر الذكر بإن الفلم يتحدث عن سبب نهاية العالم ( اسقاطولوجية البشرية)، ويصفه ليس من منظور العلمي كسقوط النيازك على أرض أو أنفجار براكين المحيطات، وإنما من منظور فلسفي وأنتشار المذاهب مثل مذهب العدمية والوجودية بحيث لا يفر فيه الاشخاص بالآخرين ويفقد فيه هدفه من الحياة، ولا يرى من الحياة سوى ما يكمل رغباته، ليس أكثر ولا أقل. ليس أكثر من ملاحقة هذه الرغبات الذي يصدره غير واعياً بقوى العليا والأفكار الكبرى، الأكبر من عنده ومن رغباته، ولا أقل من هذه الرغبات الذي يقوم فيه الفرد بإعلان الحرب على كل من يقف بينه وبين إشباع رغباته. يوضح الفلم نهاية العالم من قبل البشر نفسهم، الذين يتبعون تلك الأفكار الفلسفية.

يوم السادس هو اليوم الأخير من المشهد، لا يبدوا هناك كثير لفعله. يقدمون على أكل البطاطا نيئة، ولكن الفتاة تظهر علامات المقاومة فيها، فتفرض الأكل، ومن ثم يلاحقها أبيها في الرفض. وهذا دليل على أنتقال جزء من جنون نيتشه على المزارع وابنته، حيث رأوا في الأخير بانه ليس هناك جدوى من الاكل والشرب والعمل الروتيني المستمر. وكما قلنا في السابق أن الشخصيات الموجودة في هذا الفلم لا يفكرون بالمستقبل، بالرغم من ظهورهم بتأمل الطبيعة من خلال الجلوس بجانب النافذة، حيث يقومون فقط برد الفعل على أحداث والمصائب التي تحصل لهم آنيا في الوقت الحقيقي، ويصبح هذا واضحاً عندما يكون المكان مظلماً بفجأة (في وسط النهار)، فلا يستغرب فيه الشخصيات من هذه الظاهرة ولا يقومون برد الفعل خارج عن المألوف.

وهكذا يترك الفلم المشاهد، ليس كما قال أرسطو في الشعور بالراحة أو (الكثارسيس)، وإنما تاركاً له مجموعة من أسئلة عن حياته الذاتية وكيفية عيشها.

الواضح في الأمر أن المخرج يتلاعب بمبدأ العدمية، وذلك أولاً: بإظهار لقطات مملة في حياة هؤلاء الذين يتبعون هذا المذهب، والجنون الذي يتسببون به لأنفسهم وللمجتمع الذي هم فيه، ثانياً: بإظهار أن الأختيارات في الحياة لا تهم في الأخير، سواء كانت لديك قيم واهداف في الحياة ام غير ذلك، فالأمر الغالب هو الطبيعة والبيئة وليست البشرية، جميعنا نموت في النهاية، وربما بنفس المسبب ايضاً كما ينقله الفلم من خلال العاصفة التي لا تبالي باراء الناس حوله ولا بإهدافهم. وهذا يساند الفلسفة العدمية.

أعتذر على طول النقد الذي كتبته بالرغم من أنها تحمل بعض الكلمات فلسفية المبهمة الذي يحتاج إلى شرح بنفسه ولكني تركت تفسيره للقارئ ليبحث ويترجم عنه كما ترك بار تفسير بعض الغموض للمشاهد لخلق تفسيره الخاص حول الفلم.

 

محمد كريم إبراهيم

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4921 المصادف: 2020-02-25 02:06:14