المثقف - تقاريروتحقيقات

"أربعون قصيدة عن الحرف" بقصر الأمير الصقلي "إينيركو فورشيلا" .. الشاعران "أسماء غريب" و"أديب كمال الدين"

802-asmaبقصر شيده منذ قرون مضت الأمير الصقلي "إينريكو فورشيلاّ" بمدينة "بالرمو"

زمن الحكم الإسلامي بجزيرة "صقلية" متأثرا في ذلك بطراز العمارة العربية الإسلامية، قدم الأديبان: "أسماء غريب"، شاعرة مقامات اليقين و"أديب كمال الدين"، شاعر الحرف والنقطة   والموقف، في يومه السبت 10 آذار2012 مجموعتهما "أربعون قصيدة عن الحرف" في نسختها الإيطالية التي نشرتها دار "نووفا إيبسا إيديتوره" بذات المدينة قبل أشهر قليلة. حفل التقديم تم عبر أمسية ثقافية شاركت فيها مجموعة من الأساتذة والمثقفين المرموقين من المجتمع الإيطالي وهم على التوالي : "ماريو مونكادا دي مونفورتهMario Moncada di Monforte" و"فينشينسو بومار Vincenzo Pomar " و"فينشينسو بريستجاكومو Vincenzo Prestigiacomo " وقد تخللت المشاركات النقدية والتحليلية قراءة الشاعر "أديب كمال الدين"  و"أسماء غريب" لبعض من قصائد الديوان باللغة العربية ، قراءة مصحوبة بشكل متوازي بالقراءة الإيطالية للأديب والمسرحي الإيطالي "فينشيتسو بومار" بشكل تفاعل معه الجمهور الإيطالي الحاضر تفاعلا جميلا مؤكدا بذلك رقي ذوقه وجمالية روحه الشاعرة الفنانة   ولاغرابة في ذلك فإيطاليا على مر العصور كانت ولازالت منهلا ومنبعا لمختلف الفنون بما فيها الأدب والرسم والــنحت والمــســـرح والموسيقى. كما تم عرض اللوحات التي رسمتها الشاعرة "أسماء غريب" ودعمت بها مقدمتها التحليلية التي استهلت بها ترجمتها الإيطالية لذات الديوان وهي كلها لوحات تتحدث عن "النقطة" موضحة للجمهور الإيطالي الذي أنار الأمسية الشعرية بحضوره الكريم من تكونه "النقطة" بالنسبة للشاعر العراقي الحروفي "أديب كمال الدين" وبالنسبة لمن سبقه من أهل العرفان والتصوف الإسلامي فقالت، بأنها مركز الكون باعتبارها الغاية ومنتهى الجوهر الذي كشف به الله سبحانه وتعالى عن نفسه وعن نوره الذي تزلزلت له ظلمة الكون محدثة مخاضا عسيرا نتج عنه امتلاء الجوهر النور النقطة بنور النور ومسفرة عن أول أشكال الخلق كي يدل الله عز وعلا عن ذاته الشريفة من خلال الرقم (1) وما يقابله بالحروف (أ) وهو العدد والحرف الذي اشتقت منهما سائر الاعداد والحروف والكلمات ولاجرم في ذلك، أوليس الله القائل:"قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد" وهي السورة التي بها تخلقت كل عناصر التكون الكوني معلنة بذلك عن اكتمال دائرة تخليق مادة الخلق عبر عناصره الأربعة بما فيها النار والهواء والماء والتراب،فكان هذا هو المبدأ الأول من نقطة النور ومن تأثير نور النور في دائرة ظلمة الأزل.

 

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2058 الثلاثاء 13 / 03 / 2012

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2016 المصادف: 2012-03-13 07:45:48