المثقف - تقاريروتحقيقات

لوحات ابراهيم النقاش مدرسة للمحبة والوحدة العراقية في بريطانيا

33-ibrahimفي زيارته الأولى الى بريطانيا، ومن خلال مشاركته في معرض للسياحة في لندن، أبهرت أعماله الجميع من عرب وبريطانيين وجنسيات مختلفة بتقنيتها الفنية والجمالية في توثيق الموروث الفكري والتراث الشعبي في النحت على الخشب وبعد أختتام المعرض قام بزيارة مدينة برمنكهام أيضا التي فيها من الجالية العراقية  والجاليات الاسلامية ذات الثقل الثقافي والعلمي ولها دور فاعل في المؤسسات الأاكاديمية البريطانية، وكانت فرصة طيبة لتعرف على أعماله، من خلال المعرض الفني الذي أقامه في مركز الرسول الاكرم  صلى الله عليه وسلم يوم السبت المصادف23/11/2013 بدعوة من الهيئة الأدارية واللجنة الثقافية وبرعاية القنصلية العراقية في مدينة مانجسترأفتتح المعرض القنصل العراقي الدكتور أحسان علاوي حسين مع وفد من القنصلية فكانت مبادرة رائعة تدل على الأهتمام بالأبداع والمبدعين العراقيين.

 33-ibrahimalnaqashعرض النقاش لوحات فنيه في النحت على الخشب تجسد تراث العراق من الشمال ألى الجنوب فترى فيها شلالات وجبال كوردستان ونخيل البصرة والسماوة ونواعير هيت وراوة وعانة  والأعظمية وشارع حيفا، وفي الكاظمية كادت لوحاته تنطق فتسمع صوت النجارين في شارع المفيد، وحركة الناس في الانباريين  وعكد السادة والمحيط وتحية الزائرين للجوادين عليهما السلام، فجسد مدينة الكاظمية أنسانيا من خلال الشخصيات  الفكرية والعلمية والشعبية والتراثية، والتي نقشت في ذاكرته فلايزال يذكر أسماؤهم ويتابع مصيرهم في الحياة الى اليوم .

 سجل السيد القنصل كلمة في سجل الزيارات أبدى أعجابه وتقديره لأعمال النقاش وشخصيته التي تفيض حبا للعراق وللعالم،وكذلك سجل ابناء الجالية  كلمات الأعجاب  والشكر والتقدير، وكتب السيد رئيس الهيئة الأدارية للمركزالحاج لؤي الشكرجي كلمة قيمة في سجل الزيارات، وكذلك أعضاء الهيئة الادارية والثقافية كلمات عرفان وشكر للفنان وللعتبة الكاظمية المقدسة على التعاون والتواصل الثقافي مع العراقيين في الخارج.

 بعد ذلك كان لي شرف أدارة الجلسة والحوار مع الأستاذ النقاش والسيد القنصل وقام بتصوير الجلسة الفنان التشكيلي المبدع الأستاذ محمد الأسدي . اذ بدأ البرنامج بتلاوة معطرة من آيات الذكر الحكيم بصوت السيد جمال الموسوي ،ثم ألقى الفنان أبراهيم النقاش محاضرة  نقل فيها تحيات العتبة الكاظمية المقدسة الى أبناء الجالية العراقية، ثم تحدث عن تجربته في ترميم  الصندوقين الخشبيين لضريحي الامامين الجوادين عليهما السلام أنهمرت دموع النقاش وأختلج صوته وهو يروي الرهبة التي عاشها أثناء العمل

أذ يعتبر ذلك تكريما من الله وشرف عظيم أن يحظى بهذا العمل الجليل  الذي كان البداية لتاسيس الشعبة الفنية للنحت والنقش على الخشب في العتبة الكاظمية المقدسة، وشرح كيف استطاعت هذة الورشة من تدريب الكوادر الشابة والواعده كما اثنى على طلاب الورشة  اذ يعتبرونه الاب الروحي لهم وهو أيضا فخور بطاقاتهم الأبداعية وأعمالهم، وأوضح كيف أستطاعت هذة الشعبة والمعرض الدائم فيها  ان تكون محط انظارالزائرين من رجال الفكر والسياسة والدين ومختلف طبقات المجتمع، والوفود العربية والاجنبية من مختلف انحاء العالم مما ستكون نواة لمتحف العتبة الكاظمية  المقدسة.النقاش يتحدث بلغة العرفان وروح التصوف،  اذ يقول ان الحب الحقيقي هو لله سبحانه وتعالى اذ هو النور الذي يملاء قلوب المحبين والعاشقين فتفيض ابداعا واحساسا بالجمال، وله مقولة " الحب اساس البناء لصحيح " وكذلك مقولة المرحوم الدكتور حسين محفوظ   "الحب أجمل مانعطي وأجمل مانأخذ ".

33-ibrahimalnaqash2 ثم استعرض أعماله الأخرى من خلال سلايدات العرض توقف كثيراعند لوحاته الفنية التي جسدت الأقوال المأثورة لأهل البيت عليهم السلام وأوضح كيف نقشت هذة الأقوال في قلبه قبل الخشب وأصبحت منهجا  له في حياته ، فمن  مذهب  آل بيت النبوة صلوات الله عليهم اجمعين استلهم الأبداع والسلام والمحبة والجمال، ثم قال كانت لي فرصة طيبة ان أعلم مجموعة من الأطفال والشباب في النحت والنقش على الخشب هنا في مركزكم  أتمنى ان أراهم في المستقبل أسماء لامعه في عالم الأبداع، ثم دارالحوار مع أبناء الجالية فأجاب على أسئلة الحضور جميعا، وفي ختام محاضرته توجه ألى السيد القنصل بالشكر الجزيل لحضوره  والى الجالية العراقية بالشكر والعرفان على حسن لأستضافة والأستقبال مبديا أعجابه بما لمسه من محبة وتماسك بين أبناء الجالية ، وكذلك تمسكهم بالشعائر الدينية والعادات والتقاليد العراقية الأصيلة، وأصرارهم  على تعليم أبناؤهم اللغة العربية والقرآن الكريم،

33-ibrahimalnaqash3وبعد ذلك ألقى السيد القنصل الدكتور أحسان علاوي حسين كلمة قال فيها أنقل  لكم تحيات السيد القنصل العام في قنصلية جمهورية العراق في مدينة مانجستر، ثم توجه بالشكرالى الهيئة الادارية للمركز والى اللجنة الثقافية على دعوة القنصلية وتشرفها بافتتاح المعرض الفني للنحات العراقي  ابراهيم النقاش، وقال- كنت اتمنى ان لاتنتهي محاضرة النقاش اذ كانت تفيض بالمحبة والطيبة العراقية، ثم بعد ذلك تحدث عن أسلوب النقاش وتجسيده الهندسة المعمارية وأستخدامه البعد الثالث في النحت على الخشب من خلال أعماله التراثية للشناشيل والأزقة والمحلات البغدادية والأشخاص، وكذلك أتباع اسلوب الحداثة في بعض الاعمال، وقال ان الأعمال التشكيلية هي من الأعمال التي يجب الأهتمام بها وأتمنى ان تكون أعمال الفنانيين العراقيين المبدعين من مقتنيات وزارة السياحة ووزارة الخارجية والبعثات لتوضع في السفارات العراقية في الخارج لأنها ترمز الى التواصل الروحي وتجسد حضارة وتراث العراق، بعد ذلك تحدث عن خدمات القنصلية للجالية العراقية بما يخص أصدارالوثائق الرسمية، وأجاب على أسئلة الحضور وأبدى استعداده لسماع مقترحاتهم بأعتبار القنصلية هي حلقة الوصل بين الجالية والحكومة العراقية، وحث أبناء الجالية بما يخص معاملاتهم على الأتصال تلفونيا أومراجعة القنصلية فهي  للعراقيين جميعا، ثم قال ستكون هناك ندوة موسعة في القريب العاجل ان شاء الله مع جميع ابناء الجالية، وفي الختام تمنى للجميع الموفقية والنجاح وقال نحن فخورون بالتفوق العلمي والنشاط الاقتصادي للجالية العراقية في بريطانيا ونعرف طاقاتهم العلمية والأبداعية، ونتمنى ان تنسق الجهود لبناء العراق الجديد، ثم توجه بالشكر ألى العتبة الكاظمية المقدسة وألى النحات العراقي أبراهيم النقاش بالتوفيق للمشاركة في معارض عالمية يمثل فيها  العراق .وفي الختام توجهنا بالشكر الجزيل الى السيد القنصل والى الوفد المرافق معه وشكر خاص  الى الفنان المبدع ابراهيم النقاش والى الضيوف الكرام سماحة الشيخ محمد الشيخ ممثل المرجعية (مؤسسة الامام علي عليه السلام في لندن) وشخصيات بريطانية لها أهتمام بالثقافة والأبداع كانت أمسية ثقافية رائعة تمنى الحضور ان تتكرر هكذا أمسيات ثقافية، ثم بعد ذلك تناول الجميع طعام  العشاء كانت بوفيه مفتوح من الأكلات العراقية اللذيذة من عمل العوائل على مائدة المحبة والأخوة .

 

الكاتب والباحث/ سامي فارس

 

...................

صورة التقرير: الفنان ابراهيم النقاش والاستاذ سامي فارس  اثناء المحاضرة

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2647 المصادف: 2013-12-04 01:39:48