المثقف - تقاريروتحقيقات

الحملة لصالح قرار لتنظيف العراق من مخلفات أسلحة اليورانيوم المشعة تحتاج الى توقيعك

منذ عدة أعوام والتحالف الدولي المناوئ لأسلحة اليورانيوم ICBUW يواصل مطالبته للأمم المتحدة بمنهع تصنيع وتخزين وإستخدام أسلحة اليورانيوم نتيجة لما سببها إستخدامها في العراق والبوسنة وكوسوفو وصربيا وأفغانستان وغيرها من كوارث بيئية وصحية.وقد أفلحت حملته لحد الآن بتوقيع 155 دولة على مثل هذا القرار، لكن 4 دول (هي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإسرائلي) كانت تصوت كل مرة ضد القرار فتفشله- قرارات الجمعية العمومة للأمم المتحدة يتعين ان تكون جماعية.

في عام 2009 رفعت "الحملة من أجل تنظيف البيئة العراقية من مخلفات الحرب" مذكرة الى الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، والى حكومات الأتحاد الأوربي وبقية دول العالم،والى البرلمان الأوربي وبقية البرلمانات،والى جامعة الدول العربية، والى مراكز الأبحاث العلمية ومنظمات المحتمع المدني والمنظمات الأنسانية في العالم، تطالبها بمساعدة الحكومة العراقية لتنظيف البيئة العراقية من النفايات الحربية المشعة.وقد وقع على المذكرة أكثر من 4600 من العلماء والأكاديميين والخبراء والباحثين والمثقفين وشخصيات إجتماعية ومدنية من عشرات الدول.

وفي نوفمبر 2014،قدم بن غريفين- احد قدامى المحاربين في المملكة المتحدة- طلباً يدعو فيه الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى التوقيع على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن تطهير العراق من مخلفات أسلحة اليورانيوم المنضب:

Ben Griffin; Sign the United Nations Resolution on Depleted Uranium Weapons,London, United Kingdom, Foreign Secretary, Philip Hammond MP, Change.org•November 2014

   من مخلفات الحرب، بن غؤيفين

جاء في الطلب، الذي ترجمه للعربية الدكتور طلال الربيعي ونشره في " الحوار المتمدن"،العدد:4632، 13/11/2014:

خدمت في فوج المظليين والخدمة الجوية الخاصة لمدة 8 سنوات. لقد تحدثت عن واقع الحرب في العراق في مناسبات عديدة منذ تركت الجيش، بيد أنني علمت مؤخرا فقط عن آخر الموروثات القاسية للحرب, اي اليورانيوم المنضب السام والمشع.

لم أفاجأ عندما سمعت الاسبوع الماضي أن بريطانيا والولايات المتحدة صوتت ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يطلب من الدول تقديم المساعدة للعراق في نعالجة تلوث اليورانيوم المنضب ويطلب من وكالات الأمم المتحدة تنفيذ المزيد من البحوث في الآثار السلبية المحتملة على الصحة العامة والبيئة.

لقد جادلت وزارة الدفاع ان أسلحة اليورانيوم المنضب هي فعالة وضرورية لإنقاذ حياة الجنود، لكنها ترفض أن تأخذ في الاعتبار التأثيرات على السكان المدنيين, وخصوصا ان تأثيراتها يمكن أن تستمر لفترة طويلة بعد ان انتهاء الحرب. عندما أطلق السلاح فانه ادى الى نشوء غبار اليورانيوم المنضب الذي إذا تم تنفسه فانه يستطيع اتلاف الحامض النووي DNA ويسبب السرطانات والعيوب الخلقية.

لقد جرت المعارك في العراق في بلدات ومدن مكتظة بالناس. تعلم الحكومة العراقية بوجود تحو 300 مواقع ملوثة لليوم ،وثمة مئات أخرى مجهولة. هذا التلوث يشكل تهديدا للشعب العراقي، ولا سيما للنساء الحوامل والأطفال الذين هم عرضة للتعرض للمواد السامة بشكل خاص.

وزارة الدفاع تزعم انه لا يوجد دليل على ان اليورانيوم المنضب يسبب مشاكل صحية في العراق. ومع ذلك، لا يوجد دليل بأن هناك دراسات صحية أجريت خصيصا على المدنيين الذين يعيشون في المناطق الملوثة.

وقد أعلن المدير السابق لبرامج منظمة الصحة العالمية الخاصة بالعراق، الدكتور نيل ماني, في العام الماضي، أن المنظمة كانت على علم بالمعدلات غير الطبيعية من المشاكل الصحية لفترة تعود إلى عام 2001. ومع ذلك، فسخرية "بعض الدول الأعضاء" وسياسة هيكل التمويل قد جعلتها غير قادرة على فعل أي شيء حيال ذلك. وهو ليس أول شخص يتحدث في العلن بهذا الشأن, ولكن الإنكار والإرادة السياسية للدول المرتكبة للجرم تنص على استمرار هذه الأزمة الصحية العامة.

كثير من الناس ما زالوا يتحدثون عن هذا داخل العراق..

وجاء أيضاً: لكوني ابا لثلاثة أطفال أصحاء جميلين وجدت أنه من المحزن جدا عندما اطلعت على تقرير لطبيبة أطفال عراقية تقول فيه: "السؤال الأول الذي تسألني الأم عند ولادة طفل لها هو ليس حول كونه ذكر أم انثى، وانما هل الطفل سليم ؟ ".. اني اشعر بغضب عارم, فعلى الرغم من كل الوعود بتحرير العراق، ما تركناه لهم هو إرث المواد السامة وتأثيراتها المستمرة على الأجيال القادمة.

ولكوني جندي سابق قاتل في العراق، يمكنني القول انه ليس هذا هو سبب انضمامي إلى الجيش البريطاني. ولا أعتقد أن العديد من الجنود الآخرين سعداء مع حقيقة جعلهم متواطئيين مع هذه الافعال.

الأطباء في جميع أنحاء العراق قاموا بالتبليغ بمعدل كبير للسرطانات والعيوب الخلقية في السنوات الاخيرة.وقد قدر أن تنظيف 300 موقعاً ملوثة معروفة ستكلف ما بين 30- 45 مليون دولار.. لاشخاص مثلك و مثلي، انه مبلغ كبير, لكنه بالنسبة للحكومات التي تنفق المليارات على الحروب، فالمبلغ هو قطرة في محيط.. لو كانوا لا يستطيعون تحمل تنظيفه، كان ينبغي عدم استخدامه ..

ونضيف لما ذكره غريفين أنه في 10/11/2014 وافقت محكمة اتحادية أميركية على تسوية لقضية شركة أناداركو بتروليوم، بدفع 5.15 مليار دولار لتنظيف مواقع مختلفة من وقود نووي وسموم أخرى ناجمة عن عملياتها. وهي اعتبرت أكبر عملية تنظيف بيئي على الإطلاق.سوف تستعمل الأموال لتنظيف نحو 2700 موقع ملوث في أنحاء الولايات المتحدة، ومنها مليار دولار لتنظيف تلوث إشعاعي تسبب به منجم يورانيوم قديم في منطقة لشعب نافاهو الأصلي كانت تشغله وحدة كير – ماكغي التابعة للشركة.وقال المدعي العام في نيويورك بيت بهارارا عند إعلان التسوية: "إذا كنتم مسؤولين عن تسميم الأرض مدة 85 عاماً، فأنتم مسؤولون عن تنظيفها"- وفقاً لأخبار البيئة- موقع مجلة البيئة والتنمية والمنتدى العربي للبيئة والتنمية.

وإختتم غريفين طلبه:سيجرى في كانون الأول 2014 في الجمعية العامة للأمم المتحدة تصويت اَخر على مشروع قرار بشأن أسلحة اليورانيوم المنضب. سيكون الخامس من نوعه. ومما لا شك فيه سنرى، مرة أخرى، ان أغلبية الدول ستصوت لصالحه - 155 فعلت في المرة السابقة.

مشروع قرار الجمعية العامة يطالب الدول التي استخدمت اليورانيوم المنضب بتسمية مواقع اطلاق أسلحته, ويطالب المجتمع الدولي ايضاً بإجراء المزيد من البحوث العلمية. و كذلك يطال بتقديم وسائل المساعدة إلى البلدان المتضررة باليورانيوم المنضب. لذا فإنه ليس كثيراً السؤال:, لماذا المملكة المتحدة والولايات المتحدة تصوتان باستمرار ضد تلك القرارات؟

في الشهر الماضي, انضمت الحكومة العراقية الى الأطباء و عموم الناس في طلب المساعدة لتنظيف المخلفات السامة وإجراء البحوث في المشاكل التي تواجه بلدهم. وهم يعرفون أنهم لا يستطيعون فعل ذلك لوحدهم. فهذا يتطلب جهداً دولياً، ويجب القيام به عاجلا وليس آجلا.

يجب علينا دعم شعب العراق، وهذا هو السبب الذي من اجله اطالب بريطانيا والولايات المتحدة بدعم قرار الامم المتحدة الحالي.

ويرجو غريفين منك إضافة صوتك إلى هذه الحملة والطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا تحمل المسؤولية عن أفعالهما.

 

للتوقيع رجاءً:

https://www.change.org/p/john-kerry-philip-hammond-mp-sign-the-united-nations-resolution-on-depleted-uranium-weapons-2

 

لقد وقع على مذكرة غريفين لحد صباح الخميس 18/12 نحو 3790 ويحتاج الطلب بالقليل الى 1220 توقيع اَخر، اَملين ان تهبوا وبسرعة لدعمه،عبر التوقيع، ودعمكم للطلب هو دعم الحملة لتنظيف البيئة من مخلفات الحرب وإنقاذ من بقي حياً من الضحايا.    

• د. كاظم المقدادي أكاديمي عراقي مقيم في السويد وهو باحث بيئي متخصص بالأضرار البيولوجية لإشعاعات أسلحة اليورانيوم المنضب.

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3026 المصادف: 2014-12-18 00:00:02