المثقف - أخبار سياسية

السيستاني يرفض مقابلة قائد فيلق القدس الإيراني والأخير يخوض مواجهة عنيفة مع العبادي

أكدت مصادر مطلعة أن المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني لم يستقبل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي خاض مواجهة مع العبادي قبل ثلاثة أيام خرج منها غاضبا، على خلفية ملاحقة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وتوجه إلى كربلاء على أمل ترتيب لقاء مع المرجع الشيعي الأعلى في النجف الذي يدعم إصلاحات رئيس الوزراء العراقي.

وأفاد مصدر رفيع المستوى في بغداد باتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» من لندن أن سليماني التقى، بدلا من السيستاني، ممثلي المرجع الشيعي عبد المهدي الكربلائي وأحمد الصافي. وكان نفس المصدر الرفيع كشف في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» نشرت في عددها الصادر أمس أن لقاء عاصفا جمع سليماني والعبادي بحضور قادة التحالف الوطني الشيعي الحاكم اعترض فيه قائد فيلق القدس على ملاحقة المالكي بينما أصر العبادي على موقفه مما دفع الجنرال الإيراني إلى مغادرة الاجتماع غاضبا، متوجها إلى كربلاء على أمل ترتيب لقاء مع السيستاني في النجف.

وطبقا للمصدر المطلع فإن «العبادي أثار غضب الإيرانيين الذين لم يستشرهم أيضا الأمر الذي أدى إلى حصول شكوى جماعية منه عند زيارات عدد من القيادات السياسية والدينية الشيعية إلى طهران الأسبوع الماضي، من بينهم المالكي وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم وآخرون، وهو ما دعا طهران إلى إيفاد سليماني لفرملة إصلاحات العبادي بحيث لا تتجاوز ما يعد خطوطا حمراء والمتمثلة في إخضاع بعض القيادات ومنها المالكي تحت طائلة الحساب»، مشيرا إلى أن موقف العبادي الحاد من هذه الأمور أدى إلى حصول متغيرات داخل البيت الشيعي تمثلت بنوع من الاصطفاف غير المعلن بين الحكيم والمالكي رغم أن الحكيم، بالإضافة إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، كانا من أبرز من وقف ضد طموحات المالكي بولاية ثالثة فضلا عن دعم العبادي لكن في إطار وثيقة الاتفاق السياسي لا إصلاحات تبدو جذرية.

وأوضح المصدر المطلع أن العبادي كان أطلع البريطانيين على ما ينوي عمله وهو إجراء أغضب أقرب حليفين له وهما إيران وأميركا.

إلى ذلك، كشف نائب برلماني لـ«الشرق الأوسط»، طالبا عدم الكشف عن اسمه، أن «الجلسة البرلمانية الخاصة التي عقدت في اليوم الثاني لإعلان العبادي عن حزمة إصلاحاته الأولى والتي طلب تصويت البرلمان عليها شهدت توافد سفراء ثلاث دول كبيرة (لم يفصح عنهم) إلى البرلمان حيث كانوا يشاهدون جلسة البرلمان من خلال الجلوس عند شرفة معينة ولم يسمح لهم بالمشاركة في الجلسة لغرض الاطلاع على ما سيقوم به البرلمان». وأضاف أن «هذا الأمر يدل على مدى الاهتمام الذي أولته تلك الدول بشأن ما حصل خصوصا أن الجميع كان قد فوجئ بما أقدم عليه العبادي».

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3276 المصادف: 2015-08-25 23:29:58