المثقف - قراءات نقدية (أدب ومسرح)

الشّاعرُ وهاب شريف ظاهرةٌ شِعريَّةٌ تستحِقُّ الدِّراسة.. قِراءَةٌ وصفيةٌ في: تأويلات قميص.. فلسفةُ ربطةِ عُنُق

لا أُحِبُّ الغَوصَ في معنى (النقدِ الأدبي) اللغوي، لذا سأكتفي بالمعنى الإصطلاحي العامِّ المتداولِ بينَ الأدباءِ وغيرِ الأُدَباءِ، وهُوَ التمييزُ بينَ جَيِّدِ الأَدَبِ ورديئِهِ على الأقلّ أو هُوَ تأويلاتٌ أُخرى، وما يُهمُّنا تأويلُ المتلقّي للنَّصِّ بوصفِهِ قارئاً مُتَخَصِّصاً في اللغةِ عارِفاً نفسيَّةَ الكاتبِ وتأريخَهُ بما يُمَكِّنُهُ من معرفةِ قَصْدِهِ، لأَنَّ النقدَ ــ وهوَ فَهمُ النَّصّ ــ يعتمِدُ على الموهِبَةِ اللغويةِ وفهمِ نفسيةِ الكاتِبِ كما نقلَ (نصر حامد أبو زيد) في كتابِهِ (إشكالياتُ القراءةِ وآليّاتُ التَّأويل) عن (شلير ماخر)( )،

   وعندَما تتسمُ التجربةُ الشعريةُ بصفاتٍ تنمازُ عَنِ الأُخرياتِ فهي ظاهرةٌ شعريةٌ بغَضِّ النَّظَرِ عن كونِها جيدةً أَو غيرَ جيدةٍ، المُهِمُّ أن تكونَ الظاهرةُ لا تُشبهُ أخرى ولم تُقَلِّدِ الأخرياتِ التي تُجاورُها شكلاً وأُسلوباً وقد تَشبَهُها مَضموناً لأنَّ المعاني مطروحةٌ في الطريق كما عبَّر الجاحظ، وهذا لا يَعني أَن نُقصيَ المعنى ونتَّكئَ على الأُسلوب فالجاحظُ نفسُهُ كانت عنايتُه بالمعاني لا تقلُّ عن عنايتهِ بالأُسلوب؛ وقد أشارَ إلى ذلك في أكثرِ من مناسبة؛ ولعَلّي لَمْ أَكُن مُّبالغاً حينَ أَدَّعي أنَّ تجربةَ الشاعرِ وهاب شريف باتَتْ ظاهرةً شعريةً متفرِّدَة ــ حَسْبَ قِراءاتي أنا ــ تستحقُّ الدراسةَ، وخُصُوصاً بعدَ مَطبوعِهِ الأَخير؛ فَحينَ تقرأُ لوهاب شريف (شاعرِ الغُربةِ والقَلَقِ) يبغتُكَ تفاعلٌ تتحسَّسُ أَسبابَهُ بعدَ شُعورِكَ بأنَّه يقرأُ عليكَ حياتَهُ إنساناً شرقِيّاً مضطَهداً مَقْهوراً راضِخاً مرةً ومعترضاً أُخرى، ويبعثُ رسائلَ، مفادُها أنَّهُ شاعِرٌ متفرِّدٌ، لأنَّهُ لم يتأَثَّرْ باللونِ السّائدِ منَ القصيدةِ العموديَّةِ التي تَدَّعي الحَداثَةَ، وقد تكونُ فارغةَ المُحتوى إلا مِنَ الصُّوَرِ المادّيَّةِ التي تُحيلُ لمعانٍ ساذجةٍ بعضَ الأَحيانِ بالإضافَةِ للوزنِ والقافيةِ، كما لَم يتأَثَّرْ بِقَصيدَةِ النَّثر التي يلجَأُ إليها من لايملكونَ أَهمَّ الأَدواتِ وَهيَ اللغةُ مُطلِّقينَ الإرثَ الشِّعري العربيّ؛ باستثناءِ بعضِ شُعَراءِ قصيدةِ النَّثرِ الذينَ امتَلَكُوا ناصيةَ الشِّعرِ في القصيدةِ، والتي تتَحسَّسُ الدَّربَ فتَصِلَ مرامَها؛ وكلُّ مقطوعةٍ شعريةٍ مهما كانَ عدَدُ أبياتِها، أَو عددُ كلماتِها وتصلُ لمقصودِها فهي (قصيدة)، على زنةِ فَعيل؛ ولذلك نقولُ على البيتِ الواحدِ الذي يبدأ وينتهي بقصدٍ: إنَّهُ قصيدةٌ ولا أُطيلَ كي لا أَنسى ما حفَّزني لما سأكتُبُ والحقيقةُ أَنَّ ما حفَّزَني للكتابةِ، ديوانُ وهاب شريف الذي أَهداني نسخةً منهُ بعُنوان (تأويلاتُ قميص..فَلسَفَةُ رَبطةِ عُنُق)؛ وسآخذُ قصيدةَ (حالات غريب بين قومِهِ أُنموذَجاً).

 فالشّاعرُ يبدأ تذَمُّرَهُ من العُنوانِ الرَّئيس للديوان فتأويلاتُ القميصِ تفتَحُ أَمامَ المتلَقّي قراءاتٍ عدَّةً منها، أَنَّ قميصَ الإنسانِ قشرُهُ لا جوهرُهُ؛ ومنها أَنَّ وقتَنا وقتُ مظاهر لا جواهر وهو يذكّرني بمقولة سلامة موسى في مقالاتِهِ الممنوعة، (حسب ذاكرتي) بما معناها: (إنَّ الأُمَّةَ إذا اهتمَّتْ بالظَّواهر وتركتِ الجواهر فاعلَمْ أَنَّها في حرَكَةٍ لا يُرجى لها معَها الفلاح)؛ ومنها: أَنَّكَ حينَ تقرأُ الجملةَ الثانيةَ يتبادرُ لِذِهنِكَ، أَنَّ الذينَ يحكمونَنا لم يُفَلسِفوا لدولتِهِم بل أَعطوا ربطةَ العُنُقِ الحرّيَّةَ في وضعِ فلسفةٍ للدَّولةِ التي يحكمونَها، وهو صَريحٌ جدّا في هذا الطَّرح؛ وكانَ اختيارُهُ لربطةِ العنقِ التي ظَهَرت على غِلافِ الديوان موفَّقاً إذ لم تلتَفَّ على عُنُقٍ، وهذا يعني أَنَّها فارغةُ المحتوى.

 وعندما نقرأُ قصيدتَهُ (حالات غريب بين قومِهِ) نجدُ شعورَهُ بالغربة بينَ قومِهِ وهو لا يحكمُ بأنَّ الآخرينَ سببُ غربتِهِ إلا أنَّهُ يستطيع ــ بمقدرةٍ لغويةٍ تصحبُها مفرداتٌ حياتيةٌ عبارةٌ عن مفارقات يوميَّةٍ نعيشُها ــ أن يُّوحيَ لكَ بما تتحسَّسُ من خلالِهِ آلامَهُ وآمالهُ معاً؛ فهو يتَّخِذُ من الإيجاز جسراً لإيصال هُمومِهِ ومن الكَلمات، إشاراتٍ لأَكثرَ من قراءةٍ فَها هُوَ يقولُ في قَصيدتهِ:

(القناةُ الأُولى تتحدث عن حاسوب بمواصفات عالية،

صديقي في النقال يدعوني إلى زفاف ابن أخته

بائعُ الماءِ يُنادي

بائع الغاز ينادي

جامعُ النفاياتِ غائب

جامع السعادات غائب

زميلي في الدائرة شامت من خسارة برشلونة)

فهذه الجملُ السبعةُ تتكفَّلُ إعطاءَ القارئ انطباعاً بأن وهاب شريف مصوِّرٌ سينمائيٌّ يقتنصُ من مفردات الحياةِ ما يُوحي لك بما معناه أَنَّ القنوات الفضائية مشغولةٌ عن تثقيف المشاهد بعرض التقنيات الحديثة، هذه التقنيّاتِ التي جعلت من صديقِهِ يدعوه برسالةٍ على الهاتف، لا كما كان الواحدُ منّا يعتني صاحبَهُ ليدعوَهُ مستأنِساً داخلاً بيتَهُ مسلِّما على أَهلِها دالاً بذلك على عمق العلاقة التي بينهما، فَيُصوِّرُ بعدسةٍ حسّاسَةٍ كيف أنَّ البطالةَ انتشرت حيثُ بائعُ الماءِ ينادي كما بائعُ الغاز؛ في الوقتِ الذي من المفروضِ أَن يَّكونَ جامعُ النِّفاياتِ حاضِراً كما الأَخلاقُ التي أَشار إليها بقولِهِ: (جامعُ السَّعادات غائب) لأَنَّ جامعَ السَّعاداتِ من أشهر الکُتُبِ في علمِ الأَخلاقِ من تأليفِ محمد مهدي النّراقي، أوْ هُوَ يتَمنّى أن يحضرَ الشارعَ جامعُ النفايات ليجمعَها من الشارع الذي يقطن، كما يحضرُ جامعُ السعاداتِ المواطنينَ ليجمعَ سعاداتِهِم، ولكن هيهات؛ أما الجملةُ الأخيرة عن زميلِهِ الذي شمتَ بهِ بسببٍ من خسارة برشلونة فيا لتفاهته حين لا يُحِسُّ بما حولَهُ غيرَ أنَّهُ مهتمٌّ بالدَّوري الإسباني؛ ثمَّ يقولُ:

(ولدي يحدثني عن هزائمَ وانتصارات

الكتاب الذي بيدي عن المفارقات

كلُّهُم جديرون بموتي)

وهوَ يتحدَّثُ عن هُمومِ بيتِهِ فولدُهُ غَسّان مقاتِلٌ في الحرس الوطني، عرفتُ ذلكَ من صفحة التواصل الإجتماعي، ويتحدَّثُ عن الهزائمِ التي أدَّت لانتشار الإرهاب في الوَطَنِ وعنِ انتِصارِ القواتِ الأَمنيةِ والحشدِ الشَّعبيِّ كما يتحدَّثُ عنْ حَياتِهِ التي استقرَّتْ بنظرهِ كتابَ مفارقات؛ أَو لأَنَّ بينَ يديهِ كتابَ مفارقاتٍ حقيقةً، وها هو يوجزُ إيجازاً بليغاً حيثُ الدلالةُ موجودةٌ على أَنَّ كلَّ من في المفارقاتِ جديرٌ بأَن يَّكونَ سبباً في موتِهِ؛ وهنا يطلبُ النَّجدةَ من الله حيثُ يقولُ في القصيدة:

يا ألله يا ألله يا ألله..أَنا جائعٌ جائعٌ جائع

لا أحتاج إلى كلِّ ذلك..

أَنا أَحتاجُ إليكَ..إليكَ، فقط..إليكَ وسطَ هؤلاء.

فقولُهُ يا ألله ثلاثاً يتبعُها بأَنَا جائع تعبيرٌ عن عوزهِ وحاجتهِ لكلِّ شيء فالجائعُ ليس لديه شيء، وهو لا يحتاج لكلِّ ما تقدَّم، وهو يحتاج إليه فقط وسط حاجاتِ هؤلاءِ من التقنياتِ الحديثةِ وأحاديثِهِم التافهة بنظره.

ثمَّ يقولُ في قصيدتِهِ:

(بائِعُ الماءِ يحبُّني

بائع الكتُبِ يحبُّني

بائعُ الخبزِ يحبُّني

أَفرادُ الفرقِ الشعبيةِ لكرةِ القدم في منطقتنا

أفرادُ نقطةِ التفتيشِ في مركزِ المدينة

أَفرادُ أسرتي وإخوتي وشقيقاتي

كلُّهُم يحبّونَني ويمازحُونَني

وَيشعُرونَ بالسعادة حينَ أَكونُ قربَهُم

أَنا غريب

أَنا وحيد

أَنا أَختنق

الشَّخصُ الذي أَتَمنّاهُ لا أَجدُهُ بين هؤلاء)

فهو يُكَرِّرُ البائعينَ، وكانَ بائعُ الماءِ وغيرُهُ منَ المذكورين سابقاً للوصفِ لا أَكثرَ، ولكنَّهُ الآنَ فعَّلَ وجودَهُم، إِذ إنَّهُ في المرةِ الثانية، أَشرَكَهُم في القصيدةِ ويمكنُ أَن أَقولَ بأَنَّ وهاب شريف وفيٌّ في عَلاقاتِهِ ذلكَ أَنَّهُ حينَ ذكرَ البائعينَ في القراءةِ الوصفيةِ لشارعِهِ أَلزمَ نفسَهُ أَن يَّذكرَهم قبل غيرِهِم في التفاعل الإجتماعي الذي يعيشُهُ فقد ذكرَهُم بحبِّهِم لهُ قبل الأَفرادِ كُلِّهِم وحتّى قبلَ أُسرَتِهِ وإخوتِهِ وشقيقاتِهِ، وقد يتبادرُ لذهن القارئ سؤال، هو لماذا قال إخوتي ثمَّ قالَ شقيقاتي فأَنا أَعرفُ أَنَّهُ لديهِ إخوةٌ من أَبيه ولكنَّ أَخواتِهِ هنَّ شقيقاتُهُ من أُمِّهِ وأَبيه وهذهِ دلالةٌ على صدقِ الشّاعرِ، فهو لم يتأَثَّرْ بأَقرانِهِ الذينَ يزوِّقونَ القصيدةَ بعضَ الأَحيانِ في تكرار المتشابهات؛ وعودةً لغربَتِهِ فهو يقول: إِنَّ هؤلاءِ جميعَهُم يُحِبّونَني ويمازحونَني ويشعرونَ بالسَّعادةِ قربي، ولكنَّني غريبٌ لشعوري بالبُعدِ عن الرَّمزِ الديني أوِ الرَّمزِ الأَخلاقي الذي يُعَبِّرُ عنهُ بقولِهِ:

الشَّخصُ الذي أَتَمنّاهُ لا أَجدُهُ بين هؤلاء،

ثمَّ يقولُ:

غالباً ما أَراهُ مع غيري

غالباً ما أُحِبُّ شخصاً يبتِسمُ بدِفءٍ ولكن مع غيري.

وهو شعورٌ آخرُ بالغربةِ التي يُحِسُّها.

وحسناً فعلَ حينَ أَنهى هذا المقطعَ وفصلَهُ عن المقطعِ الآخر من القصيدةِ ما يقولُ فيهِ:

(طلبةُ الصفِّ السّادسِ الأَدبي أُحِبُّهُم وأُحِبُّ أَيضاً

الشَّبابَ الذينَ يغرزونَ عيونَهُم في نقالاتِهم بعمق،

وهم يتجمَّعونَ عندَ نقطةِ الإنترنت قربَ المقهى)

ذلكَ أَنَّهُ في هذا المقطع يذكُرُ طلبةَ الصَّفِّ السّادسِ الأَدبيِّ كما يذكرُ الشَّبابَ الذينَ يغرزونَ ..إلخ قولِهِ، متمَنِّياً عودةَ أيّامِهِ لتلكَ المرحلةِ التي درسَ فيها السادسَ الأَدبيَّ، ومرحلةِ مراهقتِهِ أَيامَ كتَبَ مجموعتَهُ الأُولى (الأَملُ العاشق) عام 1983م ثُمَّ يصرِّحُ بحبِّهِ للحياةِ لحدِّ الآن، وهنا أُحبُّ أَن أَقولَ كلمةً لابُدَّ من قولِها وهي أَنَّ الشاعر لم يهتمَّ بجمال الكلمة صوتاً بعضَ الأَحيانِ من أَجل إيصال المعنى الذي يريد إذ قالَ: (يغرزون) ولم يقل (يغرسون) لأنَّهُ أَقوى في المعنى وهي نقطةُ تحتَسَبُ لَهُ لا عليه؛ ثمَّ يقول:

(أُحِبُّ الحياةَ والمطر والحكومةَ والمتسوِّلينَ أَيضاً)

تأكيداً لحُبِّهِ للحياةِ، حتى للحكومةِ تعبيراً عن سلميَّتِهِ ثمَّ يفاجئُكَ الشاعرُ بعد ما تقدَّمَ بانعطافةٍ كبيرةٍ إذ يقول:

(لا أَحدَ يُحِبُّني، لا أَحدَ يقتربُ مِنّي، لا أَحدَ يقتنِعُ بي)

فهذهِ الجملةُ انعطافةٌ كبيرةٌ في مجرى القصيدةِ، إذ إنَّهُ سُرعانَ ما تخلّى عن كلِّ ما قال سابِقاً من حبِّ كلِّ ما تقدَّمَ لَهُ، كيف؟

ويأتي الجوابُ في ما بعدَها إذ يقول:

(أَذهبُ يوميّاً مشياً إلى مدرستي مُسرِعاً

 أَعودُ بِبُطءٍ إلى البيتِ عند الغروبِ يائِساً

أَغلقُ بابَ الحَمّامِ وأَفتَحُ الماءَ وأَبكي

أَنا أَسمرُ (طوخ) قبيحُ الوجهِ فارغُ الجيوب)

فذهابه للمدرسةِ مسرِعاً وعودتُهُ ببُطءٍ دلالةٌ على خيبتِهِ من ذلك، لعدَم تحقيقهِ لأَحلام المراهقينَ وقتَها، أو لأَيِّ شيءٍ آخرَ لم يتَحقَّقْ فيدخلُ الحمّامَ ويغلقُ البابَ ويبكي مُعَلِّلاً ذكَ باسمرارِ وجهِهِ القبيحِ بنظرهِ وفراغِ جيوبهِ، ولكنَّهُ يضربُ ضربتَهُ الأَخيرةَ في القصيدةِ بإيجازٍ محكم إذ يقول:

(لم أَطلب شيئاً من رَبّي إلى الآن.)

والتَّقديرُ لم أَطلب شيئاً من الله عزَّ وجلَّ وقد تحقَّقْ، يُدلُّكَ على ذلك العقلُ فليس من المعقولِ اَنَّ الإنسانَ منذُ ولادتهِ للآن لم يطلبْ من رَبِّهِ شيئاً وقد مَرَّ قبل قليل قولُهُ:

يا ألله يا ألله يا ألله أَنا جائعٌ أَنا جائعٌ أَنا جائع.

في الختام هذه قراءةٌ وصفيةٌ لهذه القصيدة وليست قراءةً معياريَّةً لكنَّها بالنِّسبةِ لي على الأَقلّ، قصيدةٌ تستحقُّ القراءةَ وإلا ما أَتعبتُ نفسي في تنضيدِ حروفِها وأَنا أَدعو الإخوةَ الأُدباء لقراءةِ بعضِهِمِ

 

فاهم هاشم - النجف / العراق

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3829 المصادف: 2017-02-28 04:51:25