المثقف - شهادات ومذكرات وشخصيات

المفكر الإسلامي عبد الجبار الرفاعي خرج من مخاضنا التربوي التعلمي .. صورة تستحق التقدير والعرفان

ibraheem alwaeliمسيرتنا التربوية التعليمية التي سبرنا أغوارها سنين طوال تمخضت عن لوحة فنية معرفية فكرية فريدة يتقدمها نموذج عراقي رائع ولقية موسوعية تعد بأصابع اليد طالما رفدت المكتبة الدينية الحديثة بهالة تحديثية دينية كبيرة تصاهر الزمن الحاضر في تشوق واشتياق حيث مل الجميع الركود والسكون ويأس الولادة والتوليد التحديثي فجاءت القامة الموسوعية الدينية من الجنوب تضفي عنوانا تحديثيا طال مخاضه تجسد ذلك في شخص الدكتور الفاضل عبد الجبار الرفاعي الذي بحق وحقيقة خرج عن مألوف الانجذاب الديني المعروف والمتعارف علية ويعتبر طفرة وراثية تجديدية معرفية تنهل منها الأجيال القادمة معينا معرفيا لاينضب بل أنها شوق واشتياق ولبنة يهتدي بها الذين يناغون التطوير الديني والأخذ بهذا الجهد المقدس نحو أفاق جديدة متجدد مخلفين وراء ظهورنا الوقوف والتوقف السكون البحثي الذي مرت عليه قرون وسنين لم يتمكن الكثيرون الخروج من فلكه المضني إلى حد العجز والدوران المكرور في الحفظ والاحتفاظ المعرفي المعاد الذي شاح الكثيرون عنه نتيجة التكرار الملل بسبب التطور الأكاديمي في الدراسات والأطروحات التي أصبحت تقليعة حضارية يومية يقبل عليها الدارسون بنهم ولهفة علاوة على استلاب أساليب معرفية جديدة تساير الحاضر سريع ومتسارع و متطور مثل تطور واتساع الحضارة الحديثة والتكنولوجيا السريعة والبحث الحزين المختزن—مفخرتنا العلمية التي جاءت في سردنا المقالي هذا هو فضيلة الدكتور عبد الجبار الرفاعي الموسوعة الدينية والبحثية الذي عشنا وتعايشنا معها سنين طوال حيث كنت نواة الجهد المعرفي له في المدرسة الابتدائية بمدرسة المتنبي الابتدائية التي تأسست للتو بعد ثورة14 تموز التي قاد أوارها المرحوم بن العراق البار الزعيم عبد الكريم قاسم وولادتها عام 1961 وما يعني هذا التاريخ من حيث عدد نفوس العراق البالغ7 ملايين نسمة علاوة على التخلف والجهل والجهالة وكانت المدرسة تمثل رهبة وخوف ومكسب ما بعده من مكسب وقد بذل المرحوم الشيخ كاظم الجازع من خلال ذلك الكثير حتى تكللت جهوده المضنية بالنجاح والتوفيق وكانت بحق مثار تندر وسرد قصصي يثير القرف--- البناء من الطين والذهاب على الإقدام للتدريس أو ركوب الدراجات الهوائية أو الخيول التي يتكرم بها آهل الخير بإيصال المعلمين من والى المدرسة إثناء هطول الإمطار والمعاناة من عدم سير البايسكلات (الدراجة الهوائية) عند تساقط الثلوج والإمطار أنها أيام مخاض عسير وجهد شاق علاوة على عبور الأنهر والجداول من ضفة إلى أخرى ويتم العبور بواسطة لوحة خشبية تتدلى بين الضفتين والويل لمن تزل قدمه ويسقط في النهر وخصوصا في أيام الشتاء البارد وسقوط الصقيع لكن حلاوة العمل والتدريس لذيذة طعم بنشوة العمل والتعليم لأننا نفور وطنية و نهيم في حب الوطن والعراق كنا مبدعين نحن المعلمون وطلبتنا عباقرة واعدون فالمصهر التعليمي والمعرفي في مدرستنا المباركة يتجسد في مديرها ومعلميها-- كنت المجاهد والمجتهد في مهنتي المقدسة التعليم التي أنتجت المفكر العبقري الرفاعي وجيش متعلم وقادة وتربويون ومهندسون من أبناء مدرسة المتنبي الرائعة فألف تحية إلى ترابها وألف قبلة للنهر المجاور لها وإجلالا لحاضرتها قرية إل ابوحمزة والى العائلة التي أنجبت الرفاعي الرضوان والرحمة والى المعلمين الذين شاركوا واشتركوا في بث النواة المعرفية في الوطن وأصبحوا قامات تخدم العراق في الكثير من المسارب -- التقدير والعرفان إلى كل الذين جاهدوا واجتهدوا في إرساء هذا الحصن التعليمي والى قامتنا التفكيرية الرفاعي قبلاتنا الحارة - والى المعلم الأول للرفاعي إبراهيم الوائلي الذي لامس بحرفه تطلعاته الأولى جبين الطالب والمفكر الرفاعي **** في الحقيقة إن الذي دفعني بالعودة إلى مفكرنا الرفاعي هو المقال الذي جاء به الناقد والكاتب الأستاذ توفيق التميمي في جريدة الصباح الغراء والذي تناول الرفاعي عبر الدراسات والأطروحات والإصدارات التي دفع بها الرفاعي والتي تعتبر خروج عن المألوف الدراسي الأكاديمي المعتاد والذي اقتفى به الرفاعي التحديث الديني والخروج عن ما اعتاد به الآخرون بل هي مسايرة علمية تناغي الجهد الدراسي الأوربي والعالمي الذي جعل ماكتب سابقا ظاهرة انتهى دورها وولجنا عصرا دينينا محدثا في الدراسة والمناجاة العلمية والمعرفية --- فإذا سبر أغوار مفكرنا الرفاعي الأستاذ التميمي دراسيا فأنني استرجع أيامي مع المفكر خلال الأيام الأولى من حياته المعرفية حيث اللبنات الأولى في مشروع الرفاعي الفكري والعلمي ولولا الأرضية الخصبة التي نهل منها الرفاعي وهي المربض الذي لها الفضل في إرساء يراعه الأولى وتكوين فكره المبدع فان التميمي تناول المفكر اصداريا ونقديا متماهيا في سرده لأرثه المعرفي الديني - طول العمر للرفاعي وتحية إكبار للاستاذ التميمي وهو يتناول قامتنا في إبحارها في شواطئ الإرث الديني المطور والابتعاد عما متعارف عليه ومزيدا من العطاء

إبراهيم الوائلي

ذي قار/قلعة سكر

27/12/2013

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2672 المصادف: 2013-12-28 23:51:50