المثقف - حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي (38): قريش والسلطة

majed algharbawi5خاص بالمثقف: الحلقة  الثامنة والثلاثون من الحوار المفتوح مع ماجد الغرباوي، رئيس مؤسسة المثقف، وما زال الحديث عن مصداقية أدلة كتاب: الشخصية المحمدية التي دارت حولها الحلقات الأخيرة.

 

قريش والسلطة

ماجد الغرباوي: ذكرت مرارا، أن مؤلف كتاب الشخصية المحمدية يعتقد أن دعوة محمد ليست دعوة دينية محضة، وراح يستدل على صحة رأيه بأدلة وشواهد قرآنية وتاريخية. لم يصمد أي منها أمام النقد الموضوعي. ثم أضاف في نفس السياق: (إن محمدا اكتفى بالذكر المقدس الخالد لنفسه، ولكنه أراد الملك والسلطان لقومه قريش، خصوصا لذوي قرابته الأدنين ... فلذلك جعل الملك عاما في قريش كلهم ...). وسبق الحديث عن فلسفة الشهادة الثانية. وبينت بشكل واضح، إنه لم يقصد الخلود من خلالها وثمة فلسفة عميقة، في التأكيد على عبوديته ترتبط بالغلو. ويرتبط بتأكيد رسالته هدف له علاقة بختم النبوة، ودور العقل، في إطار خلافة الإنسان على الأرض. وذكرت أن الفقه المتداول يرفض حرية العقل، على خلاف مبدأ خلافة الإنسان في الأرض. فهي مركبة من جزأين، لكل له فلسفته ودوره. وهذا الفهم للشهادة الثانية، لا ينفي تحقق خلود النبي بسببها، لكن ذات الخلود لم يكن مقصودا ابتداء، بل هو نتيجة طبيعية بفعل التشهّد في الصلاة مرارا كل يوم.

ثم سرد مؤلف الكتاب أدلته على حصر السلطة بقريش، فقال: (أما الأدلة على جعله الملك لقريش لنذكر لك ما تيسر منها: فمن ذلك قول محمد: الأئمة من قريش، وقوله: قريش ولاة هذا الأمر، وقوله: قريش أهل إمامة).

هذا الكلام يضعنا أمام سؤال جاد: ما هي علاقة الدين بالسياسة؟ وهل هناك حكم شرعي بوجوب إقامة دولة دينية أو إسلامية كي يخص الرسول أحدا بها خوفا من ضياعها؟. وهل بالفعل خصّ شخصا أو عشيرة؟. إن الجواب على هذه الأسئلة يسلط الضوء على حقيقة ما نسب له من روايات، كحديث: الأئمة من قريش. فلم يعرف عن النبي دور غير النبوة، ولم يخاطبه القرآن بصفة الزعامة والملك. وجل خطاباته: يا أيها النبي، يا أيها الرسول. بل وبعض الآيات حددت وظيفته: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا). وهذا لا يمنع إدارته لشؤون المدينة وتنظيماتها، عندما اقتضتها ضرورات تطور المجتمع المدني.

طالما أكدت بأدلة كافية أن الدولة ضرورة اجتماعية وليست دينية. فالحديث عن خصائص الدولة وشروط الإمامة أو الخلافة فرع ثبوت ضرورة الدولة دينيا، وهذا منتف، وليست ثمة أدلة قرآنية صريحة به. وكل ما كُتب عن النظرية الإسلامية ونظام الحكم الإسلامي، والإمامة والخلافة هي وجهات نظر حاولت الاستعانة بمبادئ قرآنية والتشبث بتأويلات وأحاديث موضوعة، وضرورات انتجتها عقول سياسية – طائفية. بل هي تراكمات ما بعد ممارسة السلطة. والفقه السياسي عبر التاريخ شاهد على ذلك.

 ويكفي دليلا أن القرآن أهمل عَصَبَي الحياة والمجتمع (الإقتصاد والسياسة). والفقه السياسي الإسلامي المتداول، فقه سلطاني بامتياز، تم ضبطه وفقا لمقاسات السلطان وحاجات الدولة السلطانية، التي ركزت على فقه الأقليات وأهل الذمة، ودار الإسلام والكفر بشكل خاص، فكانت قراراتها تعسفية، عانى غير المسلمين في ظلها أشد أنواع الاضطهاد، ويكفي إذلالا، أحكام الجزية وأسلوب دفعها. ولا يختلف الفقه السياسي المعاصر، عن الفقه السلطاني كثيرا، رغم تطوره، وقبوله بصيغ حديثة، لكن تبقى آراؤه وليدة رؤى اجتهادية دينية، تتهاوى مع أول صدمات النقد العلمي الموضوعي. كولاية الفقيه أو غيرها من الصيغ المطروحة.

المهم أن النبي مات ولم يكتب كتابا ينص فيه على خلافة أحد باعتراف الجميع. لا قريش ولا غيرهم. وحديث الرزية الرزية، وأحداث السقيفة شاهدة على ذلك. وهذا متفق عليه إجمالا بين المذاهب الإسلامية. فيكفي دليلا على عدم اهتمام الإسلام بموضوع الدولة، أو تركها تواكب تطور المجتمعات وحاجاتها. واكتفى ببيان مبادئ وقيم صالحة لبناء مجتمع فاضل ودولة عادلة، تقوم على موازين العدل والإنصاف واحترام الحريات. وعدم ممارسة الظلم والاضطهاد ضد الآخرين. والسبب أن الدولة كيان متطور تضر به الصيغ الثابتة، فاكتفى بمبادئ وقيم تضبط الأداء السياسي، وعمل السلطة.

هذه المقدمة تؤسس لأصل موضوعي يمكن الإرتكاز له عند الشك بحجية أي دليل يواجهنا، لفظي أم عقلي. فيكون الأصل عدم ضرورة الدولة دينيا، وعدم وجود حكم يفرض على المسلمين القيام بها كتكليف شرعي صريح من قبل الله تعالى. وهذا لا يمنع أن يقيم المسلمون دولتهم وفق مبادئ الدين وأحكام شريعته. والفرق بين الضرورتين، جواز سفك الدماء، وربما وجوبها كمقدمة لقيام الدولة، بناء على ضرورتها دينيا. كما تفعل داعش التي أهلكت الحرث والنسل. ويحرم سفك الدماء كمقدمة لقيامها، إلا بعنوان ثانوي، إذا لم تكن الدولة ضرورة دينية. وهكذا الأمر بالنسبة لبذل الأموال، والمغامرة بالأرواح، ودخول السجون. وكل هذه القضايا غير محسومة فقهيا، وثمة اختلاف حولها بين الفقهاء. وبالتالي من حقنا نقد ودراسة أي حديث منسوب للرسول حول السلطة وتفصيلاتها، بناء على عدم ضرورتها دينيا. وتفشي سياسة وضع الحديث ونشره في ظل صراع مرير حولها. وعدم وجود نصوص قرآنية صريحة بشأنها. فالشك هو الأساس في التعامل مع كل رواية يُشم منها رائحة السياسة، من أجل معرفة الحقيقة. فالرسول كما الكتاب الكريم لم يتحدث عن تفصيلاتها، فمن أين جاءوا بكل هذه الروايات التي شرعنوا بها سلطتهم وقمعوا أصوات المعارضة؟.

إن أول من روى قول الرسول الكريم: (الخلافة في قريش) هو أبو بكر بن أبي قحافة، في سقيفة بني ساعدة، عندما أشتد الخلاف بين المهاجرين والأنصار على السلطة. أو بالأحرى النزاع على مشيخة المسلمين قياسا على مشيخة القبيلة. حيث اقترح الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فقال أبو بكر سمعت رسول الله يقول: (الخلافة في قريش)، وهو الراوي الوحيد لهذا الحديث، الذي قلب موازين القوى لصالح المهاجرين. وبه حُسمت معركة الخلافة بفضل سلطة النص وقدرتها على توجيه وعي المسلم وتغيير قناعاتهم. فلما سمع الصحابة الحديث تراخوا ثم بايعوا، بفعل لباقة من بادر لبيعته في خطوة سريعة لإحراج الآخرين، فتكللت بالنجاح، وحققت كامل أهدافها، بتنصيب أبي بكر أول خليفة للمسلمين!!.

إن رائحة السياسة تفوح من هذه الأحاديث التي تشبث بها الخلفاء لتكريس خلافة قريش، وهي نزعة جاهلية لا تمت للدين بصلة، فليس هناك تفاضل على أساس عرقي أو قومي، و"إن أكرمكم عند الله أتقاكم". هذا هو المنطق القرآني. فالتفاضل دائما على أساس التقوى، بينما يحتكر الحديث الخلافة لقريش لمجرد أنهم قريش مما يتعارض مع منطق القرآن ويدفعنا للشك في صدوره عن النبي الكريم. وأنا أتحدث عن القيم بشكل عام. والعنصرية لا تدخل طرفا في تفضيل أي شخص وفقا لمنطق القرآن، بل التفاضل دائما على أساس التقوى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ). وقول النبي الكريم: "لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى".

والرواية لم تذكر سبب اختصاص السلطة بقريش دون غيرهم؟ ولماذا يخالف النبي الكتاب الكريم في هذه المسألة بالذات، ويتخلى عن قيم السماء؟. وهذا لا ينفي وجود أكفاء من قريش لكن الرواية مطلقة، وقد وظفها من جاء بعد الخلفاء لترسيخ سلطته وقمع المعارضة السياسية. وهذا مكمن الخطر.

وأما القيادة والخلافة فالتفاضل فيها على أساس الكفاءة، وليس النسب، كما تريد قريش، وإلا فعلي بن أبي طالب أقرب لرسول الله، لازمه طول حياته، وحامل رايته في أغلب المعارك. وهو ابن عمه، وزوج ابنته فاطمة، وأول الناس إسلاما، والجميع يشهد بكفاءته وتميزه خاصة في مجال القضاء. وهذا هو احتجاج الشيعة حول أحقيته بالخلافه.

ثم الحديث تمت صياغته بطريقة مواربة فهو يحصر المتلقي بين نتيجتين، كلاهما يصب في صالح قريش، فإما أن تفهم الوجوب من الحديث، وحينئذٍ يحرم مخالفة الرسول وأوامره. أو أنه أمر إرشادي باعتبار أهليتهم للقيادة، فأيضا إرشادات الرسول حجة لمنزلته ومكانته وصدقه وإخلاصه. أو لا هذا ولا ذاك، بل تحصيل حاصل لأكثر من مبرر يعرفه الرسول الكريم. والاحتمالان الأوليان لا دليل عليهما. والثالث وجهة نظر غير ملزمة.

المشكلة لا توجد قرائن حالية ومقالية تشرح لنا حيثيات وخلفية هذا الحديث، وما هي مناسبته؟ وكيف جرى الكلام معه حتى قال الخلافة في قريش؟ ولماذا قضية بهذا الحجم والخطورة لم يحدّث بها الرسول المسلمين علنا، ليكون كلامه حجة عليهم؟ ولماذا خص أبي بكر دون غيره من المقربين من صحابته؟. وأسئلة أخرى تنتظر أجوبة مقنعة لكنها مفقودة تاريخيا.  لكن لو سلمنا بصحة صدور الحديث عن النبي، فإما أن يكون مجرد نبوءة واستشراف للمستقبل في ضوء خبرته بقريش وولعها بالزعامة، ولا محال ستنافس الآخرين وتنتزعها ولو بالقوة والدهاء والمكر. وهذا توقع معقول وفقا لخبرة النبي ومعرفته بخلفياتهم التاريخية. أو أن يكون الحديث ناظرا لكفاءة قريش القيادية وخبرتهم في إدارة القبائل العربية، قياسا على زعامتهم لمجتمع مكة. وهذا رأي شخصي لا يفيد تزكيتهم أو تبنيهم مطلقا. بمعنى آخر، الحديث لا يُلزم أحدا، ولا يفرض قريشا دون غيرهم.

لا يمكن أن يكون الحديث آنف الذكر أمرا نبويا بتولي قريش الخلافة، لأنه سيحول دون وصول الأكفأ والأنزه من غير قريش، وبالفعل نزى على عرش الخلافة خلفاء يفتقرون للحد الأدنى من العدالة والإنصاف والتقوى والأخلاق الحميدة. بل كانوا يمارسون الرذائل والظلم والاضطهاد. كما أن الدوافع القبلية في احتكار السلطة لقريش تعصب لا يليق بنبي مرسل. كل هذا يجعلنا نشك بصحة صدور الحديث رغم شهرته الواسعة.

إن تبني النبي لأي فرد تزكية مطلقة لمجمل سلوكه ومواقفه وآرائه. فتغدو جميع ممارساته وقراراته وأقواله مستقبلا بل وإلى الأبد، حجة على الآخرين، سواء كانت حقا أم باطلا، وهذا ظلم لا يفعله رسول الله ولا يتورط به، خاصة في مجال السياسة والقيادة الملأى بالأخطاء والأخطار. بل الرسول أخطأ في اتخاذ قرار عاتبته عليه الآية صراحة: (عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ)؟. محمد نبي مرسل من الله وأسوة وقدوة ومثالا، فكيف يتورط بتزكية قريش؟ وماذا عن تصرفاتهم وسلوكهم، حينما تكون انحرافا عن الدين؟ وكيف نبرر إنحرافات الأمويين؟ ومن يتحمل أخطاءهم السياسية؟. لهذا أشكك بصدور هذه الأحاديث عن النبي. والرسول الكريم أرفع وأجل أن يتورط بتزكية قريش للخلافة مطلقا. وأغلب الظن لو صح الحديث فهو مجرد نبوءة، وربما كان يتألم حينما قالها. من هنا يتضح أن ثناء الرسول على الصحابة ثناء مشروط باستمرار استقامة الصحابي بعد وفاة النبي. خاصة الروايات المبشرة بالجنة. فإنها تستبطن شرطا، كان هو الأساس في تزكية الفرد من قبله، وهو استقامة الصحابي، التي هي رهان دخوله الجنة. هذا على فرض صحة صدور روايات الفضائل عن الرسول. فبعضها تفوح منه رائحة الوضع والسياسة والقبلية، كحديث: العشرة المبشرين في الجنة، الذي يكرّس سلطة قريش، حيث أن الغالبية المطلقة من العشرة ينتمون لقريش. لكن للأسف انطلت هذه الأحاديث ولعبت أدوارا خطيرة عبر التاريخ. وكل معارك المسلمين التي استهدفت الملأ من قريش، وسطوتهم وخيلاءهم، حققت انتصارا آنيا، وعادت قريش تتحكم برقاب المسلمينبباسم الدين والإسلام بسلطوية فاقعة، حتى ترسّخت القرشية شرطا في الحكم الإسلامي إلى يومنا هذا.

ومن الروايات الأخرى التي تكرّس سلطة قريش، هي الروايات التي تحدد عدد الأئمة أو الخلفاء أو الأمراء، بـ(12)، كلهم من قريش. وهي روايات موضوعة، وليس العدد (12) المذكورة في صيغ هذه الأحاديث، سوى لاحقة اضطروا لها فيما بعد لتكريس سلطة قريش. الأصل ما رواه  أبو بكر في سقيفة بني ساعدة، لكنهم أرادوا توظيف النص، لتكريس مجموعة من قريش، فأضيف للرواية الرقم (12) لتشمل مجموعة خاصة من الأمويين، وشرعنة خلافتهم، لذا لا يتورع المؤيدون للدولة الأموية من إدراج الخلفاء الأمويين ضمن العدد (12)، بما فيهم يزيد قاتل الصحابة وأهل البيت، ورغم جرائم الأمويين التي يندى لها جبين الدين. بينما يقتصر آخرون منهم على الخلفاء الأربعة وإضافة عمر بن عبد العزيز، وأما ما تبقى من العدد (12) فموكول للمستقبل، كما يقولون. وهذا مؤشر آخر على عدم صحة صدور هذه الرواية، فالعدد لم يكتمل ولن يكتمل، وفقا للمذهب السني.

وكدليل على ضعف هذه الروايات، وعدم وجود دليل على إرادة خصوص قريش منها، أقرأ صيغة الرواية المتقدمة:

(قال الراوي: وقال: "أي الرسول" كلمة لم أسمعها!!. وأضاف: قال أبي "أي أبو الراوي": قال "أي النبي" :جميعهم من قريش).

فنسبة جميع الخلفاء الـ (12) إلى قريش لم يسمعها راوي الحديث من الرسول مباشرة لسبب نجهله. ونسب سماعها إلى أبيه. وأمامك مجموعة الأحاديث كلها تروي نفس الصيغة: ففي كتاب البخاري: (حدثني محمد بن المثنى حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عبد الملك سمعت جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يكون اثنا عشر أميرا". فقال كلمة لم أسمعها. فقال أبي إنه قال كلهم من قريش) ... انظر: صحيح البخاري رقم ( 6796 ) 6 / 2640.). لهذا مع فرض صحة الحديث فليس لدينا ما يؤكد نسبتهم لقريش حصرا. ثم لا تنسَ الأهداف السياسية ودورها الخطير في توجيه وعي الناس عبر تزوير الأحاديث ونسبتها للرسول.

الشيعة أيضا يستدلون بهذا الحديث لكن بصيغة أخرى، من خلال الثغرة الموجودة فيه للإحتجاج على أهل السنة، إذ يقولون: إن راوي الحديث اعترف صراحة بعدم سماع كلمة قريش من فم النبي، من أجل إخفاء الحقيقة، إذ الرسول قال: (إنهم من أهل البيت). فبدلا من التصريح بالحقيقة أنكر سماعها. ولهم إضافة إلى هذا الحديث رواياتهم وأدلتهم الخاصة التي أكدت أن الأئمة (12) إماما، وقد ذكرهم الرسول كما يقولون بأسمائهم واحدا واحدا. فالصيغة الرسمية للمذهب الشيعي تقوم على وجود (12) إماما، وكلهم من قريش، طبقا لهذا الحديث.

الرواية مكرّسة لسلطة قريش، فلا أحد ينكرها، رغم مخالفتها لقيم القرآن. واقتصر الخلاف حول مصاديقها بين المذهبين السني والشيعي!!!. لكن كما تقدم، إن عدم اهتمام القرآن والنبي بالسلطة وشؤونها، يكفي لنفي تلك الأحاديث المتهمة بالوضع، لشرعنة سلطة خلفاء المسلمين. خاصة أن بني أمية تساهلوا في وضع الحديث خدمة لمصالحهم، وسلطتهم، وفي عهدهم انتشرت الأحاديث المنسوبة للنبي. فكانت تترى في تزكيتهم والثناء عليهم، وذم معارضيهم. فهم بحاجة لأمثال حديث الأئمة من قريش، أو الخلافة في قريش. حيث لعبت هذه الأحاديث دورا خطيرا في تكريس السلطة وحرمان كل كفوء منها. بل وباتت القرشية شرطا في الخلافة لدى الفقه السلطاني. هكذا كانت سلطة النصوص والروايات وما زالت تلعب دورا في تزوير الوعي، عندما يوظفها رجل الدين لمصالحه الطائفية.

وبهذا يتضح أن استشهاد مؤلف كتاب الشخصية المحمدية بهذه الروايات لا يخدم هدفه. فدعوة محمد دعوة دينية، وليست نهضة سياسية اجتماعية أساسا بل هي دعوة دينية تحققت في ظلها نهضة حضارية. وليس هدفها خصوص الملك والسلطة. وإلا كان ينبغي للقرآن تشريع أحكام بحجم خطورة دورها وأهميتها. بل يكفي أحداث السقيفة وما بعدها دليلا على عدم وجود اهتمام بالسلطة والخلافة. فهل يعقل أن حديثا واحدا يكفي لتغطية حاجات السلطة من تشريعات ويرسي شرعية الخلافة والخليفة؟

لكي ينهض المجتمع من كبوته بحاجة إلى وعي جديد بالتراث والماضي، لتحرير العقل من سطوة النص، وسلطته القاهرة، رغم أن التاريخ كُتب بأيدي السلطة، فاندثر الواقع، وغابت الحقيقة، وغدت الروايات مرتعا للوضع وتزييف الوعي.

نكتفي بهذا القدر في محاكمة أراء صاحب كتاب الشخصية المحمدية ردا على السؤال (67) الذي طرحه ا. د. نور الدين صموّد من تونس، لننتقل إلى أسئلة أخرى. ولا يمكن مواصلة الحديث، رغم وجود قضايا مهمة، كإشكالية الوحي، وهي الأخطر دائما في الفكر الديني. على أمل التطرق لها ضمن أسئلة بخصوصها.

 

............................   

للاطلاع على حلقات:    

حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي

 

للمشاركة في الحوار تُرسل الأسئلة على الإميل أدناه

almothaqaf@almothaqaf.com

 

 

تعليقات (7)

  1. صالح الرزوق

انتبهت لتفكيك مقولات الكتاب و التركيز على فكرة دينية الدعوة لا سلطويتها و على فكرة التكامل بين العبادة و التبليغ. أو الإيمان و التبشير. لأنه لا توجد رسالة دون مرسل و دون سياق ثم في النهاية مستقبل. و هذا شيء ثابت في كل الدراسات الألسنية إذا تعاملنا مع الدعوة كنشاط بلاغي له معنى و ليس مجرد تلاعب بالكلام.
مشكلة الإسلام هي في الطريقة التي قص بها الخليفة ابو بكر شريط حفلة تنصيبه.
ترى هل كان يقصد من حصر الخلافة في قريش نفسه و هل سبق ذلك صفقات من تحت الطاولة. أم أن المؤرخ شوه مقولة أبي بكر و اختزلها على طريقة لا تقربوا الصلاة.
هناك مقاط إيجابيية كثيرة في هوية أبي بكر.
ربما لو لاه لما مجحت الدعوة أو لتبدل مسارها.
لكن و بما ان الهجرة تؤكد أنه ثاني إثنين.
يجب أن نتعامل مع ما ينقله لنا المؤرخون عنه بخذر.
الموضوع يستأهل وقففة متأنية و متخصصة.
و منه يتفرع موضوع الشورى و الديمقراطية المقيدة و البروباغاندا التي طبلت كثيرا من منطلق عاطفي و ليس عقلاتي.
هذا الحوار هو أول صفحة في تأسيس مناقشة مففصلة للمشكلة.
و شكرا.

 
  1. ماجد الغرباوي    صالح الرزوق

احيانا يعتقد الانسان ان السلطة متعينة به شرعا، ويجب عليه التصدي. واخرى حبه للسلطة يدفعه، وثالث يجد فيها سبيل لتطبيق الشريعة، ورابع يجد نفسه أكفأ. شخصيا اجد الإنسان ضعيفا امام السلطة، لا يقاوم اغراءتها. التاريخ جله غير موثوق, وقرائن الرويات مفقودة والى الابد، يبقى المنهج المقارن، والموضوعية ودراسة الاحداث وسياقاتها المختلفة. يساعد على فهم خلقيات الاحداث. شكرا لك مجدد الاخ د. صالح الرزوق

 
  1. ثائر عبد الكريم

شكراً الى الاخ الفاضل الدكتور ماجد الغرباوي على هذه المقالة الرائعة و شكراً الى الاخ المعلق الدكتور صالح الرزوق.

نعم ان الدين الاسلامي اهمل السياسة و كذلك اهمل الاقتصاد. و ترك هذه الامور للتطور البشري.
ان فهمي البسيط للدين هو علاقة روحية بين الانسان و خالقه ؛ و ان هذه العلاقة تنعكس في ممارسة طقوس الدين لصقل و تهذيب النفس الانسانية الامارة بالسوء. بمعنى آخر خلق انسان صالح للمجتمع ليخدم الجميع بغض النظر عن معتقداتهم او قومياتهم.

كلام الاخ الغرباوي جداً مقنع و انا اتفق معه من ان الرسول (ص) لم يترك وصية لأي احد لكي يخلفه. و كل هذه الادعائات هي سياسية بحتة.

و ان الله لا يريد ان يكون الدين وراثياً " اي خلق عائلة وراثية بمباركة السماء" ؛ و الدلالة على ذلك ان الرسول (ص) كانت ذريته تموت و هم صغار؛ و لم يترك ابناً وريثاً له لكي يستلم السلطة او الخلافة او الامامة من بعده!!!!. اعتقد ان هذه ارادة الاهية.

و الشيء الاخر و المهم ان المذاهب التي دمرت الدين الاسلامي انشأت بعد اكثر من 150 سنة من وفاة الرسول (ص). فكيف عرف الرسول اسماء هؤلاء (12 شخص) من الخلفاء او "الائمة المعصومين" و اوصى بالخلافة او الامامة لهم.؟؟؟
اليس هذا يتعارض مع ابسط الآيات القرآنية المتعلقة بالغيب؟؟؟.
الرسول لا يعرف بالغيب "لو كنت اعلم ما في الغيب لأستكثرت من الخبر -----".
"مفاتيح الغيب عند الله------". و غيرهما من الايات الاخرى.

انني لست متخصص في علوم الدين و لكن بعد قراءة مقالات الاخ الغرباوي و مراجعتي لبعض آيات القرآن "موجود على الانترنت" اعتقد ان هنالك الكثير من الاحاديث المنسوبة للرسول "اعتقد" انها غير صحيحة مثلاً:

العشرة المبشرين بالجنة----
ستنقسم امتي الى 73 فئة---
و غيرها الكثير من الاحاديث المتعلقة بالغيب؟؟؟؟.

توجد آيات تبشر الناس المؤمنين الصالحين "جزاءً لاعمالهم الخيرة" التي يقومون بها لخدمة المجتمع بأنهم سوف يدخلون الجنة ؟؟. و لكن ماهو المقياس الذي تحدد به الاعمال الصالحة؟؟؟.
و كيف عرف الرسول ان هنالك عشرة اشخاص سوف يدخلون الجنة؟؟؟. علماً انه لا يوجد ذكر اي اسم محدد في القرآن سوف يدخل الجنة؟؟؟.

وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ البقرة

و في نفس الوقت ان هنالك تحذير"تبشير على شكل انذار" للذين كفروا بأن لهم عذاب اليم كما في الاية التالية:

وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ التوبة (3)

هذه مجرد اسئلة تراودني احياناً و لا اعرف الاجابة لها؟؟.

شكراً مرة اخرى الى استاذنا الفاضل الغرباوي و مزيداً من العطاء التنويري لصقل عقولنا التي يغلفها روايات فقه السلف الصالح التي ضيعتنا و ضيعت ديننا!!. مع الشكر و التقدير

 

شكرا لاثارة السؤال، الحلقات القادمة خاصة باسئلتك، وساضيف هذا السؤال في نهايتها، لتسليط الضوء اكثر حول الموضوع. تحياتي للاخ د. ثائر عبد الكريم.

 
  1. ناظم عبد الواحد الشطري

((المهم أن النبي مات ولم يكتب كتابا ينص فيه على خلافة أحد باعتراف الجميع. لا قريش ولا غيرهم.))
ربما لم يكتب النبي (ص) كتابا بذلك لكنه اوصى لعلي (ع) في اكثر من موقف ومحفل ومكان ليخلفه بعده , وحادثة غدير خم مشهورة وايضا باعتراف الجميع !؟!؟!؟
هذه الحادثة وحدها كافية لهدم وابطال نظرية كل قائل يقول بان النبي مات ولم يكتب او يوصي لمن يخلفه , لن تستطيعو كما لم يستطع غيركم ممن سبقوكم دفع ونفي هذه العقيدة ابدا لأنه يخالف هدف وغاية رسالة السماء.
ياسيدي انت تهمل كمّا هائلا من الروايات والنصوص فضلا عن التفاسير والبحوث التي تُدلّل وتُثبت ان النبي (ص) قد بلّغ وأوصى وأكد على - علي (ع) او الاثني عشر اميرا او إماما .... كلهم من قريش - والحديث بعدة صيغ. انت لم تعالج واحدا منها وحتى لم تقترب منها ابدا وإنما ضربت بها كلها عرض الحائط بذريعة ان النبي لم يكتب كتاب... وان وجد فإن جنابك يشم فيه رائحة سياسية !!! وهذا يكشف بوضوح ان هناك شيء بداخلك تضمره حكما مسبقا ضد نظرية الحكم الديني او الاسلامي , وبهذا يظهر ان لا موضوعية ولا نزاهة هنا.
الامر الاخر انك تناقض نفسك بنفسك !!! ففي الوقت الذي تدعي فيه ان الاسلام لم يهتم لموضوع الدولة .... عدت واقررت لاشعوريا بانه اعطى او بين مبادىء وقيم صالحة لبناء مجتمع او دولة !! ((فيكفي دليلا على عدم اهتمام الإسلام بموضوع الدولة، أو تركها تواكب تطور المجتمعات وحاجاتها. واكتفى ببيان مبادئ وقيم صالحة لبناء مجتمع فاضل ودولة عادلة، تقوم على موازين العدل والإنصاف واحترام الحريات.))

يبدو لي ان ابن تيمية الحرّاني لم يمت وان هناك مَن يخلفه وهو ماض في اثره.... !!!

نتمنى ان ينشر التعليق

 

مرحبا بك، كنت اتمنى قراءة الحوار بلا انفعال، ومواصلة قراءة ما قبل هذه الحلقة حيث بينت وفقا لضوابط علمي الدراية والرواية، القيمة المعرفية للاحاديث. الحديث الاول متفق عليه من قبل الطرفين. بامكانك مراجعة الشيخ المفيد في الارشاد، وهو زعيم الطائفة الشيعية، والطبري حول راي اهل السنة.
القضايا المصيرية لا يهملها الشارع المقدس، بل تجد تفصيلاتها في الكتاب الكريم. وانت تعلم بالضرورة عدم وجود اي نص صريح بهذا الشأن.
ودليل قراءتك الانفعالية انك تتهم الكاتب بالتناقض، وهذا خطأ. الدولة كضرورة اجتماعية لا تحتاج سوى المبادئ، والدولة كضرورة دينية تتطلب تفصيلات بحجمها. وطالما اكدت بالدليل ان الدولة ضرورة اجتماعية وليست سياسية. وما تقراه عن الدولة في الاسلام، اجتهادات ووجهات نظر شخصية، طالما تقع في تناقض. لا يوجد في القرآن ما يحدد النظرية الاسلامية، ولا النظام الاسلامي. ولا تشريعات تفي بالمطلوب.
اتحدث في هذا الحوار كباحث، ومن يروم المناقشة فاهل وسهلا به، ما دام يلتزم العلمية والموضوعية، ويتجرد عن قبلياته وخلفيته الطائفية. تحسب انك على حق مطلق وغيرك على باطل، وهذا خطا. انت وليد بيئتك وثقافتك وليس اكثر. ومن يخالفك الراي، مثلك وليد بيئته وتربيته. وهذا البحث موضوعي في المنهج والأدلة، لا علاقة له باختلاف التوجهات الطائفية والمذهبية.

 
  1. ثائر عبد الكريم

الى السيد ناظم الشطري
عليك ان تتحلى بصفات المناقشة العلمية الهادئة و ان تتقبل مفهوم الرأي و الرأي الاخر و لا تنفعل و تحاول فرض رأيك بالقوة. كلامك عن الدكتور الغرباوي كلام مرفوض جملة و تفصيلاً و لا يستند على اية اسس علمية اطلاقاً. و اذا كان لديك رد معين؛ عليك ان تطرح رأيك بأسلوب حضاري و مهذب و علمي و ليس بأسلوب تهجمي كما ورد اعلاه.

اذا كنت على يقين من ان الدين الاسلامي دين "سماوي وراثي" مختص بعائلة الرسول ( ص) و آال البيت (ع) فقط؛ عليك ان تقدم لنا الدليل الكامل من كتاب الله و هو القرآن الكريم.

و احب ان اقول لك شيء مهم جداً بشكل واضح و صريح و هو ان الدين الاسلامي لا توجد به مذاهب اطلاقاً ؛ ارجع الى القرآن و اقرأه جيداً و استعمل "عقلك" في فهم الآيات القرآنية و ليس كلام الملالي او فقه السلف الصالح!!!!. ان هذه المذاهب انشأت بعد 150 سنة من وفاة الرسول (ص) "بعد ان اكمل الدين الاسلامي- اليوم اكملت لكم دينكم -----الخ-- . ان هذه المذاهب هي مذاهب سياسية هدفها الحكم و تجارية و غيرها من الاغراض التدميرية للدين الاسلامي. و اذا اردت ان اوضح لك من انه لا توجد مذاهب في الدين الاسلامي؛ فأنا على اتم الاستعداد.

انه دين سماوي واحد شعاره و احد و هو " لا الاه الاّ الله محمد رسول الله".
ماذا كان مذهب الرسول (ص)؟؟؟؟؟.
ماذا كانت مذاهب الخلفاء الراشدين (رض)؟؟؟.

اي نظرية اسلامية تتكلم عنها انت؟؟؟.

نظرية الوهابية في الحكم ؟؟. ام ولاية الفقيه؟؟؟؟. و كلاهما مرجعيات سياسية بحتة مغلفة بأسم الدين ؟؟؟؟.
حتى ضمن المذهب الواحد توجد عدة مرجعيات:
الاحزاب السنية : الوهابية و الازهر؛ اخوان المسلمين ---الخ.
الشيعية: السيستاني و خامنئي---الخ.

عليك ان تلاحظ ماذا عملت الاحزاب الاسلامية في بلدانها؟؟؟
ماذا عملت الاحزاب الطائفية في افغانستان ؟؟
و ماذا عملت الاحزاب الطائفية في العراق و سوريا و ليبيا؟؟؟؟

و لا ندري ما هو القادم؟؟؟

من الذي نثر بذور الطائفية في بلداننا و التي نتج عنها قتل مئات الالوف من الناس الابرياء و ملايين المهجرين؟؟؟؟ و من الذي دمر المدن؟؟. اليس الاحزاب الاسلامية الطائفية؟؟؟. من مزق النسيج الوطني للبلدان على اسس طائفية؟؟. اليس الاحزاب الاسلامية.؟؟؟

و عليك ان تفهم ياسيدي ان الدين هو علاقة روحية بين الانسان و خالقه و لا يحق لاحد التدخل فيها . يوم لا ينفع فيه لا مال و لا بنون؟؟؟

العالم من حولنا يتقدم بسرعة الضوء نحو الامام و نحنوا نجتر على مدار السنة فقه السلف الصالح ام الطالح!!! . و احب ان اقول لك ان هذا الفقه ليس كلام منزل من السماء و لكن رجال ديننا اضافوا عليه القدسية لجعلنا نرواح في مكاننا!!!!.

الاحزاب الاسلامية جميعها احزاب ظلامية النظرة للحياة انتشرت في جسد الامة الاسلامية مثل السرطان حيث انها دمرت كل شيء جميل في حياتنا . نقاد كقطيع من الماشية تلبية لرغبة رجال الدين عسى ان تكون الجنة من نصيبنا في يوم القيامة؟؟. هكذا ندخل الجنة؛ اليس كذلك؟؟؟.

حالتنا الموجودة حالياً تشبه حالة الدول الاوربية قبل 600 سنة حيث كانت الكنيسة توزع صكوك الغفران للدخول الى الجنة. عندما تخلصت الشعوب الاوربية من سطوة رجال الدين بدأت النهضة الصناعية عندهم من ذلك الوقت؛ و لاحظ حالنا و حالهم الآن. ماذا قدّم لنا فقه السلف الصالح ؟؟؟ و كل شيء نستورده من هذه الدول التي تسمونها كافرة؟؟؟؟؟؟.

الحل ياسيدي فصل الدين عند الدولة . السياسة سياسة و الدين دين. و ان رجل الدين عندما يمتهن السياسة تسقط منه الصفة الدينية و يصبح سياسي بأمتياز يتفوق على اي سياسي آخر لانه سياسي يرتدي ثوب الدين في مجتمعات جاهلة. ان الله يقول لا اكراه في الدين . ان واجب الدولة المدنية حماية الدين و كل مواطنيها بغض النظر عن دينهم/مذهبهم او قوميتهم.
آسف على الاطالة
شكراً مرة اخرى للاخ الدكتور الغرباوي و مزيداً من المقالات التنويرية التي تناقش رسالة السماء بشكل علمي و صحيح و محايد. مع الشكر و التقدير التقدير

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4079 المصادف: 2017-11-05 03:46:02