المثقف - حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي (78): التزوير ومنطق السلطة

majed algharbawi7صالح الطائيخاص بالمثقف: الحلقة الثامنة والسبعون من الحوار المفتوح مع ماجد الغرباوي، رئيس مؤسسة المثقف، وفيها يجيب على (ق5) من أسئلة الأستاذ د. صالح الطائي.

 

س78: د. صالح الطائي: إن المشاريع السياسية وظفت الدين لخدمة مناهجها، وهذا التوظيف هو الذي تسبب بولادة الفكر المتطرف في الإسلام.

ج78: ماجد الغرباوي: إينما وجدت السلطة تجد الدين حاضرا لتزيف الوعي، وشرعنة الاستبداد، والتستر على الظلم، خاصة المجتمعات المرتهنة في وعيها للمقدس بشكل عام والدين بشكل خاص، حتى في المجتمعات العلمانية تجد السياسي يتودد لرجل الدين في محاولة لاستمالة أصوات الناخبين، وضمان عدم سخطهم عليه. وقد تفننوا في توظيف الدين لشرعنة سلطتهم، وضبط سلوك شعوبهم، وعدم مساءلتهم. فبعض النظريات الثيوقراطية خلعت على الحكّام طبيعة إلهية. وأخرى ذهبت للتفويض الإلهي. وثالثة نسبت انتخاب الحاكم للهداية الربانية. ورابعة تقول بجعل الولاية الشرعية، ونظريات أخرى. وذلك بفعل المهيمن الروحي والقدسي للدين، وقوة حضوره وتأثيره، فهو سلطة هائلة، يخضع لها الفرد من وحي تعاليه ورمزيته وإيحاءاته وانتسابه للغيب والمطلق. وهو مكوّن أساس لهوية الفرد وتراثه ورأسماله الرمزي، تتجلى فيه ذاته وإنتماؤه، الذي يمتد بامتداد جغرافيته وتاريخه. فالدفاع عنه دفاع عن النفس، والبذل من أجله بذل من أجلها. فيخشى عليه وعلى مستقبله وسمعته، ويستعد للتضحية والفداء لأجله، ويفعل كل ما يعزز رمزيته وحضوره. يتبنى مواقفه، ويتفاعل مع رموزه، ويندفع تلقائيا لحماية عقيدته وشعائره وطقوسه، ويقف بالضد مع كل موقف معاد، فيمكن للفقيه ورجل الدين تعبئة المؤمنين بسهولة، من خلال خطاب ديني يستهدف مشاعرهم، دون عقولهم. وهذا مكمن الخطر حينما يستغل الخطاب السياسي الأيديولوجي المشاعر الدينية في مشاريعه السلطوية أو لقمع المعارضة والاستبداد بالسلطة. ففصل الدين عن السياسة حماية للفرد والدين معا.

لكن المؤسف أن الإسلام قد تأثر بالوضع السياسي بعد وفاة الرسول، وراح تأويل النص يخدم مصالح شخصية وسياسية، بفعل إطلاقاتها ومرونتها وقوة رمزيتها، وعدم ضبط السنة النبوية وتدوينها، فنُسبت للنبي روايات موضوعة تخدم مختلف التوجهات السياسية والطائفية. وتم تفسير الصحيح منها بشكل يخدم ذات الأهداف. فوضع الأحاديث، ونسبتها للنبي الكريم كان إيذانا بتوظيف النص الديني لغايات سياسية وأهداف مذهبية وطائفية. وقد ازداد وضعها طرديا كلما ابتعدوا عن زمن الوحي، فصارت الروايات الموضوعة عبأ على الدين، ثم جاءت الفتوى بدواعٍ طائفية ومذهبية لتكرّس التوظيف السياسي للدين. فالفقيه لا يتخلى عن قبلياته وهو يستنبط الحكم أو الموقف الشرعي من الأحداث السياسية. بل أنها تملي عليه فهماً متحيّزا للنص، وتفرض عليه تأويلا يخدم مصالحه الطائفية والسياسية، فيجد نفسه مرتهنا لها لا شعوريا.

التوظيف السياسي

إذا كان إسلام البعثة إسلام رسالي فإن إسلام ما بعد البعثه إسلام سياسي، بعد توظيِفَ النص المقدّس لخدمة طموحات سلطوية ظهرت على أشدها يوم السقيفة، حينما أصرت قريش على التفرد بالحكم. فلجأت لتوظيف الدين / النص لحسم السلطة من خلال رواية أبي بكر عن النبي: "الخلافة أو الإمامة في قريش". وهو توظيف صارخ، لرواية لا يمكن صدورها عنه لأسباب مر تفصيلها، أحدها أنها تنطوي على تزكية لمطلق قريش في السلطة، وهذا لا يفعله نبي، خاصة السلطة ومنزلقاتها. وكانت تداعيات هذا الشرط خطيرة، استأثر فيها الولاء على حساب الكفاءة، حتى تولى الخلافة شخصيات لا يتوفر فيهم الحد الأدنى من الكفاءة والإلتزام الديني سوى انتسابهم لقريش. وتم إقصاء جميع الطاقات والكفاءات المسلمة المتمثلة آنذاك بالأنصار، وتوالى الإقصاء وما يزال بضغط هذا الشرط. والغريب أن الفقه السلطاني تخلى عن القيم الإنسانية والقرآنية وتشبث برواية، هي خبر آحاد مهما كانت منزلة الراوي!!. فكرّس الاستبداد، وقمع المعارضة، وشرعنة سلوك الخلفاء مهما جافى الدين وقيمه ومبادئه. وقد وظف النص الديني أيضا لقمع المتمردين والمعارضين عبر التاريخ، وطبقت أحكام الردة وأحكام الجزية رغم عدم فعليتهما. الأول لعدم وجود عقوبة دنيوية على المرتد أساساً. والثاني لأنتفاء فعليته بانتفاء فعلية موضوعه.

ولعل أخطر توظيف للدين لصالح السياسة، ما قاله الخليفة الثالث عثمان بن عفان، إبان الفتنة: (ما كنت لأخلع رداء سربلنيه الله). حيث اعتبر الخلافة والحكم أمرا إلهيا، ورداء سربله الله تعالى إياه خاصة من دون المؤمنين، فيكون المعترض عليه معترضا على الله تعالى، وهذا قمة التزوير الديني، وأوضح مصاديق توظيف الدين لصالح السياسة. فعثمان جاءت به الشورى، وليست خلافته أمرا إلهيا. وقد انتهى الأمر بقتله لأنه لم يعبأ بكلام الثوار، وفيهم صحابة رسول الله. ثم جاء الخلفاء الأمويون والعباسيون فاستغلوا الدين لترسيخ استبدادهم وطغيانهم، ويكفي عدد الروايات التي ظهرت فجأة دليلا على حجم توظيف الدين لصالح السياسة.

الخلافة شأن بشري، تخضع لمنطق السلطة ومتطلباتها، وتؤثر فيها جميع المؤثرات الداخلية والخارجية، وخلافة ما يعرف بالراشدين تجربة بشرية عززت وجودها دينيا. وكان الصحابة يعون ذلك جيدا، ويعرفون أنهم في زمن يختلف عن زمن النبوة. فهذا عمر بن الخطاب يخاطب إبن عباس: (إن العرب لا ترضى أن تجتمع فيكم (أهل البيت) النبوة والخلافة!!). فمرحلة النبوة غير مرحلة الخلافة في وعيه ووعي باقي الصحابة بما فيهم الأنصار والحزب الهاشمي. فإذا كان للرسالة ضروراتها فإن للخلافة خياراتها في اختيار رموزها وشكل الحكم وطريقة الوصول للسلطة. سلطة النبي سلطة أصيلة مجعولة من قبل الله تعالى. وسلطة الخلفاء سلطة بشرية، تخضع للعبة السياسية، بجميع أدواتها، كالاستبعاد والإقصاء والتحالفات والالتفاف وتقديم الولاء والاستفادة من عناصر القوة. وتوظيف كل ما يخدمها من نصوص مقدّسة وروايات موضوعة، والارتكاز للعمق القبلي، والعادات والتقاليد. فكل شيء مباح ما دام لخدمة الخلافة الإسلامية، بما فيه سفك الدماء!!!. بل أن سياسة الخلفاء لم تخل من الإلتفاف على القيم الدينية، عندما ارتكزت لحسم سلطاتها لبعض بيوتات قريش من خلال نص، كرّس الحس القبلي، وأصبحت القريشية التي لا علاقة لها بالدين والسماء مبدأ في الحكم، وهذا تجنٍ فاضح على الدين وقيمه ومبادئه.

التداعيات المستقبلية

إن الأخطر في توظيف الدين لصالح السياسة في عهد الخلفاء أمران:

الأول: الارتفاع بالخلفاء فوق النقد والمراجعة، من خلال روايات الفضائل التي ظهر القسم الأعظم منها بعد عصر الراشدين. فكان مفهوم الصحبة يعادل مفهوم العصمة عند الشيعة. وصار سلوك الخلفاء حجة شرعية في مناطق الفراغ التشريعي. ومرجعية دينية – سياسية لخلفاء الدولتين الأموية والعباسية وما تلاهم. كما في الأحكام السلطانية وفقه السلطة. فتم تجريد عصر الخلفاء من تاريخيته وبشريته، رغم أنه وليد بيئته وظروفه الزمانية والمكانية، ولا يمكن تعميم نموذجه. وللخلفاء أنجازاتهم وأخطاؤهم التي لا يمكن تبريرها. لكن الصحابة اليوم كالأئمة عند الشيعة، كلاهما مرجعية معرفية وأخلاقية، وكلاهما يحظى بقداسة تتعالى على النقد والمراجعة، وتستوجب أحكاما ضد مناوئيهم السياسيين، والحكم بوجب التبرئ منهم، وحرمة موالاتهم.

والثاني: تم التمسك بإطلاقات آيات الحرب والجهاد وغيرهما، رغم اختلاف الموضوع، من أجل شرعنة استخدام القوة والعنف باسم الدين ونشر رسالة الإسلام. فموضوع الجهاد في عصر البعثة هو حماية الرسالة، والدفاع عنها، وقد أعلن الكتاب الكريم صراحة انتصار الإسلام، واكتمال الدين، ولا يوجد مبرر لمواصلة القوة. بينما التحركات العسكرية في عصر الخلفاء جاءت لحماية الدولة، وتوسعة السلطة، وتوفير مصادر مالية. فالثابت قرآنيا أن أسلوب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وليس بالقوة والإكراه. (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ). وهي آية محكمة. لا يوجد ما يدل على نسخها قرآنيا بشكل صريح وواضح. غير أن السلطة وجدت في النسخ ما يضمن شرعنة سلوكها العسكري، التوسعي.

فكلا الأمرين المتقدمين هيأ لظهور حركات متطرفة، اتخذت من سيرة الخلفاء مرجعية شرعية استباحوا بموجبها دماء الناس، بعد تكفيرهم، وتجريدهم من إيمانهم وإسلامهم.

لقد استمر توظيف الدين وشعاراته وطقوسه لخدمة المصالح السياسية، والأمثلة كثيرة، بل ما من حكومة على مدى تاريخ المسلمين إلا وتشبثت بالدين لتزوير الحقيقة واستغلال الوضع من خلال فقهاء السلطة، ورجال دين اقتصرت مهمته على تزوير الوعي. ومثال ذلك، توظيف كل من الدولتين العثمانية والصفوية للدين في صراعهما السياسي. فكانت مشيخة الإسلام تقف مع السلطان العثماني، في مقابل فقهاء الشيعة الذين اصطفوا خلف الشاه الصفوي. وكل منهما راح يعبأ أتباعه دينيا ومذهبيا، بلا ورع ولا تقوى ولا خوف من الله عزوجل.

ولعل أقوى توظيف للدين لصالح السياسة الجهد التنظيري للإخوان المسلمين، عبر نظريتي الحاكمية الإلهية وجاهلية المجتمع، لشرعنة الجهاد ضد الحكومات قاطبة، بل وتكفير المجتمعات الإسلامية. وقد استباحت الحركات الإسلامية المتطرفة دماء الأبرياء من وحي هاتين النظريتين من أجل الوصول للسلطة. وتبقى الأهداف السياسية سببا أساسا وراء تصاعد العنف من قبل هذه الحركات، سواء صرّحت بذلك أم لا، لأن اقامة الدولة بالنسبة لهم استراتيجية وليست تكتيكا أو وسيلة كما توحي به بعض النصوص السياسية. وقد نظـّر للدولة الإسلامية جمع من المفكرين الحركيين من مختلف المذاهب الإسلامية. أهمهم أبو الأعلى المودودي، صاحب نظرية الحاكمية الإلهية، التي ترى وجوب محاربة جميع الحكومات الوضعية وإقامة دولة إسلامية، واعتبرت التحرك ضدها جهادا في سبيل الله. كذلك سيد قطب الذي طوّر نظرية الحاكمية الإلهية وأضاف لها جاهلية المجتمع. فمشروع الإخوان المسلمين وجميع الحركات الإسلامية مشروع دولة واستلام السلطة، وما الدين سوى مبرر لشرعنة تحركاتهم السياسية والعسكرية. الإلتزام الديني لا يتوقف على وجود سلطة. وهذا وعي أيديولوجي متأخر، تقف وراءه طموحات سياسية. بل أثبتت تجارب الحكم عدم وفاء الإسلاميين بالتزاماتهم، وقد مارسوا السلطة وفقا للعبة السياسية ومتطلباتها، واقترفوا لأجلها تجاوزات شرعية مخلة بالقيم والمبادئ الإسلامية.

كما أجد في نظرية ولاية الفقيه توظيفا صريحا للدين، كرّس سلطة الفقيه بصلاحيات مطلقة، وشرعن الاستبداد الديني من خلال نصوص دينية لا تصمد أمام النقد العلمي الموضوعي. بل لا يمكن تأصيل ولاية للفقيه بهذا الإطلاق من خلال آيات الكتاب. أو من خلال روايات واضحة وصريحة تورث العلم واليقين. ولم ينعقد حول هذه السعة من الصلاحيات إجماع لفقهاء الشيعة قبل غيرهم. لكنها نظرية تشرعن الطموحات السياسية. وتدفع باتجاه التحرك من أجل إقامة دولة دينية.

السلوك القويم دليل على صدق الدين. ومشاعر الحب آياته ودلالاته. والدين تجربة روحية، وإيمان فعلي بالله تعالى، وضرورة من أجل مجتمع فاضل، تختفي فيه الرذائل، وتسوده قيم الحق والعدل. فليس الدين أداة للسلطة وتزييف الوعي واستغلال الناس. وليست كهنوتا وطقوسا بالية. هو شعور عميق بالوجود. وترابط إنساني عندما يقوّم سلوك الفرد وأخلاقه، ويبعث الطمأنية والاستقرار النفسي. فالدين علاقة روحانية بين الخالق والمخلوق. علاقة مفعمة بالحب والإيمان واليقين.

 

س79: د. صالح الطائي: إن المفسرين ورجال الحديث تمكنوا من حيث لا يدرون من خدمة السياسة والترويج لنظرياتها حينما أعملوا الرأي تحت غطاء أسباب النزول والناسخ والمنسوخ والتأويل والتعليل ليعيدوا تشكيل الرؤية القرآنية

ج79: ماجد الغرباوي: لا يخفى أن سبب صراع السلطة بين الصحابة هو عدم وجود مرجعية (آية / رواية) صريحة تحسم النزاع. ورغم البيعة ظلت الشكوك تحوم حول شرعية الخلافة، مع وجود من هو أقرب لرسول الله. فتحولت شرعية السلطة بمرور الأيام إلى إشكالية، استهلكت جهودا عقيدية ونفسية وفكرية جبارة، وأريقت بسببها دماء غزيرة. يقول الشهرستاني صاحب كتاب الملل والنحل: (وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة، إذ ما سُل سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سُل على الإمامة في كل زمان). وقد انعكس الصراع على وعي الناس وسلوكهم ومواقفهم. ويكفي شاهدا أن المذاهب الإسلامية جميعا تأسست على موقف الصحابة من الخلافة. ونظّرت ما يعزز موقف السلطة أو المعارضة. فكانت مهمتها الأولى شرعنة الموقف السياسي. وقد تأثرت به العلوم الإسلامية كالفقه وعلم الكلام والتفسير، فتجد تأويل الآيات تجافي الموضوعية، وتعكس الاتجاه المذهبي والطائفي للمفسّر. وراح علم الكلام يعزز شرعية السلطة أو المعارضة. ويسعى لشرعنتهما دينيا. ولعبت الروايات دورا خطيرا في توجيه الوعي الديني والسياسي. كل ذلك من أجل تعزيز الرأسمال الرمزي، ومراكمة فضائل تساعد على شرعنة الموقف السياسي، للسلطة والمعارضة. فبدأوا أولاً بتأويل آيات الفضائل، من خلال ما يروى عن أسباب نزولها. ثم جاء دور روايات الفضائل التي أخذت تتدفق بشكل لافت خلال القرون الأربعة الأولى، لشرعنة الموقف السياسي ومراكمة مزيد من الفضائل، كشاهد على شرعيته. وأخيرا أستأثرت إشكالية شرعية السلطة بالبحوث الكلامية، وظهرت اتجاهات تكرّس الاستبداد السياسي، وأخرى تنزع نحو الثورة وتجريد الخلافة شرعيتها. وثالثة ترتكب العنف والتكفير باسم الإسلام والدين الحنيف.

إن كل ما تقرأه عن الفرق والمذاهب هو نتاج تلك الفترة بالذات، وكان أبطالها علماء الكلام، والفقهاء، ورجال الحديث، والمفسرين الذين خدموا السياسة عن علم، لا أنهم خدموها من حيث لا يشعرون. وهم المسؤول الأول عن ظهور الانحرافات العقيدية والغلو بالسلطة والرموز الدينية، وتقديم فهم للدين بعيدا عن مراميه وغاياته ومقاصده. وجردوا الفرد حريته، وحرموه حقوقه.

 

............................

للاطلاع على حلقات:

حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي

 

للمشاركة في الحوار تُرسل الأسئلة على الإميل أدناه

almothaqaf@almothaqaf.com

 

 

تعليقات (17)

تحية للاستاذين الكريمين الغرباوي و الطائي و امنيات بتمام العافية للجميع
ان محمد النبي ما ميز بين القوم او الاقوام...ربما اجتهد في مراعات البعض لبعض الوقت
لم يكن اختيار محمد لبلال ليصدح بالاذان لكونه مميز في صوته...بل في ذلك عبرة لمن قرأ و يقرأ محمد جيداً او فهم و يفهم ما اراد جيداً
جعله و هو "العبد" الحبشي"بلا قبيلة" يعتلي رافعاً رأسه يؤذن و الجميع خلفه مطئطئين ينتظرون الايعاز منه لمارسة عبادتهم"الصلاة"...فكيف يُعقل انه ميز قريش عن الاخرين...
ان امة الاسلام ...ربما اكثر أمة جرحت و لا تزال تفتح بجرح نبيها من خلال ما نسبتهُ اليه من بعض الاقوال و الافعال التي تسيء و اساءة له..أمم تبحث اليوم عن عضمة كلب نبيها لتشير اليها و امة الاسلام يبحث عما يسيء لنبيها
اما بخصوص الدين و السياسة و الدولة فأعتقد ما قامت دولة حتى دول العصر الحديث و فصلت الدين عنها او عن السياسة...فتجد في تلك الدول الحزب المسيحي الديمقراطي و تجد الاستمرار بالتقرب للكنيسة في كل الدول و تجد ان اعظم من ساهم في الحرب العالمية الثانية هو تحشيد ديني/الاتحاد السوفييتي و اليوم بوتين يعود للكنيسة و ماكرون يعلن الصلح مع الكنيسة و هناك دول دينية و اخرى تدعو الى اعتبارها دول دينية....ليمكن القول اليوم انه لا يمكن فصل الدين عن السياسة الا عندما تفصل السياسة عن الدولة و هذا مستحيل
اعتقد ان اسس السقيفة لم تكن بناء ساعتها انما منذ بدر و وبداية الفتوحات و امتيازات الفتوحات و تفضيل البعض على الاخر
اكرر التحية و الشكر

 

الاستاذ عبد الرضا حمد جاسم، شكرا لتعليقك ومشاركتك. امثلة المساواة في سيرة الرسول كثيرة، لكن القريشيين بشكل خاص لم يتخلوا عن عصبيتهم، وملازماتها، ومنها أحتكار السلطة.وهذا الشعور ملازم لهم، قبل وبعد اسلامهم. فكانت زاوية النظر في الصراع مختلفة، فهي عند الرسول صراع عقيدي، وعندهم صراع سلطوي. ولا استبعد تخطط بعض رموز قريش للسلطة. تحياتي

 
  1. صالح الرزوق

شكرا للباحث ماجد الغرباوي و الباحث صالح الطائي على هذه الالماحات لدور السياسة في استغلال العاطفة الدينية. السياسة كل ما ينفع الناس، و الدين كل ما ينفع تفسير المطلق للناس و العكس بالعكس.
لذلك لا مهرب من اي منهما.
و اعاقد ان الدين له مدار روحي و تعبوي لذلك حتى الادب و النقد الادبي لم يهرب منه.
و الثابت و المتحول لأدونيس يقدم تفاصيل عن فتنة عثمان لم اطلع عليها عند غيره، و كان لها دور في تفسيرة لنشوء الانشقاقات الذهنية ثم تأثيرها على اساليب التعبير و معنى الحشمة.
انه حوار بناء و غني بالافكار.

 

شكرا لمشاركتك القيمة الاخ الاستاذ صالح الرزوق. كما ان العاطفة الدينية ايجابية، فهي ايضا سلبية حينما تستغل من قبل السياسي وغيره. السياسة قائمة على المصالح، ودخول الدين فيها يفرض عليه التحيز وهذا مكمن الخطر

 
  1. صالح الطائي

الأستاذ عبد الرضا حمد جاسم المحترم
سلام عليم وبالإذن من مضيفنا وأخينا العزيز المفكر ماجد الغرباوي
يا سيدي دعني أبدأ معك من آخر أقوال: " اعتقد ان اسس السقيفة لم تكن بناء ساعتها انما منذ بدر و وبداية الفتوحات و امتيازات الفتوحات و تفضيل البعض على الاخر" لأقول لك إنك والله أصبت كبد الحقيقة فالانقلاب الحقيقي ضد الإسلام بدأ بشكله الأوضح في سنة ثمان للهجرة أو ما يعرف بعام الوفود حيث انثالت القبائل العربية تبايع وتعلن إسلامها مع أنه لم يحدث شيء جوهري في هذا العام يدعوهم إلى ذلك، فالعام الثامن للهجرة مثل سابقه وتابعه، فلماذا فيه بالتحديد هبت الجزيرة كلها والعرب كلهم ليعلنوا البيعة لو لم تكن هناك قوى سياسية متمكنة ومقتدرة هي التي كانت تتحكم في حراكهم وتنظمه لهم وفقا لقواعدها ومشاريعها. لا يوجد هناك مكان للمصادفة، ليس هنا فحسب بل وحتى في تاريخ لاحق مثل ادعاء أن الخوارج خرجوا في معركة صفين يوم صاح أحد الجنود "لا حكم إلا لله" وهذا تسطيح للفكر الإسلامي فالخوارج كانوا موجودين وفاعلين ولكن مسيطر عليهم وقد فك لجامهم يوم صفين ليلعبوا دورهم. أما بعد ذلك فكل ما أدرج تحت عناوين السنة والسيرة والتاريخ والتفسير وأسباب النزول فهو ليس أكثر من مواضيع تمت إعادة بنائها وترتيبها وتسويقها لتظهر بمظهر ديني والدين منها براء.
إن ما نحتاجه اليوم شجاعة فائقة للحديث عن الانقلاب الحقيقي في دنيا الإسلام ومؤثراته وقبلها دوافعه وشخوصه وقياداته، فالإسلام جوهرة لطختها الأدران من كل جانب وتحتاج إلى جهد كبير لكي تعود إلى كينونتها المشرقة أما في حالتها التي نتعبد بها فهي دين ممسوخ لا علاقة له بالسماء إلا في بعض نقاط التماس.
شكراي الجزيل لك أحدهما وللأخ الأستاذ القدير ماجد الغرباوي

 

شكرا لحضورك، ولولا اسئلتك القيمة لما كان كل هذا الحوار حول الموضوع. وكان ثراء التعليقات ايجابيا ومهما. فشكرا لك من شارك معنا.
السلطة كطموح لم تفارق قريش وغيرهم ممن لهم طموح سلطوي. واعتقد أن ما حصل كان استغلالا للفراغ القيادي أكثر منه تخطيط مسبق. لكن هذا لا ينفي وجوده، فمن يطمح لها يخطط لها ليل نهار، ويضع كل الاحتمالات الممكنة، فكيف بقريش ورموزها الذين يعتقدون أن السلطة حق لهم من دون الناس؟.
واما عن دخول العرب افواجا في دين الاسلام فقد تحدثت عنه في كتاب تحديات العنف بشكل مختصر. وهو أن رئيس القبيلة هو صاحب القرار النهائي، حتى في قضية العقيدة، وهذا جزء من ثقافة المجتمع القبلي. وكانت سطوة قريش، وعدم الاطمئنان لمصير الإسلام، وتشبثهم بدياناتهم يحول دون اسلامهم. لكن عندما تغيرت المعادلة لصالح المسلمين، دخلوا في الدين الجديد أفواجا. فنسبة من دخل الاسلام عن تعقل وفهم وتدبر جدا قليل، والباقي ساقهم العقل الجمعي والقبلي. وبعد الرسول دخلوه تحت القوة وصليل السيوف

 
  1. ابو سجاد

شكرا للباحث والمفكر الاستاذ ماجد الغرباوي ولجميع الذين شاركوا في احياء وديمومة هذه السلسلة البيضاء التنويرية .
هل يعني اننا كمسلمين اليوم مطالبين بالاعتذار لدول العالم التي اطالتها الغزواة او الفتوحات كما يسميها المسلمين وهل ينفع ذلك الاعتذار بعد اربعة قرون مضت تأكيدا للايه (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ).
ودمتم سالمين .

 
  1. ماجد الغرباوي    ابو سجاد

خالص الاحترام لابي سجاد ورمضان كريم، المهم معرفة الحقيقة، ومعرفة التاريخ، لنعيد النظر في قناعاتنا، وعدم التمادي في تقديس الماضي والتراث. وليس المسالة مسالة اعتذار بعد ان غدوا مسلمين وبعضهم أكثر ايمانا وعطاء للاسلام. يا صديقي حروب قريش والمنافقين والمناوئين لم تسمح بفهم رسالة السماء كما ينبغي، لذا اختلفوا بعد وفاة الرسول حتى في كيفية بعض الصلوات. والا هل يعقل ان جماعة يصلون عشرين عاما خلف نبيهم وبالتالي نصلي بعدة هيآت؟ في رواية، يقول الراوي صلينا مع علي بن ابي طالب ايام خلافته صلاة كنا نصليها مع رسول الله!!!!.

 
  1. طارق ..

تحية تقدير واحترام للاستاذين الغرباوي والطائي : غالبا ما تطبع السياسة الديــن بطابعها ، وتلونه بألوانها ، فيصبح متماهيا مع توجهاتها ومنقاداً لاهدافها . ففي الوقت الذي حارب فيه جمال عبد الناصر اسرائيل صدرت الفتاوى الكثيرة المستنبطة من النصوص المقدسة بعدم التصالح والتطبيع مع - الكيان الصهيوني - ونفس هؤلاء الذين اصدروا فتاواهم عادوا في عهد الرئيس انور السادات ليبحثوا في النصوص ذاتها ما يبرر التطبيع واقامة العلاقات الوديــة مع - دولة اسرائيل - . وقد لحق الديــن من هذه التناقضات تشوه كبيــر ، واصبح مرتبطا بعجلة السياسة ومطامعها ، فخفتَ ضياءه الروحي ، ونشف او كاد ماءه العذب الذي ترتوي بـــه النفوس وتستعيـــد توازنها . وقد صدق الشيخ الاستاذ محمد عبده عندما قال : ان الديــــن قداسة والسياسة نجاسة . ونحن ومنذ وفاة النبي محمد نخلط الديـــن بالسياسة فتختلط لديــنا القيم الروحية بالماديــة ، ويضطرب مؤشر البوصلــة ، فلا نسير الا متخبطيــن متعثريـــن ، عاجزيـــن عن رؤيـــة طريق التقدم والانعتاق من سطوة الاسلاف وظروفهم التاريخية . وفي ظل هذا الظلام الدامس الذي يغلفنا هناك ثمة نور يتوهج وضياء يسطع يبعث باشارة لجميع من يطلبون الخلاص من حالة التقوقع والخذلان مفادها : دائما هناك ثمة امل ، مادامت الاقلام الحرة الواعيــة المخلصة والمؤمنة تكتب وتحاول وتبذل جهودا مضنيــة في سبيل التنويــــر . للاستاذين الغرباوي والطائي الشكر الجزيـــل والامتنان العظيـــم ولكل القراء والمشاركين .

 
  1. ماجد الغرباوي    طارق ..

شكرا لمداخلتك المضيئة الاخ الاستاذ طارق الربيعي. رمضان كريم. ما ذكرته من امثلها جاء مناسبا لفكرة الحوار. شكرا لحسن ظنك وثقتك ومشاركتك

 

الاستاتذة الكرام
اعتزاز و تقديراُسْعَدْ أن ارى هذا الاهتمام بهذا الموضوع/البحث المهم
اقول: نحن بكل مشاربنا في قطار قديم و نجلس بالاتجاه المعاكس لحركته او اتجاه سيره
و في الحالة هذه لا نتطلع او لا نرى الا المحطات التي تجاوزناها و بالاكثر نعرف و نرى المحطة التي نحن فيها
اتمنى ان يساهم الجميع بتحويل فقط الجلوس ليكون في اتجاه سير القطار حتى نرى القادمات و نتمعن بالتي نحن فيها و إن احببنا السابقات يمكن ان ندير رؤوسنا نحوها لنرى ما يمكن او نحب
في السيارة زجاجة كبيرة امامية تجعل السائق يرى بزاوية قد تقترب من 180 درجة و مفتوح على مد البصر امامه و هناك مري/مرايا صغيرة على الجانبين و امام السائق ان رغب ان ينظر للجوانب او الوراء...و للحظات قليلة
نحن تركنا الزجاجة الامامية و نتشبث بكل عصبيتنا بالنظر في المرايا الجانبية و الخلفية
ان تسأل عن الاهمية كلها مهمة جداً...لكن الاساس هي الزجاجة الامامية لآنها زجاجة و ليست مرآة
اتمنى اني تمكنت من توضيح القصد و اتمنى عذري ان اخطأت
و اتمنى على الاستاذ الفاضل الغرباوي الاستمرار في هذه السلسة
و اتمنى على الجميع ان يعملوا على نشرها و ان يدفعوا للمساهمة فيها
في كال حال ليس فيها الا الفائدة و حَّدها الادنى التسامح و التعارف و تبادل الاراء
دمتم جميعاً بتمامها و رافقتكم السلامة

 
  1. رائد جبار كاظم

السلام على جميع الاحبة والاصدقاء والاساتذة الكرام والاستاذين الكبيرين الجليلين الغرباوي والطائي وفقهما الله وهما ينفضان الغبار عن التراث وأحداثه ورجالاته وتعرية الخطاب العربي الاسلامي وتفكيك محتوياته لبيان العلل في الكثير من الاماكن التي تم استغلال الدين فيها لصالح السياسة وبناء أيديولوجيا الحاكم وفق ما يريد ويشتهي، بقدر ما يدفع الحاكم من الاموال في تشويه الحقائق وتزوير التاريخ والاحداث، للاسف نحن نقدس من لا يستحق التقديس أو قل نقدس المدنس الذي لعب بالتاريخ والوقائع والنصوص والثقافة لعباً لتمكنه من ناصية الحكم والاموال والسلطة، وقد كان بيت المال قديماً وحديثاً بيد رجال السلطة لتمكين واغراء رجال الدين والمفكرين والكتاب لتقديم نموذج سلطوي سلطاني ينبغي على الناس التدين به والتعبد بمعتقداته، ان محاولات الاستاذ الغرباوي الفكرية والحوارية هذه بمعية الاستاذ الطائي تشرح وتفكك ذلك التاريخ المتعفن الذي جثم على رؤوسنا وفكرنا سنين طوال ودفعنا ثمنه تضحيات جسام، دون أن تتوجه له سهام النقد والتصويب، فما أحرانا لتلك المهمة الصعبة والشاقة التي نحتاجها اليوم لنصحح مسار افكارنا ومعتقداتنا ونرسم ملامح واقعنا ومستقبلنا بصورة صحيحة دون منغصات التاريخ وعقده ومحاولات رجال الدين والسياسة لأستعادة الماضي حاضراً بصورة مرعبة ومخيفة جداً لا تطاق وهو على هذه الصورة المتوحشة.

 

الاخ الاستاذ الدكتور رائد جبار كاظم، رمضان كريم، شكرا لحضورك ومداخلتك القيمة. نحن بحاجة لجهود جبارة، ربما نتفوق على السائد الذي نأى عن جوهر الدين ومبادئه وقيمه، ونتوجه لحاضرنا ونفكر بمستقبلنا. دمت مباركا

 
  1. ثائر عبد الكريم

شكراً الى استاذنا الفاضل الدكتور ماجد الغرباوي على هذا المقال التنويري الرائع الذي تناول اسئلة الدكتور صالح الطائي ؛ و شكراً للدكتور الطائي على طرحه لهذه الاسئلة و شكراً لكل الاخوة المعلقين. و احب ان اضيف التعليق التالي:

1- من الواضح من آيات القرآن الكريم ان الدين الاسلامي دين ايماني جامع لكل البشرية و لا فرق بين عربي و اعجمي الاّ بالتقوى..

2- ان الدين لم يتناول الجانب السياسي و لذلك ان الرسول (ص) لم يترك وصية في كيفية ادارة النظام الديني/السياسي الذي سيأتي بعد وفاته. في وقته انه كان مرجع ديني اكثر مما هو سياسي.

3- اصحاب الفقه و المذاهب لم يعايشوا الرسول "الطبري؛ البخاري؛ الاكليني ---الخ). هؤلاء كانت لهم اجندات سياسية مغلفة بأسم الدين. ان آرائهم كانت تصب في خدمة الحاكم او الحصول على الحكم و كذلك في تفتيت الدين على اسس مذهبية لتتم السيطرة على قسم من المسلمين بأسم المذهب. و هذا ما نلاحظه مجسداً حالياً بشكل واضح و صريح.

4- الشيء الملاحظ من خلال الاحداث التاريخية ان الخلفاء الراشدين (لم يضعوا)او لم يكن لديهم منهج لكيفية ادارة الدولة بعد الرسول و لذلك كل واحد منهم تصرف حسب قناعاته. و في هذه الفترة كثير من العرب و غيرهم قد ارتدوا عن الاسلام . و هذا واضح من خطبة ابو بكر (رض).

5- ثلاثة من الخلفاء الراشدين قتلوا و لا نعرف اسباب قتلهم وقد تكون لاسباب سياسية او قبلية. علماً انه لم تحصل معارك و حروب بينهم؛ بل كانت علاقات مصاهرة بينهم.

6- للأسف الشديد ان رجال ديننا وضعوا الاسيجة القدسية على احاديث بشر مثلنا و منعونا من تناولها و مناقشتها . انها عملية "اقفال العقل البشري و منعه من التفكير". انهم يفكرون بدلاً عنّا. هذه مصيبتنا. و لذلك نشأت لدينا "ثقافة القطيع" في مجتمعات امية.

نسمع الكثير من هذا الهراء ؛ هذا يدخل الجنة و ذلك يدخل النار و كأن مفاتيح الجنة موجودة عند هؤلاء.

صرفت وقتاً طويلاً في التفكير في آيات القرآن و التأمل بمعانيها بشكل دقيق و وجدت ان اغلب فقه السلف الصالح و رجال المذاهب و آرائهم تتناقض كلياً مع آيات القرآن و فحوى الرسالة السماوية التي ارسلها الله لنا. و لقد استنتجت ان الدين الاسلامي ليس دين وراثي ابداً و لا سياسي و انه دين ايماني يدعوا الانسان لكي يكون مؤمناً بربه و عنصرأ فعّال في تأدية اعمال الخير لخدمة مجتمعه و البشرية جمعاء.
"وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار-----الخ". الحديث طويل و آسف على الاطالة.

ان مقالات الاخ الدكتور الغرباوي هي مطرقة تدق في عقولنا الخرفة لكي نستيقظ و نرى في اي وقت نحن نعيش واي وقت يعيش العالم الذي يحيط بنا.؟؟؟. و شكراُ مرة اخرى الى الاخ الغرباوي و مزيداً من المقالات التنويرية.

ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

 

الشكر لك اخي العزيز الاستاذ الدكتور ثائر عبد الكريم. اسف لتاخر ردي . شكرا لمساهمتك وقراءتك الحوار. لك خالص احترامي

 

" إن كل ما تقرأه عن الفرق والمذاهب هو نتاج تلك الفترة بالذات، وكان أبطالها علماء الكلام، والفقهاء، ورجال الحديث، والمفسرين الذين خدموا السياسة عن علم، لا أنهم خدموها من حيث لا يشعرون. وهم المسؤول الأول عن ظهور الانحرافات العقيدية والغلو بالسلطة والرموز الدينية، وتقديم فهم للدين بعيدا عن مراميه وغاياته ومقاصده. وجردوا الفرد حريته، وحرموه حقوقه." ( يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ) إنّه الهوى سيّدي الفاضل . الموضوع طويل وشيّق ، يحتاج منّا الكثير من التروّي . دُمت . ودام حرفُك النّابض بيننا .

 
  1. ماجد الغرباوي

دام حضورك المبارك الاخ الاستاذ رشيد مصباح. بالفعل السياسة إما معصوم او الفساد هكذا في بلداننا التي هي بلدان اسلامية. بسبب الخلاف حول شرعيتها وهو خلاف مزمن لا ينتهي. بينما الغرب تجاوز هذه المرحلة ويعيش استقرارا سياسيا مدهشا.. شكرا لك ورمضان كريم

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4282 المصادف: 2018-05-27 12:48:54