 حوارات عامة

في احضان الشيطان النظام العالمي الجديد وشريحة البيوتشيب .. حوار مع المهندس احمد صالح اليمني

wafaa shihabadinنقود المستقبل ليست ورقية بل أداة تتبع وسيطرة

لاشك أن موضوع السيطرة والتحكم فى البشرية موضوع لا يخص فرداً بعينة، ولا بلداً بعينها، بل يمس العالم كله، وخاصه اذا كان الجديد فى هذا المجال هو شريحة تزرع فى الجسد الأدمى لتحل محل النقود وبطاقات الهوية، هذا ما تناوله بالدراسة والتحليل كتاب ظهر مؤخراُ فى الأسواق للمؤلف المهندس / أحمد صالح اليمنى وعنوانه (فى أحضان الشيطان) والذى نفذت طبعته الأولى فى غضون شهور معدودة، ولعل موضوعه الغريب والمثير كان سببا فى تكرار ظهور عنوانه فى صفحات الجرائد والتلفزيون.

الكتاب يتناول الصراع الدائر بين الغرب والشرق، فى ظل تصادم الحضارات على مر العصور، ويتواصل فى التدرج التاريخي فى كل حقبة من حقب التاريخ، حتى يصل الى المرحلة التى بدأ تنفيذها على الأرض الآن، فهو فى هجمته تلك لا يريد ان يعد العدة القتالية ليحتل المنطقة ثم يسيطر عليها، كلا! إنه يريد أن يسيطر على العقول فتأتى إليه المنطقة، وهذا ما تُحققه له شريحة البيو تشيب.

إن شريحة ال (Bio-chip) تزرع فى معصم اليد اليمنى أو الجبهة لتكون البديل عن استخدام النقود وآليات التعريف الشخصية، يتناول الكتاب موضوع الشريحة ضمن مخطط مرسوم للسيطرة والتحكم فى البشرية، كانت الشريحة الالكترونية لبنة من لبناته فقط.

فى حديثنا مع الكاتب المهندس / أحمد صالح اليمنى، علمنا منه ان زراعة تلك الشريحة بدأت فعلا فى التطبيق على مستوى محدود فى بعض بلدان العالم.

- إن هذه الشريحة فى حجم حبة الأرز تقريبا إذ يبلغ طولها 11.5 مليميتر لها العديد من المسميات مثل RFID - Radio frequency identification tags ، (جينى تشيب) وهو الجيل الأول منها، ميكروتشيب. وشكل الشريحة ومقارنتها بحبة أرز موضح فى الشكل رقم (1).

إن هذه الشريحة تحل محل جميع المعاملات المادية (النقود وكروت الفيزا) وتحل محل بطاقات الهوية، وسوف نضرب مثال لذلك للتبسيط، فإذا ما أراد الشخص المزروع له الشريحة الذهاب إلى السينما مثلاً، فما عليه إلا أن يختار السينما، والفيلم الذى يريد أن يشاهده من على مواقع عرض الأفلام فى الإنترنت، ثم بعد ذلك يقوم بحجز التذكرة من على الموقع فى الإنترنت، فيتم خصم ثمنها من حسابه فى البنك، وتسجيل بيانات تلك التذكرة فى رأسه (الشريحة)، فيذهب بعد ذلك إلى السينما وما عليه إلا أن يترك المسئول أيضا يقوم بوضع قارئ الشرائح (الشكل رقم 2) على جبينه، فيجد أنه فعلا قد حجز تذكرة فى المقعد رقم (س) فيتركه يمر ويذهب إلى مقعده ويستمتع بمشاهدة الفيلم.

 568-wafaa

وبسؤال الكاتب عن كيفة الاعداد للشريحة لكى يتم قبولها عالمياً؟

- كان من الضرورى الاعداد الجيد لترويج الشريحة وحتى تُقبل الأمم والافراد على زراعتها طواعية وغير مجبرين، وعلى ان يتم ذلك فى نطاق التطور الطبيعى للتقنة التكنولوجية، فكان ذلك عن طريق العولمة وتوحيد المعايير، فكان ذلك عن طريق ثلاث توحيدات:

1- توحيد العملة وهى الدولار، باعتباره العملة العالمية الأولى والرئيسية، والتى ترتبط بها جميع العملات العالمية.

2- توحيد معايير التعاملات البنكية عالميا، عن طريق شبكات البنوك المتصلة عالميا مع بعضها.

3- توحيد بطاقات الهوية عالمياً، وذلك حتى يتم عمل رقم مسلسل واحد لجميع البشرية يسمى بالرقم الحقيقى real IP ، وقد كانت بدايات ذلك التوحيد فى الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق اصدار قانون رخصة القيادة الموحدة، تمهيدا لاصدار بطاقات الهوية الموحدة.

 

هل تمت بالفعل زراعة الشريحة فى أى مكان فى العالم؟

- ان عملية زراعة الشريحة تجرى بالفعل منذ عام 1974، حيث تم زراعة أول شريحة فى ولاية (أوهايو) بالولايات المتحدة الأمريكية، وتزرع الأن بالولايات المتحدة الأمريكية لتسجيل بيانات المرضى بالمستشفيات، ويتم زراعتها أيضا فى دولة الفلبين منذ عام 1992 وحتى تاريخه، ولكن فى الفلبين فإن الأمر مختلف، حيث أنها تستخدم للتجارب على الجنس البشرى للتتبع والتحكم، حيث أن الفلبين ليست من دول العالم المتقدمة التى يمتلك السواد الاعظم من شعبها حسابات بنكية او تقنيات حديثة فى المعاملات التجارية، وحتى الأن فإن عدد الدول التى وافقت وانضمت الى تلك المنظومة العالمية بلغ عددها العشرون دولة.

 

هل وافقت هيئة الأغذية والدواء الأمريكية على زراعة الشريحة؟

- فى (عام 2004) وافقت منظمة الأغذية والدواء على أول RFID للزرع لدى البشر وكان اسمها (VeriChip)، والتى قامت بإنتاجها شركة (VeriChip)، يتم استخدام تلك الرقاقة لتحديد المريض، وتوفير وصلة لسجلات المريض الطبية فى قاعدة بيانات، وتظهر فى الصور آليات شركة VeriChip لزراعة وقراءة الشريحة، وتبعتها شريحة موندكس (Modex) بإنتاج نوع آخر متطور حجماً وتقنية، وتعتزم شركة موندكس تغطية سكان العالم كلة فى 6 سنوات، حيث أنها قامت بإنتاج المليار شريحة الأولى، وتعتزم انتاج مليار شريحة كل سنة لتغطى سكان الكرة الأرضية فى ست سنوات .

 

ماهو تخوفك من هذه التكنولوجيا الجديدة؟

- بالنظر فى تقنية عمل نظام الشريحة لتبادل المعلومات نجد أن الأنسان اصبح فى ذلك الوقت جزء من منظومة معلوماتية لا تعرف للخصوصية اسما والا معنى، فلكى تعمل المنظومة لابد وان يُسجل الإنسان كوحدة ذات رقم تسلسلى، مثل رقم ال IP تماما، والذى يتم التعامل به فى اجهزة الحاسب الألى، غير أن لكل إنسان تردد كهربى حيوى مستقل عن غيره فى المخ (unique bioelectrical resonance frequency) كما تماماً البصمة، ويتم تسجيل جميع ارقام كل من قاموا بزراعة الشريحة فى مركز يسمى (national system of tracking people ) المركز العالمى لتتبع البشرية، ووظيفته أنه المركز المسئول عن تخزين بيانات جميع الأشخاص الذين قاموا بزراعة الشريحة داخل أجسادهم، وتتبع خط سيرهم، هذا بالإضافة إلى تحديد أماكنهم فى أى لحظة.

 

هل هناك مخاوف أبعد من التتبع والمواقبة؟

- التتبع هو اولى وابسط المخاوف، ولكن اذا علمنا انه يعمل فى المنظومة السابقة وججزء لا يتجزء منها ما يسمى بالأقمار الصناعية التجسسية، فان هذا يدعوا الى القلق حيث ان الاقمار الصناعية التجسسية تستطيع من ضمن مهامها أن تصور داخل المبانى وتلتقط الاصوات، وتستطيع قراءة أفكار الأشخاص المزروع لهم الشريحة، بل والسيطرة عليهم كهرومغناطيسيا .. هذا غير أن هناك قدرة مرعبة أخرى للأقمار الصناعية وهى التلاعب بعقل الشخص بواسطة "رسالة" صوتية خفية، وهو صوت ضعيف جداً لا يمكن أن تسمعه الأذن بشكل واعٍ ولكن يستقبله العقل اللاواعى، لجعل الشخص يقوم بعمل ما تريد منه فعله.

 

هل يمكن أن تزرع الشريحة لاحد بدون علمه؟

- اذا عرفنا ما مدى حجم الاجيال الجديدة المصنعة من شريحة الميكرو تشيب والتى استخدمت فيها تقنة النانوتكنولوجى وتقنة الميكروتشيب، فانه من السهولة بمكان زراعتها بدون علم الانسان، إن الاجيال الجديدة من الشريحة يصل قطرها خمسة ميكرومليميتر (مع العلم أن قطر شعرة من الرأس هو خمسين ميكرومليميتر) (المليميتر = 1000ميكرو ميتر)، والصورة رقم (4) تظهر لنا حجم الشريحة الجديدة مقارنه بشرعة رأس انسان.

 

وما هو الحل فى الخروج من هذه التبعات التى تدخل البشرية فى نفق مظلم لا نعلم نهايته؟

لقد تبين بواسطة فحص نوع خاص من الرنين المغناطيس للدماغ البشرية مناطق بعينها ترتبط ارتباطاً وثيقاً مع اتخاذ القرار، وأيضا مناطق ترتبط بالتحكم فى السلوك وتلك المناطق موجودة فى الفص الجبهى (FRONTAL LOBE) كما هو موضح بالشكل رقم 3

إن تلك المنطقة من الرأس هى المنطقة المسئولة عن اتخاذ القرار ـ مثل قرار الإيمان أو الكفر، لذلك أصبح من البديهى ما إذا أردنا السيطرة على قرار شخص أن نجد وسيلة ما بشأنها أن تتحكم فى هذا الجزء من الدماغ، ولما كانت البايوتشيب تُزرع فى هذا الجزء، ولما كانت كلمة (bio) تعنى حيوى، فإنها إذن تتوافق مع أنسجة الجسم، فبالتالى سوف تكون المهمة الرئيسية هى ربطها بهذه المراكز حتى يتم التحكم فيها عن طريق الأقمار الصناعية والتوجيه عن بعد، وبذلك يتم إقناع كل البشر الذين تم زراعة تلك الشريحة بجباههم بأى أمر أياً كان، حتى لو كان أن يترك الإنسان إيمانه بربه ويؤمن بكائن آخر.

فقط لا تقبل بأى حال من الاحوال زراعة الشريحة الإلكترونية فى جسدك، لا شئ آخر.

فى نهاية حوارنا الأول حول السيطرة والتحكم فى البشرية عن طريق شريحة البيوتشيب، علمنا أن الشريحة تلك ما هى الا واحدة من أدوات السيطرة والتحكم فى البشرية، وأن هناك وسائل اخرى سوف نتناولها فى اللقاءات القادمة إن شاء الله تعالى.  

 

حاورته وفاء شهاب الدين

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3008 المصادف: 2014-11-30 11:32:09