 حوارات عامة

في برلين .. حوار صريح مع الباحثه والكاتبه الايزيديه علياء بايزيد

ariff almadiعلى هامش مؤتمر برلين لجمعيات ومنظمات حقوق الانسان العراقيه والذي عقد في الثامن والتاسع من نوفمبر الفائت، كنا قد التقينا بالعديد من الناشطات والناشطين المدنيين والسياسيين، بعد جلسات العمل حيث ناقشت العديد من الاوراق والتي تمحورت حول انتهاكات حقوق الانسان في العراق، وماتعرضت له مكوناته العريقه من قتل وتشريد وسلب واغتصاب، وكان للمكون الايزيدي حضور كبير، يتناسب مع حجم الجريمه التي ارتكبها بحقه تنظيم داعش الارهابي في سنجار وماحولها وبعد سقوط نينوى بايام قليله.

فبعد تبادل التحيه مع السيده المحاميه علياء بايزيد اسماعيل وهي البنت الكبرى للزعيم الراحل للطائفه الايزيديه في العراق والعالم ... قمنا باجراء لقاء سريع مع السيده بايزيد ولغرض الوقوف عن قرب لما تعرض له هذا المكون الاصيل من جرائم يندى لها جبين الانسانيه وكان الفاعلون الغاصبون طبعا هم جرذان ووطاويط تنظيم داعش الارهابي، فكانت باكورة الاسئله التقليديه:

 583-areef

س: من هي الباحثه علياء بايزيد؟

فاجابت: انا عاليه بايزيد اسماعيل خريجة كلية القانون والسياسه /جامعة بغداد عام 78_979 تخرجت كأول محاميه من المكون الايزيدي في العراق، عملت بالمحاماة بعد تخرجي من الجامعه فورا ولمدة سنتين قبل ان يتم تعيني في دوائر الدوله ولمدة اربعة اعوام بعدها عدت للعمل كمحاميه ولكن هذه المره في مدينة الموصل، واضافةً الى عملي المهني فقد كانت لدي اهتمامات ادبيه وتاريخيه، وتعمقت كثيرا بدراسة تاريخ الاديان وركزت في مطالعاتي على الديانه الايزيديه ولغرض ان تكون لدي اجابات كافيه حول الجدل الدائر على الديانه الايزيديه، وقد شاركت في مؤتمرات علميه واكاديميه اقامتها جامعة الموصل وكلية الحدباء الجامعه، ببحوث قانونيه نشرت في دوريات الجامعه الفصليه ومن ضمن افضل البحوث القانونيه المقدمه.

 

سؤال: طيب سيدتي كيف تصفين وضعك الاجتماعي باختصار؟

ج: انا من عائله ايزيديه تشجع التعليم والدراسه، كان جدي الامير اسماعيل بك اول من نادى بالتعليم لجميع الايزيديه ذكور واناث لما للتعليم من دور رائد في قضاءه على الجهل والتخلف وتشغيله لفكر وعقل الانسان وتفتح له افاق التقدم، وكان والدي الامير بايزيد ايضا اول من شجع بناته مواصلة تعلميهن الجامعي، وكما ذكرت فانا اول محاميه ايزيديه تعمل في المحاكم وتتعامل مع القضايا العدليه في العراق.

 

طيب: اذا انت من عائله ايزيديه متحرره، وهي تمثل القياده العرقيه والدينيه للطائفه، ولديك قراءه واقعيه لوضع المرأة الايزيديه، فكيف تصفين وضعها في المجتمع؟

جواب: عليَ ان اجيبك بنظرة ديانتنا الى المرأة الايزيدية، فالمرأة في النصوص الدينيه مقدسه ولدينا من الاقوال الدينيه وهي تتحدث عن نساء ارتقين الى مرتبة القديسات مثل(خاتونا فخرا) وهي الوليه الشافع للنساء في آلامهن وخاصه عند الولاده، اما مايخص وضعها الاجتماعي العام فنحن نتطلع الى امرأة فاعله لها حقوقها وعليها واجباتها.

 

سؤال: لقد اقترفت بعد سقوط نينوى افعال اجراميه بحق جميع المكونات العراقيه وخاصه في الاقضيه والنواحي والقرى التابعه لمحافظة نينوى، وكان لليزيدين النصيب الاكبر من هذه الاعمال الاجراميه والتي يندى لها الجبين، كيف تقيم الباحثه علياء بايزيد هذا الوضع المأساوي

جواب: لقد تعرض ابناء الديانه اليزيديه الى العديد من الانتهاكات الصارخه على مر العصور، فلقد مرت اكثر من 72 من حملات الاباده الجماعيه علينا ولغرض تحويل الايزديين الى ديانه اخرى، والتاريخ يذكر تفاصيل تلك الحملات وكيف كان يهرب ابناء سنجار الى الجبل للاحتماء والاختباء خوفا من بطش المجرمين والارهابيين، وفي خلال العقدين الاخيرين جرت حملات اباده جماعيه ففي 2007 تمت ابادة قريتين (سيبا شيخوري، ووكر عزير) وفي الشيخان تم الاعتداء على الايزديين وتم حرق العديد من المزارات والمحلات والسيارات، ولكن اكثر تلك الاعتداءآت وحشيه ودمويه وانحطاط، هو ماجرى لابناء سنجار من تشريد وتهجير وتجويع وقتل، كان اكثرها بشاعه خطف النساء والمتجاره بهن، حيث تعد هذه بحق(جريمة العصر)، لانتكشف عن حقيقة وجود اسواق لبيع النساء في الالفيه الثالثه، عصر الديمقراطيه والتحضر ولوائح وقوانين وعهود واتفاقيات اقرها المجتمع الدولي تدعوا جميعها على احترام حرية الانسان ومعتقداته وتضمن كافة حقوقه المشروعه!. فبأي حق يمكن لاي شخص ان يجبر غيره على ترك دينه والتحول الى دين اخر؟ وباي حق يمكن اجبار النساء على الزواج القسري لاكثر من شخص كما فعلت عصابات داعش حيث اغتصبوا النساءو تداولوا الفتيات لاكثر من شخص وبما شرعوه ( بنكاح الجهاد)

 

سؤال: هل لديكم احصاءيات دقيقه عن عدد النساء المختطفات من الايزيديات لدى تنظيم داعش الارهابي؟

جواب: للاسف ليس لدينا احصائيات دقيقه عن عدد النساء المختطفات ولكن هنالك تقديرات تقريبيه تؤكد ان مابين 2500_3000 امرأة تعرضت للخطف وكما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي وبشهادات من بعض الناجيات من ايادي تلك العصابات، حيث اكدت المعلومات على ان في بيت مدير مركز شرطة الحدباء فقط والكائن في منطقة الطيران بالموصل احتجزت اكثر من 500 فتات ايزيديه وتم سلب كل مايمتلكن من ذهب واجهزة اتصال وقد تم تقسيمهن الى مجموعات، مجموعه مكونه من الشابات الجميلات، حيث تم توزيعهن على عناصر داعش، اما الاكبر سننا فقد تم بيعهن في الاسواق في الموصل ومدينة الرقه السوريه وللعمل في الخدمه في المنازل اما الاطفال اليتامى فقد تم حجزهم في مأوى خاص باليتام وليتم اسلمتهم ووفق التشريع الداعشي.

 

وفي مسك الحوار تقدمنا بالشكر والتقدير الجزيلين الى السيده عاليه بايزيد متمنين ان تنتهي معانات الايزيدين من نساء واطفال وشيوخ، وان يتمكن شعب العراق وبمساندة المجتمع الدولي الحر من القضاء على تلك التنظيمات الاجراميه، وانقاذ البلاد والعباد من اشرارها

   عارف الماضي\ برلين

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3020 المصادف: 2014-12-12 22:11:50