 حوارات عامة

نور الطائي تحاور: الأديب العراقي محمد رشيد

mohamad rashedالأدب العراقي أصبح له شأناً كبيرا حينما بدء ينفتح على الأفاق العربية وبصورة ملحوظة كبيرة، كما أن الحراك الثقافي في العراق كان له اثر بارز في إعادة الهيبة للحراك التنموي العام في العراق وبالذات في الجنوب وبالتحديد في ميسان حيث برز العديد من الأدباء في ميدان القصة والشعر ولعل احدهم هو الأديب الأستاذ محمد رشيد مؤسس جائزة العنقاء الذهبية التي أصبحت مرسال أدبي ثقافي يمثل ثقافة وحضارة العراق في المحافل المختلفة، وأصبحت ثقافة متنقلة تحمل معها هموم المثقف العراقي المنشغل بالبحث عن مديات تجديد الخطاب الثقافي، وللتعرف على تلك الرؤى عن قرب كان لنا حواراً مع الأديب محمد رشيد ليجيبنا عن تساؤلات في خلد المتابع للمشهد الثقافي في جنوب العراق والعراق بصورة عامة....

 

• بداية كتبت الشعر والسرد ... كيف تعرف نفسك للقراء؟ وهل أنت قاص ام شاعر؟

ج/ لو أردت أن اعرف نفسي للقراء ... أفضل شيء أقوله هو: أنا (إنساني) نحتُّ اسمي في مجال الثقافة وطرزتُ أفكاري في قضايا حقوق الطفل... وصغتُ جملي القصصية بلغة شعرية .

 

• حدثنا عن فكرة جائزة العنقاء الذهبية كيف تأتت لكم الفكرة ...وأين وصلت الجائزة الآن؟

ج/ الفكرة استلهمتها منذ سنوات طويلة وحلمت بها كثيرا ولكنها تحققت عام 2003 وهي فكرة مستمدة من طائر العنقاء الأسطوري يقابلها (طائر الفينيق) عند الغرب...العنقاء تمثل العراق حيث كل فترة تمر الشدائد والصعاب والمحن من خلال الحروب و...و....لذا عليه أن يولد من رماده من جديد ليحلق في فضاءات أرحب، أما جائزة العنقاء إنها وصلت إلى العالمية من أول نشاط لها في اسطنبول عام 2003 من خلال لقاء وتكريم الأديب العالمي يشار كمال، وبعد تحقيق فعاليات متجولة وصلت إلى (143) نشاط متميز في أربع قارات (آسيا / أفريقيا / أوربا / استراليا ) من خلال (18) مدينة وعاصمة أولها كانت القاهرة عام 2003 مرورا بـ ( بيروت/ تونس/ اسطنبول/ طهران/الدوحة/ دمشق/ بغداد/ كركوك/سليمانية/ ميسان/ ذي قار/ اربيل/ لاهاي/ لندن/ أمستردام/ دنهاخ )وانتهاء في ولاية ملبورن في استراليا .

 

• ماذا عن تجربة برلمان الطفل؟ وانطلاقه كأول برلمان للطفل في العراق هل قدم للطفولة شيئا يذكر؟

ج/ برلمان الطفل العراقي هدفه تطبيق اتفاقية حقوق الطفل الدولية وبناء الإنسان العراقي الذي عاش طويلا بين مطارق الحروب وسندان الحصار وهو أول تجربة في العراق تأسس يوم 25 آب 2004 وهو رابع تجربة في الوطن العربي قدم للطفولة أشياء مثمرة من خلال معرفة حقوقهم ونبذهم العنف وزرع قيم التسامح والسلام والمحبة وبناء الوعي من خلال محاضرات التنمية البشرية .

 

• ما هو تقييمك لواقع الأدب العراقي بصورة عامة وواقع أدب الأطفال بصورة خاصة؟

ج/ لا توجد عندي رغبة في تقييم الواقع الأدبي ولو افترضنا أن يكون لي رأي أقول : أن الواقع الأدبي بخير على الرغم من التحديات الصعبة جدا... لكنه يحتاج إلى وقفة جادة من البرلمان العراقي لتشريع قانون ينصف الأدب العراقي بشكل عام وبعض شرائح الأدباء بشكل خاص. أما أدب الأطفال فانه يحتاج إلى عناية أكثر لغياب التخصص به كون الأغلبية يتصور وللأسف الشديد أن أدب الطفل بسيط وسهل والعكس هو الصحيح .

 

• ما الذي ينقص المؤسسات الثقافية في العراق لتكون فاعلة ومؤثرة؟

ج/ على المؤسسات الثقافية أن تخلع رداءها السياسي والحزبي الضيق لتحلق في فضاءات الإبداع لان بعض مؤسسات المجتمع المدني المستقلة حققت ما عجزت عنه وزارة الثقافة. هذه حقيقة يجب أن تصل إلى أسماع معالي وزير الثقافة .

• قمت بتأسيس  دار القصة العراقية..ماذا قدمت الدار للقاص العراقي؟

ج/ أسست (دار القصة العراقية) و(برلمان الطفل العراقي) و(جائزة العنقاء الذهبية الدولية) و(مهرجان الهّربان السينمائي الدولي المتجول) و(الجمعية العراقية للتسامح واللاعنف) و(مؤتمر القمة الثقافي العراقي) و(يوم المثقف العراقي ).  وقدمنا ما يمكن أن نحققه لبناء الإنسان العراقي من خلال إرساء قيم التسامح والمحبة والسلام على الرغم من التحديات القاهرة التي واجهت وستبقى تواجه المؤسسات المستقلة من قبل أصحاب القرار .

 

• بعض الأدباء يقول أن جائزة العنقاء الذهبية تفتقر للمعايير الفنية في اختيار الشخصيات المكرمة كيف ترد؟

ج/ نحن نحترم كل وجهات النظر ونتعامل معها بجدية واحترام ولكني أؤمن تماما بمهنية جميع اللجان وإذا يوجد عند حضرتك اسم أو أسماء من (الأدباء الذين قالوا ) أتمنى أن تخبريني عنهم حتى احصل على ملاحظات منهم بشكل خطي لكي تتم مناقشتها بأقرب اجتماع قادم لان اللجان عادة تناقش (الملاحظات المهمة) التي تكتب وليس (الأشياء التي تقال) في المقاهي... لان الأشياء التي تقال في هذه الأمكنة كثيرة وعادة تكون غير مسؤولة وفي نهاية المطاف لم ولن يتبناها أي شخص .

 

• جائزة العنقاء الذهبية الدولية للمرأة المتميزة ...كيف ترى انطلاقتها ومراحلها وانتم من قمتم بتأسيسها بمناسبة يوم المرأة العالمي؟

ج/ للتاريخ أقولها نعم أنا من فرضت هذا النوع من الجائزة وكنت المؤسس لها لأني وجدت ان المكرمين من المبدعين من الرجال أكثر من المبدعات من النساء لهذا اخترنا 8 آذار من كل عام هو اليوم العالمي للمرأة لكي نكرم به نساء مبدعات متميزات بهذه المناسبة بسبب احترامنا الكبير لدور المرأة في المجتمع وأيضا من اجل أن يكون توازن في منح جوائز العنقاء بكل أصنافها الـ(12) جائزة العنقاء للتسامح / جائزة قلادة العنقاء/ جائزة ميدالية العنقاء/ جائزة تاج العنقاء/ وسام العنقاء للإبداع الخالد/ وسام العنقاء للسلام و...و...الخ  بشكل متساو للرجل والمرأة معا .

 

• لنتكلم عنك كأديب ما هي ابرز الجوائز التي حصدتها كأديب جنوبي؟

ج/ أفضل الجوائز التي حصدتها بشكل اعتباري هو (حب الناس) لي و(احترامهم لجهودي الثقافية والإنسانية) أما لو تحدثنا عن الجوائز التي منحت لي بشكلها المعتاد هي (وسام الثقافة العراقية) من مؤسسة سومر للعلوم والآداب والفنون في هولندا ووجائزة دائرة السينما والمسرح من وزارة الثقافة كوني (مؤسس مؤتمر القمة الثقافي العراقي) و(جائزة الدفاع عن الطفولة) من هيئة رعاية الطفولة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية كوني مؤسس برلمان الطفل العراقي و(وسام سفير ثقافة وحقوق الطفل)، وهنالك بعض الجوائز التي منحت لي لم ولن اذكرها كونها منحت لي من خلال المجاملات لهذا لا تشكل عندي أي قيمة.

 

• منحت ذات مرة لقب سفير شعبي لثقافة وحقوق الطفل...ما الذي قدمته لحقوق الطفل في ميسان على الأقل؟

ج/ منحت هذا اللقب كوني أسست برلمان الطفل العراقي وعملي الجاد في مكافحة العنف ضد الأطفال في المدرسة والبيت والمجتمع.

 

• حدثنا بإختصار عن المجاميع الأدبية الصادرة وعناوينها؟

ج/ صدر لي (4) مجاميع قصصية هي (و.أ في 98) و( موت المؤلف) و(ساعة الصفر) و( للنهر مرايا مهشمة) واغلب قصصي تحدثت عن إدانة الحروب وإرساء السلام والمحبة والتسامح كون الإنسان خليفة الله على الأرض ومهمته الأساس هي زرع القيم الإنسانية النبيلة بين الناس ليعم الأمان.

 

• تم اختيارك ممثلا للعراق في لجنة حقوق الطفل في (جنيف)  كيف كان المؤتمر هناك وماذا استطاع المؤتمر ان يقدم لطفولة العراق؟

ج/ في الحقيقة هو ليس مؤتمر بل كان تمثيلا للعراق في اتفاقية حقوق الطفل الدولية لفترة 4 سنوات اعتذرت عن قبول الترشيح لان وقتها كان عندي ظرف عائلي خاص منعني من الذهاب وأكيد الذي ذهب بدلا عني كان بمستوى المسؤولية وأكن له المحبة والاحترام .

 

• ما هو تعليقك على مشاركتك في مؤتمر التأسيس لبرلمان الطفل العربي المقام من قبل الجامعة العربية؟ وهل ترون خطواته جادة من اجل بناء الطفل العربي بصورة سليمة وناجعة؟

ج/ مشاركتي مع (4) أطفال من العراق في هذا المؤتمر التأسيسي لبرلمان العربي للأطفال عام 2011 كان مهما جدا حيث شارك العراق و(12) دولة عربية لتأسيس هذا البرلمان المهم وتم اختياري ضمن أفضل (4) خبراء في البرلمان العربي للأطفال وقمنا بإدارة الجلسات لمدة يومين وهذا الأمر أسعدني كون العراق يبقى دائما يحمل علامات التميز في كل مجالات الحياة في الداخل والخارج .

 

• لديكم كتاب بعنوان (برلمان الطفل العراقي )  كلمني عنه؟

ج/ هذا الكتاب تمت طباعته (6) مرات وتم توزيعه للأطفال والمدارس من اجل إعمام الفائدة وهو يحتوي في مضمونه على اتفاقية حقوق الطفل الدولية ونشاطات برلمان الطفل العراقي والنظام الداخلي لبرلمان الطفل .

 

• كلمة الختام اتركها لك أستاذ محمد لتعبر بكلمات قصيرة عن رسالتك في الأدب وحقوق الطفل وفي الحياة؟

ج/ لا اعتقد أن ما أقوله سيكون ابلغ من الأفعال التي حققتها من عام 1982 والى الآن سواء في مجال الأدب أو في مجال حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق الطفل بشكل خاص وإرساء قيم التسامح والذي يعرفني يعلم تماما ما قدمته وما سأقدمه حاليا ومستقبلا .إنها رسالتي الإنسانية والثقافية التي اعشقها حد الموت.

 

حاورته/ نور الطائي (بغداد) ايلول 2016

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3650 المصادف: 2016-09-02 13:58:02