 حوارات عامة

لمياء صغير تحاور الروائي مصطفى الكيلاني: علينا كسر التابوهات السياسية والدينية لتحسين ثقافة الفلسفة العربية

ألح  المؤلف الروائي  مصطفي الكيلاني على ضرورة تبني اديولوجية الفلسفة والتي تمثل عصب  المستقبل العلمي العربي وعلينا   نتخطى  ونتحرر من الطابو السياسوي والديني لمواكبة الفلسفة الغربية والرقي بالفلسفة العربية.

 

*من خلال مشاركتكم في عديد الفعاليات والملتقيات السابقة التي نظمتها الجمعيات العربية  والجزائرية للدراسات الفلسفية هل ترى أنها وفت الفلسفة حقها ؟

مصطفى الكيلاني:  أولا وقبل كل شيء أشكركم على الالتفاتة التي تبين اهتمامكم بواقع الفلسفة العربية وسبق لي أن شاركت في ملتقى الفلسفة الذي نظمته  الجمعية الجزائرية  وخاصة وانه أقيم ببلدي الثاني الجزائر وما هذا إلا دليل علي اهتمام الجزائر بازدهار ثقافة ومجتمعنا العربي الذي ننتمي إليه، ويمكن أنه بالرغم من عديد الملتقيات   لم نتمكن من إيجاد حلول واضحة غير أننا تمكننا من اكتشاف مواطن الخلل الذي تحكمه السياسة والوازع الديني حاليا وهذا بالطبع كفيل بقتل الفلسفة العربية ومن هذا المنبر نحن نحاول إعادة إحياءها من خلال هاته الملتقيات.

 

  * هل ترى كمؤلف لعدة روايات وأديب بان الفلسفة حاليا نلتمسها علي شاكلة الرواية المعاصرة؟

مصطفى لكيلاني:بطبيعة الحال الرواية هي الصنف الأدبي المتفوق حاليا مقارنة بالشعر العربي وتمثل لغة العصر بطابعها المتميز ، ومن هنا فان طرح إشكالية علاقة الرواية بالرؤية الفلسفية جد مترابطة ، وارجع العلاقة إلي إمكانية الأديب وهو فرد من دولة ما كسر الطابوهات السياسية والاجتماعية عن طريق الكتابة لتصوراته.والرواية الحداثية كما يتفق جميع الأدباء والنقاد العرب وبالأخص تلك القائمة   علي التفلسف أو ما يدعى بالفكر الفلسفي الذي يطرح لنا آليات وأفكار يتبناها المواطن للتاريخ لمستقبل أحسن.

 

 * قلتم أن التفلسف الروائي هو أساس التاريخ للتغير هل بإمكانكم ذكر بعض النقاط المهمة المساعدة علي ذلك؟

مصطفى الكيلاني: هناك الكثير من النقاط الفعالة والتي تبين احتوائية العلاقة المتبادلة ومن أهمها اذكر عنصر اللغة السردية الحكائية والتي توجه للنخبة المثقفة ، وهي تمثل فلسفة لأفكار من المجتمع تحاول تغيير الواقع لبناء غذ أفضل. من خلال العديد من روايات المعاصرة والحديثة المتخذة لنزعة إبداعية محاكية لمواقف عقلانية تمكنها من الوصول للهدف بصورة انطولوجية.

 

  *إذا تحدثنا عن مستقبل الفلسفة العربية ألا ينبغي أن نتخلص من هاجس الماضي لنتمكن من التغيير؟

مصطفي الكيلاني: كما يعلم الجميع أن نستورد فلسفة الغرب الأرسطية والأفلاطونية- السياسوية لكننا لم نصل لحد الساعة إلي تطبيقها علي ارض الواقع، ولسنا مجبرين علي تطبيقها باعتبار عاداتنا وثقافتنا المغاربية المحايدة للغرب طبعا .ما يمكن أن أصرح بكون الفلسفة الغربية والعربية علي اختلاف مقايسها من زمن لزمن آخر، وعليه وجوب تغيير المفاهيم العقلانية والفلسفية لمجتمعاتنا وخلاصة القول بعدم إمكانية التخلص من الماضوية بل علينا أن نعيد مفاهيمنا بما يتناسب والركب الزمني للمستقبل .

 

 *هل تعتبر الوازع الديني هو احد عناصر تخلف الفلسفة العربية وكيف تبرر ذلك؟

مصطفى الكيلاني: إن تحدثنا عن فلسفة الغرب نجد أنهم تجاوزوا الماضوية وتحولوا بالمفاهيم إلي المستقبل دونما قطع العلاقة الزمنية، ونحن كعرب ومفكرين مثقفين نجد دائما مسالة الدين والسياسة عائق يمنعنا من الحديث وقد تولد لدينا نوعا من التخوف الفكري جعلنا لا نريد التفكير في التغيير .

آو محاولة بناء فلسفتنا الثقافية الفكرية وما علينا فعله هو غرس فكرة الاستثمار في الفلس

فة لدى أجيالنا وقرائنا لتقبل فكرة التغيير باعتبار تكونها من عقل وتعقل ونقد وحرية مطلقة.

 * ختاما كروائي ومفكر عربي ما وصيتكم لشباب اليوم ؟

: مصطفى الكيلاني: أخر ما أقوله لكم أن العلم والثقافة تزدهر علي أسس فلسفية كما هي في المعطيات السياسية وواجبنا مع شباب  اليوم أن نستثمر في مفاهيمنا لمستقبل أفضل وناجح لنتمكن من قراءة  واستنباط اديولوجيات تساعدنا لرفع المستويات سياسية ثقافية مجتمعية-عربية  وعلمية راقية.

 

حاورته: لمياء صغير

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

ما مدي تعلق السياسة بالفلسفة في مجتمعاتنا العربية بالنسبة للدول العربية التي تعاني ازمة امن ؟

لمياء صغير
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3673 المصادف: 2016-09-25 07:24:17