 حوارات عامة

عماد كامل يحاور: بسمة الشوالي.. الظلام هو الليل والليل للكتابة والمطالعة.. الليل جنّة للعزلة

basma alshawaliبسمة الشوالي: قاصة خاضت تجربة الكتابة بقلب انثوي محب للحياة والجمال، عشقت الحروف فدخلت عالم الكتابة، حملت على عاتقها مسؤولية ان تكون انسانة تحمل هم الانسانية ولهذا فهي لا تكتب سوى ما تقتنع بأنه يحرر الانسان من اغلاله.

تواصل القاصة بسمة الشوالي تقديم أعمالها من القصة القصيرة، التى دائما ما تثير الجدل، لكشفها عن المسكوت عنه فى مجتمعاتنا، والخروج على آليات السرد المتعارف عليه، وتسجل وجهة نظرها عن العالم، وتمرر الحقائق عبر ما تكتبه، تكتب قصصا واقعية، رغم انتمائها إلى عالم الخيال أكثر من الواقع، وقد صدر لها العديد من الأعمال الأدبية التى لاقت استحسانا كبيرا منها "مزالق الحنين" الصادر عن دار الاطلسية للنشر والتوزيع عام 2008 و"قناديل المطر" الصادر عن دار التونسية للكتاب عام 2013. وبعد مسيرة حافلة نريد أن نعرف من هي بسمة الشوالي؟

 

 *من تكون بسمة الشوالي؟

- بسمة الشوالي كاتبة تونسيّة. أعمل مدرّسة للمرحلة الابتدائيّة. أمّ لرجل جميل في الثامنة عشر من عمره وفراشة في الثانية عشر. أقطن بمدينة صغيرة ترتاح على كتف أكبر أودية البلاد: وادي مجردة، هي مدينة "بوسالم" شمال غربيّ البلاد التونسيّة.

 

*من هو قدوتك؟

- ليس لي قدوة بعينها. أقتدي دائما بالجميل والنافع أنّى يوجد وعن أيٍّ يصدر.

 

*أين تشعرين بالحنان؟

- أشعر بالحنان أنّى تكون أمّي.

 

*أين تكمن سعادتك؟

- تكمن سعادتي في ابتسامة رضا وطمأنينة على وجه ولديّ طارق وتقى.

 

*متى تحزنين؟

- لا وقت للحزن. الحزن هو الوقت عينه. فاتحة الزّمن الأرضيّ كانت لحظة

حزينة: لحظة الغضب الإلهيّ على البشريّ وما استتبعه من عتاب ثم قرار بالطّرد من حياض القدس. ولد الحزن في الجنّة لذلك ظلّ مؤسّسا لكل ما هو خالد كالحب، كالفنّ، كالإبداع..

 

*ماذا تعني لك أمّك؟

- أمّي هي أوّل ورشة لكتابة القصّة تعلّمت عنها فنّ الحكي. كانت تصنع لنا الدّمى من فضلات الأقمشة والصوف والأعواد بينما تحكي لنا الخرافات أو تسرد علينا فصولا مدهشة من حياة الناس فترة الاستعمار وبعيد الاستقلال في أسلوب شيّق مُثرى بالأساطير والأمثال الشّعبيّة والحكم التراثيّة، يشدنا شدّا إلى قصصها بحبل الفضول المتين. لم أنتم إلى نادي للقصّة ولا حضرت ندوة عنها إلى بعد أن نجحتْ مجموعتي القصصية الأولى "مزالق الحنين" في جلب الانتباه إليها. كنت ولا أزال أقلّد والدتي في كتابة قصصي.

 

*ما هي الحكمة التي تؤمنين بها؟

- مثل تونسيّ شعبيّ مفاده: حديثك مع من لا يفهمك ينقص من عمرك.

 

*ما هو العدل؟

- العدل: جنّة مفقودة.

 

*ما هو السلام؟

- أن يكون كلّ إنسان مهما كانت ديانته أو طائفته أو عرقه أو لونه على أخيه الإنسان حراما دمه وماله وعرضه.

 

*أيّ لون يعجبك؟

- الأحمر في كلّ شيء تقريبا والأخضر في العشب اليانع.

 

*متى تشعرين بالراحة؟

- عندما ينقشع عن سماء النّفس القلق.

 

*ما هو الضّمير؟

- الضّمير محاسب محترف لدى مؤسّسة الإنسانيّة في الإنسان يجب أن يُدفع له من عملة المبادئ ليكون محاسبا أمينا.

 

*ماذا يعني لك الوطن؟

- الوطن هو المكان الذي نكون في "نحن" لا سوانا.

 

*أوّل حبّ في حياتك؟

- أوّل الحبّ هو أجمله دائما. إنّه الوردة الأولى التي تبشّر بالحديقة في المناطق المخصبة من العمر. وأجمل أجملِه فشل يتمخّض حزنا فيلد حياة جديدة أكثر نضوجا وأعمق فهما لسلالات الورود في الحدائق القادمة. هذا النّمط من الفشل هو أحد الأسباب الكبرى التي جعلت منّي كاتبة.

 

*خطأ ما ندمت عليه؟

- أنّي لم أجتهد بما يكفي لأواصل دراستي بعد التخرّج مدرّسة. لكن في هذه الحالة لم يكن من المؤكّد أنّي سأكون كاتبة. وجدت الكتابة دائما كدرب جانبيّة تتفرّع عن الطّرق الرّئيسية المستحيلة في حياتي.

 

*هل أنت ناجحة في عملك وحياتك؟

- أنا لم أُنْه بعد عملي، وحياتي ما تزال حتى هذه اللحظة مستمرّة، لذلك لا يمكن الجزم بنجاحي فيهما من عدمه. ويظلّ بالتالي النّجاح غاية أسعى نحوها باستمرار وكلّما تحقّق بعض منه طمحت إلى المزيد.

 

*ما الفشل؟    

- الفشل عندي هو أن لا أستطيع إنهاء نصّ قصصيّ بما يرضيني.

متى تلومين نفسك؟

- عندما أفوّت فرصة جميلة كانت ممكنة.

 

*ما هي الحلقة الضائعة بحياتك؟

- الطّفولة هي الحلقة الضائعة بحياتي. عند الثانية عشر من عمري تعرّضت إلى حادث مرور سقطت فيه على قفاي فنجم عنه فقدان لنسبة كبيرة من ذاكرتي البعيدة. بعد ذلك الحادث صرت كثيرة النسيان.

 

*ماذا يعني لك الظلام؟

- الظلام هو الليل والليل للكتابة والمطالعة. الليل جنّة للعزلة.

 

*ماذا يعني لك النور؟

- النور للحياة النّشيطة، للعمل، لتعبيد طرقات المستقبل.

 

*ما هي الحريّة؟

- الحريّة عندي أن أحبّ لغيري كلَّ ما أحبّه لنفسي وأرضاه لي. فإن كنت مثلا أتمسّك بحقّي في الاختلاف وبواجب الآخر في احترامي فيه، فعليّ بالمقابل أن أعترف له بحقّه في ذلك وبواجبي نحوه باحترامه في اختلافه عنّي.

 

*متى تشعرني بالذّنب؟

- عندما أظلم أحدا.

 

*متى تلتزمين الصّمت؟

- حين لا جدوى من الكلام. وحين يجب أن ينكفئ اللّسان في حجرته ليتقدّم الفعل بلا عراقيل لَغَويّة. (نسبة إلى اللّغْو)

 

 *ما هو هدفك؟

- أن أنجح في عملي وحياتي ومسيرتي الإبداعيّة.

 

*متى تحتاجين إلى البكاء؟

- لأسباب لا يمكن حصرها وأحيانا بلا أيّ سبب موضوعيّ.

  

*ما الذي لا تودّين أن تخسريه؟

- إحساسي العميق واليقيني بأنّ الله يحبّني.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3677 المصادف: 2016-09-29 14:27:11