نص وحوار

نص وحوار: مع الاديبة وفاء عبد الرزاق ونصها: "واقع لا واقع فيه" / ميادة ابو شنب

mayada_aboshanab2wafaa_abdulrazaghالمثقف تستضيف، ضمن برنامج نص وحوار، الاديبة والشاعرة القديرة وفاء عبد الرزاق لتحاورها حول نصها:

"واقع لا واقع فيه"، فأهلاً ومرحباً بها.

 

 

وفاء عبد الرزاق اديبة وشاعرة نشرت عدة مجموعات شعرية وقصصية وروايات . لها حضور دائم في صحيفة المثقف

- تم تكريمها من قبل مؤسسة المثقف العربي

- حازت على شهادة تقدير من مؤسسة المثقف العربي

- اصدرت لها مؤسسة المثقف العربي كتاب تكريم

- فازت بجائزة الابداع من مؤسسة المثقف العربي لعام 2011 عن منجزها الادبي

 

ميادة أبو شنب: الاديبة والشاعرة وفاء عبد الرزاق بعد أن قرأنا نصك "واقع لا واقع فيه" وجدنا فيه تجربة أدبية في السيميائية الدلالية (السيميولوجيا الدلالية) تتجلى في تسليط الضوء على رمزية "أشياء" في الظل في حياتنا الاجتماعية، ما دفعنا لاختياره لصفحة نص وحوار في المثقف ومحاورته من خلال طرح بعض الاسئلة.

أهلاً وسهلاً بالاديبة والشاعرة القديرة وفاء عبد الرزاق في المثقف، في باب نص وحوار.

 

وفاء عبد الرزاق: أهلا ومرحبا بكما وبمؤسسة المثقف العربي التي حرصت على تأصيل أواصر المحبة من خلال برنامجها الثقافي المكثف وربط الصلة بين المبدعين من خلال البحث والنقد والحوار، وقد سبقني أخوة كرام لهم حضورهم المميز الذي يُشهد له.

 

س1: ميادة أبو شنب:(النص / بالتصدي لضرر الحياة غير اللائقة تجابه الضجر بالمعارض الفنية. تجربة تؤهلها لتصبح صديقة حميمة لأكثر المثالين والرسامين والرواد من محبي الفن.

تهجو عمى الخطوات الضالة المتغاضية عن الجمال أو البحث عنه بين الكلمة أو الريشة أو الأحلام.

تعرف جيدا أن يد الفنان أكثر ألفة مع ورق الشجر أو مع النوافذ المشرعة التي تأخذ تعاليمها من الطبيعة.)

بعد أن خلت المفردات، في زمن تصحّر القيم، من معانيها في "واقع لا واقع فيه"، وأصبحت جوفاء تصفِرُ فيها كثبان التيه، بدأت الشخصية الرئيسية في النص رحلة البحث عن بقايا "الحياة اللائقة" بتوغلها في عالم الفن والابداع.

هل كان هذا العالم هو العنوان الصائب؟ وهل عثرت فيه على ضالتها؟

 

 ج1: وفاء عبد الرزاق: الكاتب أو الرسام أو أي مبدع باحث عن حياة كريمة بين ركام ما نعيشه من متناقضات لا واقعية وتكون فوق تصورنا أو طاقاتنا على معايشتها،يعبر عنها فنيا كل حسب نوعية إبداعه وطريقة نقل الواقع سواء بأسلوب فنتازي أو واقعي أو المزج بين الواقع والفنتازيا لإيصال رسالته الفاعلة إلى القارئ كي يتحول من قارئ عادي إلى قارئ فاعل أيضا كما كانت ترجوه هذه الرسالة.

تعودتُ من خلال مجاميعي القصصية إسقاط الواقع على الخيال القصصي أرجو به إضافة لمسة فنية إلى اليومي المألوف وغير المألوف كي يصبح فنا أدبيا.. بالنسبة للعنوان الفرعي وهو عنوان القصة، أظنني أصبت في اختياره كون واقعنا المر أصبح غير ما ألفناه وتربينا عليه من قيم وأخلاق ومبادئ. والنصوص كلها في المجموعة القصصية على هذه الشاكلة، كل أبطالها أنعل وأحذية، وكل حذاء عزكم الله يمثل صاحبه الذي ينتعله وشخصيته ومكانته وفعله، سواء كان ذلك الفعل سلبيا أم إيجابيا... ولو قرأتما المجموعة كاملة ستجدان في كل قصة سؤالا يُطرح بشكل مختلف، لذلك كان عنوان المجموعة " في غياب الجواب"

 

jalal_jafس2: جلال جاف:(النص/ ما حدث من دهشة يوم الافتتاح كان رغما عنها... و كلما دخل فنان استشاطت غيظا وأولعت سيجارة ... ومثل ليمونة معصورة تفرك أصابعها قلقا..)

يمثل الحذاء أحد المصادر التاريخية العفوية لعادات الشعوب ومعتقداتها وطرائق تفكيرها والحذاء الذي طالما إرتبط وجوده بالقدم أضيفت اليه مهام ووظائف رمزية متعددة في حياة الشعوب.

والأمثلة على ذلك لاحظنا قلقا واحراجا من قبل صاحبة المعرض يعكس مفهومها للحذاء.

و"حذاء منتظر الزيدي" الذي القاه على الرئيس الامريكي "جورج بوش" الابن وردود الفعل المختلفة في العالمين العربي والغربي كان مؤشراٌ ومقياساٌ على ما مَرَّ به من حالة شعورية في لحظة معينة في ثقافة معينة كشفت عن رمزية الفعل في هذه الثقافة.

ماذا يمثل الحذاء في هذين العالمين؟

 

ج2: وفاء عبد الرزاق: الحذاء في حياتنا له دلالات متعددة الأوجه، فهو يدخل على بلاط الملوك والفقراء وله صولات كثيرة في حياة العامة، وهناك أفضلية لنوعية الجلود المصنوعة منها حسب مقام مقتنيها، والقصير يفضل ذات الكعوب العالية إلى آخره.

أعتقد أن الحذاء نافذة لصاحبه..الم يُعرف الرجل الأنيق من حذائه مثلا؟

حين أنشر النصوص تباعا ستكون تلك المعالم واضحة.

بالنسبة لحذاء منتظر الزيدي من وجهة نظري، هي حالة هياج وكبت وإصرار من هذا الصحفي الذي لم يطق منظر الغازي يدخل أرضه بكل حرية.. ومثله نعال الرجل الذي كان يضرب به وجه صدام في لوحة.. النعال نتعامل به يوميا في الضرب حين الغضب والأمثلة كثيرة، كرميه على طفل مشاكس لتأديبه،تخيل كيف يكون النعال مصدر تأديب، ويحي أية أداة لتأديب طفل؟

هذا فضلا عن موروثنا الشعبي واستخدامات الأحذية في الأمثال، وكذلك استخدامها في إذلال الآخر حين نطلب منه أن يقبل الحذاء.

 ولا ننسى كيف ذُلت الملكة شجرة الدر في القباقيب، وحذاء الطنبوري،وأحذية إحدى الدوقات التي تصرف أكثر من أربعمة دولار يوميا على تلميع 200 حذاء في خزانتها.

وقد قرأت هذا الخبر (في بيرو بأمريكا الجنوبية، كان شعب (الأنكا) القديم يعتقد أن زواج العروسين لا يصبح نافذاً أو رسمياً إلا بعد أن يتبادلا الأحذية).

 

س3: ميادة أبو شنب:السيميائية أو السيميولوجيا هي دراسة العلامات أو الاشارات اللغوية أو الرمزية سواء كانت طبيعية أو إصطناعية داخل الحياة الاجتماعية. وهذا يعني أن هذه العلامات هي من افرازات الطبيعة العفوية الفطرية بشكل أو إصطلاحات وضعها الانسان عن طريق إختراعها والاتفاق مع أخيه الانسان على دلالالتها. أي أن السيميولوجيا تتعدى اللفظي إلى ما هو بصري. ومن أهم العناصر اللفظية : الدال والمدلول.

يمكن إدراج نصك ضمن السيميولوجيا الدلالية التي تربط الدال بالمدلول أو بالمعنى. فالنص مركب من وحدات دالة، يمكن من خلال تفكيكها لغوياً، البحث عن دلالاتها الاجتماعية. فعلى ماذا يدل كل من؟

 

حذاء بخيوط ورباط :

 حذاء يكشف عن مقدمة الرجل :

 حذاء مفتوح من الخلف:

 حذاء بسيور:

 حذاء داخل حذاء :

 حذاء بلا لون فقط حدود باللون الاسود ونقطة سوداء على مقدمته :

 كعب حذاء :

 أحذية تطارد ذباباً :

 حذاء ينزع جلده:

 حذاء الظل :

 

 

ج3: وفاء عبد الرزاق: في هذا التعدد الوصفي للأحذية سلطت الضوء على عدة شرائح في المجتمع، فلكل منها شخص يرتديه ، حسب ذوقه يختار شكل الحذاء الذي يعكس شخصيته من وجهة نظري، إضافة إلى رواد المعرض وإمكانية تجاوبهم مع اللوحات ،وهل وصلوا إلى أسئلة جوهرية يمكنهم طرحها أو الإجابة عليها؟

 الوضع العراقي والعربي مرتبك الآن وضمنه الفن والأدب .وارتباك صاحبة المعرض من شكل اللوحات والتماثيل هو ارتباك وخوف من حياتنا الراهنة وامتداداتها المستقبلية.

 في هذا المعرض كشفت عن أبطال قصصي الأخرى ومنها " حذاء بكعب"وحذاء داخل حذاء الذي أنجب حذاء هو الآخر.. في هذا النص إشارات لنصوص قادمة.خاصة الحذاء الذي أصبح أداة بيد جهة أخرى تتصرف به كيفما تشاء، وحذاء من النوع ذاته ينزع جلده مثل الأفعى حسب مقتضيات حاجاته الشخصية ويتلون بألف لون.

وأخيرا اللوحة التي رسم فيها الفنان مجرد حدود لحذاء ونقطة سوداء في مقدمته،أردت الإشارة هنا إلى دور الفن بحياتنا حين لا يكون رافضا لواقعنا المشين، فتبقى لوحته نقطة سوداء في تاريخ الفن.

 

س4: ميادة أبو شنب:(النص / اقترب من صديق له مشيرا بإصبعه:

- أما فردة الحذاء هذه الباصقة على زوجها الحذاء ومدير دائرته الحذاء فكرتها عادية تعودنا على هكذا مشاهد.

تأثر صاحب لوحة فردة الحذاء وهمس في أذن الناقد:

سيدي..

- اسمح لي أن أقدمها هدية لزوجتك.

كتب على ظهر اللوحة إهداءً.

(ثمة نعال سيدخل غرفة نومك لا تتجشأي من الرائحة واعلمي أنه نسي فردته في بيت المدير).

ثم وقع اسمه.)

ما هي الرسالة الحقيقية المستترة خلف الاهداء الذي كتبه الفنان على ظهر اللوحة لزوجة الناقد؟

 

ج4: وفاء عبد الرزاق: هي رسالة الخيانة ، سواء خيانة زوجية أو خيانة الناقد لمبدأ النقد، وهنا هو صميم الإشارة، مثلما هناك مدير يبات في فراش الزوجية لموظف معه، والدور ذاته للموظف مع زوجة المدير.. الناقد الذي يخون أمانة النقد هو مثل هؤلاء الأزواج... وقد اخبرها الرسام إن زوجك نعال نسي فردة نعاله في بيت مدير الجريدة أو أية دائرة يعمل فيها.هي الخيانات سيدتي..بدءا من البيت إلى كرسي السياسة.

 

س5: جلال جاف:في العام 1886 رسم الرسام (فان غوخ 1853- 1890) لوحة"الحذاء" الشهيرة في محترفه في باريس، وفيها يصوّر زوجا من الأحذية القديمة والرثة.

أكد كثير من النقاد على القيمة التأويلية للوحته عن الأحذية. ورأوا أن العمل الفنّي، مهما بدا موضوعه خاملا أو بالغ الشيئية، يمكن فهمه كدليل أو كفكرة مجازية عن واقع اكبر أو حقيقة نهائية.

هل اوحت لك هذه اللوحة أو اي عمل فني آخر بكتابة هذا النص؟

 

ج5: وفاء عبد الرزاق: لا طبعا .. حين كتبت المجموعة لم تكن لوحة فان كوخ ببالي ولا معارض الأحذية ومتاحفها في العالم وما أكثرها، أنما حين أقرر كتابة مجموعة قصصية أضع بعد الفكرة الأسلوب في بناء المجموعة كلها، وعلاقة هذا النص بالنص الذي قبله والذي يليه، وكيفية توظيف الرمز لخدمة العمل، وأية إسقاطات أرغب إضافتها للرمز لتثري نصا أعتبره رسالة.

وقد أشرت سابقا لموضوع كتابتي القصصية بأني لا أكتب قصصا متفرقة لا علاقة مشتركة بينها وجمعها في كتاب.إنما ابني بناء متكاملا.

جلال جاف: شكرا لك مجددا الاديبة والشاعرة القديرة وفاء عبد الرزاق، وشكرا للحوار الممتع، والان نترك الباب مفتوحا لمداخلات السيدات والسادة لطرح المزيد من الاسئلة لاثراء الحوار أكثر.

مع جزيل الشكر والاحترام

 

وفاء عبد الرزاق: كلمة شكر...أرجو أني أوصلت فكرة مبسطة عن نصي الذي وضعتموه في تصنيفكم السيمائي بغية اكتشاف فاعليته من خلال الأحداث الدالة عليها مدلولات الأحذية في اللوحات.، وقد لفتت انتباهي بعض تعليقات الأخوة حين نشرته في المثقف، بأنه يطرح تساؤلات متعددة،،وهذا يعني لي الكثير.

أتمنى أني فعلا بحثت عن حياة هنا...الأمر الأول والأخير لرأيكم .

 

ميادة أبوشنب / جلال جاف

صحيفة المثقف

نص وحوار

 

...............................

 

واقع لا واقع فيه / وفاء عبد الرزاق

 

بالتصدي لضرر الحياة غير اللائقة تجابه الضجر بالمعارض الفنية..تجربة تؤهلها لتصبح صديقة حميمة لأكثر المثالين والرسامين والرواد من محبي الفن.

تهجو عمى الخطوات الضالة المتغاضية عن الجمال أو البحث عنه بين الكلمة أو الريشة أو الأحلام.

تعرف جيدا أن يد الفنان أكثر ألفة مع ورق الشجر أو مع النوافذ المشرعة التي تأخذ تعاليمها من الطبيعة.

بسبب ولعها بالفن اتفقت مع خمسة رسامين وستة مثالين لافتتاح معرضها السنوي الذي تصاحبه أمسيات شعرية ونقدية في الفن والأدب.

تركت لهم حرية اختيار موضوعاتهم في اكتشاف ما سيفضه الفن على الحياة الخانقة.

كانت تحلم بيدين سباقتين إلى الإمساك بلحظة مطر..وتبحث بين عناوين القصائد عن خيط لحياة، وعمَّا يثير الألم الهائل إلى أن يصبح فرحا.

ما حدث من دهشة يوم الافتتاح كان رغما عنها،،حين تبين لها أن التماثيل كلها على شكل أحذية ولوحات الرسامين أحذية بأشكال وألوان ووضعيات مختلفة .

شقت طريقها بين اللوحات والتماثيل، وما كان بمقدورها البحث عن سؤال لشدة ما أرعبتها المفاجأة.

شعرت بفقدان الاتجاه وارتجفت مثل ورقة صفعتها الريح.

تأففت بحدة قرب التمثال الكبير الضخم:

- مجرد حذاء.. ماذا يفعل هذا النحات هل يهزأ بنا؟

- أي مصير أخرق ينتظرنا عصر اليوم حين يحضر النقاد؟

- أرى أني أخطأت هذه المرة في اختيار الفنانين،،ولسوف تكون ملاحظات الوافدين إلى المعرض سيئة.

في غمار إيغالها بالمفاجأة راحت تقلب النظر بين التماثيل.. حذاء بخيوط ورباط،، حذاء يكشف عن مقدمة الرجل،، حذاء مفتوح من الخلف،، حذاء بسيور،، حذاء حريمي،، حذاء رجالي..حذاء داخل حذاء،، حذاء يركب على ظهر حذاء.

بنفَس متصاعد لاهث وقفت أمام إحدى اللوحات.. حذاء طويل يمتد من أول اللوحة حتى آخرها وكأنه فم مفتوح..آخر بلا لون فقط حدود باللون الأسود ونقطة سوداء على مقدمته.

أكبر لوحة كانت لرسامة شابة ليس فيها غير كعب حذاء وبقايا ألوان داكنة تغلف اللوحة من الأعلى ومن الأسفل تحت الكعب تحديدا.

هزت يدها استنكارا:

- ما الذي سيكتشفه الناقد في هذه اللوحة الغريبة؟

صارت تتوق إلى إيضاح إن كان هذا يثير الفنانين، فما سبب اتفاق الجميع على فكرة واحدة علما أنهم لم يلتقوا إلاَّ بجنونهم.

 لوحة ذات إطار ذهبي تظهر الحذاء مشنوقا.

أحذية تطارد ذبابا، حذاء يسحق صرصارا.

ثلاثة تضرب طفلا على يديه والطفل حذاء مطرق الرأس.

حذاء مغتاظ ينطوي على نفسه... أحذية متخاصمة وأحذية في شجار.

غير أنها تساءلت عن حذاء ينزع جلده مثل ثعبان:

- أليس لهم غير هذا العالم؟

اتخذت كرسيا وسط الصالة محاولة فهم هذه الرطانة، وحين بدأ الزوار يتوافدون انزوت بعيدا كي تراقب الدهشة على وجوههم...

ومثل ليمونة معصورة تفرك أصابعها قلقا متجاهلة ابتسامات وهمسات بعض السيدات.

و كلما دخل فنان استشاطت غيظا وأولعت سيجارة .

سمعت أحد الفنانين يوضح لزائر مستغرب من هذه اللغة في الفن:

- إنها الفرشاة الحقيقية هذه المرة فهي تعبر عما نراه يوميا من أحذية. ألسنا لوحة للواقع؟

أجابه الرجل:

- ويحي،، يا ويلي ،، تطاردنا الأحذية حتى في مساحة الجمال.

دنا ناقد فني من لوحة الحذاء بنجوم على أكتافها:

- أمممم رتبة عسكرية،، تعبير عميق يا ولدي.

ثم انعطف على إحدى أخرى:

- رسمتك حذاء الظل يا ابنتي ستنال الجائزة حتما لو شاركت في مسابقة فنية.

نعم ستنال الجائزة الأولى لأنها تعبر عنا جميعا..أحذية وظل.. تخيلي أصبحنا ظلا وأحذية.. واقع لا استغراب فيه.

اقترب من صديق له مشيرا بإصبعه:

- أما فردة الحذاء هذه الباصقة على زوجها الحذاء ومدير دائرته الحذاء فكرتها عادية تعودنا على هكذا مشاهد.

تأثر صاحب لوحة فردة الحذاء وهمس في أذن الناقد:

سيدي..

- اسمح لي أن أقدمها هدية لزوجتك.

كتب على ظهر اللوحة إهداءً.

( ثمة نعال سيدخل غرفة نومك لا تتجشأي من الرائحة واعلمي أنه نسي فردته في بيت المدير).

ثم وقع اسمه.

 . تفضل سيدي: - نحن نعبر عن الغابة التي نعيش فيها، لذا نرى بعيون مغايرة لعيوننا.

 

................

(من مجموعة قصصية جديدة بعنوان" في غياب الجواب")

 

(العدد :1950 الخميس 24 / 11 / 2011)

http://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=57321:2011-11-24-05-36-05&catid=35:2009-05-21-01-46-04&Itemid=0

 

خاص بالمثقف

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :1960الأحد 04 / 12 / 2011)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1916 المصادف: 2011-12-04 02:07:34