 مرايا حوارية

حوار مع الباحث ماجد الغرباوي رئيس مؤسسة المثقف

salam alsamawimajed algarbawia"الحضارة الاسلامية قامت على العنف، والسيف وقطع الرؤوس، وقمع المعارضة، واقصائها. من يقرأ التاريخ يعجز عن احصاء عدد القتلى من المسلمين بسيوف المسلمين فضلا عن غيرهم. هذا هو الجانب المسكوت عنه في الحضارة الاسلامية، ونخشى مقاربته خوفا من الطعن بقداسته" .. ماجد الغرباوي

 

الاستاذ ماجد الغرباوي، كاتب وباحث، رئيس مؤسسة المثقف في سيدني استراليا، له مجموعة مؤلفات، يشغله همّ التجديد في الخطاب الديني، واصلاح مناهج التفكير لدى المسلمين. وقد اشتغل على موضوعات التسامح، والعنف، والحركات الاسلامية، وغيرها. كان لنا هذا اللقاء، فاهلا وسهلا به:

 

س1: سلام السماوي: لأنك تعيش في ظل حضارة غربية بعد ان عشت متنقلا بين أكثر من بلد اسلامي وعربي بحكم ظرفك السياسي، كيف تجد الفارق بين الحضارتين الغربية والاسلامية؟

ج1: ماجد الغرباوي:الفارق بين الحضارتين هو: ان الاولى استطاعت ان تصنع انسانا يعي ذاته ومسؤولياته .. يقبل بتداول السلطة سلميا، ويتعايش مع الآخر رغم اختلاف الثقافات والديانات .. يجيد لغة التفاهم، ويتمتع بحرية واسعة، في ظلها تتفجر ابداعاته على جميع المستويات، ويمارس طقوسه في ظل حرية دينية، ويعبر عن قناعاته بشفافية ضمن حرية الرأي والاعتقاد. كما نجح الغرب في استبعاد سلطة الكنيسة، والتحرر من ثقل التراث والماضي والعادات والتقاليد القبلية المكبلة، وارتكز الى العلم والتجربة.

اما نحن (في الشرق) فما زلنا نرفض الآخر ونصفه بالكافر و(النجس)، بما في ذلك الآخر الداخلي، اعني المسلم، الذي نختلف معه مذهبيا، فيجيز لنفسه ذبح اخيه، لا لشي سوى هذا الاختلاف البسيط. وحتى لو اعترفنا بالآخر نعترف به منّة وتفضلا، بينما الغرب يعتقد ان الآخر شريك في الحقيقة، فالاعتراف به حقيقي، كما هو الاعتراف بالذات.

الفرد هنا - وانت ايضا تعيش هذه الاجواء - يشعر بكينوننته، انه انسان له كامل الحقوق، ويمارس كل طقوسه وعاداته وتقاليده، ويصرح بكل قناعاته، ويفعل ما يشاء (حدوده القانون وحرية الآخرين). بينما يعاني الفرد هناك من القهر والكبت والحرمان.

الفرد هنا يتفجر ابداعا، بينما يُقمع هناك رغم كل ما لديه من قابليات، ربما لسبب بسيط هو الاختلاف سياسيا او دينيا او مذهبيا.

 

س2: سلام السماوي: في رأيك، هل تعتبر الحضارة الاسلامية الان ندا للحضارة الغربية، ولو في بعض جوانبها؟ ولماذا؟

ج2: ماجد الغرباوي: النديّة سيدي الكريم تحتاج الى تكافؤ بين الطرفين. او يكون الفارق الحضاري من الضآلة ما يسمح بالتناد بينهما. فهل تعتقد استاذ سلام ان واقع المسلمين الان يصلح ان يكون ندا للحضارة الغربية؟؟ لا احد يرى ذلك حتى المسلمين انفسهم. فمنذ الصدمة الحضارية وما زلنا عيال على الحضارة الغربية في كل شي. ونحن بدون الغرب كما يقول ادونيس صحراء وجمل. وعندما اقول لا ندية بينهما اعي جيدا ما اقول. نحن نحتاجهم في كل شي، ونفتقر لمنجزاتهم حتى النظريات في مجال العلوم الانسانية، بل وحياتنا الان تتوقف على تلك المنجزات خاصة العلمية منها، والغرب راهنا يستعمر الدول الاسلامية الا القليل من خلال حاجتها وافتقارها له. ولو قطع الغرب امداداته العلمية لتوقفت الحياة في كثير من الدول الاسلامية. الغرب هو المركز ونحن الهامش والاطراف ندور من حوله،وهذا ليس انسحاقا او شعورا بالدونية، انما هو واقع نعيشه كل يوم، فنحن لم نحقق نهضتنا ولم نتقدم ما فيه الكفاية بحيث نتخلص من تبعيتنا للحضارة الغربية، ونكون ندا لها. تصور حتى في المجال الأدبي نحن نقلدهم في تطورهم على مستوى الأداء والنظريات النقدية. غاية الأمر ان بعضا يحاول ان يجد جذورا اسلامية لها، كما بالنسبة لقصيدة النثر، وهذه احد عُقدنا لا نعترف بالخطأ ونجيد التبرير والبكاء على الاطلال. اذاً نحن مدعوون لاستكمال نهضتنا اولا ثم نطرح انفسنا للتناد مع الحضارات الاخرى.

 

التفاعل الحضاري

س3: سلام السماوي: انفتح المسلمون على العالم الخارجي، فحصل تفاعل حضاري بينهم. متى بدأ التفاعل الحضاري بين المسلمين وغيرهم، وما هي الطرق التي مهدت لذلك؟

ج3: ماجد الغرباوي: انفتاح المسلمين على غيرهم من الحضارات كان عن طريقين:

الأول: الترجمة: حيث ظهرت البوادر الاولى للترجمة في العصر الأموي على يد خالد بن يزيد الذي تخلى عن السلطة متفرغا للعلم والترجمة ورعايتهما، ثم تطورت في العصر العباسي، وكان عصرها الذهبي في زمن المأمون الذي أولى الترجمة عناية خاصة وأسس دار الحكمة، حيث تم نقل شطر كبير من تراث اليونان وبلاد فارس والهند. وكان اداته عدد من المترجمين ممن يجيد لغة ثانية الى جانب اللغة العربية، او بالواسطة عبر لغة ثالثة، كما حصل لقسم من التراث اليوناني. والترجمة تعد انفتاحا فكريا وثقافيا وادبيا على تراث وحضارة الشعوب الاخرى. بل اكثر من انفتاح حيث تفاعل المسملون مع ذلك التراث بشكل ما.

الطريق الثاني: الفتوحات الاسلامية، السلمية والحربية، حيث اطلع المسلمون على الواقع الحضاري والفكري لتلك الشعوب، التي تختلف عن العرب لغة وثقافة. فتأثروا به وأثروا فيه. فكان هناك تفاعل، انعكس على المنجزات الفكرية الاسلامية. سواء العلماء الذين دخلوا مع الفتوحات، او علماء تلك الشعوب ممن آمن بالرسالة الاسلامية، لكن ظلت ترسبات حضارته وتراثه الفكري تؤثر في رؤيته وتفاعله.

 

س4: سلام السماوي: هناك من يرى ان الخط البياني للحضارة الاسلامية لم يتراجع او يتوقف في اي زمن من الازمان، ولكن غيرها من الحضارات استغلت علماءها ومجدديها ومفكريها فتقدمت، بينما لم تفعل الدول الاسلامية ذلك فتخلفت؟ ماهي وجهة نظركم؟

ج4: ماجد الغرباوي: الواقع استاذ سلام يكذّب هذا القول، ولديك متسع من الوقت لتجرد كل ما يدور حولك، فهل تجد سوى منجزات غربية اصالة او تقليدا لها؟؟.

وحتى اذا كان هذا البعض يقصد الجانب الفكري والعلمي وليس المنجز العملي، فايضا الغرب ومنذ دشن نهضته، هو مصدر النظريات العلمية والفكرية وعلى جميع المستويات. انظر الى مناهج الجامعات والأكاديميات عندنا، كل ما لديها علم غربي، سواء العلوم الانسانية او التجريبة. بل حتى مناهج تفكيرنا غربية، وبات واضحا من لم يرتكز للنظريات الغربية في بحوثه ودرساته تبقى ناقصة، ومن لم يستفد من منجزهم التجريبي لا يمكن انجاز اي شي، لان الغرب يمسك بالتكنلوجيا، ثم جاءت ثورة المعلومات والتطور التكنلوجي، فجعلنا في اقصى الهامش.

لا انكر ان بعض الدول الاسلامية حققت نهضتها بالاستفادة من المنجز الغربي، ثم بناء حاضرة تفاعلية، كما بالنسبة الى ماليزيا، حيث تعد من الدول المتقدمة الان.

اذاً، من يدعي شيئا نطالبه بالدلليل لان الواقع يكذّبه .. الهوة سيدي الكريم من العمق عندما تطلع عليها الاجيال القادمة ستلعننا. لاننا تخلينا عن حضارتنا، وبتنا عيالا مستعمَرين من حيث نشعر او لانشعر، للغرب وحضارته.

 

س5: سلام السماوي: خلال العصور الأربعة الأولى لعب علماء المسلمين ومفكروهم دورا بارزا ومهما في تشييد حضارة اسلامية. وبعبارة أدق انتاج حضارة جديدة نافست الحضارات التي سبقتها وتفوقت عليها، امثال، الكندي، الفارابي، ابن سينا، ابن رشد، وغيرهم الكثير من المتكلمين والمفسرين والفقهاء والعلماء، فلماذا لم تظهر اسماء قوية في الوقت الحاضر؟ وإن وجدوا، فمن هم، وما مدى تأثيرهم؟

ج5: ماجد الغرباوي: لا شك ان علماء المسلمين في العصور الاربعة الاولى شييدوا حضارة اسلامية، وتقدموا في مجال العلوم النظرية والتجريببة، ولو كانت بشكلها الاولي البسيط، خاصة في مجال علوم الرياضيات، والطب، والكيمياء، والفلك، اضافة الى تخصصهم في مجال الفقة الذي هو صناعة اسلامية، غير مسبوقة، وبناء معالم فلسفة اسلامية، وكان وراء هذه الجهود شخصيات تركت اثرا واضحا في التاريخ. وقد ساعد على تراكم هذه المنجزات عدة عوامل، منها هامش الحرية، وتشيجع الحكومات، والدافع الذاتي، والحث الديني والقرآني. ثم في عصر النكوص تلاشت اغلب هذه الدوافع والمشجعات، فعاش المسلمون عصر السبات والتخلف. وبعد الصدمة الحضارية، واكتشاف العالم الغربي وما حققه في نهضته خاصة في المجالين العلمي والعسكري، افاق المسلمون من سباتهم، فطرحوا ما يسمى بسؤال النهضة: (لماذا تقدم الغرب وتخلف المسملون؟). ومنذ ذلك الحين وما زال المفكر والمثقف المسلم يعالج هذه المشكلة بحثا عن اسبابها. ورغم تشخيص الاساب عموما، لكن لم يحقق المسلمون نهضتهم المرتقبة.

اقصد بما تقدم، وجود حضارة ذات معالم اسلامية، يشار لها في مقابل الحضارات الآخرى، ولا اقصد الجهود الفردية، فبلا شك هناك جهود قيمة لعلمائنا ومفكرينا لكنها لم ترق لحد الان الى مستوى حضارة اسلامية ميزة. خاصة اذا اضفنا لها جهود المسلمين ممن يعيشون في الغرب وما اضافوا لتلك الحضارات من تراكمات علمية وانجازات تكنلوجية.

اذا هناك جهود لشخصيات اسلامية وعربية الا انها لم تشكل اساسا متماسكا لحضارة مستقلة في معالمها. اما لماذا لم نستكمل بناء حضارة ذات معالم اسلامية وعربية، فسنجيب عن ذلك من خلال تشخيص اسباب التخلف الحضاري في الاسئلة القادمة.

 

س6: سلام السماوي: فيما يخص الحضارتين الغربية والحضارة الاسلامية، مَن المتأثرة بالاخرى اولا، وما مدى هذا التأثير ثانيا؟

ج6: ماجد الغرباوي:الحضارة الاسلامية أقدم، ولها قدم السبق، وقد اقتاتت الحضارة الغربية على منجزاتها، من خلال ما ترجمه المستشرقون من علوم اسلامية، كانت الاساس لنهضتهم، وحضارتهم، اعترفوا او لم يعترفوا بذلك. بل ذهب بعض الباحثين ان الغرب بدأ بترجمة ونقل العلوم الاسلامية منذ القرن التاسع، عبر الاندلس. حيث كانت الرحلات من الغرب اليها متواصلة. وتؤكد الوثائق ان الغرب بنى حضارته ونهضته على علوم المسلمين. وظل كتاب القانون لابن سينا مثلا يدرس في جامعاتهم لا سيما الفرنسية الى وقت متأخر. لهذا كانت الصدمة هائلة عندما اكتشف المسلمون حجم التطور الغربي من خلال حملة نابليون بونابيرت على مصر. المستشرقون عادة ينكرون ذلك، ويعتبروا جذورهم ضاربة في الفكر اليوناني، وما دور المسملين الا الوسيط في الترجمة. وهذا خطأ باعتراف الموضوعيين منهم، حيث ان البصمات الاسلامية كانت واضحة على المنجزات العلمية والفكرية. ثم المنجز العلمي في مجال العلوم التجريبة هي منجزات اسلامية، كما في مجال الطب والفلك والكيمياء وغيرها. فالحضارة الغربية هي التي تأثرت بالحضارة الاسلامية، وارضيتها العلمية ابتُنيت في ضوء ما انجزه المسلمون ونقله المستشرقون لدولهم عن طريق الأندلس.

لكن ماذا ينفع هذا التفاخر والغرب الان يمسك بقبضة التقدم ويتحكم بنا من خلال افتقارنا لابسط منجزاته!!!!، يستفزنا ويستنزف قرواتنا ونحن لا حول لنا ولا قوة.

 

الفلسفة الاسلامية

س7: سلام السماوي: هناك من يرى ان الفكر الفلسفي الاسلامي نسخة من الفكر الفلسفي اليوناني، فماهو تعليقكم؟

ج7: ماجد الغرباوي: الفلسفة كما هو معروف تاريخيا يونانية النشأة، وهي ضاربة في قدم حضارتهم، وتعني في لغتهم: "محب الحكمة"، وقد انتقلت عبر الترجمة الى الحضارة الاسلامية، وتفاعل المسلمون مع مفهاهيمها ومقولاتها، وما زال المنطق الأرسطي يسود تفكير المسلمين، في مجال العلوم الدينية، رغم تخلي المدارس الفلسفية الحديثة عنه. لكن قبل انفتاح المسلمين على الحضارة اليونانية ومدرسة الاسكندرية والهند وفارس، سبقها تأسيس لعلم الكلام، على هامش جدل المسلمين حول مجموعة من المفاهيم والمقولات التي رافقت نشوء الفرق الكلامية على خلفية الصراع السياسي: كحقيقة الايمان، وصفات الله، والقضاء والقدر، وفاعل الكبيرة. فتمخض الجدل عن رؤى عقلية وكلامية .. ما اريد قوله ثمة ارضية واستعداد لتقبل الفكر العقلي والفلسفي والتفاعل معه لدى المسلمين حينما انفتحوا على الحضارة اليونانية، وهي أرضية مهدت لنشوء فلسفة ذات معالم اسلامية، بعد ان اعاد الفلاسفة المسلمون طرح ما يهمهم من قضايا عقائدية في ضوء المنطق ومقولات الفلسفة اليونانية، فاستفادوا من بعض الأدلة في مجال الإلهيات مثلا وطوروا اخرى. وبالتدرج تبلورت فلسفة اسلامية، هي خليط من الفلسفة اليونانية والفكر الاسلامي، وبهذا تم تشييد أسس فلسفة اسلامية على يد الكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد وغيرهم. فالقول بان الفكر الفلسفي الاسلامي نسخة طبق الاصل من الفكر الفلسفي اليوناني فيه انكار لجهود الفلاسفة المسلمين، حيث طور هؤلاء مجموعة من المفاهيم والمقولات، خاصة في مجال الالهيات.

 

س8: سلام السماوي: اذاً هناك تاثير مباشر من العقل اليوناني في الحضارة الاسلامية، فما مدى هذا التاثير؟

ج8: ماجد الغرباوي: بلا شك هناك تأثير واضح للعقل اليوناني، ويكفي ان المنطق الأرسطي ما زال مؤثرا في العقل الاسلامي، خاصة الدراسات الاسلامية، بل وتأثر الفقه الاسلامي ايضا بالمنطق الأرسطي والفلسفة اليونانية، كما بالنسبة للاشكال الاربعة المعتمدة في الاستدلال، حتى ارتكز لها الفقه الاسلامي باسراف.

وفي مجالا الإلهيات، كمسألة الخالق وصفاته التي تصدى لها افلاطون، والنفس وهل هي ازلية، وغير ذلك، حيث تبنى الفلاسفة المسلمون من حيث يشعرون او لا يشعرون تصورات الفلاسفة اليونانين، وأدلتهم. والبعض الآخر استفاد من تلك الامكانيات العقلية لكن طوّر أدواته وأدلته وبراهينه. ولا ننسى ان المسملين اطلعوا على التراث الفلسفي ما قبل ارسطو وافلاطون، وما بعده، وبقوا على تماس معه، حتى فترات متأخرة.

وايضا تأثر المتكلمون المسلمون، عندما تخندقوا بمقولات المنطق الأرسطي للدفاع عن عقائدهم، وطرق جدله في القياس والاشكال الأربعة. فحجم تأثر المسلمين لا ينكر الا انهم بمرور الايام شيدوا معالم مدرسة فلسفية اسلامية، من خلال شروحهم للفلسفة اليونانية، او من خلال ما تولّد من تصورات وافكار جديدة، حتى ان الفكر الاسلامي الفلسفي بدأ يغزو الغرب عن طريق الترجمة، وخاصة فكر ابن رشد. فاصبح تفاعل بين الفكرين، بوتيرة تصاعدية.

فتأثير الفكر اليوناني بالفكر الاسلامي يمكن ملاحظته في مجال: اللهيات، والمنطق، والرياضايات من خلال ترجمة كتب بطليموس وغيره. والتصوف، كما بالنسبة لنظرية الفيض، وفكرة العقول العشرة التي طورها المسلمون. وكذلك تأثيره في مجالي علم الكلام والفقه الاسلاميين.

لكن يجب ان نؤكد ان التأثير لا يعني الفكر الاسلامي نسخة طبق الاصل، كما بينا في جواب متقدم، وانما تفاعل بين الطرفين، فمثلا الرؤية الاسلامية تختلف عن الرؤية اليونانية حول الخالق وصفاته. وهذا لا ينفي وجود منظومة افكار ومفاهيم يونانية كاملة، كما بالنسبة للمنطق الأرسطي. كذلك فكرة العقول العشرة، تم صياغته وفقا للتصورات الاسلامية.

 

العلاقة مع الغرب

س9: سلام السماوي: في وقتنا الحالي؟ هل يوجد صراع بين الحضارتين الغربية والاسلامية ام حوار؟ ماهي الأدله على ذلك في الحالتين؟ او بشكل اوضح ما هي طبيعة العلاقة بين الحضارتين الغربية والاسلامية، صراع أم حوار؟

ج9: ماجد الغرباوي: برأيي كان بالامكان ان يكون هناك حوار حضاري بين الحضارتين في ظل ثورة الاتصالات الكبيرة، غير ان سلوك المتطرفين الاسلاميين قلب المعادلة فخلق حالة توجس وخوف من الاسلام والمسلمين. قد تتفاقم مع امتداد الحركات التكفيرية، لكن لو استعاد المسلمون وعيهم وطوقوا هذه الحركات، ربما تساعد الاجواء مستقبلا على استئناف الحوار من خلا وسائل الاتصال الحديث، ومن خلال سلوك مغاير يعكس سماحة الاسلام وحبه للآخر.

نعود للسؤال: ماذا يمكن ان نسمي العلاقة بين الطرفين؟ هل هو صراع أم حوار؟ اقول ان الغرب مسكون بنظرية هانتغنتون في صراع الحضارات، وان نقاط اللقاء بين الطرفين ستكون نقاطا حمراء، وصراعا ثقافيا دمويا؟ لكن انا شخصيا ضد هذا التنبؤ الا في حالة تمادي المتطرفين الاسلاميين. الشعوب الغربية باتت تعي حجم تداعيات الحروب والصدامات، وقرارات الدول الغربية رغم انها قرارات مؤسساتية لكن تراعي مشاعر شعوبها وتوجهاتها. والشعوب ترفض الصدام.

 

س10: سلام السماوي: وهل تقبل الشعوب الغربية بالآخر، الذي هو نحن العرب والمسلمين؟

ج10: ماجد الغرباوي: للاسف لحد الان الأرضية غير مؤهلة لاحتضان الآخر، لا بالنسبة لهم ولا لنا. فهم يعتبروننا (أقصد الشعوب وليس الحكومات) شعوبا متخلفة تقتات عليهم في كل ما يحتاجون، وهم ارقى جنسا. هذا الشعور موجود لدى شريحة واسع منهم. ونحن ايضا ما زلنا نعتبر الاخر كافرا، ونفتي بنجاسته. وما زلنا نتحدث بلغة ارض الكفر وارض الاسلام. فثقافتنا الاسلامية بالنسبة للآخر طاردة، بسبب افرازات الدراسات الفقهية المتأثرة اساسا بالصراعات الداخلية، والقائمة على التكفير، واستباحة الدماء. نحن نعيش ويلات داخلية بسب هذا اللون من الفكر، فكيف نقبل بالآخر المختلف الذي نصفه بالكافر والنجس، ونحرم ذبائحة وطعامه والزواج منه الى غير ذلك، وعندك فقه الأقليات وطالعه. وانظر الى الحركات المتطرفة التي تتشبث بهذه الفتاوى، وتخر عليها صما وعميانا، رغم تقاطعها مع مبادئ وقيم الدين الحنفيف. بل ما نشاهده اليوم من ممارسات على ايدي ما يسمون بالدولة الاسلامية او (داعش)، من سبي النساء غير المسلمات، وقطع الرؤوس بما فيها الرؤوس المسلمة خير شاهد على ما نقول.

 

التطرف الديني

س11: سلام السماوي: هل هناك جذور لهذا الفهم المتطرف؟ ولماذا اعتاد المسلم على اشهار السيف على معارضيه؟

ج11: ماجد الغرباوي:للاسف نحن دائما نتفاخر بما أُنجز في العصور الأربعة الاولى في مجال العلوم، لكن ننسى، او هكذا أرادوا لنا ان ننسى، ان الحضارة الاسلامية قامت على العنف، والسيف وقطع الرؤوس، وقمع المعارضة، واقصائها. من يقرأ التاريخ يعجز عن احصاء عدد القتلى من المسلمين بسيوف المسلمين فضلا عن غيرهم. هذا هو الجانب المسكوت عنه في الحضارة الاسلامية، ونخشى مقاربته خوفا من الطعن بقداسته. كيف كان خليفة المسلمين يقترف هذا لولا فقهاء السلطان، ممن يشرعن تصرفاته وسلوكه، ويقمع باسم الدين كل صوت معارض. لقد اقترف الفقهاء جريمة كبرى عندما حولوا الصراعات السياسية الى صراعات دينية وباسم الدين، فكان يقتل المعارض لانه خروج على الدين وسلطته الشرعية.

انا أشرت بكتبي صريحا اني اتحفظ على جميع الفتوحات والاعمال العسكرية التي جرت باسم الدين وتحت لواء خليفة المسلمين، وبعنوان الجهاد في سبيل الله. الجهاد سيدي الكريم لم يعد فعليا بعد انتصار الاسلام ودخول الناس في دين الله أفواجا .. وما بعد الرسالة سوى دفاع عن النفس ورد العدوان وهذا لا يحتاج للقتال، لكن فقهاء السلطة عبأوا الناس للجهاد ارضاء لهوى الخليفة والسلطان.

 

س12: سلام السماوي: وهل هذا يصدق على الخفاء الاربعة؟

ج12: ماجد الغرباوي: ان اول خطأ ارتكبه الحاكم الاسلامي كان حروب الردة، بقيادة ابي بكر الصديق، حيث اعترض عليها عمر ابن الخطاب، وطالب بمعاقبة خالد بن الوليد. وشاح عنها وجه علي ابن ابي طالب. والقوم لم يرتدوا، وانما رفضوا خلافة ابي بكر التي لم تتم بطريقة سليمة، ولم يجمع عليها المسلمون، او كما قال عمر: انها فلتة، وخطأ حصل. فجمعوا زكاتهم ووزعوها على فقرائهم، ولم يسلموها للخليفة. فهم لم يرتدوا، ولم يتخلفوا عن اقامة الصلاة، وظلوا يشهدون ان لا اله الا الله حتى حينما قاتلهم جيش الخليفة. وهذا اول تأسيس للعدوان بعد رسول الله، واستمر الخلفاء ومن جاء بعدهم، ثم السلاطين، يستبيحون كل شي باسم الدين والاسلام. اما لماذا لم يفكر احدنا بحجم تداعيات ما يسمى بالفتوحات الاسلامية؟ ألم نفكر بحجم ما اقترف الخلفاء والولاة باسم الشرعية الدينية؟ الحجاج يقتل 120 الف من العراقيين. والعباسيون يقتلون 50 الف من الشاميين، وماذا عن معاوية، ويزيد الذي تجرأ على قتل ابن بنت رسول الله، الحسين بن علي. تاريخنا مأساة لا مثيل لها لانها جرت باسم العدالة والدين والتشريع. وما زال القتل يقطع رقابنا باسم الدين وتأسيا بسيرة الخلفاء والسلاطين للاسف الشديد.

 

القرآن والتطور الحضاري

س13: سلام السماوي: المعجز الالهي، القرآن الكريم، كتاب شامل وأساس الاسلام في تشريعاته ومبادئه وقيمه الأخلاقية. لو سألنا وقلنا ان هناك عوامل كثيرة ساهمت مساهمة فعالة في تطور الحضارة الاسلامية منها: وجود عقول نيرة تولت زمام الامور، والاحتكاك بالحضارات المجاورة، فما هو دور القرآن في تطور حضارة المسلمين؟

ج13: ماجد الغرباوي: هذا سؤال يحيلنا على تعريف الحضارة اولا. الحضارة في تصوري: (منجز بشري شيدته تفاعلات فكرية - مادية). وعندما نقول حضارة اسلامية نعني ما أنجزه المسملون من خلال تفاعلهم الفكري مع الجانب المادي. فالبعد الفكري أساس في أي حضارة، والحضارة تجسّد الفكر من خلال منجزها ومستوى تطورها على جميع أصعدة الحياة. والقرآن كما تعلم محور الفكر الاسلامي، ومرجعيته، فهو يدخل عنصرا أساسا في فكر المسلمين، من حيث وعيهم للحياة، ودورهم على الأرض. حيث قدم القرآن تصورات كافية، ورسم اهدافا مفتوحة، عززها بمحفزات مادية ومعنوية. فمثلا عندما يقول القرآن: (قل سيروا في الأرض فأنظروا ..). والمسير في الارض مع التفكر، يفتح افاقا واسعة لحركة العلم والمعرفة. وايضا الآيات المحفزة هي كثيرة: ألا يتفكرون، ألا يعقلون، ألا يتدبرون ..

او ما يعزز هذا المعنى حث الرسول على طلب العلم: (اطلب العلم من المهد الى اللحد) (اطلب العلم ولو كان في الصين).

او دور الانسان في الأرض كما يصفه القرآن، حينما يقول تعالى: (اني جاعل في الارض خليفة)، حيث تقدم الآية وعيا جديدا لدور الانسان، يرتكز على الاستخلاف والاعمار. او آيات العمل الصالح الملازم للايمان فانها كثيرة جدا، والعمل الصالح لا ينغلق على موضوع محدد، وانما ينفتح على كل عمل فيه صلاح للانسان، بهذا اندفع علماء المسلمين يطورون من ادواتهم، ويحققون منجزات كبيرة في مجال العلوم، منها تأسيسية، وفي أكثر من علم، حافزهم في ذلك طلب مرضاة الله تعالى، باعبتاره عملا صالحا، وهو هدف كبير بالنسبة للمؤمنين به. اذاً القرآن الكريم اوجد ارضية تدفع باتجاه بناء الحضارة وتطويرها، كما عمل القرآن على فتح آفاق نفسية وروحية تحفز على بناء الحضارة، من خلال نظريته ربط الدنيا بالآخرة.

 

س14: سلام السماوي: في حاضرنا تعتبر الامة الاسلامية ممزقة، ولا وجود للوحدة فيما بينهم كما هو معلوم، كذلك عدم وجود رموز اسلامية تعيد للامة الاسلامية وحدتها، هل القرآن الكريم برأيك قادر بمفرده على توحيد المسلمين، أم هناك شروط اخرى؟ وكيف؟

ج14: ماجد الغرباوي: السؤال عن قدرة القرآن في توحيد صفوف الأمة الاسلامية الممزقة، يعد سؤالا جوهريا ومهما. نكتفي بآيتين لنؤكد اهتمام القرآن بوحدة المسلمين حيث طرح مبدأ التمسك بحبل الله: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا).

وحذّر من تمزقهم وتنازعهم: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).

اذاً وفقا للمنطق القرآني ان التمسك بحبل الله يضمن وحدة المسلمين، بينما التنازع يمزقهم. وهذا منطق لا يستقيم الا بشرطه، وشرطه هو التمسك وعدم التنازع. فالقرآن من حيث المبدأ قادر على تماسك الجماعة المسلمة، بمعنى انه قادر على تأسيس وعي كامل لمسألة وحدة المسلمين، من خلال حثه على الأخوة، والإيثار، والتسامح، والعطاء، الى آخره، وكلها عناصر تساهم في وحدتهم. وقوة هذا الطرح ما يقدمه القرآن من بديل: دنيوي – اخروي .. توفيق في الدنيا لمن يعمل صالحا ويعنى بجماعة المسلمين، وثواب آخروي، بدخولهم جنات عدن. اذا التمسك بحبل الله هو التمسك بقيم السماء ومبادئه الاخلاقية، وعندما يتخلى المسلمون عن ذلك يصيبهم الوهن.

وتمزق المسلمين دليل على عدم تمثلهم لخُلق القرآن وقيمه في العلاقة فيما بينهم، وبينهم وبين الآخر. المسلمون الآن لا يتمسكون بحبل القرآن بقدر تمسكهم بآهوائهم ومصالحهم الفئوية والطائفية والسياسية، حتى عمدوا الى تفسير النصوص لصالحها. فأفرغت من محتواها وفاعلياتها. وصارت تدعم هذا الطرف وتذم ذاك. وهذا حال المسلمين منذ وفاة الرسول والى يومنا هذا. والغريب ان الكل يُعلن انتماءه للدين، ويتلبس بلبوسه. والكل يتمسك بالقرآن، حتى وهو يذبح اخيه المسلم من الوريد الى الوريد، كما تفعل الحركات الاسلامية المتطرفة، التي شوّهت بسلوكها قيم الدين الحنيف، وقد اخطأت خطأ كبيرا عندما تأست بالخلفاء والسابقين بينما كان المفروض ان تعي القرآن وشروطه الموضوعية، ودور الزمان والمكان في الاحكام، فيكون رصيدها قرآني وليس سيرة الماضين.

اذاً لا بد من أمة تتمثل قيم السماء، ولا بد من مشروع عملي لوحدتهم، اذا كنت تقصد من السؤال الوحدة السياسية ايضا. وقد كان رمز الوحدة الاسلامية السيد جمال الدين الافغاني داعية بصدق لها، عندما طرح مشروع الوحدة الاسلامية، كأطار سياسي يمثل قوتهم. وجاء من بعده مصلحون آخرون دعوا للوحدة بين المسلمين ونبذ الخلافات، كما في مشروع التقريب بين المذاهب الاسلامية في القاهرة، وايضا في وقتنا الحاضر في ايران.

 

التخلف الحضاري واسبابه

س15: سلام السماوي: لكن ما الذي حصل فتمزقت وحدة المسلمين استاذ ماجد؟ ولماذا لم تثمر هذه الجهود عن وحدة حقيقية بينهم؟

ج15: ماجد الغرباوي: الذي حدث بنظري نتيجة طبيعية لسببين:

الاول: التنازع على السلطة بعد وفاة الرسول، مع عدم وجود مرجعية فكرية ودينية لتسوية النزاع، كان الشرارة الأولى لتمزقهم، فلا توجد آيات تحدد شكل السلطة وصفات الخليفة، بل لا توجد آيات تهتم بالشأن السياسي صراحة. ولا الرسول تحدث بما يسد هذه الثغرة، سوى روايات تروى قابلة للتأويل، ليس فيها صراحة كافية لحسم الخلاف السياسيي. فالخلافات السياسية ومن يتولى امامة المسلمين، وإن هدأت بين الخلفاء الأربعة، لكن في الظل بدأ يتبلور تيار معارضة، يمثل رؤية فكرية وعقائدية تختلف عن التيار السياسي الرسمي. ثم تحول الى ثورة في زمن عثمان، ليعلن عن نفسه صراحة من خلال موقف الامام الحسين وما تلته من ثورات وانتفاضات. وبالتالي ظهرت فرق ومذاهب متصارعة تعكس الصراع السياسي بلباس فكري وعقائدي. وصار الانقسام حول كل مفهوم يستمد روحه من ذلك النزاع السياسي. وهذا الوضع بلا شك يمزق الأمة.

والثاني: ان حبل الله الذي هو منظومة القيم والمفاهيم القرآنية، والذي حثنا الله ورسوله على التمسك بها، قد تأثر هو الآخر بالنزاعات السياسية واختلاف وجهات النظر التأويلية التي بدورها تراعي توجهات الجهات السياسية، اضافة الى مرونة النص التي تغري في تأويلات مختلفة، فساد الاستبداد السياسي، واختفى هامش الحرية، وصار قمع المعارضة سياسة تمسك بها كل الخلفاء في الدولتين الاموية والعباسية ومن جاء بعدهما. فتعمقت الخلافات، وزادت الهوة بين المسلمين.

 

س16: سلام السماوي: وهل هذه الاسباب كافية لتفسير تخلف المسملين عامة والعرب خاصة حتى في وقتنا الحاضر؟

ج16: ماجد الغرباوي: اذا اردنا التعرّف على الاسباب الحقيقية لتخلف المسلمين عامة والعرب خاصة الى يومنا هذا فيمكن الاشارة الى الأسباب التالية اضافة الى ما تقدم:

- الاستبداد السياسي، الذي يتصف باسلوبه القمعي من خلال مصادرة الحريات وقمع المعارض، وهما شرطا تطور اي بلد، حيث تتفجر العبقريات والابداعات في ظل الاجواء الحرة، وانت تعيش في الغرب وتشاهد مدى تأثير الحرية على تطور البلد في جميع الجوانب، خاصة السياسي. والمستبد كما تعلم يرفض المحاسبة، فيتصرف وكأنه المالك الحقيقي، وليس شخصا تنتهي صلاحياته بانتهاء مسؤولياته. كما ان المستبد يكافح لمنع وصول اي شخص منافس وكفوء للسلطة كي لا تفتضح اساليبه القمعية.

- الاستبداد الديني، حيث اصطف رجل الدين مع المستبد السياسي فراح يشرعن سياسته القمعية. ويمنحه شرعية في تصرفاته وسلوكه، فاصبح الظلم والاستبداد باسم الدين والتشريع، ولعل مثاله الواضح رجال الدين ممن اصطف مع خلفاء الدولة الأموية والعباسية، او سلاطين الدولة العثمانية وشاهات الدولة الصفوية، وتأثيرهم السلبي على حركة التحرر، حتى بقت الشعوب ما يقارب 1500عام تحت ربقة الاستبداد السياسي بفضل الاستبداد الديني. لهذا قالوا: ان الاستبداد الديني أخطر من السياسي، لانه باسم الدين والآله، والناس تصدّق ذلك بطيبتها وقلة وعيها. الاستبداد الديني يمنح قدسية للمستبد، ويحرّم الخروج على سلطته فيساهم في ترسيخها على حساب الشعب وتطلعاته.

- انعدام الوعي لدى الشعوب المسلمة عامة والعربية خاصة بفعل الاستبداد الديني، وانعدام فرص التعليم، الا لدى نخبة من المثقفين والمبدعين، ممن ساعدتهم الظروف الحياتية. وانعدام الوعي هو رهان الاستبدادين الديني والسياسي، ولولاه لما تمكن اي من الاستبدادين البقاء طويلا وما زال.

- الاستعمار: وما فعله في بلادنا، يعد عنصرا رابعا من اسباب تخلف المسلمين عامة والعرب خاصة، وللاسف لم نتحرر من سطوته الى يومنا هذا، حيث ما زال يمسك بقراراتنا السياسية والاقتصادية، لاننا لم نتحرر حقيقة، وبقينا نحتاجه في كل شي. فالاستعمار يستغل افتقارنا له، فكيف اذا كانت حاجاتنا له في كل شي؟؟؟ لهذا هو يفرض هيمنته بصورة مباشرة وغير مباشرة .. الجيوش المستعمرة خرجت من الاراضي الاسلامي، لكن الشعوب الاسلامية ظلت تلهث واراءهم.

- عدم الاعتراف بالآخر (خاصة الآخر الداخلي المسلم)، قد مزّق وحدة المسملين الحقيقية، فالاختلافات المذهبية توغلت في عمق الايمان الشخصي، فصار الآخر كافرا ونجسا، وحذرنا من التعامل معه، وحرمانه من الجنة والنعيم ورحمة الله. وهذا أخطر الأسباب لانه يخلق ثقافة عدوانية تنابذية، تدين الآخر الذي هو شريك في الوطن والدين والشعور، فكيف لا تتمزق وحدة المسملين؟.

- التقديس، ابتلى المسلمون والعرب خاصة بنزعة تقديسية باعدت بينهم وبين الحقائق، حتى استغرقت القداسة أتفه القضايا، فبحجة القداسة احجمنا عن النقد، الذي هو أساس تطور الشعوب، وبقى كل شي على ماهو عليه تقديسا للماضي والتراث وعادات وتقاليد الاجداد. انا لست ضد كل هذه الاشياء لكن ضدها عندما تكون عائقا للوعي والتطور، حينئذ ارفضها، وابالغ في نقدها كي تفسح المجال للعقل يمارس دوره ويتفتق ابداعه.

- التقليد، صفة آخرى ابتلى بها المسلمون .. الحاضر يقلّد الماضي في كل شي، فخبا الابداع، وقُمعت القابليات. والتقليد وليد شرعي لثقافة التقديس .. تقديس الماضي، وتقديس السلف، فما زلنا بعد الف وخمسمئة سنة نقلد السالف الصالح، ونستفتيهم بشؤوننا وحاجاتنا، وكأن الواقع لم يتغير. انا لست ضد السلف الصالح، ولكن لهم حياتهم وحاجاتهم وتطلعاتهم، ولنا حاجاتنا وتطلعاتنا وظروفنا، وعلينا ان نجتهد من اجل بلورة اجوبة شافية لكل متجدد في حياتنا.

 

حاوره: سلام السماوي

نشر في صحيفة بانوراما، سيدني – استراليا، العدد السنوي: 18-12-2014

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (73)

This comment was minimized by the moderator on the site

لقاء شيق و لكن أخذت معنى الغرب ضمن شروط حوضه المعرفي و القانوني. يعني غرب للغرب و أخر للتصدير إلى المشرق وفق بروباغاندا و إغواءات لا يمكن قياسها بالمسطرة. لأن الاستثناءات أكثر من القواعد.
بعبارة أخرى ما نجنيه كمغتربين في الخارج سرعان ما يتبخر لدى أول مواجهة في الداخل حيث سياسة الكيل بمكيالين.

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ د. صالح الرزوق، شكرا لقراءتك الحوار بامعان، في الحادثة الاخيرة عندما احتجز الارهابي مجموعة من الناس داخل مقهى وسط سيدني، توقعنا ردة فعل عنيف، لكن اثبتت الايام ان العشب في غاية الوعي ولا ينجار للعبة العنصرية، وهذا لا يعني عدم وجود عنصريين، خالص التقدير
ماجد

This comment was minimized by the moderator on the site

فكرة إضافية. سياسة الرأس المقطوع تتبع لاستراتيجية بدأت بها الحداثة و بشرت بها مجموعة من الليبراليين الذين تجمعوا تحت مظلة مجلة شعر. و أعتقد أن المثقف عاجلا أو آجلا ستتبنى سياسة الرأس المقطوع بسبب عدم الترابط العضوي بين المقدمات و النتائج. نحن ندعو لنهضة جديدة و عصر تنوير إضافي و لكن الموجه العقائدي لنا أو المربي أو رأس الحزب و ربما رأس الأسرة لا يستطيع أن يستوعب طموحاتنا. و عقدة أوديب التي نشأت منها فكرة الأديان كما يقول فرويد تنفع في هذا المجال. إن الأب الذي يستـأثر بكل شيء يجب التضحية به. و لك أن تحزر من هو الأب هنا فهو ليس حقيقيا و لكنه رمز.

This comment was minimized by the moderator on the site

هذا ما نحتاجه بالضبط، نحتاج الى اعادة تشكيل العقل العربي والاسلامي، كي يتعايش مع المدنية الحديثة، يعترف بالاخر، ويكف عن العنف والاستبداد. ومن باب اولى القضاء على النظام الابوي والبطركي برمته، وهذه اول خطوة على طريق التحرر الحضاري، لك خالص مودتي
ماجد

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ ماجد الغرباوي
الأستاذ سلام السماوي
ودا ودا

حوار رائع بأسئلته وأجوبته وبأهمية موضوعه الكبيرة جدا .
أتفق مع الأستاذ الغـرباوي في جل ما قال ولكن الغرباوي مرّ
على نقطة مهمة مرورا سريعا وهي أم الداء وما عداها أعراض .
النص المقدس هو العنف بأشكال شتى منها الفاقع ومنها المموه ,
منها العاجل ومنها المؤجل والمؤجل أقسى وبسببه تشوه الكثير
من مظاهر التفكير والسلوك والتشريع وهذا كله استمر بمشيئة
الحاكم وسيفه وما زال ولك أن تتخيل قسوة ذات رأسين : رأس
أرضي يأخذ على عاتقه معاقبة الجسد وتقييده ورأس سماوي
يلاحق الضمير كي يشله بتذكيره الدائم بتفاهته مقابل المطلق
وجره مرتشيا بوعود وتخويف لا تصمد أمام العقل السليم .
(حمّال أوجه ) !!!! كمْ وجها ً ؟ أقنعة أم وجوه ؟ أيّ واحد
من تلك الوجوه هو الحقيقي وما عداه ليس كذلك ؟ أمْ
أن الوجوه كلها حق وحقيقية ؟ حمّال الأوجه هذا هو مدار
الأسئلة كلها والأجوبة كلها وما عداه نتاج لتعدد وجوهـه , لا
لثراء روحي مزعوم بل لطغيان الجانب التلفيقي على ما سواه .
لا جدوى من الرجوع الآن الى ملا بسات لحظة الولادة وكيف
انسرق النص بعد أن تقاتل على مافيه فريقان , هذا يقول كذا
وذاك يقول : لا بل كذا ,وسكوت هذا الكذا وذاك الكذا على ما
انخرم من النص الأصلي أو عدم اكتماله . النص المقدس
ذباح ,كان وما زال لا لأنه نص بل لأنه مقدس .
خالص الود

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاديب جمال مصطفى، شكرا لتفاعلك، وحسن ظنك، تبقى الاسئلة بوصلة المتحدث، ما تقوله مهم جدا، وبالفعل كرست جل مؤلفاتي لهذه النقطة بالذات وايضا مجموعة حوارات معي بذات الاتجاه، كلها قراءات في فهم النص وتدبره، وهذا الحوار ظل يدور حول موضوع الحضارة، ومنجزاتها، ومدا التفاعل فيما بينها.. شكرا لك دائما

This comment was minimized by the moderator on the site

محاورة مفيدة وشاملة في بحث القضايا الفكرية والثقافية , تتسم في البحث الصعب والحرج في تناول الفكر الاسلامي قرائته ورؤيته وتأثيراته , ومدى تقاربه او بعده عن مسايرة التطور العلمي والفكري الحديث , ومدى علاقته بالحضارة الغربية , وتطورات الحديثة التي شملت جميع ميادين الحياة , ومدى تأثير الفلسفة الغربية بالفلسفة الاسلامية او بالعكس , وماهو الاصح والاقرب الى الواقع : صراع الحضارات ام حوار الحضارات ؟ ......... الخ . ناقشت هذه المواضيع الحيوية بروح علمية منفتحة , وبخبرة كاشف وخبير له باع طويل وعميق في الفكر الاسلامي القديم والحديث , ومناقشتها بالصراحة الجريئة والصادقة , بما نحن بحاجة ماسة الى هذا الينبوع الثقافي والفكري , بما يتلائم مع ضرورات العصر الحديث , بالوعي الثقافي المنفتح الذي يقدر ويحترم الاخر .
اسجل تقديري الى هذه المحاورة العلمية , التي ركزت على القضايا العويصة والحرجة , وكانت الاجابات شافية وغنية ومكتملة في فائدتها , وكذلك كانت الاسئلة بمستوى راقِ بالفهم العميق والواسع

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ القدير جمعة عبد الله، شكرا لمتابعتك، وقراءتك الحوار، وشكرا لحسن ظنك، ومشاعرك النبيلة، فرحت برضاك عن الحوار وتقيمك الايجابي له، دمت بخير وعافية
ماجد

This comment was minimized by the moderator on the site

كلام جميل
الوضع العربي والاسلامي بحاجة الى ثورة داخلية او ذاتية دون ان نحمل التاريخ والحضارة مسؤولية استمرار توريث التخلف والتشبث بتراث بدائي جامد متصحر ..ارى في العراق اكثر البيئات الاسلامية التي تحتاج الى فلاسفة في علم الاجناس والاديان والاعراق والاجتماع لتفكيك تركيبة المجتمع المعقدة..لو نظرنا الى الشيعة نجد هناك محاولات اصلاحية ليست متكاملة لكنها محاولات جادة للخروج من كماشة التقليد السائد لمراجع الدين كمحاولات محمد باقر الصدر والسيد فظل الله رحمهم الله والان السيد كمال الحيدري ولكن محاولات ليست جادة باحداث نهضة كاملة انما مجزئة..اعتقد علينا دراسة ظواهر المجتمع العراقي بكل طوائفه واثنياته كونه مادة جاهزة للتحليل والنقد وتشخيص مكامن الخلل..اما الحضارات الانسانية جميعا فيها مزايا ومساوئ زواج المثليين في الحضارة الغربية ليست ميزة انسانية انما سقوط اخلاقي مريع لتشجيع الحالات الادمية الشاذة الخ

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ مهدي الصافي، رؤية قيمة وتقييم دقيق لما يحتاجه الشعب العراقي اليوم، بالضبط نحن بحاجة الى ثورة داخلية او ذاتية كما ذكرت، ثورة منفصلة عن التاريخ، لكن ماذا نعمل والكل متشبث بالتاريخ؟ هذه احدى الاشكاليات العميقة، ان الفرد لا ينفصل عن الماضي، بل يستمد منه كل شي، وما ذكرته عن جهود الاصلاح ايضا دقيق، لكن ما زلنا بحاجة الى جهود اكبر، اتمناك بصحة وسلامة والف شكر لتفاعلك مع الحوار

This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي استاذ ابو حيدر وكل عام وانتم وجميع العراقيين والعالم بخير
بعد معاناة مؤلمة جدا امتدت لاكثر من ستة عقود ويمكن اكثر صرنا نعتقد جازمين ومؤمنين ايمان صادق رغم قلة ادواتنا المعرفية او تواصلنا المعرفي بين الشرق والغرب لاننا نعيش في منطقة وسطى نتأرجح بينهما ان الوقت قد حان لاعلان الثورة الاصلاحية الكبرى وبكل شجاعة ودون ملل او كلل لان الامة التي لاتملك نخب ثقافية وفكرية واجتماعية واكاديمية قادرة على اعادة صياغة الوعي وانتشال البيئات الاجتماعية الراكدة في الاوحال لن تنهض هذا ليس كلام شعارات او انشاء للترويح او للتوليف الواقعي المصطنع انما هذه حقائق عايشناها بل وعاشها من قبل اجدادنا واباءنا صحيح قد لاتكون هناك نتائج انية تساعد في الاستمرار والتصدي والتحدي لضروريات الحياة التي يحتاجها كل فرد كالعمل والتضحية في سبيل افراد اسرته والمحيطين به لكن اعتقد ان الله سبحانه او لعل الطبيعة التكوينية للاشخاص المتميزين داخل هذا الكون الواسع من مفكرين ومثقفين ومبدعين جعلتهم اصحاب رسائل تشبه رسائل الانبياء والرسل والمصلحين لكنها لاتمتلك قدسية السماء انما هي حتما مقدسة في الارض...اتمنى ان تكون هذه المرحلة التاريخية الخطيرة مرحلة اعادة بناء الوعي الشامل
شكرا لكم ولجهودكم الخيرة في مجال اعادة تفكيك المقدسات المصطنعة وتحريكها عن مواقعها رغم نتائجها الخطرة

This comment was minimized by the moderator on the site

كلام واعي كما انت دائما وتشخيص دقيق، اضع يدي بيدك، وسنواصل طريقنا مهما كان الثمن خالص التقدير والاحترام

This comment was minimized by the moderator on the site

ياسلام عليك ياسلام السماوي لقد ملأتنا حبورا فأنت تحاور آخر سلالة التنوير بعد ان عج الزمكان الاسلامي بالخرافة والعمى ! ماجد الغرباوي ايقونة فكرية نادرة جدا ! فهو يكتب ليضيء كما مالك بن نبي وعلي شريعتي وعبد الله العروي وشاكر مصطفى سليم وعلي الوردي ! ماجد الغرباوي ضرورة حضارية جاءت في ميقاتها ولكن وا اسفاه انه غير كاف فماذا تفعل الشمعة في ظلموت الفكر ؟ انا شخصيا انحني اجلالا لواحد من رموزنا الكبار اسمه ماجد الغرباوي ومسوغ انحنائي امامه ودعائي له معرفتي بشغله وفهمي لدوره وتقديري لجرأته ! ياسماء ماجد الغرباوي امطري وامطري ثم امطري وامطري فعقولنا عطشى !

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ البروفسور عبد الاله الصائغ، اسقطت ما في يدي، وعجزت كلماتي، لا ادري كيف اشكرك، فرضاك وسام وقلادة افتخر بها دائما، شهادة اعتز بها وافتخر، بالفعل ما نواجهه سيدي الكريم بحاجة الى جهود جباره، وسنبقى نحاول، علنا نشعل شمعة في اخر النفق، خالص تقديري، لك الاحترام والشكر مني ومن الاخ سلام السماوي

This comment was minimized by the moderator on the site

وهذه احد عُقدنا لا نعترف بالخطأ ونجيد التبرير والبكاء على الاطلال. اذاً نحن مدعوون لاستكمال نهضتنا اولا ثم نطرح انفسنا للتناد مع الحضارات الاخرى.

العلامة الكاملة لصاحب الفكر النير الأستاذ ماجد الغرباوي
والعلامة الكاملة للمحاور سلام السماوي الذي أستطاع سبر أغوار هذا المفكر المتنور والمتفتح على الآخر والمتطلع للمستقبل دون عقدة أوضيق فكر أو تطرف
كلام جميل ورائع
وحوار ممتع في مستوى صحبفة المثقف وكتابها وقرائها
لكما كل التقدير والاحترام

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذة الاديبة فاطمة الزهراء بولعراس، شكرا لبهاء مرورك، وقراءتك الحوار بوعي وتأن، وشكرا لحسن ظنك، لك الشكر مني ومن الاخ سلام السماوي مع الاحترام

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الفاضل الباحث المفكرماجد الغرباوي المحترم
الأستاذ الفاضل المحاور الحاذق سلام السماوي المحترم
السلام عليكما ورحمة وبركات من الله عزّ وجل
لا ريب كان المحاور الكريم بارعاً في اختيار كلمة المقدمة للأستاذ الغرباوي ، والحقيقة هذه نصف الحقيقة ، وخلاصة نكوص الأمة ، وانهيار أركان حضارتها ، ومجدها التليد ، وأنا أذهب لنقطة مهمة لم يتطرق إليها أستاذنا الغرباوي - وأنا وصلت لنصف الحوار ، وسأكمل المشوار - ، ألا وهي الجوار الجغرافي التاريخي المباشر بين أمتنا كعرب مسلمين وبين أمم الغرب كرومانيين بيزنطيين صليبيين ، وقلت أمة العرب دون أمم لأتهم هم حملوا راية الإسلام ، أو قل باسمهم طيلة عشرات القرون ، بل حتى ما قبل الإسلام ، هذا الصراع المباشر الذي ولد الحروب والغزوات والمعارك ، خزن تراكمات الأحقاد والضغينة والثأر ضد أمة العرب ، لذلك تكالبت أمم الغرب على إعاقة تطور أمة العرب المسلمين ، ولجغرافية العرب التي تحيط أوربا على امتداد ساحل المتوسط لخطر كبير على أمم الغرب كما يعتقدون ، أقول العامل الخارجي التاريخ الجغرافي له أثر كبير في اتكاسات الأمة وإعاقتها عن التطور في جميع ميادنيه ، وهذا لا يقلل مطلقاً من رؤية أستاذنا الغرباوي الثاقبة و الجريئة والعميقة ، شكرا للأستاذين الكريمين على هذا الحوار المهم في مثل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها أمتنا مع خالص تقديري ومودتي

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاديب الباحث والشاعر القدير كريم مرزة الاسدي، مرحبا بك وانت تتفاعل مع موضوع الحوار، وشكرا لحسن ظنك، فرحت برضاك، وشهادتك وسام بلا شك لانها صادرة عن خبير. كما تعلم التخلف الحضاري هو الشغل الشاغل لمفكرينا وباحثينا، حتى انتجت جهودهم مزيدا من التشخيص والمقاربات، وما ذكرته يقع في نفس السياق. لا شك بخطورة العامل الخارجي، لكنه ليس السبب الوحيد، ويبقى السؤال عن سبب التخلف والتراجع يتطلب مزيدا من النقد والتحري، شكرا لمداخلتك واضافتك القيمة، لك الشكر مني ومن الاخ سلام مع الاحترام

This comment was minimized by the moderator on the site

الجرأة وليس سواها والجريئون وليس سواهم ...أمران يعول عليهما لاعادة تشكيل الوعي الجمعي لتغليب العقل لينتصر شعار الدليل على المعتقد ! دمتما كبيران السماوي بأسئلته البارعة والغرباوي بجرأته وصراحته !!

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ الاديب حمودي الكناني، شكرا لبهاء مرورك، وكلماتك الواعية، بالفعل نحن بحاجة الى جراة كبيرة، كي نعري المستور، خالص التقدير لك مني ومن الاخ سلام مع الاحترام

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل ماجد الغرباوي
مشكلة تأريخنا العربي الاسلامي شوه من قبل دعاة استلموا السنة النبوية الشريفة وفسروها حسب مزاجهم . في مقدمتهم شيخ الارهابيين ابن تيمية ومسلم والطبري وابن القيم ومن لف لفهم . كتبهم تستحق الحرق . ولعل أجرأ اكاديمي اليوم استمع له بانتظام هو المصري اسلام البحيري على قناة " القاهرة والناس" . اتمنى ان يشاهد هذا الرجل لأنه استطاع ان يفكك كتب هؤلاء الأدعياء ,
حوارك ممتع ورائع ويستحق الوقوف اليه بعناية لتدارسه .

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ طلال معروف نجم، مرحبا بك وانت تتفاعل مع الحوار، التفاتة ذكية، هؤلاء لعبوا دورا سلبيا كبيرا، وللاسف كان تاثير السياسة واضحا في توجههم العلمي، فزوروا وعي الامة وساقوها باجاه مصلحة الحاكم والسلطان، تحية لك مني ومن الاخ سلام مع الاحترام

This comment was minimized by the moderator on the site

بد العزيز ججو
حوار جميل وممتع وغني لكنه تجنب التطرق لبعض القضايا المهمة منها لماذا الغرب المتنور والمتطور يقف كما يفعل ؟!! يدعم المتطرفين من المسلمين كدول ومجموعات ، بمعنى اخر ان له مصالحه باستمرار الاستعمار والاستغلال لشعوبنا الاسلامية والنامية دون فرق من اجل استمرارها في التطور نحو الامام والأعلى ، تجنب الجانب السياسي للواقع العالمي ودور المجتمع الدولي في استمرار الوضع لصالح بعض مصدري الأسلحة والتكنولوجيا ،

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ عبد العزيز ججو، شكرا لبهاء مرورك، تساؤل مشروع، لكن المحاور يلتزم باسئلة الحوار، وليس تهربا من الجواب اطلاقا، كما للغرب ايجابياته، له سلبياته القاتلة، موقف للاسف خارج بلاده غيره مع شعبه، وله مصالحه التي تفرض عليه سياسة تصل حد العدوان وسفك الدماء وسلب خيرات الدول الاخرى، شكرا لك مجددا
ماجد

شكرا استاذ ماجد على الصراحة المطلقة ، وما سجلته من آراء هو عين الحقيقة والسؤال متى كان المسلمين متوحدين ؟ .لم يحصل ذلك وكانت السلطة القمعية للخليفة وولاتة والجباية هي الفاعل الرئيس في كل عمر الدول الاسلامية .
وما حصل من حرق لمكتبة العلوم في مدينة الاسكندرية من قبل عمرو بن العاص لهو جريمة كبرى اقترفها الفاتحين الاوائل فقد سطرت كتبها كل العلوم التي كانت البشرية بحاجة اليها ، وفقدنا ارثا حضاريا كبيرا لم نستطع الاستفادة منه لتطوير قدراتنا .
وداعش والارهاب على مختلف اصنافه ما هو الا نتاج الدولة الاسلامية القمعية التي ابتدات بخليفة يحمل درته ويضرب الناس في اسواق المدينة وهو ما يفعله الان من يسمون بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية .
ولو جرت مقارنة بين عهود اسلامية وما يحصل الان من ارهاب فهو وليد ونتاج ذلك الزمن بدءا من زياد ابن ابية مرورا بالحجاج وخالد بن يزيد القسري والمنصور الدوانيقي الذي احرق المثقف ابن المقفع في تنور من حديد . اما عصر المعتضد فهو شبيه بما جرى في زمن البعث العراقي ، وجاء خلفه ولاة الامر العباسيين اللعب’ بيد الاتراك حتى دولة بني عثمان السيئة الصيت .
ما الذي نستطيع ان نقارنه من منجزات مع الغرب ؟ ، اعتقد هذا شئ وهمي وغير محسوس ونحن امة مستهلكة فقط وغير منتجه ولولا نعمة النفط لماتت هذه الشعوب من زمن بعيد . فقد كانت قبل اكتشاف النفط من افقر الامم واقلها نفوسا .
وما يقوم به داعش هو تكملة لما فعله البعض بالضد من مقولة الرحيم الكريم جل وعلا " ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة " ، فقد كان القوم يضعون السيف على الرقبة ويرددون " اسلم تسلم " .

الاخ الاستاذ وداد فاخر، شكرا لمداخلتك القيمة التي سجلت اضافة حقيقية انارت فضاء الحوار، كما انت دائما في كتاباتك، اراء واعية موثقة بارقام تاريخية، بالفعل تاريخنا يندى له الجبين، مرت فترات تكشف عن دور همجي لا يفهم سوى السيف والقوة والقمع، من اجل تثبيت سلطة الخليفة والوالي. شكرا لمقارنتك بين العصرين، حقا كنت موفقا، فداعش والبعث يستمد من التاريخ مثاله وقدوته، فكان الشعب العراقي قبل غيره ضحية كبيرة لترد الوعي. شكرا لك مجددا استاذا وباحثا عزيزا
ماجد

This comment was minimized by the moderator on the site

هذا النوع من الحوار مطلوب وبقوة في هذه الايام التي تتراجع فيها معظم المفاهيم الانسانية والتي استبعدت النقد بعد ان البست لبوس الدين كما جاء في اجوبة الاستاذ ماجد واصبحت جزأ من المقدس الذي يتلطى وراءه علماء السوء او الجهلة او علماء السلاطين او لنسميهم علماء غب الطلب كما محلات الوجبات السريعة ولكن ما لفتني في هذا الحوار هو التركيز على عنف المسلمين دون ذكر العنف الغربي والاساليب التي لا تقل وحشية والتي يشترك بها الغرب والمسلمين خصوصا ان اخر حرب كونية حامية اي الحرب العالمية الثانية راح صحيتها الملايين من البشر واستعمل فيها السلاح النووي وهذا دليل على ان العنف سمة انسانية يلجأ اليها البشر لتحقيق مآربهم وفرض سيطرتهم بغض النظر وبعيدا عن القيم الانسانسة والاخلاقية ولكن دعني اعترف للغرب انه ومن عام 1648 وتوقيع معاهدة وستفيليا نجح الغرب بأدراة صراعته بينما تراجع العرب والمسلمون ولم نستطع تجاوز مآسي الماضي وما زلنا نبني عليها حوارتنا التي تصل الى افق مسدود بسبب الاراء المسبقة واولويتنا وانانياتنا التي انستنا ان الله كرم بني آدم ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) الاسراء الاية 70 ان استمرار الاساليب المتوارثة والاحكام المسبقة وعدم ترك الشكليات هي التي دفعت بالقتلة من جماعة داعش وامثالهم الى القيام بما يقومون به من اعمال بربرية تأتي على كرامة الانسان او بني آدم
نعم نحن بحاجة الى النقد حتى نستطيع الخروج من هذا المستنقع الآسن وألا فلا نلومنا الا انفسنا وعلينا الاقتداء بالنجاحات التي حققها الغرب في كافة الميادين وليس فقط في الجانب الاستهلاكي

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ عباس مراد، شكرا لمداخلتك، اضافة قيمة، تستمد من الواقع امثلتها. بلا شك ان اجرام الغرب لا يغتفر، لكن الحوار يتقيد بالاسئلة، لذا لم نتطرق له. لقد عانى العالم من الارهاب والعنف الغربي في الحروب الكونية وغيرها، ودائما كانت الشعوب ضحية لسياسة استغلالية، لا ترى سوى مصالحها. المشكلة سيدي الكريم نحن ايضا لم نسجل تقدما حقيقا على المسار الحضاري بحيث نستطيع التصدي لهم والاستغناء عنهم. شكرا لك مجددا اخا وكاتبا مرموقا

ماجد

This comment was minimized by the moderator on the site

تحية للاستاذ القديرسلام السماوي وقد وفق في اختيار محاور مهمة للنقاش واختيار شخصية صادقة الرأي وشجاع يغنينا في الحوار ..
تحية لاستاذي القدير اخي النبيل الباحث الكبير الاستاذ ماجد الغرباوي
لايضاء مصباح الا بتماس مباشر بين اقطاب متنافرة ..لذلك اضئت قلوبنا وعقولنا باقدامك ووثوبك على ارض مستوية لتصل الى اقناعنا بصراع القطبين المتنافرين منذ الولادة والى الان ..ووضعك اليد على نقاط التلاقي والافتراق فراينا ان التنافر شديد لاننا مازلنا نرتدي العناد والعناد وليد الجهل بمفاهيم جاهزة ثابتة لاتتغير بتغير الحال ..ومن حق الغرب ان يرى العرب متخلفين ويصفعهم بالجهلة المعاندين واننا مازلنا نربط نياقنا على اعتاب بيوتنا ..حقا ذلك لان فكرنا هو الذي مازال مرتديا عباءة البدوي ..واقول ربما ان الثروات التي نملكها في كل بلداننا مع وجود قدر كاف من الاتكالية وعدم الرغبة بالبحث عن سلالم ارتقاء بالانسان ذاته قادنا الى الجلوس واضعين رجلا على رجل ظنا منا انها الحياة التي تليق بعلية القوم لكننا يوما بعد اخر ننحدر الى اسفل قاع ويهيلون على رؤوسنا التراب بالحروب والارهاب والاستعمار باشكاله الان كما تفضلت في رايك السديد .
نحن متفرقون منذ الوجود وان اختراقنا كان سهلا جدا وما زال واختراقنا هي تبعيتنا
دمتما بخير وابداع دائم وشكرا لكما لجراة الطرح والمعالجة

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاديب حسن البصام، شكرا لقراءتك الحوار وتفاعلك معه، مداخلة رائعة، وشكرا لاطرائك ومشاعرك النبيلة، اراك وضعت اصبعك على نقطة مهمة، بالفعل ثروات المنطقة دفعت باتجاه التكاسل، والاتكال عليها بدلا من تطوير الذات وخلق عالم جديد، فكان وعيا سقيما مهدا لطعننا من الخلف، وجعلنا في تراجع مستمر كما تفضلت، خالص التقدير لك مني ومن الاخ سلام مع احترامي
ماجد

This comment was minimized by the moderator on the site

سلامٌ عليكم من الله ورحمة وبركات
لقد جاء حوار الاستاذ سلام السماوي مع الكاتب الباحث الاستاذ ماجد الغرباوي إشراقةً
في زوايا الفهم الخاطئ المظلمه التي يُعاني منها مجتمعنا الاسلامي في ظلِّ تراكمات
سياسيه إصطبغت بصبغة الدين جرّتْ علينا سابقاً وتجرُ علينا اليوم ويلاتٍ شوهت
معالم الدين الحنيف وسياقاته الانسانيه ، أتمنى على كل مثقف وكل سياسي ورجل
دين أن يطلع على هذا الحوار النير عسى أن نكون خير أمّةٍ أُخرجتْ للناس .

تحياتي للأستاذ ماجد الغرباوي وللأستاذ سلام السماوي ولكل العاملين في صحيفة
المثقف مع كبير إحترامي وتقديري .

الحاج عطا

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاديب الحاج عطا الحاج يوسف منصور، شكرا لمشاعرك النبيلة، فرحت لقراءتك الممعنة للحوار، واهتمامك البالغ به، ووعيك لمفاصلة، بالضبط يلعب الوعي دورا كبيرا في تحديد معالم نهضتنا الحضارية، والفهم الخاطئ سلبية قاتلة، جرت علينا كما تفضلت ويلات هائلة
لك خالص التقدير مني ومن الاخ سلام مع الاحترام
ماجد

This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي وتمنياتي لك بالتوفيق موضوع رائع وقيم بارك الله بجهودك
حوار جميل ولكي لاتبقى ثغرة فيه من الافضل ان نفرق بين حضارة الاسلام وحضارة المسلمين فكل ممارسة مارسها المسلمون مطابقة للمنهج الاسلامي فهي من الحضارة الاسلامية اما ماكانت مخالفة فهي من حضارة المسلمين... اما اختيار الحاكم فانه موكول للامة وان كان منصبا من الله في راينا فالرسول حينما قلد الامام علي الخلافة لم يكره المسلمين عليها وكذلك هو صلى الله عليه واله طالب بالبيعة الاختيارية له في العقبة وكانت بيعة على الزعامة والطاعة وكانت الشورى واضحة في سيرته وسيرة من سار على نهجه ... وكانت حروبه دفاعية لرد عدوان واقعي او محتمل الوقوع ...

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ الباحث سعيد العذاري، تحية لمروك ومداخلتك القيمة، اشرت لنقطتين مهمتين فاضات فضاء الحوار، بالفعل كان المفروض نسبة الحضارة للمسلمين، لكنها مجازا او ظلما راحت تنسب للاسلام، وما تفضلت به حول اختيار الحاكم ايضا صحيح، لكن المحصل النهائية كما جاء في الحوار سيدي الكريم، لك محبتي واحترامي
ماجد

This comment was minimized by the moderator on the site

طيب الله نهاركما بكل الخير
حوار نافع بكل المقاييس...
دمتما للكلمة الصادقة الهادفة يراعاً
تقديري

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة القديرة ذكرى لعيبي، شكرا لبهاء مرورك، اطلالة مباركة، فرحت لرضاك عن الحوار وانت الاديبة القديرة، خالص الاحترام
ماجد

This comment was minimized by the moderator on the site

إحترامي الجم أخي الأجل أبا حيدر.. المماطله في كشف المستور هو الذي أوصلنا إلى مانحن عليه من تخبط وضياع،وحري تبديل العقليات إلى ممارسة المكاشفة والمصارحة والشفافية التي ستكفل لنا موقعا متقدما من القيم وسط خلق الله.

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ الدكتور علي ثويني، فرحت لقراءتك الواعية للحوار، وتفاعلك مع مفاصله، بتنا بحاجة ماسة اكثر من قبل للمكاشفة والصراحة، واقعنا المزري يفرض علينا هذا الموقف مهما كان حجم التضحية وردة الفعل، اتمناك بفرح مع خالص تقديري
ماجد

This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي إليك أبا حيدر الورد وتمنياتي لك ولكافة محبيك أوقاتا عامرة بالصحة وطول العمر وكل عام وأنتم بخير

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الفاضل د. هاتف جنابي، يكفيني انك تقرا الحوار وتبارك لنا سنتنا الجديدة، ابادلك ذات الاحترام والحب وتبقى كبيرا في وعيك وهمتك العالية، مع كبير احترامي
ماجد

This comment was minimized by the moderator on the site

كل عم وانت بخير صديقي الباحث والاعلامي القدير ماجد الغرباوي .. ليس جديدا عليكم هذه الجرأة والوضوح في الطرح فكل كتاباتك فيها هذه الروح الموضوعية في التحليل

This comment was minimized by the moderator on the site

كل عام وانت بفرح اخ الصديق العزيز وديع، شكرا لحسن ظنك وتفاعلك مع الحوار، باتت الجرأة ضرورة، بعد هذا الخسران المبين، ماذا ننتظر، وقد اصبحنا بالدرك الاسفل، اجدد شكري واحترامي

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الغرباوي حوار وموضوع جريء يحتاج الى مزيد من الدراسة ، عسى ان تجد حضرتك من بعض المرجعيات الدينية تفسيرا او ردودا وهذا ما اشك فيه بالتوفيق مع التقدير

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الباحث الجدير جاسم محمد، شكرا لبهاء مرورك، وشكرا لقراءتك الحوار، للاسف هم لا يعتقدون بما نعتقد، ويعلنون عن عجزهم بانتظار المصلح الكبير، الذي سيغير العالم بقدرة قادر، لا نعرف كيف. انه تعبير اخر عن العجز، يجب ان نعول على انفسنا في نضتنا، ونترك رجل الدين في صومعته، محبتي

ج15: ماجد الغرباوي: الذي حدث بنظري نتيجة طبيعية لسببين:
الاول: التنازع على السلطة بعد وفاة الرسول، مع عدم وجود مرجعية فكرية ودينية لتسوية النزاع، كان الشرارة الأولى لتمزقهم، فلا توجد آيات تحدد شكل السلطة وصفات الخليفة، بل لا توجد آيات تهتم بالشأن السياسي صراحة. ولا الرسول تحدث بما يسد هذه الثغرة، سوى روايات تروى قابلة للتأويل، ليس فيها صراحة كافية لحسم الخلاف السياسيي. فالخلافات السياسية ومن يتولى امامة المسلمين، وإن هدأت بين الخلفاء الأربعة، لكن في الظل بدأ يتبلور تيار معارضة، يمثل رؤية فكرية وعقائدية تختلف عن التيار السياسي الرسمي. ثم تحول الى ثورة في زمن عثمان، ليعلن عن نفسه صراحة من خلال موقف الامام الحسين وما تلته من ثورات وانتفاضات. وبالتالي ظهرت فرق ومذاهب متصارعة تعكس الصراع السياسي بلباس فكري وعقائدي. وصار الانقسام حول كل مفهوم يستمد روحه من ذلك النزاع السياسي. وهذا الوضع بلا شك يمزق الأمة.
والثاني: ان حبل الله الذي هو منظومة القيم والمفاهيم القرآنية، والذي حثنا الله ورسوله على التمسك بها، قد تأثر هو الآخر بالنزاعات السياسية واختلاف وجهات النظر التأويلية التي بدورها تراعي توجهات الجهات السياسية، اضافة الى مرونة النص التي تغري في تأويلات مختلفة، فساد الاستبداد السياسي، واختفى هامش الحرية، وصار قمع المعارضة سياسة تمسك بها كل الخلفاء في الدولتين الاموية والعباسية ومن جاء بعدهما. فتعمقت الخلافات، وزادت الهوة بين المسلمين.

اليس هذا يعني بأننا ليس على المحجة البيضاء ؟!!
اليس هذا يعني ان الله أغفل جانب مهم جدا في حياة الناس وتنظيمها فكيف جعل في الارض خليفه ولم يجعل له اسس وقواعد يسوس الناس من خلالها ؟!!!

اليس هذا يعني ان الرساله لم تكتمل وبالتالي لا غدير ولا إكمال نعمه ولا تبليغ بولايه علي ؟!!!!

الا يعني هذا ان كل ما ذكرته الكتب الشيعيه عن طرق الائمه هراء وكذب ولا عصمة وبالتالي مساواتهم بغيرهم من المخالفين والمغتصبين ؟!!!!

الا يعني هذا انه ليس هنالك حبل ممدود بين السماء والارض وليس هنالك التصاق بين الكتاب والعتره وهما لن يفترقا حتى يردا على الرسول الحوض ؟!!!

الا يعني هذا ان من نصب نفسه واتى بمعاوية ووضعه على الشام معذور لانه تأوُّل بعد ان ان بحث ولم يجد نصا واضحا وبالتالي فهو معذور وان من قتلنا اليوم بالسيارات المفخخه كما قتل بن رسول الله سابقا
ايضا معذور لانه لم يجد ما يردعه من نصوص واضحه او معصوم يتبعه ؟!!'

هنالك الاف الاستفهامات على هكذا طرح ساذج فاتق الله ولا تحاول ان تضلل الناس فسوف تسال عما تكتب وتقف بين يدي جبار السموات والارض وبين يدي رسوله وأهل بيته الذي اوصلنا وسلمنا الى الهاد الذي اذا تمسكنا بهم لن نضل ابدا

الاولى ان تطرح هذه الاسئلة على نفسك، فالقرآن واضح، سيعزز ما ذهبت اليه في كلامي، لكنه لا يسعفك لتأكيد ما تؤمن به. ثم القضايا الكبري يا استاذ عابر سبيل تحتاج الى تصريح قراني، وااكد تصريح وليس تاويل .. اما اذا تدعي هناك طرق خصتك بكل هذه القائمة من العقائد دون غيرك من الناس، ففي هذا الكلام ظلم عظيم، حاشى لله ان يفعل ذلك، والا ما ذنب الناس الاخرين لم يخبرهم صريحا بها، ويحاسبهم عليها. شكرا لاثارتك الموضوع، وارجو ان لا تقولني ما لم اقل، كي يبقى الكلام موضوعيا

This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي للاستاذ ماجد الغرباوي تحياتي للجرأة والصراحة وعدم التعصب ، استاذنا الفاضل اهتم بالتوصيف دون التعريف بالظاهرة واسبابها ـ كنا نتمنى ان تكون المناقشة او الحوارية مقارنة مع الطرف الاخر او العالم الغربي المتطور وماهي اسباب انعتاقه من التخلف والامساك بطرق التقدم ، خصوصا وان العالم الاول عاش قرونا من العنف بمختلف اشكاله واساليبه ومنها الحروب الطائفية ومحاكم التفتيش ومخازيها ..... ثم اتى عصر النهضة نظرا لنهوض الطبقة البرجوازية المنتجة وما تتطلبه من حرية التفكير والتغيير والثورة الصناعية وما تبعها ... بمعنى ان العمل المنتج هو المفتي وحامل راية التغيير وكسر التقليد والتقديس وفتح رحاب الابداع وكانت الحاملة لهذا هي الطبقة البرجوازية المنتجة ومرافقتها الطبقة الوسطى والطبقة العاملة نقيضها المتالف والمناقض معها في نفس الوقت وهما رافعتا التقدم والتطور ... وهذا لم يحدث في عالمنا الاسلامي الا لفترة وجيزة في زمن الخلافة العباسية وانتعاش الفكر الاعتزالي الذي احتكم للعقل في كل شيء..... قمعت لكون الدولة خراجية غر منتجة وقد استمر الحال بعد القهر الاستعماري لقهر وقطع طريق التطور للبرجوازية الوطنية المنتجة وتحول اغلب دولنا الى دول ريعية بترولية .. تحياتنا مع الود

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز الاستاذ حميد الحريزي، شكرا لمشاعرك النبيلة، وحسن ظنك، وشكرا لتفاعلك مع الحوار بهذه المداخلة القيمة، رغم انها ترتكز لفلسفة خاصة، لكنها تمثل وجهة نظر محترمة. تعلم سيدي الكريم حجم الجهود التي بذلت من اجل دراسة ظاهرة التخلف، لكن رغم التشخيص لم تحصل نهضة حقيقية، بل نحن في تراجع وانكفاء، والا ماذا تسمى حركة داعش واجتياحها لكل مظاهر الحياة والجمال. نعم كما تفضلت نحن بحاجة الى استفاضة نأمل في قراءات اخرى، لك خالص التقدير والاحترام

This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي
حروب الردة قسمان قسم مرتد فعلا كمن تبع مسيلمة الكذاب كالاشعث وشبث بن ربعي
وقسم رفض اعطاء الزكاة

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا للتوضيح سيدي الكريم، لكن لا عقوبة دنيوية للمرتد، وتبقى المؤاخذة اخروية، كما في صريح القرآن. اتمنى قراءة كتابي التسامح ومنابع اللاتسامح، وكتاب تحديات العنف فيهما بحث مفصل عن المرتد واحكامه، ربما انشره قريبا. ولا عبرة بالاجماع لانه مدركي، ولو ثبت صدور حكم في زمن الرسول فلا شك كان بعنوان اخر، كان يكون من باب الامن باعتباره مجتمع ما زال جديدا علىالايمان والاسلام، والناس احرار في عقيدتهم، ومن شاء فليؤمن ومن شاء كفر، شكرا لك مجددا

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا للتوضيح سيدي الكريم، لكن لا عقوبة دنيوية للمرتد، وتبقى المؤاخذة اخروية، كما في صريح القرآن. اتمنى قراءة كتابي التسامح ومنابع اللاتسامح، وكتاب تحديات العنف فيهما بحث مفصل عن المرتد واحكامه، ربما انشره قريبا. ولا عبر للاجماع لانه مدركي، شكرا لك مجددا

This comment was minimized by the moderator on the site

لقاء ممتع مع الأستاذ الفاضل الأديب المتألق ما جد الغرباوي
لكل حضارة نقاط ضعفها ونقاط قوتها لها ميزاتها الإيجابية وكذلك السلبية. الحضارة الغربية أخذت الكثير من الحضارة الإسلامية, التي أنجز فيها علماء عرب وعلماء آخرون من قوميات أخرى إنجازات عظيمة في الفكر( ابن رشد) وفي مجالات العلوم المختلفة من طب( الرازي وإبن سينا) في الفيزياء( أولاد موسى) في البصريات ) ابن الهيثم , وحتى أن علم الجبر أخذ تسميته الحالية نسبة إلى جابر بن حيان الكوفي. الدورة الدموية الصغرى هي من اكتشاف عالم عربي مسلم يدعى ابن النفيس.. قائمة الأسماء تطول, وقد ذكرت هذه الأسماء على سبيل المثال لا الحصر. أما عن احترام
الرأي الآخر والتسامح الديني وفسح المحال لتقبل المستجدات في عالم الفكر. فالحضارة العربية الإسلامية في الأندلس خير مثال على ذلك. لقد اعترف علماء اليهود , الذين اضطهدوا في كثير من البلدان الأوربية, بأن فترة حكم العرب في الأندلس هي الفترة , التي سمحت لهم بممارسة حرياتهم وهي فترة ازدهارهم الفكري.
أستاذي الفاضل هناك فرق شاسع بين مفاهيم وقيم الحضارة العربية الإسلامية , كما عرفها العالم , وبين ما تطرحه الحركات اٌلإسلامية السياسية اليوم, وأعني بالتحديد الحركات التكفيرية, التي تعتمد القتل وترويع الآخرين كأسلوب لفرض مفاهيمها, التي هي في الحقيقة مخالفة كليا لمفاهيم ومبادئ الإسلام .
الحضارات تكمل بعضها البعض. وفيما يتعلق بحقوق
الإنسان , فقد أكد عليها الإمام علي(ع) من زمن بعيد في عهده لمالك ألأشتر, وهو وثيقة خالدة في هذا الخصوص
سبق بها بن أبي طالب هيئة الأمم المتحدة, التي أعلنت لا ئحة حقوق الإنسان بعد مرور ألف وثلاثمائةعام على تأريخ إعلانها من قبل ألإمام علي(ع).ما يحدث اليوم في العالم العربي ومعظم البلدان اٌلإسلامية , يمثل انحطاطا أخلاقيا وعودة إلى عصور الظلام والبربرية, وليس له علاقة بالحضارة العربية ألإسلامية التي بلغت أوج عظمنها في بغداد في العصر العباسي وفي غرناطة وإشبيلية ومدن الأندلس ألأخرى
شكرا للأخ المحاور ولإستاذ الغرباوي على هذه الحولة الممتعة في رياض الفكر
مودتي مع التقدير

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز الاديب والناقد جميل حسين الساعدي، مرحبا بك، وانت تتناول موضوع الحضارة. اعتقد الحوار لم يبخس الحضارة الاسلامية حقها، وتحدثت الاجوبة عنها بما يقتضي المقام، وليس الغرض كما تعلم سرد منجزات الحضارة الاسلامية، لكن الاجوبة مقيدة بالاسئلة. كانت المقارنة عن الحاضر والتناد بينهما، وليس اطلاقا، والا كما تفضلت للحضارة الاسلامية قصب السبق، وهي الاسس في بناء حضارتهم، باعتراف المنصفين منهم، رغم الانكار والمكابرة. ثم الرهان على الحاضر سيدي الكريم، ما عدت اهتم بالتفاخر، الان فعلا الشرق محكوم للغرب، حتى قرات مقالا قبل ايام يقول تود امريكا معاقبة دولة من خلال حجب الانترنيت عنها!!!!، فتصور. الامر خطير وعميق ومفصل، ووسائل الاتصال الحديث والعولمة تفعل فعلها، شكرا لمروك مع خالص التقدير والاحترام لوجهة نظرك التي احترمها

This comment was minimized by the moderator on the site

صحيح و لكن هناك اسباب وهو تدخل الايادي الخفية ولنذكر خاصة اسباب انشاء مسجد ضرار. الاحداث الماضية فلها نفس الاسباب التي تحدث الان و لكن في ثوب جديد في الدول العربية ما يحدث الان بالدول العربية صنيعة اماريكا وكتاب مذكرات هيلاري كلنتن "الخيارات الصعبة" يذكر الدور الرئيسي و المجوري الذي لعبته اماريكا من اجل التحويط على البترول و الغاز الطبيعي الا ان العرب لا ياخذون العبرة من التاريخ للاسف العالم العربي يعج بالاغبياء و ضعيفي الذاكرة و الطامعين

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذة فوزية بن حورية، شكرا لقراءتك الحوار، لكن هل نعود لنظرية المؤامرة؟ لا اقلل من خطر العامل الخارجي، لكن المشكلة ذاتية قبل غيرها مع احترامي

This comment was minimized by the moderator on the site

وبعد.... لي مع هذا الحوار الراقي والمفيد وقفات عند كل محطة ولكن عليّ أن أختصر وأشير الى فقرة واحدة فيها تتعلق بصراع الحضارات..... نعم أستاذ ماجد أتفق معك في أن عدم التكافؤ الحضاري بين الغرب والحضارة الاسلامية في الوقت الحاضر يستبعد هذا الصراع المباشر بين الحضارتين حيث أن تباين الوعي وطبيعة الادراك والقدرة على الاقتراب من عين الحقيقة وصلب المصلحة بين الطرفين لا يسمح للطرف المتحضر أن ينجر الى صراع مباشر مهلك ومدمر مع الطرف الآخر. فإن كان لابد من هذا الصراع فسيكون هذا الصراع خفيّا مبطنا تقوم به أطراف بالنيابة.....في عام 2007م كتبت موضوعا نشر في بعض الصحف بعنوان " صراع حضارات أم صراع حضارة" خاطبت الغرب فيه وقلت لهم إن نظرية هينتيجتون غير صحيحة وصراع الحضارات لن يحصل إنما الحضارة الاسلامية ستصارع نفسها فلا تخشون على أنفسكم......ولم لا.....؟ فثقافاتنا الطائفية المتطرفة كفيلة لأداء هذا الغرض.....غياب الوعي الصحيح والابتعاد عن عين الحقيقة والعيش في ظل الضلالات كفيلة لأداء الغرض.....تغييب الكفاءة وتهميش المفكرين وابعاد أهل الخبرة والمعرفة عن مراكز السلطة كفيلة لأداء الغرض.....فلماذا يتصارع الغرب ويزج نفسه بصراع مباشر مع من يحب الانتحار !!!؟ .

د. محمد مسلم الحسيني
بروكسل

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ الدكتور محمد مسلم الحسيني، كل عام انت ومن تحب بخير وعافية، شكرا لبهاء حضورك المميز من خلال ادراكه لطبيعة العلاقة بيننا وبين الغرب، كما تفضلت داعش واخواتها كفيلة بتفتينا. مداخلة قيمة اضاءت فضاء الحوار، وشهادة كبيرة اعتز وافتخر بها، فاهلا وسهلا بك مع خالص التقدير والاحترام

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ ماجد الغرباوي المحترم ...سرني حوارك البناء وضعت اصبعك على الجرح ..الاسباب التي ادت الى ظهور الحركات الاصولية المتطرفة والصراع بين المذاهب الاسلامية وانعكاسها على الواقع العربي والاسلامي ونظرة الحركات الاسلامية المتطرفة تجاه العالم المتحضر وكذلك المعالجات الانية والمستقبلية ....ولكن بودي ان اشير الى نقطة مهمة ان الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل والغرب هم من اوجدوا الحركات الاسلامية الجهادية المتطرفة مثل القاعدةبالتعاون مع الانظمة معروفة ودعمتها بالمال والسلاح والاعلام في افغانستان لمحاربة النظام السياسي الموالي لللاتحاد السوفيتي كذلك الواقع الحالي ظهور داعش التي انشقت من القاعدة وخليفتها مايسمى ابو بكر البغدادي الذي يسمى ابراهيم السامرائي الذي كان سجينا في بوكا جنوب العراق واخرجته القوات الامريكية بعد ان هيئته باشراف المخابرات الامريكية ليكون خليفة لداعش كذلك دور الغرب في السماح للمقاتلين في دولهم بالذهاب الى العراق وسوريا للقتال من هنا نفهم ان الولايات المتحدة الامريكية والغرب لم تكن لهم الجدية لمحاربة داعش والافكار المتطرفة في بلدانهم والعالم لخلق الفوضى الخلاقة لعدة اسباب ..منه اقتصادية لبيع المعدات العسكرية المختلفة وتأمين مصادر الطاقة النفط ومنها سياسية لتكوين خارطة جديدة للعالم العربي وتقسيمها الى كانتونات انظمة موالي لها وللحفاظ على امن اسرائيل ومنه ستراتجية للسيطرة على الممرات المائية في العالم العربي .....اخي ماجد لم يستقر العالم مادام مجمع التصنيع العسكري الامريكي هو الذي يسيطر على مركز القرار السياسيي على الرئيس الامريكي وعلى الكونكرس والحكومة وعلى كل مفاصل الدولة وهذا مانلاحظه من الحرب العالمية الثانية لحد الآن شكري لكم جميعا مع تحيات كامل الزيدي

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ كامل الزيدي، تحية وكل عام انت ومن تحب بخير وعافية، شكرا لقراءتك الحوار واهتمامك بموضوعه، تسليطك الضوء على الحركات الاسلامية، جاء من معاناتنا جميعا. فشكرا للمداخلة القيمة التي انارت احدى زوايا الموضوع، لا شك ان العامل الخارجي فاعل في ظهور هذا النمط من الحركات، ونحن لا نقلل من خطره، لكن كان حديثنا انسياقا مع الاسئلة. لقد كتبت كثيرا عن موضوع الحركات الاسلامية اتمنى الاطلاع على كتابي التسامح ومنابع اللاتسامح .. فرص التعايش بين الاديان والثقافات، وكتاب تحديات العنف، اكرر شكري واحترامي
ماجد

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ كامل الزيدي، تحية وكل عام انت ومن تحب بخير وعافية، شكرا لقراءتك الحوار واهتمامك بموضوعه، تسليطك الضوء على الحركات الاسلامية، جاء من معاناتنا جميعا. فشكرا للمداخلة القيمة التي انارت احدى زوايا الموضوع، لا شك ان العامل الخارجي فاعل في ظهور هذا النمط من الحركات، ونحن لا نقلل من خطره، لكن كان حديثنا انسياقا مع الاسئلة. لقد كتبت كثيرا عن موضوع الحركات الاسلامية اتمنى الاطلاع على كتابي التسامح ومنابع اللاتسامح .. فرص التعايش بين الاديان والثقافات، وكتاب تحديات العنف، اكرر شكري واحترامي
ماجد

This comment was minimized by the moderator on the site

لكل دين قداسة ومباديء سامية كيف ولا وقد نزلت مبادئه من السماء ، سواء كان دين إسلامي أو مسيحي أو أي دين سماوي آخر لكن المشكلة تكمن في تسلط الاشرار على قرارات هذا الدين وتوجيهه نحو مصالحهم الدنيئة أو تسلط الخونة على القرار السياسي واستلام السلطة وتنفيذ ما يملي عليهم من اسيادهم لتشويه سمعت هذا الدين السماوي و تحقير إنسانيته وعدالته التي إرتضاها لهم رب العباد كافة، إذن الخلل ليس في مباديء الاديان الواحدة لكن في من يتحكم بالقرار قصرا واستعباد .
علي رعد الفتلاوي

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ رعد الفتلاوي، كل عام وانت بخير، شكرا لحضورك وقراءتك الحوار، وشكرا للتوضح. ما قلته صحيح، وهذا من الابتلاءات الكبرى لا فقط للاسلام كدين عظيم بل باقي الديانات ايضا، شكرا لك مجددا

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخوة والاخوات والاساتذة الكرام – سلام وتحيات ورحمة وبركات تنزل عليكم من بارئكم لتحفظكم وترعاكم من كل سوء , اولا التمس منكم العذر اساتذتي الافاضل لتاخري برد الشكر اليكم عما خولتموني من مشاعركم الطيبة النيرة بسبب سفرنا الى وطني وطن الحضارة والتاريخ العراق – ابعد عنه رب الخلائق اجمعين شرور الاشراروما يمر به من افعالهم الارهابية – واعترف اني لواقف على ساحل بحركم اللجي لم لا وانكم أولي الالباب وجهابذة العلم وفلاسفة علم الكلام ومثقفون احرار تنشدون لحياة حرة جديدة دون قيود فاطلقوا عنان اقلامكم ولاتخافوا من سأم رعاكم الله , وزيدوا من جوامع كلمكم والمناشدة للوحدة والتازر وفضح دعاة التفرقة والموت ووأد الانسان والانسانية , لله مقاطر اقلامكم اسررتم القلب والنفس في مشاركاتكم وتعليقاتكم وما اوليتموني به من المنن مايعجز عن رده واداء حقه – اما انا فمستريح ونفسي مستانسة لهذا الحوار لاني استشعرت الفائدة والسعادة بتقبلكم وتفاعلكم معه فلكم الشكر والفضل , والتحية والتقدير لك استاذي الموقر ماجد الغرباوي فاني التمست من خلال طرحكم واجوبتكم ضوال الكثير من المبهمات عندي , تمثلت الحق في قلمك والانصاف في طرحك عذب الموارد جم الفوائد , واخيرا وليس اخرا اسالكم العفو عن كل هفوة صدرت منا والسلام عليكم ورحمته وبركاته ...
اخوكم سلام البهية السماوي – ملبورن
5-1-2015

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لك اخ سلام السماوي، انت صاحب المبادرة، حفزت الباحث على الاجابة والرد وفقا لمتبنياته وقناعاته، فشكرا لك دائما

This comment was minimized by the moderator on the site

قرأت الحوار بدقة ووجدت ان الاستاذ الباحث الغرباوي يتمثل فكرا تنويريا كان قد بدأه كبار المفكرين العرب والمسلمين ، كما ان الغرباوي قد أظهر شجاعة فكرية وموضوعية عندما تناول الحديث عن الحضارات وصراعها ووجودها ، اشكر الاستاذ سلام ايضا على انجاز هذه الحوارية العميقة .

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ الاديب وديع شامخ، لا ادري بايهما أكبر فرح، لقراءة المقال من قبل ناقد تميز بوعيه، ام لشهادته التي اعتز به، شكرا لبهاء مرورك، وقراءتك المفصلة للحوار، شكرا لحسن ثقتك، لك كبير احترامي، ما قلته وسام افتخر به دائما

This comment was minimized by the moderator on the site

حديث غاية في الصراحة والحقيقة من الظلم ان ينسب ماقام به الخلفاء منذ وفاة الرسول الى يوم الناس هذا للاسلام بدليل بسيط انهم تنازعوا بمجرد وفاة الرسول ولم يدفن بعد يقول الشهرستاني في الملل والنحل هذا هو اول انقلاب في الاسلام ومن ثم عادوا الى حياة الغزو والسبي ومثلما ذكر الاستاذ الغرباوي في حادثة مالك بن نويرة وبحجة مقاتلة المرتدين تم تصفية الخصوم السياسيين فمن كان في المدينة تم تحجيمهم بحجج الاجماع وغيرها ومن كان خارج المدينة كانت التهمة حاضرة وهي الردة ....الجزيرة العربية لم تنتج اية حضارة ولم نر شاهداً يدلل على ان العرب من سكان الجزيرة اهل حضارة فقط في اليمن كانت هناك حضارة وعلى حدود العراق الصحراوية وعلى حدود الشام كانت هناك دولتان وضعها الفرس والرومان لحماية حدود امبراطورياتهم من الغزو البدوي وتكون مثابة لارسال الحملات التاديبية لهم ...وعدا ذلك مانراه من حضارة في العراق فهي امتدادها سومري ولاعلاقة للمسلمين بها...يقول الدكتور ال... مشاهدة المزيد

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز طارق الكناني، شكرا لمرورك، ومداخلتك، بالفعل عاد المسلمون الى ما كانوا عليه، لم يدركوا حقيقة الاسلام، وما هي دواعيه في استخدام السيف بشكل اضطراري، اتمناك بعافية والف شكر لمروك وتفاعلك مع الحوار

This comment was minimized by the moderator on the site

في هذا الحوار الرائع فتح الأستاذ سلام السماوي في اسئلته على المفكر العربي النهضوي ماجد الغرباوي أبواباً من معاناة هذه الأمة بكل ما تحمل كلمة المعاناة من دلالات حضارية, حيث استطاع المفكر الغرباوي ان يضع الإصبع على الكثير من الجروح النازفة في عالمنا العربي منذ بداية المشروع الإسلامي حتى هذا التاريخ. ففي إجاباته على الأسئلة المطروحة تشعر عمق معرفته بواقع هذه الأمة واسباب تخلفها ومقومات نهضتها أيضاً. الحوار جدير بالقراءة والنشر والتعميم فهو محطة فكرية استطاعت ان تكثف الهم العربي بلغة سهلة واسلوب جميل وشيق يجعلك تلهث وراء مايطرحه الكاتب بشغف وكانك تكتشف لأول مرة من انت وأين موقعك في هذا الزخم من التخلف والتردي الذي تعيشه امتنا.

الاخ الاستاذ الباحث د. عدنان عويد، لا اجد سوى الصمت وانا اصغي مبهورا بشهادتك، لانها شهادة خبير، قادر على تمييز الفكر بحكم تخصصه كباحث ومفكر تنويري، طالما تابعت كتاباته وقدرته على التحليل والتشخيص، شهادة اعتز وافتخر بها وساما، افحرني رضاك بهذا الوعي والتفاعل مع مفاصل الحوار، كل التقدير والاحترام مع خالص محبتي

This comment was minimized by the moderator on the site

انقل هذا التعليق من صفحتي بالفيس بوك من شخص اسمه عابر سبيل
ج15: ماجد الغرباوي: الذي حدث بنظري نتيجة طبيعية لسببين:
الاول: التنازع على السلطة بعد وفاة الرسول، مع عدم وجود مرجعية فكرية ودينية لتسوية النزاع، كان الشرارة الأولى لتمزقهم، فلا توجد آيات تحدد شكل السلطة وصفات الخليفة، بل لا توجد آيات تهتم بالشأن السياسي صراحة. ولا الرسول تحدث بما يسد هذه الثغرة، سوى روايات تروى قابلة للتأويل، ليس فيها صراحة كافية لحسم الخلاف السياسيي. فالخلافات السياسية ومن يتولى امامة المسلمين، وإن هدأت بين الخلفاء الأربعة، لكن في الظل بدأ يتبلور تيار معارضة، يمثل رؤية فكرية وعقائدية تختلف عن التيار السياسي الرسمي. ثم تحول الى ثورة في زمن عثمان، ليعلن عن نفسه صراحة من خلال موقف الامام الحسين وما تلته من ثورات وانتفاضات. وبالتالي ظهرت فرق ومذاهب متصارعة تعكس الصراع السياسي بلباس فكري وعقائدي. وصار الانقسام حول كل مفهوم يستمد روحه من ذلك النزاع السياسي. وهذا الوضع بلا شك يمزق الأمة.
والثاني: ان حبل الله الذي هو منظومة القيم والمفاهيم القرآنية، والذي حثنا الله ورسوله على التمسك بها، قد تأثر هو الآخر بالنزاعات السياسية واختلاف وجهات النظر التأويلية التي بدورها تراعي توجهات الجهات السياسية، اضافة الى مرونة النص التي تغري في تأويلات مختلفة، فساد الاستبداد السياسي، واختفى هامش الحرية، وصار قمع المعارضة سياسة تمسك بها كل الخلفاء في الدولتين الاموية والعباسية ومن جاء بعدهما. فتعمقت الخلافات، وزادت الهوة بين المسلمين.

اليس هذا يعني بأننا ليس على المحجة البيضاء ؟!!
اليس هذا يعني ان الله أغفل جانب مهم جدا في حياة الناس وتنظيمها فكيف جعل في الارض خليفه ولم يجعل له اسس وقواعد يسوس الناس من خلالها ؟!!!

اليس هذا يعني ان الرساله لم تكتمل وبالتالي لا غدير ولا إكمال نعمه ولا تبليغ بولايه علي ؟!!!!

الا يعني هذا ان كل ما ذكرته الكتب الشيعيه عن طرق الائمه هراء وكذب ولا عصمة وبالتالي مساواتهم بغيرهم من المخالفين والمغتصبين ؟!!!!

الا يعني هذا انه ليس هنالك حبل ممدود بين السماء والارض وليس هنالك التصاق بين الكتاب والعتره وهما لن يفترقا حتى يردا على الرسول الحوض ؟!!!

الا يعني هذا ان من نصب نفسه واتى بمعاوية ووضعه على الشام معذور لانه تأوُّل بعد ان ان بحث ولم يجد نصا واضحا وبالتالي فهو معذور وان من قتلنا اليوم بالسيارات المفخخه كما قتل بن رسول الله سابقا
ايضا معذور لانه لم يجد ما يردعه من نصوص واضحه او معصوم يتبعه ؟!!'

هنالك الاف الاستفهامات على هكذا طرح ساذج فاتق الله ولا تحاول ان تضلل الناس فسوف تسال عما تكتب وتقف بين يدي جبار السموات والارض وبين يدي رسوله وأهل بيته الذي اوصلنا وسلمنا الى الهاد الذي اذا تمسكنا بهم لن نضل ابدا
حوالي1 اسبوع مضى - 27 - 12 - 2014
رد
ماجد الغرباوي ردا على : انقل هذا التعليق من صفحتي بالفيس بوك من شخص اسمه عابر سبيل
الاولى ان تطرح هذه الاسئلة على نفسك، فالقرآن واضح، سيعزز ما ذهبت اليه في كلامي، لكنه لا يسعفك لتأكيد ما تؤمن به. ثم القضايا الكبري يا استاذ عابر سبيل تحتاج الى تصريح قراني، وااكد تصريح وليس تاويل .. اما اذا تدعي هناك طرق خصتك بكل هذه القائمة من العقائد دون غيرك من الناس، ففي هذا الكلام ظلم عظيم، حاشى لله ان يفعل ذلك، والا ما ذنب الناس الاخرين لم يخبرهم صريحا بها، ويحاسبهم عليها. شكرا لاثارتك الموضوع، وارجو ان لا تقولني ما لم اقل، كي يبقى الكلام موضوعيا

نعم سالت نفسي
السيد الغرباوي السلام عليكم
سالت نفسي مرات ومرات وأول سؤال كان هل الله عزه وجل ظالم ام عادل ؟
وكمسلم شيعي أؤمن بان الله عادل لايظلم احد وعدل الله تعالى فرض ثواب وعقاب وبالتالي فهو لايظلم احد وكل نفس بما كسبت رهينه ، ومن عدله ان لا يعقاقب حتى تكتمل الحجة على العباد ، وموضوع الاسلام وما جرى بعد وفاة الرسول الاكرم موضوع كبير اريقت فيه دماء وانتهكت فيه حرمات بل وسال أقدس دم على وجه الارض في كربلاء
فأذا كانت الحجة غير كامله لضبابيه النص وعدم تبليغ الرسول بصورة كامله فكيف يعاقب من اتبع فلان وفلان ؟!!!
وكيف يعاقب من يقتل الروافض اليوم فهو معذور لعدم تصريح القران وكما تفضلت المسائل الكبرى لابد من تصريح وليس تأويل !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الصلاة من المسائل الكبرى وأول ما نسال عنها كما في الاثر بل اخر كلمات الرسول والامام علي الصلاة ولو رجعنا للقران لوجدنا ذكر الصلاة اجمالي وليس تفصيلي وبالتالي الذي فصل هو عدل القران والاخذ من عدل القران او القران هو طريق واحد كما في الايه ( ما آتَاكُم الرسول )
كل ما اريد قوله في هذه الفقره هو من عدل الله تعالى ان لا يترك الناس تأوُّل كما تريد وتسلك دروب شتى انما وضع لكل داء دواء ( كتاب مكنون لايمسّه الا المطهرون) والمس غير اللمس والمطهرون هم من اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) وانت سيد العارفين

ثانيا استاذنا العزيز انا من الذين يؤمنون بالغدير والتبليغ (والبخبخه) وإتمام الدين وهذا دين محمد واله لم أخصص به انما بلغه الرسول ولم يبخل وحاشاه ولم يقصر ولم يطلب اجر الا المودة في اهل بيته الذين نحّوا لا لان القوم لم يفهموا او لم يبلغوا او هنالك ضبابيه كما تذهب اليه حضرتك انما هي النفوس والسلطة والجشع والطمع والغل والحقد والحسد بل عدم الايمان بالله ولا برسالة المصطفى
سيدي الكريم انا اثرت علامات استفهام مجرد استفهام فأنا لست عالما ولا كاتبا انما اطلب التعلم وهذا لا يعني انني لا أميز بين الغث وغيره فالاحرى بك وانت اللبيب المثقف ان تعطيني جوابا وبعدها تسالني

انا لم اقوّلك مالاتقول انما هكذا انت قلت وانا فهمت ان كان ما فهمته منك خطأ فصحح ذلك ، اما انك تقول لا يسعفني التأكد من ذلك فهذا غير صحيح فقد ذكر القران آيات كثيره تخص الولايه ومنها ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) وتفسير اهل البيت واضح بها ام من اول الولايه الى المحبة فهذا باطل وقد ذكرت لك ليس لأي احد تأويل القران الا محمد واله فهموا عدله الذين معه يلازمونه ولن يفترقا حتى يردا على الرسول الحوض وتأبيدية عدم الافتراق علما وعملا فلا ادري انتبع الاطهار ومن امرنا باتباعهم ام نتبع من لا يعرف معنى مفردة الإب ومن هو يقول على نفسه حتى ربات الحجال افقه منه

تحياتي لك وارجو من القرّاء الكرام المشاركه وإثراء الموضوع بارائهم وتعليقاتهم مع خالص مودتي للجميع
اللهم اجعلنا من الموالين لمحمد واله

This comment was minimized by the moderator on the site

خي العزيز اولا اعتذر لك وللقراء الكرام اذا بدر مني اي لبس، تسبب في عدم فهم اي قضية داخل الحوار او التعليقات. ثانيا كنت اتمنى نقل التعليق على صفحتي بالفيس بوك اسمها الحوار الحضاري (لايك). لان هذه الصفحة امتلأت وصارت صعبة الفتح، ولكي نكمل الحوار هناك.
بشكل مختصر، انا لا اعترض على ايمان اي شخص والناس احرار فيما تؤمن، ما قلته في الحوار لا توجد مرجعية يمكن الاحتكام لها، اقصد مرجعية قرآنية نصية، باعتبارها قضية كبرى، والغريب ان الامام علي لم يحتج بنوص نبوية، وانما كان يناقش وفق متبنياتهم في البيعة..
الموضوع لا احب الخوض فيه طويلا، كل ما موجود هي روايات تروى، اما القرآن فلا يسعف احدا، بل يقول اليوم اكملت لكم دينكم، وانتهى كل شي .. يعني ما يريد ان يقوله قاله. ارجو تفهمك مع احترامي

This comment was minimized by the moderator on the site

صحيح ان العامل الداخلي اخطر من العامل الخارجي.لكن حكام العرب في بروجهم العاجية قابعون وبالاستمرار في الحكم حالمون. نعم ان لحكام العرب لدور كبير في التدهور الداخلي للعالم العربي و ذلك بخلقهم خرقا كبيرا في حكمهم عن حسن نية ربما ذلك ناتج عن خوف من ضياع استقلال بلدانهم خاصة اولائك الحكام الذين مسكوا زمام الحكم اثر الاستعمار مباشرة و ربما عن تشبث بالحكم و لكن بسوء تصرف يتمثل في تهميشهم لمناطق بؤر النار او البراكين المتحركة التي لا يستبعد انفجارها في كل حين،الا وهي مناطق الظل، المناطق الفقيرة و المناطق الحدودية المهمشة. لوان حكامنا كانوا عادلين فاهتموا بهذه المناطق واعتنوا بسكانها شيبا و شبابا كاهتمامهم بالمناطق الساحلية واستعملوا اللامركزية و كثفوا من المنشآت الصناعية و المراكز التجارية و الكليات و مراكز الطبية و مفاعلات استقطاب اليد العاملة.لوجد شبابنا الاستقرار و العمل وماضاع في متاهات المخدرات وفي تخوم محارق الارهاب و ما استغلهم عدوالاسلام و المسلمين وسخروهم الية هدامة يخربون بها عالمهم العربي.وما حدثت الثورات، وما خربت بلداننا. الاديبة و الكاتبة و الناقدة و الشاعرة فوزية بن حورية

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3031 المصادف: 2014-12-23 10:30:53