المثقف - أخبار ثقافية

محمد النّجار يخِيطُ حرْفَه الشّعريّ الأوّل

اغْتنت مُؤخّرًا المكتبة المغربية بديوانٍ زجليّ جديد، هو باكُورة أعْمال الشّاعر محمد النّجار، الذي اختار بعد طُولِ إنْصاتٍ ومُعاشرة لنبْض القصيدة الزّجلية المغربية الحديثة أن يقْتحِم مشْهدَها بديوانه الأول "حْرفْ... وخيّطْناه".

يقعُ الدّيوان في 113 صفحة من القطع المتوسط، ويشْتمِلُ على سبع عشرة قصيدة، مع مقدّمة للشّاعر والباحث مراد القادري، أكّد فيها أنّ هذه الأضْمُومة الزّجلية تكشِفُ صوتا شِعْريّا جدِيرًا بالاهتمـام والانتباه، ذلك أنّ محمد النّجار "ظلّ منذ أواسط الثّمانينيات من القرن العِشرين مُتابعا يقِظا لمسار القصيدة الزّجلية ولانْعراجاتها ومَساراتها المختلفة، قريبًا من أهمّ رمُوزها ووجُوهها المؤثرة".

1243 najar

بِدوره اختار الشّاعر والروائي حسن نجمي، أنْ يحتفيَ بهذه الباكورة الزّجلية من خلال كلمة نقرأها على ظهر الديوان، ممّا جاء فيها " محمد النجار يقْتحِمُ المشهد الشّعري الزّجلي ممتلئا بالمعنى، مسلّحا بالخِبرة التّقنية والجمالية، ويمنحُنا عملا جميلا يطلّ فيه على ذاكرته الثقافية واللغوية، وينجزُ أوطوبورتريه متعدّد الأبعاد، حيث نتعرّفُ صورته الشّخصية متماهية مع صور العائلة والمنزل والزنقة و الحياة اليوميّة بكل أصواتِها وروائحِها و ألوانِها ووجُوهها و أشيائها".

نقرأ مِن أجْواء الدّيوان، الذي تـزّينُ واجهته لوحة للفنان الكاليغرافي عبد الله الحريري :

عَفَاكْ

الصّورة اللّي خْدِينَا أنا و يّاكْ

نقطْـعُوهَا

مُورصُو دْيالك خُودِيهْ

لآخُر  حَرْقِيهْ

رمَادُو رمِيه مع الرّيحْ

ارمِيهْ..  لْهِيهْ .. سيْقيهْ

بْ الماء  و الشّطابة

قُلتِيها فْ الأوّلْ

عاوْدِيهَا دَابـَا.

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-04-20 03:59:47.