 تقارير وتحقيقات

لجنة الدفاع عن حقوق الانسان - استراليا تنظم سيمنار: عراق ما بعد داعش

1266 ahmad1نظمت "لجنة الدفاع عن حقوق الانسان - استراليا "بمشاركة" لجنة العمل المشترك لمنظمات الجالية العراقية في استراليا" يوم الاحد ٣٠ نيسان سيمنارا فكريا حول " عراق مابعد داعش" .قاعة اليزابيث في نادي الماونتيز التي استضافت السيمنار غصت بالحضور الذي ضم العديد من ممثلي الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاكاديمية والثقافية .

ادار السيمنار وقدم له الزميل حسام شكارة من مكتب لجنة الدفاع عن حقوق الانسان الذي اشار الى الهدف من اقامة هذا السيمنار واهميته في في هذه المرحلة العقدية التي يمر بها العراق والتحديات الجسام الني تتهدد وجوده ومستقبل شعبه،ثم قدم د بشرى العبيدي رئيسة منتدى الجامعيين لتلقي كلمة المنتدى التي رحبت فيها بالحضور واشارت الى اهمية موضوع السيمنار في الوقت الراهن وثمنت جهود لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في تنظيمه.

بعدها قدم الزميل شكارة الاساتذة المشاركين في السيمنار الذي توزع على ثلاث محاور :

- المحور الاول: "مستقبل المكونات العراقية - الفرص والتحديات " الذي قدمه د علي المعموري والذي استهله بتقديم عن طبيعة المجتمعات المتنوعة والصعوبات التي تعترض الوصول الى الهوية الشاملة فيها وجذور العنصرية في مجتمعاتها،معتبرا ان التاريخ شكل عامل وحدة واختلاف في الوقت نفسه، ثم تحدث عن اشكالية الاطروحات القومية والطائفية في عدم ملائمتها المجتمعات المتنوعة عرقيا ودينيا وارتباطها بآرضية لتنامي الميول العنصرية والحروب والصراعات.

بعدها تناول د. المعموري التحديات التي تواجه المكونات والمتمثلة بالاضرار الناجمة عن صراع المكونات الكبيرة وعدم وجود حماية قانونية خاصة بهم ولا حماية دولية لهم مفصلا في اخطار الاطروحات القومية والطائفية على وجود المكونات الصغيرة والتعددية.

وفي الختام تطرق د المعموري الى الطريق المفضي الى تعزيز وجودها وضمان استمراره الذي يمر عبر تعزيز الهوية الجامعة وتوزيع الصلاحيات والعمل على اصدار تشريعات خاصة بحماية هذه المكونات وصولا الى تدويل قضيتهم .

1266 people2

المحور الثاني: "الدولة المدنية - مقوماتها، ضروراتها وفرص الوصول له"، وقد قدمه الدكتور احمد الربيعي مبتدءا بالحديث عن مفهومها منذ بدايات تداوله والتطور التاريخي لعناصره ومكوناته منذ عصر النهضة واسهامات فلاسفة ومفكري عصر الانوار وخصوصا هوبز وسبينوزا ومونتسكيو وجان جاك روسو وشدد الربيعي على ان تبلور مفهوم الدولة المدنية قد ارتبط بتطور الفكر الليبرالي وحاجة البرجوازية لوحدة السوق والتخلص من سلطة الاقطاع الاستبدادية، ثم فصل د الربيعي في الحديث عن اركان "الدولة المدنية " : "المواطنة "، " الشعب مصدر التشريع "، دولة المؤسسات والقانون "، " الفصل بين السلطات " و"الديمقراطية " و" فصل الدين عن الدولة "،مشددا على التلاحم بين "المدنية " و"الديمقراطية".

ثم تناول الربيعي تنوع اشكال الدولة المدنية عبر تطورها بين "مدنية صلبة " و" مدنية مرنة" اعتمادا على طريقة انهاء سلطة الاقطاع وكنيسة القرون الوسطى مشيرا الى ان اشكالها الراهنة تتوقف على جملة عوامل داخلية وخارجية تشمل "طريقة انتقال السلطة " و" التطور التاريخي للديمقراطية داخل الدولة والمجتمع " و"طبيعة الاقتصاد - ريعي احادي مقابل انتاجي متنوع " و"وزن مساهمة المجتمع المدني ".بالاضافة الى العوامل الخارجية.

بعدها تطرق د الربيعي الى ظروف نشآة الدولة العراقية وتطور عناصر المدنية داخل الدولة والمجتمع مع عدم اكتمال اركان الدولة المدنية في اي من مراحلها مشيرا الى ان المرحلة التي شهدت ازدهار عناصر المدنية في الدولة والمجتمع هي تلك التي اعقبت ثورة تموز ١٩٥٨ مستشهدا بالعديد من القوانين والسياسات وتطبيقاتها ( قانون الاصلاح الزراعي وقانون دعاوى العشائر وقانون الاحوال الشخصية الخ)، واعتبر ان اقسى الضربات التي تعرض لها تطور المدنية كانت على يد النظام الديكتاتوري البائد وتواصلت بعد انهياره في ٢٠٠٣ وظهور دولة الطائفية السياسية على انقاضه،

وختم د الربيعي عرضه بالتفصيل في عناصر القوة في خيار الدولة المدنية في العراق متطرقا الى الحراك المدني واستمراريته واتساع قاعدته السياسية والجماهيرية (واثر التقاء التيار المدني والتيار الصدري في بلورة ملامح بديل دولة المكونات )،وازمة الاسلام السياسي، والفشل الذريع لدولة المكونات ومحاصصات الطائفية السياسية، الخ.

المحور الثالث: "الهوية الوطنية العراقية بين الماضي والحاضر"،قدمه المهندس فراس ناجي الذي تناول الهوية كنتاج معقد من السايكولوجيا الأجتماعية والعوامل السياسية والأجتماعية واعتبر ان الهوية الوطنية متغيرة وترتبط بخصائص المجتمع وظروفه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الخ ثم ركز ناجي على سمات تطور الهوية العراقية مبتدءا

بمرحلة ماقبل الدولة العراقية ومشيرا الى ان أصول نسيج المجتمع العراقي تمتد الى فترة حكم المماليك 1749 وتطور وعي المثقفين والى إندلاع ثورة العشرين الوطنية بين العشائر العراقية ضد الأحتلال البريطاني وتأسيس النزعة الوطنية العراقية نحو الاستقلال وتعاون وتضامن مكونات العراق ضد الأحتلال

الحكم الملكي: تبني الدولة العراقية لهوية عربية ذات طابع ديني سني تماشيا مع هوية الحكم مع عقد تحالف ستراتيجي مع بريطانيا وتنفيذ مخططاتها في المنطقةوبناء جيش عراقي حديث وتحديث المجتمع قمع الدولة للنشاط السياسي مع تسامح في الحقوق الثقافية للمكونات وبعض التوتر المذهبي والديني ومذبحة ضد الاشوريين 1933 مع،سيطرة المعارضة على الفضاء العام في الأربعينات والخمسينات لنشر الوعي السياسي والأجتماعي في العراق الذي اقترن بصعود المد اليساري في العراق وتأسيس أحزاب عابرة للهويات القومية والدينية والطائفية (الحزب الشيوعي) والدعوة الى محاربة الأستعمار والعدالة الأجتماعية وحقوق المرأة.

الحكم الجمهوري الأول

تبني الحكم الجديد لأستقلال العراق وللعدالة الأجتماعية وحقوق المرأة وإعتماد سياسة وطنية داخلية بدون تمييز على اساس الهويات الطائفية أو الدينية أو القومية مع الأقرار بحقوق الكرد القومية ضمن الجمهورية العراقية

تبني الدولة والفضاء العام للهوية الوطنية العراقية المرتبطة بحضارة وادي الرافدين وفولكلور وتراث العراقيين بتنوع هوياتهم الفرعية والمستمدة شرعيتها من استقلال العراق الكامل بالأضافة الى كون العراق مرتبط بالعالم العربي

الحكم القومي العربي وحكم البعث

السيطرة على الفضاء العام للمجتمع ومؤسسات المجتمع المدني وقمع الحريات السياسية وكبت حرية التعبير الثقافية وتبني الحكومة لخطاب قومي عربي يؤمن بالوحدة الأندماجية مع بقية الأقطار العربيةا

هيمنة سلطوية ثقافية على الهوية الوطنية العراقية عبر إعادة كتابة التاريخ العراقي والعربيةولإضطهاد الممنهج للكرد والشيعة وقمعه لحرياتهم في التعبير عن هويتهم القومية أو الدينية، مما أدى الى تصدع الهوية الوطنية العراقية وسيادة الهويات الفرعية عليه

حكم المحاصصة الطائفية

تأسيس الحكم على أساس المحاصصة القومية والطائفية وليس المواطنة المتساوية العابرة للهويات الفرعية ومحاولة تأصيل سيادة الهويات الطائفية والقومية على الهوية الوطنية العراقية الجامعة عبر سيطرة الأحزاب الطائفية والقومية وتقاسم السلطة على هذا الاساس

وبزوغ ملامح هوية وطنية عراقية جامعة عابرة للطوائف والقوميات ومعارضة للطائفية والفساد عبر الحركات الأحتجاجية الشعبية والمستمرة منذ 2015

وقد اعقب كل من محاور السيمنار مداخلات واسئلة شارك فيها العديد من الحضور واسهمت في اغناء مواضيعها، وطالب عدد منها ان تخصص اماسي لاحقة لكل محور من تلك المحاور.

 

لجنة الاعلام

منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3902 المصادف: 2017-05-12 06:12:07