 تقارير وتحقيقات

تكريم الشاعر عبد السلام مصباح بمراكش

abdulsalam musbahنظم اتحاد كتاب المغرب بمراكش حفلا تكريميا على شرف الشاعر والمترجم عبد السلام مصباح، وذلك يوم أمس (السبت2017/05 /20)، حيث قدم كلا من الدكتور محمد فتح الله مصباح والدكتور عبد اللطيف السخيري دراستين قيمتين لديوان الشاعر  "تنويعات على باب الحاء"، الأولى بعنوان "شعرية الحرف والقناع في ديوان "تنويعات على باب الحاء،" والثانية بعنوان ملغوم "تنويعات وفخاخ"....

 

كما قدم كلا من الصديق الباحث عبد الرحمان الخرشي، والشاعرة أمينة حسيم، والكتكوتة نور الهدى زويريق شهادات تنبض بالحب الإنساني النبيل والأخوي...وقد شارك في حفل التكريم هذا مجموعة من الشعراء : نور الدين بازين أحمو الحسن الأحمدي،عبد الحق عدنان،عبد العزيز ساهر، حميد الشمسدي، محمد الساق،محمد برار، عزيزة العمري...وقدم الدكتور نجيب المنصوري معزوفات رائعة أطربت الحضور...

واختتم الاحتفاء بكلمة مخضلة بماء الشعر ألقاها المحتفى به، قبل أن يوشحه كاتب فرع اتحاد كتاب المغرب بمراكش الشاعر اسماعيل زويريق ببردة الشعر والعديد من الشواهد والهدايا ..

أدار الحفل وباقتدار الدكتور محمد آيت لحميم

1278 salam2

.................

كلمة المحتفى به

الشعر بخير

أيها الحضور الطيب

أصدقائي الباحثين

أحبائي الشعراء

عشاق الشعر والحلم والبهاء

تحية مسكونة بوجع الكتابة وحرائقها

ماذا أقول عن هذه اللحظة الرائعة، فمشاعري تجاهكم تسبق حروفي،كلماتي، لذا لا أعرف كيف أقدم شكري وامتناني العميقين لحضوركم لجهودكم المضيئة، ولعملكم المتميز الذي قمتم به، وساهمتم في إخراجه بالصورة المشرفة التي استمعنا إليها هذا المساء...

فالشكر، كل الشكر لكل من ساهم في إقامة هذا الاحتفاء، هو ليس احتفاء بي، بل بالشعر، هذا المشاكس فينا  الذي يرميه بالعقم، دعاة موت الشعر، وانحساره

1278 salam1لهؤلاء أقول :

لا...

وألف : لا...

وملايين : لا

الشعر بخير...

بخير لأنه توأم الحب والجمال والفرح...

بخير لأنه شمس المحبة

بل هو بألف بخير ما دامتِ الشمس تشرق صباحا مسكونةً بالحياة، وما دام القمر يظلِّلُ العشاقَ بأجنحته القزحية...

الشعر أسمى من أن يموت، لأنه كامن في وجدان كل إنسان، وكل القيم الجميلة تنصهر فيه...وسيظل متحركا وفاعلا ومتطورا ومتجدِّدا... يفاجئنا دائما بألقه العَسجدي، وبشغبه الساحر، وبرقراقه المُموسق، والمفتون بالانطلاق إلى حيث الحاء تتوهَّجُ تحت قباب الروح وتفيض بينابيعَ لا تنضب

الشعر بخير لأنه يؤثث قلوب مريديه شوقًا وولهَا وبهاء، ويعطرها الفرح، ويزيدها ألقاً بسحره المبهر العجيب...

أصدقائي الباحثين

أحبائي الشعراء

أيها الغاوون

سعيد جدا جدا أن أكون هذا المساء بين أهلي، هنا في مراكش البهجة...أتشظى بين أياديهم، وأتناثر باقة أشواق وحزمة حزن ونحن نلتقي تحت خيمة الحرف...محفوفا بوجوه طيبة لأجيال مختلفة.

-جيل الرواد الذي أمسك جمرة النار، وأشعل نفسه شمعة ليضيء لنا مسالك وعتمات غياهبه...

جيل حمل رسالة المثل العليا وحفر بأظافره طرقاتٍ في صخر المعاناة بعزيمة سيزيف ليفتحَ أمامنا آفاقا رحبة من الصور والرؤى...جيل علمنا أبجدية الشغب الجميل والإبحار بين تضاريس الشعر وشعابه....من أولئك نخلة مراكشن الشاعر سي إسماعيل زويريق

جيل المستقبل/ الحلم الذي ينتظره الكثير..الكثير..لأن أمامه طرقات محفوفة بالإحباطات والهزائم والميلشيات واللوبيات الثقافية..جيل ننتظر منه أن يعيد للشعر إكليله وصولجانه، ويعيد له دمَهُ الجلناري وما تشتت من مريديه وغجره، وما فقده من شفافية وعمق، ومن شغب وإشراق...في زمن العولمة واليانكي والأميين، وفي زمن الحساسيات الحزبية الضيقة...هؤلاء الذين استمعنا إليهم الآن، والذين أشد على أياديهم بحرارة واحداَ واحدا...

أصدقائي الباحثين

أحبائي الشعراء

عشاق الشعر والحلم

تعالوا نتحاور دون اجتراح، نتفاعل ونقترب أكثر فأكثر من بوابة الألفة والحب.

فباسم الحاءات المتمردة

أعانقكم

وأمد يدي بالغيمات الخصيبة

وبالنجم المشتعل..

أدعوكم شرفاء الحرف وعشاقه

كي نحرق أوراق الصمت

ونبدأ رحلتنا من هنا

من مملكة الشعر

من مراكش البهجة

من مدينة شهيد القصيدة ابن عطية

مبحرين صوب الضفاف الخصيبة.

أصدقائي الباحثين

أحبائي الشعراء

شكرا لحضوركم الرائع

شكرا لفرع اتحاد كتاب المغرب بمراكش على مبادرته الطيبة بفتح هاته النافذة لأعانقكم

شكرا للشاعر الغالي الصديق والأخ سي إسماعيل زويريق، نخلتنا التي نتفيأ ظلالها في الهجير،ويطعمنا ثمارها الغنية بنسغ الألفة والمحبة والكرم

شكرا للأحبة الذين أضاءوا شعري بدراستهم القيمة

شكرا أيها  المدمنون على القصيدة، الموغلون في حاءاتها، المشاركون في هذا العرس الشعري...ثمة شمس في الأفق تُدوزن تفاعيلها، وتُموسٍقها بالإشراق والألق والشغب الجميل...

فطوبى لكم أيها المشاكسون

وطوبي لكم أيها الغاوون

وطوبى لكم أيها الأحبة

 

الشاعر عبد السلام مصباح

 

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3916 المصادف: 2017-05-26 04:59:46