 تقارير وتحقيقات

مسببات الجهل المركب في ملتقى الحوارالانساني بمانشستر

mohsen aldahabi2 ضمن الفعاليات الثقافية الشهرية ل (ملتقى الحوار الإنساني في مانشستر) وبتقديم من الاستاذ (جمال فؤاد جميل) قدم الصحفي والكاتب العراقي حيدر محمد الوائلي محاضرة حول موضوع الجهل المركب وأثره في المجتمعات .

بدأ الكاتب بالتعريف بالعلم اولا من حيث هو: (إِدراك الشيء بحقيقته). وانشقاق الفلسفة عن العِلم تاريخيا فصارت الفلسفة أوسع وبقى العلم تخصصياً. وعرف الفلسلفة بأنها (حب الحكمة وطلب المعرفة والبحث عن الحقيقة) فالعالِم ينبغي ذكر تخصصه بينما المفكر والمثقف هو أعم وأوسع .

ثم عرف الجهل المركب بأنه أسوأ أنواع الجهل، لانه اعْتِقَاد الجَازِمُ بِمَا لاَ يَتَّفِقُ مَعَ الحَقِيقَةِ، إِذْ يَعْتَقِدُ الرَّجُلُ عَاِرفاً عِلْماً وَهُوَ عَكْسُ ذَلِكَ. وهو تعبيرٌ أُطلِقَ على من لا يسلِّم بجهله، ويدَّعى ما لا يعلم .فصاحب الجهل المركب دائماً تراه مخالفاً لكل علم لا يعرف عنه شيئاً، يهاجم بدون علم وبلا دليل ولا قرينة، ويكيل الاتهامات للاخر .

1462 waili

وتطرق لاسباب الجهل المركب السايكولوجية والنفسية كالحقد الفردي والطبقي والطائفي المغلف بالانحياز الاعمى والمسبق لفكرة ما او عقيدة معينة وإمساك العداوة في القلب . فلا فكر للناس قبل أن يتخلوا عن أحقادهم وكراهيتهم وغضبهم المسبق عند التفكير بالأيمان والتفكير والعقيدة والبحث عن الحقيقة. والعنادالعقلي في التمادي في الخطأ والغي والتصلب في الرأي والتعنت بامتلاك الحقيقة المطلقة، بما يؤدي الى ايجاد نزعة عدوانية اتجاه الاخر وسلوك سلبي و ما ينتج من مفاسد اجتماعية وانسانية وكراهية للتغيير ومحاربة اي دعوة للتجديد الفكري لتصبح وراثة الأفكار والمعتقدات كعبادة الأصنام.

ووقف الباحث طويلا أمام مسببات ظهور الفكر التكفيري والجماعات الظلامية وعودة المجتمعات من الفكر الحضري والعودة لتقديس الجهل وتأثير ذلك على الفكر الجمعي في خلق مجتمع أناني يعشق التبرير ولا يعترف بالاخطاء، وقد طرح الباحث أمثلة واقعية من حياتنا اليوميه وربطها بالسلوك الفردي والجمعي .

وقد تفاعل الحضور في طرح افكار تضيء معالجة سلوكيات الفرد والمجتمع وبناء الانسان الفاعل المغير في مسيرة المجتمع، وبناء انسان واعي محصن من الانجراف وراء فكر الجهل والتخلف .

 

محسن الذهبي – مانشستر

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4114 المصادف: 2017-12-10 01:03:04