 تقارير وتحقيقات

حلقة علمية في لندن تناقش مخاطر البيئة في العراق

292 جهان بابانفي نطاق الحلقات والندوات شبه الدورية لمركز الدراسات الانكلوعراقية في العاصمة البريطانية لندن، استضاف عصر السبت ٢٥ آب أغسطس ٢٠١٨م وبحضور نخبة من الباحثين والمثقفين والأكاديميين العراقيين، الباحثة العراقية خبيرة البيئة والصحة الدكتورة جيهان بابان التي تحدثت عن البيئة في العراق من منظور تقرير بريطاني صدر مؤخراً دق ناقوس الخطر عن الواقع البيئي في العراق.

في بداية الندوة الذي حضرته وسائل إعلام وقنوات مختلفة مثل قناة العراقية وقناة الأيام العراقية، تطرق مدير مركز الدراسات الأنكلوعراقية الدكتور نديم العبد الله إلى مفهوم البيئة ومخاطر تدهورها على صحة الإنسان والحيوان والتربة والمياه والهواء وعموم الطبيعة، مستعرضا عدة من المؤلفات القديمة والحديثة لكتاب إنكليز تحدثوا عن البيئة والطبيعة في العراق من أهوار ونخيل وأنهار ودرجات الحرارة وطبيعة التربة والمزروعات، كما استعرض كتابا من إصدار المركز يتناول العراق في الخرائط الدولية منذ خمسمائة سنة وإلى يومنا هذا.

الدكتورة جيهان بابان خريجة علم الكيمياء من جامعة الموصل والنائلة على الماجستير والدكتوراه من المملكة المتحدة وعضوة الجمعية الكيمياوية الملكية البريطانية، تناولت بالتفصيل تقريرا بريطانيا حديثا اختص بالبيئة والصحة والعراق مجرية قراءة تقييمية حول الصحة والبيئة في العراق مع تقديم الحلول للمعضلات الكثيرة التي تحيط به، لاسيما وأن الدكتورة بابان التي أصدرت حتى الاكثر نحو 60 دراسة حول البيئة والصحة وما يحيط بهما هي في الوقت نفسه مؤسسة ورئيسة جمعية البيئة والصحة العراقية ومقرها لندن التي تأسست سنة 2015م.

293 جهان بابان

وأشارت المتحدثة في الحلقة النقاشية إلى عدد من نقاط الضعف في السيطرة على التدهور البيئي في العراق من قبيل ضعف الإدارة المائية، الصراعات السياسية الداخلية، التغيير المناخي في العالم، عدم الإستخدام العقلائي للمياه لدى الأسرة العراقية، ضعف التنسيق بين العراق ودول الجوار بما يتعلق بالمياه، قلة الإعتماد على المياه الجوفية، عدم استخدام الوسائل الحديثة للري، عدم استخدام الجاذبية والطاقة الشمسية في توليد الطاقة الكهربائية، ضعف التكنولوجية في تدوير الفضلات المنزلية وفضلات المعامل التي ترمى في الأنهر، تمدد مساحات التصحر والقضاء على المساحات الخضراء المحيطة بالمدن بفعل التمدد السكاني، هذه النقاط وغيرها عامل مساعد وكبير على تدهور البيئة وتفشي الامراض الوبائية وقلة مياه الشرب ومياه السقي والري، مشيرة إلى المعضلة الطبية التي تحيط بالبصرة اليوم التي تعاني من شحة مياه الشرب والري وازياد ملوحة الأرض بفعل ظاهرة المدة والجزر في مياه بحر الخليج وقلة مياه نهري دجلة والفرات، باعتبار ان ما يحدث الآن في البصرة ليس معضلة آنية وإنما هي من تراكمات عوامل التدهور البيئي والصحي.

وتحدثت الدكتورة جيهان بابان من وحي التقرير البريطاني الذي وجدت فيها خللا في عدد من نقاطه وأرقامه، عن دور الصراعات العسكرية والنزاعات والحروب الخارجية والداخلية في تدهور البيئة في العراق، مثل الحرب العراقية الإيرانية للسنوات (1980- 1988م) وما خلفته من تدهور في مجال الزراعة والصناعة والبيئة والصحة والتعليم، وتجفيف الأهوار من قبل نظام صدام حسين، واستخدام النظام للغازات السامة في الأهوار وحلبجة، وحرب الكويت (1990- 1991م) وتفجير آبار النفط، وحرب الحلفاء في العراق سنة 2003م وما تركته من مخلفات اليورانيوم المدمرة لصحة الإنسان والتربة والحيوان، والتلوث البيئي نتيجة لحرق المجموعات المسلحة وعلى رأسها داعش لآبار النفط وغيرها، ومخلفات حرب دحر داعش في السنوات (2014- 2017م).

وضمت الحلقة العلمية مجموعة من المعالجات والاستشارات العاجلة والآجلة لوقف تدهور البيئة والصحة في العراق.

وحضر الحلقة العلمية وناقش وتداخل فيها نخبة من العراقيين في اختصاصات مختلفة منهم: الدكتور صلاح الدهش، الدكتور ماجد الياسري، الأستاذ إحسان الحكيم، السيد علي الموسوي، الدكتور كاظم الموسوي، الباحثة بدور الدده، الدكتور حسين أبو سعود، الأستاذ نواف الرماحي، الدكتورة ندى الرماحي، الأستاذ خليل گرده، الأستاذ سمير طبلة، السيد ماهر شبر، الدكتور وفي الموسوي، والدكتور نضير الخزرجي، وغيرهم.

 

د. نضير الخزرجي

الرأي الآخر للدراسات- لندن

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4375 المصادف: 2018-08-28 02:06:21